اليمن على حافة الانهيار ...اهدار الفرصة الاخيرة ...الاستاذ علي محمد الصراري

الكاتب : isam2   المشاهدات : 1,231   الردود : 7    ‏2005-09-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-26
  1. isam2

    isam2 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-17
    المشاركات:
    1,148
    الإعجاب :
    0
    إهدار الفرصة الأخيرة


    علي محمد الصراري ( 9/25/2005 )





    مثل كل المرات السابقة، لم تحسن السلطات اليمنية التصرف لدى سماعها العديد من الملاحظات والتقييمات الصادرة عن جهات دولية حول الأوضاع في اليمن.... وهي ملاحظات وتقييمات تشير إلى حالة التدهور المضطرد الذي يعاني منه هذا البلد، واقترابه شيئاً فشيئاً من السقوط في وهدة الفشل والضياع..


    وبدلاً من استيقاظ حس المسؤولية لدى الجهات الرسمية وهي تتصفح تلك الملاحظات والتقييمات استيقظت لديها حماسة الدعاية الزائفة، بما تنطوي عليه من مكايدات ومن دأب على نهج الخصومة اللجوجة، ومن المثابرة على ممارسة الخداع بمعناه الشامل، خداع الآخرين أولاً، وخداع النفس ثانياً.


    ورداً على التقارير الدولية التي تناولت الأوضاع اليمنية في الأونة الأخيرة، حرصت الجهات الرسمية في الحكم على تأكيد التالي:


    1. إنكار حقيقة ما ذهبت إليه هذه التقارير دون إبراز أية مستندات واقعية تؤكد صحة مزاعمها.


    2. اتهام المعارضة (أحزاباً وصحفاً) بأنها تقف وراء تلك التقارير، وبأنها لجأت إلى فبركة المعلومات وإقناع الجهات الدولية بتضمينها تقاريرها تلك.


    3. المبالغة في الحديث عن المنجزات والمكاسب المحققة في هذا البلد، إلى درجة خرافية تصل حد المعجزة، أسرفت في الكلام عن منجزات عظيمة، ومشاريع إستراتيجية بدون وقائع وادلة ملموسة..


    4. التأكيد على وجود مؤمرات خارجية تحبك ضد اليمن، تلعب فيها المعارضة اليمنية دور حصان طروادة الشهير كوسيلة لاختراق أسوار المدينة المحصنة.






    وبدافع من هذا النوع من الحماسة الدعائية أهملت الجهات الرسمية المنبرية للرد على التقارير الدولية المنشورة, حسبان الآثار المترتبة على ما تفعله، ويمكن إيجازها في التالي:


    1. التطويح كلية بمصداقية ما يصدر عن الجهات الرسمية الحاكمة في هذا البلد، لأنها لم تؤكد صحة المعلومات المقدمة عن أوضاعه, ولم تقدم نفياً معللاً لها يمكن الوثوق به.


    2. من حيث لا تدري، نفت هذه الجهات الرسمية حاجة اليمن للدعم والمساعدة، فبلد يزخر بالمنجزات الإستراتيجية العظيمة عليه أن يقدم المساعدة للآخرين ، لا أن ينتظرها منهم، ولا مصداقية لمطالبته للمجتمع الدولي بدعم جهوده لمحاربة الفقر ، وإعادة هيكلة الاقتصاد وتعزيز قوة خفر السواحل وتقوية منظومته الأمنية...إلخ، فلو كان لديه منجزات حقيقية لأمكنه تحقيق ذلك بإمكانياته الذاتية دون الحاجة لطلب مساعدة الآخرين.


    3. تفضي هذه الدعاية الرسمية الى توسيع شقة الخلاف الداخلي لأنها تصادر وطنية المعارضة الوطنية (أحزابا وصحفا وأفرادا) وتبرر السياسات العدائية لها, بما تنطوي عليه من تصعيد أجواء وإجراءات المواجهة الأمنية والعسكرية, والتي تمثل نهبا إضافياً لإمكانيات البلد الفقير, المنهوب أصلا من قبل النافذين والمتحكمين فيه.


