اغتصاب عمرانة

الكاتب : الفارس اليمني   المشاهدات : 631   الردود : 4    ‏2005-09-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-15
  1. الفارس اليمني

    الفارس اليمني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-01-18
    المشاركات:
    5,927
    الإعجاب :
    7
    تحولت قصة صحفية بالهند جارت على الحقيقة بشأن اغتصاب قروي لزوجة ابنه إلى مادة خصبة لجمعيات نسوية علمانية وأحزاب سياسية لتوجيه سهام النقد للشريعة الإسلامية، والمطالبة بإلغاء قانون الأحوال الشخصية للمسلمين والالتزام بقانون "مدني عام" لكل المواطنين.

    بدأت الواقعة صبيحة يوم 3-6-2005 عندما ادعت امرأة مسلمة أمية، أم لخمسة أطفال، تسمى "عمرانة" وتعيش بإقليم "مظفرناجار" شمال الهند، أمام أفراد أسرتها أن "محمد علي" والد زوجها اغتصبها في الليلة السابقة، وأنه هرب عندما صرخت بأعلى صوتها.

    وبعد تحقيقات استمرت نحو الشهر خلصت "هيئة قانون الأحوال الشخصية للمسلمين بعموم الهند" يوم 2-7-2005 إلى أن واقعة الاغتصاب المزعومة ليس لها أساس من الصحة وإنما هي مكيدة من الزوجة بسبب خلاف على منزل العائلة الفقيرة. فقد كان والد الزوج يرغب في بيع المنزل بينما كان ابنه "نور إلهي" وزوجته "عمرانة" يعارضانه لعدم وجود مكان آخر يعيشون فيه، فاتفقا على هذه الحيلة لاستخدامها كورقة ضغط لإثناء الأب عن بيع المنزل.

    ومنذ البداية أنكر والد الزوج على طول الخط اغتصاب زوجة ابنه، وتوارت القضية في نطاق الأسرة، لكن بعض الجيران سمعوا طرفا منها وأوصلوها إلى صحفي يدعى "شاكتي" يعمل بصحيفة "داينيك جاجاران" المحلية.

    وجاء شاكتي إلى الأسرة يبتزها حيث طلب منها عشرة آلاف روبية نظير ألا ينشر القصة. لكنه لم ينصت لتوسلات الأسرة الفقيرة التي لا تقدر على توفير المبلغ وفقا لما قاله قرويون.

    سلطان الإعلام على الحقيقة

    ونشر الصحفي القصة التي التقطتها محطة تلفزيون (زي) وبثت حلقة عنها لتنفتح أبواب الجحيم الإعلامي من قنوات تلفزيونية وصحف ووكالات أنباء ومنظمات غير حكومية ومنظمات حكومية جاءت وفودها إلى القرية التي يرتجف سكانها لمجرد رؤية شرطي.

    وشرعت وفود الصحفيين في إجراء مقابلات مع كل من يلتقونه من سكان القرية وفي إرسال تقارير صحفية أظهرت أن هناك "جريمة نكراء" ارتكبت بحق المرأة المسلمة البائسة.

    واستمرت الصحافة المحلية في وصف ما حدث بأنه "اغتصاب" بدون الإشارة إلى أنه ما زال مجرد ادعاء حيث لا يوجد إثبات على ذلك.

    رأي المجلس القروي

    وكما يحدث في العديد من المناطق الريفية بشبه القارة الهندية، اجتمع مجلس شيوخ القرية يوم 15-6-2005 ليتناقش حول القضية. وقال أحد العلماء للمجلس: إنه بعد الحادث أصبحت المرأة محرمة على زوجها لأنها أصبحت مثل أمه ويجب أن تتزوج المغتصب. وتعاملت وسائل الإعلام مع هذا المجلس القروي على أنه مجلس من "فقهاء الشريعة" وكما لو أن مجموعة من العلماء المسلمين قد أصدروا هذه "الفتوى".

    ورفضت المرأة بالطبع هذه الإيماءة وانتقلت للعيش مع إخوتها في قرية قريبة. ولم يستطع زوجها نور إلهي -الذي يعمل سائق ريكشا (يقوم بجر السيارة)- أن يتحمل البقاء تحت الأضواء في هذه القضية واختفى من الساحة.

    وفي اليوم التالي 16-6-2005 ألقت الشرطة المحلية القبض على الوالد البالغ من العمر 59 عاما بتهمة الاغتصاب وصدر قرار بحسبه 14 يوما على ذمة التحقيق.

