رمضان فى مدينة الضباب واليوم الثالث نقضى اوقاتنا هناك

الكاتب : يمن الحكمة   المشاهدات : 1,530   الردود : 20    ‏2005-10-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-06
  1. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    اليوم الثالث من رمضان
    نحن على موعد لتقضيةيوم من ايام الله فى مدينة الضباب
    لندن لنتعرف كيف يمضى رمضان وكيف يقضى المسلمون ايامهم هناك
    فالى بريطانيا
    بسم الله الرحمن الرحيم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-10-06
  3. The Brother

    The Brother قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-04-18
    المشاركات:
    7,381
    الإعجاب :
    0
    مدينه الضباب


    حقيقه روووعه هذا الموضوع وكان مقترح حلو وقضينا وقت ممتع بقرآىة مشاركات الاخوه في الصين وقطر


    خالص التحيه لكم ولك اخي يمن الحكمه
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-10-06
  5. almohager

    almohager مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-12-06
    المشاركات:
    7,601
    الإعجاب :
    34
    في البداية رمضان مبارك عليكم جميعاً

    رمضان هنا مختلف تماما عنه في اليمن.
    تميز رمضان هذا العام بأن جميع العرب المقيمين هنا وبعض الجالية الاسلامية صامو في يوم واحد بعكس السنوات السابقة.
    أنا أقيم في مدينة شمال انجلترا.... والتي تبعد مسافة 3 ساعات عن لندن. رمضان في هذه المدينة ليس كرمضان في اليمن... نهار رمضان كأي نهار في أي شهر لا تغيير... نذهب إلى المسجد للفطور حيث تفرش الموائد في جميع المساجد للفطور... أذهب أنا إلى الجامع القريب والتي تديره جالية اسلامية باكستانية..
    وقت الفطور هذه الأيام في الساعة الخامسة والنص بتوقيت جرينتش.( الثامنة والنصف في اليمن)
    يتم اعداد المأكولات الرمضانية في البيت كما هو في اليمن تماما بل و أكثر تشعر في رمضان ما دمت في البيت والمسجد .. لكن في الخارج الأمر مختلف تماماً ...
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-10-06
  7. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    لندن یا مدینه الضباب

    اخی یمن الحکمه انا لا اس با جواء رمضان فی البلد المقیم انا فیه!!
    http://www.kshcool.com/stock_photos/48019.jpg
    http://www.kshcool.com/stock_photos/48253.jpg
    http://www.kshcool.com/stock_photos/48027.jpg
    http://www.kshcool.com/stock_photos/305058_9083.jpg
    http://www.kshcool.com/stock_photos/295876_2487_1.jpg
    http://www.kshcool.com/stock_photos/259819_3474_1.jpg
    http://www.kshcool.com/stock_photos/kshcool_12.jpg
    http://www.kshcool.com/stock_photos/kshcool_11.jpg
    نختلف نتحا ولكن نلتقي
    ولكم خالص التحيه المعطره بنفحات روح القرآن
    وروح والر يحان وجنه النعيم
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-10-06
  9. ابن عُباد

    ابن عُباد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-04
    المشاركات:
    22,761
    الإعجاب :
    1
    أخي المهاجر
    احوالكم في بريطانيا تهنما جدا
    ولذلك إسمح لي ببعض الإستفسارات

    كيف تتواصلو في رمضان كيمنيين
    هل تجتمعوا في المساء مثلا ؟؟

    الجلية الإسلامية هل لها برامج في رمضان
    مثل مسابقات ندوات ؟؟؟

    شكراً أخي ..


    مع خالص تحيتي .....
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-10-06
  11. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0

