160 ألف عضو هيئة تدريس و160 جامعة و1105 كلية و5آلاف تخصص في جامعات الوطن العربي

الكاتب : safeer   المشاهدات : 654   الردود : 0    ‏2005-09-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-19
  1. safeer

    safeer عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-20
    المشاركات:
    1,144
    الإعجاب :
    0
    الدكتور/ ضياء الدين القاضي/ نائب رئيس المجلس العربي للدراسات العليا والبحث العلمي
    160 ألف عضو هيئة تدريس و160 جامعة و1105 كلية و5آلاف تخصص في جامعات الوطن العربي
    دعم البحث العلمي عربيا في خانة الصفر وأمريكا 3% واسرائيل متقدمة

    "الإثنين, 19-سبتمبر-2005" - حاوره في القاهرة/ عبدالله محمد حزام
    حين نتحدث عن قضية البحث العلمي والدراسات العليا في جامعاتنا العربية - تتقافز إلى المشهد علامات استفهام كثيرة، تتقدمها اسئلة على غرار - هل نحن مع ما يعتمل في جامعات العالم أم مازلنا في كوكب آخر معزول عن قريتنا الكونية الواحدة.
    وبمقاربة أكثر وضوحا يبدو حقل البحث العلمي والدراسات العليا في جامعاتنا العربية محاطا بمتاريس شائكة ربما بفعل غياب آليات التكامل العربي التي تكاد تنسحب على خطوات كثيرة في هذا الإطار ومنها التواصل البحثي وبرامج الدراسات العليا.
    وبفعل هذه الملامح تبدو الصورة ضبابية على صعيد دور البحث العلمي ومؤسساته تنمويا ، وكذا في سياق البحوث التطبيقية ، وتكوين القدرة التكنولوجية الذاتية العربية، والدفع بآليات تحديث أساليب البحث العلمي في الجامعات العربية.
    وتسري نفس الموجة على معايير برامج الدراسات العلمية وبرامج تأهيل أعضاء هيئة التدريس في الجامعات العربية.
    لكن بوسعنا في هذا الحوار المتفائل مع الاستاذ الدكتور/ ضياءالدين القاضي نائب رئيس المجلس العربي للدراسات العليا والبحث العلمي ومقره جامعة القاهرة أن نتحدث عن الصورة دون عناية بالبرواز الذي طالما أطر صورا كثيرة لواقعنا العربي تخفي موضوعية المشهد وتبرز الشكل منمقا فحسب.. مع ذلك كانت إجابات الدكتور القاضي مشبعة بروح الأمل والعمل فإلى الحوار:
    > بداية ما هي الفكرة التي يتكئ عليها إنشاء المجلس العربي للدراسات العليا والبحث العلمي (كبيت خبرة)؟
    - المجلس هيئة تتبع اتحاد الجامعات العربية الذي توجد أمانته العامة بالاردن ويختص المجلس بالدراسات العليا والبحث العلمي ويوجد به مركز معلومات يعمل على أساس تجميع بيانات أعضاء هيئة التدريس في الجامعات العربية، والتي يصل عددها إلى 061 جامعة عربية تابعة للاتحاد.
    توثيق الصلات

    > ماهو المؤمل من إنشاء مركز معلومات ضمن منظومة المجلس؟
    - نهدف من مركز المعلومات إلى توثيق العلاقات بين أعضاء هيئة التدريس بالجامعات العربية بحيث نصل إلى كل تخصص دقيق على المستوى العربي لأن المعلومة غير متوفرة الآن ومسألة تواصل أعضاء هيئة التدريس غير موجودة ونقوم الآن بتوفير (CD) يوزع على كل أعضاء هيئة التدريس في كل تخصص دقيق لتسهيل مهمة التواصل بين أعضاء هيئة التدريس في هذا التخصص من حيث الاسم التلفون ، الايميل، التخصص ، الفاكس.. لتوثيق هذا النوع من العلاقة.
    كما يتبنى المجلس العربي إنشاء وإصدار مجموعة من الأدلة لتعريف أعضاء هيئة التدريس بكل التخصصات في الجامعات العربية على سبيل المثال هناك أدلة في المجال الزراعي - الهندسي والطبي).
    وضمن منظومة المركز أنشأنا وحدة بحث علمي على المستوى العربي لأن دعم البحث العلمي ومشاركة الحكومات عربيا يعتبر النسبة الأقل في العالم، بل وغير موجودة ، وبوضوح أكثر نستطيع القول أنها (صفر) .. ولو أقحمنا المقارنة في هذا الإطار سنجد أن امريكا 3% واسرائيل تجاوزت امريكا في هذا الأمر.
    وفي تصوري أن المشكلة في غياب موارد دعم البحث العلمي، وإن وجدت تذهب كمكافآت ، وتفاصيل شكلية.. وهنا المشكلة.
    لكن الهدف من وحدة البحث العلمي تجميع المعلومات حول مؤسسات البحث العلمي الداعمة وتوفيرها لأصحاب التخصصات المختلفة في الجامعات العربية من أعضاء هيئة التدريس.
    وفي الوقت ذاته عرض مستمر لمجموعة من الدورات وورش العمل من خلال برنامج سنوي يهدف إلى تنمية مهارات أعضاء هيئة التدريس في التخصصات الحديثة ، كمجالات الـ(jis) والاستشعار عن بعد والطاقة والهندسة الوراثية والـ(بايوتيك) ، وكذا في كيفية إعداد مشروع بحث يتقدم به عضو هيئة التدريس للجهات الداعمة.
    إلى جانب ذلك وجود مركز استشارات في حالة إذا ما تقدم عضو هيئة التدريس بمشروع بحث علمي على المستوى العربي يستطيع فريق المستشارين مساعدتهم في عمل الـ(بروبوزن) الخاص بالبحث ، بالاضافة إلى القيام ببعض الدراسات الهامة على المستوى العربي، خصوصا تقييم الوضع القائم حول المياه المتوفرة والمتوقع مستقبلا، والعمالة المتوفرة ، ومستقبلها عربيا وكذا الأرض الزراعية المتاحة ومستقبلها - والفجوة وكيف يمكن سدها.
    التعاون البيني

    > لو نظرنا من زاوية قد تفتح بابا جديدا لآفاق أفضل في مجال البحث العلمي، وهي مسألة التعاون البيني عربيا- برأيك لماذا يغيب هذا الملمح حتى اليوم..؟
    - نحن نعود للأصل نفسه - حين ننظر إلى كل دولة عربية على حدة سنجد أن الكل ينحى منحى أنه يشجع البحث العلمي، لكن محدودية الدعم الحكومي يجعله يتقوقع نسبيا لكن عملية الاتصالات الجديدة شجعت هذا النوع من التعاون ، لكن بالنسبة للجامعات اليمنية مايزال الاتصال بها صعبا ونحن نحاول من أجل ذلك.
    ونؤمل كثيرا على وحدة دعم البحث العلمي الذي تتولى أمرا مهما في هذا الاتجاه ، ولو عممت فائدتها على الجامعات العربية ستجني هذه المعلومات فوائد كثيرة من وراء هذه النقطة.
    > بالنسبة لعملية دعم ومشاركة الجامعات العربية تقتصر على المؤتمرات ومؤتمر ديسمبر الفائت كان مهما وقد ناقش تمويل البحث العلمي وكيفية ذلك ، وماهي مشكلاته؟
    - نستعد لعقد مؤتمر جديد في ديسمبر القادم.. ما أود التأكيد عليه هو أن المشاركة ليست هي الحل لكن دعم البحث العلمي هو الأهم.
    أبحاث باتجاه واحد

    > هناك قضية واحدة تبرز على سطح حقل البحث العلمي عربيا ، وهي الاهتمام بأبحاث المرأة والبحوث الاجتماعية.. ماذا عن أبحاث الهندسة الوراثية مثلا ، وهل من مشكلة في هذا الاتجاه؟
    - بالتأكيد هناك مشكلة وهي أن تكلفة أبحاث الهندسة الوراثية مرتفعة جدا ورهيبة وهي العامل المحرك.
    دعني أتحدث بشكل أوضح بعض الجامعات العربية تتوفر بها الإمكانيات والمعمل وتستطيع شراء مستلزمات الأبحاث والبعض الآخر من الدول العربية لديها خبرات بشرية ، ولو استطعنا عمل شراكة في هذا الاتجاه سننجح لأن إمكانياتنا البشرية موجودة ، لكن نعاني من قلة الدعم.
    الغرب.. ودعم الأبحاث

