مااااا أجملهم !!! صور الشهداء القادة الذين طالهم القصف قبل اسبوع !!! لن تملك إلا ...

الكاتب : الليث القندهاري   المشاهدات : 1,013   الردود : 7    ‏2005-10-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-02
  1. الليث القندهاري

    الليث القندهاري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-06-06
    المشاركات:
    2,829
    الإعجاب :
    0
    القصة تبدأ من هنا :

    عندما نظمت حركة المقاومة الإسلامية حماس في المنطقة الشمالية بعد عصر الجمعة 23-9-2005م ، مهرجانها الجماهيري الحاشد ، مهرجان بشائر الانتصار في يوم الاندحار "الصهيوني عن غزة لتعلن للصديق قبل العدو أن خيارالجهاد سيبقى هو الأوحد وأن السلاح سيبقى مشرعا حتى يأتي الله بنصره ، وحضره آلاف الجماهير يتقدمهم قادة حماس السياسيين في غزة ، و قيادة كتائب القسام في المنطقة الشمالية ، وألقى كلمة حركة حماس الأستاذ إسماعيل هنية عضو القيادة السياسية للحركة ، و تبع الكلمة عرض عسكري لكتائب القسام ، وحين بدأ مجاهدو القسام بدخول ساحة المهرجان قصفت طائرات الاستطلاع الصهيوني إحدى السيارات التي كان يستقلها عدد من مجاهدي القسام ، فأوقعت 21 شهيداً معظمهم من المدنيين ، وأكثر من مائة إصابة .

    وهذه هي صور الشهداء المستهدفين :



    الشهيدان/جهاد محمد شلايل وأسعد عبد القادر ريان
    [​IMG]

    الشهيد القائد جهاد محمد شلايل

    القائد والمدرب القسامي الفذ ... عضو الوحدة القسامية الخاصة
    تقرير خاص :-

    ظن العدو الصهيوني أنه حين يقصف المجاهدين ، والجماهير التي تلتف حول حركة المقاومة الإسلامية حماس ، سوف ينال من حماس و جماهيرها ، ونسي أن حركة حماس شجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء ، وهي شجرة زرعت في أرض مباركة ذات عقيدة إسلامية راسخة ، رويت بدماء الشهداء .

    وما الجريمة البشعة التي ارتكبها الصهاينة على أرض مخيم جباليا عصر الجمعة 23-9-2005م ، ما هي إلا حلقة من حلقات القتل و الإرهاب الذي يمارس ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل ، وتحتاج لرد قاسٍ من قبل الفصائل الفلسطينية بأكملها وعلى رأسها كتائب الشهيد عز الدين القسام ، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس ، لتثأر لدماء شهداءها القادة أسعد ريان ، وهشام الكحلوت ، وجهاد شلايل ، هذا القسامي الذي أفنى حياته رخيصة في سبيل الله ، والذي نسلط الضوء على سيرته العطرة من خلال هذه الكلمات و العبارات والأسطر .

    نشأته الأسرية

    سطع نور الشهيد المجاهد جهاد محمد سلامة شلايل "21 عاماً " ، فوق ثرى مخيم جباليا ، بمحافظة شمال غزة ، في عام 1984م ، في أحضان أسرة فلسطينية ، تجرعت عذاب الهجرة و التشرد ، على يد العصابات الصهيونية ، التي هجرتها من قريتها الأصلية الفلسطينية "يبنا" ، فصبرت على البلاء وتشبثت بأرضها .

    ورزقت عائلته بأربعة أبناء ، وأخت ، ويقع ترتيب الشهيد جهاد بين إخوته الثالث ، فكان مثالاً و نموذجاً للابن البار بوالديه و العطوف و الحنون عليهما ، فكان يطيعهما في كل الظروف ، و يحافظ على إخوته .

    ورغم أنه كان في ريعان شبابه ، إلا أنه كان شعلة من النشاط و الحيوية في عائلته . وأكرمه الله بالزواج قبل أن يستشهد و يرتقي ، بشهر واحد ، فترك زوجته في الدنيا في سبيل الله ، ليكرمه الله إن شاء الله بالحور الحين.