    وتعتبر لندن بالذات مدينة التعددية الدينية والثقافية. وقد اكدت مضاعفات ما بعد الحادى عشر من سبتمبر، ان السلطات البريطانية كانت الأقل اخطاء وسوءا فى التعامل مع المهاجرين المسلمين، مقارنة لما حدث فى عدد من الدول الاوروبية الاخرى، او ما حدث فى الولايات المتحدة....
    ولبريطانيا ـ كما هو معلوم ـ تاريخ استعماري طويل فى العالم الاسلامى، اكسبها خبرة مهمة، وجعلها من اكثر الدول الاستعمارية قدرة على التعامل مع ثقافة الآخرين. وفى هذا السياق، وتأكيدا لمبادئ الحرية والديمقراطية والتعددية، قررت الحكومة البريطانية تدريس الاديان فى المدارس، فى المراحل الابتدائية والاعدادية. ومن الأديان التى تدرس لجميع الطلبة: المسيحية، اليهودية، الاسلام، الهندوكية.
    ويعطى للطلبة حق ممارسة شعائرهم الدينية، وتعطى لهم الأطعمة طبقا لأديانهم،وفى الاعياد لهم الحق فى اجازة للتمتع باحتفالات اعيادهم... وهذا التطور الذى حدث فى مناهج التعليم، والذى فتح الباب امام تدريس الأديان، فتح العقول والقلوب لاستقبال الاسلام، استقبالا يقوم على السهولة والاقناع.
    فمن خلال دراسة هذه الأديان، يجد الطالب نفسه فى مقارنة بين معتقداتها، وفى الاثناء يتدبر بعقله فى نصوص تلد المعتقدات، وينتهى التفكر والتدبر ببعضهم الى ان الاسلام هو اكثر يسرا ومطقية، ومن هناك يبدأ الخطوة الاولى فى مسيرته نحو اعتناق الاسلام.
    وقد حدثني اولادي في مرات عدة ـ ومنها خلال شهر رمضان ـ عن شباب وشابات اعمارهم بين الخامسة عشر والسادسة عشر، يتفهمون الاسلام بصورة ايجابية، ويعبرون عن ارتياحهم لوضوح مبادئ الاسلام، ويرغبون فى اعتناق الاسلام. وعرفت منهم، ان كل عام خلال السنوات الماضية، يعتنق ثلاثة او اربعة من الشبان الاسلام. وخلال الشهور القليلة الماضية، اسلم ثلاثة شبان (وهل كان اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الا شبابا) وكل هؤلاء فى مدرسة اعدادية واحدة. وتعرفت على بعض من اسلم منهم فعلا، وبدأ يقرأ ويتابع اهتمامه لمزيد من الفهم والدراسة. ومنهم من سافر الى دول عربية لتعلم اللغة العربية، وحفظ القرآن الكريم.
    كل هذه المؤشرات تؤكد ان الاسلام، ينمو ويزدهر فى اجواء الحرية والديمراطية، لأنه دين يخاطب العقل، وينتشر بالحوار والتأمل الفكري. والعقل لا ينطلق ويفكر الا في مناخ الحرية، ولذلك يقبل عليه اهل الغرب، لأنهم يتمتعون بالحرية، ويقارنون بين الأديان المختلفة، ومن يعتنق الاسلام يعتنقه عن فهم وقناعة.
    ومن المؤسف ان يلاحظ المراقب ان بعض المسلمين، او ربما الكثير من المسلمين فى بلدانهم، ومن المهاجرين يسيئون الى الاسلام بافعالهم المنفرة، وسلوكهم السيء فى التعامل مع الآخرين. وأسوأ نوع من هؤلاء الذين يظهرون على الفضائيات البريطانية احيانا، ويتحدثون بلغة فظة كريهة، تجعل المشاهد فى بعض الأحيان، **** كل ماله صلة بهؤلاء الذين ينتسبون الى الاسلام، ويسيئون الى دينهم وسماحته وجماله، خاصة لدى العامة من الغربيين.
    هذه مرحلة جديدة من تاريخ الغرب فى تعامله مع الاسلام. والغرب ـ في هذا المجال ـ ليس موقفا واحدا ولا سياسة واحدة، ولا استرتيجية واحدة. واهل السياسة فيه غير اهل العلم والبحث. واهل الاقتصاد والتجارة، غير اهل الاعلام والسينما والمسرح.
    في هذه الاجواء، اجواء الحرية والديمقراطية، اجواء التعددية الثقافية والدينية للاسلام حظوظه من القبول. ولهذا القبول خصائصه، واهمها استجابة اهل المعرفة والعلم والحوار، وهم اكبر ضمانة لاستمراره، ما لم يتسبب اصحابه الأصليون في اخطاء ربما تؤدي الى طردهم من البلاد، كما طرد المسلمون من اسبانيا مع اختلاف الاسباب والملابسات.
    من السلبيات السائدة بين شرائح من الشباب المسلم، سرعة التأثر بما تتناقله وسائل الاعلام بشأن الصراعات الدولية والاقليمية، ونقل تلك الصراعات الى الأقليات الاسلامية فى الغرب دون القدرة على التعامل مع تفاصيلها، ثم القدرة على الحوار بشأنها. ومن السلبيات السائدة كثرة الاراء الفقهية المتعلقة بتفاصيل تمثل عبئا على الشبان والشابات، وتجعلهم فريسة سهلة للارتباك والتشويش. لكن من رحمة الله انه فى اجواء رمضان وليالي رمضان، تتجدد الفرص امام هؤلاء الشباب لمعرفة المزيد من امور دينهم وخصائصه الانسانية.
    (شهر رمضان الذى انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان) لا بد ان تشدنا هنا كلمات: وبينات من الهدى والفرقان. اي ان هذا القرآن ـ كما يشرح ابن كثير ـ يهدي الناس بالدلائل والحجج واضحة جلية، لمن فهمها وتدبرها، وهي دالة على صحة ما جاء به من الهدى المنافى للضلال، والرشد المخالف للغي، ومفرقا بين الحق والباطل، والحلال والحرام...
    اذن رغم، كل اخطاء من ينتسبون الى الاسلام، ورغم كل حملات التشويش والتشويه، من بعض الكتاب، ومن بعض وسائل الاعلام، يظل القرآن مصدر اشعاع وهداية، لأنه يخاطب العقول والقلوب بحجة ومنطق، ولذلك ستكبر وتتسع حظوظ انتشار الاسلام في الغرب، وتظل الديمقراطية، واجواء الديمقراطية هي بعض، وربما اهم الاسباب. "واللـه يهدى من يشاء الى صراط مستقيم".
    منقول لاثراء الموضوع
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-10-06
  13. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    مسلمو بريطانيا ورحلة الوعى بالذات
    دينا شحاته


