رمضان الباكي ........... ( أوَ مَا حانتْ ساعةُ الانتصار ؟ )

الكاتب : Ameer_1924   المشاهدات : 384   الردود : 0    ‏2005-10-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-06
  1. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    الحمدُ للهِ القائل:- {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ القائل:- {إذا كان أولَّ ليلةٍ من رمضان، صُفِّدتِ الشياطينُ ومَرَدةُ الجنِّ، وغُلِّقتْ أبوابُ النارِ، فلم يُفتحْ منها باب، وفُتحتْ أبوابُ الجنةِ، فلم يُغلقْ منها باب، ونادى منادٍ: يا باغيَ الخيرِ أقْبِل، ويا باغيَ الشرِّ أقْصِر، وللهِ عُتَقاءُ من النارِ، وذلك في كلِّ ليلة }

    أيها الناس:- ما أنْ يهلُ علينا شهرُ الصيامِ برَحَماتِه وأجوائه الإيمانية، حتى يتساءلَ الناسُ مستغربين مستهجنين، أوَ مَا حانتْ ساعةُ الانتصار، أوَ ليس هذا الشهرُ هو شهرُ الفتوحاتِ والانتصارات.

    أيها المسلمون:- أوَ تَعجبون أنكم ما زلْتم في ذيلِ الأمم، وقد غررَ بكم أعداؤكم، وصرتم نهباً لكلِّ طامعٍ وميداناً لكلِّ متصارعٍ وفريسةً لكلِّ حاقدٍ مارق. أوَ تعجبون أن حلَّ رمضانُ عليكم، ولمّا تُفتح عليكم بعدُ روما، ولمّا تنخلعوا من سطوةِ أعدائكم وهيمنتِهم. أوَ تعجبون أن جاءكم شهرُ العزةِ والفخارِ وأنتم تَلوذون من هزيمةٍ إلى أخرى أمَرَّ وأنكى ومن خذلانٍ إلى آخرٍ أشدَّ وأعتى.

    أوَ تعجبون وأنتم تستقبلونَ شهرَ الصيامِ خزايا منكسرين، لا حولَ لكم ولا قوة، أمتُكم مقهورةٌ في طولِ البلادِ وعرضِها، أخواتُكم يستغثن بكم، بينما قدراتُكم مكبلةٌ وطاقاتُكم معطلة، جيوشُكم الجرارةُ تَجترُ أوامرَ أسيادِها في حمايةِ حدودِ أعدائكم، وبعد هذا وذاك تَعجبون. أوَ تعجبون وقد ألهتْكم الحياةُ وغرّكم طولُ الأمل، نُكّصتْ رايةُ الخلافةِ فلم يعنِ هذا لكم غيرَ البكاءِ على أمجادِ ماضٍ تليد، نُحّيَّ القرآنُ العظيمُ عن التطبيقِ ثم دِيسَ يأيدٍ نحسةٍ نجسة فلم تُرَ غيرُ تظاهراتٍ هنا وخطاباتٍ هناك ثم انتهى الأمرُ في حركةٍ لَولبيةٍ بين صَخبِ العباراتِ وضجيجِ الاستنكارات. أوَ تعجبون وشرارُ الناسِ يحكمونكم، يُلهبون ظهورَكم بساطِهم الخيانيةِ، يَستبيحون عقولَكم بأفكارِهم الشيطانية، يتآمرون على إسلامِكم بمسمياتٍ عَفنةٍ كالديمقراطيةِ، وأخرى قَذِرةٍ كالعلمانية، ثمّ تعجبون وتتعجبون أن تأخرَ النصرُ، ولسانُ حالِكم يقول:- متى نصرُ الله؟ متى يمنُّ اللهُ علينا بالدولةِ.

    أيها الناس:- اعلموا أن العَجبَ العُجابَ يكمنُ في تمكينِ الكافرِ من رقابِنا من غيرِ أن نَنبِسَ ببنتِ شَفةٍ، وفي جَعلِ رويبضاتٍ أشقياءَ يحكمونَ هذه الأمةَ من غيرِ عملٍ جادٍ لاقتلاعِهم من عِروشهم التي نَخرها سوسُ الفضيحةِ والخيانةِ، وفي التنكبِ عن العملِ مع العاملين للتغيير.

    إذن فلنحولُّ العجبَ في رمضانَ إلى غضبٍ، نعم _عبادَ الله _ غضبٍ للهِ نستشعرُ معه عظمتَه سبحانَه وتعالى، نتّبعُ أوامرَه ونجتنبُ نواهيه، ثم غضبٍ على هذا الواقعِ السيئ لتغييره، وهذا لا يكونُ إلا من خلالِ الالتفافِ حولَ المخلصين من أبناءِ هذه الأمةِ الذين يسعْون جاهدين لجعلِ العجبِ العارمِ سيفاً صارماً يقتلعون به رؤوساً حانَ قطافُها، عندها وعندها فقط سيَفرحُ المؤمنون بنصرِ الله، وسيَعودُ لرمضانَ ضياؤه وبهاؤه، وانتصاراتُه وفتوحاتُه.

    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ }.

    http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabic/index.php/main/index
     

مشاركة هذه الصفحة