استاذ العلوم السياسية د. عبدالله الفقيه: الرئيس مازال رجل اليمن القوي ومنافسته ضرورية

الكاتب : saqr   المشاهدات : 601   الردود : 2    ‏2005-10-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-04
  1. saqr

    saqr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    832
    الإعجاب :
    1
    [align=right]د/ عبدالله الفقيه:
    يظل الرئيس رجل اليمن القوي ومنافسته وسيلة لإصلاح الأوضاع
    [​IMG]
    حاوره /عبدالباسط القاعدي
    ناس برس/
    3/10/2005

    د. عبدالله الفقيه أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء يتحدث عن مفاصل الحياة السياسية اليمنية ويتعرض للأطراف المؤثرة في صناعة القرار بشقيها المعارضة والسلطة بالنقد الجريء.. إلى الحوار..

    * أعلن عبدالله الأصنج عن تكتل للمعارضة بلندن.. هل يدخل هذا ضمن التحديات الإضافية التي تتوالد يومياً للنظام والوطن عموماً؟
    ** اعتقد أن المعارضة الخارجية تحدٍ مستمر وكانت في فترات تمر بمرحلة بيات شتوي لكن في مراحل أخرى تنشط من جديد..

    الصوت المسموع
    * نحن نريد أن نناقش التحديات التي تواجه البلاد.. كانت هذه المعارضة الخارجية تحدٍ جديد..! إجمالاً كيف تقرأ هذه التحديات.. تصاعد النغمات الطائفية.. إعلان معارضة في الخارج.. تدهور الأوضاع داخلياً وتأزم العلاقة مع المعارضة؟
    ** معارضة الخارج جديدة لوجود نوع من الاصطفاف للأشخاص المعارضين في الخارج أيضاً لديهم نوع من التأكيد على وحدة اليمن وهذا شيء جديد لأن المعارضة التي كانت تطالب بتجزئة اليمن لم تكن فعالة لكن عندما تصطف المعارضة وتنادي بمطالب وطنية حتى لو كانت في الخارج سيصبح لها صوت مسموع.

    * وهل تمثل وحدوية المعارضة في الخارج خطورة..؟
    ** تمثل خطورة من حيث دعم الخارج وأنا اعتقد أن النظام الآن يمر بمرحلة أزمة بالنسبة للعلاقات الخارجية وبالتالي تتحرك المعارضة من خلال دعم خارجي.

    * أنت تعتقد أن البلاد تمر بأزمة وهي قبل يومين انتهت من صياغة المبادرة التاسعة في مجالات دولية آخرها مبادرة حل الإشكالات النووية؟
    ** للأسف هناك فجوة بين صانع السياسة الخارجية الرئيس وبين الجهاز الدبلوماسي وبالتالي ما يتم فوق الناس الذين هم تحت ليس لهم رأي فيه وهذا من أزمات النظام القائم والذين يصنعون المبادرات ليست لديهم رؤية حول قبول الآخرين لهذه المبادرات والدليل أن كل المبادرات اليمنية رميت في الزبالة لأنك من خلالها تريد أن توجد لنفسك دوراً بينما الآخرون يرفضونه.

    * يعني أنك ترى الإكثار من المبادرات الخارجية أزمة..؟
    ** اعتقد أنه رد فعل لأزمة لأنك عندما تحس أنك مهمش والآخرين غير قابلين بك كلاعب رئيس تحاول بكل ما تستطيع تأكيد وجودك.. واعتقد أن المبادرات تساعد توتر العلاقات اليمنية الخارجية.

    * تغير خطاب التقارير الدولية مؤخراً.. ومعظمها صنفت اليمن ضمن الدول الفاشلة.. هل تكمن خطورة المعارضة من الخارج في ذلك؟
    ** هذا أمر مهم لكن الأخطر منه هو وجود الدعم الخارجي للمعارضة.

    * هل تتوقع أنها مدعومة؟
    ** أتوقع ذلك لأن الأصنج موجود من زمان وغيره كذلك وسبق لهم أن نشطوا وتوقفوا.. وتجد إشارة في كلام الأصنج إلى دعم أوروبي وضرورة إشرافهم على الانتخابات مما يعني أن الأوروبيين والأمريكيين مقتنعون بضرورة التغيير..