    [​IMG]

    استقبلت بريطانيا منذ ما يقرب من 300 عام أولى مجموعات من المهاجرين المسلمين القادمين من شبة القارة الهندية والعاملين فى شركة شرق الهند البريطانية ، ثم تلى ذلك موجات أخرى من المهاجرين، حيث استقبلت بريطانيا فى أعقاب فتح قناة السويس عام 1869 عدد من البحارة اليمنيين الذين تم تجنديهم فى الأسطول التجارى البريطانى واستقر معظمهم فى المدن الملاحية.
    وتلى ذلك هجرات متتالية من المسلمين والتى اقتصر نشاطهم خلال هذه الفترة على بناء المساجد ودور العبادة ، فتم بناء أول مسجد فى بريطانيا 1860 بمدينة كارديف ، كما أنشئت الجالية الإسلامية هناك صندوقا عام 1928 لتمويل بناء مسجد وسط لندن والذى خصصت له الحكومة البريطانية قطعة ارض لانشاءه إضافة إلى المركز الثقافى الإسلامى الذى افتتحا عام 1977 .
    إلا أن الصندوق بدأ فى ممارسة نشاط سياسى منذ عام 1938 حينما عارض مقترحات لجنة بيل الخاصة بتقسيم فلسطين ، حيث قام يوسف على أحد أمناء صندوق مسجد وسط لندن بإلقاء عدة محاضرات فى مختلف المدن البريطانية حول مساوئ الوضع فى فلسطين .
    وفى أعقاب انتهاء الحرب العالمية الثانية استقبلت بريطانيا عدد كبير من المهاجرين المسلمين لتصبح الأقلية الإسلامية اكبر أقلية دينية فى بريطانيا .
    ويمكننا تقسيم هجرات المسلمين إلى بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية إلى عدة مراحل ، فقد استقبلت بريطانيا فى الخمسينات والستينات عدد كبير من الهنود والباكستانيين بحثا عن الرزق وهروبا من العنف والشتات الذى صاحب عملية تقسيم الهند وباكستان وكان معظمهم من العمال غير المؤهلين الذين أتوا بمفردهم للبحث عن العمل ثم التحق بهم عائلاتهم ، وقد عاش هؤلاء المهاجرون فى عزلة عن المجتمع البريطانى بسبب اختلاف اللغة والتقاليد وان كانت الأجيال اللاحقة التى ولدت ونشأت فى بريطانيا استطعت أن تندمج فى المجتمع البريطانى .
    وفى أواخر الستينات والسبعينات ، هاجر عشرات الآلاف من اسيويى شرق أفريقيا ذوى الأصول الهندية والباكستانية إلى بريطانيا بسبب سياسات الأفارقة التى تبنتها حكومات هذه الدول ، وعلى عكس الفئات السابقة ، كان معظم هؤلاء المهاجرون من المهنيين وأصحاب الأعمال مما ساهم فى اندماجهم بسهولة اكبر فى المجتمع البريطانى بسبب خبراتهم المهنية والعملية وبسبب مستواهم التعليمى الأعلى .
    وفى السنوات الأخيرة ، تزايد عدد المسلمين مع استقبال بريطانيا لموجات أخرى من اللاجئين المسلمين من إيران والعراق وأفغانستان والصومال والبلقان ، هذا بالإضافة إلى السكان الأصليين الذين اعتنقوا الإسلام ومعظمهم من ذوى أصول إفريقية أو كاريبية .
    وبذلك تعد الجالية المسلمة فى بريطانيا من اكبر الاقليات الدينية ، حيث يصل تعدادهم طبقا لتعداد 2001 وهو أول تعداد سكانى فى تاريخ بريطانيا ما يقرب من 1.59 مليون نسمة ، وتتنوع أصولهم العرقية ، وان كانت أغلبيتهم من شبه القارة الهندية حيث يمثلون 70% من مسلمى بريطانيا موزعة كالتالى : 43% من باكستان ، 17% من بنجلادش ، 9% من الهند ، وتنقسم البقية ما بين 6% من السود و4% من الإنجليز البيض و21% تحت بند آخر .
    ورغم كون الجالية المسلمة هى اكبر الاقليات الدينية هناك ، إلا أنها من اكثر الفئات تهميشا وحرمانا فى المجتمع البريطانى ، حيث أشارت عدة تقارير واستطلاعات للرأى أن مسلمى بريطانيا يعانون من التمييز فى شتى المجالات مثل العمل والتعليم والصحة والخدمات والإسكان ، كما تشير العديد من الدراسات والتقارير إلى أن نسبة كبيرة من مسلمى بريطانيا تعيش حياة عزلة عن المجتمع البريطانى .
    وطبقا لدراسة أعدتها وزارة الداخلية عن التمييز الدينى فى بريطانيا ، فان ثلثى المنظمات الإسلامية فى بريطانيا ترى أن الطلبة المسلمين فى بريطانيا يتعرضون لمعاملة غير عادلة بسبب السياسات التعليمية فى المدارس والجامعات ، كما ادعت 75% من المنظمات الإسلامية أن مسلمى بريطانيا يتعرضون لمعاملة غير عادلة من قبل موظفى الدولة وهيئات الخدمات الاجتماعية .
    بالإضافة إلى ذلك ، يعانى مسلمى بريطانيا طبقا لتقرير أعدته مؤسسة المجتمع المفتوح open society institute من انعدام الأمن والشعور بالخوف ، حيث انهم يسكنون مناطق تعانى من اعلى معدلات الجريمة بل اكثر من ذلك يتعرض المسلمون فى عدة مناطق لأعمال عنف مادى ومعنوى من قبل جماعات مساندة للحزب القومى البريطانى اليمينى المتطرف ، وقد تزايدت هذه الاعتداءات التى يتعرض لها المسلمون بصورة غير مسبوقة فى أعقاب أحداث الحادى عشر من سبتمبر 2001 ، حيث تحولت قضاياهم من قضايا حقوق مدنية ومواطنة إلى قضايا أمنية .
