الله الوطن السيجارة .... !

الكاتب : ابو ملاك   المشاهدات : 365   الردود : 0    ‏2005-09-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-26
  1. ابو ملاك

    ابو ملاك عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-01-17
    المشاركات:
    483
    الإعجاب :
    0
    هل أصبحت أهداف ( الثورة ) حبر على ورق ...!

    قد لا نستغرب من قيام بعض الصحف ( الأهلية ) بنشر إعلانات ترويج للسجائر ... رغم ما في ذلك من تنازل عن الأمانة الأخلاقية لتلك المهمة الصحفية السامية ...! و لكن أن تقوم الصحيفة الرسمية الأولى في البلد بالترويج للسجائر التي اثبت علماء الدين و الدنيا خبثها و ضررها على صحة البشر ... فهذا يجعلنا نتساءل باستغراب عن مفهوم ( الوطنية ) عند أولئك الذين سمحوا بنشر تلك الإعلانات التي تستهتر بأرواح المواطنين ...! أو ليست سلامة الوطن من سلامة المواطن ...؟ أم أن الوطن في نظر أولئك أصبح مجرد صنم يجوز التضحية بالمواطنين قرباناً له ...؟ و أي كرامة لوطن تنتهك فيه سلامة المواطن ...؟ و كيف نصدق كلمة الافتتاحية لتلك الصحف و كلام كُتابها عن الوطن و الوطنية و الذود عن أهداف و مكتسبات الثورة و الثوابت الدستورية ... إلى آخر تلك الشعارات الطنانة الرنانة التي يرتلونها على مسامعنا كل يوم ... كيف نصدق كل ذلك و نحن نرى في صفحاتها إعلان ترويجي للسجائر التي تسبب السرطان و غيرها من الأمراض الخطيرة بشهادة التحذير ( الحكومي ) ذاته ...؟ هل هناك تضليل و تجهيل اكبر من هذا ...؟ بل أن ما هو أكبر و أخطر من ذلك هو قيام صحيفة الرياضة الرسمية ذات مرة بنشر إعلانات مماثلة و هي الصحيفة التي يفترض أن تكون الأكثر حرصاً على الوعي الصحي بين الشباب ...! هل عجزت الدولة عن تمويل تلك الصحف بحيث لم يعد أمامها سوى بيع شرف المهنة الصحفية و معها سلامة عقول و أجساد المواطنين...؟ هل أصبح هدف الثروة أهم من كل أهداف الثورة ...؟ بل هل أصبحت تلك الأهداف مجرد حبر على ورق ( الثورة ) ...؟ و هل نثق بعد كل ذلك بالإعلام الرسمي ( المرأى و المسموع و المقروء) و القائمين عليه و نحن نرى بأعيننا التي سيأكلها الدود كيف يأكلون حقوقنا و يبيعون مصائرنا بثمن بخس دراهم معدودة ...؟ و إذا كانت المسألة كلها تجارة في تجارة فما الذي يمنع الإعلام الرسمي من حجب أو نشر أخبار و تحقيقات معينة أيضاً لأغراض تجارية بحتة ...؟ لعلكم لاحظتم أن قناة ( الحرة ) التي تمولها الخارجية الامريكية مثلها مثل قناة بي بي سي التي تمولها الحكومة البريطانية لا تبث أي اعلانات تجارية لأن التشريعات في تلك الدول تحضر على القنوات الممولة حكوميا من الحصول على أي تمويل آخر حرصا منها على الحياد و النزاهة ...! هذا في الدول التي تدرك شعوبها المعنى الحقيقي للديمقراطية , و الغريب أن يأتي من يحذرنا من مؤامرة من الاعلام الغربي تستهدف العرب و المسلمين سياسيا و ثقافيا ...! و في أعتقادي الشخصي أنه مهما بلغت سلبيات ذلك الإعلام الغربي فيكفي من إيجابياته أنه بين لنا مدى التضليل و الجهيل الذي يمارسه الاعلام العربي الرسمي على العرب و المسلمين .

    إنها دعوة لكل من لا زال في قلبه نبض حياة و في عقله بعض حياء أن يقاطع مثل تلك الصحف و القنوات كأبسط تعبير عن رفض ذلك التجهيل و التضليل و الفساد و الإفساد الذي يمارسونه على البلاد و العباد بسم الله و الوطن و ( الثورة ) .
     

مشاركة هذه الصفحة