    دراسته وثقافته الإسلامية

    بعد أن حان وقت التحاقه بالمدرسة ، وأتم الست سنوات ، إلتحق بمدرسة "و" الإبتدائية بمخيم جباليا ، التابعة لوكالة الغوث الدولية " الأونروا " ، ورافق أبناء شعبه هموم دراسة الفلسطيني اللاجئ ، ثم انتقل للدراسة الإعدادية في مدرسة " أ " في ذات المخيم ، وكذلك الثانوية التي درسها في مدرسة الشهيد أحمد الشقيري بمنطقة عزبة بيت حانون . ولم يكتفي شهيدنا المجاهد بدراسته الجامعية فحصل على العديد من الدورات الإسلامية ، بعد التحاقه بالمعهد الدعوي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في المنطقة الشمالية ، وجمعية دار القرآن الكريم ، ومن أهم الدورات التي حصل عليها ، دورة إعداد القادة والتي نظمتها الكتلة الإسلامية بالمنطقة الشمالية ، و دورة الطلائع و الرواد ، و النقباء ، من المعهد التربوي للحركة الإسلامية "حماس" .

    تأثر بالكتلة الإسلامية

    وتأثر شهيدنا بالظروف التي عاشها مع أبناء شعبه تحت نير الاحتلال ، فتأثر بالعمل الإسلامي منذ نعومة أظافره ، تقرب من أبناء الكتلة الإسلامية ، في مدرسة الشقيري ، وشاركهم بالعديد من الفعاليات و الأنشطة التي تعقدها الكتلة الإسلامية في المدرسة . وواصل جهاد الدراسة والتحق بالجامعة الإسلامية ليدرس فيها تخصص " أصول دين " وأمضى العامين في الدراسة ، قبل استشهاده .

    مثالاً للشباب المسلم

    لم يكن شهيدنا من أصحاب الأخلاق الضائعة الساقطة ، بل كان مثالاً يحتدا به بين الشباب المسلم ، و بين إخوانه في العائلة ، فهدوئه و نفسيته المطمئنة ، و احترامه للآخرين ، كان عنواناً لشخصيته و سيرته الإسلامية العطرة ، التي تهذبت بحفظها القرآن الكريم ، و قراءتها للكثير من الكتب الإسلامية المتنوعة .

    يقول "أبو حذيفة " أحد أصدقاء الشهيد جهاد متحدثاً عن شخصية الشهيد :" كان شديد الخجل ، وكثير الهدوء ، يدافع عن الحق ، حتى وصل الحال بمن عرفه من الشباب المسلم في مسجد العودة إلى الله أن امتنعوا عن المزاح أمامه حتى لا يصدهم من شدة حرصه على أن تكون شخصية الشاب المسلم نموذجاً وشامةً للعقيدة الإسلامية الغراء ".

    داعية لدين الله

    ويروي أبو مجاهد اعز أصدقاء الشهيد فصلاً آخر من فصول حياة الشهيد فيقول :" تأثر كثيراً بالدعوة في سبيل الله ، فقرأ الكتب الإسلامية ، واقتنى العديد منها في مكتبته البيتية ، وحرص على الجلوس مع الشباب المسلم في المسجد ليحثهم على التمسك بالعقيدة الإسلامية ، و نشرها في نفوس الأشبال ليكونوا رجالها الذين يتحملون مشقة نصرتها ".

    ويضيف :" وفي آخر أيامه وقبل استشهاده اقتنى جهاز كمبيوتر في البيت و حصل على اشتراك الإنترنت ، وبدأ يدعو الشباب من دول مختلفة لإعتناق الإسلام ، والتحق في العديد من المنتديات الإسلامية و ترك فيها الدروس الدعوية والقصص الإسلامية التي تؤثر في نفوس الشباب و تربطهم بالعقيدة الإسلامية ".

    محفظاًً للقرآن

    كما وحصل مجاهدنا جهاد على دورة تأهيليه في أحكام القرآن الكريم ، ودورة أخرى عليا ، مما أهله ليكون أحد المحفظين ومعلمين للأشبال أحكام القرآن الكريم في دار القرآن الكريم و السنة في المنطقة الشمالية .

    و سار شهيدنا معتجل الخطى إلى المساجد منذ نعومه أظافره ، وارتبط بمسجد العودة إلى الله بمخيم جباليا ، فداوم على صلاة الجماعة ، و قراءة القرآن ، و جلسات الذكر .

    حياته بمسجد العودة

    وعن حياته المسجدية حدثنا أبو أحمد والذي رافق الشهيد في جنبات المسجد "العودة إلى الله " عشرات السنون ، فقال:" عهدناه دوماً من أصحاب السطر الأول في الصلاة ، فكان يأتي مبكراً ليقرأ القرآن ، حيث كان يومياً يقرأ جزءً من القرآن الكريم ، وحافظ على ذلك حتى نال الشهادة ، نحسبه كذلك و لا نزكي على الله أحدا ".

    في ركب جماعة الإخوان

    ومع بداية انتفاضة الأقصى المباركة إلتحق الشهيد في صفوف الحركة الإسلامية و جماعة الإخوان المسلمين بالمسجد عام 2000م مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة ، و شارك إخوانه في تنفيذ العديد من الأنشطة الدعوية ، والمسجدية في المسجد .

    وفي شهر رمضان المبارك كان لشهيدنا جهاد حياة لها طعم و مذاق خاص ، فكان يختم القرآن أكثر من مرة ، و يصلي قيام الليل ، وفي العشر الأواخر من رمضان ، وكان لا يغادر المسجد ، ويبقى مع إخوانه من أبناء الحركة الإسلامية حتى يوم العيد .

    مجاهداً في صفوف القسام

    وبعد أن أكرم الله الشهيد جهاد شلايل ، بالبنية الجسمية القوية ، والشخصية الإسلامية ، التي نشأت على كتاب الله ، والسنة الغراء ، بدأ شهيدنا القسامي جهاد يبحث عن الجهاد في سبيل الله ، فطرق أبواب قادة القسام في المنطقة الشمالية ، يطلب منهم أن يجندوه في صفوف القسام ، وبعد إلحاح شديد أكرم الله جهاد بالالتحاق في كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس ، في العام 2000م مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة ، فلحق بركب المجاهدين ، يرابط على الثغور ، و يسهر يحرس حدود الوطن من الاعتداءات و الإجتياحات الصهيونية .

    مجاهد مرابط على الثغور

    سطر شهيدنا البطل حياته الجهادية بمحطات ومواقف جهادية مميزة ، ومن أهمها أنه شارك في المجموعات القسامية التي ترابط على الثغور ، و الحدود الشمالية و الشرقية ، لمخيم جباليا وصد مع إخوانه المجاهدين معظم الاجتياحات الصهيونية على المنطقة الشمالية ، ونخص بالذكر اجتياح أيام الغضب القسامية ، التي تواصلت 17 يوماً . وعن ثباته و بطولاته يصف القسامي أبو محمد الشهيد بالصنديد ، ويقول عن أهم المواقف البطولية التي شهدها للشهيد :" أنه شارك في تدمير دبابتين صهيونيتين بالقرب من منطقة النادي "بلوك 1" ، بالإضافة إلى أنه في أول ثلاثة أيام من الاجتياح الصهيوني لم ينام وبقي في ساحة الجهاد صابراً محتسباً أجره عند الله سبحانه و تعالى ". وأضاف :" وحين يشتد الوطيس و يقترب العدو من مكان المجاهدين يقف الشهيد جهاد بإخوانه المجاهدين واعظاً ، يحثهم على الثبات ".

    قاذف الصواريخ القسامية

    كما شارك في إطلاق العديد من الصواريخ القسامية "البتار- الياسين- القسام " ، على المغتصبات الصهيونية شمال غزة والتي هي الآن أراضي فلسطينية محررة ، بفعل المجاهدين البرره ، ومن ضمن المواقف التي تجلت فيها شجاعة شهيدنا إطلاق صاروخ بتار باتجاه موقع عسكري شرق بين حانون شمال غزة ، حين كانت المنطقة مكشوفة للعدو الصهيوني و طائرات الأباتشي الصهيونية تحلق في سماء المنطقة ، فأصر على إطلاقه حتى وإن كتبت له الشهادة ، ويقول أحد المجاهدين الذين كانوا في المكان :" أن الشهيد كان ينصب الصاروخ وطائرات الأباتشي الصهيوني تحلق فوق رأسه فكانت عيونه ، عين على الصاروخ و العين الأخرى على طائرات الأباتشي حتى أكرمه الله بإطلاق الصاروخ وانسحب من المكان تزفه رعاية الله و سلامته ".

    مدرباً لمجاهدي القسام

    أوكلت قيادة القسام في منطقة العودة إلى الله إلى شهيدنا ، مهمة تدريب المجاهدين و تجهيزهم للجهاد في سبيل الله ، فدرب الكثير من المجموعات القسامية المجاهدة في بلدة بيت لاهيا ، و بلدة جباليا ، و مخيم جباليا ، وفي فترة الإجتياحات الصهيونية جمع الأطفال و أخذ يعلمهم كيفية تفكيك السلاح "الكلاشنكوف" ، و تركيبه و تنظيفه ، وكان شديد التواضع وحرص على تجهيز الطعام و الشراب للمجاهدين ، بعد الإنتهاء من التدريب العسكري .

    آخر ساعاته الجهادية

    كعادته واصل شهيدنا عمله الجهادي في آخر ليله قبل استشهاده ، والتي كانت مساء الخميس – صبيحة يوم الجمعة الموافق 23/9/2005م ، حيث انتهى من مهمة التدريب الساعة الرابعة صباحاً ، وقبل أن ينتهي من عمله أصيب أحد المجاهدين أثناء التدريب فأخذه للمستشفى و عالجه ، ولم يتركه حتى أوصله إلى بيته ، ومن ثم توجه إلى لموقع آخر للتدريب مصطحباً معه بعضاً من السلك الشائك ، لإخوانه المجاهدين هناك ، وبعد ذلك توجه لمكان رباطه وأكمل آخر ساعات الليل مرابطاً في سبيل الله ، وشهد له إخوانه المجاهدين أنه قام الليل ومن ثم توجه إلى المسجد فصلى الفجر جماعةً .

    مجزرة المهرجان

    نظمت حركة المقاومة الإسلامية حماس في المنطقة الشمالية بعد عصر الجمعة 23-9-2005م ، مهرجانها الجماهيري الحاشد ، مهرجان بشائر الانتصار في يوم الاندحار "الصهيوني عن غزة ، وحضره آلاف الجماهير يتقدمهم قادة حماس السياسيين في غزة ، و قيادة كتائب القسام في المنطقة الشمالية ، وألقى كلمة حركة حماس الأستاذ إسماعيل هنية عضو القيادة السياسية للحركة ، و تبع الكلمة عرض عسكري لكتائب القسام ، وحين بدأ مجاهدو القسام بدخول ساحة المهرجان قصفت طائرات الاستطلاع الصهيوني إحدى السيارات التي كان يستقلها عدد من مجاهدي القسام ، فأوقعت 21 شهيداً معظمهم من المدنيين ، وأكثر من مائة إصابة .

    الاصطفاء والشهادة

    وسقط شهيدنا القسامي جهاد على الأرض واختلطت دماؤه وأشلاؤه مع عشرات الشهداء ، ومنهم رفقاء دربه الشهيد القسامي القائد أسعد ريان ، و الشهيد القسامي القائد هشام الكحلوت ، رفاقه في الجهاد و الدعوة إلى الله ، أبناء مسجده مسجد العودة إلى الله .

    وهبت جباليا عن بكرة أبيها حين سطعت شمس الشهداء من جديد ، و زغردت السماء وفتحت الجنة أبوابها لعشرات الشهداء . ويروي أحد المواطنين الذي شاهد المجزرة و عشرات الشهداء و هم على الأرض فيقول :" أراد الصهاينة أن يسرقوا منا فرحة النصر ، فقاموا بالتربص بالمجاهدين الذين حرروا الأرض و طردوا الغزاة ، ورصدتهم طائرات الاستطلاع الصهيونية الحاقدة ، وأطلقت عليهم صاروخين أصابا عدد من المجاهدين و المواطنين الذين جاؤوا ليشاركوا بفرحة الانتصار ، فمنهم من ارتقى شهيداً أو جريحاً ".

    لحظاته الأسرية الأخيرة

    هي لحظات أخيرة قضاها الشهيد القسامي جهاد بين أكناف أسرته ، التي تربى في أحضانها ، و زرعت فيه العقيدة و حب الجهاد ، وكان أجمل اللحظات التي قضاها ، لحظة تناوله طعام الغذاء مع الأسرة ، ويقول شقيقه :" كان محبوباً من قبل والديه و إخوته ، أمضى آخر ساعاته بيننا بعد صلاة الجمعة ، وتناول معنا طعام الغذاء ، وكان مرحاً ضحوكاً كما عهدناه دوماً ، يمازح والديه و إخوته ، يدخل الفرحة و السرور على قلوبهم ".

    وأضاف :" و بعد الإنتهاء من تناول طعام الغذاء استراح قليلاً ، ثم جهز نفسه وخرج لمشاهدة المهرجان ". وحول مشاعر الأسرة حين وصلها خبر استشهاده قال شقيقه الأكبر :" كان الخبر قوي ، ولكن بحمد الله تلقته الأسرة بالصبر والثبات .

    الزفاف للحور العين

    ومع طلوع شمس يوم السبت الموافق 24-9-2005م ، كانت محافظة شمال غزة مع موعد لتشييع كوكبة جديدة من الشهداء ، و تزينت الشوار بالرايات و الأعلام الخضراء ، و صدحت مكبرات الصوت تنعى الشهداء و تهيب بالمواطنين بالمشاركة في تشييعهم ، فزفت الجماهير أكثر من خمسة عشر شهيداً إلى الحور العين ، خرجوا من مساجد مختلفة من شمال غزة ، ودفنوا في أربعة مقابر ، " بيت لاهيا – الفالوجا – الشهداء – الصفطاوي " . وكان نصيب شهيدنا جهاد أن يخرج في موكب مهيب مع إخوانه الشهيدين أسعد ريان ، و هشام الكحلوت ، من مسجد العودة إلى الله بعد أن تمت على جثامينهم الطاهرة صلاة الجنازة ، ودفن جثمانه الطاهر ، في مقبرة الصفطاوي حسب ما وصى إخوانه في حركة المقاومة الإسلامية حماس و كتائب الشهيد عز الدين القسام ، بجانب من سبقوه من إخوانه المجاهدين ، الشهيد القائد حازم فرج الله ، و القسامي مازن رزق ، و سهيل زيادة ، و إياد البيك ,غيرهم من خيرة شهداء القسام و حماس .

    وصية الشهيد

    وكان الشهيد جهاد قد ترك قبل استشهاده وصية سجلها بصوته حيث ودع فيها عائلته و أصدقاءه ، كل ُ على طريقته و أسلوبه الخاص به ، كما تحدث الشهيد عن تردي أوضاع المسلمين ، لإبتعادهم عن دين الله ، وعن ذلك قال الشهيد في وصيته :" مال هذا الزمان قد يبتلينا برزايا آلامه تطول ، فعدو يصول شرقاً و غرباً ، في روادي أجدادنا يجول ، وخطوب تكسر العظم إلا ، من تأنى و المرء طبع عجول ، وجيوش محتلة ، و أسطول ينشر الرعب خلفه ، وضحايا من شعبنا بالملايين ، و ظلم تغيب منه العقول ". وأردف قائلاً :" لن يتغير هذا الحال ، ونحن به من ذل حتى نغير ما بأنفسنا من حال ".

    وخاطب أبناء الأمة قائلاً :" يا أبناء الأمة عودوا وأعيدوا للأمة مجدها وعزتها و كرامتها بالجهاد في سبيل الله ، عودوا لأحضان عقيدتكم ، ولعبودية ربكم الله ، الذي ينتظر منكم توبتكم ، فبالتوبة الصادقة الصحيحة سوف ننتصر و سيعاد حاكمية هذه الأرض ، لله وحده ".

    وقال للدعاة :" إحرصوا على الموت توهب لكم الحياة ، ولا تخدعوا أنفسكم بقراءة الكتب ، أو مزاولة بعض الحلق هنا أوهناك ، أو قضاء بعض النوافل ، ولا يحملنكم الانشغال بالأمور المريحة عن الأمور العظيمة ، فعليكم بالجهاد و حلقه ، واحرصوا على امتلاك السلاح ، حتى لا تكونوا ممن قال الله فيهم "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لاتفعلون " .

    وأبرق الشهيد جهاد بالسلام لعائلته فقال :" فسلامي لأمي و أبي ، وإخوتي وأخواتي ، وكل الإخوة والأحباب ، وسلامي لأبناء الإسلام العظيم في كل مكان ، وسلامي الممزوج بكل الحب لكل مجاهد يحمل هذه العقيدة السوية الصحيحة ، عقيدة أهل السنة و الجماعة ، في كل مكان من أفغانستان و الشيشان ، حتى البوسنة و الهر سك ، وصولاً إلى ميدان البطولة العراق ، وكشمير الخضراء و كل مسلم يحمل اسم الإسلام ".



    أخوكم العبد الفقير المشتاق إلى جوار ربه

    جهاد بن محمد بن سلامة بن شلايل " أبو مجاهد"

    المنظم في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام

    الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس
    ابن جماعة الإخوان المسلمين أبو مجاهد .

    ..............................................................

    "الشهيد القائد أسعد عبد القادر ريان"

    مهندس وحدة التصنيع القسامية شمال غزة

    تقرير خاص:-

    خرجت جباليا عن بكرة أبيها بعد ظهر السبت 24-9-2005م ، تودع قائداً قسامياً ، أفنى حياته في سبيل الله ، أمضى جل وقته يرابط على الثغور ، و يقصف المغتصبات الصهيونية بقذائف الهاون ، و صواريخ القسام و البتار ... مجاهداً صنديداً تميز بعقلية فذة في تصنيع و تطوير القنابل و الصواريخ المضادة القسامية القاهرة للعدو ...مجاهداً ألقى بالدنيا خلف ظهره ، ومضى يقاتل في سبيل الله ، يرد اليهود عن أبناء شعبه ... إنه القائد القسامي المجاهد أسعد ريان ، أحد فرسان القسام بالمنطقة الشمالية ، الذي ترك خلفه سجلاً جهادياً مليء بالبطولات و التضحيات .

    النشأة الإسلامية

    ولد الشهيد القائد أسعد عبد القادر محمد ريان "36 عاماً " في مخيم جباليا ، عام 1969م ، و نشأ وترعرع في أسرة فلسطينية ، شردت من قريتها " نعليا قضاء عسقلان " ، وتقاسم مع أبناء شعبه مرارة العيش تحت نير الاحتلال الصهيوني ، من تشريد و إرهاب متواصل حتى يومنا هذا . وتتكون عائلته من 7 إخوة ، و4 بنات ، وترتيبه الثامن بينهما . وشهيدنا القائد متزوج من زوجتين ، وأنجب منهنَ ابنتين ، وهما جنات 6 سنوات ، و آيات 4 أعوام . وتعلق قلب شهيدنا حباً ببناته وحرص على زراعة حب الجهاد في نفوسهن منذ الصغر ، فكان يلبسهن الزي العسكري الذي يرتديه مجاهدو القسام ، ويحملهن السلاح ، و بعض أنواع القذائف المصنعة على أيدي وحدة التصنيع العسكرية لكتائب القسام ، وله العديد من الصور الفوتوغرافية مع بناته وهنَ باللباس العسكري والسلاح القسامي . وعرف عنه أيضاً أنه تميز بمساعدة الآخرين ، والكرم و الجود ، وخرج من المدرسة مبكراً ، وكانت آخر مراحله الدراسية ، المرحلة الإبتدائية "الصف السادس الابتدائي " .

    العابد الزاهد

    تعلق قلب الشهيد أسعد منذ نعومة أظافره ببيوت الله "المساجد" ، فبدأ التزامه المسجدي بمسجد العودة إلى الله بمخيم جباليا ، حيث تسكن عائلته ، فعرف عنه المداومة على صلاة الجماعة ، وأهمها صلاة الفجر و العشاء. وانتقل للسكن في منطقة الخلفاء الراشدين ، فالتزم بعد ذلك بمسجد الخلفاء الراشدين ، و بقي إلتزامه حتى استشهاده ، وارتبط بعلاقات الإخوة في الله بالعديد من الشباب المسلم ، و تحديداً المنظمين في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام ، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية ، ومنهم من قضى نحبه شهيداً ، ومنهم من ينتظر .

    بايع جماعة الإخوان

    انتسب الشهيد أسعد ريان إلى صفوف الحركة الإسلامية ، و جماعة الإخوان المسلمين ، منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987م ، فمضى في طريق الدعوة إلى الله ، مع إخوانه محتسباً أجره عند الله سبحانه و تعالى ، كما انتسب إلى حلقات جماعة الإخوان ينهل منها كل ما يرقق القلب و يثبت الإيمان ، و يحفظ القرآن .

    جهاده بالانتفاضة الأولى

    في العام 1987م اندلعت الانتفاضة المباركة ، على القتل و الإرهاب الصهيوني ، وهبت الجماهير في وجه الغزاة الصهاينة ، و تنوعت الطرق و الأساليب في محاربة الأعداء ، و قدم كل فلسطيني ما يستطيع لمواصلة الانتفاضة طريقها ، و نارها التي تحرق المحتل ، أما شهيدنا أسعد فقد انضم إلى المجموعات الفلسطينية التابعة للحركة الإسلامية ، الضاربة للعملاء المتعاونين مع الاحتلال ، وبقي مع إخوانه يضربون كل من يطعن إنتفاضة الشعب الباسلة من الخلف ، وتعرض نتيجة نشاطه للإعتقال علي يد الجيش الصهيوني لمدة عام في سجن النقب الصحراوي ، وفي المعتقل أصيب بكسر في إحدى ركبتيه ، وتم إطلاق سراحه بسبب الكسر ، و أمضى عدة أشهر في العلاج ، حتى شفاه الله .

    آوى المجاهدين

    وفي الانتفاضة الأولى ، فتح بيته للمجاهدين المطاردين من قبل العدو ، ومن أبرز المطلوبين الشهيد القائد عماد عقل أسطورة الجهاد و المقاومة ، و الذي استشهد عام 1993م ، وفي هذه الفترة لم يكن أسعد منتسباً لكتائب الشهيد عز الدين القسام ، بل اقتصر عمله الجهادي على حماية المطلوبين ، وكشف الطريق لهم .

    ويروي احد المجاهدين والذي عاش تلك الفترة مع الشهيد أن الفترة التي كان فيها الشهيد أسعد يأوي المجاهدين ، كانت فترة عصيبة ، وعقاب من يفعل ذلك من قبل الاحتلال ، الاعتقال و الضرب ، ولكن الشهيد لم يكترث لإرهاب الاحتلال ، وحافظ على إخوانه المجاهدين .

    الاعتقال عند السلطة

    مع بزوغ فجر اتفاقية أوسلو المشؤمة ، و بروز السلطة الفلسطينية على خلفياتها ، وجدت سلطة الحكم الذاتي على غزة وأريحا ، و كان هذا الوجود ثمنه ضرب المقاومين ، و حماية الكيان الصهيوني المسخ من الهجمات الفلسطينية ، فحققت السلطة هذه الحماية للصهاينة ، و شنت في العام 1996م ، حملة مسعورة ضد فصائل المقاومة الفلسطينية ، واعتقلت قادتها ومجاهديها ، وكان لحماس النصيب الأكبر في الاعتقال و التعذيب ، فاعتقل المجاهد اسعد في سجون سلطة أوسلو وعذب ، وأفرج عنه بعد عشرة أيام من الاعتقال بسبب وضعه الصحي ، والكسر في ركبته ، لأنه كان وقتها بحاجة إلى عملية جراحية لرفع البلاتين من الركبة ، فخرج وبقي في العلاج مدة شهرين وبعدها بقي حراً طليقاً .

    نشاطه في كتائب القسام

    وبعد أن بدأت عورة سلطة أوسلو تتكشف شيئاً فشيئاً ، وعرف الشعب حقيقة وجودها ، هبت الجماهير الفلسطينية رافضة حياة الذل و العار ، فكانت الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000م ، فخرج المجاهدون من سجون السلطة ، ولملموا جراحهم ، وبدؤوا يشكلون مجموعاتهم العسكرية من جيد ، فكان لشهيدنا أسعد مكاناً بين إخوانه في كتائب الشهيد عز الدين القسام ، والتحق في مجموعة مجاهدة ، تكونت من الشهداء الأبطال أبناء مسجد الخلفاء الراشدين ، الشهيد نبيل أبو القرع ، و الشهيد هاني أبو سخيله ، و الشهيد مازن رزق ، و الشهيد القائد سهيل زيادة .

    وبدأ مشواره القسامي مع مجموعته القسامية ، بقصف مغتصبات العدو في ذلك الوقت ، بقذائف الهاون ، ومن المغتصبات ، مغتصبة دوغيث ، و نتسانيت ، و إيلي سيناي ، وسجل لمجموعته أنها الأولى في المنطقة الشمالية التي بدأت قصف المغتصبات بقذائف الهاون ، واستمر عمل المجموعة المجاهدة ، حتى ارتقى أبناؤها شهداء في صد الاجتياح الأول للجيش الصهيونية لمخيم جباليا .

    قائداً قسامياً بارعاً
    وبعد استشهاد إخوانه انتقل للعمل في صفوف وحدة التصنيع العسكرية في المنطقة الشمالية ، وتم تفريغه رسمياً من قبل قيادة القسام في المنطقة الشمالية . وأكرمه الله بتطوير بعض الصناعات القسامية كالقنابل اليدوية ، و العبوات الناسفة ، وقذائف الهاون ، و صواريخ القسام ، و البتار ، والياسين ، والتي كان يشارك في إطلاقها على المغتصبات الصهيونية . ومع مرور الوقت و استمرار الانتفاضة لأكثر من أربعة سنوات ، أصبح شهيدنا قائداً ميدانياً في منطقة العودة إلى الله ، وأحد أعضاء المجلس العسكري لكتائب القسام بمنطقة العودة أيضاً ، وأشرف على العديد من المجموعات القسامية .