    إلى جانب ذلك ، لم تكن هناك أى تشريعات تحمى مسلمى بريطانيا من التمييز وتضمن لهم حقوقهم وحرياتهم مثل تلك التشريعات التى تحمى حقوق وحريات الاقليات العرقية فى المجتمع البريطانى ومنها قوانين علاقات الاقليات لسنة 1965 ، 1968 ، 1976 ، 2000 ، حيث اقتصر تناول القانون البريطانى -حتى وقت قريب مع صدور قانون يمنع التمييز على أساس دينى فى مجال العمل فى ديسمبر 2003 -، مسألة الاقليات من منظور عرقى وتغافل عن الدين كعنصر محدد لأقلية ، الأمر الذى كان من شأنه حرمان عدد كبير من المسلمين خاصة الذين لا ينتمون إلى أقلية عرقية بعينها من الحماية التى تكفلها هذه القوانين ، على عكس الوضع بالنسبة للسيخ واليهود الذين نجحوا فى تصنيف أنفسهم كأقلية عرقية مما أعطاهم الحق فى التمتع بالضمانات والحقوق التى يتمتع بها الاقليات العرقية الأخرى .
    وقد أدى ذلك إلى سعى أعضاء الجالية الإسلامية بالالتفاف حول جذورهم القومية وتنظيم أنفسهم على أسس عرقية أو اثنيه بدلا من أسس دينية ، مما حال دون ظهور وعى أوسع بالقضايا والمصالح المشتركة .
    ويمكننا تقسيم المراحل التى مر بها نشاط ووعى الأقلية المسلمة فى بريطانيا إلى عدة مراحل : ففى بداية وجودهم فى بريطانيا أي فى بداية الخمسينات والستينات ، تركز اهتمامهم أفرادا ومنظمات على بناء المدارس والمساجد .
    وفى مرحلة لاحقة امتد هذا الاهتمام ليشمل إنشاء المؤسسات الإسلامية والتعليمية والاجتماعية والخدمية وتوفير المساعدات والخدمات للمهاجرين المسلمين وعائلاتهم ، ومن أهم المؤسسات التى تم إنشاءها خلال هذه الفترة ، مسجد وسط لندن والمركز الإسلامي الملحق به ، والمجلس الإسلامي الأوروبي، مجلس الشورى الإسلامي .
    إلا انه مع أواخر الثمانينات ، تطور إدراك ونشاط الأقلية المسلمة فى بريطانيا بسبب وقوع عدة أحداث أدت إلى إدراك مسلمى بريطانيا لأنفسهم كجماعة واحدة ذات هوية وقضايا ومصالح مشتركة ، حيث بدأ مسلمى بريطانيا يؤكدون على مواطنتهم ويدافعون عن حقوقهم المدنية ويشاركون فى الحياة العامة ويتفاعلون مع المجتمع البريطانى بشكل واسع.
    ومثلت قضية الكاتب البريطانى الهندى الأصلي سلمان رشدى صاحب كتاب " آيات شيطانية " والصادر عام 1986 ، القضية الأولى التى لعبت دورا فى إدراك مسلمى بريطانيا لأنفسهم كجماعة واحدة ذات هوية ومصالح مشتركة .
    فبمجرد قيام دار نشر " بنجوين " الإنجليزية بنشر هذا الكتاب الذى يسئ إلى الإسلام، قامت اكثر من عشرين منظمة إسلامية بتأسيس لجنة عمل للشئون الإسلامية فى أكتوبر 1988 من اجل التنسيق وتعبئة الرأي العام ضد نشر هذا الكتاب مستخدمة جميع القنوات الشرعية المتاحة كالمحاكم وجماعات الضغط والتحالفات السياسية فى محاولاتها لإيقاف نشر وتوزيع الكتاب .
    ورغم فشل هذه اللجنة فى محاولاتها إلا أنها مثلت نقطة تحول مهمة فى تطور وعى وأساليب عمل مسلمى بريطانيا ، حيث تعد هذه اللجنة هى أول نشاط يعمل على تنظيم مسلمى بريطانيا كجماعة واحدة ذات هوية ومصالح مشتركة ، كما اعتبرت هذه اللجنة أول تنظيم إسلامي ينخرط فى العمل العام ويتفاعل مع مؤسسات الدولة من اجل الدفاع عن حقوق المسلمين فى بريطانيا .
    وقد مهدت أنشطة هذه اللجنة الطريق لإنشاء المجلس الإسلامي البريطانى عام 1997 والذى تزامن إنشاؤه مع صدور تقرير اللجنة الخاصة بشئون مسلمى بريطانيا تحت عنوان " اسلاموفوبيا تحدى لنا جميعا " والذى رصد أوضاع المسلمين هناك ، وكان لهذين الحدثين دورا هاما فى تسليط الضوء على قضايا مسلمى بريطانيا مما دفع مؤسسات الدولة إلى تبنى تشريعات تضمن حقوقهم وحرياتهم كمواطنين بريطانيين وكأقلية دينية ذات خصوصية ، وبرزت هذه القضايا على السطح بصورة اكثر وضوحا مع التقرير الذى تقدم به جاك سترو حينما كان وزيرا للداخلية فى 1998 إلى مجلس العموم البريطانى ، رصد فيه تدنى أوضاع الأقلية المسلمة وإلى خطورة انتشار ظاهرة التحيز ضد الإسلام والمسلمين فى المجتمع البريطانى .
