أمريكا تحضر هذا العميل لحكم العراق ؟العجيب انه محسوب على الاخوان المسلمين ؟

الكاتب : عمران حكيم   المشاهدات : 654   الردود : 0    ‏2005-10-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-02
  1. عمران حكيم

    عمران حكيم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-24
    المشاركات:
    958
    الإعجاب :
    0
    سنترك تحليل الخلاف الذي نشب بين رئاسة الجمهورية التي يمثلها السيد جلال الطالباني، وبين رئاسة الوزراء الذي يمثل طرفها السيد إبراهيم الجعفري الى حلقة قادمة، كونها تحمل بعض الأسرار التي لابد من الإطلاع عليها، علما إن الخلاف ليس جديدا أو وليد اللحظة.



    لذا سنكرّس مقال اليوم عن الأمر الأخطر في المعادلة العراقية القادمة، وهي عملية الإعداد الجارية في واشنطن لتمرير الدستور العراقي، ومن ثم تمرير الإنتخابات وحسب المقاسات التي تريدها واشنطن مثلما فعلت في إنتخابات 30/1/2005 والتي كشف تزويرها الكاتب الأميركي الشهير ــ سيمون هيرش ــ وبعض الشهادات التي كُتبت أخيرا بأقلام بعض الضباط الأميركان الذين خدموا هناك في فترة الإنتخابات، ومنهم الضابط (انتوني كروز) والذي خدم في محافظة الموصل العراقية أثناء الإنتخابات الماضية، حيث أتصل أخيرا بوكالة ــ إنتر بريس سيرفس ــ وأعطى شهادته حيث قال ( لقد تم تزوير الإنتخابات العراقية الماضية، وكان تزويرا كاسحا وكانت بنسبة 500% ، حيث أمتلأت الصناديق بالأوراق المزورة ).



    إنها الشهادات الحقيقية والتي حتما ستليها شهادات أخرى في المستقبل، والتي كلها تفنّد أقلام وحناجر ما يسمى بالثورة البنفسجية، وتفند الأصوات النشاز التي دافعت عن الإنتخابات ونتائجها وأصبح ينطبق هؤلاء صفة ( المنافقين)، وبالمقابل تعطي وزنا ومصداقية الى الذين دافعوا وقالوا أن تلك الإنتخابات مزورة وغير شرعية ومنهم كاتب المقال.



    ولن تنته حلقات المسلسل الأميركي الذي سِمته التزوير واللاشرعية في العراق، حيث هناك إعداد منقطع النظير كي تصعد وجوه وتختفي أخرى، وكي تتبوأ وجوه وتهبط أخرى، وفي نفس اللعبة السمجة بين دوائر واشنطن والمجموعات التي رضت بدور الجلاد والكاذب في العراق، والتي قاعدتها قوانين الحاكم المدني السابق في العراق ــ بول بريمر ــ وقانون الدولة العراقية الذي كتبه اليهودي المنصهر في مخططات مجموعة المحافظين الجُدد ــ نوح فليدمان ــ، والتي كلها جسّدت الطائفية والقومية وحسب محاصصات بغيضة، وعلى أثرها أصبح منصب رئيس الجمهورية من حصة ( السنّة)، ورئاسة الوزراء من حصة الأغلبية (الشيعية) أما الأكراد فلهم حرية الخيارات والإختيارات بإستغلال أي منصب يروق لهم في بغداد أو في أي بقعة في العراق، بينما العرب لا تطأ أقدامهم الأراضي العراقية في شمال العراق ((( وهنا لا نتهّجم على الأكراد،فلقد جاء ذلك نتيجة الدهاء والتحرك الكردي المضبوط من أجل مصالحهم، بحيث لم نسمع مسؤولا كرديا واحدا تكلم عن فئة واحدة من الشعب الكردي، بل كلامهم عن الشعب الكردي بشكل عام، وعلى عكس الأطراف التي حُسبت على الشيعة العرب في العراق زورا، والذين تراهم يتكلمون تارة عن النجف، وتارة عن البصرة، وتارة عن القومية الفارسية، وتارة عن جزء من المرجعية والتي تتخادم معهم، وتارة عن بناء الجدار وهكذا، وهكذا الطرف السني والذي لا نعرف ماذا يريد بالضبط حيث الإنقسامات فيما بينهم وصلت لمراحل خطيرة))).

