من تغير وتبدل ... رمضان أم الناس ؟ !

الكاتب : الصـراري   المشاهدات : 410   الردود : 6    ‏2005-10-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-08
  1. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    السلام عليكم ورحمة الله ...

    الأحبة الكرام جميعاً ...أعضاء وزوار المجلس اليمني
    بارك الله لكم في رمضان ووفقكم وأعانكم..
    لصيامه وقيامه وأداء فروضه وعباداته ونوافله على الوجه الذي يرضي المولى سبحانه وتعالي ويجعل من رمضان نفحات إيمان وخير وبركة ورحمة ومغفرة وعتق من النار
    لنا ولكم ولأبائنا وآبائكم وأهلينا وأهليكم والمحبين ، ووطنا الحبيب الغالي وجميع أوطان المسلمين ..

    رمضان ياخير الشهور تحيةً
    تضفي عليك عن الجلال جلالا

    (كان!) لقدوم رمضان حفاوة وإحتفال تستقبله النفوس على وقع دقات القلوب فرحاً وإستبشاراً فهو شهر الله الكريم فيه تصفد مردة الشياطين وفيه تدوي المنازل والمساجد كخلايا نحل ترتل آي الذكر الحكيم ، وفيه تفوح روائح الأكلات الرمضانية المميزة تسري في دروب القرى وتبرز على جنبات شوارع المدينة تقاطعها الدعوات كريمة ً صادقة ملحة للإفطار بين الأقارب والأصحاب ، ولقيام صلاة التروايح تلك النفحات الإيمانية والعطر الرمضاني الساحر الفريد حياة وأنس تهل مع رمضان لتنعكس على النفوس جد وهمة وترحاب وخيرية كامنة بذورها في القلوب تنتعش في جو رمضان فتزهر وتثمر ،
    تضاء أسمار الليالي الرمضانية بالأنس حياةً تسعد الجميع زيارة وتراحماً وتواصل حياة تدب في أوصال الليالي لقاءً وتقارب بين أهل الحي والقرية لتكون المواضيع الرمضانية تذاكراً ومحادثة اجتماعية وسياسية واقتصادية حاضرة تلكم المجالس التي تختتم على مسك موعد قبيل صلاة التهجد لتناول السحور لتعاود اللقاء صفوفاً منتظمة على موعد صلاة الفجر .

    ثم ( مازال ) رمضان يرحل ويعاود والنفوس في وسع الترحيب فهو موسم الطاعات وورشة الصيانة ومحطة التزود ، لكن ترى هل ذات البشائر متلمسة وهو ذات الطعم بين رمضان والناس حاضر ؟

    من منا تغير رمضان أم الناس .. ؟ ..لابد من الصراحه ..!

    رمضان : هو ذاته الشهر في الترتيب بين إخوته من الشهور الذي أكرمه المولى سبحانه بنزول القرآن في مناسبته ليكون هداً للناس وبينات من الهدى والفرقان .
    رمضان مازال على عادته يقدم بالهلال ويغادر بالهلال .
    رمضان مازال على فريضته التي فرضها الحكيم الخبير جل جلاله بواسطة إبلاغ السراج المنير صلى الله عليه وسلم . .
    رمضان مازال على هيئته سحور وإفطار ...خيط أبيض وخيط أسود يتمايز منهما الفجر ...
    رمضان مازال يفخر بليلة هي خير من ألف شهر بين جنبات أيامه وفي رياض لياليه .

    لكن ....رمضان اليوم .. يقدم والكثير من الجراح ثاغبة الدم فوارة طافحة بالألم ...
    رمضان زارنا سنيناً عديدة أكثر من (54 عاماً ) وكأس مرارة ألم فلسطين على مائدة عيوننا كل يوم ونحن نؤمل ..يافلسطين عائدون ...ولاعدنا ولاهم يحزنون ! ..
    ثم زارنا ذات عام والعار يكللنا حد أن باطن الأرض كان أمنية كل حر موحد اختلطت فيه ألوان الطعام بألوان الدم المسفوح جرماً ومذلة وانتكاسة ..
    كان ذلك في البوسنة والهرسك وأعناق رجال المسلمين تدك ونساءهم تغتصب وأطفالهم يذبحون وأهوال سردها وخز ألم .
    ثم زارنا لسنين عشر أو تزيد وقد أضيف للكأس قطعة من جسد أمتنا ( العراق ) تشوى على جمر الأحقاد المنبعثة نتانة وخبث وحقد ومكر تتجاذبها أيادي جمعتها المصالح وعداوة هذه الأمة عن عيقدة وتربص وسلسلة من أضغان وبذور شيطانية خبت لدهر تحت القهر ثم هاهي تجد متنفسها من بين الخلل والفرقة والضعف ودعم الطامعين والمتربصين بالأمة تود تمزيقها أشتاتاً ودوسها حتى الموت ذلاً ومهانة لم نعد نفرق بين صوت المدفع وصوت قاذفات تدك المنازل بين أمن اللقمة وخوف أولئك النفر من أمتنا يسائلون أحقاً حل رمضان ...!

    يهل رمضان وكثير من الدكتاتوريات نفضت ترائبها وتقطعت خيوطها وباتت في العراء مذمومة محل سخط الاعنين ، كما يحل رمضان وحكومات عديدة محل دعوات المظلومين ممن جرعوا الفقر والمخافة والذل والهوان كؤوساً مترعه مستمرة في مسلسل فساده حكومات غالبية الشعب شاركوا في رفعها لتطأ أعناق الناس كبراً وغرورا يغريها صبر الناس وطيبتهم لمزيد من السرقات والنهب والفساد ويزيدها طغياناً وعتواً وجلافة تعامل مع شعوبها ركونها إلى ماتظنه من قوة وعتاد من جيش مسحوق قبل الشعب أعدته لثورة الجياع الذين بنهج تلك الحكومات أصبحوا ينسلون من كل دار وطبقة من طبقات المجتمع ،

    وفي ذاكرة رمضان الكثير تلكم نتف وحواشي مما قابله رمضان على رقعة أمتنا ... فلاعرفنا رمضان كما السابق ولا هو وجدنا كما عهدنا ..وتاهت منا الإجابة والبيان من منا تغير يارمضان ! .

    وتبقى أهزوجتنا موال في اللانهاية من بين كل ذلك الطفح من الألم :-

    مرحب مرحب يارمضان شهر الرحمة والغفران ...


    فإلى المفسد الوطني !...
    هل تراهم يدركون أن رمضان شهر رحمة ومغفرة ومحطة إعادة محاسبة للنفس قبل أن تحاسب بين يدي من لايخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ..

    وإلى العلمانيين والليبراليين وذوي العزف المنفرد تغريباً وتقليد ضعف وخواء ..

    هل من عودة وإعادة تأمل فرمضان محطة من الصعب أن يخرج منها المرء خالي الوفاض وإلا كان بحق وحقيقية ..حمار رمضان .. !

    ياناس عودوا للإسلام وأيامه
    خلوا اللوام يلوموا مهما لاموا
    أنا راجع راجع راااجع
    علي اكون يوم الحشر نافع

    وإلى المنكسرين واليائسين والمحبطين والمنهزمين ..
    في رمضان محطة للتزود تمرون بها عبر مناهل الآيات تذكيراً بأن الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون .. فإما ثبات وضياء فكر ووعي وإما بعد عن التثبيط والخلود إلى الأرض .

    وإلى الذين ذهبوا بعيداً كردة فعل لمايحدث فجاوزوا العقل ..واختلط عليهم الدم فلم يعودوا يستطيعون التفريق بين دم إمريء مسلم هدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من إراقة قطرة منه ودم يهودي أو صليبي محارب على أرض معركة وآخر مستأمن له حق الأمان في ديار المسلمين ..

    رمضان فرصة لجلاء ماتعلق من أفكار الشطح وعنتريات الخطاب وشواظ الفكر المنغلق والمتقوقع على نفسه فإنها أمة الخير فيها باقِ إلى قيام الساعة لاتحتاج إلى التكفير والتفجير بل تحتاج إلى الإفاقة والوعي والعمل والقدوة والصبر فالدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه وصية من لاينطلق عن الهوى صلى الله عليه وسلم ..
    وتبقى النتائج بيد المولى سبحانه وتعالى ..


    وفي الأخير لربما تغيرنا نحن فرمضان هو رمضان فليبادر كل منا إلى ورشة رمضان يتفقد فيها نفسه وروحه وفكره ليقف أمام نفسه فإن وجدها قد علق فيها شحناء او تباغض أو تقصير أزاله وإن وجد مايحتاج إلى زيادة جرعة من قرب من الله أو تلاوة كتابه الكريم أو مطالعة سير الصحابة الكرام رضي الله عنهم
    أو الإحسان أو الذكر عاجل به فإن الباقي والمصاحب والمؤنس .

    نسأل الله الإعانة والتوفيق للجميع لما يحب ويرضى ..

    رمضان كريم ... وكل عام وأنتم بخير ..

    للتأمل :
    ====
    يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجب

    حتى عصى ربه في شهر شعبان


    لقد أظلك شهر الصـوم بعدهمـا

    فلا تصيره أيضاً شهر عصـيان


    واتل القرآن وسبح فيـه مجتهـداً

    فإنـه شهر تسـبيح وقـرآن


    واحمل على جسدٍ ترجو النجاة له

    فسوف تضرم أجسـاد بنيران


    كم كنت تعرف ممن صام في سلفٍ

    من بين أهـل وجيران وإخواني


    أفناهم المـوت واستبقاك بعدهـم

    حياً فما أقرب القاصي من الداني











     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-10-08
  3. The Brother

    The Brother قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-04-18
    المشاركات:
    7,381
    الإعجاب :
    0
    اسمع يااخي المقال يحتاج قرآأه بعد الفطار لانه قوي وعميق


    ومبدئيا اقول

    الناس استاذي العزيز هم من تغير التعامل القلوب تغيرت المعامله ماديه بحته



    ونشكرك على مقالك الرائع ولنا عوده ان شاء الله




    [rams]http://www.emanway.com/media/anasheed/mawlay.ram[/rams]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-10-08
  5. جرانديزر

    جرانديزر قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-05-19
    المشاركات:
    14,569
    الإعجاب :
    0
    بصراحه شدنا العنوان:)
    لو كتبت مجلدات تتحسر على التغيير الحاصل في الناس فلن تكفي
    طيب لماذا لا تتم معالجه هذه القضايا لماذا لا نسعى
    لماذا غافلون
    لماذا مستسلمون؟؟
    راضيين بالوضع وهذا اكبر خطاء
    طيب من اين يبداء التغيير
    نبداء با انفسنا
    كيف نبداء؟؟؟؟ قد تجيب انت او انا اجيب لكن غيرنا لايدرك الاجابه
    رمضان كريم

    ورب همة ايقظت امه
    كل عام وانت بالف خير
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-10-08
  7. بسيم الجناني

    بسيم الجناني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-16
    المشاركات:
    10,620
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله الف خير اخي الصراري

    رمضان فعلاً فرصه لكل هؤلاء ووقفتهم الجاده تجاه ربهم في هذا الشهر الكريم


    فالتغير اخي بالنفوس ولعل هذا من معضلات تراجع نصرنا لله عزوجل في هذه الدنيا معظم النفوس تخلخلت والرجوع إلى الله عزوجل والتقرب منه خير علاج لتلك النفوس بالرجعه الصادقه والوقفه الجاده مع الله.

    نسأل الله ان يجعل هذا الشهر شهر ثواب ومغفره وتصفية النفوس العقيمه بكل أمراضها ويجعلنا ممن يبلغون فيه.

    وشهر مبارك اخي العزيز الصراري وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال :)

    واشكرك على الموضوع الجميل ولفته كريمه منك تجاه هذا الأمر .

    تحياتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-10-08
  9. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    الأحبة الكرام ..

    شهر كريم مبارك عليكم وكل عام وأنت بخير .. وتقبل الله صيامكم وقيامكم ...
    وجزاكم الله خيراً على جميل هذه الإطلالة الأخوية النقية بنقاء أرواحكم الغالية .. :)

    The Brother

    نعم أستاذي وأخي الكريم ...المادة بكلكلها كادت أن تئد العديد من القلوب تحت وطئتها حتى صارت سمة غالبة تطبع هذا العصر الذي نعيشة .. وصار حال شريحة واسعة من أمتنا وحوش في البرية كما شخص حالتها المصطفى صلى الله عليه وسلم ...تركض وتقاتل وتجرح وتنطح وفي النهاية مالها إلا ماكتب لها ...وأشد منها من كان حاله حمار بالنهار جيفة بالليل نسال الله العافية وأن لايقع مسلم في هذه الدائرة أبدً من قصور وموات قلب ..

    لك التقدير والتحية ..


    جرانديزر ..
    أخي الكريم العنوان رسول :)..
    وصدقت فالمجلدات لن تفي فيما يحصل من تحول وتغير في أحوال الناس ...
    كما ان الإيجابي من الناس والرقم الصحيح منهم من تجاوز مرحلة التشخيص إلى مرحلة محاولة المعالجة
    في إطار لا أقول جهده بل غاية جهده ولاجزاء للإحسان إلا الإحسان وبمثل تلكم الجهود الإيجابية تحيا الأمة وتعود من جديد لتمسح ماعلق بها من شوائب عديده ومتاهات كثيرة لتعود إلى محجتها البيضاء النقية ..( فلرب همة أحيت أمة ) ..

    لك التقدير والتحية ..

    بسيم اليمن

    وجزاك الله كل الخير أخي بسيم اليمن ..
    نعم هي النفوس موطن التغيير الأول فإن تقبلت إرادة التغيير ستترجم الإرادة إلى فعل ملموس على الأرض وأي فعل ..
    بها بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم وأقام أمة نقلها من رعاة غنم إلى قادة أمم ..

    تقبل الله منا ومنك يا أيها الكريم الرائع .. ولك التقدير والتحية ..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-10-08
  11. الم الفراق

    الم الفراق قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-01-05
    المشاركات:
    9,276
    الإعجاب :
    0
    مرحب والله


    وجزيت خيراً


    اخي العزيز


    ولك كل التقدير


    سلام
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-10-09
  13. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    حفظك الله أخي ألم الفراق وأسعد بالخير أيامك ...
    ولعطر مرورك المتميز كل التقدير والتحية ..
     

مشاركة هذه الصفحة