    وقد شهد عام 2001 حدثين كان لهما اثر كبير على وضع المسلمين فى بريطانيا ، تمثل الحدث الأول فى قيام مجموعة من الشباب المسلم فى اولدهام وبورنلى وبرادفور بأحداث شغب اعتراض على الحملة التى شنها الحزب القومى البريطانى ضد الإسلام والمسلمين أثناء الانتخابات التى جرت فى صيف 2001 والتى رفع شعار "إخلاء بريطانيا من الإسلام "، هذا بجانب تعرض المسلمون فى هذه المناطق لانتهاكات مادية ومعنوية من قبل اليمين المتطرف ، مما دفع الشباب للقيام بأعمال شغب فى تلك المناطق ، وتزايد غضب مسلمى بريطانيا مع صدور الأحكام التعسفية ضد بعض هؤلاء الشباب الذين شاركوا فى أعمال شغب ، الأمر الذى دفع مسلمى بريطانيا إلى تشكيل لجنة " العدالة للجميع " فى برادفورد والتى نجحت فى استئناف وتخفيف بعض الأحكام .
    وتمثل الحدث الثانى فى أعمال العنف التى تعرض لها مسلمى بريطانيا فى أعقاب أحداث الحادى عشر من سبتمبر ، حيث ارتفعت معدلات التمييز والعنف ضد مسلمى بريطانى كما هو الحال فى كافة الدول الأوروبية .
    وقد أدت تلك التطورات والأحداث إلى إدراك مسلمى بريطانيا لأهمية التنظيم والعمل المشترك للدفاع عن قضاياهم ومصالحهم المشتركة ، وبالفعل نجح مسلمى بريطانيا من خلال المؤسسات التى تم تشكيلها من تحقيق العديد من المكاسب فى مجال الحقوق المدنية فى الآونة الأخيرة ، ومن أهم هذه المكاسب :
    - نجاح مسلمى بريطانيا فى انتزاع بعض التشريعات التى تحمى حقوقهم وحرياتهم المدنية شأنهم شأن الاقليات العرقية فى بريطانيا ، حيث تضمن قانون مكافحة الإرهاب مواد تمنع الاعتداء على الأشخاص والأملاك بدافع دينى ، وفى ديسمبر 2003 صدق مجلس العموم البريطانى على مشروع قانون يمنع التمييز على أساس دينى فى مجال العمل ، وبمقتضى هذا القانون تمتع مسلمى بريطانيا بالحماية من جميع مظاهر التمييز المباشر وغير المباشر فى أماكن العمل .
    - نجاح مسلمى بريطانيا فى إقناع الحكومة البريطانية على أن يتضمن البعد الدينى ضمن آخر تعداد سكانى أجرى عام 2001 ، فقد أدى ذلك التطور إلى خلق قاعدة معلوماتية مهمة وموثوق بها عن أوضاع المسلمين فى بريطانيا مما يساعد على التعامل مع قضاياهم ومطالبهم بشكل افضل .
    - كما نجح مسلمى بريطانيا فى الحصول على بعض الاستثناءات القانونية فى بعض المجالات التى ظهر فيها تناقض بين الشرع والقانون البريطانى ، منها حصول المسلمون على تصريح بإقامة مذابحهم الخاصة والتى لا تتبع إجراء تخدير للحيوانات قبل ذبحهم كما ينص القانون البريطانى .
    وقد برز نجاح مسلمى بريطانيا بصورة واضحة فى إدراك قوتهم الانتخابية وفى التكتل وتوحيد مواقفهم تجاه القوى السياسية المتنافسة لخدمة مصالحهم ، فعلى سبيل المثال فى انتخابات الإعادة لدائرة شرق برنت فى سبتمبر 2003 ، ساهم مسلمى برنت الذين يمثلون 13% من سكان الدائرة فى إسقاط مرشح حزب العمل وإنجاح مرشح حزب الديمقراطيون الليبراليون بسبب موقف حزب العمل من الحرب على العراق ، وبسبب تصاعد الاسلاموفوبيا داخل صفوف الحزب .
    كما أدت مشاركة بريطانيا فى الحرب الأمريكية على العراق إلى تطور وتحول نوعى فى أنشطة مسلمى بريطانيا ، حيث أدت الحرب إلى انخراط مسلمى بريطانيا فى المجال العام للدفاع عن قضية عامة تخصهم وتخص المجتمع البريطانى بأكمله ، وهذه هى المرة الأولى التى يشارك فيها مسلمى بريطانيا فى الدفاع عن قضية عامة ، وقد برز فى هذا الإطار الدور الذى لعبه المجلس الإسلامي البريطانى منذ إنشاءه عام 1997 فى تعبئة مسلمى بريطانيا دفاعا عن قضاياهم ومصالحهم وفى الضغط على الحكومة البريطانية للاستجابة لمطالبهم .
    يتضح لنا مما سبق أن مسلمى بريطانيا بالرغم من تردى أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية ، وبالرغم من تعرضهم للتمييز على عدة عقود طويلة قد نجحوا فى السنوات الأخيرة فى توحيد صفوفهم وتنظيم أنفسهم وتعبئة مواردهم فى مجال الحقوق المدنية وفى التفاعل بفعالية اكبر مع المجتمع البريطانى ومؤسساته
    منقول
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-10-06
  15. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    رمضانيات بريطانية
    بقلم/ زينب مصطفى
    - صباح الخير يا عزيزتي. - صباح الخير مسز سميث.. تفضلي بالدخول. - شكرًا.. فأنا في عجلة من أمري. فقط أحببت أن أقدم لك هذه الهدية الصغيرة، إنها علبة من التمر اللذيذ.. رأيته متوفرًا بكثرة في السوق، فعرفت أن شهركم المفضل قد اقترب.. تفضلي.. وشهر سعيد. هكذا ودعتني جارتي العجوز الطيبة، وتركتني في غمرة من مشاعر الشجن والحنين لأيام ذات مذاق خاص..
    ذكريات من رمضان
    [​IMG]



