&& أخبار يوم الإربعاء 29/ 12/ 1422هـ مركز الدراسات الخاص بالمجاهدين

الكاتب : تلميذ   المشاهدات : 565   الردود : 0    ‏2002-03-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-03-13
  1. تلميذ

    تلميذ عضو

    التسجيل :
    ‏2001-12-20
    المشاركات:
    9
    الإعجاب :
    0
    13/3/2002م

    بسم الله الرحمن الرحيم
    • أمريكا تنسحب من ميدان المعركة وتجر أذيال الهزيمة ، ثم تكذب على العالم بأنها حققت أهدافها وأنهت مهمتها ولكن العالم والشعب الأمريكي خاصة يعلم بأن مسلسل الهزائم قد بدأ ، وبكل وضوح يعلن الناطق العسكرى الأمريكى برايان هليفرتى أن الانسحاب إنما هو هزيمة نكراء حيث قال " إن الانسحاب الأمريكى من جبهة القتال الذى يدور منذ ثمانية أيام سيكون انسحابا نهائيا فى ظل استمرار المقاومة الشديدة والصمود من جانب مقاتلى القاعدة وطالبان ووقوع خسائر كبيرة فى صفوف القوات الأمريكية "
    .
    ويأتي إعلان الهزيمة في أول معركة برية مع الصليبيين في خضم التأله الأمريكي الذي ظن أن العالم كله قد سلّم لقوته التي لا تقهر ، وفي زمن نخر سوس التخاذل والجبن والوهن عظام كثير من الشعوب والدول الإسلامية ، يفاجأ النمر الورقي الأمريكي بقوة مقاومة وصفها بأنها ذات ضراوة هائلة يصر المجاهدون فيها على النصر أو الموت ، وفي قمم جرديز في ولاية بكتيا التي يعم لون جبالها لون الدم الأحمر التي تكاد تنطق بتضحيات أهل تلك المنطقة التي عرف أهلها منذ زمن الغزاة القدامى أنهم أكثر الأفغان شراسة في القتال وأكثرهم تضحية في صد العدو السوفييتي الغاشم .


    وهاهو ابن تلك المنطقة الملا سيف الرحمن منصور أمير المجاهدين في ولاية بكتيا ، والذي عرف بتواضعه الجم وأخلاقه الكريمة وشجاعته وإقدامه ، وهو من مخلصي قادة الإمارة الإسلامية وهو من الذين ثبتوا أمام الزحف الصليبي الأمريكي على المسلمين في أفغانستان ، وهو الذي شهدت له يديه التي فقد من كل واحدة منهما أصابعاً تشهد أن له أثراً في الجهاد وللجهاد أثر في بدنه وروحه خلال مسيرته الطويلة في هذا الطريق والتي كانت امتداداً لطريق والده رحمه الله العالم الفاضل نصر الله منصور الذي كان من أوائل العلماء الذين انتفضوا في وجه الاتحاد السوفيتي وأشعلوا فتيل الجهاد .


    ها هو القائد الابن سيف الرحمن منصور ومعه عصبة قليلة من المجاهدين يذيقون العدو الأمريكي الصليبي أشد الويلات في أقوى مواجهة للقوات الصليبية مع المجاهدين منذ بداية الحملة الصليبية على أفغانستان وهذا ما صرح به قائد الحملة الصليبية الجنرال فرانكس .


    وبالرغم من قلة عدد المجاهدين وتواضع عتادهم مقارنة بكثرة رجال العدو وتقدم تسليحهم الذي تدعمه أسراب الطائرات المقاتلة والاستراتيجية ما بين الـ إيه إس 130 حتى قاذفات بي 52 مروراً بمروحيات الكوبرا والأباتشي ومقاتلات الـ18 وغيرها ، والتي كانت تقصف على المجاهدين أطناناً من الصواريخ والقذائف المحرمة دولياً بزعمهم ، بالإضافة لأسلحة المدفعية الأرضية وراجمات الصواريخ التي كانت لا تهدأ أبداً عن قصف المجاهدين .

    بالرغم من كل تلك القوة التدميرية فقد أبى الله إلا أن يظهر على أيدي المجاهدين قدرته وقوته وبطشه وبأسه بأعدائه ، حيث مكن الله المجاهدين بالرغم من قلتهم وضعفهم أمام عدوهم ، وبقليل من الأسلحة وصواريخ السام 7 المطورة محلياً ، فقد أنعم الله عليهم بفضله من إسقاط ثلاث طائرات في المعركة قتل كل من فيها ، إضافة إلى مقتل 199 من جنود القوات ( البنشيرية ) فقط دون قوات عملاء جرديز وتم أسر 50 من رجال مسعود ، كما وقع الأمريكيون الذين تحميهم قوات العملاء في كمائن متفرقة قد يصل مجموع عدد القتلى منهم إلى 70 سوى الجرحى الآخرين .

    أما بالنسبة للمجاهدين فقد بلغت خسائرهم وكلها أرباح بإذن الله تعالى فقد بلغت 6 شهداء نحسبهم كذلك 4 من الأفغان و 2 من العرب ، وقد ذهل المجاهدون مع قلة خسائرهم بالافتراء الأمريكي الزاعم أنه قتل ما يقرب من 500 مجاهد ، وأحد القادة يقول " أين جثث هؤلاء " متحدياً قائد الحملة الصليبية ( فرانكس ) ووزير الدفاع بإظهارها .


    وقلة خسائر المجاهدين عائدة أولاً لفضل الله تعالى وتوفيقه ولطفه بالمجاهدين بسبب دعاء المسلمين لهم في مشارق الأرض ومغاربها ، ثم عائدة إلى اتخاذ المجاهدين تكتيكات فعالة لمواجهة هذه الحملة الصليبية وذلك باستدراج العدو إلى كمائن معدة بإحكام يذيق المجاهدون فيها أهل الكفر والنفاق جحيم الدنيا قبل جحيم الآخرة ، ومن ثم ينسحبون بأمان إلى مواقع أخرى وهكذا حتى يفنى رجالهم وعتادهم .

    وقد اعترف بقوة هذه الأساليب قادة الصليبيين وعلى رأسهم فرانكس حيث قالوا بأن المجاهدين قد أصروا على النصر وهم مستعدون للتضحية بأرواحهم من أجل أهدافهم ، إن لديهم ثباتاً وتضحية لا يعرف لها الجندي الأمريكي مثيلاً أو تفسيراً .


    ولا زالت المعركة في بدايتها وكم تحمل الأيام في جعبتها من المفاجئات والبشائر التي نسأل الله أن يتمم للمجاهدين ما يريدون .
    ( ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) .
     

مشاركة هذه الصفحة