ركن الفتوى (ولمن أحب أن يسأل فليتفضل هنا)

الكاتب : أبو الفتوح   المشاهدات : 1,737   الردود : 26    ‏2002-03-17
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-03-17
  1. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    نص السؤال

    مريض نفسي مصاب بعدم الانتماء لجنسه ولم يتمكن الطب من علاجة نفسيا لصعوبة ذلك حيث قرر الأطباء صعوبة تأقلمه مع جنسه من الذكور لكبر سنعه وتعوده على تصرفات النساء ولا يوجد إلا عمليات تحويل جنسه لأنثى لعدم توفر علاج بديل ولإزالة التعب النفسي الذي يعاني منه ما حكم ذلك علما بأن العملية محرمة لمن أراد العبث ولكن المريض مضطر ومصاب بخلل مزمن ولا يوجد علاج لمثل هذه الحالات المزمنة علما أننا سألنا أحد المفتين المعروفين فأجاب يجواز هذة العملية فقط للضرورة ما رأي باقي العلماء ؟؟





    نص الفتوى ( للدكتور يوسف القرضاوي)

    بسم الله، والحمد لله، والصلاة و السلام على رسول الله، وبعد:
    أخي الكريم سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد
    هذه إجابة الدكتور يوسف القرضاوي عن مثل هذه الحالة حيث سألته إحدى السيدات عن حكم تحولها إلى أنثى فأجاب
    "الزوجية ظاهرة كونية عامة، بثها الله تعالى في هذا الكون كله : إنسانه وحيوانه ونباته وجماده . كما قرر ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى : ( سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون ) يس : 36 وقوله تعالى: ( ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ) الذاريات : 49
    والذكورة والأنوثة هما أبرز مظاهر هذه الزوجية ، وعلى أساسها قامت حياة الإنسان والحيوان لحاجة كل من الذكر والأنثى إلى صاحبه . وهي حاجة بيولوجية محضه عند الحيوان . وهي عند الإنسان أرقى من ذلك وأعمق ، فهي بيولوجية ونفسية وفكرية واجتماعية وأخلاقية.
    ولهذا حين خلق الله آدم أبا البشر ، لم يدعْه وحده ، ولم يسكنه الجنة بمفرده ، إنما خلق له من نفسه زوجا ليسكن إليها ، ويأنس بها ، كما قال تعالى : (هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها ) الأعراف : 189
    وقال لآدم (يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ،وكلا منها رغدا حيث شئتما ) البقرة : 35 إذ لا معنى لجنة يعيش الإنسان فيها وحيدا.
    وقد ركب الله في كل من جنس الذكر والأنثى الميل الفطري إلى الجنس الآخر ، ليلتقيا ويتعاشرا ويكون من ذلك الأبناء والأحفاد ، كما قال تعالى : ( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا ، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ) النحل : 72
    وهذا الميل الفطري بين الرجل والمرأة هو الذي أنشأ الحياة الزوجية ، وكان من ثمراته الأبوة والأمومة والبنوة والأخوة ، ومن ينابيعه فاضت قصص الحب والعشق ، التي تغنى بها الشعراء والأدباء في أنحاء العالم طوال التاريخ.
    ومن هنا لا يتصور أن يستغني الرجل عن المرأة ، أو المرأة عن الرجل ، إلا من قبيل (الشذوذ ) عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها.
    ومن هنا أيضا شرع الإسلام الزواج بين الرجل والمرأة ليحقق أهدافا إنسانية عظيمة أشار إليها القرآن يقول سبحانه : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) الروم : 21 وقال عز وجل ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) البقرة : 187 بكل ما توحي به كلمة ( اللباس ) من اللصوق والستر والدفء والزينة.
    لهذا كان من الغريب جدا : موقف الأخت السائلة من الرجال ، ونفورها منهم ، وشعورها في أعماقها بأنها رجل مع أن الأطباء من أهل الاختصاص قرروا أنها أنثى كاملة، وأن جميع أجهزتها الأنثوية لا خلل فيها .
