11/ 9 ،، ( إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ ) الشيخ/ حامد العلي

الكاتب : الليث الأسمر   المشاهدات : 497   الردود : 0    ‏2005-09-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-16
  1. الليث الأسمر

    الليث الأسمر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-30
    المشاركات:
    1,372
    الإعجاب :
    0
    [align=right][grade="FFA500 FF6347 008000 4B0082"]11/ 9 ،، ( إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ )[/grade]

    [align=left]حامد بن عبدالله العلي

    الحمد لله القائل في محكم التنزيل : (قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ)

    الحمد لله ، اللهم إنـّا نسألك بأنا نشهد بأحبِّ كلمة إليك ، وأعظم شهادة في الوجود ، لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن لاتولّينا غيرك ، فإنّ عبدا توليته ، لم يضرّه من خذله ، وإنّ عبدا خذلته ، لم ينفعه من تولاّه من دونـك ، ، اللهم ونسألك بها أن لا تخذلنا فنتّخذ الطغاة أولياءَ مـن دونك ، إنك أنت العزيز الحكيم .

    والحمد لله الذي عافانا من حال هؤلاء الذين اتخذوا عدوة الله أمريكا وليّا من دون الله ، مع أنهم يرون أن الله تعالى ينزل عليها آياته تترا ، تذلهّم بكبرها وجبروتها فيذلّون لها ، وتأمرهم بترك دينهم فيطيعونها ، ثم كلّما استغاثت بهم أقبلوا إليها يزفُّون ! فرحين بما عندهم من الولاية ، بما ضرب الله به مثلا ، بيت العنكبـــوت ، َ( وإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) .

    كما فعل أسلافهم المنافقون ، قال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ )

    وسيريهم الله تعالى في إلههم هذا الباطـل ، الذي تركوا دينهم من أجل أن يُرضوه ، فلم يرض عنهم ، وتنكَّروا لكل شيء كانوا يعرفونه من أجل أن يتزلفوا إليه ، فما زاده إلا طغيانا عليهم ، وإبتغاء الخبال فيهم ، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ) .

    سيريهم الله تعالى في إلههم المزيّف ، الذي سينسفه الله نسفا ، ويهوي إلى مكان سحيـق ، ومن اتخذه وليّا من دون الله ..

    ( وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً ) .

    ( حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ) ..

    سيُريهم من عظيم آياته ، ما يظهر بها سننه التي لاتتبدل في القوم الظالمين ، قريبا بإذن الله تعالى.

    ثـمّ العجب والله كل العجب ، من حال هؤلاء الذين بخلوا على المسلمين فرحتهم بما أنزل الله تعالى على عدوّ الله وعدوّهم من بأسه الشديد ، وبطشه الذي يبدىء على الكافرين ويعيد ، ( أََفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَن لَّوْ يَشَاءُ اللّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ) ..

    أفَلَمْ يُبْصروا سنة الله في المستكبرين التي لاتتبدل: ( إسْتِكْبَاراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ولاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاّسُنَّتَ الأوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً ) ..

    ( أوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً قَدِيراً * وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً) ..

    َ( أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا )

    أوَ لم يروا آيات الله تعالى في كتابه بعد ذكر عذابه على المعاندين لرسله :

    ( َكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ ) .

    (فمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالأرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ ) .

    ( قَاتِلُوهُــمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ ) ،

    فعذاب الله على أعداءه ، يشفي الله به صدور المؤمنين ، ولهم أن يسْخَروا ممن سخِر من دينهم ، وسخـّر شعوبهم ، واستكبر عليهم هو وجنوده في الأرض بغير الحق

    ( وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ ، َسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ) ..

    (وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) ..

    ( فَسُحْقاً لأَصْحَابِ السَّعِيرِ) ..

    ألا بعداً وسحقاً للقوم الظالمــين ..