    وهكذا ونتيجة موافقة الأكراد أصبح صهر الأكراد ، ورجل عشائر قبيلة شمّر السنيّة العربية الشيخ ( غازي الياور) رئيسا للعراق بصفة مؤقتة ، ثم جاء بعده السيد ( جلال الطالباني) رئيس حزب الإتحاد الكردستاني ليكون رئيسا للعراق بصفة إنتقالية.

    الى هنا والمسرحية غير منتهية بل لازالت فصولها تتوالى على المسرح العراقي، لذا ترقبوا الفصل القادم، والذي سيكون فيه الرئيس العراقي المقبل ( سنيّا، تركمانيا) كي يكون الرئيس الثالث للعراق بعد سقوط نظام صدام حسين ولكن بمواصفات خاصة لن يستفد منها التركمان ولا حتى السنّة!.



    ترقبوا الفصل الثالث من مسرحية تنصيب رئيس عراقي!



    وبما إن الفترة الرئاسية المقبلة طويلة قياسا الى الفترة المؤقتة والإنتقالية ( 4 الى 5 سنوات)، وبما إن الأمر بيد الولايات المتحدة الأميركية، وخاضع للمشروع الأميركي في العراق، إذن لابد من وجود شخص يؤتمَن ومجرّب أنه الساهر على مصالح أميركا في العراق، ويكون عينها الساهرة والراصدة لكل صغيرة وكبيرة تدور في الكواليس العراقية، ويحظى بتأييد الإدارة الأميركية وسفارتها في بغداد.

    فوقع الإختيار أخيرا على الذي ثبت أنه المطيع لخدمة المشروع الأميركي، ودون أن يكون ثقلا على الولايات المتحدة الأميركية، أمثال الذين لهم إرتباطات قومية وطائفية ومذهبية، وإن الذي وقع الإختيار عليه ليس لديه مطامعا قومية أو دينية، وحتى لا توجد لديه مطامع وطنية يسعى لتحقيقها، فلم يجدوا بهذه المواصفات وبعد غربلة كبيرة وعقيمة لجميع الوجوه، إلا ضالتهم في السيد ( حاجم الحسني) الذي تم إختياره لرئاسة المجلس الوطني إميركيا ، حيث سيكون الرئيس العراقي المقبل وبإصرار أميركي، وهذا ما أكده لنا دبلوماسيا غربيا رفيعا ( إن لم تتغير الحسابات في الشارع العراقي).



    اليكم شيئا عن السيد حاجم الحسني:



    يعتبر السيد (حاجم الحسني) بنظر التركمان الإبن الذين تمرد على أهله، وبنظر الحزب الإسلامي الرفيق الذي ركب ظهر الحزب فعبر فتنكـّر، وبنظر العراقيين الشخصية الغامضة، وبنظر السنّة الرجل الذي يجامل من بعيد، وبنظر الأميركان الرجل المؤتمن الذي لا يؤخر إيصال المعلومة مهما كانت تافهة، أي الرجل المتفاني والحارس للمصالح الأميركية.



    فالرجل يحمل الجنسية الأميركية وعراقي المولد تركماني الأصل، وإسلامي الإنتماء، فهو خير من يصلح للدور القادم الذي ينتظره، أما ولاءه فهو أميركيا ولا حدود له، بحيث لديه قناعة كاملة إن الولايات المتحدة ستجعل من العراق الجنة الموعودة وأمثاله كثير من العراقيين الذين إعتقدوا نفس الإعتقاد وإذا بهم يبكون على أطلال دولتهم المنهارة الضعيفة والخاوية، وعلى تراثهم وحضارتهم المنهوبة، وعلى شعبهم الذي تحول الى مشروع دموي نتيجة ما يسمى بالإرهاب الذي تمارسه الولايات المتحدة وأذنابها في العراق، وتحت مسرحية الزرقاوي وتنظيم القاعدة وبرنامج ( فينكس) العراقي على الطريقة الفيتنامية حيث تحصد ماكينة هذا المشروع بأرواح العراقيين الأبرياء والذين لا ذنب لهم كل ساعة ويوم.



    لقد إستخدم السيد ( حاجم الحسني) الحزب الإسلامي كحصان طرواده للوصول الى المنطقة الخضراء، وعندما وصل الى هناك ومسّد على أكتاف السفير بريمر ومن بعده نغروبونتي حتى تنكر للحزب بل إنسحب منه، ثم تنكر لأبناء قوميته عندما سكت على ما جرى ويجري في مدينة ــ تلعفرــ التركمانية التي إستباحها الجيش الأميركي ومليشيات الأحزاب المتصاهرة مع الجيش الأميركي، لينتهكوا شرف بنات تلعفر الطاهرات من قبل الأميركيين وبعض المرتزقة من أفراد المليشيات، ويُقتل الأطفال أمام شاشات التلفزة العالمية.

    ولقد لعب السيد ( حاجم الحسني) دورا كبيرا في عملية ــ لفلفةــ قضية الدستور وتمرير مسودته داخل الجمعية الوطنية، و التي تحمل ألغاما قاتله لوحدة العراق والعراقيين، وتؤسس الى تفتيت العراق على طريقة المشروع الصهيوني القديم، وتؤسس الى تغليب اللهجة على الفصحى من ناحية اللغة العربية، كما تؤسس الى نظام الإقطاعيات والمليشيات وزعماء الحرب والبازار، وهدف السيد الحسني هو التفاني في تحقيق المخطط الأميركي الذي سيفتت العراق، ومن ثم تحويل ( العرب) فيه الى مواطنين من الدرجة الثانية.



    الدور المنتظر لحاجم الحسني!!!



    سيلعب السيد ( حاجم الحسني) دورا منتظرا وهو من أخطر المراحل في المشروع الأميركي، حيث سيكون حارسا وعلى رأس حكما يحمي القواعد الأميركية في العراق، ويجعل القوات العراقية حارسا لهذه القواعد بعد إنسحاب الجيش الأميركي.

    فالسيد ( الحسني) عندما يسألونه :

    لماذا تتغيب عن العراق في الأوقات الحرجة دائما؟

    يجيب:

    أني أذهب لمتابعة أعمالي في الولايات المتحدة، وكذلك لزيارة عائلتي هناك!.



    علما إنه غادر العراق في نفس اليوم التي حصلت به ( فاجعة جسر الأئمة) التي حصدت أكثر من الف شهيد، و التي تميعّت أخيرا، ولم يصدر شيئا عن التحقيق، وكان من المفترض أن تستقيل الحكومة والبرلمان على أثرها مثلما يحصل في دول العالم ،ولكن بنظر هؤلاء من مات هو عبارة عن تكريم آلهي له حيث سينال الجنة ( مثلما قال أحد أعضاء المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وهو السيد جلال الصغير) ودون أن يتذكر هؤلاء قيمة هذا الإنسان التي لا تعادلها كل أميركا وعملاء أميركا في العراق والكون كله، فليس من حق هؤلاء يوزعون الأمتار في الجنة أو يعطون صكوك الغفران، لذا فعندما أصدر بيانا صادرا عن مكتبه ــ والحديث عن الحسني ــ ينعى الفاجعة كان تمويها بحيث كان الحسني في طريقه الى الولايات المتحدة الأميركية.



