مفهوم مضلل... حب الوطن من الايمان !!!

الكاتب : Ameer_1924   المشاهدات : 1,028   الردود : 19    ‏2005-10-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-08
  1. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    السؤال ما حكم الشرع بالوطنية؟

    فقبل الاجابة يجب ان نقف على حقيقة مناط الحكم الشرعي

    فالسؤال يدور حول فكرة او مفهوم فما واقع هذه الفكرة؟؟ ما يترتب عليها؟؟

    1- ما هي الوطنية؟

    أ‌- لغة

    الوطنية من " الوطن" وفي لسان العرب " وطن: الوطن المنزل تقيم به وهو موطن الانسان ومحله والجمع اوطان واوطان الغنم والبقر مرباضها واماكنها التي تاوي اليها..

    وفي صفته صلى الله عليه وسلم: كان لا يوطن الاماكن اي لا يتخذ لنفسه مجلسا يعرف به اما المواطن فكل مقام قام به الانسان لامر فهو موطن له .

    وفي الحديث انه صلى الله عليه وسلم نهى عن نقرة الغراب وان يوطن الرجل في المكان بالمسجد كما يوطن البعير قيل معناه ان يالف الرجل مكانا معلوما من المسجد مخصوصا به يصلي فيه كالبعير لا ياوي من عطن الا الى مبرك دمث قد اوطنه واتخذه مناخا ومنه الحديث انه صلى الله عليه وسلم نهى عن ايطان المساجد اي اتخاذها وطنا.."

    ب - : مصطلح الوطنية

    - مصطلح الوطنية انما ظهر في المجتمع الاوروبي على اثر تطورات فكرية و سياسية هامة ادت الى اعادة صياغة المجتمعات الاوروبية. وبايجاز نقول ان مفهوم الوطن كونه بلد يربط فيه جماعة من الناس تتفق ان تلتزم بسيادة الوطن واطاعة الحاكم، وما يتبعه من اجهزة حكومية، انما ظهر بعد ان سعى سياسيون وفلاسفة في كسر شوكة الكنيسة والحد من تدخلها في الحياة العامة في المجتمعات الاوربية وذلك على اثر الصراع الدامي الذي دار لعقود من الزمن واستهلك الكثير من الدماء والثروات

    - من هنا تنادى المفكرون الى ضرورة وضع اسس جديدة تربط ببين الناس لا على اساس الدين والمذاهب الدينية التي ادت الى سفك الدماء وانما على الولاء للوطن

    - اي ان تحويل الولاء من الكنيسة ورجالاتها وايضا من رجال الاقطاع الى الحاكم الوطني كان من ابرز التحولات الفكرية السياسية التي عصفت بالمجتمع الاوروبي والتي توجت بتكريس مفهوم "فصل الدين عن الحياة" وهو اساس الفكر العلماني والعقيدة العلمانية التي تقوم على انكار دور الدين والخالق في تصريف شؤون المجتمع وان كانوا تساهلوا بعض الشيء بحيث سمحوا للافراد بالتدين ولكن على ان يتدخل هذا التدين بالشؤون العامة...

    - وبناء على هذه النظرية العلمانية فام المفكرون والفلاسفة من امثال روسو وجون لوك وفولتير ومونتسيكيو بوضع اسس نظرية "العقد الاجتماعي" وهو عبارة عن عقد بين الحاكم والمحكومين بحيث يكون للمواطن حقوق قانونية دستورية على الحاكم ان يحترمها

    - ومن هنا جاءت نظرية الحقوق الغربية ومن ثم حقوق المواطن والخ

    2- كيف وردت الينا الوطنية

    حيث ان مفهوم الوطنية هو مفهوم حديث لم يرد في كتاب ربنا ولا سنة نبينا حق التساؤل من اين ورد الينا؟؟ وكيف تحول مع الزمن حتى صار من المقدسات التي نسفك دماءنا في سبيلها؟؟

    يرى الدكتور محمد حسين رحمه الله، في كتابه "الاسلام والحضارة الغربية"، ان اول ما وردت لفظة "الوطن" انما جاء من خلال الازهر المتفرنس رفاعة الطهطاوي الذي اشرب حب فرنسا والحضارة الفرنسية حينما اقام فيها في 1826 الى 1832 فلما عاد الى مصر عاد يصدح بالحضارة الفرنسية وجمالها وصار يدندن حول الوطنية ولعله بدا بداية خجولة الا انه في الواقع طرح بذرة الفكرة التي جاء غيره من الضبوعين بحضارة الغرب ليكملوا سقيها ورعايتها ومن هؤلاء بعض نصارى الشام الذين راوا خلاصهم من حكم الاسلام بالعمل على نشرة فكرة القومية والوطنية

    3- ماذا يترتب على الوطنية؟

    يترتب عليها بداية ان يكون الولاء والبراء دائرا حول الحدود الاصطناعية التي رسمها الانسان لما اسماه "وطن" ومن هنا شاع ضمن الناس (خاصة في الشام) مقولة :"الدين لله والوطن للجميع" لا بل حتى سعى بعض الماكرين الى ترويج الوطنية بدس احاديث فمن ذلك قولهم "حب الوطن من الايمان" فانظر رحمك الله مدى خبثهم ومكرهم الذي تزول له الجبال.

    فمفهوم الوطنية يؤدي الى اثارة البغضاء والاحقاد بين الناس والعصبية الوطنية تؤدي الى دمار شامل لا يبقي ولا يذر وكل ذلك في سبيل الوطن كما شهد العالم في الحروب الكثيرة ومن ابرزها الحربين العالميتين في القرن العشرين.

    ويترتب على الوطنية ان يقوم يهود بمجازر تلو المجازر بحق مسلمي فلسطين بينما مسلمو الاردن مشغولون بهموم و طنهم

    ويترتب عليها ان يقوم المجرم مشرف بالتواطؤ مع امريكا لسحق المسلمين في افغاستان بينما قادة الحركات في باكستان يضحكون على الناس ببعض فتات الكلام الذي لا يغني ولا يسمن من جوع وقل مثل ذلك عن العراق وغيره كالشيشان وكشمير

    بناء على ما سبق ما حكم الشرع في الوطنية

    حيث انه قد علم بالضرورة الرابطة الايمانية هي الرابطة الوحيدة التي اعتبرها الشرع ففرق بين الاب وابنه وبين الزوج وزوجته بحسب ايمانهم من كفرهم

    وحيث ان الولاء والبراء في الاسلام انما مداره حول الايمان او الكفر برب الكون

    وحيث ان السلام يقضي بوحدة المؤمنين اينما كانوا وان المسلم اخو المسلم

    وحيث ان الاسلام يوجب على المسلم ان يتلقى دينه وشريعته من رب الكون لا من حثالات البشر من مفكرين وفلاسفة مصيرهم جهنم

    فان الوطنية بقضها وقضيضها حرام بحرام بحرام

    و لا يجوز الدعوة لها ولا السكوت عنها فانها من اكبر المنكرات التي تفرق بين المسلم واخيه وتؤدي الى سفك الدم المسلم بغير وجه حق

    وتؤدي الى جعل الولاء والبراء مبنيان على غير رابطة الايمان

    وتؤدي الى اتخاذ الكافرين اولياء من دون المؤمنين

    ولذا فالواجب الشرعي على كل مسلم ان يتبرا منها ومن اهلها وان يظهر العداوة لها ولمن عمل لها.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-10-09
  3. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    الأمة الإسلامية متفرقة... فلماذا الخوف؟!

    مفكرة الإسلام : ربما كان هذا التحقيق الذى نشرته صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية مؤخراً خير دليل على ما وصل إليه حال المسلمين فى هذه الأيام من الضعف ، ويؤكد مقولة جولدا مائير الشهيرة ' هل من هؤلاء المسلمين نخاف ؟

    فتحت عنوان : ' تفرق الأمة الإسلامية ' ، كتب المعلق السياسى للصحيفة الإسرائيلية ' سيفر بلوتسكر ' : إلى هؤلاء اليهود الخائفين من تظاهرات العالم العربي والإسلامي التي تعبر عن غضبهم وكراهيتهم لليهود ولإسرائيل أقول لهم لا تخافوا ولا تتشائموا فإن العالم الإسلامي متفرق ، وكل دولة مشغولة فى همومها وأوضاعها الاقتصادية السيئة ' .

