فتاوى للنساء في رمضان (ج2)

الكاتب : نفر لحقة   المشاهدات : 918   الردود : 10    ‏2005-10-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-03
  1. نفر لحقة

    نفر لحقة قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-04-10
    المشاركات:
    2,754
    الإعجاب :
    0
    ثانياً: صيام الحائض والنفساء

    [align=right]
    هل للمرأة إذا حاضت أن تفطر في رمضان، وتصوم أياماً مكان الأيام التي أفطرتها؟
    لا يصح صوم الحائض، ولا يجوز لها فعله، فإذا حاضت أفطرت وصامت أياماً مكان الأيام التى أفطرتها بعد طهرها [اللجنة الدائمة: فتاوى إسلامية].




    [align=right]إذا طهرت المرأة في رمضان قبل أذان الفجر فهل يجب عليها الصوم؟

    إذا انقطع الدم عن المرأة في آخر الليل من رمضان يصح لها أن تتسحر وتنوي الصيام، وذلك لأنها في هذه الحال طاهرة ينعقد صومها، ولا تصح الصلاة حتى تغتسل، ولا يصح أيضاً وطؤها حتى تغتسل؛ لقوله تعالى: ? فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ ? [البقرة (222)] [ابن جبرين: فتاوى الصيام].




    [align=right]إذا طهرت المرأة بعد الفجر مباشرة هل تمسك وتصوم هذا اليوم، ويعتبر يوماً لها أم يجب عليها قضاء ذلك اليوم؟ إذا انقطع الدم منها وقت طلوع الفجر أو قبله بقليل صح صومها، وأجزأ عن الفرض ولو لم تغتسل إلا بعد أن أصبح الصبح. أما إذا لم ينقطع إلا بعد أن تبين الصبح فإنها تمسك ذلك اليوم، ولا يجزئها، بل تقضيه بعد رمضان، والله أعلم [ابن جبرين: فتاوى الصيام].



    [align=right]إذا طهرت الحائض في أثناء النهار من الحيض فهل تمسك بقية اليوم؟

    إذا طهرت المرأة في أثناء النهار من الحيض أو من النفاس تمسك بقية ذلك اليوم وتقضيه، فإمساكها لحرمة الزمان، وقضاؤها لأنها لم تكمل الصيام، وفرضها صيام الشهر كله؛ وأن الذي يصوم نصف النهار لا يعد صائماً [ابن جبرين: فتاوى الصيام].




    [align=right]عادتي الشهرية تتراوح ما بين سبعة إلى ثمانية أيام؛ وفي بعض الأحيان في اليوم السابع لا أرى دماً ولا أرى الطهر، فما الحكم من حيث الصلاة والصيام والجماع؟

    لا تعجلي حتى تري القصة البيضاء التى يعرفها النساء، وهي علامة الطهر، فتوقف الدم ليس هو الطهر، وإنما ذلك برؤية علامة الطهر وانقضاء المدة المعتادة [ابن باز].





    [align=right]ما حكم الدم الذي يخرج في غير أيام الدورة الشهرية؟ فأنا عادتي في كل شهر من الدورة هي سبعة أيام، ولكن في بعض الأشهر يأتي دم خارج أيام الدورة، وتستمر معي هذه الحالة لمدة يوم أو يومين، فهل تجب علىّ الصلاة والصيام أثناء ذلك أم القضاء؟

    هذا الدم الزائد عن العادة هو دم عرق لا يحسب من العادة، فالمرأة التي تعرف عادتها تبقى زمن العادة لا تصلى، ولا تصوم، ولا تمس المصحف، ولا يأتيها زوجها في الفرج. فإذا طهرت وانقطعت أيام عادتها واغتسلت في حكم الطاهرات، ولو رأت شيئاً من دم أو صفرة أو كدرة فذلك استحاضة لا تردها عن الصلاة ونحوها [ابن باز].




    [align=right]إذا وضعت قبل رمضان بأسبوع مثلاً، وطهرت قبل أن أكمل الأربعين، فهل يجب عليّ الصيام؟
    نعم، متى طهرت النفساء وظهر منها ما تعرفه علامة على الطهر وهي القصة البيضاء أو النقاء الكامل، فإنها تصوم وتصلي ولو بعد الولادة بيوم أو أسبوع، فإنه لا حدّ لأقل النفاس، فمن النساء من لا ترى الدم بعد الولادة أصلاً، وليس بلوغ الأربعين شرطاً، وإذا زاد الدم على الأربعين ولم يتغير فإنه يعتبر دم نفاس، تترك لأجله الصوم والصلاة، والله أعلم [ابن جبرين: فتاوى الصيام].




    [align=right]إذا طهرت النفساء قبل الأربعين هل تصوم وتصلي أم لا؟ وإذا جاءها الحيض بعد ذلك هل تفطر؟ وإذا طهرت مرة ثانية هل تصوم وتصلي أم لا؟

    إذا طهرت النفساء قبل تمام الأربعين وجب عليها الغسل والصلاة وصوم رمضان وحلت لزوجها، فإن عاد إليها الدم في الأربعين وجب عليها ترك الصلاة والصوم، وحرمت على زوجها في أصح قولي العلماء، وصارت في حكم النفساء حتى تطهر أو تكمل الأربعين، فإذا طهرت قبل الأربعين أو على رأس الأربعين اغتسلت وصلت وصامت وحلت لزوجها، وإن استمر معها الدم بعد الأربعين فهو دم فاسد لا تدع من أجله الصلاة ولا الصوم، بل تصلي وتصوم في رمضان وتحل لزوجها كالمستحاضة، وعليها أن تستنجي وتتحفظ بما يخفف عنها الدم من القطن أو نحوه، وتتوضأ لوقت كل صلاة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المستحاضة بذلك إلا إذا جاءتها الدورة الشهرية - أعني الحيض - فإنها تترك الصلاة [ابن باز].




    [align=right]امرأة جاءها دم أثناء الحمل قبل نفاسها بخمسة أيام في شهر رمضان، هل يكون دم حيض أو نفاس، وماذا يجب عليها؟

    إذا كان الأمر كما ذكر من رؤيتها الدم وهي حامل قبل الولادة بخمسة أيام، فإن لم تر علامة على قرب الوضع كالمخاض وهو الطلق فليس بدم حيض ولا نفاس، بل دم فساد على الصحيح، وعلى ذلك لا تترك العبادات بل تصوم وتصلى. وإن كان مع هذا الدم أمارة من أمارات قرب وضع الحمل من الطلق ونحوه فهو دم نفاس، تدع من أجله الصلاة والصوم، ثم إذا طهرت منه بعد الولادة قضت الصوم دون الصلاة [اللجنة الدائمة].




    [align=right]ما حكم خروج الصفار أثناء النفاس وطوال الأربعين يوماً، هل أصلى وأصوم؟

    ما يخرج من المرأة بعد الولادة حكمه كدم النفاس سواء كان دماً عادياً أو صفرة أو كدرة؛ لأنه في وقت العادة حتى تتم الأربعين. فما بعدها إن كان دماً عادياً ولم يتخلله انقطاع فهو دم نفاس، وإلا فهو دم استحاضة أو نحوه [ابن باز].





    ترقبوا الجزء الثالث...






    وعندك نفر لحقة يا لييييييييييييييييد
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-10-03
  3. جرانديزر

    جرانديزر قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-05-19
    المشاركات:
    14,569
    الإعجاب :
    0
    مشكور يا شيخنا(ياجني :) علشان ما تزعلش)
    ومنتظرين بقية الفتاوي
    لووووووووووووووووووووووووووووووول
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-10-03
  5. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0
    برنامج عملي للمرأة في رمضان



    أختي المسلمة ها قد أظلنا شهر فضيل لطالما انتظرناه شهر الرحمة والغفران والعتق من النار، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، ونحن ها هنا نقدم لك برنامجاً مقترحاً لتقسيم وقتك في هذا الشهر الفضيل.. ونتمنى من الله تعالى أن يعيننا وإياك على فعل الخير وأن يعيده علينا جميعاً بموفور الصحة والعافية وأن نكون من عتقائه.



    و حتى لا يذهب وقتك سداً في هذه الأيام الفضيلة فتضيع ساعات السحور والغروب المباركة في إعداد الطعام وما شابه ذلك، فإليك عدداً من الأمور التي يجب أن تتنبهي لها حتى خلال قيامك بأعمالك اليومية المعتادة أياً كانت و في هذا الشهر الفضيل بشكل خاص:



    1. استحضار النية والإخلاص في إعداد الفطور والسحور واحتساب التعب والإرهاق فى إعدادها عند الله تعالى، فعن أنس رضي الله عنه قال: " كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر فمنا الصائم ومنا المفطر قال: فنزلنا يوماً منزلنا حاراً وأكثرنا ظلاً صاحب الكساء، ومنا من يتقى الشمس بيده قال: فسقط الصوام وقام المفطرون فضربوا الأبنية وسقوا الركاب فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " ذهب المفطرون اليوم بالأجر ". فبذلك أختي المسلمة تكوني قد أخذت أجر صيامك؛ ناهيك عن أجر القائم على الصائم. فيمكنك استغلال هذه الساعات في الغنيمة الباردة وهى كثرة الذكر والتسبيح والاستغفار والدعاء وأنت تعملين فبدلاً من أن يضيع الوقت في رمضان بدون فائدة فإنها تجمع بين الحسنيين: استحضار النية وكثرة الذكر والدعاء خلال العمل وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

    2. الاستماع للقرآن والمحاضرات عبر جهاز التسجيل الخاص بالمطبخ: وأقول الخاص بالمطبخ لأحث الرجال والإخوان على الحرص على توفير جهاز تسجيل خاص بالمطبخ، لماذا؟ لأن المرأة تقضى كثيراً من وقتها في المطبخ فلعلها أن تستغل هذا الوقت في مثل هذه الأمور تارة باستماع شريط، وتارة بالتسبيح والتهليل والتحميد، وأيضاً بالاحتساب واستحضار النية الخالصة في إطعامها وعملها وتعبها لها ولأولادها وزوجها.

    3. شراء ملابس و حاجيات العيد في رمضان: فلا بأس من ذلك لاستغلال أيام وليالي رمضان وخاصة العشر الأواخر أكثر في العبادة فما الذي يحدث؟ يضيع وقت كثير من النساء وكذلك أولياء أمورهن في الذهاب للخياط تارة أو الذهاب للمعارض أو الأسواق وهكذا تضيع الأوقات الثمينة في أمور يمكن قضاؤها والانتهاء منها قبل دخول الشهر أو في أوله حيث تكون الأسواق شبه فارغة والأسعار رخيصة فلماذا ننتظر إلى وقت الزحام وغلاء الأسعار؟!، أمر أخر: وهو تفريغ الزوج وعدم إشغاله في أعظم الليالي وهى العشرة الأواخر، ولماذا أفتن ولدي أو زوجي أو غيره بمخالطة النساء المتبرجات في مثل هذه الأيام الفاضلة؟!

    4. احرصي على صلاة التراويح في المسجد: فصلاة التراويح من السنن الجماعية ومن الآثار النبيلة التي تعطي هذا الشهر الكريم روحانية متميزة فتجد صفوف المسلمين والمصلين متراصة وتسمع التسبيح والبكاء. إلا أن هذا الخير قد تحرمه بعض نسائنا لا إهمالاً منها وإنما انشغالا ً بالأولاد والجلوس معهم وهى بهذا بين أمرين كلاهما ثقيل أولاً: إما الذهاب إلى المسجد وأخذ صغارها وقد يؤذون المصلين فتنشغل بهم، أو بين الجلوس في البيت وحرمان النفس من المشاركة مع المسلمين وربما حاولت الصلاة في بيتها ولكنها تشكو من ضعف النفس وقلة الخشوع وكثرة الأفكار والهواجس فماذا تفعل إذن؟
    أسوق هذا الاقتراح: لم لا تتفق مع بعض أخواتها بالاجتماع في أحد البيوت للصلاة جماعة مع اهتمام إحداهن بالصغار أو تجلس إحداهن مع الصغار والأخريات يذهبن للصلاة في المسجد، وهكذا إذا اتفقت الأخوات على أن تقوم واحدة منهن كل ليلة بالاهتمام بالصغار فإنها على الأقل ستكسب كثيراً من أيام وليالي رمضان مع المسلمين. وأقول: على الأزواج والآباء الحرص على حث أزواجهم وأخواتهم وبناتهم على الذهاب معهم إلى المساجد فإلى متى ونحن نترك المرأة أيها الأخيار وحدها في البيت ونحرمها من الدروس والتوجيه والروحانية في الصلاة مع المسلمين وسماع الخير الكثير فإن في ذهابها خيراً كثيرا ً إذا خرجت بصفة شرعية غير متعطرة ولا متجملة أو متبرجة كذلك ينبغي عليها ألا تخضع بالقول وألا ترفع صوتها في المسجد فتؤذى المصلين وعليها أن تتجنب الحديث في المسجد لغير حاجة خشية أن تقع في المحرم من غيبة أو نميمة وخلاصة القول أنه ينبغي أن يعلم أن صلاة المرأة في بيتها أفضل وخروجها للمسجد لتحصيل منافع لا يمكن تحصيلها في البيت وإلا فبيوتهن خير لهن. ولا ننسى أن في صلاح المرأة صلاح المجتمع فلذلك نحث الآباء والأخوة على الحرص على أخذ أزواجهم وبناتهم إلى المساجد وألا يُتركن في البيت لأنهن إن تركن في البيت بلا عون ولا توجيه وإرشاد أصبحن عرضة للغفلة " فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ".

    5. ضعي جدول غذائي منتظم: فإذا نظرنا إلى المأكولات الكثيرة والمشروبات وتنوع أصنافها على سفرة الإفطار فإنك تضطر إلى أن تقول لماذا يا أيتها المرأة المسلمة لا تجعلي لك جدولاً غذائياً منتظماً لتقسيم هذه الأصناف على أيام الأسبوع فهل يشترط أن نرى جميع الطعام في كل يوم ؟ لا يشترط هذا. وهل يشترط أن نرى جميع أنواع العصير في كل يوم؟ أيضاً لا يشترط ولا شك أننا بهذا التنظيم نكسب أموراً كثيرة منها:
    أولاً: عدم الإسراف في الطعام والشراب وقد نهينا عن ذلك.
    ثانياً: قلة المصاريف المالية وترشيد الاستهلاك.
    ثالثاً: التجديد في أصناف المأكولات والمشروبات وإبعاد الروتين والملل بوجود هذه الأصناف يومياً.
    رابعاً: حفظ وقت المرأة وطلب راحتها واستغلاله بما ينفع خاصة في هذا الشهر المبارك فهذا شيء من الثمار ومن الفوائد في تطبيق هذا الاقتراح فيا ليت أن بعض الأخوات يفعلن مثل هذه الجداول ولعلهن أن ينفعن غيرهن من أخواتهن في توزيعه في مدارسهن وأماكن اجتماعهن فإن فعل ذلك كما ذكرنا فيه فوائد جمة. ثم أختم الاقتراح الخاص بالمرأة بتحميلها المسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى عن الإسراف في بيتها فهي المسئولة الأولى عن الإسراف في الطعام والشراب وتعدد الأنواع وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته. ثم قال " والمرأة راعية في بيت زوجها وهى مسئولة عن رعيتها " .

    6. استغلي وقت الحيض والنفاس في الذكر وأعمال البر: فالصلاة في أول وقتها من أعظم الوسائل لاستغلال رمضان والملاحظ خاصة عند المرأة تأخير الصلاة عن وقتها وذلك لعدم ارتباطها بالجماعة والتكاسل عنها ثم نقرها كنقر الغراب وذلك بحجة إما العمل في المطبخ أو التعب في الدراسة أو التعب من الصوم أو غيرها من الأعذار فعلى المرأة أن تحرص على المحافظة على الفرائض الخمس في وقتها بخشوع وخاصة في هذا الشهر المبارك والذي كما ذكرت تتضاعف فيه الحسنات وتتنوع فيه العبادات وأيضاً فبعض النساء إذا حاضت أو نفست تركت الأعمال الصالحة وأصابها الفتور مما يجعلها تحرم نفسها من فضائل هذا الشهر وخيراته فنقول لهذه الأخت وإن تركت الصلاة والصيام فهناك ولله الحمد عبادات أخرى مثل الدعاء والتسبيح والاستغفار والصدقة وهناك أيضاً زكاة الفطر فهي فريضة فرضها الله وهى مطهرة للصائم مما عسى أن يكون قد وقع فيه من اللغو والرفث ولتكون عوناً للفقراء والمحتاجين، وهي حبل وصال بين قلوب المحتاجين والقادرين وتعد باباً من أبواب التعود على البر والتقوى والتكافل الاجتماعي. فتفطير الصائمين وإطعام الطعام وصلة الأرحام كل عمل من هذه الأعمال له ثواب عظيم عند الله،والقيام على الصائمين وتفطيرهم وغيرها من الأعمال الصالحة الكثيرة ثم أبشرك أنه يكتب لك من الأجر مثل ما كنت تعملين وأنت صحيحة قوية.كيف ذلك؟ لحديث رسول صلى الله عليه وآله وسلم الله عليه وآله وسلم الذي قال فيه " إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له تعالى من الأجر مثل ما كان يعمل صحيحاً مقيماً ". إذن فلتبشري، المهم استحضار النية الصالحة والخالصة والحرص على كثير من الخيرات والعبادات التي تستطيعينها ثم عن قراءة القرآن للحائض والنفساء فيه خلاف مشهور بين العلماء لكن شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى رأى جواز قراءة القرآن للحائض والنفساء بدون شرط أو قيد .

    7. أكثري من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم: فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر" [رواه البخاري]، ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟" فسأله سائل من جلسائه كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: " يسبح الله مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة أو يحط عنه ألف خطيئة " [صحيح مسلم]، و عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء " [أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي]، وعن أبي أمامة قال ( قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع؟ قال صلى الله عليه وسلم " جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات " [رواه الترمذي]، وقال صلى الله عليه وسلم " من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب " [مستدرك الحاكم ]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشراً " [واه مسلم ].

    8. لا تنسي فضل القيام: فقد قال تعالى" وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هَوْنا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً * والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً * والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراماً " ( سورة الفرقان 63- 65 )، وقال صلى الله عليه وسلم " من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " [أخرجه البخاري ومسلم]، فلم لا تستغلي الوقت الباقي بعد السحور في القيام، ولعل ارتيادك للمساجد يعينك على تنظيم وقت القيام بسهولة.

    9. ضعي جدولا لتوزيع الصدقات و اعملي على تنفيذه لكل يوم: و أشركي أبنائك وقريباتك وصديقاتك في هذا البرنامج لتوزيع الصدقات، اقضي بعضاً من الوقت في هذا و لقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان فكان أجود بالخير من الريح المرسلة..، وفي الصحيحين من رواية أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا الطيب فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل " [كلمة فلوه تعنى (المهر الصغير ) ].

    10. قرري وردا يوميّاً من القرآن الكريم: و ليكن قراءة جزء يومياً واجتهدي في قراءته، ولم لا تحاولي أن تحفظي سورة النساء أو النور، فلو حفظت كل يوم صفحتين لتمكنتي من حفظها قبل العشر الأواخر بإذن الله، ويمكنك حينها أن تختمي القرآن في العشر الأواخر بقراءة ثلاثة أجزاء يومياًّ. ولعلك أختي المسلمة تعرفين حديث الرسول صلى الله عليه و سلم إذ قال: " خيركم من تعلم القرآن وعلمه "، وذلك في إفراد البخاري عن عثمان بن عفان رضي الله، كما قال صلى الله عليه وسلم: " اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه " [رواه مسلم ].

    11. وبالتأكيد تحري ليلة القدر: فلقد قال تعالى: ( إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر * تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر * سلام هي حتى مطلع الفجر ) [سورة القدر]، وقال صلى الله عليه وسلم: " من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " أخرجه البخاري ومسلم.

    12. 12. ونذكرك بصلة الرحم: فلا بأس من أن تعدي قائمة بأسماء أقاربك وتنظمي جدولاً زمنياً للالتقاء بهم خلال هذا الشهر الفضيل.



    وختاما تذكري أختي المسلمة هذه الفضائل للشهر الكريم:



    1- إن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.

    2- تستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا.

    3- تفتح في رمضان أبواب الجنة وتغلق أبواب النار.

    4- تصفد فيه الشياطين.

    5- فيه ليلة القدر ( كما أشرنا ) هي خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم الخير كله.

    6- يغفر الله للصائمين في آخر ليلة من رمضان.

    7- ينظر الله لعباده في أول ليلة من رمضان ومن نظر الله إليه لا يعذبه أبداً.

    8- لله عتقاء من النار وذلك كل ليلة من رمضان.



    و الله الموفق،





    نسرين عبد الله



    من كتاب ( أربعون وسيلة لاستغلال شهر رمضان )

    مع بعض الملاحظات الخاصة

    25 فتوى للنساء

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد:

    فبين يديك أختي المسلمة مجموعة من الفتاوى الشرعية تتعلق بالصيام ، نهديها إليك بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك، نسأل الله أن ينفع بها كل من قرأتها من أخواتنا المؤمنات، وأن تكون عوناً لهن على طاعة الله تعالى والفوز برضوانه ومغفرته في هذا الشهر العظيم 0



    وجوب الصيام


    سؤال: متى يجب الصيام على الفتاة ؟

    الجواب: يجب الصيام على الفتاة متى بلغت سن التكليف ، ويحصل البلوغ بتمام خمس عشرة سنة ، أو بإنبات الشعر الخشن حول الفرج ، أو بإنزال المني المعروف ، أو بالحيض، أو الحمل . فمتى حصل بعض هذه الأشياء لزمها الصيام ولو كانت بنت عشر سنين ، فإن الكثير من الإناث قد تحيض في العاشرة أو الحادية عشرة من عمرها؛ فيتساهل أهلها ويظنونها صغيرة ، فلا يلزمونها بالصيام ، وهذا خطأ ؛ فإن الفتاة إذا حاضت فقد بلغت مبلغ النساء ، وجرى عليها قلم التكليف ، والله أعلم 0



    [ ابن جبرين ـ فتاوى إسلامية ]





    سؤال : فتاة بلغ عمرها اثني عشر أو ثلاثة عشر عاماً ، ومر عليها شهر رمضان المبارك ولم تصمه ، فهل عليها شيء أو على أهلها ؟ وهل تصوم؟ وإذا ما صامت فهل عليها شيء ؟

    الجواب : المرأة تكون مكلفة بشروط : الإسلام والعقل والبلوغ ، ويحصل البلوغ بالحيض أو الاحتلام أو نبات شعر خشن حول القبل ، أو بلوغ خمسة عشر عاماً ، فهذه الفتاة إذا كانت قد توافرت فيها شروط التكليف فالصيام واجب عليها ، ويجب عليها قضاء ما تركته من الصيام في وقت تكليفها ، وإذا اختل شرط من الشروط فليست مكلفة ولا شيء عليها 0



    [ اللجنة الدائمة ـ فتاوى إسلامية ]





    سؤال : هل تأثم المرأة إذا صامت حياء من أهلها وعليها الدورة الشهرية ؟

    الجواب : لا شك أن فعلها خطأ ، ولا يجوز الحياء في مثل هذا ، والحيض أمر كتبه الله على بنات آدم ،وقد منعت الحائض من الصوم والصلاة ، فهذه التي صامت وهي حائض حياء من أهلها عليها قضاء تلك الأيام التي صامتها حال الحيض ، ولا تعود لمثلها ، والله أعلم .



    [ ابن جبرين ـ اللؤلؤ المكين ]





    سؤال : امرأة بلغت ودخل عليها رمضان ولم تصم خجلاً ، وبعد سنة دخل عليها رمضان وهي لم تقض ، فما الحكم ؟

    الجواب : يلزمها قضاء ذلك الشهر الذي أفطرته بعد بلوغها ولو متفرقاً ، وعليها مع القضاء صدقة عن كل يوم مسكين ؛ لقوله تعالى : (( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين)) وذلك نحو نصف صاع عن كل يوم ؛ وذلك لأن الواجب أن تصومه في وقته ، حيث أن البلوغ من علاماته الحيض ، فمتى حاضت الجارية وجب عليها الصيام ولو كانت صغيرة السن 0

    [ ابن جبرين ـ اللؤلؤ المكين]





    سؤال : أنا فتاة أبلغ من العمر 25سنة ، ولكن منذ صغري إلى أن بلغ عمري 21 سنة لم أصم ولم أصل تكاسلاً ، ووالديّ ينصحاني ولكن لم أبال ؛ فما الذي يجب علي أن أفعله بعد أن هداني الله ؟

    الجواب : التوبة تهدم ما قبلها ؛ فعليك بالندم و العزم و الصدق في العبادة والإكثار من النوافل ، من صلاة الليل والنهار وصوم تطوع وذكر وقراءة قرآن ودعاء ، والله يقبل التوبة من عباده ،ويعفو عن السيئات 0

    [ ابن باز ]





    سؤال : تتعمد بعض النساء أخذ حبوب في رمضان لمنع الدورة الشهرية -الحيض- حتى لا تقضي فيما بعد ، فهل هذا جائز ؟ وهل في ذلك قيود حتى تعمل بها هؤلاء النساء ؟

    الجواب : الذي أراه في هذه المسألة ألا تفعله المرأة ، وتبقى على ما قدره الله عز وجل وكتبه على بنات آدم ، فإن هذه الدورة الشهرية لله تعالى حكمة في إيجادها ، هذه الحكمة تناسب طبيعة المرأة ، فإذا منعت هذه العادة فإنه لا شك يحدث منها رد فعل ضار على جسم المرأة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم : (( لا ضرر ولا ضرار)) هذا بقطع النظر عما تسببه هذه الحبوب من أضرار على الرحم كما ذكر ذلك الأطباء 0

    فالذي أرى في هذه المسألة أن النساء لا يستعملن هذه الحبوب ، والحمد لله على قدره وعلى حكمته . وإذا أتاها الحيض تمسك عن الصوم و الصلاة ، وإذا طهرت تستأنف الصيام و الصلاة ، وإذا انتهى رمضان تقضي ما فاتها من الصوم0

    [ ابن عثيمين ـ فتاوى إسلامية ]





    سؤال : هل يجوز لي أن آخذ حبوب منع العادة الشهرية في أواخر شهر رمضان المبارك لكي أكمل بقية الصوم ؟

    الجواب : يجوز أخذ دواء لمنع الحيض إذا كان القصد هو العمل الصالح ، فإذا قصدت فعل الصيام في زمنه ، والصلاة مع الجماعة كقيام رمضان ، والاستكثار من قراءة القرآن وقت الفضيلة، فلا بأس بأخذ الحبوب لهذا القصد ، وإن كان القصد مجرد الصيام حتى لايبقى ديناً فلا أراه حسناً ، وإن كان مجزئاً للصوم بكل حال 0

    [ ابن جبرين ـ فتاوى الصيام ]



    صيام الحائض و النفساء


    سؤال : هل للمرأة إذا حاضت أن تفطر في رمضان ، وتصوم أياماً مكان الأيام التي أفطرتها ؟

    الجواب: لايصح صوم الحائض ، ولا يجوز لها فعله ، فإذا حاضت أفطرت وصامت أياماً مكان الأيام التي أفطرتها بعد طهرها 0

    [ اللجنة الدائمة ـ فتاوى إسلامية ]





    سؤال : إذا طهرت المرأة في رمضان قبل آذان الفجر فهل يجب عليها الصوم ؟

    الجواب : إذا انقطع الدم عن المرأة في آخر الليل من رمضان يصح لها أن تتسحر وتنوي الصيام ، وذلك لأنها في هذه الحال طاهرة ينعقد صومها ، ولا تصح الصلاة حتى تغتسل ، ولا يصح أيضاً وطؤها حتى تغتسل ؛ لقوله تعالى : (( فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله))

    [ ابن جبرين ـ فتاوى الصيام ]





    سؤال : إذا طهرت المرأة بعدد الفجر مباشرة هل تمسك وتصوم هذا اليوم ، ويعتبر يوماً لها أم يجب عليها قضاء ذلك اليوم ؟

    الجواب : إذا انقطع الدم منها وقت طلوع الفجر أو قبله بقليل صح صومها ، وأجزأ عن الفرض ولو لم تغتسل إلا بعد أن أصبح الصبح . أما إذا لم ينقطع إلا بعد أن تبين الصبح فإنها تمسك ذلك اليوم ، ولا يجزئها ، بل تقضيه بعد رمضان ، والله أعلم0

    [ ابن جبرين ـ فتاوى الصيام ]





    سؤال : إذا طهرت الحائض في أثناء النهار من الحيض فهل تمسك بقية اليوم ؟

    الجواب : إذا طهرت المرأة في أثناء النهار من الحيض أو من النفاس تمسك بقية ذلك اليوم وتقضيه ، فإمساكها لحرمة الزمان ،وقضاؤها لأنها لم تكمل الصيام ، وفرضها صيام الشهر كله؛ ولأن الذي يصوم نصف النهار لا يعد صائماً.

    [ ابن جبرين ـ فتاوى الصيام ]





    سؤال : عادتي الشهرية تتراوح ما بين سبعة إلى ثمانية أيام ؛ وفي بعض الأحيان في اليوم السابع لا أرى دماً ولا أرى الطهر ، فما الحكم من حيث الصلاة والصيام والجماع ؟

    الجواب : لا تعجلي حتى تري القصة البيضاء التي يعرفها النساء ، وهي علامة الطهر ، فتوقف الدم ليس هو الطهر ، وإنما ذلك برؤية علامة الطهر وانقضاء المدة المعتادة 0

    [ ابن باز ]





    سؤال: ما حكم الدم الذي يخرج في غير أيام الدورة الشهرية ، فأنا عادتي في كل شهر من الدورة هي سبعة أيام ، ولكن في بعض الأشهر يأتي دم خارج أيام الدورة ، وتستمر معي هذه الحالة لمدة يوم أو يومين ، فهل تجب علي الصلاة والصيام أثناء ذلك أم القضاء ؟

    الجواب : هذا الدم الزائد عن العادة هو دم عرق لا يحسب من العادة ، فالمرأة التي تعرف عادتها تبقى زمن العادة لا تصلي ، ولا تصوم ، ولا تمس المصحف، ولا يأتيها زوجها في الفرج ، فإذا طهرت وانقطعت أيام عادتها واغتسلت فهي في حم الطاهرات، ولو رأت شيئاً من دم أو صفرة أو كدرة فذلك استحاضة لا تردها عن الصلاة ونحوها .