    * ولماذا تبحث هذه الأطراف عن معارضة تأتي بها من الخارج وتتجاهل معارضة الداخل إن كانت مقتنعة بضرورة التغيير؟
    ** الكلام الذي طرحه الأصنج من الخارج لا يستطيع أحد طرحه من الداخل.. عندنا ديمقراطية وهامش محدود لكن المعارضة والأحزاب لها حساباتها ولا يستطيع أحد أن يطرح مثل هذا الكلام والدليل أن برنامج الإصلاح السياسي الذي تقدم به المشترك لم يشر إلى نقطة بناء جيش وطني بحيث يخرج من إطار الأسرية والطائفية.

    * لكن الرئيس مؤخراً يدعو إلى تعديلات قانونية تتيح انتخابات المحافظين وقيادات المجالس المحلية وجزء من مجلس الشورى.. وهذه أمور طيبة؟
    ** الرئيس أصبح مؤخراً يتخذ قرارات خطيرة وبشكل فردي وهذه مشكلة.. اليوم عندما تعلن عن تعويض بيت حميد الدين فأنت تدق مسماراً في شرعية النظام الجمهوري وتثير الكثير من الأسئلة حول شرعية الثورة. * لماذا.. هذه تعويضات عن ممتلكات فردية؟
    ** معناه أنك صادرتها قبل 43 سنة بشكل تعسفي.. والخطورة فيها أنك كنظام جمهوري تثير الكثير من الأسئلة وتفتح الباب على نفسك من جميع الجهات وتفتح الباب للعديد من المطالب آخرها العودة إلى السلطة.

    * وهناك مطالب أخرى.. صراعات سياسية أخرى.. يجب أن يطالهم العفو والتعويض؟
    ** هذا أمر طبيعي.. لكن لنفرض أن تعويض هؤلاء الناس حق مشروع.. المفروض أن يطرح من خلال مجلسي النواب والشورى ويصدر به قانون..

    * هذا يعني أنك تعتبر قرارات الرئيس صالح دائماً فردية دون العودة للمؤسسات..؟
    ** بالضبط..

    * لكن أليست قراراته ناتجة عن مشروع إصلاحات سياسية يتبناه المؤتمر الشعبي العام والرئيس يطلق هذه المشاريع أولاً بأول؟
    ** بالنسبة لقضية الانتخابات المحلية هذه خطوة جيدة لكن المشكلة أن القرارات عندما تأتي من جانب واحد يتم الالتفاف عليها.. فما لم يكن الإصلاح يمثل وجهة نظر وطنية وما لم يكن الآخرون جزءً من هذه العملية.. يتم الالتفاف عليها.

    النار المفتوحة
    * لكن في وضعنا الراكد تحسب هذه الخطوات للرئيس كوضع متقدم بينما جميع الأحزاب ساكنة؟
    ** الأحزاب في ورطة وخاصة المعارضة وقد تكون هذه الأحزاب تتبع سياسة أن الوقت لم يحن بعد كي تفتح النار على نفسها وقد يكون لديهم توقيت ليفاجئوا الناس بشيء قبل الانتخابات الأخيرة ويمكن القول أن الرئيس يواجه ضغوطاً كبيرة من الداخل والخارج وربما أراد أن يستبق قبل زيارته لأمريكا..

    * ما هي الأجندة التي تتوقعها أثناء هذه الزيارة؟
    ** الأمريكيون يركزون على الحرب على الإرهاب.. وهم لا يدعمون الديمقراطية في اليمن لكنهم يستخدمونها كورقة للضغط عندما تكون لهم مصالح.. ويعني تصعيدهم للحديث عن الديمقراطية أن لهم مطالب من النظام.. لكن لنفترض أنهم صادقون ويريدون تعديلات دستورية لتغيير آليات الانتخابات الرئاسية عن انتخابات 99م.. لتكون هناك فرصة لأكثر من مرشح..

    * الدستور اليمني يوجب ترشيح أكثر من مرشح..؟
    ** مع الأغلبية الساحقة لا يمكن المنافسة وكون الدستور يشترط حصول المنافس على 5% من قوام المجلس أي (22) نائباً وهذا لا يمتلكه إلا الإصلاح فقط وهو تحت صدر الشيخ عبدالله الأحمر وهو تحت صدر الرئيس أو أن العلاقة بين الشيخ والرئيس هي التي ستحدد ذلك..

    الخطوط الحمراء
    * هل تتوقع أن حزب مثل الإصلاح يحكم منطلقاته بعلاقة الشيخ بالرئيس؟
    ** الآن توجد ظروف جديدة بحيث أصبحت المسألة ليست علاقة الشيخ بالرئيس ولكن المصلحة الوطنية العليا أصبحت في خطر.. بمعنى أن الإصلاح إذا استمر في ذلك الخط فهو يهدد مصلحة البلاد.

    * أي خط تتحدث عنه؟
    ** خط أننا مع الرئيس وهو خط أحمر والرئاسة لا تنافس عليها.

    * يعني أن استمرار الإصلاح في سياسة أن الرئيس هو مرشحنا ستمثل خطراً على البلاد؟
    ** اعتقد ذلك.. ونحن لا نريد أن نغير الرئيس لأنه لا يزال قاسم مشترك لكل القوى وهو الوحيد الذي يمكن أن يكون رجل اليمن القوي لكن المطلوب من الإصلاح الضغط.. وينزل مرشح للضغط على الرئيس للقيام بالإصلاحات لإيجاد جو جديد..

    * هل تعتقد أن التحالفات التي كونها الرئيس طوال الفترة الماضية تسمح له بإجراء تغييرات حقيقية وجوهرية؟
    ** هذه التحالفات تعاني من الإنهيار.. ولو أخذنا قضية الفساد نجد أن الرئيس لا يستطيع القيام بأي خطوة قوية لمحاربته لأن الفاسدين هم حلفاؤه وأصحابه.. وبالتالي إذا تحرك ضدهم فهو يضعف نفسه بصورة أكبر.. ولذلك يكمن الحل في ايجاد حكومة وحدة وطنية وبدل اعتماده على هذه القاعدة الفاسدة يوسع قاعدته الشعبية ويوجد شرعية جديدة.


    * لماذا حكومة وطنية..؟
    ** هي المخرج وهذا هو الكرت الوحيد الذي يملكه الرئيس.. الذي يستطيع أن يلعبه في مواجهة الداخل والخارج.

    * حكومة مقاعد.. أم حكومة برامج؟
    ** حكومة أزمة تدير الانتخابات.. وإذا لم يتغير شيء حتى الانتخابات القادمة فنحن قادمون على أزمة والرئيس سيفاجأ ولن يستطيع أن ينافس منافسة حقيقية في ظل الوضع الحالي..

    * كيف تقوى أنه في أزمة والشعب يهتف له طواعية ويحظى بشعبية واسعة؟
    ** لا يوجد هتاف طوعي ومسألة الشعبية معقدة.. كما أنها تتم عبر ضغوطات المشايخ..

    * تحدثت أن الرئيس سيفاجأ.. ما هي هذه المفاجأة؟
    ** سيفاجأ بحجم المنافسة.. حتى ولو لم يوجد منافس حقيقي يكفي لو وزعت المقالات في الجولات فسيكون إحراج كبير والرئيس سيفاجأ..

    * لكن الرئيس أعلن عدم ترشيح نفسه.. فلماذا هذا الاهتمام؟
    ** لأنه أصلاً لا يوجد غيره.

    * كيف تفسر عودة ظهور علي ناصر محمد إلى المسرح السياسي..؟
    ** للأسف فقد الرئيس الكثير من التحالفات ومن ضمنهم علي ناصر محمد..

    * هل اعتماد الرئيس على الجيل الجديد يتطلب منه تكسير كل التحالفات القديمة؟
    ** الجيل الجديد يفتقرون للكفاءة والخبرة وهم عامل ضعف بالنسبة للرئيس وعندما نتحدث عن جيل جديد نتحدث عن عقول.