    لا بد أن يكون وراء هذا الموقف منها أسباب نفسية عميقة الجذور ، ينبغي البحث عنها ، والعمل الجاد ، من أهل الذكر والخبرة على علاجها ، كما قال تعالى : ( فاسأل به خبيرا ) الفرقان :59 ( ولا ينبئك مثل خبير) فاطر : 14
    وقد قال صلى الله عليه وسلم " ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ، غير داء واحد هو الهرم " وفي حديث آخر : " ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء ، علمه من علمه ، وجهله من جهله "
    ومن المهم في العلاج : أن تؤمن الأخت السائلة بأن علاجها ممكن ، وأن تساعد الطبيب بهذا الإيمان وألا ترفض العلاج من داخل نفسها ، فإن قبول المريض للدواء واعتقاده بنفعه ، وثقته بطبيبه من أعظم أسباب شفائه .
    ولتلجأ أيضا إلى الله تبارك وتعالى : تسأله وتدعوه وتتضرع إليه أن يشرح لها صدرها ، وييسر لها أمرها ، ويحل لها عقدتـها ، فإن الدعاء دواء روحي له قيمته ، يعرفه المؤمنون ، ويجهله الماديون.
    وقد دعا أيوب عليه السلام ربه ( أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ) الأنبياء : 83 فاستجاب الله دعاه وكشف ما به من ضر ، رحمة منه تعالى ، ولطفا به .
    أما ما تفكر فيه السائلة ، فهو أمر محظور شرعا في حالتها . لأن تحويل الإنسان من أنثي إلى ذكر ، أو من ذكر إلى أنثى : لا يجوز إلا في حالة تكون فيها طبيعة التكوين الجسدي مساعدة على ذلك . فقد توجد بعض مظاهر الأنوثة على شخص هو في حقيقة تركيبه رجل ، وفيه أعضاء الرجولة مخبوءة في جسده ، من الخصيتين والذكر ونحو ذلك ، وتكون مظاهر الأنوثة سطحية ، والعملية الجراحية لتحويل هذه الأنثى إلى ذكر مقبولة ، بل مطلوبة شرعا ، لأنها تعيد الأمور إلى نصابها ، وتضع الشئ في موضعه ، وليس فيها تغيير لخلق الله تعالى .
    وكذلك إذا كان الشخص فيه بعض مظاهر الذكورة ، وهو في حقيقة تكوينه البدني أنثى ، والأعضاء الأنثوية مخبوءة في كيانه مثل المبيض والفرج والرحم وغيرها .
    فهذا يقبل بل يطلب شرعا إجراء العملية له ، ليستقر في وضعه الصحيح بلا حرج.
    إنما المحرم والممنوع هو : تحويل الرجل الطبيعي في تكوينه إلى امرأة ، وتحويل المرأة الطبيعية في تكوينها إلى رجل . فهذا من الخروج على الفطرة ، والتغيير لخلق الله ، الذي هو من عمل الشيطان عدو الإنسان ، الذي حذر الله تعالى منه ،وبين لنا وسائله في إخراج الإنسان من الاستقامة إلى الانحراف ، ومن سواء الفطرة إلى شذوذها .
    قال تعالى : ( ياأيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ، ومن يتبع خطوات الشيطان ، فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ) النور : 21 ( وإن يدعون إلا شيطانا مريدا . لعنه الله وقال : لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ، ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ، ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا ) النساء : 119
    وأي تغيير لخلق الله تعالى أعظم من تغيير الرجل إلى امرأة ، أو المرأة إلى رجل ؟
    وكيف تكون امرأة بلا مبيض ولا رحم ؟ وكيف يكون رجل بلا خصية ولا قضيب طبيعي ؟
    إن أول أثر لهذا التغيير : أنه يمنع الإنجاب أو الأمل فيه تماما ، وهذا لا ريب فيه ، ولو فتحنا هذا الباب لكل الناس لانقطع النسل ، وانتهى وجود البشر .
    ثم إنه يترتب عليه أحكام شرعية خطيرة جدا . فإذا تحولت المرأة إلى رجل مثلا ، وأجزنا ، ذلك ، ورتبنا عليها آثارها ، فمعناه : إننا نجيز لها أو له أن يتزوج امرأة، وهو في الحقيقة زواج امرأة بامرأة زواج الجنس بالجنس نفسه ، وهذا من أكبر المحرمات شرعا .

    كما يترتب على ذلك :أن ترث هذا المرأة المسترجلة ، أو المحولة إلى رجل . ميراث الرجال ، فتأخذ ما ليس بحقها شرعا .
    وكذلك إذا تحول الرجل إلى امرأة ، فمعناه : أنه يحل له أن يتزوج رجلا ، وهو في الواقع زواج رجل برجل . وهو من أعظم الكبائر . ويترتب عليه أن يضيع حقه في الميراث، وأن يأخذ الآخرون من نصيبه ما ليس لهم .
    إن الله تعالى خلق الزوجين : الذكر والأنثى ، وجعل لكل منهما تكوينه الخاص به ، يقوم بوظيفة منوطة به في الحياة ، لا يجوز له أن يلغيها أو يعطلها ، ومن أعظمها : الأبوة والأمومة ، فكل ما يعطل الأبوة والأمومة لا يجوز ، لأنه خروج على الفطرة ، وشرود عن الشريعة ، وفرار من المسؤولية، وانحراف عن الأخلاق .
    أسأل الله تعالى للأخت السائلة : أن يعينها على نفسها ، وأن يشرح لها صدرها ، وييسر لها أمرها ، و يحل لها عقدتها بما يتفق مع الشرع الحكيم . إنه سبحانه أكرم مسؤول، وأعظم مأمول".
    والله أعلم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-03-23
  3. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    الحلقة الثانية من برنامج ركن الفتوى

    نص السؤال

    زوجتي تدرس في جامعة مختلطة رجال ونساء واشترطوا علي قبل الزواج أن تواصل الدراسة وهي الآن تواصل دراستها أفيدوني جزاكم الله ألف خير هل أتركها تواصل الدراسة أم أفارقها


    المفتي الدكتور عبد الله الفقيه


    نص الفتوى

    الأخ الكريم سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد
    لا شك أن المؤمنين عند شروطهم ويجب عليك الوفاء بما قبلت به شرطا على نفسك، ولا عليك أخي المسلم أن تواصل زوجتك دراستها خاصة في مجتمع مثل مجتمع السعودية قد يكون الاختلاط فيه هينا إلى حد كبير ولكن لذلك شروط وضوابط لابد من توافرها حتى يكون الأمر شرعيا. ويبينها لك الدكتور عبد الله الفقيه في الفتوى التالية:
    " فطر الله الإنسان وخلقه من ذكر وأنثى وركز في كل منهما غريزة الميل إلى الجنس الآخر ، قال تعالى: ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها ). [ الأعراف: 189] . وجعل الله تعالى اختلاط الذكر بالأنثى في سياج من الحيطة والحذر لئلا يفضي ذلك إلى ما حرم الله تعالى فيفسد المجتمع بتركه أمر الله وانتهاكه حدود الله .
    وأما الاختلاط الموجود في المجتمعات المعاصرة فإنه شر مستطير أحدق بالمسلمين حتى استمرأوه حيث يفضي إلى محرمات عظيمة ومفاسد كبيرة أقلها ذهاب حياء المرأة، وحسبها من مصيبة أن يقل حياؤها . هذا وقد أرشد القرآن الكريم في نموذج رائع يحتذى إذا كان ثم ضرورة أو حاجة إلى مثل هذا الأمر كأن تخرج المرأة من بيتها لتعلم أو تجارة أو نحو ذلك بأن عليها أن تكون متعففة غاية التعفف في المخالطة وأنه إذا انتهى غرضها من الخروج فعليها أن ترجع فوراً إلى مسكنها ومحضنها وأن تجتهد غاية الاجتهاد في ترك هذا الأمر أعني الاختلاط إن تيسر لها السبيل إلى مجانبته ، والنموذج هو ما حكاه الله عن بنتي شعيب وشأنهما مع موسى صلى الله علي ه وسلم ، قال تعالى (ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير). [القصص: 23]. فلما دعت الحاجة إلى خروج المرأتين خرجتا ولكنهما احتاطتا لأنفسهما ، فلهذا كانتا لا تردان حتى تخلو البئر لهما، (ووجد من دونهم امرأتين تذودان) أي تكفان غنمهما عن السقيا وعن مخالطة الناس حتى ينتهي القوم من سقياهم . وقد اجتهدتا في تحصيل ما يغنيهما عن الخروج من المسكن كما دل عليه قوله تعالى حكاية عن إحداهما: (قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين). [القصص: 26]. وذلك لأنها تبحث عن حل للقيام بهذه المهمة ، وهذه القصة من جملة القصص التي قصها الله في كتابه العزيز للاعتبار بها والتأسي بأصحابها وهم الأنبياء وأتباعهم ، ولذلك قال عنهم في آية أخرى : (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده).[الأنعام : 90].
    فإذا اضطر الرجل أو المرأة إلى مثل ذلك ، فيقتصر الحضور من كليهما على المحاضرات ، فإذا انتهت الحاجة اليومية من الجامعة خرج لتوه من هذا المكان المختلط كما فعلت ابنتا شعيب وكما فعل موسى معهما لما سقى لهما ثم تولى إلى الظل.
    وتطالب المرأة ببعض التحفظات لدى خروجها إلى الجامعة أو إلى المكان المختلط إذا كانت ضرورة أو حاجة ماسة إلى مواصلة دراستها ولم تجد البديل عن الجامعة المختلطة فلها - إن شاء الله - مواصلة الدراسة فيها إن تحققت الأمور الآتية :
    أ -إن تحجبت حجاباً كاملاً غير متعطرة ولا متبرجة بزينة .
    ب - أن تتجنب الجلوس بجوار الرجال.
    ج -أن تتجنب محادثتهم فيما لا تدعو الحاجة إليه ويكون الحديث واضحاً لا ملاينة فيه وبعيدا عن كل ما يخدش الحياء.
    د- أن تخاف على نفسها من الانحراف فيما لا يرضي الله تعالى . فإن آنست من نفسها بعض الميل إلى مالا يرضي الله تعالى ، فعليها أن تترك الدراسة في هذه الجامعة ، ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً . هذا والله أعلم .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-03-23
  5. الكندي

    الكندي شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2001-10-28
    المشاركات:
    1,040
    الإعجاب :
    0
    استاذنا ابو الفتوح

    سؤالي يختلف عن الاسئلة المطروحه اعلاه وقد ترددت كثيرا قبل ان اكتب هذا السؤال الذي منذ زمن وانا احاول ان اجد الاجابه عليه .

    سؤالي استاذي الفاضل كالتالي :

    هل صحيح بأن اصحاب المذهب الشيعي ( الشيعه ) لا يحبون سيدنا
    ابوبكر وسيدنا عمر رضي الله عنهما ولا يذكرون جملة رضي الله عنهما عند ذكر احد منهم ولماذا وما رأيك اذا كان هذا الامر صحيحا .


    ارجوا المعذره وتحياتي للجميع
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-03-24
  7. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    أخي الكريم الكندي لعلي كنت مقصود بالسؤال بمعنى انك تريد رأيي في هذ الأمر وانا أقل شأنا من أن اصدر فتوى بمثل هذه القضية .ولكن الذي وصل علمي إليه هو ان الشيعة فرق متعددة وهم ليسوا سواء في عقيدتهم نحو صحابة رسول الله . حيث ان هناك فرق فعلا تسب الخليفتين الراشدين رضي الله عنهما .مع العلم ان عقيدتنا هي حب جميع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فحبهم فرض علينا واجب اليسوا هم الذين رضي الله عنهم وهم الذين شبههم الله بزرع يغيظ الكفار نباته فكل من ابغض صحابة رسول الله او اغتاظ منهم اصابته الأية التي في سورة الفتح محمد رسول الله .....
    ولكي لا اطيل عليك بكلامي الذي يعتريه القصور انقل لك بعض اقوال العلماء الأجلاء في هذ الأمر
    يقول الدكتور نصر فريد واصل مفتى جمهورية مصر العربية.
    "إن الشِّيعة هي فِرْقة تُنسب إلى مَن تشيَّعَ إلى سيدنا عليٍّ بن أبي طالب، وإن هذه الفرقة انقسمت بداخلها إلى عدَّةِ مذاهبَ، وإن مَن يُؤمن بالله واحدًا وأن محمدًا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ نبيًّا ورسولاً إلى الناس كافَّةً، وأنه خاتم الأنبياء، ولا يُكفِّرُ أحدًا من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأن ما حدَث بينهم أمرُه مُفوَّضٌ إلى الله ـ فهذا لا يُعتبَر خارجًا عن الإسلام، وذلك إذا أدَّى ما أمر اللهُ به ورسوله، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ: شهادةِ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبدُه ورسولُه، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، وصومِ رمضانَ، وحجِّ البيتِ لمَن استطاع إليه سبيلاً" فهذا لا يُعتبَر خارجًا عن الإسلام، بصرْف النظر عن الخلافات الفرعيَّة في بعض أمور الشريعة، كالخلاف بين المذاهب في الأشياء التي لا تَمَسُّ جوهر التوحيد أو الرسالة.