    أضاف : ' وعلى اليهود المتشائمين أن يتذكروا أن وضعنا الآن بالنسبة للمسلمين موضع قوة ، وأوضاعنا أصبحت أفضل بكثير عن ذى قبل ، الدليل أننا كنا فى بداية سنوات السبعينات منبوذين ومُحاصرين من الدول الإسلامية والعربية على المستوى السياسى والاقتصادى والديبلوماسى ، إضافة إلى عدم وجود علاقات دبلوماسية لنا مع العديد من الدول الأخرى المؤيدة وقتها للدول الإسلامية والعربية مثل الصين . أما الآن وفى غضون اقل من 25 عاماً استطعنا أن نقيم علاقات مع معظم دول العالم ، التى تُتيح لنا حق الوجود كدولة يجب أن تعيش فى أمن وأمان .

    وقال المعلق الإسرائيلي : ' لقد أصبحنا أقوياء الآن ، وحرب ' الغفران ' عام 73 لا يمكن أن تتكرر مرة أخرى ، السبب ببساطة أن المسلمين لا يمكنهم التوحد والاتفاق على شيء ألا الخلافات فيما بينهم . وعلى الجميع أن يتذكر أننا الدولة الخامسة على مستوى العالم فى مجال صناعة التكنولوجيا والبرمجيات التي باتت تحقق الرخاء الاقتصادي لأي مجتمع . حيث يبلغ حجم التصدير الإسرائيلي إلى 40 مليار دولار.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-10-09
  5. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    إن فكرة الوطنية من اخطر ما دخل على هذه الأمة فشرذمها ومزقها ومكن منها أعداءها ،، وإن مما ينسف ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : إذا بويع لخلفتين فاقتلوا الآخر منهما ،،

    وقال : إذا جاءكم من يريد أن يشق عصاكم فاضريوا عنقه كائنا من كان ..

    وهذا يندرج تحت قوله تعالى : وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون .. الآية

    ولذلك كان إدخال مفاهيم الوطنية من خلال الإعلام والتعليم إلى رؤوس أبناء هذه الأمة هو اكبر عامل على ضعفها وتشتتها وتفرد عدوها بكل إقليم منها على حدة ..

    وقد امر الله تعالى من آمن وهو في بلاد الكفر أن يهاجر إلى المسلمين وأن الذين آمنوا ولم يهاجروا في سبيل الله ما عليكم من ولا يتهم من شيء ،، وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق ..

    ولكن مفاهيم الوطنية جعلت كل حاكم يبطش بمسلمي بلده والمسلمون الباقون لا ينصرونهم فلا مفتي يتكلم ولا عالم يتدخل لأنه يعتبرونه ( تدخل اجنبي )

    وانه من المضحك المبكي ان تجد الكثير من ابناء المسلمين قد البس عليهم الفهم في هذا الامر, وكيف تجدهم الكل يعتز بهذه التقسيمات التى اوجدها الكافر وفق اتفاقية سايكس بيكو بدل ان يعتز بانه مسلم فيا حسرتي على هؤلاء فكيف الاعتزاز بدوله رسم الكافر حدودها وما ذلك الا من اجل تفريق المسلمين ليسهل عليه السيطره عليهم...
    ولينظر ابناء المسلمين الى ذلك الوقت الذي كانت كل تلك الدويلات هي رقعه واحده يحكمها خليفه واحد وليعملو على اعادة ذلك بدل هذا الضياع والذل الذي نعانى منه ..

    ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-10-10
  7. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    من كتيب حكم الإسلام في القومية و الوطنية ,

    للأ ستاذ أحمد القصص, رئيس رابطة الوعي الثقافية



    حتى نصدر حكما على فكرة ما، يجب علينا أولا أن نفهم معنى هذه الفكرة و واقعها و الغاية التي تهدف إليها ، و بعد ذلك نصدر حكمنا من خلال الاسلام على تلك الفكرة. فما هو معنى فكرتي القومية و الوطنية، و ما هو واقعهما، و ما هي غايتهما؟