    هذا ،، ولم يزل علماء المسلمين عندما يتناولون في الصراع مع أعداء الإسلام ، يُظهرون الفرح بما ينزل الله عليهم من العقوبات ، ويسخرون منهم ، (سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )

    ومن ذلك على سبيل المثال ، مما هو مشهور من المقال ، في حروب الصليبيين خاصة :

    شعر الإمام ابن حزم ـ رحمه الله وأكرم مثواه ـ رداً على الصليبيين :

    قال رحمه الله :

    ولكنْ سلُوا عنا هرقلا ومن خَلى ** لكم من ملوك مكرمين قماقـم

    يخبركمُُ عنا التنوخ وقيصــر ** وكم قد سبينا من نسـاء كرائم

    وعما فتحنا من منيع بلادكم ** وعما أقمنـــا فيكم من مآتم

    ودع كلّ نذل مفتر لانعده ** إماما ولا الدعوى لــه بالتقادم

    تريدون بغداد سوقا جديدة ** مسيرة شهـــر للفنيق القواصم


    إلى أن قال :

    ودون دمشق جمع جيش كأنـــه ** سحائب طيــر ينتحي بالقوادم

    وضرب يلقّي الكفر كل مذلـّـة ** كما ضرب السكيّ بيض الدراهـم

    ومن دون اكناف الحجاز جحافل ** كقطــر الغيوم الهائلات السماحم

    بها من بني عدنان كل سميــدع ** ومن حــي قحطان كرام العمائم


    إلى أن قال :

    سيأتيكُمُ منهم قريبا عصائـــب ** تنسيكُمُ تذكار أخــذ العواصم

    وأموالكم حل لهم ودماؤكـــم ** بها يُشفي حــرُّ الصدور الحوايم


    إلى أن قال :

    ومن دون بيت الله في مكة التي ** حباهــــا بمجد للبرايا مراحم

    دفاعا عن الرحمن عنها بحقهـا ** فمـــا هو عنها رد طرف برائم


    إلى أن قال :

    ومن دون قبر المصطفى وسط طيبة ** جموع كمسود من الليل فاحم

    يقودهم جيش الملائكة العلــى ** دفاعا ودفعا عن مصل وصائم


    إلى قال :

    وباليمن الميمون فتيان غارة ** إذا مالقوكم كنتم كالمطاعـــم

    وفي جانبي أرض اليمامة عصبة ** معاذر أمجاد طوال البراجـــم


    إلى قال :

    هم نصروا الإسلام نصرا مؤزرا ** وهم فتحوا البلدان فتح المراغم

    رويدا فوعد الله بالصدق وارد ** بتجريع أهل الكفر طعم البلاقـم


    إلى أن قال :

    به صح تفسير المنام الذي أتى ** به دانيال قبله حتم حاتم

    إلى أن قال :

    لنا كل علم من قديم ومحدث ** وأنتم حمير داميات المحازم

    ومن الأمثلة عند مؤرخــي الإسلام ، ما ذكره ابن كثير رحمه الله في حدواث سنة 586 هـ ، قال :

    ( وشاع بين المسلمين والفرنج بأن ملك الألمان قد أقبل بثلاثمائة ألف مقاتل، من ناحية القسطنطينية، يريد أخذ الشام وقتل أهله، انتصاراً لبيت المقدس فعند ذلك حمل السلطان والمسلمون هماً عظيماً، وخافوا غاية الخوف، مع ما هم فيه من الشغل والحصار الهائل، وقويت قلوب الفرنج بذلك، واشتدوا للحصار والقتال‏.‏

    ولكن لطف الله وأهلك عامة جنده في الطرقات بالبرد والجوع والضلال في المهالك، على ما سيأتي بيانه‏.‏

    وكان سبب قتال الفرنج وخروجهم من بلادهم ونفيرهم ما ذكره ابن الأثير في ‏(‏كامله‏)‏‏:‏ أن جماعة من الرهبان والقسيسين الذين كانوا ببيت المقدس وغيره، ركبوا من صور في أربعة مراكب، وخرجوا يطوفون ببلدان النصارى البحرية، وما هو قاطع البحر من الناحية الأخرى، يحرضون الفرنج ويحثونهم على الانتصار لبيت المقدس، ويذكرون لهم ما جرى على أهل القدس، وأهل السواحل من القتل والسبي وخراب الديار‏.‏

    وقد صوروا صورة المسيح وصورة عربي آخر يضربه ويؤذيه، فإذا سألوهم من هذا الذي يضرب المسيح ‏؟‏


    قالوا‏:‏ هذا نبي العرب يضربه وقد جرحه ومات‏.‏

    فينزعجون لذلك ويحمون ويبكون ويحزنون فعند ذلك خرجوا من بلادهم لنصرة دينهم ونبيهم، وموضع حجهم على الصعب والذلول، حتى النساء المخدرات والزواني والزانيات الذين هم عند أهليهم من أعز الثمرات‏.‏

    وفي نصف ربيع الأول تسلم السلطان شعيف أربون بالأمان، وكان صاحبه مأسوراً في الذل والهوان، وكان من أدهى الفرنج وأخبرهم بأيام الناس، وربما قرأ في كتب الحديث وتفسير القرآن، وكان مع هذا غليظ الجلد قاسي القلب، كافر النفس‏.‏

    ولما انفصل فصل الشتاء وأقبل الربيع جاءت ملوك الإسلام من بلدانها بخيولها وشجعانها، ورجالها وفرسانها، وأرسل الخليفة إلى الملك صلاح الدين أحمالاً من النفط والرماح، ونفاطة ونقابين، كل منهم متقن في صنعته غاية الإتقان، ومرسوماً بعشرين ألف دينار‏.‏

    وانفتح البحر وتواترت مراكب الفرنج من كل جزيرة، لأجل نصرة أصحابهم، يمدونهم بالقوة والميرة، وعملت الفرنجة ثلاثة أبرجة من خشب وحديد، عليها جلود مسقاة بالخل، لئلا يعمل فيها النفط، يسع البرج منها خمسمائة مقاتل، وهي أعلا من أبرجة البلد، وهي مركبة على عجل بحيث يديرونها كيف شاؤوا، وعلى ظهر كل منها منجنيق كبير‏.‏

    فلما رأى المسلمون ذلك أهمهم أمرها وخافوا على البلد ومن فيه من المسلمين أن يؤخذوا، وحصل لهم ضيق منها، فأعمل السلطان فكره بإحراقها، وأحضر النفاطين ووعدهم بالأموال الجزيلة إن هم أحرقوها، فانتدب لذلك شاب نحاس من دمشق يعرف بعلي بن عريف النحاسين، والتزم بإحراقها‏.‏

    فأخذ النفط الأبيض وخلطه بأدوية يعرفها، وغلى ذلك في ثلاثة قدور من نحاس حتى صار ناراً تأجج [ هذا خبير متفجّرات ] ورمى كل برج منها بقدر من تلك القدور بالمنجنيق من داخل عكا، فاحترقت الأبرجة الثلاثة حتى صارت ناراً بإذن الله، لها ألسنة في الجو متصاعدة، واحترق من كان فيها‏.‏

    فصرخ المسلمون صرخة واحدة بالتهليل، واحترق في كل برج منها سبعون كفوراً، وكان يوماً على الكافرين عسيراً، وذلك يوم الاثنين الثاني والعشرين من ربيع الأول من هذه السنة، وكان الفرنج قد تعبوا في عملها سبعة أشهر، فاحترقت في يوم واحد ‏ (وقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً ) .‏

    ثم أمر السلطان لذلك الشاب النحاس بعطية سنية وأموال كثيرة، فامتنع أن يقبل شيئاً من ذلك، وقال‏:‏ إنما عملت ذلك ابتغاء وجه الله، ورجاء ما عنده سبحانه، فلا أريد منكم جزاءاً ولا شكوراً‏ )

    إلى أن قال :

    ( وقد تقدم أنه قدم في ثلاثمائة ألف مقاتل؛ فهلكوا في الطرقات، فلم يصل إلى الفرنج إلا في خمسة آلاف، وقيل‏:‏ في ألفي مقاتل‏.‏

    وكان قد عزم على دمار الإسلام، واستنقاذ البلاد بكمالها من أيدي المسلمين، انتصاراً في زعمه إلى بيت المقدس، فأهلكه الله بالغرق، كما أهلك فرعون‏.‏

    ثم ملك بعده ولده الأصغر، فأقبل بمن بقي معه من الجيش إلى الفرنج، وهم في حصار عكا، ثم مات في هذه السنة، فلله الحمد والمنة‏ ) .

    وهذا التاريخ يعيد نفسه ، فها هي أمريكا جاءت تريد تدمير الإسلام ، فأهلكها الله ، وجمعت حدها وحديدها ، قضها وقضيضها ، تبتغي إطفاء نور الله ، فدمرها الله ،

    نعم .. لايمنعنا إيماننا أن نرقّ لما يصيب غير المسلمين ، رحمةً جعلها الله في قلوب المؤمنين ، وأن نمدّ لهم يد العون ، وفي كتاب الله تعالى (لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) .

    ( إنَمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) .

    هؤلاء ،، نعم هؤلاء
    الذين قتلوا خيارنا ، وأستحلوا بلادنا ، وسفكوا دماءنا ، ولم يدعوا مكيدة إلا كادوا بها الإسلام وأهله ، منذ قرن مضى ، ومنـذ أن جاءوا بالصهاينة ، فسلطوا أخوة القردة والخنازير ، على رقاب المسلمين ، يهرقون الدماء ، ويقتلون الأطفال والنساء ،

    بل فعلوا في العالم كلَّه ، كل الجرائم التي يمكن أن يتصورها العقل البشـري ، والتي لم يتصورها :

    كما أكد منير العكش الباحث في علوم الإنسانيات في كتابه – أمريكا والإبادات الجماعية ـ أن الإمبراطورية الأمريكية قامت على الدماء وبنيت على جماجم البشر ، فقد أبادت هذه الإمبراطورية الدموية 112 مليون إنسان ـ بينهم 18.5 مليون هندى أبيدو ودمرت قراهم ومدنهم ـ ينتمون إلى أكثر من 400 أمة وشعب - ووصفت أمريكا هذه الإبادات بأنها أضرار هامشية لنشر الحضارة – وخاضت أمريكا في إبادة كل هؤلاء البشر وفق المعلوم والموثق 93 حرباً جرثومية شاملة وتفصيل هذه الحروب أورده الكاتب الأمريكي هنرى دوبينز في كتابه "أرقامهم التي هزلت" The Nember Becam Thinned : Native American Population في الجزء الخاص بأنواع الحروب الجرثومية التي إبيد بها الهنود الحمر بـ 41 حرباً بالجدري ، و4 بالطاعون ، 17 بالحصبة ، و10 بالأنفلونزا ، و25 بالسل والديفتريا والتيفوس والكوليرا . وقد كان لهذه الحروب الجرثومية آثاراً وبائية شاملة إجتاحت المنطقة من فلوريدا في الالجنوب الشرقى إلى أرغون في الشمال الغربي ، بل إن جماعات وشعوب وصلتها الأوبئة أبيدت بها قبل أن ترى وجهة الإنسان الأمريكي الأبيض .

    وهدف هذا كله ، هو ما ذكره السيناتور ألبرت جي بفريدج ـ عضو مجلس الشيوخ ـ فقد قال : ( التجارة الدولية يجب أن تستحوذ على النصيب الأعظم منها، وأن نقوم بغزو البحار والسيطرة على التجارة البحرية من خلال تملك أسطول ضخم يتناسب مع قوتنا وطموحاتنا، فهناك مستعمرات كبيرة تحكم نفسها ويمكنها التغلب على مراكبنا؛ لذا يجب أن نضع نصب أعيننا ضرورة السيطرة على الطرق التجارية، وأن يرفرف علمنا على العديد من مناطق العالم من خلال وصول تجارتنا إلى هذه المناطق، يجب أن تصمم مؤسساتنا على وصول القانون الأمريكي والعلم الأمريكي والنظام الأمريكي والحضارة الأمريكية إلى هذه المناطق والطرق التجارية في العالم، وقد يكون ذلك بصورة دموية.. وستكون نعمة الرب معنا حتى يصبح نجمنا ساطعا في أرجاء عديدة من العالم ) . أمريكا طليعة الإنحطاط ـ روجيه جارودي

    وختامــــاً :

    قال الإمام ابن قدامة في المغني : فصل : ولو وقفت امرأة في صف الكفار أو على حصنهم فشتمت المسلمين أو تكشفت لهم‏,‏ جاز رميها قصدا لما روى سعيد‏:‏ حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة‏,‏ قال‏:‏ ‏(‏لما حاصر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أهل الطائف أشرفت امرأة فكشفت عن قبلها فقال‏:‏ ها دونكم فارموها فرماها رجل من المسلمين‏,‏ فما أخطأ ذلك منها‏)‏.

    لقد كانت هذه الدولة الطاغية ، في عافية من أمرها ، حتى غرها الشيطان ، فجاءت تناوش الإسلام ، كاشفة عورتها ، مبدية سوءتها ، فجاءها من الله وجنوده ما تستحـق ، فما أخطأ ذلك منهــا ..

    والحمد لله رب العالمــين ،،،
     

مشاركة هذه الصفحة