    كانت الفرحة برمضان تعلن عن نفسها قبل الشهر الكريم بشهور.. ولا يغيب عن ذاكرة القلب ذلك الحشد الهائل من الإعداد لرمضان، والذي كان لطفولة جيلي عالمًا سحريًا دائمًا تحفه الطقوس المبهجة التي تجعلنا مترعين بالسعادة. ورغم مرور السنين.. وكلما جاء رمضان يتألق وجداني بصور من الذكرى نسجتها الأيام بنبضات قلبي، فينساب من بعيد صوت الشيخ محمد رفعت عذبًا نديًا حاملاً لقلبي معاني الخشوع والأنس بالقرآن، وما زالت عيني تذكر أطياف ألوان الفوانيس في ضوء الشموع.. وما زلت أتنسّم رائحة تلك الأيام، وما أكثر ما كانت تحفل بالعبق والعبير والعطور. ترى هل ما زال المسحراتي يطوف الشوارع بسجله العتيق ودقاته الرتيبة! وهل يفرح أطفال الـ Internet بالمسحراتي، ويحملون له نفس مشاعرنا نحوه من الحب والرهبة؟!
    مذاق آخر لرمضان
    أمعنت برهة مع الذكريات … وهاهو رمضان يدعوني في الغربة للاستعداد له ولإحيائه.. فرمضان هو رمضان في الشرق أو في الغرب يشحذ الهمم، ويفتح القلوب للعبادة والقرآن والعمل الصالح.
    كما يختلف مذاق الشرق عن الغرب، يختلف مذاق رمضان في بريطانيا، لكنه مذاق متميِّز على أية حال، فالأيام في رمضان لا يفارقها هدوءها المعتاد، وليس ثمة مظاهر تغيير في الشوارع والأسواق، اللهم إلا في محلات بيع الطعام الحلال التي تعرض الأطعمة التي تلقى إقبالاً في رمضان من أبناء الجاليات الإسلامية المختلفة. وحديثًا بدأت بعض المحلات الشهيرة في عرض أنواع من التمور -على وجه الخصوص- مما يعد إشارة إلى وضع حاجات الجاليات المسلمة على قائمة الاهتمام.
    صيام الأطفال المسلمين في مدارس بريطانيا
    تستقبل الأسر المسلمة في بريطانيا -كما في كل مكان على وجه الأرض- تستقبل رمضان بفرحة خاصة، وتهيِّئ الصغار للتعود على الصيام كما تعدُّهم لمواجهة تساؤلات زملائهم ومعلماتهم عن سبب صيامهم، ويبدأ الأطفال المسلمون الصائمون رحلتهم اليومية إلى المدرسة غير مزوَّدين بـ Lunch Box وسط اهتمام كبير من المعلمات وإدارة المدرسة للتأكد من أن الأطفال غير مكرهين على الصيام، والتنبيه عليهم بالمبادرة بإخطار المعلمات لدى إحساسهم بأية رغبة في تناول الطعام. وكثير من المدارس تمنع الأطفال الصائمين من مزاولة الرياضة حرصًا على عدم إرهاقهم، في الجانب الآخر تدور حوارات لا تنتهي بين الأطفال عن الصيام وأسبابه، ويختلط الواقع بالخيال في عالم الأطفال، ويبهر جون بقدرة محمد على الصيام وترك الحلوى، وتشارك مرجريت فاطمة فرحتها برمضان، أما عن المدارس الإسلامية الخاصة فهي تحتفي بالأطفال الصائمين، وتشجعهم على ذلك دون ضغط أو إلحاح.
    لقاءات مدرسية رمضانية
    وكثيرًا ما تطلب أمهات مسلمات من إدارة بعض المدارس الحكومية -خاصة التي يدرس فيها أطفالهن- أن يُسمح لهن بلقاء تلاميذ بعض الفصول وتعريفهم بالإسلام كدين وحضارة، وكثير من المدارس ترحب بذلك، لأنه يدعم تلاقي الثقافات في مجتمع متعدد الثقافات، وفي مدينة نوتنجهام بوسط بريطانيا طلبت إحدى الأمهات -وهي طبيبة مصرية- من إدارة المدرسة الابتدائية التي يتعلّم فيها أطفالها أن تقدم لأطفال المدرسة تعريفًا برمضان، وظلت تلتقي بالأطفال يوميًا على مدار أسبوع لمدة نصف ساعة تعرض على الأطفال في كل مرة جانبًا أو معنى من معاني رمضان فتكلمهم مرة عن المسحراتي وترسمه لهم، ومرة عن فانوس رمضان، وتعلِّم الأطفال كيف يصنعونه من الورق الملون، وثالثة تخبرهم عن التمر وفوائده، ولماذا يفضل المسلمون الإفطار عليه، ورابعة تكلمهم عن الملائكة وليلة القدر، وخامسة عن القرآن، وأخيرًا عن كعك العيد، وتقدم لهم شيئًا منه. وقد أعجبت إدارة المدرسة بالمشروع، وطلبت من الطبيبة إعداد ملف كامل به، ضمته الإدارة إلى مكتبة المدرسة ليكون مرجعًا للتعريف برمضان كلما دعت الحاجة.