    اما القومية، ففي اللغة العربية "قوم الرجل : شيعته و عشيرته" هكذا في لسان العرب لابن منظور. و لكن في الاصطلاح الحديث هي ترجمة لكلمة nationalism المستعملة في اللغات الأوروبية. و هذا الاصطلاح الحديث دخيل على اللغة العربية، و دخيل على فكر المسلمين. و بناء علي اصطلاح الأوروبيين هذا، فهي تعرض على أنها رابطة للمجتمع تربط بين مجموعة من البشر يشتركون بخصائص و صفات مشتركة. فما هي العناصر التي تؤلف تلك الخصائص و الصفات؟ لم يستطع أصحابها أن يتفقوا على مجموعة العناصر التي تشكل "القومية" و لا أن يحددوا مدلولها بشكل منضبط. فمنهم من قال إن مقومات القومية هي الدين، و منهم من قال هي العادات و التقاليد المشتركة، و منهم من قال هي اللون أو العرق البشري، و منهم من قال هي المنطقة الجغرافية، و منهم من جمعها كلها، و منهم من جمع بعضها و رفض البعض الاخر.

    و إذا نظرنا إلى هذه العناصر : اللغة و الرقعة الجغرافية و التاريخ المشترك و المصالح المشتركة... نجد أنها نتائج و ليست سببا. إنها نتائج توجد عند الناس الذين تكون بينهم رابطة تربطهم، و ليست هذه العناصر هي التي تشكل الرابطة. الذي يوجد الرابطة بين الناس هي وحدة أفكارهم، و خاصة الأفكار الأساسية. و لتوضيح ذلط نأخذ المجتمع المكي قبيل بعثة النبي محمد صلى اله عليه و سلم. كانت قبيلة قريش تشكل المجتمع المكي (كان هناك ناس من قبئل أخرى و لكن كانوا تبعا لقريش و يحملون الولاء لها). هذه القبلية كانت ذات لغة واحدة، و تاريخ واحد و رقعة جغرافية واحدة، و عرقية عصبية واحدة، و مصالح مشتركة. و كانت في الوقت نفسه تحمل أفكارا مشتركة.

    جاء الاسلام و لم يتعرض إلى لغتهم و لا تاريخهم و لا عرقيتهم و لا جغرافيتهم و لا مصالحهم ، و إنما تعرض لشيء واحد، هو أفكارهم بدءا بالعقيدة الأساس، مرورا بالعقائد الفرعية وصولا إلى سلوكهم و قيمهم و مقاييسهم و معاملاتهم.

    بعد مدة حصل انشقاق في المجتمع المكي : فريق مسلم و آخر مشرك. و هاجر قسم من المسلمين إلى الحبشة و صبر قسم آخر على الأذى و المقاطعة، ثم هاجروا إلى المدينة. ثم وقعت حروب طاحنة بين الفريقين. لماذا حصل الانشقاق، مع أن كل العناصر التي يزعمون أنها تشكل الخصائص و الصفات التي توجد الرابطة موجودة ، ما عدا عنصر الوحدة الفكرية؟

    ثم بعد فتح مكة و دخول قريش إلى الاسلام عادت الوحدة الفكرية إلى المجتمع المكي، و لكن هذه المرة على أساس الاسلام و مفاهيم الاسلام، فعادت اللحمة إلى مجتمع مكة من جديد.

    و هذا المثال الواضح يرينا أن الذي يوجد الرابطة و الوحدة و الاندماج و الانسجام هو وحدة الأفكار. و كلما ازدادت نسبة الأفكار لمتفق عليها في المجتمع قويت الرابطة و اشتدت أواصرها، و كلما ازدادت نسبة الأفكار المختلف عليها تشقق المجتمع و تفكك. و لا نظن أن شخصا عاقلا نزيها يماري في هذا الرأي.

    إن فكرة القومية التي انتشرت في بلادنا هي القومية العربية فلنلق الضوء عليها بشكل خاص. فالقوميون العروبيون يرون أن "العرب" يشكلون "أمة واحدة" مستقلة عن غيرها من الشعوب و ألأمم، فهم "أمة عربية" و ليسوا "أمة اسلامية" و لا جزءا من "أمة اسلامية"، إذ لا وجود "لأمة اسلامية" بنظر هؤلاء. و يرون أن الرابطة التي تجمع هذه "الأمة" هي اللغة العربية بشكل أساسي.

    فما هو الموقف الشرعي من تلك الفكرة؟

    إن النظرة النزيهة إلى التاريخ لا تحتاج إلا إلى قليل من الوعي حتى تدرك أن اللغة العربية لم تكن يوما لتشكل رابطة للمجتمع. فها هي في الجاهلية كانت منتشرة في الجزيرة العربية كلها، فلماذا لم تجمع العرب؟ ألم تكن القبائل العربية متفرقة متناحرة رغم وحدة اللغة؟

    إن العرب لم يتحدوا و يجتمعوا إلا بعد ان نزل الاسلام و انتشر في الجزيرة العربية، و ها هو الله سبحانه و تعالى يذكر المسلمين بالنعمة التي أسبغها عليهم بالإسلام قائلا: و اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا ، و اذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا : و كنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها، كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ..سورة آل عمران - آية 103

    إذن فإن الاسلام بوصفه دينا للبشر كافة و نظاما للحياة و المجتمع هو الذي جمع العرب و ليس اللغة العربية . "و ألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم و لكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم" سورة الأنفال آية 63

    و هناك من القوميين العروبيين من يقول إن مقومات القومية العربية هي العروبة و الاسلام معا. و يستدل على ذلك بأن القرآن عربي ، فالله تعالى يقول "إنا أنزلناه قرءانا عربيا لعلكم تعقلون".. سورة يوسف آية 2 و ينسب بذلك القومية العربية إلى الاسلام.

    فهؤلاء نقول لهم ، إن الله تعالى يقول للرسول صلى الله عليه و سلم: قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا" .. سورة الأعراف آية 158 و يقول عز و جل: "و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" سورة الأنبياء آية 107 و يقول سبحانه و ما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا و نذيرا ..سورة سبأ آية 28

    و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة و بعثت إلى كل أحمر و أسود. فرسالة الاسلام رسالة عالمية و ليست للعرب وحدهم ، و الأمة تضم المؤمنين من العرب و غيرهم . فقد كان في نص الوثيقة التي كتبها الرسول صلى الله عليه و سلم فور وصوله إلى المدينة و قيام الدولة الاسلامية الأولى أن "المؤمنين و المسلمين من قريش و يثرب و من تبعهم و جاهد معهم أنهم أمة واحدة من دون الناس" سيرة ابن هشام

    فالأمة الاسلامية حين انتشرت و توسعت ضمت في رحابها من العجم و سائر الشعوب أكثر مما ضمت من العرب. و ها هي الامة الاسلامية اليوم تربو على مليار نسمة, لا يزيد العرب عن ربعهم و الباقون من غير العرب.

    و لنتذكر وصية الرسول صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع: " يا أيها الناس ، ألا إن ربكم واحد، ألا إن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي ، و لا لعجمي على عربي, و لا لأسود على أحمر , و لا لأحمر على أسود, إلا بالتقوى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم"

    نعم لقد تمسك المسلمون باللغة العربية ، إلا أنهم لم يتمسكوا بها بدافع قومي أو عنصري، و إنما تمسكا بالاسلام نفسه الذي نزل بلغة العرب ، و هي اللغة التي يحترمها جميع المسلمين عربا و غير عرب، و يسعون إلى تعلمها و إتقانها . و ها نحن نرى أن اللغة العربية انتشرت مع انتشار الاسلام ما بين الخليخ شرقا و المحيط الأطلسي غربا، و تصل إلى حدود الأناضول شمالا، بعد أن كانت حبيسة الجزيرة العربية. فهل كان لتلك اللغة أن تنتشر لولا ظهور الاسلام؟

    لذلك فإن الدعوة إلى القومية هي دعوة إلى عصبية جاهلية جدية، و ليست من الاسلام في شيء. و الداعي إلى القومية مرتكب لمعصية كبيرة و آثم عند الله تعالى.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-10-10
  9. SoheeL^ALYemen

    SoheeL^ALYemen قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-06-20
    المشاركات:
    2,814
    الإعجاب :
    0
    والله ما اصاب وطننا من سوء
    الا من هذه التفاسير العمياء
    التي تجيز لكم القتل والتخريب باسم الدين
    والخروج على الوطن باسم الدين
    الدين براء من كل هذه التفاسير العمياء
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-10-10
  11. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0

    و اين الدعوة الى القتل و التخريب في المقال أعلاه يا هداك الله !!!

    أم ان المسألة تقرير مسبق بمجرد قراءة عنوان الموضوع دون فهم حقيقة مغزاه؟

    عموما أقول حتى أبين المسألة بشكل جلي..

    انت كمسلم حين تدرك واقع الوطنية, واساس نشأتها, وكيفية وصولها الينا نحن المسلمين, والدوافع التي كانت تقف خلف ذلك كله, يدفعك هذا بالتالي الى ادراك بطلان تلك المقولة الفاسدة, وهي ((حب الوطن من الايمان )) والتي نسبت الى احاديث رسول الله من قبل المضللين كذبا وزورا..

    لذلك حتى تحرر موضع الخلاف بشكل سليم, لا بد ان تدرك ما هو تعريف الوطنية اصلا!!!
    حتى يكون النقاش دائرا في صلب الموضوع المتحدث عنه...


    و للعلم ان اول من قال (حب الوطن من الايمان) هم النصارى العرب على عهد الخلافة العثمانية, بدعم من الغرب كبطرس البستاني وناصيف اليازجي واشياعهم, وتبنتها جمعياتهم بشكل منظم لشق وحدة المسلمين الحقيقية والتي كانت على اساس العقيدة الاسلامية في كيان سياسي واحد لا فرق فيها بين عراقي ومصري وتركي, وجعلها مفرقة بناءا على اقطار هزيلة ووطنيات متعددة, وجعل ولاء شعوبها لها, وليس للدولة الام ( الخلافة),

    وقد حققوا مرادهم وتوج ذلك بهدم الخلافة العثمانية وانشاء دويلات كرتونية قررتها اتفاقية سايكس بيكو المقيتة.

    ان بحث الوطن والوطنية في الموضوع ليس له علاقة اطلاقا بالبلد والاهل الذين عشت معهم وتحمل لهم مشاعر الود, وانما عمدة وجوده هو تشكيل كيانات ودويلات متفرقة مشتته هزيلة, لها حدود وضعها الغرب لها واعلام متباينة الالوان, واناشيد وطنية مختلفة, ومشاعر فاسدة...

    اهلها ولاءاتهم لها على حساب دينهم, واخوتهم بحسبها, يرون من يعيش خارج تلك الحدود التي خطها لهم الغرب اجنبيا رغم كونه مسلم !!!

    اقول ان وجود افكار الوطنية والقومية وغيرها من المفاهيم المقيتة التي ادخلت على المسلمين وغيرت ولاءاتهم واضعفت قوتهم وشتت وحدتهم, كانت نتيجة طبيعية لاعمال هائلة وجهود كبيرة من الغرب وعملاءهم اخرها هدم الخلافة الاسلامية في استانبول,وتقسيم اراضي المسلمين وبالتالي جعلها لقمة سائغة في يد الغرب الكافر.

    لذلك اجد ان اهيب بنفسي وجميع المسلمين بالكفر بهذه الحدود الوطنية المصطنعة بين بلاد المسلمين, والسعي الجاد والحثيث لازالتها, و بناء دولة الخلافة الاسلامية بحق على انقاضها..

    قال رسول الله صلى الله عليه و سلم

    :" تكون النبوّة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت" رواه الإمام أحمد في مسنده.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-10-11
  13. حياكم الله

    حياكم الله عضو

    التسجيل :
    ‏2004-06-11
    المشاركات:
    99
    الإعجاب :
    0
    الحمدلله وبعد: لا نرى أن هناك تضاد بين مفهوم الوطنية والدين؛ وإلا فما معنى من قُتل دون ماله أو عرضه فهود شهيد، والوطن هو هذه المكتسبات جميعا، حتى العبادة منها المكانية ومنها الزمانية ومنها المكانية والزمانية، إذا لابدمن ارض يقام عليها الاستخلاف وهذه الامور كلها تلزمنا بالدفاع عن ذلك كله؛ وهذا هو الوطن الذي هو البيت والمزرعة والهواء والطريق والنهر والبحر والمسجد والمدرسة والمصنع .. الخ هذه الموروثات كلهاهى مال الفرد ومجموعها هى ملك الاسرة، واملاك الجماعات هى المصلحة المشتركة، هى الوطن بمكتسباته المادية والقيمية والمعنوية، وهى ما ينبغي على ابنائها الدفاع عنها وحمايتها ومن ذلك سن الانظمة لكيفية الحفاظ عليها وصيانتها وتنميتها والذود عنها.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-10-11
  15. حياكم الله

    حياكم الله عضو

    التسجيل :
    ‏2004-06-11
    المشاركات:
    99
    الإعجاب :
    0
    الحمدلله وبعد: لا نرى أن هناك تضاد بين مفهوم الوطنية والدين؛ وإلا فما معنى من قُتل دون ماله أو عرضه فهود شهيد، والوطن هو هذه المكتسبات جميعا، حتى العبادة منها المكانية ومنها الزمانية ومنها المكانية والزمانية، إذا لابدمن ارض يقام عليها الاستخلاف وهذه الامور كلها تلزمنا بالدفاع عن ذلك كله؛ وهذا هو الوطن الذي هو البيت والمزرعة والهواء والطريق والنهر والبحر والمسجد والمدرسة والمصنع .. الخ هذه الموروثات كلهاهى مال الفرد ومجموعها هى ملك الاسرة، واملاك الجماعات هى المصلحة المشتركة، هى الوطن بمكتسباته المادية والقيمية والمعنوية، وهى ما ينبغي على ابنائها الدفاع عنها وحمايتها ومن ذلك سن الانظمة لكيفية الحفاظ عليها وصيانتها وتنميتها والذود عنها.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-10-11
  17. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0

    اخي الفاضل..

    لا اعلم ما علاقة ما ذكرت انت عن المشاعر الفياضة التي يحملها الانسان بفطرته لاهله و عرضه, بموضوع الوطنية ووجود القبول بفكرة تعدد الدول والوطنيات و الحدود التي صنعها الاستعمار بين المسلمين و قسمهم على اساسها شعوبا مختلفة و متباينة, والخلط بين الأمرين!!

    موضوع البحث كما اسلفت وقلت لا علاقة له من قريب ولا بعيد بمشاعر الود التي يحملها الانسان لاهله...

    و كما قلت من قبل ..

    حتى نحرر موضع النقاش بشكل سليم, لا بد ان ندرك ما هو تعريف الوطنية اصلا!!!

    حتى يكون النقاش دائرا في صلب الموضوع المتحدث عنه...


    لان القصد من الوطن ابتداءا كما ذكرت اكثر من مرة ليس مشاعر الانسان لاهله, وانما هو تلك الدولة التي خطتها اتفاقية سايكس بيكو بالحدود المرسومة لها, ذات السيادة الخاصة والعلم المميز لها, والتي لا يحق لغيرها من البلدان المجاورة التدخل في شؤنها, وان كانت اسلامية ايضا!!

    و هذا الذي حرمه الأسلام قطعا دون أدنى ريب..

    فنحن كمسلمين يأمرنا ديننا ان نعمل على نسف تلك الاوطان وهيكلياتها الهزيلة و المصنوعة من الغرب, وبالتالي توحيدها جميعا في دولة واحدة لا فرق فيها بين شام ويمن,و يكون ولاء اهلها لها كلها دون ادنى فرق ..

    الاشكال يا اخي العزيز, ان هذه الافكار الوطنية العفنة صارت مسيطرة على عقول كثير من المسلمين, وانت يمكنك معرفة ذلك بنفسك..

    على سبيل المثال عند تدخلك في نقاش سياسي لدولة اخرى لا تنتمي لها, فان الرد عليك يكون من اهلها انك لا دخل لك بذلك!!

    وانه شأن خاص بتلك البلاد...

    وبالتالي نظرة المسلمين لانفسهم للأسف تكون على اساس تعدد الاوطان ابتداءا, ومن ثم عامل اللغة والدين!!

    هذا امر ملموس محسوس لا يستطيع ان ينكره احد, وان حاول تغيير الاسباب والمسميات!

    فنظرة اليمني لاخيه الجزائري او الكويتي تختلف عن نظرته لابن وطنه اليمني و لا يتعدى حدود الجمهورية اليمنية المزعومة في و لائه عند تصنيفه للأقربين, رغم انهم جميعا مسلمون وتربطهم عقيدة لا اله الا الله..

    وهذا الامر الذي عمل الرسول صلى الله عليه وسلم على نسفه عن بناءه دولته في المدينة, فأخى بين المهاجرين والانصار, ورفض اي توحد بين مجموعة من المسلمين على غير اساس العقيدة الاسلامية, وهو ما نفقده الان بين شتى بلدان المسلمين بشكل جلي!!

