"خاطبوا الناس على قدر عقولهم".

الكاتب : الثمثمى   المشاهدات : 384   الردود : 0    ‏2005-09-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-09
  1. الثمثمى

    الثمثمى عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-01
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله سيدنا محمد الصادق الامين وعلى اله واصـــــــحابة ومن تبعه الى يوم الدين .
    أخواني اعضاء المجلس الاسلامي


    وإنَّ الفرار من المعركة صفة المتشكِّكين المتردِّدين الغافلين عن قوله تعالى: "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكَّل المؤمنون" صدق الله العظيم

    والمجتمع اليوم يموج بالعديد من المذاهب والاتجاهات، وكلُّها تتجاذب الناس بما تطلع عليهم من دعايات منمَّقةٍ وأساليب مزوَّقة، تخاطبهم من حيث يصغون ويسمعون، وتأتيهم من حيث يحسُّون ويشعرون، تلامس جروحاتهم، وتتحسَّس أمراضهم، وتتلمَّس مشكلاتهم.
    ودعاة الإسلام يجب أن لا يكونوا أقلَّ عنايةً واهتمامًا بأساليب دعوتهم من سواهم، فلا يخاطبون العمال الكادحين بلغة "القبوريين"، ولا يناقشون الملاحدة الماديِّين بلسان "العاطفيِّين"، وإنَّما يجعلون لكلِّ مقامٍ مقالاً
    ..
    هنالك جملة قواعد تحكم سياستنا مع الحكومة:
    1- نحن لا نُطلب الحُكْم لأنفسنا، فإن وجدنا من الأمَّة من يستعد لحمل هذا العبء وأداء الأمانة والحكم بمنهاجٍ إسلاميٍّ قرآنيٍّ، فنحن جنوده وأنصاره وأعوانه، وإن لم نجد فالحُكم منهاجنا، وسنعمل على استخلاصه من أيدي كلَّ حكومةٍ لا تنفذ أمر الله". "من رسالة المؤتمر الخامس".

    2- "نحن نتقدَّم إلى الحكومة ببرامج الإصلاح، ونخاطب الحكومة بلسانها، وبالأدب الرسميِّ حرصًا على تأليف القلوب، وليس مبرر هذا الأدب وهذا التوجه إسلام المخاطَبين، وإنَّما الإصلاح، وقد يقتضي الإصلاح التوجُّه بالخطاب إلى غير المسلمين، ومع هذا فلابدَّ من لزوم أدب المخاطبة دون تذلُّل"."من مذكرات الدعوة والداعية".

    3- "ورغم كلِّ هذه المجهودات، فإنَّنا نعلم أنَّ الذين تربوا في أحضان الأجانب ودانوا بفكرتهم، يصعب استجابتهم، ولا نتوقَّع أن يكون هناك أثرٌ عمليٌّ لمطالبنا، فإنَّ قومًا فقدوا الإسلام في أنفسهم وبيوتهم وشئونهم الخاصَّة والعامَّة، لأعجز من أن يفيضوه على غيرهم، ويتقدَّموا بدعوة سواهم إليه، وفاقد الشيء لا يعطيه، وإنَّما المطلوب الوصول إلى إنشاء الجيل الجديد الذي يتربَّى على الإسلام، ومع هذا فسنظل في موقف الناصح حتى يفتح الله بيننا وبين قومنا بالحق، وهو خير الفاتحين". "رسالة الإخوان تحت راية القرآن، ورسالة المؤتمر السادس".

    4- "وقد تضطر الجماعة إلى القيام ببعض الأعمال لمساعدة الحكومة على الاستجابة لمطالبها، إذا آنَسَتْ في العمل فائدة، وقد يتقدَّم الإخوان إلى الحكومة بعرض خدماتهم لوضع مطالبهم موضع التنفيذ، إلا أنَّ هذه الأعمال كلَّها يجب أن تبقى محكومةً بالقواعد الشرعيَّة، فلا تشارك في منكرٍ بحجَّة السياسة. "المذكرات".

    5- وقد تتعرَّض الجماعة إلى الكيد من الحكومة بعد انطلاقها في العمل السياسي، فعلى الجماعة أن تليِّن مواقفها، وتحاول أن تجعل الزوابع تمرُّ بشيءٍ من الانحناء يمسُّ ظاهر كرامتها، إذا رأت القيادة فيه الخير الآجل".
     

مشاركة هذه الصفحة