    ...ونال الشهادة

    وبعد هذا المشوار الجهادي الناصع بالعز و الفخار، آن الأوان للفارس المجاهد أن يترجل ليستريح في جنة عرضها السماوات و الأرض، بجوار من سبقوه من إخوانه الشهداء، وارتقى مجاهدنا شهيداً يوم الجمعة 23-9-2005م ، بعد صلاة العصر ، في عملية القصف الجبانة التي نفذتها طائرات الاستطلاع الصهيونية على مخيم جباليا ، وعلى المهرجان الذي كانت تنظمه حركة المقاومة الإسلامية حماس بمناسبة الاندحار الصهيوني عن قطاع غزة ، حيث كان الشهيد يشارك مع إخوانه المجاهدين في عرض عسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس ، حين قصفت طائرات الاستطلاع المكان الذي تواجد فيه ، فارتقى شهيداً مع اثنين من إخوانه "الشهيد القسامي القائد هشام الكحلوت ، والشهيد القسامي القائد جهاد شلايل " ، بالإضافة إلى 18 عشر شهيداً من المواطنين معظمهم من الأطفال ، وبلغ عدد المصابين أكثر من مائة إصابة . وشيع يوم السبت 24-9-2005م بعد صلاة الظهر في عرس مهيب إلى مقبرة الشهداء من أمام مسجد العودة إلى الله "رحم الله الشهيد وأسكنه الفردوس الأعلى ".

    [​IMG]




    وهذه صور كوكبة أخرى لحقت بهم بعد عدة ساعات
    حيث استهدفتهم طائرات اليهود :

    [​IMG]
    الشهيد/ نافذ محمد أبوحسين
    وهو هنا يجلس في ورشة لتصنيع صورايخ القسام



    [​IMG]
    الشهيد/ رواد فتحي فرحات
    أصغر مطلوب لليهود 17 عاما ، وهو ثالث شهيد لأمه
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-10-02
  3. هارون

    هارون قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-02
    المشاركات:
    3,279
    الإعجاب :
    0
    يا اخي ماشاء الله
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-10-02
  5. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    ربنا يرحم شهداء الأمس
    وشهداء اليوم .. ويرحم كل
    شهدائنا الأبرار..

    بارك الله فيك أخي الفاضل
    وتقديرنا لجهودكم معنا

    ولاحولة ولاقوة إلا بالله
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-10-02
  7. الشنيني

    الشنيني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-05
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    ما شاء الله
    كلما رأيت صورة خنــــــساء فلســــــــــطين أم محمد فرحات اطمأن قلبي وعلمت أن هناك فرجا وراء هذه الغمة !!!!
    نسأل الله تعالى أن يتقبلهم شهداء
    وأن يميتنا شهداء ويحسن ختامنا
    جزاك الله خيرا اخونا الكريم
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-10-02
  9. ناصر الرياشى

    ناصر الرياشى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-08-20
    المشاركات:
    433
    الإعجاب :
    0
    الله يرحم كل شهدا المسلمين وينصر المجاهدين في كل مكان
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-10-02
  11. The Brother

    The Brother قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-04-18
    المشاركات:
    7,381
    الإعجاب :
    0
    لااله الا الله محمد رسول الله


    الله يرحم كل شهداء المسلمين وينصر المجاهدين في كل مكان
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-10-02
  13. محمد ابوعلي

    محمد ابوعلي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-21
    المشاركات:
    101
    الإعجاب :
    0
    فعلا جماعة الاخوان المسلمين مع ااختلافي معهم في بعض الامور الا انهم المؤهلين للتحرير الامه وقيادتها
    فهؤلاء ابناءوها
    فاعتبروا
    لكم مني التحية
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-10-02
  15. amk

    amk عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-04-11
    المشاركات:
    2,179
    الإعجاب :
    0
    بارك الله له بالشهاده



    والله يجمعنا بهم انشا الله


    من المومنين رجال صدقو ماعاهدو الله عليه
     

مشاركة هذه الصفحة