    4. تضخم الهواجس الأمنية لدى النظام, واستحكام عقدة المؤامرة في تصرفاته, ان على صعيد العلاقات الداخلية, أو على صعيد العلاقات الخارجية, بما يثيره ذلك من حركة مختلة محكومة بالريبة, الأمر الذي يؤدي حتما الى إقامة نوع من العزلة الذاتية, يفرضها النظام على نفسه. وهنا تنشأ أعباء مادية إضافية, إلى جانب إرهاق معنوي غير ضروري..


    وبطبيعة الحال يستطيع النظام أن يعفي نفسه من كل هذه المترتبات, فيما لو تصرف بصورة طبيعية, وتقبل محتوى تلك التقارير والتقييمات بردة فعل موضوعية, خاصة وأن المعلومات الحقيقية عن أوضاع البلد تحت يديه, وهي في جميع الأحوال تقدم صورة أسوأ مما ذهبت اليه الجهات الدولية في تقاريرها.


    على أن المعارضة اليمنية لا تداخلها البهجة من أية نجاحات يستطيع النظام تحقيقها, لكنها في الوقت نفسه تصاب بالهلع من المستقبل, طالما المؤشرات المتضمنة في التقارير الدولية تؤكد اقتراب البلد من نهاية كارثية, لا يمكن معها لأية طموحات عن التغيير والإصلاح ان تجد طريقها الى التحقق, وينطوي هذا على إصابتها بخيبة أمل مبكرة قبل ان تتهيأ الفرصة لمشروعها السياسي – الاجتماعي, وقبل ان يستقيم هذا المشروع على قدميه في رحلة تجسيد الأحلام.


    والمعارضة تمارس وظيفتها في النقد, وتعرض دعايتها السياسية بصورة طبيعية مستفيدة من الإخفاقات الصغيرة والكبيرة الملازمة لعمل النظام وتوجهاته. وليس منطقيا أن يتجمد موقف السلطة عند وصم تلك الدعاية على أنها محض اختلاق, وعمل من أعمال الكيد والخصومة والتآمر بهدف الإساءة لسمعة البلاد والإضرار بمصالح الوطن, إذ أن تخلي أية معارضة عن كشف عيوب السلطات الحاكمة وأخطائها وعدم إبراز إخفاقاتها, إنما هو تخل عن وظيفتها الحقيقية باعتبارها الوجه الآخر للنظام السياسي الديمقراطي.


    والحال أن الأنظمة الديمقراطية الناضجة في العالم لم يكن بمقدورها تطوير آلياتها وتصويب سياساتها وجعلها أقرب الى تمثل مصالح غالبية السكان إلا لأنها ظلت تصيخ السمع لما تقوله المعارضة, وتتعامل معه بجدية, بعيدا عن الشبهات المفتعلة عن المؤامرات والمكايدات, وهنا توفرت الفرصة للتعرف على الأخطاء والمثالب, ونأت القوى الحاكمة بنفسها عن ادعاء امتلاك الحقيقة وتمثيل الصواب, وألزمت نفسها بالمراجعات النقدية المستمرة قبل أن تتعاظم أخطاء ومشاكل سياساتها الى درجة إدخال البلاد في النفق المظلم للأزمات المستعصية.


    لو كانت السلطات اليمنية تحسن التصرف, لكانت منذ سنوات بعيدة التقطت المؤشرات السلبية التي طالما تناولتها المعارضة, وبدأت من وقت مبكر في اتخاذ المراجعات والمعالجات قبل أن تتفاقم المشاكل وتدخل البلد الى النفق المظلم الذي أدخلتها فيه, لكنها إختارت المواجهة السهلة, متخلية عن التزام سلوك النهج الديمقراطي, وفي خاتمة المطاف أورثت البلد أزمات عميقة لن تبرأ منها بسهولة, وخلقت أجواء عدائية مقيتة بين أطراف المنظومة السياسية لا يمكن معها الحديث عن مسؤولية مشتركة, وعن تعاون متعدد الأطراف لتنفيذ عملية إنقاذ وطنية سريعة.