    ارجوا ان يكون الان الامر اتضح عن ماذا تدور افكار الموضوع ابتداءا, وبالتالي الحكم على خطورة اثرها بين المسلمين, والعمل على تغييرها بتغيير المفاهيم المتعلقة بها..

    وفي الاخير اقولها نحن كمسلمين يجب ان نعمل على نسف تلك الاوطان وتلك السيادات المزعومة, وازالة الحدود والاعلام المصطنعة, وتوحيدها في دولة واحدة, ولا نداهن في ذلك, ولو كان هذا لا يرضي العملاء من الحكام!

    ولك خالص التحية
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-10-11
  19. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0

    اخي الفاضل..

    لا اعلم ما علاقة ما ذكرت انت عن المشاعر الفياضة التي يحملها الانسان بفطرته لاهله و عرضه, بموضوع الوطنية ووجود القبول بفكرة تعدد الدول والوطنيات و الحدود التي صنعها الاستعمار بين المسلمين و قسمهم على اساسها شعوبا مختلفة و متباينة, والخلط بين الأمرين!!

    موضوع البحث كما اسلفت وقلت لا علاقة له من قريب ولا بعيد بمشاعر الود التي يحملها الانسان لاهله...

    و كما قلت من قبل ..

    حتى نحرر موضع النقاش بشكل سليم, لا بد ان ندرك ما هو تعريف الوطنية اصلا!!!

    حتى يكون النقاش دائرا في صلب الموضوع المتحدث عنه...


    لان القصد من الوطن ابتداءا كما ذكرت اكثر من مرة ليس مشاعر الانسان لاهله, وانما هو تلك الدولة التي خطتها اتفاقية سايكس بيكو بالحدود المرسومة لها, ذات السيادة الخاصة والعلم المميز لها, والتي لا يحق لغيرها من البلدان المجاورة التدخل في شؤنها, وان كانت اسلامية ايضا!!

    و هذا الذي حرمه الأسلام قطعا دون أدنى ريب..

    فنحن كمسلمين يأمرنا ديننا ان نعمل على نسف تلك الاوطان وهيكلياتها الهزيلة و المصنوعة من الغرب, وبالتالي توحيدها جميعا في دولة واحدة لا فرق فيها بين شام ويمن,و يكون ولاء اهلها لها كلها دون ادنى فرق ..

    الاشكال يا اخي العزيز, ان هذه الافكار الوطنية العفنة صارت مسيطرة على عقول كثير من المسلمين, وانت يمكنك معرفة ذلك بنفسك..

    على سبيل المثال عند تدخلك في نقاش سياسي لدولة اخرى لا تنتمي لها, فان الرد عليك يكون من اهلها انك لا دخل لك بذلك!!

    وانه شأن خاص بتلك البلاد...

    وبالتالي نظرة المسلمين لانفسهم للأسف تكون على اساس تعدد الاوطان ابتداءا, ومن ثم عامل اللغة والدين!!

    هذا امر ملموس محسوس لا يستطيع ان ينكره احد, وان حاول تغيير الاسباب والمسميات!

    فنظرة اليمني لاخيه الجزائري او الكويتي تختلف عن نظرته لابن وطنه اليمني و لا يتعدى حدود الجمهورية اليمنية المزعومة في و لائه عند تصنيفه للأقربين, رغم انهم جميعا مسلمون وتربطهم عقيدة لا اله الا الله..

    وهذا الامر الذي عمل الرسول صلى الله عليه وسلم على نسفه عن بناءه دولته في المدينة, فأخى بين المهاجرين والانصار, ورفض اي توحد بين مجموعة من المسلمين على غير اساس العقيدة الاسلامية, وهو ما نفقده الان بين شتى بلدان المسلمين بشكل جلي!!

    ارجوا ان يكون الان الامر اتضح عن ماذا تدور افكار الموضوع ابتداءا, وبالتالي الحكم على خطورة اثرها بين المسلمين, والعمل على تغييرها بتغيير المفاهيم المتعلقة بها..

    وفي الاخير اقولها نحن كمسلمين يجب ان نعمل على نسف تلك الاوطان وتلك السيادات المزعومة, وازالة الحدود والاعلام المصطنعة, وتوحيدها في دولة واحدة, ولا نداهن في ذلك, ولو كان هذا لا يرضي العملاء من الحكام!

    ولك خالص التحية
     

مشاركة هذه الصفحة