النعمي يتحدث بصراحة عن الصحة في اليمن

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 700   الردود : 3    ‏2005-09-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-26
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    أثمر تشجيع وزارة الصحة العامة والسكان للاستثمار الخاص في القطاع الصحي إلى تسارع وتيرة البناء والانتشار للخدمات الصحية في مختلف المناطق اليمنية، واستطاع القطاع الخاص -بفضل توفر البيئة المناسبة- أن يحتل مكانة مرموقة جعلته يتولى خدمة ما يزيد عن 70% من السكان.
    ولاستيعاب هذا التوسع بصورة لا تؤثر سلبياًّ على مستوى الخدمات الصحية كثفت الوزارة جهودها في الرقابة والتفتيش والإشراف المباشر في رفع مستوى المعايير المواصفات لتحسين نوعية الخدمة وتكميل دور القطاع الحكومي.
    كما أولت الوزارة تحسين أوضاع الأطباء والعاملين في القطاع الصحي مساحة هامة من اهتماماتها أسفرت عن إقرار زيادة راتب درجة البكالوريوس من 11 ألف ريال إلى (40) ألفاً، إلى جانب بدل طبيعة العمل التي تناسب الظروف المهنية.
    عن ذلك وغيره من القضايا المتعلقة بالقطاع الصحي كان لـ " لقاء مطولٌ مع وزير الصحة محمد يحيى النعمي خرج بالحصيلة التالية:

    - ما هى أسس التي اعتمدت عليها وزارة الصحة العامة والسكان فيما يخص الوظيفة الاجتماعية تجاه المواطن؟
    * يعتمد مفهوم الصحة على تكامل الأدوار بين القطاع الحكومي، والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، وفي هذا الإطار تعمد وزارة الصحة العامة والسكان إلى تجسيد الرؤية التكاملية بما يحقق مصلحة الفرد، ويؤكد حالة السلامة البدنية والذهنية والروحية وبالتأكيد هذا هو تعريف الصحة.
    وفي هذا السبيل قامت الوزارة بإرساء منهج الرعاية الصحية الأولية في التعامل مع القضايا الصحية من خلال تركيز الجهود على الجوانب الوقائية وبما يساعد مصلحة الأسرة والتجانس بين الزوجين في حالة من الشراكة التي لا يمكن الاستغناء عنها لبناء مجتمع سليم أساسه أسرة قادرة على تحمل أعباء ومواجهة تحديات العصر، ومؤخراً تلاحظون التركيز على التثقيف الصحي باعتباره مكوناً هاماً في رفع مستوى الوعي العام بقضايا الصحة الإنجابية والتحصين وصحة الطفل والتغذية وغيرها من القضايا ذات الأولوية في رفع مستوى الأسرة معيشياًّ واقتصادياًّ وبما يتكامل مع جهود الوزارات الأخرى وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم، والشباب، والرياضة، والإعلام، والأوقاف والإرشاد والسلطة المحلية وغيرها.
    وقد تبنت الوزارة منذ عقود البرامج الوقائية المقدمة مجاناً للمواطنين وفي مقدمتها التحصين والصحة الإنجابية وتوفير الأدوية الأساسية والتثقيف الصحي والتغذية السليمة للأم والطفل خاصة وللأسرة بشكل عام، ومكافحة الأمراض المعدية وغير المعدية.

    - هل قامت الوزارة بعمل تقييم متكامل عن الخدمات الصحية التي تقدمها في المدن وما هي الخلاصة والمعالجات؟
    * التقييم المتكامل عملية تتطلب وضع معايير وأدوات لجميع خصائص القطاع الصحي ومكوناته، ولذلك ولخصوصية بعض البرامج فإننا نقوم ببرنامج المتابعة والتقييم لغرض التقويم، حيث أن لكل برنامج إدارة في وزارة الصحة شروط مرجعية لأدائها ووصف لغرض التقويم، حيث أن لكل برنامج إدارة في وزارة الصحة شروط مرجعية لأدائها ووصف وظيفي لأفرادها في ضوء اللائحة التنظيمية التي صدرت بالقرار الجمهوري رقم ( 76) لعام 2004م ونقوم بصورة مستمرة بمراجعة هذه التقارير المتعلقة بعمل البرامج والإدارات ومستوى التنفيذ، ويتم ذلك أحياناً بالشراكة مع المانحين المعنيين ببرامج محددة، أو عبر الوزارة، ضمن البرامج المدعومة فقط من الجانب الحكومي، وتعتبر نتائج هذه العملية المستمرة مؤشراً لمستوى الإنجاز، وإطار لإعادة التخطيط للبرامج والإدارات مستقبلاً، ولذلك فإن هذا الجانب يحتل أهمية قصوى في تحديد المسار الصحيح للتدخلات الصحية العامة وفيما يتعلق بالشأن السكاني إلى جانب ما ورد فإن الوزارة تتبنى إيجاد منسق لكل إدارة أو برنامج يتولى أعمال الرقابة والمتابعة والتقييم وبما يضمن تحقيق الأهداف والاستغلال الأمثل للموارد من أجل ضمان فاعلية وكفاءة التدخلات.

    - التأمين الصحي.. بدأ الحديث عنه مؤخرا ثم اختفى الاهتمام به.. من المسؤول عن إعاقة ذلك؟
    * لم تحدث أي إعاقة لهذا المشروع الذي نعمل جادين على بلورة كل جوانبه التنظيمية والفنية وحالياًّ هناك مشروع تجريبي في محافظة تعز، لحج، حضرموت لما يعرف بالتأمين الصحي المجتمعي، وأما بالنسبة للتأمين الصحي على المستوى الوطني فهذا أمر يتطلب دراسة متعمقة، وهذا ما بدأته الوزارة بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية حيث تم اختيار شركة عالمية لدراسة الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع، وتم الإعلان لدخول هذه المناقصة، وفاز بها البرنامج الألماني للتنمية (GTZ) وتكلفة الدراسة بلغت حوالي مائتي ألف يورو وتتقاسم تكاليفها الدولة مع منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي، وتشجع الوزارة استثمار القطاع الخاص في هذا الجانب، وقد بدأ فعلاً عددٌ من المستثمرين العمل في مجال التأمين الصحي، والذي نعتبره الآلية الملائمة لمساندة الجهود الحكومية في تقديم الخدمات الصحية وبما يحقق تحسين أداء القوى البشرية، وتعزيز الاستثمار في القطاع الصحي، واستمرارية التمويل للخدمات العلاجية التي تستهلك نصيباً كبيراً من موازنة وزارة الصحة العامة والسكان.

    - شراكة الصحة مع منظمة الصحة العالمية والجديد فيها.. ولو عدنا لمراجعة الفترة المنصرمة إلى ماذا سنصل؟
    * سأبدأ بالشق الثاني من سؤال حيث أن منظمة الصحة العالمية موجودة في بلادنا منذ أكثر من نصف قرن وكانت ولا تزال الشريك الرئيسي للتنمية الصحية، وتزيد الوزارة بمعايير توفير التجهيزات والمعدات التي يحتاجها القطاع الصحي، وتفعيل دور برامج الرعاية الصحية الأولية والترصد الوبائي للأمراض المعدية وغير المعدية وقد أثمرت هذه الشراكة عن تحسين المؤشرات الصحية بصورة ملحوظة، وأهمها معدلات المراضة والوفاة للأطفال حديثي الولادة والأطفال دون خمس سنوات والأمهات.
    كما أن دور المنظمة في تعزيز الصحة هو دور عالمي تتم ترجمته وطنيا من خلال دعم برنامج التحصين الموسع والذي يمثل أولوية وقائية، وكذلك البرامج المرتبطة بصحة الطفل والتغذية كما سبق وأشرت.
    ويأتي دعم منظمة الصحة العالمية من خلال ثنائية فنية ومالية تناقش مع المعنيين في الوزارة، ومؤخرا تمت مناقشة الثنائية القادمة بإذن الله تعالى للعامين 2006-2007م، متضمنة المواضيع الرئيسية في تعزيز الصحة ومكافحة الأمراض وأسبابها.
    وتعلمون أنه ومع الجائحة التي تواجهها بلادنا ممثلة بانتشار فيروس شلل الأطفال فإن لمنظمة الصحة العالمية دور كبير في الدعم الفني والمالي لمواجهة الفيروس من خلال مشاركة الوزارة في جهودها المتواصلة للحد من هذا الوباء ضمن استراتيجية تعزيز الترصد الوبائي وتكثيف التحصين عبر الحملة الوطنية الموسعة ضد شلل الأطفال بجولاتها المتتابعة.

    - ماذا عن الاستثمارات الخاصة في المجال الصحي.. وما مدى الإشراف الفعلي للوزارة؟
    * بدأ تشجيع وزارة الصحة العامة والسكان الاستثمار في القطاع الصحي منذ ما يزيد عن العقد وقد تسارع هذا الأمر بشكل كبير إلى الحد الذي أوصل القطاع الصحي الخاص إلى ما هو عليه حالياًّ من الانتشار والتوسع إذ تشير البيانات الإحصائية الرسمية في أمانة العاصمة إلى وجود ما يزيد عن (75) مستشفىً ومستوصفاً، وأكثر من (35) مركز طبي وحوالي (200) مختبر واشعة أي بما نسبته (7:1) مستشفيات (خاص إلى حكومي) وتزيد هذه النسبة في حالة المراكز الصحية والمرافق التشخيصية الأخرى. أما ما يتواجد في باقي المحافظات فيصل إلى متوسط (9) مستشفيات لكل محافظة و (20) مستوصفاً –تقريباً؛ الأمر الذي يدل على التوسع الكبير في الاستثمار في هذا القطاع كما أن هذه البيانات توضح أن القطاع الخاص يوفر الخدمات الصحية لما يزيد عن 70% من السكان في عموم المحافظات وإن دلت هذه الأرقام على شيء فإنما تدل على مقدار ما توليه وزارة الصحة العامة والسكان وقيادتها الحكيمة من تشجيع واهتمام بهذا القطاع على اعتبار أن هذا القطاع يمثل رافداً كبيراً، ومشاركاً هاماً في توفير الخدمات الصحية ورفع المستوى الصحي في المجتمع ومواكبة لهذا التوسع والانتشار وتم إصدار التوجيهات بتكثيف الجهود في الرقابة والتفتيش وبالإشراف المباشر في رفع مستوى المعايير والمواصفات والتخصصات اللازم توفراها في المنشآت المراد فتحها ضمانا لتحسين نوعية الخدمة وتكميلاً لدور القطاع الحكومي، وتستمر الإدارة العامة للمنشآت الخاصة في الحملات الميدانية للرقابة والتفتيش بحيث أصبحت الآن منتظمة وبشكل دوري ومتكرر بمعدل حملة (كل اثنين) إلى ثلاثة أشهر. كما أن الإدارة العامة للمنشآت الخاصة وبجدول زمني مرتب تقوم بتطبيق المواصفات والمعايير الواردة في اللائحة التنفيذية لقانون المنشآت الخاصة التي صدرت عام 2004م على المنشآت التي رخصت قبل صدور هذه اللائحة كما أنها تشترط توفر هذه المواصفات بكاملها في المنشآت حديثة الترخيص.
    كما أن الإدارة العامة للمنشآت الخاصة تقوم حالياًّ بإخضاع جميع الكوادر الطبية والأجنبية لاختبارات تخصصية من خلال لجان متخصصة يرأسها وكيل الوزارة لقطاع الطب العلاجي وذلك ضماناً لسلامة الوثائق المقدمة وتحسيناً لنوعية الكادر الأجنبي العامل في البلد. وتقوم الإدارة العامة للمنشآت الخاصة بتلقي الشكاوى والتظلمات من المواطنين وتقوم بالبحث والتقصي حول مضامين هذه الشكاوى وإبداء الرأي الفني من خلال لجان فنية متخصصة ممثلة بأساتذة في الجامعات ورؤساء أقسام في المنشآت الحكومية.
    استقبلت الإدارة إلى الآن منذ بداية العام 2005م ما يزيد عن (42) شكوى منها ما تم حله عن طريق الإدارة ومنها ما تم حله بالتواصل والتوجيه إلى مكاتب الصحة بالمحافظات، كما أن الإدارة العامة للمنشآت الخاصة تعمل على صياغة معايير ومواصفات للأجهزة الطبية العاملة في هذه المنشآت وعلى تفعيل المعايير والمواصفات الفنية والهندسية الواردة في اللائحة خلال توحيد نماذج استمارات المعاينة اللازم استكمال بياناتها عند إصدار تراخيص التشغيل والواجب تطابقها مع ما ورد في اللائحة ومن ثم تعميمها على جميع مكاتب الصحة بالمحافظات. كما أن الإدارة العامة للمنشآت الخاصة ومن خلال عملها حالياًّ على إصدار دليل خاص بالمنشآت الخاصة تهدف إلى رفع مستوى الوعي القانوني والصحي لدى مالكي المنشآت الخاصة ولدى المواطنين بشكل عام باعتبار أن المواطن الواعي يعتبر أهم عامل في ضبط أداء المنشآت الخاصة والمحور الأساسي في الرقابة عليه وهدف التنمية أولاً وأخيراً.
    وعند مراقبة هذا التحسن في الوضع الصحي نجد أن مشاركة القطاع الخاص في تقديم خدمات الرعاية الصحية وفتح باب الاستثمار في هذا المجال كان له الأثر البالغ في هذا التحسن، وإن كان هذا الأثر يقتصر في أحيان كثيرة على رفع معدل انتشار الخدمة وليس على نوعيتها فانتشار المنشآت الخاصة شمل جميع محافظات الجمهورية حتى المناطق التي لم يتمكن القطاع الحكومي من الوصول إليها وذلك من خلال العدد الكبير للمنشآت الطبية الخاصة وهذا يدل دلالة قطعية على تشجيع الاستثمار من قبل وزارة الصحة فهي تمنح التراخيص وفق شروط محددة ومعايير ومواصفات خاصة.
    وكما –هي- تصدر التراخيص تعمل –أيضاً- على الرقابة على المنشآت الخاصة وإنزال اللجان الرقابية والتفتيشية وبمساعدة السلطات المحلية، لبعض المخالفين ومحاسبتهم قانونيا، واتخاذ الإجراءات القانونية والعقوبة التي تمنح تكرار المخالفات في المنشآت الخاصة.

    - إلى اليوم يتم وضع معايير غير عادلة حول استحقاق الأطباء والكادر الطبي اليمني.. هل هناك خطوات في هذا المجال؟
    * منذ تولي موقعي كوزير للصحة العامة والسكان حرصت على معالجة هذه القضية عبر القنوات التشريعية المختصة والمعنية بإصدار القوانين واعتماد المعايير التي تفضلت بالحديث عنها في سؤالك، والحق أن مشروعاً لمعالجة وضع الكادر الطبي نوقش في إطار لجنة الصحة والسكان في مجلس النواب منذ العام 2002م وبناء على ذلك يتم رفع مقترحات لمجلس الوزراء والذي أكد عزم الحكومة على إعلان استراتيجية للأجور لجميع القطاعات، مع مراعاة خصوصية القطاع الصحي، وقد أثمرت تلك الجهود عن إقرار تصحيح الكادر وذلك قبل شهور غير أن الإجراءات المتطلبة لعملية الزيادة في الراتب وتسوية الأوضاع وبدل طبيعة العمل تتطلب وقتاً.
    وقد سعت الوزارة دوما لتحسين وضع الأطباء من خلال إقرار مشاركة المجتمع ومنح الطبيب نسبة من التدخلات العلاجية والتي قامت الوزارة بمتابعة إصدار القانون المنظم لهذه المسألة مع وزارة الخدمة المدنية إلى مجلس النواب، وذلك تنفيذاً لتوجهات فخامة الأخ رئيس الجمهورية، بشأن إقرار استراتيجية الأجور وما وصلنا إليه اليوم يمثل إنجازاً حقيقياًّ على هذا الصعيد حيث أقرت سنوات الخبرة للطبيب بتسع سنوات عند تخرجه مما يوازي ستة وثلاثين في المائة زياد في الراتب، وتم إقرار الزيادة في راتب درجة البكالوريوس من (11000 ريال) إلى (40000 ريال) إلى جانب إقرار المجموعات الاختصاصية التي منها المهن الصحية وبدل طبيعة العمل التي تناسب الظروف المهنية، وقد شكلت لجان من الوزارة والنقابة لدراستها والرفع إلى الخدمة المدنية.
    ومن الطبيعي أن هذه الإجراءات ترتبط بإصلاحات إدارية ورقابة فنية للتأكد من تحسين الخدمة وجودتها والحد من الازدواج الوظيفي بالنسبة للعاملين في المهن الصحية وبما يؤمن المستوى الوقائي والعلاجي المطلوب للمواطن.

    - مسألة تأهيل الكفاءات الصحية الوسيطة.. ما مؤشراتها الفعلية.. وهل استوفت الوزارة احتياجاتها من هذا المجال؟
    * عند النظر إلى الوضع الصحي حالياً، وما حدث من تغير في نوعية ومعدل انتشاره خلال السنوات العشر الخاصة نجد أن الكثير من التحسن قد حدث وإن كان نسبياًّ في الوقت الذي لا يزال هناك الكثير من العقبات التي تعيق بالمستوى الصحي إلى الحد المطلوب.
    ومسألة تأهيل الكوادر الوسطية، تستطيع القول بأننا نتيجة لتوسع القطاع الصحي في تلبية الخدمات المقدمة للمجتمع فإن الكوادر المطلوبة لتغطية هذه الخدمة بحاجة إلى:
    أولاً: العدد الكافي لتغطية الخدمة نتيجة إلى أن الجمهورية اليمنية يوجد بها (110) ألف تجمع سكاني، وبحسب المرافق المنتشرة بطول وعرض البلاد ولأن المستهدف كان في الخطة الخمسية الثانية (73) ألف فعامل صحي، ولم تستطع الخطة أن تستهدف سوى (42) أل عامل صحي، ونتيجة للمعاهد الصحية الحكومية، فإن طاقتها (الاستيعابية) لم تزد عن (11) ألف عامل صحي فهذا يظهر لنا مدى قلة الإسكانات المتاحة من بنية تحتية لتأهيل صحي لسد الاحتياج.
    ثانياً: مع التراكمات الزمنية وبحسب وضع البلد سابقاً كان التأهيل بالابتدائية ثم بعد الابتدائية سنة مرشدين صحيين ثم تم الترفيع إلى ثلاث سنوات بعد الإعدادية ثم تم إصدار قرار مؤخراً بالتأهيل بعد الثانوية، ومنظمة الصحة العالمية تطالب اليمن بأنه خلال عام 2015م يجب أن يكون جميع العاملين الصحيين حاملين للبكالوريوس في التخصصات الصحية هذا يظهر مدى الحاجة لترفيع هذا الكادر والذي يصل عدده إلى (15) ألف عامل صحي، وهذا يظهر التحدي الكامل من وزارة الصحة ولا يأتي هذا إلا بإشراك القطاع الخاص في عملية التأهيل الصحي ومساهمة كليات المجتمع ضرورة استصدار وتقنين التأهيل الصحي.
    وتم إصدار قرار من لدينا من هذا العام بفتح التأهيل من خلال المعاهد الصحية لجميع الموظفين في المجال الصحي وذلك لما له من عائد كبير في تقديم الخدمة الصحية وبجودتها العالية.

    - ماذا عن العلاج في الخارج والترشيد في الإنفاق؟
    * تنفيذاً لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية حفظه الله للحكومة عملت قيادة الوزارة في الفترة الأخيرة على تصحيح مسار الاختلالات الخاصة بالعلاج في الخارج من خلال إجراءات تنفيذية أبرزها:
    · استحداث آليات تحد من سفر المرضى لطلب العلاج خارج اليمن من قبل اللجان الطبية العليا المنتشرة في المحافظات المحددة إلا في الحالات المحددة من قبل المراكز التخصصية التي تم إنشاؤها في مستشفيات وزارة الصحة والتي لا يمكن معالجتها في اليمن خلال التنسيق بين الوزارة والمستشفيات التي تصدر تقارير للمرضى.
    · رفع كفاءات ومهارات الإخصائيين في المستشفيات من خلال إتاحة الفرصة لهم للتدريب المستمر بجانب الفرق الطبية الزائرة والمتخصصة والخبراء أو إرسال الأطباء للتخصص في المجالات الدقيقة خارج اليمن.
    · رفد المستشفيات بالتجهيزات الطبية الحديثة والتي تضاهي مستشفيات بلاد الجوار.
    · التأكيد على البعثات الأجنبية بتوفير الإخصائيين في المجالات النادرة والدقيقة للمساعدة في علاج المرضى.
    هذه الإجراءات عززت ثقة اليمنيين في الأطباء والمستشفيات وقللت من سفرهم للخارج طلباً للعلاج نتيجة للإجراءات سابقة الذكر.

    - السكان والمسألة السكانية في اليمن.. ما أبرز الخطوات المحققة حتى اليوم؟
    * إن معدلات الخصوبة المرتفعة (6.2) والمعدل السنوي للنمو السكاني المرتفع (3.2) وما يترتب على ذلك من ارتفاع نسب المرضى والوفيات بين النساء والأطفال او ما تشكله تلك المؤشرات لخطط التنمية كل ذلك جعل من السكان والمسألة السكانية أولوية في سياسة واستراتيجيات وزارة الصحة العامة والسكان انعكست في أنشطة وخطط عمل القطاعات المعنية في الوزارة حيث أُنشئت إدارات خاصة مثل إدارة الصحة الإنجابية والتي تعني بتنفيذ أنشطة موجهة لتغطية الاحتياجات الخاصة بالأمومة الآمنة وخدمات تنظيم الأسرة وغيرها من الأنشطة ذات العلاقة، وأُنشئت إدارات في جميع المحافظات معنية بالتنفيذ والإشراف والمتابعة على الخدمات المقدمة في المحافظات والمديريات في جميع ربوع اليمن ولا تألوا الوزارة جهداً في حشد الموارد المالية وتدريب الكوادر البشرية في جميع المحافظات وتوفير الأجهزة والمعدات والقيام بعمليات البناء والترقيم في المؤسسات الصحية المقدمة لتلك الخدمات إضافة إلى إعداد البرتوكولات والأدلة الخاصة بتقديم الخدمة لضمانة الجودة وتحسين الخدمة بحسب احتياج المجتمعات.
    وتعتمد الوزارة آلية جديدة لضمان التغطية في المناطق البعيدة والمحرومة باستخدام الفرق الطبية المتنقلة والعيادات المتنقلة، ونشر التثقيف الصحي والسكاني بانتهاج أساليب مبتكرة مثل التواصل المباشر من أجل تغير السلوك، والسينما المتحركة؛ حيث تم تدريب مثقفين صحيين في كل محافظة ومديرية وإنشاء إدارات للتثقيف في المحافظات للإشراف على التثقيف الصحي وضمان استمراريتها.
    وهناك مؤشرات إيجابية عن انخفاض نسب الوفيات وهو ناتج مباشر لأثر الخدمات الصحية حيث نسبة الحصول على خدمات رعاية الحوامل ارتفعت من 26% في 1992م إلى 45% عام 2002م بحسب إحصائية مسح صحة الأسرة و ( 31.5%) من الأمهات تلقين على الأقل جرعة من التطعيم ضد "التيتانوس" وارتفاع معدل الاستخدام للخدمات الصحية ومعدلات الاحتياج لتلك الخدمات نتيجة لذلك.

    - هناك معاناة في الريف، وخاصة الأمومة والطفولة التي هي بحاجة إلى خدمات أوسع ماذا قدمت الوزارة لذلك؟
    * المعاناة في الريف حقيقة تعكس مؤشرات الفجوة القائمة بين الريف والحضر فيما يتعلق بالخدمات الصحية وكما هو الحال كذلك في جميع الخدمات، وقد تمت دراسة تحليلية لواقع الخدمات الصحة الإنجابية الموجهة للأم والطفل في جميع محافظات ومديريات الجمهورية وجدت أن وفيات الأمهات ( 366) لكل ( 100.000) حالة ولادة حيه، ومعدل الخصوبة للمرأة ( 6.2%) فإن هناك(7) وفيات أمهات يومياًّ، وامرأة من كل ( 50) تتوفى خلال عمر الإنجاب، وهو من مضاعفات الحمل والولادة ومع تحليل العوامل المختلفة نجد أن ثلث الوفيات لأمهات دون ( 25)، و( ¾) من الوفيات لمن بدأت الولادة قبل سن الـ(20)، و(10) إصابات خطيرة، و(10) متوسطة تؤثر على صحة المرأة وقدرتها ونوعية حياتها. وبدأنا باعتماد تدخلات تضمن وصول الخدمات إلى المناطق الريفية بتفعيل المؤسسات الصحية الموجودة من وحدات ومراكز ومستشفيات ريفية وإمدادها بصورة مستمرة من الاحتياجات الخاصة من وسائل تنظيم أسرة وأجهزة وتوفير القوى العاملة إضافة إلى العمل على توسيع خدمات الفرق الصحية المتنقلة والعيادات المتنقلة.

    - وجود وزارة الصحة العامة والسكان في إطار المؤسسة الصحية لمجلس التعاون الخليجي كيف وجدتم استفادة اليمن من ذلك؟
    * كان لوجود وزارة الصحة ضمن مجلس التعاون لدول الخليج العربي استفادة كبيرة من حيث تبادل الخبرات الصحية بين بلادنا ودول مجلس التعاون، حيث يتم العمل المشترك ي أكثر من عشرين لجنة من اللجان للمكتب التنفيذي لمجلس التعاون والتي تعمل على رفع المستوى الصحي للمنطقة للتخلص من الأمراض المعدية كالملاريا، والدرن، واللشمانيا، والرمد، والأمراض العصرية مثل أمراض القلب، والسرطان. كما أن هناك اتفاقيات تم التوقيع عليها والتي تنص على تأهيل الكوادر، وتدريبها، وتبادل الخبرات، والاستكمال للبنية التحتية، إضافة إلى المساعدات التي تقدم لليمن في المجال الصحي.

    - الاتفاق بين بلادنا والمملكة العربية السعودية في مجال التعاون وتبادل الخبرات .. ماذا يمكن الحديث عن ذلك؟
    * اليمن تحظى بعلاقة أخوية صادقة مع المملكة العربية السعودية منذ الأزل، وتعززت أكثر في الانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي، ويوجد عدد من الاتفاقيات بين اليمن والسعودية في تقديم المنح العلاجية للمرضى اليمنيين الذين يستعصى علاجهم في اليمن كأمراض العيون، وأمراض القلب، والسرطان والكلى، وتقدم الملكة العربية السعودية بمعدل (100) منحة لكل عام، إضافة إلى الاتفاقية في مجال مكافحة الملاريا على الحدود المشتركة بين البلدين، بالإضافة إلى تبادل الخبرات بين البلدين من خلال زيارة الفرق الطبية السعودية إلى بلادنا والمتكررة. ونحن هذه الأيام نستقبل الوفد الطبي السعودي والذي يجرى الآن بمستشفي الثورة عمليات القلب مجاناً للمرضى اليمنيين المصابين بمرض القلب،إضافة إلى اتفاقيات التدريب والتأهيل للكوادر الطبية.
    وقد قامت الوزارة وهيئة مستشفى الثورة العام باستقبال عدة فرق طبية في مختلف التخصصات على مدار العام بموجب قرار المجلس اليمني المشترك، كذلك تم رفد بلادنا بمبلغ ( 1.500.000) ريال سعودي لدعم جائحة شلل الأطفال، وكذا عشر سيارات مجهزة بالمرشات لمشروع الملاريا كهدية.

    - بنوك الدم.. ماذا يمكن الحديث عنها؟
    * يواصل رئيس الجمهورية دعمه اللامحدود للنهوض بالبلاد صحياًّ وأتى ذلك بإصدار القرار الجمهوري رقم ( 85) لسنة 2005م بشأن إنشاء المركز الوطني لنقل الدم وأبحاثه، والذي جاء بهدف تنظيم وتطوير خدمات فحص وسلامة نقل وحفظ واستخدام الدم ومشتقاته في كافة المحافظات، وفصلها عن المختبرات وربطها بالمركز الوطني وفروعه في المحافظة، ولضمان سلامة نقل الدم وتوفير بنوك الدم بكميات كبيرة كافية لتغطية الاحتياجات لكافة المرافق الصحية، يسعى المركز لتحقيق أهدافه من خلال الإشراف على بنوك الدم في المراكز الفرعية في المحافظات، ويضع المواصفات والشروط والضوابط اللازمة لتنظيم كافة خدمات نقل الدم، إضافة إلى تأهيل الكوادر وتشجيع البحوث العلمية. ويعتبر المركز هو للجهة الوحيدة المخولة للقيام بعمليات فحص وجمع وتخزين وتوزيع الدم ومشتقاته إلى بنوك الدم في المستشفيات العامة والخاصة، ومتابعة بيانات استخداماته.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-09-26
  3. اعصار التغيير

    اعصار التغيير قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-05-14
    المشاركات:
    5,665
    الإعجاب :
    0
    يا اخي من فين هذا الخبر ؟؟؟؟

    اتذكر كذبه الصحه للجميع عام 2000!!!!!!



    تعب
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-09-26
  5. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0


    خبر اكيد
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-10-01
  7. محمد صالح مفتاح

    محمد صالح مفتاح عضو

    التسجيل :
    ‏2005-01-05
    المشاركات:
    41
    الإعجاب :
    0
    هذا الوزير النعمي هو سبب كل المشاكل التي تمر بها صحة المواطن اليمني , ذلك لأنه شاذ كما يعلم الجميع ودائما ما يعين في الوظائف أمثاله مرتاديه وقد قيمه الرئيس علي عبدالله صالح بقوله وزارة الصحة صفر ووزيرها تحت الصفر أما الكلام الذي ذكر فهو سرد لا يغني أين العمل
     

مشاركة هذه الصفحة