أيمن نوريتهم جمال مبارك بالإنشقاق ضده

الكاتب : علي الغليسي   المشاهدات : 315   الردود : 0    ‏2005-10-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-03
  1. علي الغليسي

    علي الغليسي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-09-29
    المشاركات:
    225
    الإعجاب :
    0
    في مؤتمر صحافي عقده اليوم، لوح النائب البرلماني المصري أيمن نور رئيس حزب "الغد" المعارض، بتحويل حزبه الذي يواجه انشقاقاً، إلى "حركة شعبية"، إذا أقدمت السلطات على تجميد أنشطة الحزب على غرار ما حدث لأحزاب معارضة أخرى إثر خلافات بين قادتها صدر قرار بتجميدها من قبل لجنة شؤون الأحزاب التي تهيمن عليها شخصيات حكومية، ويرأسها أمين عام الحزب الوطني (الحاكم) بصفته رئيساً لمجلس الشورى.

    وإثر إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة، تفجرت الأوضاع على نحو مفاجئ داخل حزب "الغد" المعارض، إذ انشق أربعة من معاوني نور عليه، وأطلقوا على أنفسهم " شرفاء الغد"، وهم : موسى مصطفى موسى، ومرسي الشيخ، ورجب هلال حميدة، وإبراهيم صالح، فضلاً عن بعض مؤيديهم ممن تمكنوا من استقطابهم من داخل صفوف الحزب.

    وتبادل رباعي الانشقاق مع نور، قرارات الفصل والعزل من المناصب العليا فيه، فضلاً عن رفع دعاوى قضائية متبادلة، كما أخطر كل فريق لجنة شؤون الأحزاب لاعتماد قراراته ضد الآخر، وبدا أن الحزب مقبل على مرحلة حرجة قد تهدد استمراره رسمياً، وتؤدي إلى تجميد أنشطته كما حدث لأحزاب أخرى منها حزبا العمل والأحرار، وذلك قبل أسابيع من إجراء الانتخابات البرلمانية المرتقبة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، والتي ستكون أكثر سخونة من الانتخابات الرئاسية التي بدت محسومة من البداية.
    وتأتي هذه التطورات بينما تجري الآن محاكمة نور في قضية تزوير توكيلات تأسيس حزب "الغد" الذي أثبت حضوراً فاعلاً على الساحة السياسية المصرية، وأصبح أكثر أحزاب المعارضة تمثيلاً في مجلس الشعب (البرلمان) على الرغم من أنه لم يكمل بعد عامه الأول، وخاض نور تحت رايته الانتخابات الرئاسية الأخيرة ليحرز الترتيب الثاني بعد الرئيس مبارك الذي يحكم البلاد منذ 24 عاماً.

    نور وجمال
    واتهم أيمن نور الحزب الوطني (الحاكم) بدعم هذا الانشقاق بهدف تعويق حزب "الغد" قبل الانتخابات البرلمانية، خشية أن يجتذب أعضاء الحزب الوطني الذين قد يفشلون في الفوز بترشيح الحزب في الانتخابات، كما ألمح نور إلى دور لأمانة السياسات في الحزب الوطني، التي يرأسها جمال مبارك نجل الرئيس المصري في ما وصفه بمؤامرة الانشقاق داخل الحزب، قائلاً إن عشرات الموظفين في شركة يملكها رجل أعمال على صلة وثيقة بأمانة السياسات، بالإضافة إلى سيدات نقلتهن حافلات من فصول لمحو الأمية بشكل جماعي لحضور المؤتمر الموازي الذي نظمه المنشقون الأربعة عليه بصفتهم أعضاء في الحزب، وذلك حتى يبدو الأمر أمام وسائل الإعلام كأن هناك انشقاقاً كبيراً في الحزب، مؤكداً أن الأمر ينحصر في بضعة أشخاص يعدون على أصابع اليد، ولكن هناك "جهات وشخصيات" تدعمهم، بهدف تجميد الحزب بعد أن يحاك سيناريو التنازع على رئاسته على هذا النحو، على حد تعبيره.
    وسبق أن نفى أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري وجود أي علاقة للحزب الوطني (الحاكم) أو نجل الرئيس المصري جمال مبارك، بالتداعيات والانشقاقات التي يشهدها حزب "الغد"، ووصف تلك الاتهامات بأنها "لا أساس لها من الصحة"، ونفى وجود عداء من قبل الحكومة ضد حزب "الغد" أو غيره، بل على العكس فإنه "سيمنح فرصة لحلول ودية داخل أطره، ولن تتدخل لجنة شؤون الأحزاب إلا في اللحظة الأخيرة باعتبارها آخر البدائل المطروحة إذا استمرت أزمة حزب الغد".
    ويوجد في مصر أكثر من عشرين حزباً أغلبها هامشي وبعضها مجمد لأسباب شتى، وقد نشأت هذه الأحزاب بقرار من الرئيس المصري الراحل أنور السادات عام 1976 وسميت في البداية "منابر" وانحصرت في ثلاثة، أحدها لليمين والثاني لليسار والثالث منبر الوسط واختاره السادات لنفسه، وفي العام التالي تحولت هذه المنابر إلى أحزاب سياسية، ثم ارتفع عددها بمرور الوقت، ليصل إلى أكثر من عشرين حزباً، تأسس معظمها بموجب أحكام قضائية، الأمر الذي يراه مراقبون في القاهرة لا يعني الكثير داخل المشهد السياسي الداخلي في البلاد، ذلك لأن حصول هذه الأحزاب على الشرعية لا يعكس بالضرورة امتلاكها لمؤهلات التأثير الجماهيري، سواء في استقطاب المصريين العازفين عن السياسة أساساً، ودفعهم إلى الاهتمام بالشأن العام، كما لم يصل أي حزب معارض إلى الحكم، أو يشارك فيه، ولا يبدو أن ذلك أمر وارد في المدى المنظور.
     

مشاركة هذه الصفحة