    > دكتور دعني أتمثل مقولة ترددها بعض الجهات الاكاديمية في الوسط العربي وهي أن الغرب لا يدعمون الأبحاث العلمية عربيا لكنهم يدعمون أبحاث المرأة ، والاصلاحات السياسية تحديدا ، ولايحبذون الخوض في دعم قضايا تنمية دول العالم الثالث عربيا؟ ماذا تقول في هذا الأمر؟
    - أقول إني متأكد من البيانات المتوفرة لدي أن هناك دعما لأبحاث في المجالات العلمية الأخرى ، لكن النقطة الأهم عملية الاتصال.. ففي مصر على سبيل المثال هنا نسبة كبيرة من البحث العلمي تتم بدعم خارجي في المجالات العلمية إلى جانب دعم قضايا أخرى كأبحاث المرأة والطفل.
    ومن وجهة نظري أن مكمن المشكلة في قصور جمع المعلومة عن المؤسسات الداعمة لأن التمويل لن يأتي مادمنا نجهل الكثير عن المؤسسات الداعمة عالميا..
    وحاليا توجد هذه المعلومات عن مؤسسات الدعم ولم يتبق إلا دور الكليات الجامعية التي ينبغي أن تبدأ عملية التواصل ، وإن وجدت نسبة كبيرة باتجاه دعم أبحاث المرأة وعلم الاجتماع لن تؤثر ما دامت هناك نسبة جيدة في مجال دعم الأبحاث العلمية الدقيقة.
    > من موقعك في المجلس العربي للبحث العلمي والدراسات العليا .. كيف ترى واقع أبحاث الهندسة الوراثية عربيا؟
    إمكانياتنا في هذا المجال محدودة جدا وبالتالي نتوقع محدودية النتائج لأن هذا المضمار مكلف جدا - لكن هناك دول تقدمت كثيرا في هذا المجال - مثلا الهند ، صعدت عاليا فقد سبقت امريكا في انتاج القطن عن طريق الهندسة الوراثية المقاومة للأمراض والحشرات ، كما إن امريكا ثلاثة أرباع مساحات زراعة القطن بها مهندسة وراثيا ، وهذا بالتأكيد يحتاج لتكاليف كبيرة.
    لكن مصر أيضا برغم إمكانياتها الضعيفة في هذا الجانب إلا أنها في المؤتمر القومي للبحوث الذي عقد في مايو الماضي تم تخصيص نحو 05 مليار جنيه للبحوث العلمية خلال خمس سنوات ، وهذه خطوة جيدة للأمام . كما يوجد مراكز تميز ، فأساتذة الجامعات يشتركون فيها بالاضافة إلى خبراء مصريين في الخارج والقطاع الخاص، بحيث يشكلون في تخصص معين فريق عمل تدعمه الحكومة في إطار إمكانياتها المتاحة.
    قطاعات مشلولة

    > بعض قطاعات البحث العلمي في وزارات التعليم العالية العربية مغلقة كما اليمن مثلا.. هل من دور للمجلس باتجاه الحكومات لإنعاشها خصوصا وأنكم ضمن منظومة الجامعة العربية؟
    - اتحاد الجامعات العربية لايختص باتجاه الحكومات ، لكنه مرتبط بالجامعة العربية كما ذكرت في سؤالك ، هناك منظومات ذات نواحي سياسية في إطار الجامعة.
    وبالنسبة لدورنا فهو علمي بحت - لكن نقوم عن طريق التعامل مع الجامعات بالمشاركة في أعمال بحثية وندعوهم في مؤتمرات لتوضيح الخط الذي ينبغي أن نسير فيه ، وماهي الخطوط التي يجب أن نسلكها في إطار امكاناتنا المحدودة.
    التنمية المستدامة

    > ماذا عن خطتكم المستقبلية باتجاه قضايا التنمية المستدامة؟
    - أهداف المجلس جمع قضايا التنمية على المستوى العربي بحيث تعرض للمشاركة على مستوى عربي اقليمي ، وهناك استمارة أرسلت للجامعات العربية لمعرفة مدى رغبات هذه الجامعات لإجراء هذه البحوث على مستوى اقليمي وعربي عموما.
    أيضا الدراسات العليا- لماذا نعمل درجات علمية مشتركة بين جامعة القاهرة مثلا وجامعة من امريكا- مع إن الأولى أن يتم ذلك بين جامعات عربية لأن اللقاء سيعزز التواصل وسنتعرف على إمكانيات بعضنا البعض .. سنعرف مشكلاتنا أيضا.
    تأهيل اكاديمي

    > إلى أين وصلتم في مشروعكم حول تأهيل أعضاء هيئة التدريس بالجامعات العربية أعضاء الاتحاد؟
    - حقيقة إننا نسير بخطى جيدة في هذا الأمر منذ العام 89م ونغطي كل الجامعات العربية في المجالات العلمية وهناك مشاركة كبيرة في الندوات وورش العمل التي نقيمها ، وتسعدنا كثيرا وحدة البحث العلمي التي أنشئت في المجلس ، كما سنعقد مؤتمرا للبحث العلمي في ديسمبر المقبل.
    > لكن برامج الدراسات العليا في الجامعات العربية القائمة لاتخدم التنمية - ماهي المعايير التي تضعونها؟ وكيف تقيم الحال؟
    - على المستوى العالمي الجميع يمضي تحت ظروف العولمة باتجاه ملمح جديد هو اعتماد الجامعات ، وسنجد مشكلة مستقبلية حين الخروج من جامعة والتسجيل في جامعة أخرى.
    الدول المتقدمة بدأت في هذا المضمار منذ زمن ونحن مازلنا في البداية وقد عقدنا ورشة عمل حول اعتماد الجامعة ، ونظام (ايزو) للتعليم الجامعي وكانت عبارة عن تمهيد وتنشيط لهيئة التدريس على أساس خلق هذه الثقافة في الجامعات العربية وشاركت بكثافة في هذا الأمر جامعات سعودية.
    وأؤكد أن جميع الجامعات العربية مجبرة على المضي في هذا المنحى لأنها لابد أن ترقى بمستوى جامعات العالم.
    جامعة عربية

    > هل نستطيع التكهن بأن مشروعكم المتعثر لإنشاء جامعة عربية للدراسات العليا بات قريبا؟
    - يبقى هذا الموضوع في دائرة الأمل لأنه نوقش منذ عشرين عاما، وقبل خمس سنوات أقر مجلس اتحاد الجامعات العربية النظام الخاص بهذه الجامعة ، وطلب من المجلس العربي أن يدرس هذا الموضوع ويضع اللوائح التنظيمية والتنفيذية في تخصصين هما الهندسة الوراثية وعلوم الحاسوب باعتبارهما تخصصين حديثين ، وتم تعميم الباقي ، والهدف من ذلك توثيق العلاقات بين أعضاء هيئة التدريس وترشيد الإمكانيات لدى الجامعات العربية في هذا المجال، وكذا إعطاء منح لطلاب عرب مخفضة كل القضايا القومية في الوطن العربي أشير إلى أمر مهم وهو أن نظام الجامعة العربية الافتراضية سيكون تنسيقياً ويتشكل مجلس إدارتها من الجامعات العربية وتتولى دراسة قضايا وإشكالات العالم العربي.
    وضع الجامعات اليمنية

    > ما طبيعة التعاون المشترك بين المجلس والجامعات اليمنية التي تذكر أدبياتكم أنه لا يوجد تنسيق إلا مع جامعة يمنية واحدة هل من مشكلة؟
    - لا استطيع فرض وضع معين على جامعة شقيقة وعلى الجامعات أن تحدد ما الذي تريده ، وبالنسبة لليمن بعد عملية تواصل مع جامعة عدن قبل العام 3002م وقعت اتفاقية في مجال المعلومات والبحوث العلمية والخطة البحثية وبرامج اعتماد تقييم برامج الدراسات العليا ومنح تسهيلات لأعضاء هيئة التدريس الحاصلين على تفرغ علمي وهناك طلاب دراسات عليا ماجستير ودكتوراه يأتون إلينا من جامعة عدن بغرض الزيارة العلمية لهدف جمع المعلومات ونقوم بتسهيل مهامهم هنا في القاهرة.
    كما إن هناك تعاوناً حول علاج بعض المشكلات القومية كمشكلة التصحر وورش العمل وتبادل الاصدارات والمطبوعات والأدلة.
    وعلى المستوى الشخصي لليمن معزة خاصة وأنا مع أي تعاون في هذا الاتجاه واجتهد كثيرا بكل وسائل الاتصال.
    تصنيف أخير

    > استنادا إلى مشروعكم المتعلق بنظام المعلومات الخاص بالجامعات العربية ما هي حصيلة الأرقام؟
    - النظام اعتمد آلية تصنيف طبقا للتخصصات على المستوى العربي والحصيلة تؤكد وجود ما يزيد عن 061 ألف عضو هيئة تدريس و061 جامعة على الأقل ونحو 5101 كلية وخمسة آلاف تخصص بالآضافة إلى ذلك لدينا أدلة موجودة عن التخصصات في المجال الهندسي والطبي على المستوى العربي، والآن المعلومة متوفرة.
    كما أجدها فرصة لأقول لأخواننا في جامعات الداخل أن علينا أن نوجد آلية ربط مع العلماء العرب في الخارج .. وهذ أمر يعود إلى إدارات الجامعة ، لأننا وحدنا لن نضع شيئا.
    هجرة العقول

    > إذاً هل نستطيع القول أن تردي البحث العلمي عربيا أحد أسبابه هجرة العقول العربية؟
    - أنا لا اعتقد أن هناك تردياً لكن هناك كفاءات وعلماء داخل الوطن العربي كافية جدا لتغطية البحوث وحل المشكلات الداخلية- لكن المشكلة هي في دعم هذه البحوث ، والخبرات العربية الموجودة على قدر عال من التعليم ، فإذا ما توفر المعمل والامكانات ، تمكنا من إجراء بحوث دقيقة وعالية المستوى .. لذا المسألة مرتبطة بوجود تعاون عربي لسد الفجوة وأيضا ترشيد إمكانياتنا المتاحة.
     

مشاركة هذه الصفحة