    أما مَن يَقول: إنَّ عليًّا كان أحقَّ بالرسالة. فهذا لا يُعتبَر مسلمًا ويُعتبَر خارجًا عن رِبْقَةِ الإسلام؛ لأنه مُنكِرٌ أمرًا مَعلومًا من الدين بالضرورة"
    وعن التعامل مع أبعد فرقهم عن الدين والذين حكم العلماء بكفرهم يقول الفقيه السوري الشيخ مصطفى الزرقا "دروز اليوم لا يطبَّق عليهم حكم المرتدِّ لأن هؤلاء اليوم لم يدخلوا في الإسلام ثم ارتدُّوا، وإنما هم أجيال سلفِهم الأُول الذين ارتدُّوا، وأصبحوا فيما بعد فرقة من الفِرق الخارجة عن الإسلام. وهم الآن في الواقع مواطنون، فلا بأس بالمعاملة معهم"
    أما مسألة هدم معابدهم واستحلال دمهم فهذا ما لا يجوز بحال لأنه ينشيء من الشرور والآثام ما الله به عليم، وحتى إن حكم على بعضهم بالردة فأمره إلى الحاكم وحده لا يجوز الافتئات عليه ولا يصح للأفراد أن يقوموا بفعل هذا وإلا تحول المجتمع إلى غابة يضرب الناس فيها رقاب بعضهم البعض.
    وهناك الكثير من الكتب التي تكلمت عن الشيعة يمكنك الرجوع إليها للاستزادة ومعرفة الحق من الباطل منها الملل والنحل للشهرستاني
    وقب كل ذلك وبعده فعليك بكتاب الله وسنة رسوله عض عليها بالنواجذ وفقك الله وهداك وسلام الله عليك ورحمته وبركاته.



    وأما الإمامية فهم إحدى فرق الشيعة وقد افترقوا عن أهل السنة في زعمهم أن الله ورسوله قد نصوا على اثني عشر إماماً بأعيانهم أولهم علي بن أبى طالب رضي الله عنه وآخرهم محمد بن الحسن العسكري، وزعموا أن كل إمام يتولى أمر المسلمين غير هؤلاء فهو إمام باطل بدءاً من الصديق أبي بكر رضي الله عنه ولآخر إمام يتولى الأمر غير الاثني عشر. وقد فارقـوا أهل السنة والجماعة في تعاليمهم هذه، وفي تكفيرهم لأصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلا عدداً محدوداً منهم ثلاثة أو خمسة، وفي قول كثير منهم بنقض القرآن، وأن الصحابة حذفوا منه آيات وسوراً!! وقد وضعوا لهم ديناً مستقلاً عن أهل السنة ولذلك فهم يخالفون أهل السنة في القرآن وتأويله، وفي معنى السنة، وفي الإمامة، والأئمة
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-03-24
  9. aboubakr

    aboubakr عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-03
    المشاركات:
    57
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم

    سؤال عن صحة الصلاة

    من شروط صحة الصلاة إستقبال القبلة.
    في مدينة مونتريال - كندا - أصلي مستقبلآ القبلة نحو الجنوب الشرقي لقناعتي بهذا الإتجاه........
    ولكن المشكلة تكمن في أن كل مساجد أهل السنة والجماعة وهي بالعشرات تتجه نحو الشمال الشرقي .

