الإصلاح اليمني نموذج للديمقراطية بين الإسلاميين

الكاتب : السامعي   المشاهدات : 459   الردود : 2    ‏2005-09-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-30
  1. السامعي

    السامعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-05-03
    المشاركات:
    384
    الإعجاب :
    0
    الإصلاح اليمني نموذج للديمقراطية بين الإسلاميين
    إخوان أون لاين - 28/09/2005


    http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ID=14724&SectionID=306

    الرئيس اليمني علي عبدالله صالح




    كتب- رضا السويدي

    الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يعلن العفو عن أتباع حركة التمرد الحوثية، ويقرر تعويض أسرة آل حميد الدين عن ممتلكاتها، وذلك بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لثورة 26 سبتمبر من العام 1962م، ثم نجد أن صالح يطالب الولايات المتحدة برفع الاتهامات الموجَّهة إلى الشيخ عبد المجيد الزنداني؛ على خلفية أحداث سبتمبر، وقد جاءت هذه القرارات لتؤكد وجود خط سياسي جديد في اليمن.



    ثم جاءت قرارات الدورة الاستثنائية لمجلس شورى حزب الإصلاح اليمني- برئاسة الشيخ عبد المجيد الزنداني- متوافقةً تمامًا مع مجريات الشارع اليمني الذي يموج بدعوات الإصلاح وتفعيل المسار الديمقراطي نحو تعميق الممارسة الديمقراطية، وكانت الدورة الاستثنائية لمجلس شورى الحزب التي عُقدت قبل أيام مثالاً للتداول الديمقراطي بين الإسلاميين.



    شورى الإصلاح وهموم الوطن

    في إطار التجذر الاجتماعي لحزب الإصلاح في التربة اليمنية لم تغفل الدورة الاستثنائية لمجلس شورى الإصلاح همومَ الشارع اليمني، فطالبت الحكومة بتثبيت أسعار الوقود التي أثَّر ارتفاعها سلبًا على أسعار جميع السلع؛ مما أضرَّ بالمواطن اليمني، ودعت كذلك الحكومة لمحاربة الفساد الذي استشرى في دوائر الحكومة اليمنية، وأكد المجلس رفضَه لسياسة "الجرعات" التي انتهجتها الحكومة إزاءَ ما تسميه "الإصلاحات السعرية"، غير مكترثة بتداعياتها السلبية على مختلف جوانب حياة المواطنين المعيشية والصحية والتعليمية والأمنية والأخلاقية.



    وإزاءَ الأوضاع المتردية والأزمة الخانقة التي يعاني منها الوطن دعا المجلس كافة القوى الوطنية لتبني مشروع إصلاح وطني شامل كمخرج سليم وآمن من الحالة المأساوية التي آلت إليها الأوضاع، ولم ينس المجلس أوضاع التعليم فاستمع المجلس إلى الورقة المقدمة من الأمانة العامة حول الأوضاع التعليمية، وقد هاله ما وصل إليه أوضاع التعليم في اليمن من تردٍّ وانهيار في كافة مراحله ومستوياته، وقد أقرَّ المجلس إعادة الورقة إلى الأمانة العامة وكلَّفها بحشد كافة الكفاءات التربوية لاستكمال الدراسة واقتراح الحلول العلمية والعملية المناسبة وتقديم ذلك إلى المجلس في أول دورة من دوراته القادمة.



    وعلى صعيد قضية الشيخ محمد المؤيد ومحمد زايد- اللذان حُكم عليهما بالسجن في الولايات المتحدة- وقف المجلس أمام المستجدات في هذه القضية وأدان الحكم الظالم بحقهما، مؤكدًا ضرورة قيام الحكومة بمسئولياتها من خلال التواصل مع الحكومة الأمريكية واتباع كافة الوسائل التي تؤدي إلى إعادتهما إلى وطنهما؛ باعتبار أن الأحكام التي صدرت بحقهما هي أحكام سياسية؛ حيث إن هذه الأحكام استندت إلى مساندتهما لقضية الشعب الفلسطيني، والتي هي محل تأييد كل الأنظمة الإسلامية وشعوبها، والسكوت على هذا الحكم يعد إدانةً للحكام والمحكومين في البلاد العربية والإسلامية.


    الشيخ عبد المجيد الزنداني




    وحول الاتهامات الباطلة التي يتعرض لها الشيخ عبد المجيد الزنداني من قِبَل الإدارة الأمريكية طالب المجلس الحكومة اليمنية بالاضطلاع بدورها إزاء هذه القضية، مؤكدًا أن قضية الشيخ الزنداني لم تكن تهم الإصلاح باعتباره رمزًا من رموزه ورئيسًا لمجلس الشورى فحسب، وإنما أيضًا باعتباره رمزًا من رموز الوطن اليمني وعلمًا من أعلام الأمة العربية والإسلامية وعضوًا سابقًا في مجلس رئاسة الجمهورية اليمنية؛ لذلك فإن مسئولية دحض تلك الاتهامات تقع على عاتق الحكومة باعتبارها مسئولة دستوريًّا عن حماية مواطنيها والدفاع عنهم، كما دعا المجلس كافة وسائل الإعلام استشعار المسئولية في تعاطيها مع مثل هذه القضية والابتعاد خلال التعامل معها في إطار تصفية الحسابات؛ لما يترتب على ذلك من إخلال بالثوابت الوطنية؛ وحتى لا يصبح ذلك التناول الإعلامي مصدرًا من مصادر تلفيق الاتهامات الباطلة لرموز الأمة وعلمائها.



    التجمع اليمني للإصلاح والإصلاح

    احتل مشروع الإصلاح الشامل الذي تعده أحزاب اللقاء المشترك اليمنية حيِّزًا كبيرًا من فعاليات الدورة الاستثنائية لمجلس شورى الإصلاح؛ حيث تمت مناقشة المشروع مناقشةً مستفيضةً، واعتبر المجلس أن ما جاء في هذا المشروع يلبِّي تطلعات الشعب اليمني في تصحيح المسار السياسي والاقتصادي والاجتماعي؛ ولذلك فإن المجلس قد وافق على ما جاء في المشروع مع إبداء بعض الملاحظات وكلف الهيئة العليا والأمانة العامة بالاستفادة من ملاحظات المجلس في إطار ما يتم الاتفاق عليه من قِبَل أحزاب اللقاء المشترك.



    وكانت أحزاب المعارضة اليمنية المنضوية تحت تكتل "اللقاء المشترك" قد تقدمت بمشروع للإصلاح السياسي الشامل في اليمن لمواجهة حجم التحديات الخارجية والداخلية التي تحيط بالساحة السياسية اليمنية إلى الجهات المعنية، خاصةً بعد إعلان مجلس شورى تجمع الإصلاح الإسلامي موافقتَه عليه.



    بنود مشروع الإصلاح

    يركِّز برنامج المعارضة للإصلاح في اليمن على استكمال مقومات نظام الحكم البرلماني والفصل بين رئاسة الدولة والسلطة التشريعية، وعلى ضرورة أن يكون مرشح الرئاسة مستقلاًّ، وفي حال انتمائه لأي حزب فعليه تجميد عضويته طوال فترة رئاسته، كما طالب المشروع بإعادة النظر في مجلس الشورى؛ بحيث يتم انتخاب أعضائه وضمان استقلالية القضاء وإلغاء وزارة الإعلام وتحويل وسائل الإعلام إلى مؤسسة وطنية منتخَبة من أعضائها ووضع الضوابط الكفيلة بحياديتها، ودعا أيضًا إلى ضرورة حيادية المال العام والوظيفة العامة والمؤسسة العسكرية في العمل السياسي، وتحريم استخدام الجيش والأمن في الخلافات السياسية، بالإضافة إلى بعض البنود المتعلقة بقضايا الحريات والسلطة المحلية وغيرها.



    ويفتح مشروع الإصلاح المقدم من المعارضة اليمنية وعلى رأسها التجمع اليمني للإصلاح- الذي مثلت موافقة مجلس شورى التجمع عليه يوم 18/9/2005م دفعةً قويةً للمشروع- البابَ واسعًا لكافة قوى الشعب للمشاركة السياسية وتحقيق مبدأ التداول السلمي للسلطة؛ حيث إن مبادرات الإصلاح في الشارع اليمني تسعى أساسًا لتعديل النظام السياسي الحالي من نظام غير واضح المعالم إلى نظام برلماني.