    سؤال : إذا وضعت قبل رمضان بأسبوع مثلاً ، وطهرت قبل أن أكمل الأربعين ، فهل يجب علي الصيام ؟

    الجواب : نعم ، متى طهرت النفساء وظهر منها ما تعرفه علامة على الطهر وهي القصة البيضاء أو النقاء الكامل ، فإنها تصوم وتصلي ولو بعد الولادة بيوم أو أسبوع ، فإنه لا حد لأقل النفاس ، فمن النساء من لا ترى الدم بعد الولادة أصلاً ، وليس بلوغ الأربعين شرطاً ، و إذا زاد الدم على الأربعين ولم يتغير فإنه يعتبر دم نفاس ، تترك لأجله الصوم والصلاة ، والله أعلم 0

    [ ابن جبرين ـ فتاوى الصيام ]





    سؤال : إذا طهرت النفساء قبل الأربعين هل تصوم وتصلي أم لا ؟ إذا جاءها الحيض بعد ذلك هل تفطر ؟ وإذا طهرت مرة ثانية هل تصوم وتصلي أم لا ؟

    الجواب : إذا طهرت النفساء قبل تمام الأربعين وجب عليها الغسل والصلاة وصوم رمضان وحلت لزوجها ، فإن عاد إليها الدم في الأربعين وجب عليها ترك الصلاة والصوم ، وحرمت على زوجها في أصح قولي العلماء ، وصارت في حكم النفساء حتى تطهر أو تكمل الأربعين ، فإذا طهرت قبل الأربعين أو على رأس الأربعين اغتسلت وصلت وصامت وحلت لزوجها ، وإن استمر معها الدم بعد الأربعين فهو دم فساد لا تدع من أجله الصلاة ولا الصوم ، بل تصلي وتصوم في رمضان وتحل لزوجها كالمستحاضة ، وعليها أن تستنتجي وتتحفظ بما يخفف عنها الدم من القطن أو نحوه ، وتتوضأ لوقت كل صلاة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلّم أمر المستحاضة بذلك إلا إذا جاءتها الدورة الشهرية ـ أعني الحيض ـ فإنها تترك الصلاة 0

    [ ابن باز ]





    سؤال : امرأة جاءها دم أثناء الحمل قبل نفاسها بخمسة أيام في شهر رمضان ، هل يكون دم حيض أو نفاس ، وماذا يجب عليها ؟

    الجواب : إذا كان الأمر كما ذكر من رؤيتها الدم وهي حامل قبل الولادة بخمسة أيام ، فإن لم تر علامة على قرب الوضع كالمخاض وهو الطلق فليس بدم حيض ولا نفاس ، بل دم فساد على الصحيح ، وعلى ذلك لا تترك العبادات بل تصوم وتصلي . وإذا كان مع هذا الدم أمارة من أمارات قرب وضع الحمل من الطلق ونحوه فهو دم نفاس ، تدع من أجله الصلاة والصوم ، ثم إذا طهرت منه بعد الولادة قضت الصوم دون الصلاة 0 [ اللجنة الدائمة ]





    سؤال : ما حكم خروج الصفار أثناء النفاس وطوال الأربعين يوماً ، هل أصلي وأصوم؟

    الجواب : ما يخرج من المرأة بعد الولادة حكمه كدم النفاس سواء كان دماً عادياً أو صفرة أو كدرة ؛ لأنه في وقت العادة حتى تتم الأربعين . فما بعدها إن كان دماً عادياً و لم يتخلله انقطاع فهو دم نفاس ، وإلا فهو دم استحاضة أو نحوه 0

    [ابن باز]



    صيام الحامل والمرضع


    سؤال : ماذا على الحامل أو المرضع إذا أفطرتا في رمضان ؟
    الجواب : لا يحل للحامل أو المرضع أن تفطر في نهار رمضان إلا للعذر ، فإن أفطرتا للعذر وجب عليهما قضاء الصوم ؛ لقوله تعالى في المريض : (( فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر )) وهما بمعنى المريض 0

    وإن كان عذرهما الخوف على المولود فعليهما مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم ، من البر أو الرز أو التمر أو غيرها من قوت الآدميين . وقال بعض العلماء : ليس عليهما سوى القضاء على كل حال ؛ لأنه ليس في إيجاب الإطعام دليل من الكتاب والسنة ، والأصل براءة الذمة حتى يقوم الدليل على شغلها ، وهذا مذهب أبي حنيفة ، وهو قوي 0

    [ ابن عثيمين ـ فتاوى إسلامية ]





    سؤال : الحامل أو المرضع إذا خافت على نفسها أو على الولد في شهر رمضان وأفطرت ، فماذا عليها ؟ هل تفطر وتطعم وتقضي ، أو تفطر وتقضي ولا تطعم ، أو تفطر وتطعم ولا تقضي ، ما الصواب من هذه الثلاثة ؟

    الجواب : إن خافت الحامل على نفسها أو جنينها من صوم رمضان أفطرت ، وعليها القضاء فقط ، شأنها في ذلك شأن الذي لا يقوى على الصوم أو يخشى منه على نفسه مضرة ، قال الله تعالى : (( فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر)) 0

    وكذا المرضع إذا خافت على نفسها إن أرضعت ولدها في رمضان ، أو خافت على ولدها إن صامت ولم ترضعه ، أفطرت وعليها القضاء فقط ، وبالله التوفيق 0

    [ اللجنة الدائمة ـ فتاوى إسلامية ]





    سؤال : امرأة وضعت في رمضان ولم تقض بعد رمضان لخوفها على رضيعها ، ثم حملت وأنجبت في رمضان القادم ، هل يجوز لها أن توزع نقوداً بدل الصوم ؟

    الجواب : الواجب على هذه المرأة أن تصوم بدل الأيام التي أفطرتها ولو بعد رمضان الثاني ؛ لأنها إنما تركت القضاء بين الأول والثاني للعذر ، ولا أدري هل يشق عليها أن تقضي في زمن الشتاء يوماً بعد يوم وإن كانت ترضع ، فإن الله يقويها ولا يؤثر ذلك عليها ولا على لبنها 0

    فلتحرص ما استطاعت على أن تقضي رمضان الذي مضى قبل أن يأتي رمضان الثاني ، فإن لم يحصل لها فلا حرج عليها أن تؤخره إلى رمضان الثاني 0

    [ ابن عثيمين ـ فتاوى إسلامية ]



    قضاء رمضان


    سؤال : ما حكم تأخير قضاء الصوم إلى ما بعد رمضان القادم ؟
    الجواب : من أفطر في رمضان لسفر أو مرض أو نحو ذلك فعليه أن يقضي قبل رمضان القادم ، ما بين الرمضانين محل سعة من ربنا عز وجل، فإن أخره إلى ما بعد رمضان القادم فإنه يجب عليه القضاء ، ويلزمه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم ، حيث أفتى به جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم . والإطعام نصف صاع من قوت البلد ، وهو كيلو ونصف الكيلو تقريباً من تمر أو أرز أو غير ذلك . أما إن قضى قبل رمضان القادم فلا إطعام عليه 0

    [ ابن باز ]





    سؤال : أنا فتاة أجبرتني الظروف على إفطار ستة أيام من شهر رمضان عمداً ، والسبب ظروف الامتحانات ؛ لأنها بدأت في شهر رمضان .. والمواد صعبة .. ولولا إفطاري هذه الأيام لم أتمكن من دراسة المواد نظراً لصعوبتها ، فأرجو إفادتي ماذا أفعل كي يغفر الله لي ، جزاكم الله خيراً ؟

    الجواب : عليك التوبة من ذلك وقضاء الأيام التي أفطرتيها ، و الله يتوب على من

    تاب ، وحقيقة التوبة التي يمحو الله بها الخطايا الإقلاع عن الذنب وتركه تعظيماً لله سبحانه ، وخوفاً من عقابه ، والندم على ما مضى منه ، والعزم الصادق على ألا يعود إليه ، وإن كانت المعصية ظلماً للعباد فتمام التوبة تحللهم من حقوقهم ، قال الله تعالى: (( وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون )) [ النور : 31 ] 0

    وقال سبحانه : (( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً )) [ التحريم : 8]

    وقال النبي صلى الله عليه وسلّم : (( التوبة تجب ما قبلها )) 0 وقال صلى الله عليه وسلّم : (( من كان عنده لأخيه مظلمة من عرض أو شيء فليتحلله اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم ، إن كان له عمل صالح أخذ من حسناته بقدر مظلمته ، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه )) [ رواه البخاري في صحيحه ] والله ولي التوفيق 0

    [ ابن باز ـ فتاوى إسلامية ]



    فتاوى عامة


    سؤال : هل يجوز لطاهي الطعام أن يتذوق طعامه ليتأكد من صلاحيته وهو صائم؟
    الجواب : لابأس بتذوق الطعام للحاجة بأن يجعله على طرف لسانه ليعرف حلاوته وملوحته وضدها ، ولكن لا يبتلع منه شيئاً بل يمجه أو يخرجه من فيه ، ولا يفسد بذلك صومه إن شاء الله تعالى 0

    [ ابن جبرين ـ فتاوى إسلامية]





    سؤال : تقيأت أختي وهي صائمة وتعمدت الأكل ، فماذا يجب عليها ؟

    الجواب : لا يجوز للصائم تعمد إخراج القيء من جوفه بإدخال يده في فمه ، او جعلا تحت بطنه ، أو شم شيء مما له رائحة تحرك ما في الجوف من الطعام ونحوه حتى يخرج ، فمتى فعل الصائم شيئاً من ذلك فخرج منه القيء لزمه قضاء ذلك اليوم إن كان فرضاً . وهذه المرأة أخطأت أولاً في كونها استدعت القيء عمداً ، وأخطأت ثانياً في تعمدها الأكل بعد ذلك ، فإن من فسد صومه بفعل بعض المفطرات عمداً لا يجوز له الأكل ونحوه ، بل يمسك بقية يومه وإن كان ملزماً بقضائه ، فلعلها أحست بمرض أو ضعف في البدن . وبكل حال فليس عليها كفارة إن شاء الله ، وإنما يلزمها قضاء ذلك اليوم فقط ، والله أعلم 0

    [ ابن جبرين ـ فتاوى إسلامية ]





    سؤال : هل يجوز وضع الحناء للشعر أثناء الصيام والصلاة لأني سمعت بأن الحنـاء

    تفطر الصائم ؟
    الجواب : هذا لاصحة له ؛ فإن وضع الحناء أثناء الصيام لا يفطر و لا يؤثر على الصائم شيئاً ، كالكحل وكقطرة الأذن وكالقطرة في العين ، فإن ذلك كله لا يضر الصائم و لايفطره 0

    وأما الحناء أثناء الصلاة فلا أدري كيف يكون هذا السؤال ؟ إذ أن المرأة التي تصلي لا يمكن أن تتحنى ، ولعلها تريد أن الحناء هل يمنع صحة الوضوء إذا تحنت المرأة؟ و الجواب : أن ذلك لا يمنع صحة الوضوء ؛ لأن الحناء ليس له جرم يمنع وصول الماء ، وإنما هو لون فقط ، والذي يؤثر على الوضوء هو ما كان له جسم يمنع وصول الماء،فإنه لا بد من إزالته حتى يصح الوضوء0

    [ ابن عثيمين ـ فتاوى إسلامية]