    1- هل يجوز لنا أن نتخلى عن جماعة المسلمين في التوجه نحو القبلة

    2- وهل صلاة المسلمين غير مقبولة كما يزعم سيخنا وهم 98 بالمئة يتجهون بصلاتهم نحو الشمال الشرقي

    3-من نصدق وكل فريق يتبنى موقفآ أو دليلآ أو فتوى .. وكل ما يهمنا من كل هذه الفتن سوى أداء فرض الصلاة لا اكثر ولا أقل.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-03-25
  11. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    الأخ الكريم ابو بكر حفضكم الله وبعد

    اخي اعلم ان
    الواجب على المصلي أن يتحرى القبلة، فإن تحرى ثم صلى حسب غلبة الظن فصلاته صحيحة، ولا يعيدها وإن ظهر أنه على خطأ.وقال الحنفية والمالكية: إن علامات القبلة إن كانت ظاهرة واجتهد المصلي ثم تبين الخطأ فإنه يعيد صلاته، لأنه لا عذر لأحد في الجهل بالأدلة الظاهرة. وعند الشافعية والحنفية لا إعادة للصلاة ولو كانت الأدلة ظاهرة، واشتبهت عليه فأخطأ. وأما من صلى لغير القبلة جهلاً، ثم تبين أنه صلى لغير القبلة فرأي أغلب الفقهاء على إعادة الصلاة. وهذا في الجهل، والعمد، والسهو
    . اما بالنسبة لما يحدث في الولايات الأمريكة فإن الحاصل هو ان القبلة كانت قبل فترة تقريبا اربعين سنة او اكثر في اتجاه الجنوب الشرقي ولكن اخبرني من اثق به انه عندما قدم الشيخ محمد محمود الحصري وكان معه بعض المهندسين واخبروه ان المسافة في اتجاه القبلة من جهة الشمال الشرقي هي اقصر نقطتين بين الموقع الذي نحن فيه وبين الكعبة كما وقد عرضت عليه الخرائط وادلة الطيران وعندها قرر المسلمين بلإتفاق على تغيير القبلة إلى جهة الشمال الشرقي ولم يبقى إلا مجموعة من اتباع الشيخ عبد الله الهرري الحبشي وقد تناقشت مع احدهم عندما زارني في المجلس وقد اجتمعت بعدها بعدد من المهندسين الباكستانيين والسوريين وبدأنا دراسة الموضوع من جديد وانتهينى إلى قناعة ان القبلة هي جهة الشمال الشرقي.
    على انه يجب ان تعلم ان الذي يتجه الجنوب الشرقي هو يصيب اتجاه القبلة لكن نسبة خطأه في الإتجاه كبيرة لبعد النقطتين أما من يتجه إلى الشمال الشرقي فنسبة إصابته أكبر لكونه بتجه إلى اقرب نقطة إلى الكعبة .
    والموضوع شائك علي ولكن انصح بإتجاه الجماعة والله اعلم بالصواب
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-03-25
  13. aboubakr

    aboubakr عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-03
    المشاركات:
    57
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك
    صلاة 6 سنوات في كندا هل أعيدها؟

    وهل يحق أن يقول شيخ المسجد " الذين يصلون نحو الشمال الشرقي صلاتهم غير مقبولة " وهم الغالبية العظمة 98 بالمئة وهذا ما أزعج الناس. أم كان من الأجدى أن يقول " الله أعلم "

    الله اعلم واحكم
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2002-03-26
  15. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    أخي الكريم ابو بكر

    ليس عندي أكثر مما قلته مبينا اقوال الفقهاء ولم يأتي هذا بالسهل
    وكما اخبرتك القضية شائكة ولكن نفوض العلم والحكم لله ولا يستطيع انسان ان يحكم ان صلاة غالبية المسلمين خاطئة .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2002-03-27
  17. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    سأل سائل فقال هل اطلق زوجتي ارضاء لأمي

    نص السؤال
    إن طلبت مني أمي تطليق امرأتي أو إذلالها، وأحسست أنه لن يرضيها سوى ذلك، وكنت أرى أن امرأتي لا ذنب لها، هل أفعل ما يرضي أمي أم أمسك امرأتي وأعاشر أمي بما استطعت من معروف، على سخطها علي؟ جزاكم الله خيرا.