    لقد نبه رئيس مجلس إدارة البنك الدولي السابق لدى زيارته الأخيرة لليمن من خطورة ما ينتظرها من أزمات, وخاطب اليمنيين بلهجة حاسمة, كشفت لهم حقيقة الخيارات الصعبة التي تقف أمامهم, قال لهم: إستفيدوا من رغبة العالم في التعاون معكم, وما لم تنتهزوا الفرصة الآن فإنكم ستسقطون في الكارثة, وستسقطون لوحدكم, آنذاك سينفض العالم يديه عنكم.


    التقارير الدولية الأخيرة بينت حقيقة المركز المتدهور الذي وصلت اليه اليمن, وأبقت الجهات التي قامت بوضعها على موقف التعاطف مع اليمن والدعوة لمساعدتها, لكن السلطة اليمنية – كما يبدو – تهدر الفرصة الأخيرة, جراء ما أعلنته من إنكار وممانعة, وقذف الآخرين بتهم التآمر والعداء.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-09-26
  3. alshamiryi99

    alshamiryi99 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-06-01
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    0
    علينا ان نقبل ان اليمن مسير لا مخير وسوف تحل كل مشاكلنا بواسطة مملكة سنحان وشركاه
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-09-26
  5. isam2

    isam2 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-17
    المشاركات:
    1,148
    الإعجاب :
    0
    يااستاذ علي هؤلاء هم اصلا النفق المظلم الذين اوصلوا الوطن الى حافة الانهيار
    ماذا تتوقع منهم ؟
    سوى المزيد من الفساد والاستبداد والنهب والتدمير
    27 سنة اداروا الوطن بالحروب الازمات والفتن والنعرات والتجويع والافقار
    جعلوا اكثر من ثلثي اليمين تحت خط الفقر والجوع
    حولوا الوطن الى مقبرة لمواهبه ومجاعة لغالبيته ومحرقة لكل اليمنين حروبا وتصفيات واقصاءات وقهر ومجاعات واوبئة وصكوك تخوين وتجريم لكل ابناء الوطن من انفصاليين وخونة ومرتزقة واماميون وحوثيون كلنا خونة لانستحق الا الموت الذي نتجرعه وهم الوطنيون والثوابت ولا أحد الا هو وسدنته
    اتوا على كل شئ في البلاد نهبوا واستباحوا امة برمتها كرامتها و انسانها و اعراضها ودمائها و مواردها ومقدراتها هربوا ارصدتهم الى بنوك اوروبا واستخسروا ان يستثمروا جزء يسير من 20 مليار دولار في بنوك المانيا ببلدهم عاثوا فسادا وتدميرا وهذه النتيجة وصلوا بنا الى النفق المظلم
    ولم يكفهم كل ذلك واخيرا يريدون توريث الوطن لابنائهم ولاسرهم لاشئ يردعهم هم كل شئ الثورة والثوابت والوطن ولا أحد الاهو وابنه واسرته ومافيا الفساد ... الوطن هم و ملك يمينهم واقطاعيتهم ورثوه عن ابائهم
    اذن ماذا بقي بعد ....
    من يعيش في الوطن بعزة وكرامة وحياة طبيعية الا هم وسدنتهم
    هل تتوقع منهم اصلاحا يا أستاذ علي !

     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-09-26
  7. ابن الحالمة

    ابن الحالمة عضو

    التسجيل :
    ‏2005-04-06
    المشاركات:
    112
    الإعجاب :
    0
    استاذ علي الجميع يعرف ويدرك تمام ماال اليه الوطن ومن هم من اوصلوه الى حافة الانهيار ولكن يجب علينا جميعا ان نتكاتف من اجل الخلاص منهم وانقاذ مايمكن انقاذه في وطننا الغالي . ترى هل سنستطيع ؟؟؟؟؟
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-09-26
  9. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    المؤتمر عمله واضح ولم يخدع الناس فمساوئه واضحة وبادية للعيان ومن لديه المقدرة على التغيير فليفعل

    تحياتي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-09-26
  11. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    انهیارات وسقوط
    ولا حول ولا قوه الا بالله
    یا زمن العجب والا نهیارات والسقوط
    نختلف نتحا ور ولکن نلتقی
    ولکم خالص التحیه
    المعطره بالمسک والعود والعنبر
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-09-26
  13. فادي عدن