    سؤال : ما حكم الكحل و العطر ومساحيق المكياج للصائمة ؟

    الجواب : أما الكحل والقطرة وما يوضع في العين للصائم فهذا قد يتسرب إلى حلقه فيؤثر على صيامه ، وقد قال الكثير من أهل العلم بمنع الكحل للصائم ، أو أن يضع شيئاً بعينه كالقطرة وغير ذلك ؛ لأن العين منفذ ، ويتسرب منها الشيء إلى الحلق دون أن يستطيع الإنسان منع ذلك 0

    أما قضية المساحيق التي توضع على الوجه والأصباغ والطيب الذي يتطيب به الإنسان من العطورات السائلة ، فهذا لابأس به إلا أنه أن ينبغي أن يعلم أن المرأة ممنوعة من التزين والتعطر عند الخروج من البيت ؛ بل يجب عليها أن تخرج متسترة متجنبة للطيب ، ويحرم عليها التطيب عند الخروج ، قال تعالى : (( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى )) 0

    وحتى في خروجها للعبادة إلى المسجد فهي مأمورة بترك الزينة وبترك الطيب ، قال صلى الله عليه وسلّم : (( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، وليخرجن تفلات )) يعني : في غير زينة وفي غير طيب ؛ لأن الزينة والطيب مما يجلب الأنظار ويسبب الفتنة 0

    وقد ابتليت بعض نساء المسلمين بالتبرج والتزين عند الخروج وعمل الأصباغ والمكياج ، فكأنهن إنما يستعملن الزينة للخروج من البيت وهذا حرام عليها0

    [الفوزان ـ المنتقى ]



    موقع رمضانيات
    عشر وقفات للنساء في رمضان

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد:

    فهذه كلمات وجيزة، ونداءات غالية، نهديها إلى المرأة المسلمة والفتاة المؤمنة، بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك، نسأل الله أن ينفع بها كل من قرأتها من أخواتنا المؤمنات، وأن تكون عوناً لهن على طاعة الله تعالى والفوز برضوانه ومغفرته في هذا الشهر العظيم.

    الوقفة الأولى: رمضان نعمة يجب أن تشكر:

    أختاه! إن شهر رمضان من أعظم نعم الله تعالى على عباده المؤمنين، فهو شهر تتنزل فيه الرحمات، وتغفر فيه الذنوب والسيئات ، وتضاعف فيه الأجور والدرجات ، ويعتق الله فيه عباده من النيران ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلّم : (( إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة ، وغلقت أبواب جهنم ، وسلسلت الشياطين )) [ متفق عليه ]0

    وقال صلى الله عليه وسلّم : (( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) [ متفق عليه ] 0

    وقال تعالى في الحديث القدسي : (( كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به)) [ متفق عليه ] 0

    وقال صلى الله عليه وسلّم : (( إن لله في كل يوم وليلة عتقاء من النار في شهر رمضان ، وإن لكل مسلم دعوة يدعو بها ، فيستجاب له )) [ رواه أحمد بسند صحيح ] وفيه ليلة القدر ؛ قال تعالى : (( ليلة القدر خير من ألف شهر )) [ القدر : 3]0

    فيا أختي المسلمة: هذه بعض فضائل هذا الشهر الكريم ،وهي تبين عظم نعمة الله تعالى عليك بأن آثرك على غيرك وهيأك لصيامه وقيامه ، فكم من الناس صاموا معنا رمضان الغابر ، وهم الآن بين أطباق الثرى مجندلين في قبورهم . فاشكري الله أختي المسلمة على هذه النعمة ، ولا تقابليها بالمعاصي و السيئات فتزول وتنمحي ولقد أحسن القائل :

    إذا كنت في نعمـة فارعها فإن المـعاصي تزيل النعم

    و حطها بطاعة رب العباد فرب الـعباد سريع النقم


    الوقفة الثانية: كيف تستقبلين رمضان؟!
    1ـ بالمبادرة إلى التوبة الصادقة كما قال سبحانه : (( وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون )) [ النور : 31 ] 0

    2ـ بالتخلص من جميع المنكرات من كذب وغيبة ونميمة وفحش وغناء وتبرج واختلاط وغير ذلك 0

    3ـ بعقد العزم الصادق و الهمة العالية على تعمير رمضان بالأعمال الصالحة ، وعدم تضييع أوقاته الشريفة فيما لا يفيد 0

    4ـ بكثرة الذكر والدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن 0

    5ـ بالمحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها ، وتأديتها بتؤدة وطمأنينة وخشوع 0

    6ـ بالمحافظة على النوافل بعد إتيان الفرائض 0

    الوقفة الثالثة: تعلمي أحكام الصيام:

    يجب على المسلمة أن تتعلم أحكام الصيام ، فرائضه وسننه وآدابه ، حتى يصح صومها ويكون مقبولاً عند الله تعالى ، وهذه نبذة يسيرة في أحكام صيام المرأة :

    1ـ يجب الصيام على كل مسلمة بالغة عاقلة مقيمة ( غير مسافرة ) قادرة ( غير مريضة) سالمة من الموانع كالحيض والنفاس 0

    2ـ إذا بلغت الفتاة أثناء النهار لزمها الإمساك بقية اليوم ؛ لأنها صارت من أهل الوجوب ، ولا يلزمها قضاء ما فات من الشهر؛ لأنها لم تكن من أهل الوجوب0

    3ـ تشترط النية في صوم الفرض ، وكذا كل صوم وواجب ، كالقضاء و الكفارة لحديث : ((لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل )) [ رواه أبو داود ] فإذا نويت الصيام في أي جزء من أجزاء الليل ولو قبل الفجر بلحظة صح الصيام 0

    4ـ مفسدات الصوم سبعة :

    أ ـ الجماع 0
    ب ـ إنزال المني بمباشرة أو ضم أو تقبيل 0
    جـ ـ الأكل والشرب 0

    د ـ ما كان بمعنى الأكل والشرب كالإبر المغذية 0

    هـ ـ إخراج الدم بالحجامة والفصد 0

    و ـ التقيؤ عمداً

    زـ خروج دم الحيض والنفاس 0

    5ـ الحامل إذا رأت القصة البيضاء ـ وهو سائل أبيض يدفعه الرحم بعد انتهاء الحيض ـ التي تعرف بها المرأة أنها قد طهرت ، تنوي الصيام من الليل وتصوم ، وإن لم يكن لها طهر تعرفه احتشت بقطن ونحوه ، فإن خرج نظيفاً صامت ، وإن رجع دم الحيض أفطرت 0

    6ـ الأفضل للحائض أن تبقى على طبيعتها ، وترضى بما كتبه الله عليها ، ولا تتعاطى ما تمنع به الحيض ، فإنه شيء كتبه الله على بنات آدم 0

    7ـ إذا طهرت النفساء قبل الأربعين صامت واغتسلت للصلاة ، وإذا تجاوزت الأربعين نوت الصيام واغتسلت ، وتعتبر ما استمر استحاضة ، إلا إذا وافق وقت حيضها المعتاد فهو حينئذ حيص0

    8ـ دم الاستحاضة لا يؤثر في صحة الصيام 0

    9ـ الراجح قياس الحامل والمرضع على المريض ، فيجوز لهما الإفطار ، وليس عليهما إلا القضاء ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلّم : (( إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة ، وعن الحامل والمرضع الصوم )) [ رواه الترمذي وقال : حسن ] 0

    10ـ لا بأس للصائمة بتذوق الطعام للحاجة ، ولكن لا تبتلع شيئاً منه ، بل تمجه وتخرجه من فيها ، ولا يفسد بذلك صومها 0

    11ـ يستحب تعجيل الفطر قبل صلاة المغرب ، وتأخير السحور ، قال صلى الله عليه وسلّم : (( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر )) [ متفق عليه ] 0

    الوقفة الرابعة: رمضان شهر الصيام لا شهر الطعام:

    أختي المسلمة : فرض الله صيام رمضان ليتعود المسلم على الصبر وقوة التحمل، حتى يكون ضابطاً لنفسه ، قامعاً لشهوته ، متقياً لربه ، قال تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون )) [البقرة:183] .

    وقد سئل بعض السلف : لم شرع الصيام ؟ فقال : ليذوق الغني طعم الجوع فلا ينسى الفقير !! 0

    وإن مما يبعث على الأسف ما نراه من إشراف كثير من الناس في الطعام و الشراب في هذا الشهر ، حيث إن كميات الأطعمة التي تستخدمها كل أسرة في رمضان أكثر منها في أي شهر من شهور السنة !! إلا من رحم الله 0 وكذلك فإن المرأة تقضي معظم ساعات النهار داخل المطبخ لإعداد ألوان الأطعمة وأصناف المشروبات!!0

    فمتى تقرأ هذه القرآن ؟

    ومتى تذكر الله وتتوجه إليه بالدعاء والاستغفار ؟

    ومتى تتعلم أحكام الصيام وآداب القيام ؟

    ومتى تتفرغ لطاعة الله عز وجل ؟

    فتحذري ـ أختاه ـ من تضييع أوقات هذا الشهر في غير طاعة الله وعبادته ، فقد خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له ، قال النبي صلى الله عليه وسلّم : (( ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه ، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ، فإن كان ولا بد فاعلاً فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه )) [ رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني]0

    الوقفة الخامسة: رمضان شهر القرآن:

    لشهر رمضان خصوصية بالقرآن ليست لباقي الشهور ، قال الله تعالى : { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان } [البقرة:185 ] 0 فرمضان و القرآن متلازمان ، إذا ذكر رمضان ذكر القرآن ، وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (( كان النبي صلى الله عليه وسلّم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول الله حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة)) 0 في هذا الحديث دليل على استحباب تلاوة القرآن ودراسته في رمضان ، واستحباب ذلك ليلاً ، فإن الليل تنقطع فيه الشواغل ، وتجتمع فيه الهمم ، ويتواطأ فيه القلب واللسان على التدبر كما قال تعالى : { إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلا } [ المزمل :6 ] . وكان بعضهم يختم القرآن في قيام رمضان في كل ثلاث ليال ، وبعضهم في كل سبع ، وبعضهم في كل عشر ، وكان قتادة يختم في كل سبع دائماً ، وفي رمضان في كل ثلاث ، وفي العشر الأواخر كل ليلة 0

    وكان الزهري إذا دخل رمضان قال : فإنما هو تلاوة القرآن ، وإطعام الطعام 0

    وقال ابن عبد الحم : كان مالك إذا دخل رمضان ترك قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم ، وأقبل على تلاوة القرآن من المصحف 0