    الإصلاحيات السياسية
    * لو كان د. عبدالله الفقيه مستشاراً سياسياً لرئيس الجمهورية.. وطلب منه رؤية سياسية في جانب الإصلاح.. ماذا سيقول؟
    ** أولاً تشكيل حكومة وحدة وطنية، إشراك الآخرين في القرارات السياسية، محاربة الفساد، الدفع بالناس للحديث عن المستقبل بدلاً عن الماضي، تعددية وسائل الإعلام لخدمة سياسة اليمن الخارجية.

    * هل يعني أن تعددية وسائل الإعلام ستدافع عن البلاد أكثر من الاحتكار اليوم؟
    ** بالتأكيد.

    * لكن نظامنا يفكر أن التعددية ستؤثر على بقائه؟
    ** أخاف أنه لن يفكر لأنه يضعف نفسه وهو أكبر متضرر من غياب التعددية الإعلامية.

    * كيف تطالب بالتعددية في ظل التضييق على الورق فكيف بالهواء؟
    ** هنا الإشكالية الكبيرة.. وليست لديهم القدرة على الالتصاق بالواقع وقراءة التغييرات من حولنا.

    * هل النظام والآليات اليوم قادرة على الإصلاح والتغيير؟
    ** هناك دائماً أمل.. وإذا المعارضة استطاعت الضغط على الرئيس ووضعه أمام الأمر الواقع بالتأكيد سيتخذ قرارات شجاعة.. وإذا تم انتخاب المحافظين فهذه خطوة غير مسبوقة بالنسبة للديمقراطية اليمنية.

    * نصيحة للأحزاب؟
    ** أن يكونوا فعلاً معارضة بدلاً من أن يكونوا الوجه الآخر للسلطة من حيث التبعية والفساد والمصالح الشخصية واعجبني موقف مجلس شورى الإصلاح عندما تبنوا مشروع الإصلاحات السياسية وهذه آخر مؤسسة كنت اتوقع منها اتخاذ قرار مثل هذا رغم تواضع هذا المشروع.

    * كلمة أخيرة؟
    ** انصح الرئيس بعمل مجموعات عمل وعندما يفكر بقرار يشركها في دراسة القرار.. والمؤتمر لديه كفاءات كثيرة ويشكل هذه المجموعات من جميع الأحزاب وهذا الإجراء لصالحه ولصالح البلد.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-10-04
  3. البلق

    البلق عضو

    التسجيل :
    ‏2004-12-15
    المشاركات:
    5
    الإعجاب :
    0
    ارى حول الحوار

    انااشكرالدكتورعبداللةعلي هذةالاجابات الشفافةوتمني من حضرتةالتطرق في مواضيع قادمةعن نزاهت الانتخابات المحليةوالتشريعية...فمايجري من خروقات قانونيةهوبالتاكيدالذي يتيح للوطنين بالتحسس تجاة النظام وبالتالي مايقدم لهم من دعم خارجي سيقبل وهذافي راي الشخصي:تحياتي الحارةللدكتورواتمنى يقراوجهت نضري حول الموضوع: طالب يمني بجامعةاليرموك قسم علوم سياسية الاردن_
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-10-05
  5. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    حديث جدير بالقراءة والتأمل
    وقد تلقت المعارضة خاصة تلك التي تتواجد في الخارج
    هدية لاتقدر بثمن من هذا السياسي الاكاديمي د. عبدالله الفقيه
    وذلك حين نصحها بالتأكيد على وحدة اليمن
    وأن تطرح مطالب وطنية تتجاوز الطائفية والمناطقية
    لتسحب بساط المحافظة على الوحدة من تحت اقدام نظام الاستبداد والفساد!
    وبالمثل فقد ضرب الدكتور الفقيه جرس الانذار للتجمع اليمني للاصلاح اكبر احزاب المعارضة
    حين انذره بأن استمرار تحالفه مع الرئيس بالشكل الحالي يتعارض مع المصلحة الوطنية
    بل ومع مصلحة الاصلاح نفسه!
    وفي الحديث تحليلات للواقع الراهن ورؤى للتغيير تدل على عقلية فذة
    قد افلح من قرأها يتمعن وروّية
    شكرا لك أخي صقر على هذا النقل الموفق
    ولك وللجميع
    صادق الدعوات
    واشهى التمرات
    وخالص التحية المعطرة بعبق البُن
     

مشاركة هذه الصفحة