    لقد وصل هناك وقدّم ما هو مطلوب منه الى الإدارة الأميركية والبيت الأبيض، وبإتفاق مسبق مع طرف مهم من أطراف المعادلة العراقية ونرمز له بالحرف (ك) والذي تعهد مقابل ذلك بدعم الحسني أن يكون رئيسا مقبلا للعراق، وبعد تقديم التقارير المفصلة ونتيجة ذلك قرر الرئيس الأميركي ــ بوش ـ رفض مقابلة رئيس الوزراء السيد ــ الجعفري ــ وقال لقد سمعت ما أريد سماعه عن الوضع العراقي من السيد جلال الطالباني فلا داعي لمقابلة الجعفري، لكنه عاد وإجتمع مع السيد ( حاجم الحسني) أي الرئيس الأميركي جورج بوش ( ولقد تجاهلت زيارته ولقاءه وسائل الإعلام) لكن مكتب السيد الحسني وزع بيانا حول تلك الزيارة وذلك اللقاء.



    ولأهمية موقع السيد (الحسني)عند الإدارة الأميركية وفي المشروع الأميركي في العراق تشاهدون الزيارات المكوكية التي يقوم بها السفير الأميركي في بغداد ــ خليل زلماي زاده ــ للسيد حاجم الحسني في المجلس الوطني وخارجه، حيث يحيط السفير الأميركي بكل صغيرة وكبيرة عن مايدور في كواليس الجمعية الوطنية والكواليس السياسية العراقية، ونتيجة هذه الخدمات التي قدمها ولازال يقدمها أخذت الإدارة الأميركية تحتضن السيد الحسني وتهتم بترتيب زيارات له الى البيت الأبيض من أجل الإجتماع بالرئيس الأميركي بوش، ولازال السيد حاجم الحسني في أميركا لحد هذه اللحظة، ولم يعد للعراق مع العائدين.



    برنامج الحسني المستور!!!.



    قال لي ذات يوم دبلوماسي غربي في أحدى الندوات التي كانت عن العراق ( إحذروا هذا الرجل فهو صاعد لا محال الى كرسي العراق الأول)، ولم ألتفت حينها لهذا التأكيد حتى جمعتني الصدفة بدبلوماسي عربي عتيق أخيرا و يحب العراق وشعب العراق وله سطوة على حكومته فأكد ما قاله الأول حيث قال بالحرف ( الحسني رئيسكم المقبل ولن يفرح التركمان، ولا الشعب العراقي، ولا الحزب الإسلامي الذي كان يتنمي اليه، بل من يفرح هو الرئيس بوش والإدارة الأميركية).



    لهذا فالسيد الحسني لديه تعليمات وبرامج ومنها:

    أولا:

    عليه الكفاح من أجل تمرير الدستور على الشعب العراقي، هذا الدستور الذي لم تتح الفرصة كي يقرأه أو يفهمه المواطن العراقي بشكل صحيح وواضح، أي هو الدستور اللغز والطلسم.



    ثانيا:

    وعليه الإنتقال للمشاركة في عملية تزوير النتخابات القادمة تمهيدا لإعطاءه ظروف وفرصة الجلوس في الكرسي الأول في العراق، ومنصبه رئيسا للمخططات الأميركية في العراق قبل أن يكون رئيسا للعراق.



    رابعا:

    وللتأكيد على العلاقة الحميمية بين زلماي زاده والسيد الحسني، وتأكيدا الى إنغماسه في المشروع الأميركي، على الجميع مراجعة التسجيلات الخاصة بالمؤتمرات الصحفية والإجتماعات والندوات التي حدثت في المنطقة الخضراء، ستشاهدون السفير الأميركي زاده دوما بجوار السيد حاجم الحسني، فهو المترجم والمعلق وهو المخبر حول كل مايدور في الإجتماعات والندوات.



    فهنيئا لكم رئيسكم الجديد …… وستؤخذ الأمور دوما بخواتيمها وسنرى….!!



    مقالة الدكتور سمير العراقي
     

مشاركة هذه الصفحة