    فادي عدن قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-01-23
    المشاركات:
    5,068
    الإعجاب :
    0
    إن السلطة في بلادنا تتعامل بغباء سياسي ليس له مثيل مع تقارير الجهات الدولية
    حول الوضع في بلادنا وتكهناتها عن مصادر تلك التقارير يدل بوضوح على هذا الغباء
    إتهام المعارضة بأنها مصدر لتلك التقارير هو إتهام غبي ويدل على جهل تام بقواعد
    اللعبة السياسية وبدور المعارضة المتوجب عليها القيام به وكأن المعارضة يفترض
    منها التغطية على عورات السلطة بدلاً من كشفها وتعريتها.
    المعارضة أي معارضة وفي أي بلد دورها مكمل لعمل السلطة فعن طريق نقدها للسلبيات يتسنى للسلطة تصحيح ما يتوجب تصحيحه أما في بلادنا فالسلطة لا ترضى من المعارضة إلا أن تدور معها في نفس دائرتها وإلا فإنها عميلة وخائنة وقياداتها تتسكع على أبواب السفارات وهلم جرا.
    السلطة عندما تتحاذق على التقارير الدولية تارة بالإنكار وتارة بالتجهيل وتتعامل وكأن الجهات الدولية تصدر تقاريرها وهي مغمضة العينين وتعتقد أنها يمكنها أن تتحايل على موضوع التقارير وأن دحض ما ورد فيها يكفي وبالزيادة بينما الآن وقد صار العالم قرية واحدة وصارت حقوق الإنسان وقضية الديمقراطية مطالب دولية لا يجري التهاون بها فكل ما تستطيعه السلطة هو إرجاء مصيرها ولكن إلى متى ؟ هذا السؤال الملح جوابه ستبديه لنا الأيام قريباً وقد يكون أقرب مما نتصور.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-09-27
  15. isam2

    isam2 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-17
    المشاركات:
    1,148
    الإعجاب :
    0
    مافيا فساد ونهب واستبداد تستفرد بمقدرات الامة
    سخرت الدولة وامكاناتها للتسلط والنهب واستباحة مقدرات امة
    ولكن نطمئن مافيا الفساد والاجرام وكل المطبلين لها ان الامة وان طال صبرها لن ترضى بحكم مافيا عصابات النهب والفساد والاجرام ولن تسامحهم على كل مااقترفوه من جرائم في استباحة كرامتها ودماء ابنائها ونهب مواردها حتى اوصلوها اليوم الى حافة الانهيار لن تسامحهم الامة في حقوقها المغتصبة ظلما واستكبارا واستقواء بمقدراتها وامكاناتها
    صحيح انه طال العهد بالافساد والاجرام والاستبداد 27 سنة ولكن هل 27 سنة بحد ذاتها ضمانة للبقاء للأبد هل 27 سنة تعني استسلام الامة و خنوعها الى مالا نهاية
    صحيح ان القهر والقمع والحروب والمال العام ومقدرات البلاد قد استخدمت في الحفاظ على عصابة الفساد والاستبداد 27 سنة ولكن من يضمن نجاح هذه السياسات في ترهيب وتركيع واستكانة الشعب لفترة قادمة
    صحيح ان القوى الحية في الامة تم محاربتها وتهميشها والغائها وبإمكانيات الامة ومقدراتها بغرض اسكات صوت الحق وكان لهم ماارادوه من هيمنة واستفحال و استباحة للامة وكرامته ومقدراتها وسيادة الفساد ولكن هل ماتت الامة وقواها الحية حتى يضمن الفساد والاستبداد الحكم حتى يموت ومن ثم توريثه لابنه احمد والاسرة
    هي سنن الله سبحانه وتعالى في التدافع والصراع بين الخير والشر ولا أحد مطلق والغلبة حسب سنن الله للحق والخير وهذه ثورة 26 سبتمبر شاهد دليل على انتصار الحق والخلاص من الظلم والاستبداد .
    هذه نهاية كل انظمة الطغيان والاستبداد شاهد اثبات لكل ديكتاتور بأن أحد كائن من كان لايستطيع الدفاع عنه ازاء مصيره المحتوم وان كل قواه وامكانياته لا تغني عنه من الله ومن المظلومين شئ ابدا فهل من معتبر
     

مشاركة هذه الصفحة