    خلافات داخل الحكومة
    الشيخ عبد الله حسين الأحمر


    وفي مقابل ذلك المشروع الإصلاحي أبدَت عدةُ صحف حملةً من الانتقادات للمشروع وأحزاب المعارضة، متهمةً إياها بأنها تهدف لتصفية حزب المؤتمر وحكومته في سبيل الانفراد بالسلطة.. الأمر الذي رفضته أحزاب المعارضة وأكدت أن الإصلاح الحقيقي وتطوير المسار الديمقراطي في اليمن لا بد أن ينطلق من الإصلاح القاعدي وصولاً لأعلى المستويات التي تعجُّ أغلبُها بالفساد بكافة أشكاله؛ حيث أكد الشيخ عبد الله الأحمر- رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح ورئيس مجلس النواب في حوار مع صحيفة (الخليج) الإماراتية مؤخرًا- أن ما قطعه اليمن من شَوطٍ في التجربة الديمقراطية غيرُ كافٍ ويحتاج للمزيد من التطور والمفترض أن تتطور أكثر فأكثر.



    وأكد في الوقت ذاته تأييدَه لإجراء حوار بين السلطة والمعارضة وفقًا للمبادئ والقواعد الدستورية والأعراف والتقاليد الديمقراطية، مؤكدًا على ضرورة أن يكون الحوار قائمًا على التكافؤ والتكامل والشراكة في بناء الوطن، وجدد الشيخ عبد الله الأحمر مواقف التجمع اليمني للإصلاح القائمة، على أساس أن المشروعية الدستورية للسلطة في اليمن مرهونةٌ بمدى احترامها للدستور والقانون وترسيخ قيم ومبادئ الشرعية الدستورية وتطبيق مبدأ سيادة القانون على الحاكم والمحكوم وفهم الشعب لحقوقه واستيعابه لها واستعداده للنضال من أجلها.



    وفي هذا الإطار يَذكر أن اليمن تعيش أجواءَ أزمةٍ سياسيةٍ منذ أزمة الوقود- التي أحدثت موجةً من الغضب الشعبي العارم منذ أبريل الماضي- أفرزت عدة خلافات داخل الحكومة اليمنية مؤخرًا؛ حيث ذكرت صحيفة (الوسط) اليمنية المستقلة يوم الأربعاء 14/9 الجاري أن رئيس الوزراء عبد القادر باجمال غادر اليمن إلى مدينة فينيسيا الإيطالية بعد خلاف مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح حول الاضطراب الذي شهدته البلاد الشهر الماضي خلال تنفيذ قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية.



    وقالت الصحيفة إن عددًا من الوزراء أبدَوا تذمُّرَهم من تدخل مكتب رئاسة الجمهورية في أعمالهم، وكانت قد ترددت أنباءٌ مؤخرًا عن إمكانية إحداث تعديل وزاري في الحكومة الحالية في محاولةٍ للحد من الآثار التي ترتبت على رفع الحكومة لأسعار المشتقات النفطية والتي تراوحت ما بين 100% و300%.



    تشكيل حكومة ائتلافية

    وإزاء حالات الاستياء الشعبي التي تلاحق الحكومة اليمنية منذ أزمة الحوثي وتغليب الحكومة للحلول الأمنية على حساب الحلول السياسية، ولحقتها أزمة الوقود التي أشعلت الشارع اليمني بدأت الحكومة اليمنية التي يقودها حزب المؤتمر الحاكم مساعيها لتشكيل حكومة ائتلافية مع أحزاب المعارضة اليمنية التي تشكل اللقاء المشترك؛ حيث أشارت صحيفة (النهار) الأهلية إلى أن الرئيس اليمني يقوم بعقد مجموعة من اللقاءات مع قيادات الأحزاب منذ مطلع شهر سبتمبر الجاري.



    وتم تفسير تلك اللقاءات على أنها مؤشرٌ على تشكيل حكومة ائتلاف وطني؛ حيث من المرجَّح أن صالح قد عرض عليهم مقترحَ المشاركة في حكومة ائتلاف وطني، وأنهم وافقوا من حيث المبدأ، لكنهم اشترطوا حل البرلمان الحالي والدعوة إلى انتخابات مبكرة، على أن تتولى الحكومة الائتلافية مسئولية الإعداد والتحضير لها، إلا أن حزب المؤتمر العام الحاكم رفض ذلك، وقالت صحيفة (الثورة) الرسمية حول ما تردد حول الحكومة القادمة: "تحتم التحديات الداخلية والخارجية على الجميع الانتقال إلى مرحلة الشراكة في تحمل المسئولية الوطنية المعنية ببناء اليمن الحديث"، وفي هذا الإطار تلقَّى حزب التجمع اليمني للإصلاح عرضًا من الرئيس علي عبد الله صالح للدخول في ائتلاف ثنائي مع المؤتمر الشعبي العام قد يتوسع ليضم "الحزب الاشتراكي اليمني" يكون بديلاً لحكومة حزب المؤتمر، الذي يتفرد بتشكيلها منذ الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في شهر أبريل من العام 1997م.



    ولكن لم تُبدِ قيادة الإصلاح حماسًا فوريًّا للمبادرة وفضَّلت الرجوع إلى تكتل اللقاء المشترك، الذي عقدت أطرافه سلسلةً من الاجتماعات لتدارُس الموقف؛ إذ لا يريد "الإصلاح" التفرد بالقرار، ويرى أن أي مشاركة في الحكومة أو الحكم يجب أن تضم أطرافًا سياسيةً عدةً في السلطة والمعارضة، تأخذ بصيغة حكومة وفاق وطني تتفق على برنامج سياسي واضح يشمل إصلاحاتٍ سياسيةً واقتصاديةً شاملةً.



    يُذكر أن الأحزاب الرئيسة الثلاثة في اليمن وهي: المؤتمر الشعبي العام، والاشتراكي، والإصلاح قد شكلت حكومةَ ائتلاف وطني عام 1993م إثر الانتخابات النيابية الأولى بعد قيام الوحدة اليمنية، ولم تتكرر تجربة الائتلاف إثر اندلاع الحرب الأهلية في اليمن عام 1994م وأدت الحرب إلى حل ذلك الائتلاف، فيما استبعدت صحيفة (الوحدة) الرسمية تشكيل ائتلاف حكومي مع المعارضة، قائلةً إن الفترة القليلة القادمة ستشهد حركةَ تغييرات على مستوى الصف الأول والثاني في المناصب الحكومية؛ حيث ستَجري على مرحلتين تشمل المرحلة الأولى تغييرات على مستوى الوزراء، تليها مرحلةٌ ثانيةٌ تشمل تغييرات لعدد من وكلاء الوزارات وبعض رؤساء المؤسسات والمصالح العامة.



    ولعل حركة التغييرات ستتقارب نسبيًّا مع فئات الشعب اليمني الذي يعاني الفقر والتهميش في محاولة لاسترضاء الشارع اليمني الذي يغصُّ حلقَه بالأزمة الاقتصادية، وفي إطار تقدير المواقف السياسية يبدو أن أحزاب المعارضة الممثلة في اللقاء المشترك باتت تدرك مدى حاجة الحزب الحاكم لها في المرحلة المقبلة، والتي يخطط فيها الرئيس صالح لتوريث ابنه العقيد أحمد علي عبد الله صالح بعد إعلانه عدم الترشح في انتخابات الرئاسة القادمة.



    وتواجه حكومة المؤتمر استحقاقاتٍ سياسيةً في غاية الخطورة في المرحلة المقبلة من تطبيق قانون نزع السلاح الذي ترفضه كثير من القبائل اليمنية، انطلاقًا من عدم ثقتها في الأداء الأمني الحكومي والذي تمثل في استخدامه السلاح بحق مدنيين وشباب متدين في مناطق مثل صعدة، كما يعزز من قناعة القبائل اليمنية التي تتمسك بنحو 60 مليون قطعة سلاح انفتاح الساحة اليمنية للتدخلات الأمنية الأمريكية في البلاد تحت مسمى مكافحة "الإرهاب"؛ بما يقلل من نسبة استشعار المواطن اليمني بالأمن على أراضيه، كما حدث من قبل في مناطق شبوة وقيام القوات الأمريكية باغتيال عدد من العناصر الإسلامية باستخدام طائرة دون طيار في عام 2003م داخل الأراضي اليمنية.



    وفي النهاية لا يفوتنا تأكيد أهمية التمسك بالإصلاح السياسي كمخرج وطني للشعب اليمني من الاختناقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في اليمن التي باتت تتقارب مع الكيان الصهيوني عبر الرحلات السياحية ولقاءات البرلمانيين اليمنيين بنظرائهم الصهاينة في ردهات الأمم المتحدة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-10-01
  3. mmaakom

    mmaakom قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-03-28
    المشاركات:
    3,263
    الإعجاب :
    0
    نعم الإصلاح نمودجاً إسلامي فريد
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-10-01
  5. الشنيني

    الشنيني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-05
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    عتسبر اذا في ديمقراطية صحيحة وفي دولة ونظام
     

مشاركة هذه الصفحة