يا ذاتَ الخِمار

الكاتب : Ameer_1924   المشاهدات : 457   الردود : 0    ‏2005-09-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-21
  1. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    إِصْفَعي خَدَّ الكُفْرِ في كُلِّ حِينِ..........بِيَدٍ أُودِعَتْ حَلالَ الْيَقِينِ
    وامْلَئِي أَفْواهَ القَذارَةِ رُغْماً..........بِرُجومٍ مِن الحصَى والطِّينِ
    وَاسْكُبِي ناراً فَوْقَ سُودِ قُلُوبٍ..........تَصْرَعُ الحاقِدينَ دونَ أَنينِ
    أَنْتِ يا أُخْتُ نَجْمَةٌ تَتَحَدَّى..........بَطْشَ عُهْرٍ يَصولُ كالتِّنِّينِ
    أَنْتِ يا أُخْتُ بَيْنَ أَكْوامِ فَحْمٍ..........دُرَّةٌ مِنْ ماسٍ فريدٍ ثَمينِ
    أَنْتِ مِنْ أُمَّةٍ تَرَى العُهْرَ عاراً..........وتَرى السِّتْرَ تاجَ كُلِّ جَبينِ
    وَنَوادِي الغَرْبِ البَغيضِ تُنادِي..........«أقْبِلوا أقبِلوا إلى الأتُّونِ»
    «أَنا دارُ العُصاةِ والفُحْشِ، هَيّا..........لا تُبالوا بِعِفَّةٍ أَوْ دِينِ»
    «ولْتُصَلُّوا في ظِلِّ مِحْرابِ فِسْقٍ..........ولْتُقِيموا لَيْلاءَكُم في مُجونِ»
    لَسْتِ منهمْ، إلاّ إذا الشَّمْسُ كانتْ..........مِنْ مَعاني الدُّجى ورَهْطِ الظُّنُونِ
    لَسْتِ منهم، إلا إذا العَقْلُ أمْسى..........سُنَّةً في مَصَحِّ أَهْلِ الجُنونِ
    لسْتِ مِن مُومِساتِ نادي التَّعَرِّي..........أو مِنْ الرَّاقِصاتِ بِالبِكِّيني
    فَاهْزَئي مِنْ أَهْلِ الضَّلالِ وقُولِي..........«أنا يا ربِّ ذاتُ رُشْدٍ مَتينِ»
    ..........
    يا لَهُمْ مِنْ جُنْدٍ لإبْلِيسَ ظَنُّوا..........في الهَوى ما يَفوقُ وَحْيَ «الأَمينِ»
    حَظَرُوا عِفَّةَ الفَتاةِ وسَنُّوا..........لِلبَغايا ابْتِدارَ كُلِّ مُشِينِ
    لا ورَبِّ الأَرْبابِ لَنْ تَتَخَلَّى..........ذاتُ خِدْرٍ عَن الرِّداءِ الرَّزينِ
    لا فَرَنْسا، ولا سِواكِ، فَرَنسا..........قادِراتٌ على اقْتِحامِ العَرينِ
    فَحُصونُ الحياءِ أمْنَعُ، أَبْقى..........مِنْ قرارٍ لِلْحَظْرِ أَعْمى العُيونِ
    فَأميتُوهُ قَبْلَ إِبْصارِ نورٍ..........واسْلُكُوا فيهِ حِلَّ وَأْدِ الجنِينِ
    وارْكُلُوا بِدْعَةَ «الحِوارِ» بَعِيداً..........فالحضاراتُ في صِراعٍ مَكينِ
    وارْفُضُوا «الاندِماجَ» في الغَرْبِ، فِرُّوا..........مِنْ جَحيمٍ يفيضُ بالغِسْلِينِ
    ..........
    أيْنَ حُكَّامي والكَرامَةُ تُسْبى؟!..........أَيْنَ مَنْ يَدَّعُونَ رَعْيَ الشُّؤُونِ؟
    سَلَبُوا خاطِرِي بقايا افْتِخارٍ..........مِنْ عُهودِ الأسْلافِ عَبْرَ القرونِ
    ها هُو «المصطَفَى» لِحُرْمَةِ أُنْثى..........شَنَّ حَرْباً جاءَتْ بِنَصْرٍ مُبينِ
    نالَ مِنْ سِتْرِها اليَهودُ فَنالوا..........خَيْرَ طَرْدٍ، والبِرُّ طَرْدُ اللَّعِينِ(1)
    والّتي في «زبَطْرَةَ» الأَمْسَ صاحتْ،..........فَأتاها الجَوابُ: «لا لَنْ تَهونِي»
    زَحَفَ ابنُ الرَّشيدِ يَنْشُدُ ثأراً..........وشَوى جُنْدَ الرُّومِ بَيْنَ الحُصُونِ(2)
    قالَ: «لَبَّيْكِ فالخِمارُ عَزِيزٌ..........وشَوى جُنْدَ الرُّومِ بَيْنَ الحُصُونِ(2)

    لا تَهُوني أُخْتاه، لا، لا تَهونِي..........وَارْفُضي فَتْوى الطائِشِ المَفْتونِ(4)
    لا تُبالِي بِضِفْدَعٍ وذُبابٍ..........واهْزَئِي مِنْ نَقِيقِهِ وَالطَّنِينِ
    أَغْمِدِي حَسْرَةَ الخِمارِ بعُمْقٍ..........في قُلوبِ الأَوْغادِ كالسكِّينِ
    واصْرُخي: «سوف يَشْهَدُ الكَوْنُ أنّا..........نَنْشُدُ العَدْلَ، مَوْعِدَ التَّمْكِينِ
    «نحنُ لا نَفْتِنُ الكِتَابِيَّ يوماً..........ذاكَ أَمْسي وَلِي غَدٌ ذِي شُجونِ
    «غَيْرَ أنّ الحكْمَ الذي شاءَ قَهْرِي..........لَنْ أَراهُ بِغَيْرِ ثَوْبِ الدَّفِينِ
    مَوْعِدُ الفَجْرِ فيهِ دولَةُ نورٍ..........تَحْمِلُ البِشْرِ في سَدادِ الدُّيونِ


    الشاعر أيمن القادري


    المقصود بالخمار هو كل ما يخمر به الرأس اي غطاء الرأس وليس نقاب الوجه


    1- الإشارة هنا إلى بني قينقاع الذين احتالوا على امرأة لِيَنْكَشف ما تحت خمارها، فنفاهم النبي
    2- الإشارة هنا إلى الخليفة المعتصم وفتح عمّورية.
    3- أي اقتلاع الجفون الطامعة بصدّنا عن ديننا.
    4- الإشارة هنا إلى فتوى شيخ الأزهر الطنطاوي.
     

مشاركة هذه الصفحة