السلطة المؤتمرية -وهي تحتفل بتقرير لمنظمة الشفافية الدولية

الكاتب : السامعي   المشاهدات : 381   الردود : 1    ‏2005-09-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-15
  1. السامعي

    السامعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-05-03
    المشاركات:
    384
    الإعجاب :
    0
    سلطتنا فوق الشجرة!

    15/9/2005

    كتب / ناصــــــر يحــيى


    بدت السلطة المؤتمرية -وهي تحتفل بتقرير لمنظمة الشفافية الدولية ينتقد أحزاب المعارضة -كالتلميذ الفاشل المدمن على الفشل الذي سمع أن زملاء له أكملوا في مادتين فهلل فرحا ورقص طربا ليس لأنه نجح ولكن لأن الجميع مثله!

    ليس من العسير فهم سبب الفرحة المؤتمرية للتقرير المشار إليه، فعلى مدى سنوات كانت (اليمن) في ظل حكومة المؤتمر الشعبي العام هي إحدى أسوأ (البلدان) التي تحتل مكانة بارزة في التقارير الدولية التي تتحدث عن الفساد والفقر وتدهور الخدمات التعليمية والصحية وشكلانية الممارسة الديمقراطية.. الخ، ولذلك فمن المفهوم أن تفرح سلطة هذه إنجازاتها لأي انتقادات توجه للمعارضة، وأن تجد في ذلك فرصة للتنفس -ولو تحت الماء!- أنستها أنها كانت قبل أيام فقط تندد بالمنظمات الدولية وتصف أي انتقاد سلبي للحكومة يصدر منها بأنه تدخل في الشؤون الداخلية ومساس بالسيادة وتجاوز للخطوط الحمراء!

    ونست أنها كانت تتحدث في افتتاحيات صحفها (عن الإساءة للوطن وتشويه صورته وسمعته لدى الجهات الخارجية، والتشكيك في سلامة أوضاعه)! وها هي الآن تسارع لنشر تقرير منظمة دولية يسيء للمعارضة اليمنية - التي تقول عنها إنها الوجه الآخر للسلطة- وهي تظن أن ذلك سيغفر لها تخلفها السياسي، ويمكنها أن تستخدمه في إلهاء الرأي العام اليمني عن انتهاكاتها للدستور والقوانين وعن الحالة المزرية لحقوق الإنسان في بلاد تزعم حكومتها أنها رائدة للديمقراطية ومحط احترام العالم!

    وما تجاهلته السلطة المؤتمرية، وهي تحتفي بتقرير منظمة الشفافية الدولية أن حزبها الشعبي العام الحاكم هو أسوأ أنموذج للفساد السياسي بحسب معايير (المنظمة) ذاتها! وكل جوانب الضعف الموجودة في المعارضة وفق التقرير موجودة في حزب المؤتمر الشعبي العام! ولنأخذ على سبيل المثال تهمة (عدم وجود الشفافية الداخلية).. هل يجرؤ المؤتمريون على التبجح أن لديهم (شفافية داخلية) في حزبهم أو في حكومتهم.. وهم أسوأ أنموذج لانعدام الشفافية! والأزمة الحادة التي تعيشها الحكومة منذ رفع الأسعار، والخلافات الداخلية بين مجموعات المصالح المناطقية والتجارية داخل السلطة هي أكبر دليل على عدم وجود شفافية، فلا أحد يدري ما يجري! ورئيس الوزراء يخرج من البلاد مغاضبا -وبعد إصرار عنيف- ليعتكف في بلد آخر احتجاجا على ما يقال إنه تغيير حدث في اللحظة الأخيرة لقرارات رفع الأسعار مخالفة لما أقرته الحكومة! وطوال الشهور الماضية واليمنيون يتابعون الصراع الخفي بين مجموعات المصالح داخل المؤتمر، وكل مجموعة تفضح فساد المجموعة الأخرى بالوثائق عبر تسريبها إلى الصحافة! بالإضافة إلى تسريب أسرار الأعمال التجارية واستخدام النفوذ للاستحواذ على الثروة والوظائف وحتى المنح الدراسية الممتازة لأفراد النخبة وأبنائها! ولعل هذا هو (الشفافية) الوحيدة التي يقومون بها!

    ومع أنه من الصعب أن تتهم أحزاب (كالإصلاح والاشتراكي والناصري) بالافتقار إلى الهيكلة العلمية الصحيحة باعتبار ما هو معروف عنها من تجربة حزبية عريقة، إلا أن المؤتمريين فرحوا لهذه التهمة ونسوا أنهم مازالوا ينفقون مليارات الريالات -من جيوبهم طبعا وليس من أموال الشعب- على ما يسمونها إعادة الهيكلة! وهي عملية شهدت في بعض المناطق عمليات إطلاق نار واحتجاجات قبلية مسلحة واعتصامات! وفي آخر انتخابات -قبل سنوات- لاختيار قيادة المؤتمر في إحدى المحافظات الرئيسية، أوقف رئيس الفرع أعمال المؤتمر الفرعي ثلاثة أيام حتى حصل على ضمانات بإعادة انتخابه! وفي كل الأحوال فالمؤتمر الشعبي العام هو حزب هب لي.. زد لي) بشهادة لا يمكن التشكيك بها ولا بصاحبها!

    ومن الاتهامات التي فرح بها المؤتمريون، أن الأحزاب اليسارية والقومية في اليمن هي أحزاب أشخاص ومصالح وأموال؟ وتفتقد المحركات والروابط الأيديولوجية! والذي يسمع هذا الكلام يظن أن (المؤتمر) حزب (الأيديولوجية) وحزب المبادئ والعفاف والزهد! وهناك قناعة عامة بأن (المؤتمر) لو تعرض لعشر ما تعرض له (الإشتراكي) أو (الناصري) لتحول إلى وكالة للسفريات والحج والعمرة! ولتحولت مقراته إلى محلات كوافير ومطاعم للمندي والمضبي! ولأن الحماقة أعيت من يداويها، فالمؤتمريون فرحون باتهام المعارضة بعدم أداء دورها كمعارضة.. ولا شك أن الذين هللوا لذلك لا يعرفون أن قيادات مؤتمرية بارزة تصرخ، منذ إعلان (الرئيس) عدم نيته الترشيح للانتخابات الرئاسية القادمة، مطالبة المعارضة بقبول فكرة حكومة وحدة وطنية والاتفاق على ترشيح الرئيس كمرشح أوحد للجميع! وهم لا يعرفون -كذلك- أن المؤتمر أو السلطة تطرح الآن في الكواليس مقترحات لتشكيل حكومة تمثل الجميع! ومع ذلك.. فلماذا لا ينتظر المؤتمريون خمسة شهور فقط لمعرفة هل ستقوم المعارضة بدورها وتقدم مرشحا مستقلا أم لا؟ وحينها سوف نعرف ما هو رأيهم الحقيقي في المعارضة!
    أليست الانتخابات الرئاسية بقريب!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-09-16
  3. AlBOSS

    AlBOSS قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    12,016
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2005

    انه الضحك على عقلية شعب نائم

    انه التسلط الذي يعمل لقهر العلم والحقيقة

    ولكنه حتما آيل الى السقوط

    وغدا تشرق الشمس

    احتراماتي

    و


    [​IMG]

    ظلام العالم كله لا يقهر شمعه

    و

    ساظل احفر في الجدار
    فاما فتحت ثغرة للنور
    او مت على صدر الجدار


    [​IMG]
    AlBoss

    freeyemennow*yahoo.com
    [​IMG]




     

مشاركة هذه الصفحة