البطالة في اليمن

الكاتب : تلميذ الزمن   المشاهدات : 617   الردود : 7    ‏2005-09-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-14
  1. تلميذ الزمن

    تلميذ الزمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-10
    المشاركات:
    1,669
    الإعجاب :
    0
    لا تقل ظاهرة البطالة خطورة عن مشكلتي شح المياه وتناقص الثروة النفطية، خصوصا مع تدفق أعداد كبيرة من القوى الشابة إلى سوق العمل، في ظل عجز شبه كلي لاستيعابهم من قبل القطاع الخاص


    حيث تراجعت استثماراته إلى إجمالي الاستثمار من 60 في المائة عام 2001 إلى 57.3 في المائة عام 2002، ثم إلى ما دون 40 في المائة عام 2004.
    ولعل تحذير مصطفى نابلي رئيس قطاع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالبنك الدولي في أبريل الماضي من اتساع رقعة البطالة في اليمن، قد فتح الباب على مصراعيه لاحتمالات شتى قد تحدثها هذه المشكلة المقلقة للاقتصاد اليمني بل والمستقبل السياسي للبلد ككل.
    (إن كثيراً من الدول العربية تعاني من البطالة) كما قال نابلي، إلا أنها أكثر حدّة في اليمن، حيث تحتاج إلى أكثر من 4 ملايين وظيفة خلال العشرين سنة المقبلة مع النمو المطرد للقوى العاملة، والتي تبلغ أكثر من 4 في المائة في السنة، وهي من أعلى النسب في العالم.
    والمتابع للشأن الاقتصادي اليمني يلاحظ تركيزا من قبل الحكومة اليمنية في خطتها الخطة الخمسية الثانية (2001ـ 2005) على الحد من البطالة، إلا إن ذلك الهدف بدا بعيداً مع عدم تطور الاستثمارات الأجنبية والمحلية في اليمن.
    * أرقام مخيفة!
    البطالة في اليمن متنامية وتصل إلى 17 في المائة من إجمالي قوة العمل البالغة 4.1 مليون شخص، وهو ما يفرض تحدياً إزاء عملية التنمية في البلد خاصة مع تفاقم النمو السكاني الذي وصل إلى 3,02 في المائة، حسب آخر تعداد سكاني أجرته الحكومة اليمنية عام 2004. إضافة إلى مؤشرات سلبية في الموارد الطبيعية المحدودة، وضعف مساهمة قطاعات إنتاجية واعدة كالثروة السمكية والزراعية والمعدنية، وتراجع الكفاءة الإنتاجية لمؤسسات الدولة وحالة الفساد التي تكتنف الجهاز البيروقراطي للدولة.
    والأخطر في هذا كله أن التوقعات تشير إلى نمو قوة العمل إلى 14 مليوناً بنهاية عام 2025.
    ويُعدّ ذلك من أعلى المعدلات في العالم إن لم يكن الأعلى، فخلال النصف الثاني من العقد الأخير للقرن العشرين نمت قوة العمل بمتوسط سنوي مقداره 4.4 في المائة، وزاد حجم قوة العمل الفعلية من 3.6 مليون شخص عام 1994 إلى 4.1 مليون بنهاية عام 1999، ويُتوقع أن تبلغ 7.1 مليون شخص مع حلول 2010 و 13.5 مليون شخص في عام 2025.
    ووصلت نسبة البطالة السافرة وبحسب الإحصاءات الرسمية إلى 9ر12 في المائة من حجم القوى العاملة وارتفعت البطالة الجزئية إلى 6ر25 في المائة فيما استقرت بمفهومها الشامل عند (37 في المائة) من حجم القوى العاملة.
    إن 150 ألف شخص جديد يدخلون إلى سوق العمل اليمني سنوياً في حين لا تزيد فرص العمل المتوفرة على 22 ألف فرصة عمل سنوياً، وهو ما يستدعي تأمين 188 ألف فرصة عمل جديدة سنوياً بهدف خفض معدلات البطالة الحالية إلى واحد في المائة والحد من مستويات تفاقمها.
    وبخلاف المؤشرات السابقة تؤكد الحكومة أن معدل النمو في فرص العمل التي تم توفيرها خلال العشرة أعوام الماضية تراوح بين 100-110 آلاف فرصة عمل جديدة سنوياً، وبالمقابل هناك نمو في قوة العمل المتجددة، حيث ينتج سنوياً من 200-220 ألفاً من قوى العمل المتجددة .
    وهو ما دعا نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط والتعاون الدولي لأن يؤكد في أحد المؤتمرات التي ناقشت البطالة في اليمن أنه لا يمكن مواجهة هذا القدر الكبير من قوى العمل إلا بإعطاء القطاع الخاص الدور الريادي والمهم في تفعيل النشاط الاقتصادي.
    * اختلالات
    لقد نمت قوة العمل في اليمن بشكل كبير خلال الأعوام الماضية إلا أن هناك نمواً بطيئاً للعمالة قياساً بمعدل نمو قوة العمل، ويعاني سوق العمل في اليمن من اختلال متعدد يحد من إنتاجية قوة العمل، حيث تقدر نسبة الأميين الذين بالكاد يعرفون القراءة والكتابة من المشتغلين بـ 72.4 في المائة وفقاً لمسح القوى العاملة لعام 1999 وتصل هذه النسبة بين الإناث إلى 91.5 في المائة من مجموع العاملات، وهي نسب عالية لها نتائجها المباشرة على معدل أجور هذه الفئة والإنتاجية.
    و تدلل الشواهد الإحصائية أن متوسط أجور الأميين من العاملين يقل حوالي 1.8 مرة عن المتعلمين، ويلاحظ أن نسبة هذه الفئة بين تعداد 1994 ومسح 1999 قد انخفضت لكن بنسبة ضئيلة من 79.2 في المائة إلى 72.4 في المائة.
    وبالمقابل، فقد بلغت نسبة الحاصلين على تعليم متقدم من خلال معاهد ومراكز تدريب أو تعليم ثانوي أو دبلوم بعد الثانوي، نسبة 11.5 في المائة، وهي نسبة تزيد بأربع نقاط مئوية عام 1994، أما الحاصلون على تعليم جامعي فلم تتعدّ نسبتهم 4.2 في المائة من إجمالي المشتغلين عام 1999.
    * تدني الأجور
    ويواجه اليمن تحدياً حقيقياً في السنوات المقبلة، ليست فقط توفير فرص عمل لأعداد كبيرة من العاطلين بل توفير أجور تؤمن مقومات الحياة الكريمة للملايين من قوة العمل، الذين يتزايد عددهم باستمرار، ويمثل هبوط الأجور الحقيقية بحوالي 80 في المائة لموظفي جهاز الدولة ونحو 40 في المائة لعموم المشتغلين مؤشراً خطراً باتجاه الفقر، بعد أن كانوا في مأمن وهنا تكمن خطورة المشكلة.
    • آلية الأمان الاجتماعي
    تتكون منظومة الأمان الاجتماعي في اليمن من منظومتين، إحداهما منظومة الأمان التي أنشئتها الحكومة لمواجهة آثار برنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي بدأت الحكومة تنفيذه ابتداء من 1995 بالتعاون مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ويتكون من:
    1- صندوق الرعاية الاجتماعية.
    2- صندوق التنمية الاجتماعي.
    3- برنامج الأشغال العامة.
    والمنظومة الثانية اكتسبت صفة الديمومة وهدفها تعزيز التكافل وتمثلت في:
    1- هيئات التأمينات الاجتماعية.
    2- برامج تنمية المجتمع وتأهيل المعاقين.
    3- صندوق دعم الإنتاج الزراعي والسمكي.
    ورغم وصول عدد المشمولين برعاية صندوق الرعاية الاجتماعية إلى 537 ألفاً و350 حالة حتى عام 2004 إلا أنها لا تشكل سوى أقل من 50 في المائة من عدد الأسر الفقيرة حسب آخر الإحصائيات الحكومية، كما أن المبالغ التي يتم صرفها للأسرة الواحدة لا تزيد في حدها الأقصى على 15 دولاراً شهرياً. مع العلم أنه مع تنفيذ برنامج الإصلاحات وخصوصاً رفع الدعم عن المشتقات النفطية تنضم آلاف الأسر الجديدة إلى ما دون خط الفقر، وهو ما يجعل برامج الرعاية تدور في حلقة مفرغة.
    أما صندوق التنمية الاجتماعي الذي بدأ نشاطه متزامنا مع صندوق الرعاية عام 1997 فقد تركزت أهدافه على معالجة الآثار الاقتصادية للإصلاحات وتحسين أوضاع الفئات الاجتماعية الأكثر فقراً في توفير الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والمياه.
    وقد حقق الصندوق تقدماً حيث نفذ خلال فترة نشاطه من 1997-2004، 4954 مشروعا، ووفر أكثر من 14.8 مليون فرصة عمل مؤقتة. ورغم ذلك فإن المؤشرات تؤكد افتقار مشاريع الصندوق لعدالة التوزيع وفق تصور يأخذ في الاعتبار نسبة الفقر ومعدل البطالة، كما أن نسبة العمالة الدائمة التي خلقها الصندوق لا تزيد على 1 في المائة.
    أما بخصوص البرامج الأخرى فعوضاً عن نية الحكومة إلغاء صندوق دعم وتشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي لأسباب لا يتسع المقام لذكرها، فإن المعاش التقاعدي الذي تقوم به هيئة التأمينات والمعاشات لا يصل بالفقير إلى الحد الأدنى من الفقر، ولا يزال عدد من العاملين في القطاع الخاص غير مشمولين في نظام التأمينات الاجتماعية.
    إن ما سبق يضعنا أمام حقيقة مؤلمة، حيث نكتشف أن برامج الأمان الاجتماعي لا تتعدى كونها مجرد مسكنات تهدئ من المشكلة، لكنها تظل متخفية في صورة أكثر بشاعة، بل وتهدد مستقبل الأجيال اليمنية.
    * ظاهرة مركبة
    إننا في اليمن نتعامل مع بطالة دائمة ومزمنة، ويرى التقرير الاستراتيجي اليمني الصادر عن المركز اليمني للدراسات الاستراتيجية أن البطالة في اليمن ظاهرة مركبة ترجع أسبابها إلى عوامل اقتصادية واجتماعية وسكانية وتعليمية و تكنولوجية.
    وأبرز مسبباتها الركود الاقتصادي الذي ضرب الاقتصاد الوطني ابتداء من مطلع التسعينات من القرن الماضي بفعل سياسات حكومية انكماشية، نتج عنها تخصيص مكونات الإنفاق العام، وتراجع دور الدولة التدخلي في الحياة الاقتصادية، وانخفاض حجم الاستثمار العام إلى جانب تراجع وظيفة الدولة الاجتماعية، وألغي أوجه الدعم لبعض السلع الرئيسية ومصادر الطاقة الخدماتية الحكومية، وانخفاض قدرة الاقتصاد الوطني على استيعاب العمالة التي عادت أثناء وبعد حرب الخليج الثانية والتي تجاوزت طاقة الاقتصاد وقدرات سوق العمل وإمكانات القطاع الخاص، ووجود خلل هيكلي يتمثل في عدم المواءمة بين مخرجات التعليم والتدريب وبين متطلبات سوق العمل، ما أدى إلى إيجاد اختناقات في سوق العمل سواء من حيث ندرة بعض التخصصات والمهارات أو وفرة البعض الآخر وخاصة في مجال العلوم الإنسانية. إضافة إلى عامل مهم وهو انخفاض قدرة القطاع الخاص ومحدوديته في إيجاد فرص عمل جديدة على نحو يمتص نسبة كبيرة من البطالة.
    كل تلك العوامل مجتمعة وضعت الحكومة في مأزق فعلي يصعب تجاوزه على المديين القصير والمتوسط.
    • معالجات
    بات من المؤكد أن الاقتصاد اليمني لن يتمكن من توفير فرص عمل سوى لـ 60 في المائة منهم في أحسن الأحوال مع مطلع العقد الثاني من القرن الحالي. وبحلول 2025 سيكون معدل البطالة (السافرة والناقصة) حوالي 70 في المائة من قوة العمل.
    إذاً الحكومة اليمنية مطالبة بإحداث تغييرات بنيوية في مجالات التكييف الهيكلي لمؤسسات الدولة والقطاع العام وإعادة تأهيل قوى العمل في البلاد وفقاً لاحتياجات سوق العمل، وتحقيق تنمية متوازية في مختلف القطاعات الاقتصادية والعمل على تعزيز دور القطاع الخاص في استيعاب المزيد من العاطلين وتهيئة المناخات الملائمة لاجتذاب المزيد من الاستثمارات الخارجية، وتوفير البيئة الاستثمارية والمؤسسية المشجعة لحفز النمو الاقتصادي عند مستوى لا يقل عن 7 إلى 8 في المائة سنوياً وهي مستويات تقترب مما وضعته الحكومة في الخطة الخمسية الثانية (2001-2005) والتي لم تحقق سوى 4 في المائة. والاهتمام بالمهارات التخصصية والفنية للاستفادة من فرص العمل التي تذهب إلى العمالة الأجنبية، وتصل إلى 15 ألف فرصة عمل سنوياً لدى القطاع الخاص ووضع برامج لتصدير العمالة اليمنية المؤهلة إلى أسواق العمل في دول الجوار إلى جانب تشجيع المشروعات الاستثمارية الصغيرة والمتوسطة التي تستوعب أكبر قدر ممكن من العمالة لتقليص معدلات البطالة خاصة في أوساط الشباب.


    * نقلا عن مجلة آراء الصادرة عن مركز الخليج للأبحاث

    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]وبعد ان قرأنا هذا المقال فهل سوف تسعى الحكومة اليمنية جاهدة لحل هذه المشكلة

    اذا ان حل هذه المشكلة سوف يؤدي الى حل مشكلة الفقر

    ولكن ما هي الحلول المتوقعة التي سوف تقدم لنا

    وماهو الحل برأيكم !

    مع خالص محبتي[/grade]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-09-14
  3. صالح الانسي

    صالح الانسي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-08-21
    المشاركات:
    48
    الإعجاب :
    0
    لن تحل مشكلة البطاله في اليمن إلا بالعداله وتوقف المسئولين عن السرق والنهب
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-09-15
  5. تلميذ الزمن

    تلميذ الزمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-10
    المشاركات:
    1,669
    الإعجاب :
    0
    وجهة نظر

    ولكن كيف تحقق العدالة في ظل هذا الوضع الراهن !

    شكرا اخي على مرورك الكريم
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-09-15
  7. يماني غيور

    يماني غيور عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-08-06
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    الشعب كله عاطل عن العمل والبطاله كثير لكن متئ يصحو الشعب
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-09-16
  9. تلميذ الزمن

    تلميذ الزمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-10
    المشاركات:
    1,669
    الإعجاب :
    0
    شكرا على مرورك الكريم
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-09-16
  11. تلميذ الزمن

    تلميذ الزمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-10
    المشاركات:
    1,669
    الإعجاب :
    0
    لا ادري لماذا التشاؤم في هذا الوضع

    الا يوجد حل !!

    ويكون منطقي
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-09-16
  13. يماني غيور

    يماني غيور عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-08-06
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    تسعين في المئه من المشاكل الاجتماعيه والعائليه في اليمن سببها البطاله
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-09-16
  15. تلميذ الزمن

    تلميذ الزمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-10
    المشاركات:
    1,669
    الإعجاب :
    0
    اوكي انا معاك لكن ايش الحل

    كيف يمكن ان تجاوز هذه المرحلة بالحلول المنطقية ؟؟؟
     

مشاركة هذه الصفحة