الرد على الإفك الذي يقول بأن أمير المؤمنين صلوات الله عليه لا يعرف حكم المذي

الكاتب : الحسين العماد   المشاهدات : 442   الردود : 0    ‏2005-09-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-09
  1. الحسين العماد

    الحسين العماد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    270
    الإعجاب :
    0
    ادعى العامة في رواياتهم بأن أمير المؤمنين صلوات الله عليه بأنه لا يعلم حكم المذي فيجهل حكمه لأيام لا نعلم عددها وبعدها يرسل أحدهم ليسأل رسول الله صلوات الله عليه وآله!
    جاء في صحيح مسلم ج: 1 ص: 247: باب المذي: ح303 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع وأبو معاوية وهشيم عن الأعمش عن منذر بن يعلى ويكنى أبا يعلى عن بن الحنفية عن علي قال ثم كنت رجلا مذاء وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال يغسل ذكره ويتوضأ.إنتهى!
    هذا الحديث يُروى في كثير من المصادر، فراجع على سبيل المثال لا الحصر، المنتقى لابن الجارود ج: 1 ص: 14: ح6، صحيح البخاري ج: 1 ص: 61: ح132، ح176، ح176، ح266 ، صحيح ابن خزيمة ج: 1 ص: 14: ح18 ، صحيح ابن حبان ج: 3 ص: 385: ح1102، وغيرها!

    الجواب:
    أولاً: كيف يكون منه ذلك وهو ذاك العالم الزاهد الورع الذي لم تلد الإمهات مثله، وخذوا هذه الموعضة من سيد البلغاء فتدبروها: ومن خطبة له(عليه السلام) [في التزهيد في الدنيا]:
    [أَيُّهَا النَّاسُ،] انْظُرُوا إِلى الدُّنْيَا نَظَرَ الزَّاهِدِينَ فِيهَا، الصَّادِفِينَ عَنْهَا; فَإِنَّهَا وَاللهِ عَمَّا قَلِيل تُزِيلُ الثَّاوِيَ السَّاكِنَ، وَتَفْجَعُ الْمُتْرَفَ الاْمِنَ، لاَ يَرْجِعُ مَا تَوَلَّى مَنْهَا فَأَدْبَرَ، وَلاَ يُدْرَى مَا هُوَ آت مِنْهَا فَيُنْتَظَرَ. سُرُورُهَا مَشُوبٌ بِالْحُزْنِ، وَجَلَدُ الرِّجَالِ فَيهَا إِلَى الضَّعْفِ وَالْوَهْنِ، فَلا يَغُرَّنَّكُمْ كَثْرَةُ مَا يُعْجِبُكُمْ فِيهَا لِقِلَّةِ مَا َصْحَبُكُمْ مِنْهَا. رَحِمَ اللهُ امْرَأً تَفَكَّرَ فَاعْتَبَرَ، واعْتَبَرَ فَأَبْصَرَ، فَكَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنَ الدٌّنْيَا عَنْ قَلِيل لَمْ يَكُنْ، وَكَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنَ الاْخِرَةِ عَمَّا قَلَيل لَمْ يَزَلْ، وَكُلُّ مَعْدُود مُنْقَض، وَكُلُّ مُتَوَقَّع آت، وَكُلُّ آت قَرِيبٌ دَان..إنتهى..!!

    ثانياً: هذا مخالف لما ورد عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه وأنه كان يبادر ليسأل رسول الله صلوات الله عليه وآله ، بل إن الرسول صلوات الله عليه وآله يعرف السؤال في وجهه فيعطيه الجواب دونما أن يسأل، فجاء في المستدرك على الصحيحين للحاكم ج: 3 ص: 135: 4630 أخبرني أبو الحسن محمد بن أحمد بن هانئ العدل ثنا الحسين بن الفضل ثنا هوذة بن خليفة ثنا عوف عن عبد الله بن عمرو بن هند الجملي قال سمعت عليا رضي الله عنه يقول ثم كنت إذا سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني وإذا سكت ابتدأني

    قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. إنتهى!

    قال الترمذي في سننه ج: 5 ص: 637: ح3722: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه!

    ويبدو بأن سننه وصلها شيء من التحريف، ففي الأحاديث المختارة لمحمد بن عبد الواحد بن أحمد الحنبلي المقدسي (567- 643هـ) في ج: 2 ص: 235: ح614: يقول وقال –أي الترمذي:
    هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ((إسناده صحيح)). إنتهى!

    وأمير المؤمنين صلوات الله عليه باب مدينة العلم، ولا يمكن أن لا يعلم بأمور تتعلق بالطهارة بالخصوص، فيظل كذلك أياماً لا يعلم الحكم، يقول عبدالرؤوف المناوي في فيض القدير ج: 4 ص: 356-357: علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا في القيامة علي الحوض وهذا كان أعلم الناس بتفسيره، قال المولى خسرو الرمي عندما قال القاضي إنه جمع في تفسيره ما بلغه من عظماء الصحابة أراد بعظمائهم عليا وابن عباس والعبادلة وأبي وزيد قال ((وصدرهم علي)) حتى قال ابن عباس ما أخذت من تفسيره فعن علي ويتلوه ابن عباس اه ملخصا وقيل له مالك أكثر الصحابة علما قال كنت إذا سألته أنبأني وإذا سكت ابتدأني وكان عمر يتعوذ من كل معضلة ليس لها أبو الحسن ولم يكن أحد من الصحب يقول سلوني إلا هو وعرض رجل لعمر وهو يطوف فقال خذ حقي من علي فإنه لطم عيني فوقف عمر حتى مر علي فقال ألطمت عين هذا قال نعم رأيته يتأمل حرم المؤمنين فقال أحسنت يا أبا الحسن..إنتهى!

    وهذا دليل صارخ على أنه لا يسكت عن أمر إلا سأل رسول الله صلوات الله عليه وآله كي يعلم جوابه، وإن لم يكن منه ذلك، بادره رسول الله صلوات الله عليه وآله بنفسه!

    ثالثأً: وجه المسألة على وجه الفرض ولكن هذا محال لأن معنى ((مذاء)) أي كثير ما يحصل له ذلك وليس أمراً مستحدثاً، فتلك الحالة كانت تعاوده مرة بعد أخرى، ونسألكم:
    أولاً: كيف يجهل أمير المؤمنين صلوات الله عليه حكما يتعلق بالطهارة التي هي شطر الإيمان..؟؟
    ثالثأً: كيف كان يعمل في الأيام التي سبقت اليوم الذي أرسل فيه المقداد..؟؟
    ثالثاً: كيف أهمل السؤال عن مسألة تتعلق بالصلاة ...؟؟
    رابعاً: مضافا إلى أن المعروف من فقه الأئمة من أهل البيت عليهم السلام أن المذي إذا عرف لا يلزم غسله، ولا يجب له الوضوء، وقد روى الشيخ قريبا من هذه الرواية في الاستبصار ج1 : ص92 بعدة وجوه وكان جوابه صلوات الله عليه وآله : (ليس بشئ)..!!

    وهذا يدل على بطلان هذا الحديث وأنه من وضع الوضاع!
    والحمد لله رب العالمين
     

مشاركة هذه الصفحة