شوفوا الحرية الامريكية

الكاتب : mhsoofi   المشاهدات : 368   الردود : 0    ‏2005-09-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-27
  1. mhsoofi

    mhsoofi عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-07
    المشاركات:
    2
    الإعجاب :
    0
    الحرية الامريكية

    القصة ليست جديدة وليست الأولى ولا الأخيرة إنما هي كلعبة الدومينو , سقوط واحدة يعني سقوط الجميع . يحدث هذا داخل المؤسسة العسكرية الامريكية , بعدما اعترف الملازم تيري جوناثن جريدر وهومن الجنود الأمريكان المشاركين في العمليات العسكرية اليومية في العراق بقتل عدد من الشبان العراقيين ومن ثم تصويرهم. جاءت تلك الاعترافات في سياق ما نشره الملازم المذكور على شبكة الانترنت موضحاً خط سير العمليات التي كانت تقوم بها القوات الأمريكية وعمليات تتبع المليشيات وقتل المدنيين, خاصة جريمة قتلهم لعدد من الأطفال في بهرز خارج العاصمة بغداد. المسألة تأتي في وقت تخصص فيه الولايات المتحدة إدارات أمنية متكاملة لتتبع الحركات الإجرامية عبر الإنترنت مثل : القرصنة, بيع المخدرات والادوية غير المرخصة , والتجسس على الشركات الامريكية عبر إرسال فيروسات" احصنة طروادة " . ولكن عندما يتعلق الامر بالسياسة تصبح الإنترنت غير ذات جدوى بالنسبة الى المشرع السياسي الامريكي. وإلى حين إقامة علاقة ثقة مطلقة بين الرأي العام الأمريكي ومضامين الإنترنت , سيعمل القرار السياسي الامريكي على إعتماد مشروع "تجميد مواقع الإنترنت المعادية " , كما هي الحسابات المقفلة بمزاعم دعمها للحركات الإرهابية , حتى لو كان ملجأ للأيتام . عودة الى الدومينو الاخير , حيث يقول الجندي الامريكي جريدر في رسالة له ظهرت في الـسادس والعشرين من يونيو الماضي إنه عمل في العراق فترة طويلة وقاد هجوماً على بعض الشبان الذين كانوا يقودون ميليشيا صغيرة في إحدى ضواحي بغداد, ويضيف "لقد قتلت البعض منهم والتقطت بعض الصور لهم ولأسلحتهم، ولأن هذه الصور روجت بشكل كبير على الانترنت فقد أحببت أن اعترف واتحدث أمامكم بشأنها". اعترافات جريدر عن هذه الصور التي تنشر في الانترنت لأول مرة وفي مكان ما لا تدري عنه الصحافة الأمريكية جعل من الأمر دراميا للغاية، فالملازم يبرئ ساحته وساحة جنوده من تهم جرائم الحرب ويقول: إن الأمر كان مجرد اشتباك بمقاتلين عراقيين لقوا حتفهم في معركة نظامية لا شك فيها, وأن الجنود الذين كانوا معه أدوا واجبهم على أتم وجه دون خرق القوانين الحربية المعروفة. الا ان الأمر فيما يبدو تحول إلى معركة أخرى على موقع http://www.roadstoiraq.com الذي تبادل فيه جريدر التهم والتهديدات مع أحد الجنود الذين كانوا يعملون معه في ذات المجموعة، والذي نقل الصور كاملة على الموقع. الجندي وهو مارك كرافت والذي شكره مدير الموقع على جرأته في طرح الصور والإعلان عنها بشكل شجاع، دون الخوف من زملائه الذين وجهوا له تهة الخيانة للقيادة العليا للولايات المتحدة. يقول كرافت في شهادته على القصة إنه كان مع عدد من الزملاء في البحرية الأمريكية يقضون أوقاتهم في متابعة صبيان عراقيين كانوا يتجولون في دغل بضاحية جنوب بغداد, عندما انقضوا عليهم وارتكبوا جريمة لا تغتفر ولا تلتزم الأخلاق الإنسانية بأي حال من الأحوال, الأمر الذي دفعه إلى التقاط الصور وإقناع زملائه بأنها ستكون دليلاً قاطعاً على امتلاك الصبية للاسلحة, وهو الأمر الذي كان يخطط له جريدر والباقون، حيث وضعوا أسلحة تابعة للجيش الأمريكي بجوار كل صبي قتلوه والتقطوا له صورة لإثبات أنهم كانوا يتعاملون مع مليشيا مسلحة وأن قتلهم كان نظامياً لا يجرمهم عند السلطات إذا ما تم التحقيق في ذلك. ويضيف كرافت في شهادته, إن الصور التقطت بواسطة كاميرا رقمية في بهرز خارج مدينة بغداد في الثاني والعشرين من أكتوبر عام 2004م، وكانت الصور الأولى التي التقطت تخص كرافت وفيها يتضح أن الصبية لم يكن بحوزتهم الأسلحة المزعومة , الأ انها أضيفت بشكل مسرحي في الصور الأخيرة من الالبوم الذي التقطته الكاميرا الخاصة بكرافت. إضافة إلى ذلك ظهر في الصور جنود يخلعون الملابس الداخلية للأطفال بعد قتلهم ويزرعون تحت أعضاءهم التناسلية متفجرات.يقول كرافت "كان من الواضح أن الأطفال لم يكونوا مؤذين ولم تكن لديهم نية القتال أو الدخول في معركة عسكرية, والأمر الآخر أنهم كانوا يرتدون ملابس مدنية ولم يكونوا مدربين على التحركات العسكرية أو التعامل مع أحداث كهذه, لقد تم قتلهم ببساطة, لقد كانوا فريسة جريدر وزملائه الاخرين الذين كانوا متعطشين للدماء". ولتبرير المواقف خاصة من قبل جريدر , تم القبض على أحد الأطفال ليكون شاهد زورعلى ما حدث , بالادعاء كذبا انهم كانوا ضمن تشكيل ارهابي وشك هجوم على الجنود الأمريكيين .جريدر من جانبه فتح النار على كرافت وأنشأ موقعاً خاصاً به للدفاع عن نفسه وعن الجنود الآخرين مهدداً كرافت بالقتل هو أو غيره ممن يحاول أن يتهمه بجريمة حرب، الأمر الذي يتوقع أن يكون له صدىً في أوساط الإدارة الأمريكية في العراق إذ يتوقع أن يكون له شأن كبير في ظل وجود أسماء صريحة وصور توضح الحادثة. القصة اعلاها خبطة صحفية بكل المقاييس الأمريكية , الا انها لا تجد لها طريقا الى الميديا الامريكية لانها ليست على المقاس الذي يحدده القرار السياسي الامريكي . فالرأي العام الأمريكي يعاني كعادته من تصلب في الشرايين نظرا لكونه يعتمد الميديا المرئية والمسموعة في تغذية الإنطباع والذهنية تجاه الأحداث السياسية . والى حين إعتماد الإنترنت ضمن منظومة شرايين التغذية الإعلامية , يكون حينها البيت الابيض قد اصدر قوانين تجمد المواقع الإلكترونية التي توافق اجندتها السياسية (شاهد الصور).
     

مشاركة هذه الصفحة