جهاد النفس في رمضان

الكاتب : ابن حمديس   المشاهدات : 655   الردود : 1    ‏2005-10-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-04
  1. ابن حمديس

    ابن حمديس عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-22
    المشاركات:
    136
    الإعجاب :
    0
    اننا اتباع مذهب ال البيت قررنا في رمضان ان تكون اعمالنا اسلامية خالصة اي غير مذهبيهوايكم هذا البحث المتواضع

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صلي على محمد وال محمد
    قال الامام الصادق(عليه السلام): ((((احذروا أهوائكم كما تحذورن أعدائكم فليس شيء أعدى للرجال من اتّباع أهوائهم و حصائد ألسنتهم))))
    هناك برامج كثيرة في شهر رمضان المبارك، من بينها و أهمها صيام الشهر، فالبعض يتصور أنه إذا كان مريضاً أو على سفر، تسقط عنه الاعمال الأخرى، في حين أن في شهر رمضان هناك برامج و اعمال أُخرى غير الصيام، و من بينها عمل مهم جداً و هو جهاد النفس، و هو من أكثر الأعمال نورانية.
    و الحديث الشريف أعلاه و الوارد عن الامام الصادق يخدر الانسان من هوى نفسه و يوصي بالحذر منه كالحذر من العدو، حيث أعدى أعداء الانسان، هو اتباع هوى النفس و حصاد اللسان و طغيان الميولات و الغرائز.
    إن هوى النفس، يعني النزول عند الرغبات الغير مشروعة و الاستجابة لطغيان القلب لدى الانسان، و اذا ما سيطر العقل على هوى النفس، فعندها سيزول الخطر، و بالعكس، فلو أطاع هوى نفسه من غير قيد أو شرط و طبقاً لرغبات قلبه و نفسه، عندها سيتعطل دور القانون الالهي و نداء الضمير، و يطلق على هذه الحالة، طغيان هوى النفس و هو من ألد الاعداء.
    ان الانسان إذا أحس بوجود العدو، فيبذل كل ما في وسعه لكى يبتعد عنه ولايكون هدفاً لسهامه، أو الوقوع في شباكه. ولكن مع الاسف، نرى الكثير يقفون مكتوفي الايدي امام هذا العدو القاسي، لابل أن بعضهم يصبحون أصدقاءاً لهذا العدو، و يتفاقم الأمر لدى البعض حتى يصل الى حد أن يكون هوى نفسه سيده و أميره و قائده، و الكثير من الناس يكون هوى نفسه معبوده، قال تعالى: «أرأيت من اتّخذ الهه هواه»، فاحيانا نرى الانسان يسجد طاعة لهوى نفسه.
    إن أحد أقسام التوحيد، هو توحيد الطاعة، و الانسان الموحد هو الذي لايطيع شيئاً في هذا الكون الا الله سبحانه و تعالى، (((إن طاعة الرسول و الامام، و طاعة الاب و الام و مرجع التقليد كل ذلك يكون بأمر من الله سبحانه و تعالى)))
    ولو كان المطاع شيئاً آخراً، و جعلناه شريكا لله سبحانه فان عملنا هذا سيكون شركاً في العبادة.
    ان طاعة هوى النفس يجعل من القلب احيانا معبداً للاوثان.
    إن القلب يجب أن يكون عرشاً لله، لكن في بعض الاحيان نرى سيطرة الاصنام، مثل صنم حب المال أو المنزلة و السلطة أوحب الولد، على القلب فتجعله خاضعاً و مطيعاً لهذه الاصنام.
    إننا نجلس في بعض الاحيان و ننتقد و نذم عبدة الاصنام، في حين لو نظرنا الى قلوبنا لوجدنا فيها معابد للاصنام، في كل قلب أنواع من الاصنام و الاوثان.