    نص الفتوى : للشيخ عطيه صقر

    الأخ الكريم سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد
    مخالفة الوالدين في اختيار الزوج أو الزوجة حرام إذا كان لهما رأي ديني في الزوج أو الزوجة يحذران منه. أما إذا كان رأي الوالدين ليس دينيًا، بل لمصلحة شخصية أو غرض آخر –والزواج فيه تكافؤ وصلاح – فلا حرمة في مخالفة الوالدين.
    ومطلوب أن يكون هناك تفاهم بالحسنى بين الطرفين، رجاء تحقق الاستقرار في الأسرة الجديدة، وحتى يتحقق الغرض الاجتماعي من الزواج الذي ليس هو علاقة خاصة فقط بين الزوج والزوجة، وإنما هو علاقة أيضًا بين أسرتين، وفيه دعم للروابط الاجتماعية.
    ويقاس هذا على إرغام الوالدين لولدهما على طلاق زوجته التي يحبها ويستريح لها، فقد روى الترمذي وصححه أن: عمر رضي الله عنه أمر ابنه أن يطلق زوجته فأبى، فشكاه للرسول صلى الله عليه وسلم فأمر بطلاقها، لكن سئل أحمد بن حنبل بعد ذلك في مثل هذه الحالة فقال للسائل: لا تطلق زوجتك، فذكر له حادث عمر، فقال أحمد: إذا كان أبوك مثل عمر فطلقها. والمعنى أن عمر كانت له نظرة دينية في زوجة ابنه، لكن غير عمر ليست له هذه النظرة، فهي غالبًا نظرة شخصية ولتحقيق غرض معين يكون من ورائه هدم أسرة يستريح لها الابن خلقًا ودينًا.
    صح أن إبراهيم عليه السلام أمر ولده إسماعيل أن يطلق زوجته الأولى، مُكنيًا على ذلك بتغيير عتبة الباب، كما رواه البخاري، وذلك لأنه وجدها تتأفف من عشرته فقد تكون فتنة لزوجها، وقال الإمام الغزالي في "الإحياء ج2 ص51" بعد ذكر حديث ابن عمر: فهذا يدل على أن حق الوالد مقدم، ولكن والد يكرهها لا لغرض، مثل عمر.
    وعلى هذا يحمل ما ورد من أمر أبى بكر الصديق ولده عبد الله أن يطلق زوجته عاتكة، وما أخرجه أحمد عن معاذ بن جبل، أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر كلمات، وذكر منها "ولا تعص والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك" وما جاء في صحيح ابن حبان أن رجلاً سأل أبا الدرداء فقال له، إن أبي لم يزل بي حتى زوجني، وإنه الآن يأمرني بطلاقها. قال: ما أنا بالذي آمرك أن تعق والديك، ولا بالذي أمرك أن تطلق امرأتك، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الوالد أوسط أبواب الجنة، فحافظ على ذلك إن شئت أو دع" قال فأحسب أن عطاء –وهو الراوي –قال فطلقها.
    هذا، وقد رأى جماعة أن الطاعة في تطليق الزوجة تكون للأب لا للأم، قال ابن تيمية فيمن تأمره أمه بطلاق امرأته: لا يحل له أن يطلقها، بل عليه أن يبرها، وليس تطليق امرأته من برها "غذاء الألباب ج1 ص332" وجاء في هذا الكتاب أن ابن تيمية علّل عدم طاعة الوالدين في زواج امرأة معينة: إذا لم يكن لأحد أن يلزمه بأكل ما ينفر طبعه عنه، مع قدرته على أكل ما تشتهيه نفسه، كان النكاح بذلك أولى، فإن أكل المكروه ساعة، وعشرة المكروه من الزوجين على طول العمر يؤذي صاحبه ولا يمكن فراقه
    والله أعلم
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2002-03-30
  19. aboubakr

    aboubakr عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-03
    المشاركات:
    57
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم

    1-حكم تارك صلاة الجمعة

    2- حكم العمليات الإستشهادية في فلسطين

    3- حكم من نشر علم الدين بين الناس باليمنى وعمل على وشاية مخالفيه من المسلمين للأنظمة العربية والأجنبية في أمريكا وأوروبا وأوستراليا باليد اليسرى.


    4-حكم من لا يصلي جماعة في الحرمين الشريفين عند تأدية فريضة الحج بحجة أن الإمام وهابي

    ردود على قياس السؤال وبارك الله فيك
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة