إذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عناهم الله فاحذروهم

الكاتب : ابواسامة السلفي   المشاهدات : 499   الردود : 0    ‏2002-03-15
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-03-15
  1. ابواسامة السلفي

    ابواسامة السلفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-28
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    3
    بسم الله الرحمن الرحيم
    عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ما ضل قوم بعد هدي كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم تلا هذه الآية بل هم قوم خصمون
    أصول السنة التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم وترك البدع وكل بدعة فهي ضلالة وترك الخصومات في الدين
    وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    "ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فخذوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا "
    وعن عائشة قالت
    تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات إلى قوله وما يذكر إلا أولوا الألباب فقال يا عائشة إذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عناهم الله فاحذروهم
    قال ابو الحسن الاشعري رحمه الله في كتاب المقالات عن أهل السنة والحديث : ويصدقون بالأحاديث التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم ويأخذون بالكتاب والسنة كما قال تعالى فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ويرون اتباع من سلف من أئمة الدين ولا يحدثون في دينهم ما لم يأذن به الله
    ثم من طريقة أهل السنة والجماعة اتباع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا واتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار واتباع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ويعلمون أن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ويؤثرون كلام الله على غيره من كلام أصناف الناس ويقدمون هدي محمد على هدي كل أحد ولهذا سموا أهل الكتاب والسنة وسموا أهل الجماعة
    قال أبو الفتح محمد بن علي الفقيه قال دخلنا على الامام أبي المعالي الجويني نعوده في مرض موته فقعد فقال لنا اشهدوا على أني قد رجعت عن كل مقالة قلتها أخالف فيها ما قال السلف الصالح وإني أموت على ما تموت عليه عجائز نيسابور
    هذه الاقاويل التي وصفت مذاهب أهل السنة والأثر وأصحاب الرواية وحملة العلم النبوي فمن خالف شيئا من هذه أو طعن فيهم أو عاب قائلها فهو مخالف مبتدع خارج عن الجماعة زائل عن منهج السنة
    ومن فضل الله على قلب الإنسان ان شرحه في أول نشوه للإيمان من غير حاجة إلى حجة وبرهان فلا بد من إثباته في نفس الصبي والعامي حتى يترسخ ولا يتزلزل وليس الطريق في تقويته وإثباته أن يعلم صفة الكلام والجدال بل يشتغل بتلاوة القرآن وقراءة الحديث ومعانيه ويشتغل بوظائف العبادات فلا يزال اعتقاده يزداد رسوخا بما يقرع سمعة من أدلة القرآن وحججه وبما يرد عليه من شواهد الأحاديث وفوائدها وبما يسطع عليه من أنوار العبادة ووظائفها وينبغي أن يحرس سمعه من الجدال والكلام غاية الحراسة فإن ما يشوشه الجدل أكثر مما يمهده وما يفسده الكلام أكثر مما يصلحه
    جاء رجل إلى الحسن فقال أنا أناظرك في الدين فقال الحسن أنا قد عرفت ديني فإن كان دينك قد ضل منك فاذهب فاطلبه
    وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما على باب حجرته يقول أحدهم ألم يقل الله كذا ويقول الآخر ألم يقل الله كذا فخرج مغضبا فقال أبهذا أمرتكم أم بهذا بعثت إليكم أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض فنهاهم عن الجدال
    ومن السنة هجران أهل البدع ومباينتهم وترك الجدال والخصومات في الدين والسنة وكل محدثة في الدين بدعة
    فألله الله ياخون احذروا الجدال وتمسكوا بالكتاب والسنة فإن النجاة فيها
    اخوكم ابو اسامة السلفي
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة