فلسطينيان ...اقرأ ماذا فعلا بعد إعصار كاترينا بالإمريكيين؟؟تصرف غريب؟

الكاتب : علي المآربي   المشاهدات : 774   الردود : 10    ‏2005-09-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-19
  1. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0
    واشنطن: منير الماوري
    احتاجت نيواورليانز إلى «لمسة انسانية»، بعد الاعصار المدمر، الذي اجتاحها، وبعد عمليات النهب والتخريب التي انتشرت فيها بعد الاعصار، ناقلة صورة مظلمة عن المدينة للعالم، حملت ملامح الفقر والتفاوت الطبقي والجريمة. هذه الصورة المؤلمة عن المدينة تغيرت نسبيا بسبب شابين فلسطينيين، هاجرا الى اميركا قبل عقود قليلة، ولم يكن يدر بخلدهما، انهما سيفران من جحيم الاحتلال الإسرائيلي للقدس ورام الله، ليواجها خطرا من نوع آخر، على هيئة ريح عاتية تحمل اسم ناعم هو «كاترينا». هذان الشابان محمد قوران وصديقه عبد أحمد بدر، باتا من اشهر سكان نيواورليانز بعد الأعصار، بسبب بقائهما فى المدينة المنكوبة، لتوزيع الطعام على المنكوبين، بدلا من الفرار للنجاة بروحيهما. أول من لفت الأنظار إلى قصتهما، كانت مراسلة صحافية تدعى غيرسند رامبورغ، وهي من ضمن من توجهوا إلى نيو أورليانز، لتغطية آثار إعصار كاترينا والكتابة عن جهود الإنقاذ، فاسترعى انتباهها شاحنة بيضاء صغيرة، تلقى استقبالا حارا من سكان جائعين، وجنود يتصبب العرق من جباهم وعناصر شرطة منهكين، يلوحون بحماسة لسائق الشاحنة ورفيقه.

    الشاحنة تحمل أطعمة ومشروبات يوزعها قوران وعبد بالمجان، كما يساهم الشابان في جهود الإنقاذ، وركوب القوارب لإنقاذ المحاصرين بتفان غير معهود. الصحافية التي تحدثت معهما ونشرت جزءا من قصتهما، لم تكن تعمل في صحيفة محلية بالولاية، ولا في صحيفة اقليمية أو قومية، بل في وكالة أنباء عالمية هي وكالة الصحافة الفرنسية، التي توزع تقاريرها للمشتركين في جميع أنحاء العالم بلغات متعددة. لذلك فى اليوم التالي نشرت غالبية الصحف الأميركية المحلية والقومية، خبر الشابين مع صورة تظهرهما يوزعان البيزا المجانية في المدينة المنكوبة، فذاعت شهرتهما آفاق الولايات المتحدة وخارجها. «الشرق الأوسط» استعانت بوكالة الصحافة الفرنسية في الحصول على رقم هاتف أحدهما، وهو محمد الذي أوصلنا بدوره إلى رفيقه عبد، واشترك الاثنان في رواية قصتهما بنفس الطريقة التي اشتركا فيها في جهود إنقاذ الجياع وإطعام رجال الإنقاذ.

    كان الحوار معهما متقطعا، لأنه دار اثناء قيامهما بالمهمة المعتادة فوق الشاحنة، التي يحضران فيها الأطعمة من خارج المدينة إلى داخلها، واستمعنا عبر الهاتف لحوارهما مع رجال الشرطة في إحدى نقاط التفتيش التي تمنع دخول العائدين إلى المدينة، وبدا وكأن رجال الشرطة يعرفونهما، فسرعان ما سمحت لهما نقطة التفتيش بمواصلة السير، رغم المنع المعلن، فعادا للحديث معنا عبر خط الهاتف.

    محمد قوران من مواليد البيرة في محافظة رام الله، يبلغ من العمر 45 عاما. تزوج في الضفة الغربية من إحدى قريباته، وكانت تحمل الجنسية الأميركية، فهاجر عن طريقها إلى الولايات المتحدة وله ولدان وبنت، كما أن له أقارب في ولاية تاكساس المجاورة لولاية لويزيانا، التي عاش فيها منذ أن وصل إلى أميركا قبل 25 عاما.

    لا يختلف محمد عن كثير من العرب في لويزيانا، الذين يملكون محلات بقالة، حيث امتلك هو الآخر سوبر ماركت اضطر بسببها للبقاء في مدينة نيواورليانز، رغم التحذيرات بضرورة المغادرة قبل الإعصار، لكنه قبل قدوم «كاترينا» بيوم واحد، أي يوم الأحد 28 أغسطس (آب) قرر إخراج افراد أسرته إلى ولاية تكساس، وأودعهم في أحد الفنادق وعاد إلى مركز الخطر للمرابطة في بيته ومتجره.

    من حسن حظ محمد، أن منزله يقع في منطقة مرتفعة إلى حد ما، فلم يتضرر المنزل، لكنه شاهد منازل ومتاجر غالبية العرب، وهي مغمورة بالمياه ومنهوبة من قبل من تبقى داخل المدينة ممن عصفت بهم «كاترينا» في دقائق، ثم عصف بهم الجوع بعد ذلك لخمسة أيام متتالية على الأقل. وبما أن الجوع لا يرحم، فقد تعرضت بسببه على ما يبدو جميع محلات الأطعمة لتحطيم بواباتها، ونهب محتوياتها من قبل الجائعين.

    محمد قوران مقل في الكلام، واكتفى بهذه المعلومات من سيرته الذاتية، مضيفا إليها أنه كان لديه ما يكفيه من أطعمة وبسبب وجوده في المدينة، لم يتعرض منزله أو متجره للنهب عقب الإعصار، اما صديقه عبد فقد واجه الأهوال، وروى لـ«الشرق الأوسط» قصته بإسهاب. عبد أحمد بدر ولد عام 1959 في مدينة القدس ونشأ فيها، ولكن أصل أسرته يعود إلى قرية بيت لقيا قضاء رام الله، وكان والده يقيم في حارة اليهود بالقدس، مع أسرة مكونة من أربعة صبيان وخمس بنات، لكن إسرائيل بعد أن احتلت حارة اليهود عام 1967 نقلت أسرة عبد مع فلسطينيين آخرين إلى شعفاط.

    أنهى عبد مرحلة التوجيهي في الكلية الإبراهيمية بفلسطين، ثم التحق بمدرسة صناعية لفترة وجيزة، عمل بعدها مع الشرطة الإسرائيلية كحارس أمن في الحرم القدسي، لكنه يقول إن اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987 جعلته يفكر في الهجرة خارج فلسطين، وترك بالفعل العمل في الشرطة الإسرائيلية، كي لا يجبر على قمع أبناء جلدته، وقد حصل على تأشيرة سياحية إلى الولايات المتحدة. وطبعا كغالبية القادمين بتأشيرات سياحة أو زيارة، لم يحصل على الإقامة الدائمة إلا بعد زواجه من أميركية، عاش معها حتى عام 1999 ثم انفصلا، وحصل على الجنسية في وقت لاحق. له زوجة عربية في فلسطين، أنجبت له أحمد 24 سنة وبنت عمرها 22 سنة، متزوجة ومقيمة في عمان الأردن. وبحكم خبرته في الشرطة، التحق بشرطة ولاية لويزيانا أيضا قبل ست سنوات، وبدأ سنته السابعة في سلطة إدارة السجون. السجن الذي يعمل فيه عبد في نيوأورليانز، كان مزدحما بسجناء يبلغ عددهم ستة آلاف سجين، من قتلة ولصوص ومرتكبي جرائم اغتصاب من المحكوم عليهم مددا طويلة، وكانت السلطات حريصة على نقل هؤلاء السجناء إلى مكان بعيد، بسبب توقعات قبل الإعصار بأن السجن ستغمره المياه وهو ما حدث بالفعل. وقد شارك عبد بحكم عمله في نقل السجناء إلى مكان بديل، يبعد 70 ميلا من المدينة، وعاد في اليوم التالي إلى منزله ليجده مغمورا بالمياه، فاضطر للفرار إلى السجن المكون من أربعة طوابق، فصعد مع أشخاص آخرين إلى سطح السجن هربا من المياه، وظلوا في سطح السجن إلى يوم الجمعة الثاني من سبتمبر (ايلول) بدون طعام، سوى ما يتلقونه من الطائرات التي كانت تقذفهم على فترات متقطعة بالأطعمة وزجاجات المياه. وفي يوم الجمعة من الأسبوع الرهيب، مدت المروحيات حبالا لانتشالهم من سطح السجن بعد أربعة أيام من المعاناة القاسية.

    وبعد أن تم إنقاذ عبد من الموت، وتم نقله خارج المدينة، قرر العودة إليها لمساعدة الآخرين، لأنه أكثر شخص شعر بمعاناتهم ومر بنفس المعاناة. تذكر عبد صديقه محمد فجأة عندما رن جرس هاتفه الجوال، ليجد محمد قوران على الطرف الآخر، وكان يعرفه محمد منذ عشر سنوات، ويعتبره أخا له، وشاءت الصدف أن يتصل به محمد ليبلغه أنه ما زال في المدينة، فذهب إليه عبد، وبدأ يشتركان معا في مساعدة الآخرين. وقال عبد إن الأطعمة والمشروبات التي يحضراناها من خارج المدينة، يدفع قيمتها صديقه محمد من جيبه الخاص، مضيفا أن رئيسه في الشرطة، يعرف ما يقومان به وهو مسرور من نشاطه، ويشجعه على الاستمرار فيه. قبل أن يتحول عبد من ضحية إلى منقذ، كانت شقيقته أم إبراهيم المقيمة في واشنطن، قد انقطعت اخباره عنها، واعتبرته في عداد المفقودين، وعندما كنا نتحدث معه عبر الهاتف، اقترح علينا أن نتصل بشقيقته لطمأنتها أولا، وللحصول منها على صورة شخصية له ثانيا، بغرض نشرها مع قصته. وعندما اتصلنا بشقيقته أفادت بأن الصورة المشار إليها، سلمتها للصليب الأحمر، بعد شعورها بفقدان شقيقها، وقالت إنها علمت بسلامته من الصحافة ومحطات التلفزيون، التي تردد اسمه مع رفيقه محمد منذ الثاني عشر من سبتمبر (ايلول) 2001. واعتبرت أم إبراهيم أن ما قام به شقيقها وتفانيه مع صديقه محمد في عمليات الإنقاذ، طوال الأسبوعين الماضيين، يشرف كل فلسطيني، ويثبت لسكان المدينة أن العرب ليسوا جميعا إرهابيين، بل أن معظمهم أصحاب قلوب رحيمة وكرم فياض.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-09-19
  3. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0
    - من المعلوم إن أكثر شعب قد يكون تضرر من السياسية الأمريكية هو الشعب الفلسطيني ومع ذلك شاهدنا هذا التصرف من الشابين الفلسطينين.......

    - السؤال ؟؟؟

    - ما رأيك بهذا التصرف ؟؟؟

    -هل أنت معه أو ضده؟؟؟

    -وهل هو تصرف نابع من عقيدة الرجلين الإسلامية.....والشهامة العربية....؟؟؟

    - أو إنه تصرف....لمصلحة شخصية......قد يحصلون عليها في وقت لاحق؟؟؟

    - أو قد يكون هناك سببا آخر لهذا التصرف؟؟؟؟
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-09-19
  5. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    [align=right]ألإسلام .. الذي علمهم حب عمل الخير ..
    والثواب الموعودين به من لدن ذو الجلال والإكرام ..
    والأصالة ..
    وكرم الضيافة ..
    وعراقة المحتد ..
    كل ألئك جُبِل عليها هذين الرجلين ..
    بارك الله فيهما ..

    وشكرا للزميل المآربي نقله هذا الحدث ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-09-19
  7. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0


    شاكر ومقدر لك مرورك المبارك مشرفنا الكريم
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-09-19
  9. المهند اليماني

    المهند اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    3,406
    الإعجاب :
    0
    هذه هى اخلاق الاسلام
    لو كل مسلم تخلق بها لدخل الناس في دين الله افواجا
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-09-19
  11. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0
    الله يسلمك ويبقيك على لمساتك الرائعة أيها المهند
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-09-19
  13. ابن عُباد

    ابن عُباد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-04
    المشاركات:
    22,761
    الإعجاب :
    1
    أخي علي الماربي
    بعيد عن النوايا ، فالله وحده هو العالم بها
    ولكني أستشعر أن هذا التصرف
    مدعاه للإعتزاز بالإسلام وبأهله

    وكما هو فعل معروف
    هو أيضاً ، إستعلاء وسمو على الآخرين
    بأخلاقنا ، وصفاتنا الحميدة التي مصدرها ، هو الإسلام

    وفي نفس الوقت ، هي صفعة ناعمة
    وتوبيخ بطريقة الإحسان إلى لأيم ..

    مع خالص تحيتي ....
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-09-19
  15. نغم الحياة

    نغم الحياة عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-26
    المشاركات:
    213
    الإعجاب :
    0
    هذة هى اخلاق المسلمين .. دييننا دين محبة وسلام
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-09-19
  17. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0
    شاكر على المرور
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-09-19
  19. أبودنيا

    أبودنيا عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-14
    المشاركات:
    228
    الإعجاب :
    0
    نعم العمل

    أظن انه جاء الدور على الأقل لتغيير معنا أن المسلمين دائماً مخربين .. على الأقل مواقف مثل هذه تثبت أن الإسلام الحق يأمرنا بهذا .. وليس تصرف المسلمين أو بعضهم يدل على ضعف الدين .. ولكن الأعمال نابعة من الأشخاص نفسه ..
    فالدين لا يأمر بالسوء .. ولكن الناس هم الذين يعملون السوء ..
    والله الموفق
     

مشاركة هذه الصفحة