    وبينما كل ذلك يجري على الساحة لم تتقدم المرأة ولا زوجها بشكوى إلى الشرطة، إلا بعد أسبوعين من الواقعة المزعومة حيث تم تحرير محضر بالواقعة. وظهرت "عمرانة" أمام المحكمة المدنية في "مظفر ناجار" يوم 20-6-2005 لكي تدلي بشهادتها.

    رشوة وفتوى مغلوطة


    محمد علي والد زوج عمرانة بيد الشرطة

    وقبيل انجلاء الحقيقة كان هذا هو الوقت المناسب للسياسيين كي يوظفوا الموقف لمصلحتهم الخاصة كالمعتاد. وقام ممثلون عن منظمة نسوية علمانية بنيودلهي تدعى "منتدى المرأة المسلمة" بتقديم رشوة إلى عمرانة قيمتها 5 آلاف روبية لكي تقول لوسائل الإعلام وللشرطة إنها لا تقبل حكم الشريعة وإنها سوف تذهب للمحكمة المدنية لكي تحفظ حقوقها.

    ونشرت صحيفة "راشتريا صحارى" التي تصدر باللغة الأوردية فتوى صادرة عن مجلس كبار العلماء المسلمين بالهند. وأصدر المفتي مولانا حبيب الرحمن فتوى يوم 25-6-2005 بدون التأكد من صحة المعلومات المتعلقة بالقضية أو الذهاب إلى المنطقة أو إرسال شخص إلى هناك لاكتشاف الحقيقة، وقال فيها: "إن عمرانة أصبحت محرمة على زوجها وعليها أن تطلق منه".

    ويقول الدكتور ظفر الإسلام خان مراسل "إسلام أون لاين.نت": إنه التقى المفتي يوم 29-6-2005 حيث قال: إنه بنى فتواه على الآية القرآنية التي تقول: "ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف" (النساء: 22).

    وأضاف أن المفتي أعطاه بعض الحجج التي تؤيد وجهة نظره لكنه عندما قرأها وجدها لا تدعم رأي المفتي المأخوذ من آراء بعض فقهاء الحنفية الذين يعتبرون الاغتصاب سببا لإنهاء مثل هذه الزيجات.

    ويوم 1-7-2005 أعلن مكتب المفتي أن الفتوى السابقة لا تخص "عمرانة". وبينما لم يتم الإشارة إلى اسم عمرانة في السؤال الذي صدرت الفتوى للإجابة عليه، فإن اسم القرية والمقاطعة كانا مكتوبين. بل وأوردت صحيفة "راشتريا صحارى" الصادرة يوم 3-7-2005 مقالا للمفتي حبيب الرحمن تشير بوضوح إلى اسم عمرانة أعلن فيه رأيه الذي أوردته الفتوى من قبل.

    وتوظيف سياسي

    وسارعت بدورها الأحزاب السياسية باستغلال القضية، وبدأت ممارسة هوايتها المعتادة بمهاجمة قانون الأحوال الشخصية للمسلمين وكرروا مطالبتهم بفرض "قانون مدني عام" وتطبيقه على جميع المواطنين.

    وكرر العديد من الأحزاب الشيوعية والاشتراكية واليمينية مطلبها بتطبيق القانون المدني العام فيما يتعلق بالأحوال الشخصية للمسلمين. والصوت الأكثر إلحاحا كان هو صوت "أدفاني" زعيم حركة "هندوتفا" اليمينية الذي صرخ قائلا يوم الجمعة 2-7-2005: "القوانين الإسلامية يجب تغييرها".

    وقال أدفاني: "لا يوجد مجتمع مدني يقبل المعالجة التي قدمها الفقهاء لقضية عمرانة ضحية تلك الجريمة النكراء. وعلى العلماء أن يعيدوا النظر في قرارهم للتأكد من المحافظة على كرامة عمرانة".

    وقال أرون جايتلي السكرتير العام لحزب بهاراتيا جاناتا: "الأمة بأكملها معنية بالتطورات الأخيرة المرتبطة بقضية عمرانة، الضحية البائسة لجريمة اغتصاب ارتكبها والد زوجها".

    وطالب جايلتي يوم 28-6-2005 بتطبيق القانون المدني العام قائلا: إن قضية عمرانة توضح أن "الممارسات الدينية البالية لا تزال تمارس حتى الآن... وهذا الأمر برمته لا يمكن قبوله تحت أي فكرة أو تصور متحضر لحكم القانون".

    أما رئيس "المجلس الهندوسي العالمي" أشوك سنجهال فاعتبر "الوقت قد حان لإلغاء قانون الأحوال الشخصية للمسلمين".

    وانضم الماركسيون للحملة ذاتها واعتبروا القضية "مثالا صارخا على الكيفية التي تقوم بها الالتزامات الدينية بسحق الحقوق الدستورية للمواطن".

    وأعلن المتحدث الرسمي باسم حزب المؤتمر "أبهيشيك سنغفي" "الفتوى غير ملائمة". وقال: "إذا كانت هناك جريمة ارتكبها شخص ينتمي لدين ما، وتقع تحت طائلة قانون العقوبات، فإنه يصبح من غير الملائم التعامل معها وفقا للفتاوى أو قوانين الأحوال الشخصية الخاصة بالأقليات".

    وزار وفد من "اللجنة القومية للمرأة" عمرانة في 30 يونيو 2005. وطالب بمحاكمة سريعة وعارض تسييس الحادثة. وقالت جيريجا فياس رئيسة اللجنة: "يجب ألا تسيس القضية لكن علينا أن نتعامل معها من منطلق إنساني". واعتبرت هذه القضية أوضحت لنا أن "لدستور هو المهيمن".

    دفاع إسلامي

    ولم تتوقف هذه الحملة إلا يوم 30-6-2005 حين دعا الدكتور تسليم رحماني، رئيس المجلس السياسي للمسلمين، إلى مؤتمر صحفي في نيودلهي قدم فيه شريط فيديو مدته ثلاث ساعات تقول فيه عمرانة: إنه لم يحدث اغتصاب وإنها حصلت على 5 آلاف روبية من جمعية نسوية لكي تواصل ادعاءها.

    وقال د. رحماني: إن القضية تخطت الحدود المقبولة للادعاء الكاذب بشأن الشريعة والمسلمين. وخطط لتقديم شكوى أمام المجلس الصحفي للهند ضد "التقارير الصحفية غير المسئولة". ورفضت معظم الصحف والقنوات التلفزيونية أن تنقل تصريحات د. رحماني.

    وأدان "مجلس مشاورات مسلمي عموم الهند" الاستغلال السياسي لقضية عمرانة ومحاولة فرض قانون مدني عام يحل محل قانون الأحوال الشخصية للمسلمين.

    وقال "عظم خان" الوزير بولاية "أوتار براديش": إن وسائل الإعلام الهندية تستهدف الإسلام متخفية في قضية عمرانة. وقال: "هناك محاولة وراء هذه المؤامرة لإلحاق الضرر بالإسلام والمسلمين".

    ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن القانون المدني العام الذي يطالب به المتحاملون على الشريعة الإسلامية هو مبادئ عامة تحترم أصلا قوانين الأحوال الشخصية لمختلف الجماعات الدينية بما فيها الهندوس. وأشار إلى أن السياسة العامة للحكومة منذ الاستقلال هي أن قوانين الأحوال الشخصية لن يتم تغييرها ما لم تطلب الطائفة الدينية بنفسها ذلك.



    الجديد ان هناك كثير من الشباب والشابات الهنود ارادو البحث عن حقيقة الاسلام واسباب الفتوى
    فقامو بالبحث والقراءة عن الاسلام فتعلقو في الاسلام وعدالته واصبحو باذن الله مسلمين ( هذه رواية صحفي هندي زميل لي )
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-09-15
  3. المهند اليماني

    المهند اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    3,406
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك اخي الفارس اليمني
    يتضح من هذه الحملة الاعلامية المؤامرة الكبيرة على المسلمين في الهند وكيفية استغلال الاعلام لصالحهم
    ويتضح الافتراء والكذب وقلب الحقائق من قبل وسائل الاعلام الهندية
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-09-15
  5. ياسر اليافعي

    ياسر اليافعي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-05-31
    المشاركات:
    3,727
    الإعجاب :
    0
    فعلا اخي الكريم تظهر هذه القصه مدى الحقد على الاسلام ، والمسلمين
    وكيفية تشويه صورة الاسلام ، والحمد لله انها ظهرت الحقيقه وبانت
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-09-15
  7. اعصار التغيير

    اعصار التغيير قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-05-14
    المشاركات:
    5,665
    الإعجاب :
    0
    حمله لها مقاصد سوداء

    وناخذ للعلم ان بالهند وباكستان معتقدات وافاعيل همجيه وحيوانيه ؟؟
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-09-15
  9. اسداليمن

    اسداليمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-07
    المشاركات:
    1,869
    الإعجاب :
    0
    الجديد ان هناك كثير من الشباب والشابات الهنود ارادو البحث عن حقيقة الاسلام واسباب الفتوى
    فقامو بالبحث والقراءة عن الاسلام فتعلقو في الاسلام وعدالته واصبحو باذن الله مسلمين ( هذه رواية صحفي هندي زميل لي )
     

مشاركة هذه الصفحة