مبارك يفوز بـ 88.6% .. ونسبة المشاركة بلغت 23%

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 364   الردود : 0    ‏2005-09-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-10
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    أعلن رئيس (لجنة الانتخابات الرئاسية) / ممدوح مرعي ، أن الرئيس / حسني مبارك فاز بنسبة 88.6% في الانتخابات الرئاسية التعددية التي جرت لأول مرة في مصر الأربعاء ، وأن نسبة المشاركة فيها بلغت 23% .

    وجاء رئيس (حزب الغد) / أيمن نور في المرتبة الثانية بنسبة 7.6% ، ورئيس (حزب الوفد) / نعمان جمعة في المرتبة الثالثة بنسبة 2.9% .
    أما المرشحون السبعة الآخرون - وهم رؤساء أحزاب صغيرة .. لم يكن المصريون يعرفون أسماءهم قبل الانتخابات – فقد حصدوا جميعا 0.9% من أصوات الناخبين .

    وقال مرعي : " إن نسبة المشاركة بلغت 23% ؛ من بينها 98% من الأصوات الصحيحة " .
    غير أن (مركز ابن خلدون لحقوق الإنسان) - الذي أوفد 2200 مراقب لمتابعة سير عمليات الاقتراع - أكد أن نسبة المشاركة لا تزيد عن 18% .
    ووفقا للنتائج الرسمية ، فإن أكثر من ثلاثة أرباع الناخبين - البالغ عددهم اثنين وثلاثين مليونا - لم يشاركوا في الاقتراع .
    وطبقا لهذه النتائج .. فإن أقل من ربع الناخبين المصريين أيدوا الرئيس المصري ؛ إذ تصل نسبة هؤلاء إلى 19.6%، ولا تتعدى نسبة الذين صوتوا للرئيس المصري 8.6% من المصريين الذين يبلغ تعدادهم 72 مليون نسمة .

    وفور إعلان النتائج ، شكك كل من نور وجمعة فيها .
    وقال نور لوكالة (فرانس برس) : " لن نحكتم لهذه النتائج المزيفة التي أعلنها النظام .. سنحتكم لأصوات المواطنين ولصوت الشارع المصري " ، وأضاف : " لقد انتصرنا ، وسنثبت الأرقام الحقيقية التي تعبر عن إرداة الشعب المصري في انتخابات مجلس الشعب (التي ستجرى في نوفمبر) وفي الانتخابات الرئاسية المقبلة " .

    ومن جهته ، قال جمعة : " إن نسبة الـ 88.6% التي حصل عليها مبارك لا تحدث في أي دولة ديمقراطية " ، وأكد : " إن نسبة المشاركة في الانتخابات التي أعلنت رسميا وهي 23% تفوق النسبة الحقيقية التي لا تزيد عن 15%" ، واعتبر : " إن يوم السابع من سبتمبر كان يوما انتخابيا عاديا في مصر ، ولم نشهد أي اختلاف عن الانتخابات والاستفتاءات التي جرت في ظل الأنظمة العسكرية التي تحكمنا منذ 1952 " ، وتابع : " إذا كنا نريد انتخابات نزيهة فلا بد من تشكيل حكومة محايدة لتنظيمها".

    وبفوزه في الانتخابات ، يتولى مبارك (77 عاما) السلطة لمدة ست سنوات أخرى تضاف إلى سنوات حكمه الـ 24 السابقة ، وعلى ذلك يعتبر مبارك هو أول رئيس مصري يستمر في الحكم لمدة قد تصل إلى ثلاثين عاما منذ الإطاحة بالملكية في مصر عام 1952 ، كما يعتبر ثاني أقدم حاكم في العالم العربي ، بعد العقيد الليبي / معمر القذافي .. الذي احتفل مطلع الشهر الجاري بالذكرى السادسة والثلاثين لوصوله إلى السلطة !

    وفور إعلان النتائج ، صرح محمد كمال - العضو القيادي في (الحزب الوطني) وأحد أركان الحملة الانتخابية للرئيس المصري - : " إن الفارق الكبير بين عدد الأصوات التي فاز بها مبارك وتلك التي حصل عليها منافسوه ، توضح مدى ثقل الرئيس مبارك ومدى التأييد الذي يحظى به " .
    وأضاف : " إن الانتخابات شهدت بالطبع بعض المخالفات .. ولكنها مخالفات محدودة ، وعلى أي حال .. حتى وإن كان قد تم إلغاء نتائج عدة صناديق بسبب مخالفات ، لما أدى ذلك إلى تغيير في النتيجة الإجمالية للانتخابات " .

    وكان نور وجمعة قد اتهما السلطات قبيل إعلان النتائج الرسمية للانتخابات بـ "التلاعب بها " .

    وقال نور لوكالة (فرانس برس) : " إنه طبقا لمتابعة مندوبيه في لجان الاقتراع لعمليات الفرز ، فإنه حصل على ما بين 30% إلى 38% من أصوات الناخبين، بينما حصل الرئيس المصري / حسني مبارك على قرابة 55% " .
    واعتبر نور أنه الوحيد من بين المرشحين العشرة الذين خاضوا انتخابات الأربعاء الذي " سيتواجد في الانتخابات المقبلة ؛ سواء جرت عام 2011 أو قبل ذلك " ، في إشارة إلى التكهنات التي تسود الأوساط السياسية المصرية حول احتمال أن يتخلى مبارك عن الحكم بعد عامين ، وأن يرشح نجله جمال مبارك لخلافته .

    وأضاف نور : " إن المعركة في المستقبل ستكون بيني وبين جناح جمال مبارك في (الحزب الوطني) ، وهما القوتان الشرعيتان الوحيدتان المؤهلتان (لخوض انتخابات رئاسية) في مصر الآن " .
    وأكد : " إن السلطات المصرية تدرك هذا ؛ لذلك فهي تحاول تقزيم النتائج التي حصلت عليها في الانتخابات " ، مشددا على : " إنه تم التلاعب في النتائج لخفض نسبة الأصوات التي أيدته " .

    من جهته ، اتهم جمعة (الحزب الوطني) بأنه كان قد عقد " تفاهما مع نور على أن يأتي به في المرتبة الثانية لإضعاف (حزب الوفد) " ، كما أكد : " إن رئيس (حزب الغد) حصل على أصوات الإخوان المسلمين بعد أن وعدهم بدعم تطلعهم إلى تشكيل حزب سياسي شرعي " .
    وقال جمعة : " إنه لم يتخل عن مبادئ حزبه ، وعلى رأسها : الحفاظ على الوحدة الوطنية ، وأنه أعلن لذلك أثناء حملته الانتخابية رفضه قيام أحزاب دينية في مصر " .
    وأكد جمعة : " إن مخالفات عديدة وقعت أثناء عمليات الاقتراع " ، ووصف ما حدث في السابع من أيلول / سبتمبر بـ : " إنه نكسة لآمال التغيير والديمقراطية في مصر " .

    وقبل الانتخابات بفترة يسيرة ، كان يتم اختيار رئيس الجمهورية في مصر باستفتاء على مرشح وحيد يختاره (مجلس الشعب) ، والذي يهيمن عليه (الحزب الوطني) الحاكم بأغلبية الثلثين ، إلا أن الرئيس المصري اضطر تحت ضغط الولايات المتحدة إلى أن يجرى مطلع في هذا العام تعديلا دستوريا لاختيار رئيس الدولة من خلال انتخابات تجرى بالاقتراع السري المباشر .

    هذا ، ولم يتمكن أحد من خوض غمار هذه الانتخابات سوى رؤساء الأحزاب ؛ وذلك بسبب شروط تضمنها نص التعديل الدستوري ، ووصفتها المعارضة بأنها " تعجيزية " .
     

مشاركة هذه الصفحة