    وقال عبد الرازق : كان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على تلاوة القرآن 0

    وأنت ـ أختي المسلمة ـ ينبغي أن يكون لك ورد من تلاوة القرآن ، يحيا به قلبك ، وتزكو به نفسك ، وتخشع له جوارحك ، وبذلك تستحقين شفاعة القرآن يوم القيامة . قال النبي صلى الله عليه وسلّم : (( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ؛ يقول الصيام : أي رب منعته الطعام والشهوة ، فشفعني فيه ، ويقول القرآن : منعته النوم بالليل فشفعني فيه . قال : فيشفّعان )) 0 [ رواه أحمد والحاكم بسند صحيح ] 0

    الوقفة السادسة: رمضان شهر الجود والإحسان:

    أختي المسلمة : حث النبي صلى الله عليه وسلّم النساء على الصدقة فقال عليه الصلاة والسلام : (( يا معشر النساء ، تصدقن وأكثرن الاستغفار ، فإني رأيتكن أكثر أهل النار )) [رواه مسلم ] ، وقال صلى الله عليه وسلّم: (( تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن .. )) [رواه البخاري ] 0

    ويروى عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها تصدقت في يوم واحد بمائة ألف ، وكانت صائمة في ذلك اليوم ، فقالت لها خادمتا : أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم لحماً تفطرين عليه ؟ فقالت : لو ذكرتني لفعلت !! 0

    أما الجود في رمضان فإنه أفضل من الجود في غيره ، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلّم في رمضان أجود بالخير من الريح المرسلة ، وكان جوده صلى الله عليه وسلّم شاملاً جميع أنواع الجود ، من بذل العلم والمال ، وبذل النفس لله تعالى في إظهار دينه وهاية عباده ، وإيصال النفع إليهم بكل طريق، من إطعام جائعهم، ووعظ جاهلهم، وقضاء حوائجهم، وتحمل أثقالهم0

    ومن الجود في رمضان إطعام الصائمين : فاحرصي ـ أختي المسلمة ـ على أن تفطري صائماً ، فإن في ذلك الأجر العظيم ، والخير العميم ، قال النبي صلى الله عليه وسلّم : (( من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لاينقص من أجر الصائم شيئاً )) [رواه أحمد والترمذي وقال حسن صحيح ]

    واحرصي كذلك على الصدقة الجارية ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم : ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له)) [ رواه مسلم ] 0

    الوقفة السابعة: رمضان شهر القيام:

    أختي المسلمة : كان النبي صلى الله عليه وسلّم يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه ، فقالوا له : يارسول الله ! تفعل ذلك وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال : (( أفلا أكون عبداً شكورا )) [ متفق عليه ] 0 وقال النبي صلى الله عليه وسلّم : (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) [ متفق عليه ] 0

    وللمرأة أن تذهب إلى المسجد لتؤدي فيه الصلوات ومنها صلاة التراويح ، غير أن صلاتها في بيتها أفضل ، لقول النبي صلى الله عليه وسلّم : (( لا تمنعوا نساءكم المساجد ، وبيوتهن خير لهن )) [ رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني ] 0

    قال الحافظ الدمياطي : (( كان النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذا خرجن من بيوتهن إلى الصلاة يخرجن متبذلات متلفعات بالأكسية ، لا يعرفن من الغلس ـ أي الظلمة ـ وكان إذا سلم النبي صلى الله عليه وسلّم يقال للرجال : مكانكم حتى ينصرف النساء ، ومع هذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم إن صلاتهن في بيوتهن أفضل لهن .. فما ظنك فيمن تخرج متزينة ، متبخة ، متبهرجة ، لابسو أحسن ثيابها ، وقد قالت عائشة رضي الله عنها: لو علم النبي صلى الله عليه وسلّم ما أحدث النساء بعده لمنعهن الخروج إلى المسجد . هذا قولها في حق الصحابيات ونساء الصدر الأول ، فما ظنك لو رأت نساء زماننا هذا ؟! )) ا .هـ 0

    فعلى المرأة الرشيدة إذا أرادت الخروج إلى المسجد أن تخرج على الهيئة التي كانت عليها نساء السلف إذا خرجن إلى المساجد 0

    وعليها كذلك استحضار النية الصالحة في ذلك ، وأنها ذاهبة لأداء الصلاة ، وسماع آيات الله عز وجل ، وهذا يدعوها إلى السكينة والوقار وعدم لفت الأنظار إليها0

    بعض النساء يذهبن إلى المسجد مع السائق بمفردهن فيكن بذلك مرتكبات لمحرم سعياً في طلب نافلة ، وهذا من أعظم الجهل وأشد الحمق 0

    ولا يجوز للمرأة أن تتعطر أو تتطيب وهي خارجة من منزلها ، كما أنه لا يجوز لها أن تتبخر بالمجامر لقوله صلى الله عليه وسلّم : إيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء )) [ رواه مسلم ] 0

    وعلى المرأة ألا تصطحب معها الأطفال الذين لا يصبرون على انشغالها عنهم بالصلاة ، فيؤذون بقية المصلين بالبكاء والصراخ ، أو بالعبث في المصاحف وأمتعة المسجد وغيرها 0

    الوقفة الثامنة: صيام الجوارح:

    أختي المسلمة: اعلمي أن الصائم هو الذي صامت جوارحه عن الآثام ، فصامت عيناه عن النظر إلى المحرمات ، وصامت أذناه عن سماع المحرمات من كذب وغيبة ونميمة وغناء وكل أنواع الباطل ، وصامت يداه عن البطش المحرم ، وصامت رجلاه عن المشي إلى الحرام ، وصام لسانه عن الكذب والفحش وقول الزور ، وبطنه عن الطعام والشراب ، وفرجه عن الرفث ، فإن تكلم فبالكلام الطيب الذي لاحت فائدته وبانت ثمرته، فلا يتكلم بالكلام الفاحش البذيء الذي يجرح صيامه أو يفسده0 ولا يفري كذلك في أعراض المسلمين كذباً وغيبة ونميمة وحقداً وحسداً ؛ لأنه يعلم أن ذلك من أكبر الكبائر وأعظم المنكرات ـ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم : (( من لم يدع قول الزور والعمل به و الجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه )) [ رواه البخاري ]

    وقال صلى الله عليه وسلّم : (( .. وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ، ولا يصخب ، فإن سابه أحدُ أو قاتله فليقل :إني امرؤ صائم )) [ متفق عليه ] 0

    وأما من يصوم عن الطعام والشراب فقط ، ويفطر على لحوم إخوانه المسلمين وأعراضهم فإنه المعني بقوله صلى الله عليه وسلّم : (( رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش )) [رواه أحمد وابن ماجة بسند صحيح ]0

    الوقفة التاسعة: خطوات عملية للمحافظة على الأوقات في رمضان:

    ينبغي على المرأة أن تستثمر أوقات هذا الشهر العظيم فيما يجلب لها الفوز و السعادة يوم القيامة، وأن تغتنم أيامه ولياليه فيما يقربها من الجنة ويباعدها عن النار، وذلك بطاعة الله تعالى والبعد عن معاصيه ، وحتى تكون المرأة صائنة لأوقاتها في هذا الشهر الكريم فإن عليها ما يلي:

    1ـ عدم الخروج من البيت إلا لضرورة، أو لطاعة لله محققة، أو حاجة لابد منها0
    2ـ تجنب ارتياد الأسواق وبخاصة في العشر الأواخر من رمضان ، ويمكن شراء ملابس العيد قبل العشر الأواخر أو قبل رمضان 0

    3ـ تجنب الزيارات التي ليس لها سبب ، وإن كان لها سبب كزيارة مريض فينبغي عدم الإطالة في الجلوس 0

    4ـ تجنب مجالس السوء ، وهي مجالس الغيبة والنميمة والكذب و الاستهزاء والطعن في الآخرين 0

    5ـ تجنب تضييع الأوقات في المسابقات وحل الفوازير ومشاهدة الأفلام و المسلسلات وتتبع القنوات الفضائية 0 فإذا انشغلت المسلمة بذلك فعلى رمضان السلام !

    6ـ تجنب السهر إلى الفجر؛ لأنه يؤدي إلى تضييع الصلوات والنوم أغلب النهار0

    7ـ تجنب صحبة الأشرار وبطانة السوء 0

    8ـ الحذر من تضييع أغلب ساعات النهار في النوم ، فإن بعض الناس ينامون بعد الفجر ، ولا يستيقظون إلا قرب المغرب ، فأي صيام هذا ؟!

    9ـ الحذر من تضييع الأوقات في إعداد الطعام وتجهيزه ، وقد سبق التنبيه على ذلك0

    10ـ الحذر من تضييع الأوقات في الزينة والانشغال بالملابس وكثرة الجلوس أمام المرآة0

    11ـ الحذر من تضييع الأوقات في المكالمات الهاتفية ، فإنها وسيلة ضعفاء الإيمان في كسر حدة الجوع والعطش ، ولو أقبل هؤلاء على كتاب الله تلاوة ومدارسة لكان خيراً لهم0

    12ـ الحذر من المشاحنات والخلافات التي لا طائل من ورائها إلا إهدار الأوقات والوقوع في المحرمات ، وإذا دعيت ـ أختي المسلمة إلى شيء من ذلك فقولي : إني امرأة صائمة !0

    الوقفة العاشرة: العشر الأواخر:

    أيتها الأخت في الله ، مضى من الشهر عشرون يوماً ولم يبق إلا هؤلاء العشر، فالفرصة ما زالت أمامك قائمة ، والأجور ما زالت معدة ، فإذا كنت قد فرطت فيما مضى من الأيام ، فاحرصي على اغتنام هذه الليالي والأيام ، فإنما الأعمال بخواتيمها 0

    وقد كان النبي صلى الله عليه وسلّم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله ، وأيقظ أهله . [متفق عليه ] . فهي والله أيام يسيرة ، وليالٍ معدودة ـ يفوز فيها الفائزون ، ويخسر فيها الخاسرون 0

    كانت امرأة حبيب أبي محمد تقول له بالليل : قد ذهب الليل وبين أيدينا طريق بعيد ، وزادنا قليل ، وقوافل الصالحين قد سارت قدامنا ، وونحن قد بقينا !!

    ومن فضل الله تعالى أن جعل ليلة القدر إحدى ليالي العشر الأواخر ، وهي في أوتار العشر الأواخر من رمضان ، فقد قالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : (( تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان )) [متفق عليه] . وليلة القدر ليلة عظيمة ، وفرصة جليلة ، العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلّم : (( إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر ، من حرمها فقد حرم الخير كله ، ولا يحرم خيرها إلا محروم )) [ رواه ابن ماجه وصححه الألباني ] 0

    فاجتهدي ـ أختي المسلمة ـ في تحري هذه الليلة العظيمة ، ولا تحرمي نفسك من هذا الأجر الكبير ، واعلمي أنك إذا قمت ليالي العشر كلها ، وعمرتيها بالعبادة و الطاعة ، فقد أدركت ليلة القدر لا محالة ، وفزت ـ إن شاء الله ـ بعظيم الأجر وجزيل المثوبة 0

    الوقفة الحادية عشرة: دعاء ليلة القدر:

    قالت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلّم : أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها ؟ قال : (( قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني )) [ رواه أحمد والترمذي وقال : حسن صحيح ] 0

    موقع رمضانيات
    إلى من أدركت رمضان


    الحمد لله الذي بلغنا هذا الشهر العظيم ، وأدعوه عز وجل كما بلغنا إياه أن يُعيننا على حُسن صيامه وقيامه ، وأن يتجاوز عن تقصيرنا وزللنا ، وأصلي وأسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . . . وبعـد .

    فهذه رسالة قصيرة سطرتها لك أختي المسلمة على عجل وضمنتها وقفات متنوعة ، أدعوه عز وجل أن يُبارك في قليلها ، وأن ينفع بها إنه سميع مجيب .

    الوقفة الأولى:

    أذكرك بأصل الخلق وسبب الوجود . قال الله عز وجل : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) قال الإمام النووي : وهذا تصريح بأنهم خُلقوا للعبادة ، فحُق عليهم الاعتناء بما خُلقوا له ، والإعراض عن حظوظ الدنيا بالزهادة ، فإنها دار نفاد لا محل إخلاد ، ومركب عبور لا منزل حبــور، ومشروع انفصام لا موطن دوام.

    أختي المسلمة:

    تفكري في عظم فضل الله عليكِ . ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) . . وأجَّل تلك النعم وأعظمها نعمة الإسلام ، فكم يعيش على هذه الأرض من أمم حُرمت شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله . وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء . . ثم احمدي الله عز وجل على نعمة الهداية والتوفيق فكم ممن ينتسبن إلى الإسلام وهنّ مخالفات لتعاليمه ظاهراً وباطناً مفرطات في الواجبات غارقات في المعاصي والآثام فاللهم لك الحمد .

    وأنتِ - أيتها المسلمة - تتقلبين في نعم الله عز وجل من أمن في الأوطان ، وسعة في الأرزاق، وصحة في الأبدان ، عليك واجب الشكر بالقول والفعل ، وأعظم أنواع الشكر طاعة الله عز وجل واجتناب نواهيه فإن النعم تدوم بالشكر . . ( لئن شكرتم لأزيدنكم) واعلمي أن حقوق الله عز وجل أعظم من أن يقوم بها العباد ، وأن نعم الله أكثر من أن تحصى ولكن ( أصبحوا تائبين وأمسوا تائبين ).

    الوقفة الثانية:

    من نعم الله عليكِ أن مدَّ في عمركِِ وجعلكِ تُدركين هذا الشهر العظيم فكم غيَّب الموت من صاحب ووارى الثرى من حبيب . . فإن طول العمر والبقاء على قيد الحياة فرصة للتزود من الطاعات والتقرب إلى الله عز وجل بالعمل الصالح . فرأس مال المسلم هو عمره لذا احرصي على أوقاتك وساعاتكِ حتى لا تضيع سدى وتذكري مَنْ صامت معكِ العام الماضي وصلت العيد !! ثم أين هي الآن بعد أن غيبها الموت ؟ ! وتخيلي أنها خرجت إلى الدنيا اليوم فماذا تصنع ؟! هل ستسارع إلى النزهة والرحلة ؟ أم إلى السوق والفسحة . . أم إلى الصاحبات والرفيقات ؟! كلا ! بل - والله - ستبحث عن حسنة واحدة . . فإن الميزان دقيق ومحصي فيه مثقال الذر من الأعمال ( فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ) واجعلي لكِ نصيباً من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " اغتنم شبابك قبل هرمك وصحتك قبل موتك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك " . . واحرصي أن تكوني من خيار الناس كما أخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم فعن أبي بكرة رضي الله عنه أن رجلاً قال : يا رسول الله أي الناس خير ؟ قال صلى الله عليه وسلم " من طال عمره وحسن عمله .. " قال : فأي الناس شر ؟ . . قال صلى الله عليه وسلم " من طال عمره وساء عمله . . " رواه مسلم .

    الوقفة الثالثة:

    يجب الإخلاص في النية وصدق التوجه إلى الله عز وجل ، واحذري وأنت تعملين الطاعات مداخل الرياء والسمعة فإنها داء خطير تحبط العمل ، واكتمي حسناتك واخفيها كما تكتمين وتخفين سيئاتك وعيوبك ، واجعلي لك خبيئة من عمل صالح لا يعلم به إلا الله عز وجل . . من صلاة نافلة ، أو دمعة في ظلمة الليل ، أو صدقة سر ، واعلمي أن الله عز وجل لا يتقبل إلا من المتقين ، فاحرصي على التقوى ( إنما يتقبل الله من المتقين ) . . ولا تكوني ممن يأبون دخول الجنة . . كما ذكر ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم " كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى " . .قالوا ومن يأبى يا رسول الله ؟ . . قال " من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى " . . رواه البخاري .

    الوقفة الرابعة:

    عوَّدي نفسكِ على ذكر الله في كل في كل حين وعلى كل حال ، وليكن لسانكِ رطباً من ذكر الله عز وجل وحافظي على الأدعية المعروفة والأوراد الشرعية . قال تعالى : ( يا ايها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبحوه بكرة وأصيلا ) وقال تعالى : (والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً ) قالت عائشة رضي الله عنها : [ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل أحيانه ] . . رواه مسلم . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " سبق المفرّدون " . . قالوا وما المفردون يا رسول الله؟ قال : " الذاكرون الله كثيراً والذاكرات " . . رواه مسلم.

    قال ابن القيم - رحمه الله : وبالجملة فإن العبد إذا أعرض عن الله واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه أيام حياته الحقيقية التي يجد غَبّ إضاعتها يوم يقول : ( يا ليتني قدمت لحياتي )..

    واعلمي أختي المسلمة أنه لن يعمل أحد لكِ بعد موتكِ من صلاة وصيام وغيرها فهُبِّي إلى الإكثار من ذكر الله عز وجل والتزود من الطاعات والقُربات .

    الوقفة الخامسة:

    احرصي على قراءة القرآن الكريم كل يوم ، ولو رتبت لنفسكِ جدولاً تقرأين فيه بعد كل صلاة جزءاً من القرآن لأتممت في اليوم الواحد خمسة أجزاء وهذا فضل من الله عظيم والبعض يظهر عليه الجد والحماس في أول الشهر ثم يفتر ، وربما يمر عليه اليوم واليومان بعد ذلك وهو لم يقرأ من القرآن شيئاً وقد ورد في فضل القرآن ما تقر به العيون وتهنأ به النفوس فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول ألم حرف ولكن أقول ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف " . رواه الترمذي ، وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه سلم " إن الذي ليس في جوفه شئ من القرآن كالبيت الخرب " . . . رواه الترمذي .
    وعن أبي أمامة الباهلي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه " . . رواه مسلم .
    فعليكِ أختي المباركة بالحرص على قراءة القرآن ، بل وحفظ ما تيسر منه ومراجعة ما قد تفلت منك ، فإن كلام الله فيه العظة والعبرة ، والتشريع والتوجيه والأجر والمثوبة .

    الوقفة السادسة:

    رمضان فرصة مواتية للدعوة إلى الله . . فتقربي إلى الله عز وجل في هذا الشهر العظيم بدعوة أقاربك وجيرانك وأحبابك عبر الكتاب والشريط والنصيحة والتوجيه ، ولا يخلو لك يوم دون أن تُساهمي في أمر الدعوة ، فإنها مهمة الرسل والأنبياء والدعاة والمصلحين وليكن لك سهم في هذا الشهر العظيم ، فإن النفوس متعطشة والقلوب مفتوحة والأجر عظيم . . قال صلى الله عليه وسلم . . " فوا الله لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من حُمر النعم " . . متفق عليه .
    قال الحسن : فمقام الدعوة إلى الله أفضل مقامات العبد .

    الوقفة السابعة:

    احذري مجالس الفارغات ، واحفظي لسانك من الغيبة والنميمة وفاحش القول واحبسيه عن كل ما يغضب الله ، وألزمي نفسك الكلام الطيب الجميل وليكن رطباً بذكر الله . . ولأختي المسلمة بشارة هذا العام فنحن في عطلة دراسية وهيَ فرصة للتزود من الطاعة والتفرغ للعبادة . . وقد لا تُكرر الفرصة . . بل وقد تموتين قبل أن تعود الفرص. . واعلمي أن كل يوم يعيشه المؤمن هو غنيمة . . عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رجلان من بلي قضاعة أسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشهد أحدهما وأُخر الآخر سنة فقال طلحة بن عبيد الله : فرأيت المؤخر منهما أُدخِلَ الجنة قبل الشهيد فتعجبت لذلك فأصبحت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم أو ذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : " أليس قد صام بعده رمضان وصلى ستة آلاف ركعة وكذا ركعة صلاة سنة " . . رواه أحمد .

    الوقفة الثامنة:

    منزلك هو مناط توجيهك الأول فاحرصي أولاً على أخذ نفسك وتربيتها على الخير ، ثم احرصي على من حولك من زوج وأخ وأخت وأبناء بتذكيرهم بعظم هذا الشهر وحثهم على المحافظة على الصلاة وكثرة قراءة القرآن ، وكوني آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر في منزلك بالقول الطيب ، والكلمة الصادقة ، وأتبعي ذلك كله الدعاء لهم بالهداية . وهذا الشهر فرصة لمراجعة ومناصحة المقصرين والمفرطين فلعل الله عز وجل أن يهدي من حولك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من دل على خير فله مثل أجر فاعله " . . رواه مسلم .

    الوقفة التاسعة:

    احذري الأسواق فإنها أماكن الفتن والصد عن ذكر الله . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها " . . رواه مسلم.
    ولا يكن هذا الشهر وغيره سواء . واحذري أن تلحقك الذنوب في هذا الشهر العظيم بسبب رغبة شراء فستان أو حذاء فاتقي الله في نفسكِ وفي شباب المسلمين ، وما يضيرك لو تركت الذهاب إلى الأسواق في هذا الشهر الكريم وتقربت إلى الله عز وجل بهذا الترك .

    الوقفة العاشرة:

    العمرة فضلها عظيم وفضلها في رمضان يتضاعف فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من حجة الوداع قال لامرأة من الأنصار اسمها أم سنان : " ما منعك أن تحجي معنا ؟ " . . قالت : أبو فـــلان [ زوجها ] له ناضحان حج على أحدهما والآخر نسقي عليه فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم : " فإذا جاء رمضان فاعتمري فإن عمرة فيه تعدل حجة " . . أول قال " حجة معي " . . رواه البخاري.

    وإلى كل معتمرة باحثة عن الأجر وهيَ مجانبة الطريق أربأ بها أن يجتمع عليها في بلد الله الحرام ، حرمة الشهر ، وحرمة المكان ، وحرمة الذنب . فتكون عمرتها طريق إلى الإثم والمعصية من حيث لا تدري وترجع مأزورة غير مأجورة.

    وإن يسر الله لكِ العمرة فتجنبي مواطن الزلل وعثرات الطريق واخرجي محتشمة بعيدة عن أعين الرجال غاضة الطرف ، لابسة الحجاب الشرعي مبتعدة عن لبس النقاب ومس العطور واخرجي لبيت الله الحرام وأنت مستشعرة عظمة هذا البيت وعظمة خالقه عز وجل ، وتذكري أن الحسنات تُضاعف فيه كما أن السيئات تضاعف فيه أيضاً .

    الوقفة الحادية عشرة:

    لقد فتح الله عز وجل لنا أبواب الخيرات وفاضت الأرزاق بيد الناس فاحرصي - وفقك الله - على الصدقة بما تجود به نفسك من مال ومأكل وملبس وقد مدح الله عباده المتقين ووصفهم بعدة صفات فقال تعالى : ( كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ) وفي هذا الشهر تستطيعين أن تجمعي هذه الأعمال الفاضلة من قيام ليلٍ واستغفار وصدقة في كل يوم . وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة بقوله : " اتقوا النار ولو بشق تمرة " . . رواه مسلم ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله " . . وذكر منهم " رجلاً تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه " . . متفق عليه . . وقد أنفق بعض الصحابة أموالهم كاملة في سبيل الله وبعضهم نصف ماله فلا يُبخلنك الشيطان ويصدك عن الصدقة بل سارعي إليها . . وهذا نداء خاص لكِ أختي المسلمة . قال رسول الله صلـى اللـه عليـه وسلــم " يا معشر النساء تصدقن ، وأكثرن الاستغفار ، فإني رأيتكن أكثر أهل النار " رواه مسلم .

    الوقفة الثانية عشرة:

    في شهر رمضان فرصة مناسبة لمراجعة النفس ومحاسبتها وملاحظة تقصيرها فإن في ذلك خيراً كثيراً . . وكان الحسن يقول : رحم الله رجلاً لم يغره كثرة ما يرى من الناس . . ابن آدم : إنك تموت وحدك ، وتدخل القبر وحدك ، وتبعث وحدك ، وتحاسب وحدك.

    وقال ابن عون : لا تثق بكثرة العمل فإنك لا تدري أيقبل منك أم لا ؟ ولا تأمن ذنوبك فإنك لا تدري أكفر عنك أم لا ؟ إن عملك مغيب عنك كله .

    الوقفة الثالثة عشرة:

    أوجب الله عز وجل بر الوالدين وصلتهم وحُسن معاملتهم والرفق بهم وحذر من مجرد التأفف والتضجر فقال تعالى : ( ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما ) . . وقال تعالى : (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) . . وقد جاء رجل يستأذن الرسول صلى الله عليه وسلم في الجهاد وهو من أفضل الأعمال وفيه من المشقة والتعب ما هو معلوم معروف بل ربما ذهبت فيه النفس والروح . . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أحييَّ والداك " . . قال : نعم . . فقال صلى الله عليه وسلم : " ففيهما فجاهد " . . رواه البخاري . ومن صور بر الوالدين رحمتهما والسؤال عن صحتهما ، وإعانتهما على الطاعة، والتوسعة عليهما بالمال والهدايا وإدخال السرور عليهما والدعاء لهما . . وبعض النساء تعرض عن بر والديها وتراها تقدم الصديقة والزميلة بالتبسط والحديث والزيارة ، ولا يكون لوالديها نصيب من ذلك ، وبر الوالدين من أفضل الأعمال فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال : " الصلاة على وقتها " . . قلت : ثم أي ؟ . . قال : " بر الوالدين " قلت : ثم أي ؟ قال : " الجهاد في سبيل " . . متفق عليه .
    فاحرصي - بارك الله فيك - على برهما والدعاء لهما ، والتصدق عنهما أحياءً أو أمواتاً . غفر الله لهما وجزاكِ خيراً.

    واحرصي أيضاً على صلة الأرحام والتواصل معهم في هذا الشهر الكريم ، ولكن لا يكون هذا التواصل باب شر عليكِ يُفتح فيه حديث الغيبة والنميمة والاستهزاء وضياع الأوقات . بل تكفي زيارة السؤال والاطمئنان ونشر الخير وتعليم الجاهلة وتذكير الغافلة وإبداء المحبة وتفقد الحال ومساعدة المحتاج ولتكن مجالساً معطرة بذكر الله عز وجل فيها فائدة وخير .

    الوقفة الرابعة عشرة:

    التوبة : كلمة نُرددها ونسمعها ولكن قليل من النساء من تُطبقها . . حتى أنه والعياذ بالله قد استمرأت بعض النفوس المنكر فترى البعض يُقدِمُ على فعل المحرمات المنهي عنها بلا مبالاة مثل سماع الموسيقى والمعازف . . وكذلك رؤية الرجال على الشاشات وإضاعة الأوقات فيما هو محرم . . فحري بالمسلمة أن تكون ذات توبة صادقة ، قارنة القول بالفعل . قال الله تعالى حاثاً على التوبة ولزوم الأوبة . . ( وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تُفلحون ) . . وقال تعالى : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) . . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون" . . رواه الترمذي والحاكم .
    فسارعي أختي المسلمة إلى التوبة من جميع الذنوب والمعاصي وافتحي صفحة جديدة في حياتكِ ، وزينيها بالطاعة وجمليها بصدق الالتجاء إلى الله عز وجل وحاسبي نفسكِ قبل أن تُحاسبي . . ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) وتذكري حالكِ إذا غُسّلت بسدر وحنوط وكُفنتِ بخمسة أثواب هيَ كل ما تخرجين به من زينة الدنيا ! !

    ليــت شــعري كيف أنت إذا
    غُسلت بالكافور والســــدر

    أو ليت شعري كيف أنت على
    نبش الضريح وظلمة القبر !!


    أختي المسلمة:

    هذه وقفات سريعة كتبتها على عُجالة . . وإن أفزعتكِ دورة الأيام وأهمكِ أمر الآخرة وأردت أن تعملي فلا تُقصري فاقصدي باب التوبة وأطرقي جادة العودة وقولي : لعله آخر رمضان في حياتي ولعلي لا أعيش سوى هذا العام ، ولا تستكثري عليكِ هذا القصور . فاحزمي أمركِ وسيري إلى الآخرة فوالله إنكِ في حاجة إلى الحسنة الواحدة . . واستحضري عظمة الجبار وهول المطلع ، ويوماً تشيب فيه الولدان ، وفكري في جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين ، ونار يُقال لها لظى ( نزاعة للشوى تدعو من أدبر وتولى ) وسترين بتذكر كل ذلك بإذن الله عز وجل ما يُعينك على الاستمرار والمحافظة على الطاعة ، وإن كنتِ قد تصدقتِ بما مضى من عمرك على الدنيا وهو الأكثر فتصدقي بما بقى من عمرك على الآخرة وهو الأقل . . . ولا تكوني ممن إذا حل بهم هادم اللذات ومفرق الجماعات قال . . ( رب ارجعون ) . . ولماذا العودة والرجوع . . ( لعلي أعمل صالحاً فيما تركت ) . . فابدئي الآن واحزمي أمرك فإنما هيَ جنة أو نار ولا منزلة بينهما .

    أدعو الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يعيد هذا الشهر علينا أجمعين في خير وعافية وأن لا يكون هذا آخر رمضان نصومه .
    اللهم تقبل صيامنا وقيامنا وتجاوز عن تقصيرنا واغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا إنك أنت الغفور الرحيم، ربنا هب لنا من ذرياتنا وأزواجنا قرة أعين ، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آلة وصحبة أجمعين .

    عبد الملك القاسم

    الرابط بالبحث كاملا هنا

    http://www.ye1.org/vb/showthread.php?t=135154&page=1
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-10-03
  7. نفر لحقة

    نفر لحقة قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-04-10
    المشاركات:
    2,754
    الإعجاب :
    0

    الله يخليك يا رعد الفضاء




    وعندك نفر لحقة يا لييييييييييد
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-10-03
  9. نفر لحقة

    نفر لحقة قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-04-10
    المشاركات:
    2,754
    الإعجاب :
    0

    يا سلااااااااااااااام عليك يا مأربي...
    والله انك رهييييييييييييب
    هذي الاضافات وإلا فلا...





    وعندك نفر لحقة يا لييييييييييد
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-10-03
  11. قائد المحمدي

    قائد المحمدي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-08-18
    المشاركات:
    819
    الإعجاب :
    114
    أشكرك جزيل الشكر أخي الكريم ( نفر لحقة )
    أشكرك على هذه الفتاوى المفيدة والمتزامنة
    مع شهر الصوم

    الله يعطيك العافية ، وبارك الله فيك
    وجزاك الله خيرا

    مع خالص احترامي وتقديري لك
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-10-03
  13. نفر لحقة

    نفر لحقة قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-04-10
    المشاركات:
    2,754
    الإعجاب :
    0

    فتح الله عليك....
    ومشكور على الرد....





    وعندك نفر لحقة يا لييييييييييييد
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-10-03
  15. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0

    كذا الأنفار اللحقات لا ما تشبع ولا بلاش

    وعندك نفر ياليييييييييييييييد
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-10-04
  17. جرانديزر

    جرانديزر قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-05-19
    المشاركات:
    14,569
    الإعجاب :
    0
    يا اخواان دلا دلا علينا

    المواضيع الطويله تجيب الملل يستحسن ان تكون في اجزاء
    تما يا فتة موز انت وحنتوش
    لوووووووووووووووووووووووووووووول
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-10-04
  19. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0

    طيب مو تشتي
     

مشاركة هذه الصفحة