نبيل الصوفي ونقد المعارضة !!

الكاتب : محمد الرخمي   المشاهدات : 370   الردود : 1    ‏2005-09-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-29
  1. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    عن نقد المعارضة
    بقلم / نبيل الصوفي
    خلال عامين -تقريباً- نشرت هذه الصحيفة حوارات ومقالات وتقارير عن أداء السلطات اليمنية.
    وفيما كانت – بهذا المنحى- تقيم علاقات احترام وتقدير مع القارئ وتأييد من قبل المعارضة، فإن القيادة السياسية لليمن، الدولة تعاملت معها بطريقة يمكن وصفها بالموضوعية، وحتى النموذجية.
    مؤخراً نشرت تقارير بما نسبته أقل من 5% من مادتها تحمل نقداً للمعارضة.
    وللأسف فإن ردة فعل المعارضة لم يحمل تطمينات للمستقبل حد تعبير الزميل علي الجرادي، رئيس تحرير مجلة نوافذ والمسئول الإعلامي بنقابة الصحفيين، وهذه التطمينات تعني موقفاً أرشد من النقد، بما يطمنا أننا لن نعاني – حين تحكمنا المعارضة لا قدر الله- من ذات المشاكل التي نعاني منها مع سلطة اليوم.
    لقد جهدت قيادات نكن لها كل التقدير والاحترام في تصوير ما نشرته (الوسط) باعتباره استجابة لرغبة السلطة اليمنية في الإساءة للمعارضة، والقول إن السلطة فاسدة ولكن المعارضة أفسد من السلطة، كما سمعت من أحدهم.
    يحق لأي كان أن يعترض على ما تنشره (الوسط) سواء منسوباً لطاقم تحريرها، أو كآراء لأصحابها.
    لكن الذي يثير الحزن أننا لا نحسن الاعتراض إلا "قطيعة"، وحديثاً عن النيات.
    الصحافة وظيفياً هي أقرب للمعارضة الوظيفية، وأقول المعارضة الوظيفية لأني أعتقد أنه لم تعد تنقصنا خنادق أيدلوجية دفنت عشرات السنين من النضال الذي لم يبن ديمقراطية وحوار للأسف الشديد.. فنحن بحاجة لمعارضة تؤدي وظيفتها كمؤسسات لا تسعى للمعارضة – بدوام 24ساعة- بل تسعى للحكم، وتتحايل على المعوقات التي تمنعها من تحقيق ذلك اليوم قبل الغد وعبر صندوق الاقتراع.
    غير أن المعارضة في بلادنا تستسهل "دهف" شركائها _أتحدث عن الصحفيين- بعيدا عن واديها لتتفرغ هي بعد ذلك لتوزيع التهم والنواح على المصائب.
    النقد حق لصاحبه، وليس من حق المنقود إلا إما الاستفادة من النقد، أو توضيح أي خطأ نتج بسببها، أو ستنتج عنه، أو رفضه موضوعياً.
    أما الحديث عن النيات، والمقاصد، فهو "قرف" لا ينتج إلا مزيداً من الإرباكات للناقد والمنقود على حد سواء، ويزين الوهم – للناقد والمنقود معا- ويؤسس لهزيمة الديمقراطية التي لا تحيا في المناطق المغلقة، ولا تسافر يف الخطوط ذات الاتجاه الواحد.
    لا أتعصب للصحفيين بأكثر مما هو لهم، فمن حق الأحزاب السياسية أن تفعل بنفسها وأعضائها وصحفها وأرضها وسمائها ما تشاء بقرار مؤسسي جمعي، أو بغيره.
    لكنها لن تقدر – حتى لو شاءت- أن تطور الديمقراطية في غرف مغلقة، وأن تشجع على الحوار والنقد طالما هو فقط يناقش الحكومة، فكل قيادي سلطة حيث هو.
    نعم علينا – كصحفيين، واجبات موازية، سواء من قبيل احترام قرارا ت الهيئات، أو عدم الانجرار إلى معارك لا مقدمات لها. أو عدم استخدام الكلمة اتكاء على سطوتها فقط، فالمسئولية أكثر سطوة.
    لكننا نريد أن يترك لنا حق الخطأ، في نقد السلطة مرة والمعارضة أخرى، وكل قياسا لوظيفته، كي نؤسس لمنهج نقدي لا يشخصن الأمور.
    نحن لا زلنا نتعلم، وخطواتنا لا زالت تعاني من رهبة وقلة تجربة، وتتنازعنا طموحات ديمقراطية وتربية غير ديمقراطية، ولسنا مسئولين عن هذه التربية بل قيادتنا هي المسئولة، أو لنقل ماضي مجتمعاتنا.
    نحن ننقد بنفسية من يقول "يالله قاهي إلا هي وللبحر".
    ويمكن أنه لو نقدنا بأقل ما ننقد به الآخرين، لانتفخت أوداجنا وتحولت المسألة إلى معارك شخصية.
    لكن ليس الحل إلا صبر من الأحزاب وجهد من الصحفيين، ورعاية من السلطات، لكي لا نطرد طردا من قطار الادعاء الديمقراطي.

    الحميدي والإصلاحيين
    تلقيت سيلا- وأقصدها فعلا وليس مبالغة- من الرسائل بالإيميل، والتلفون بسبب ما كتبه الأخ العزيز عبد الرحمن الحميدي على حلقتين هنا في الوسط.
    وأخلاقياً فإني غير قادر لا على مناقشة ما قد اختلف فيه مع الأستاذ عبد الرحمن، ولا على تأييده، بحكم أني كنت أحد شخصيات المقال.
    غير أن الذي يهمني أن أذكر للقارئ الكريم من حزب الإصلاح، أن الاقتداء بالسلطة في التعامل مع النقد "مثلمة خلقية وتربوية".
    والجدير الذي تحتاجه اليمن والإصلاح والمشترك وكلنا أجمعين للخروج من "النفق المظلم"، هو تشجيع المنحى النقدي"، والذي سيطور أداءه بشكل طبيعي ليكون أكثر إنصافاً وأقل "شخصنة".
    أما الاشتباكات، أو اللامبالاة، والبحث عن النيات والمقاصد، فهو افتئات على وظيفة ليست لبني البشر.
    مقال للكاتب نشر في صحيفة الوسط بتاريخ 28/09/2005


    Nbil21972*************
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-09-29
  3. أحمد شوقي أحمد

    أحمد شوقي أحمد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-29
    المشاركات:
    2,107
    الإعجاب :
    0
    نبيل الصوفي مفكر وكاتب صاحب أفكار طيبة ومحترمة..

    فيما يبدو نبيل صاحب مشروع فكري خلاق..

    ولكن.. من يفهمه يا ترى؟!

    أنا نفسي لم أفهمه إلا من بعيد أمد بعيد..

    نقل جيد أخي محمد..

    مع خالص الود،،



    أحمد شوقي أحمد
     

مشاركة هذه الصفحة