مليون كلينتون في مؤتمر جده في جيب هيلاري للانتخابات

الكاتب : القيصر 2002   المشاهدات : 501   الردود : 0    ‏2002-03-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-03-10
  1. القيصر 2002

    القيصر 2002 عضو

    التسجيل :
    ‏2001-12-12
    المشاركات:
    32
    الإعجاب :
    0
    خرجت مبادرة عبدالله بشأن الوضع المتأزم في فلسطين على لسان الكاتب الأميركي اليهودي توماس فريدمان ، فقد كان الكاتب مدعو على وليمة عشاء في مائدة ولي العهد السعودي ، لا ننكر أن الكاتب لديه إطلاع كبير بأمور المنطقة وكاتب على مستوى مؤثر في الولايات المتحدة ومقالاته لها تأثير لا يستهان بها برغم حياديته الواضحة لبني دينه أولا ومن ثمة لوطنه .


    تذكرت المنتدى الاقتصادي الذي أقيم في جدة مؤخرا وحضرة بل كلينتون الرئيس السابق للولايات المتحدة الأميركية وألقى محاضرة ومن ثمة حاز على مليون دولار طار بها إلى بلادة مما أثار زوبعة غضب في بعض الأوساط السعودية وطالب بعضهم بمحاسبة المتبرعون بهذا المبلغ ومعرفة أسبابه ، وأيضا تذكرت زوجته هيلاي وهي تزور إسرائيل وتقف عند حائط المبكى مرتدية القبعة اليهودية لتصف الفلسطينيين بأنهم مجموعة إرهابيون يرفضون العيش السلمي ويسعون إلى تدمير إسرائيل وبتأكيد المليون دولار الذي حاز عليها كلينتون سيكون لهيلاري نصيب الأسد منها دعما لحملاتها نحو الترشيح في الكونغرس الأميركي !!


    مبادرة عبدالله تجاهلت حق عودة اللاجئين إلى فلسطين ولم تبين الحلول لهم ، مقابل التطبيع الكامل مع إسرائيل ، بعد أن كانت مقابل السلام ، وهذا يعني رؤية الإسرائيليين في العواصم العربية يمرحون بها ورؤية العلم الإسرائيلي يرفرف في مدننا وحضورهم كل الفعاليات العربية ودخولهم أسواقنا مع التفوق النوعي لصالحهم وهذا مالا يستطيع المواطن العربي العادي أن يتخيله بعد عهود من التعبئة المضادة ضد الوجود الإسرائيلي ، وبعد الكم الكبير من سيلان الدماء والهزائم المتكررة في الوجدان العربي .


    البارحة رأيت لقاء مع الأستاذ عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس وهو ينتقد حالة التبلد العربي الشنيع مقابل حرب شرسة تقوم بها إسرائيل ضد الأطفال والنساء بدون إي تخوف من العالم كله ، وحين سال عبد الباري عطوان هل يؤيد دخول طيران حربي عربي حتى وأن أسقط ، قال ما المانع وهل الحديد أو مئات الطائرات الحربية المكدسة في الدول العربية أغلى من قطرة دم فلسطيني ، بتأكيد لا ليست أغلى منه ، ويحق لنا أن نتسأل لماذا حتى الآن لم يجتمع وزراء الدفاع العربي وخاصة أن هناك بند في الجامعة العربية ينص على الدفاع المشترك في حال تعرض أحد الدول العربية لعدوان ، وما يحدث في فلسطين تعدي مرحلة العدوان ليصل إلى المجازر بأبشع صورها .


    فلسطين لا تريد مبادرات فقد سئمنا منها ، فلسطين لا تريد قرارات في قمة عربية أصبحت معاقة بكل معاني الإعاقة ، بل أصبحت وصمة عار في جبين الأمة ، وأكبر دليل على عقمها أنها قد تعقد بدون حضور ياسر عرفات فهو حاليا محاصر لا يستطيع أن يغادر منزلة ، فهل هناك أكبر وأعظم من هذا الهوان . وقبلها أين الشارع العربي ، أين العواصم العربية ولماذا لا تخرج مظاهرات حتى تضغط على حكام أقل ما يوصفون بأنهم عملاء أو موظفين كبار في وزارة الخارجية الأميركية .


    كلنا محبطون لما يحدث ، وكلنا في حالة يأس كبيره ومؤلمة ، والسبل ضاقت على المواطن العربي فهو يعاني الأمرين في جميع مناحي حياته ، سواء على المستوى القومي أو القطري ، فلا حريات ولا ديمقراطية وحقوقه تنتهك ، ولا يستطيع أن ينتقد أو يكتب بحرية ، مهان في وطنه وذليل في الخارج واصبح العربي ملاحق في كل مكان ولا بارقة أمل في القريب العاجل ، فكيف هذه الشعوب ارتضت العيش بهذا النمط الكئيب وهل نحن بحاجة حقيقية لثورة عارمة على كل الأنظمة العربية واستبدالها بحكومات تجعل همها الأول هو الإنسان وليس الكرسي ...........ربما نحن بحاجة إلى هذا الشيء ولكن فقط حين نطلق على أنفسنا عرب أولا وحين نعيد بعث الروح فينا فوالله أننا أشبه بالأموات .
     

مشاركة هذه الصفحة