    وكلما ذهبت تلك الطبيبة لاصطحاب أطفالها، يلتف حولها الصغار سائلين عن التمر والفانوس، ومتى يعود رمضان، وفي تعليق بريء قال لها مايكل الصغير: إن حكاية المسحراتي أجمل من الـ Fairy Tails(قصص الأشباح). ترى أينشأ جيل في بريطانيا يقبل الإسلام، ويعرف عنه ما يدعوه إلى أن يحبه؟! يبدو ذلك.
    والجامعات أيضاً
    ويتسع الاهتمام باستقبال رمضان والاحتفال به ليشمل الطلاب المسلمين في الجامعات والمعاهد العليا، فتجد في لوحات الإعلانات بالكليات المختلفة، بطاقات التهنئة بحلول الشهر الكريم، كذلك تتغير مواعيد بعض الدروس والاختبارات بما يتوافق ومواعيد الإفطار، وتحفل المساجد وغرف الصلاة بالأنشطة المختلفة من محاورات ولقاءات، وأصبح سمة مميزة في كثير من الجامعات في لندن الإفطار اليومي المجاني الذي يوفِّره اتحاد الطلاب بدعم من بعض المؤسسات الإغاثية، كذلك تتميز الإصدارات المختلفة من نشرات ومجلات، باحتفاء خاص بالشهر الكريم. ويمتدّ النشاط ليشمل بيوت ضيافة الطلاب والطالبات العام منها والخاص، فتشهد هي الأخرى أنشطة متميزة من إفطارات ومحاضرات، ولقاءات بشخصيات علمية، ويجذب هذا النشاط، وذلك التوادّ، والحرص على الإطعام، كثيرين ممن لا يعرفون عن الإسلام شيئًا فيدهشون لذلك الدفء وتلك الحميمية، وكثيرًا ما شهدت بيوت الضيافة إسلام فتاة أو شاب في رمضان الذي يثير مقدمه حوارات عديدة بين المسلمين وغيرهم، ويدعو كثيرين إلى معرفة الإسلام عن كثب.
    وللأسر المسلمة نصيب:
    وبعيدًا عن ساحات الدراسة في المدارس والجامعات تجد الأسر المسلمة متنفسًا في التلاقي في رمضان في المساجد ودور الرعاية الإسلامية. التي يقدر عددها بنحو ألف مسجد في بريطانيا، وتعتبر المدن الصغيرة أسعد حظًا؛ حيث تجتمع معظم العائلات في المسجد يوميًا للإفطار ثم لصلاة التراويح.
    أما لندن الواسعة الشاسعة فإن الأماكن التي يكثر بها تجمعات المسلمين مثل -شرق، وسط ، شمال غرب لندن- تشهد حشودًا هائلة من الإقبال على صلاة التراويح، حتى إن المشاهد ليظن أنه في بعض أحياء القاهرة أو الإسكندرية في رمضان! ويشهد المسجد المركزي بوسط لندن إقبالاً كبيرًا من المصلين الذين يتسابقون للصلاة خلف الشيوخ الذين يحضرون خصيصًا لإحياء ليالي رمضان، ومن شدة الإقبال والزحام يظن البعض أن ذلك المسجد الفسيح قد استوعب كل المسلمين في لندن، غير أن عشرات وعشرات من المساجد في عديد من الأحياء تلقى كثيرًا من الإقبال، وتفتح كثير من المدارس الإسلامية مساجدها وقاعاتها لإحياء ليالي رمضان، حتى بعض المكتبات العامة في شمال غرب لندن تخصص بعض قاعاتها لإقامة صلاة التراويح.
    وفي كل مكان تقام فيه الصلاة يلقى الأطفال رعاية خاصة، فالصغار دون سن التمييز تجالسهم بعض السيدات في غرف خاصة، مما يتيح للأمهات فرصة للصلاة، والأطفال الأكبر سنًا يؤدون الصلاة في صحبة والديهم.
    ورغم البرودة الشديدة والأمطار واليوم الدراسي الطويل، ودوام العمل المرهق، إلا أن السابعة مساءً هي موعد اللقاء في ساحات المساجد أو المدارس لصلاة التراويح. وأصبحت هذه التظاهرة الليلية مألوفة لدى جيران المسجد، ويقبلونها طالما تتم في هدوء، وبلا صخب يجرح سكون الليل.
    الاهتمام الإعلامي برمضان
    وعبر الأثير هناك تسابق جميل، واستعداد خاص لاستقبال رمضان، وذلك عبر ما يعرف بـ "راديو رمضان"، ففي كل مدينة كبيرة في بريطانيا يقوم بعض الشباب المسلم بتوجيه بث إذاعي خصيصًا في شهر رمضان باللغات الإنجليزية والعربية والأردية والبنجابي، وتوجه البرامج للمسلمين ولأفراد المجتمع البريطاني بصفة عامة، وتتسم برامج راديو رمضان بالحيوية والتنوّع، ويغلب عليها مناقشة قضايا اجتماعية وسياسية وإعلامية، وتشمل لقاءات بشخصيات عامة وعادية، كما أن للأطفال أيضًا برامجهم التي تجذب اهتماماتهم.
    وإن كان راديو رمضان في كل مدينة يغطي إرساله ساعات محددة فإن في لندن إذاعات رمضانية عديدة تكاد تغطي ساعات الليل والنهار، ورغم تعدد توجهات الإذاعات الرمضانية إلا أن راديو رمضان الإسلامي تفيض برامجه تنوعًا وحيوية، حتى أصبح الاستعداد لرمضان في السنوات الأخيرة يعني في جزء كبير منه استعدادًا للتجديد والإبداع عبر الأثير مع راديو رمضان.
    أبواب الخير تُفتَح
    ولأن رمضان شهر البر والرحمة، فإن الهيئات الإغاثية المختلفة تنشط نشاطًا ملحوظًا، وتنتهز فرصة إقبال القلوب في رمضان على الخير، وتتولى جمع الصدقات والتبرعات لدعم القضايا الإسلامية الساخنة، بدءاً بالجرح النازف أبدًا.. فلسطين…حتى جرح اليوم الغائر.. الشيشان، وفي صلاة التراويح، وفي القنوت في الوتر.. يتصاعد التضامن والإغاثة بالدعاء، جنبًا إلى جنب مع الدعم المادي. رمضان في بريطانيا من الاستغراب إلى القبول وتمضي أيام وليالي رمضان في بريطانيا بمذاقها الخاص بها.. تسير بالمسلمين في خطى وئيدة.. وبرفق يتشربها نسيج المجتمع البريطاني.. عبر سنين وسنين.. قد تتحول نظرته إلى ذلك الوافد الصائم من دهشة واستغراب إلى فهم وتقبُّل، ومع التواصل الإنساني الراقي بقيم الإسلام قد يتحول التقبُّل إلى إقبال وقَبول.. فها هي مسز سميث تحب التمر، والصغار جون، ومارجريت يشاركون محمد وفاطمة فرحتهما برمضان!ورغم هذا القبول فإنه لازال أمام المسلمين الكثير ليكون لهم الدور الفاعل المنشود في المجتمع البريطاني ، والمجتمعات الغربية بشكل عام
    وكل عام والإسلام بخير..
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-10-06
  17. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    ماهذا الابداع كلة يا بو نبيل
    طيب الله اوقاتك ورمضان كريم
    الدول التى لن يحضر الاعضاء المختصون لها سنعتمد عليك طالما لديك هذة الموهبة الفذة
    وبعدين فى دور المملكة غداء عاوزينكم تشدوا الحيل جماعة قطر والصين ماقصروا وكانوا عند مستوى المسئولية
    الله وياكم
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-10-06
  19. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    البركة فيك اخي يمن الحكمة وفي الاخوان الكرام الذي يتحفونا بكل جديد من كل البلدان

    تحياتي لك
    ورمضان كريم
     

مشاركة هذه الصفحة