الحصار والمسقوف وفقراء أمريكا..في "الاتجاه المعاكس"!

الكاتب : ســـارق النـــار   المشاهدات : 736   الردود : 2    ‏2001-02-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-02-07
  1. ســـارق النـــار

    ســـارق النـــار عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-31
    المشاركات:
    106
    الإعجاب :
    0
    الاستنتاج الأولي الذي ربما خرج به الكثيرون ممن شاهدوا حلقة البارحة من برنامج الاتجاه المعاكس على شاشة الجزيرة هو أن العراقيين وقعوا في مأزق فعلا عندما وافقوا على بث تلك الحلقة من بغداد.
    فالضيف العراقي الفرحان بدا في وضع مرتبك للغاية وكان غير مقنع في الكثير من الأحيان، وجلّ ما استطاع فعله هو انه أعاد طرح بعض الشعارات والكليشيهات التي دأب الإعلام العراقي على ترديدها ولم تعد تقنع الكثيرين.

    ومن سوء حظ العراقيين أن البرنامج لم يجلب لهم احمد الجار الله مثلا وإلا لاختلفت النتيجة كليا، لكن يمكن أن يلتمسوا بعض العزاء في حقيقة انهم تجنبوا السجال مع متحاور بمثل ذكاء وفطنة الربعي أو حماس ورباطة جأش المناع.
    الضيف الكويتي في حلقة الأمس كان الدكتور شفيق الغبرا وهو أكاديمي مرموق وبارع في سوق الحجج واعتماد التحليل الهادئ والبعد عن العبارات العاطفية والكلمات الإنشائية الكبيرة والمنمقة!.

    الحصار كارثة واستمراره جريمة. ما في ذلك شك!
    لكن المعضلة التي يواجهها المحاورون العراقيون على الفضائيات دائما هي انهم مرغمون على البقاء ضمن دائرة أدبيات النظام ومقولاته.
    فهم يدافعون، بحق، عن ضحايا الحصار من المواطنين العراقيين المساكين ولكنهم بنفس الوقت يدافعون رغما عنهم، ربما، عمن تسبب فيه رغم إدراكهم لاستحالة عزل أسباب ومقدمات ما حدث في الماضي عن النتائج والنهايات التي أفضت إليها..

    البارحة فقط عرفنا، مثلا، أن العراق تبرع بمائة مليون دولار لفقراء أمريكا لاسباب إنسانية (مقتفياً في ذلك خطى السلطة الفلسطينية التي أصابتها هي الأخرى نفحة سخاء مفاجئة عندما تبرعت منذ أسابيع بستمائة مليون دولار من أموال فقراء فلسطين لسوهارتو الذي ظلمه شعبه وافترى عليه حين طالب بمحاكمته لاستخلاص بعض البلايين الكثيرة التي جمعها الرئيس بعرق جبينه!!).

    وعرفنا أيضا أن البعث، والكلام للفرحان، يؤمن بالمبادئ ويقدم التضحيات من اجل فلسطين!!
    واكتشفنا أن العاب فيديو تتحدث عن تدمير العراق ُطرحت في أسواق المنطقة قبيل الغزو المشئوم!

    وعرفنا بل تأكدنا أن العراق، والكلام للفرحان أيضا، انتصر في أم المعارك بدليل أن النظام ما يزال صامدا وقوياً!!

    وعرفنا، طبقا للدكتور الغبرا، أن الجيش العراقي ما يزال قادرا على إلحاق الهزيمة بجيش اليابان التي تشكل اليوم ثاني أقوى اقتصاد في العالم، والسبب اختلاف العقلية والذهنية التي تجعل حكومات الدول المتخلفة تتصور أن بناء الجيوش الجرارة هو مؤشر تقدم وقوة ومنعة!!.

    وفي المحصلة النهائية، إذا كان ثمة من نجم حقيقي في مساجلة البارحة فهو فيصل القاسم الذي امسك بالعصا من المنتصف ونجح في أن يطرح بشجاعة جملة من الأسئلة الجريئة التي كان من الممكن أن يعاقب على كل واحد منها بالإعدام لو كان أبو المعارك ما يزال متمتعا بكامل هيبته وهيلمانه الغابر.
    تلك كانت دائما معايير النظام التقليدية التي ظل يطبقها بصرامة على كل من يحاول المساس بالذات الإلهية المصونة للقائد أو بهيبة الحزب الحاكم!
    لكن للضرورة أحكاما، والنظام والبلد يمران في عنق الزجاجة منذ عشر سنوات بسبب الحروب المتناسلة، ولا بد، والحالة هذه، من بعض التنازلات التي قد لا تكون شرا محضا بل ربما أضفت على وجه النظام مسحة من الجمال الذي يفتقده!.

    وفي الختام نتمنى للدكتور القاسم أن يأكل المسقوف بالهنا والعافية، وان "يسلّم" الله داود الفرحان من غضب الأجهزة بعد ذلك الأداء الهزيل الذي أظهره لاسباب واعتبارات كثيرة لا دخل له بها!.

    والله من وراء القصد.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-02-07
  3. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    محلك سر

    هل تعني أن العقلية العربية لازالت محلك سر ؟
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-02-08
  5. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    عزيزي سارق النار .

    بغض النظر عما اذا كان المتحدث من ضمن النطاق الحكومي العراقي أو دون ذلك ، لكن لا نختلف على أنه تحدث بواقع مرير عما يدور في العراق من مآسي وقتل ، وقد تكون هذه المره الأولي ألتى تتفق فيها اطروحات الحزب البعثي مع معانات الشعب العراقي .

    لكن الموضوع الذي أريد أن اتحدث عنه هو عن قناة الجزيره وتميزها المطلق في الطرح والتقييم وبل في كشف كثير من الخبايا ألتى تجعل من المواطن العربي يدرك ما يدور حولة وهذا الشىء جعل مصر تضيق ذرعا منه وما طرد شقيق فيصل القاسم من مصر ببعيد عن الذاكرة .

    قيل الكثير عن تلك القناة وأنها مدعومة من قبل إسرائيل وأن صدقت هذه المقوله فيبدوا أن إسرائيل قد قامت بعمل جليل للعرب مع أختلافي وعدم أقتناعي الكبير بتلك المقولة .

    لتبقى الجزيرة منار حرية وفكر لكل العرب .
     

مشاركة هذه الصفحة