    (((من أصغى الى ناطق فقد عبده)). فاذا ما أصغيت و صبوت الى هوى نفسك، ففي الواقع اصبحت عبداً لهوى نفسك. و اذا كان المتكلم يتحدث بكلام الله سبحانه و تعالى فان الاستماع له يمثل طاعة لله سبحانه و تعالى، و اذا كان المتكلم يتحدث بحديث الشيطان فان المستمع له يكون مطيعاً للشيطان.
    من خلال أعمال شهر رمضان المبارك يمكن التعرف على هذا العدو، فيتخلص المجتمع من شر هذا العدو، و من هنا نرى أن نسبة الجرائم في شهر رمضان تنخفض انخفاضاً شديداً، و على هذا الاساس يكون صيام شهر رمضان وسيلة لجهاد النفس.
    و هناك نقاط مهمة في هذا الحديث، من بينها:
    1- لقد عبرت الرواية بكلمة (احذروا) ولم تقل «أطيعوا»، و الحذر يعني، أن الانسان يجب أن يكون دائماً في حالة ترقب من أجل أن لايقع في شباك هوى النفس، و هذا التعبير أشد و أدق من قول ((((لاتتبعوا)))
    2- ورد في الرواية تعبير(اعدى للرجال)، و من هذا التعبير نستنتج أن هدف الخطاب الاشخاص من ذوي الشخصيات و الايمان، فهم أعدى أعداء هوى النفس، و عليهم أن يحذروا بشدة من هذا العدو، و لعل هذا الحديث له شبهاً بالحديث الذي يقول: (الناس كلهم هالكون الا العالمون و العالمون كلهم هالكون الا العاملون و العاملون كلهم هالكون الا المخلصون و المخلصون في خطر عظيم) و هذا الخطر هو خطر هوى النفس.
    3- المقصود بالحصائد هو جمع حصيدة، و هو الناتج الذي يأتي من الحصاد، و لقد شُبه اللسان بالمنجل، و هو وسيلة الحصاد و الجني، و ذنوب اللسان تدخل في اطار هوى النفس، لكن لماذا تذكر هذه الذنوب بشكل مستقل
    إن الذنوب التي يحصدها اللسان هي من قبيل هوى النفس، و قد فصلت في حديث الامام(عليه السلام) و ذلك لاهميتها، و ذلك لان الذنوب التي يرتكبها اللسان لاتحتاج الى وسائل و آلات خاصة، و اللسان في الليل و النهار و في كل الاحوال هو تحت سلطة الانسان، و خطر ذنوب اللسان اكبر بكثير من غيرها، حيث ان الذنوب التي تصدر عن اللسان تصل الى الثلاثين ذنباً من الذنوب الكبيرة. و لا توجد ذنوب مثل ذنوب اللسان، و لا يوجد ذنب في تصور الناس أقل أهمية من ذنب اللسان، و لا أخطر منه لان اللسان دائماً تحت تصرف الانسان، و من هنا ندرك علة تأكيد الامام الصادق(عليه السلام) على اللسان، و قد ورد في احدى الروايات بان الرسول الاكرم(صلى الله عليه وآله) كان يتحدث حول أخطار اللسان، فقال له أعرابى: أفنؤاحذ بما نقول؟ فاجابه الرسول الكريم: و هل تكب الناس على مناخرهم في النار الاحصائد النستهم))))
    و من هنا نستنتج أن أدلة أهمية ذنوب اللسان تتلخص بثلاثة أشياء:
    1- إن عدد ذنوب هذا العضو اكثر من غيره من الاعضاء، و ان ذنوب اللسان تبلغ ثلاثين ذنباً.
    2- إن اللسان وسيلة سهلة للذنب و هي دائماً في تصرف الانسان.
    3- إن قبح ذنوب اللسان يأتي من خطورة ما تسببه هذه الذنوب من ضرر و أذى.
    ان شهر رمضان المبارك هو شهر اصلاح الجوارح و الاعضاء و الروح و المجتمع، و يجب أن نهتم بذلك.

    م ن ق و ل
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-10-06
  3. ابن حمديس

    ابن حمديس عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-22
    المشاركات:
    136
    الإعجاب :
    0


    تفعيل تفعيل تفعيل
     

مشاركة هذه الصفحة