أخبار يوم السبت 25/12/1422هـ للمجاهدين في أفغانستان .. الله أكبر ..

الكاتب : تلميذ   المشاهدات : 509   الردود : 0    ‏2002-03-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-03-09
  1. تلميذ

    تلميذ عضو

    التسجيل :
    ‏2001-12-20
    المشاركات:
    9
    الإعجاب :
    0
    يطيب لنا أن تكون أخبار اليوم عبارة عن لقاء مع الأخ القائد المقداد الأنصاري ، ليحدثنا عن بعض مجريات المعارك الأخيرة في جرديز خلال الأسبوع الماضي ، نسأل الله أن يحفظه وإخوانه وينصرهم نصراً مبيناً عاجلاً غير آجل.

    س : بداية نسألك عن المعركة الضارية التي حصلت لكم يوم السبت الماضي في جبال أرمى ؟.

    ج : الحمد لله ناصر المجاهدين ومهلك الكفارين بقوته إنه قوي عزيز .
    المعارك كانت قوية في بعض المناطق والبعض الآخر ضعيفة فعندما تصطدم قوات المنافقين التي تدعمها الطائرات الأمريكية تتراجع وترفض التقدم حتى تمهد الطائرات والمدفعية الطريق لها ولكن دون جدوى وهذا لا ينفعها بشيء .
    ولكن في يوم السبت الماضي 18/ 12 عند تمام الساعة الثالثة فجراً شنت الطائرات الأمريكية غارات جوية عنيفة على قمم جبال أرمى ظناً منها أن مواقع المجاهدين في بعض القمم التي قامت بقصفها ، وغلب على ظن الترصد الأرضي للغارات الجوية أن الغارات أصابت مواقعا للمجاهدين وتجمعات لهم ، وبناءً على ذلك اتخذ قرار تقدم 1000 مقاتل تابعين لحكومة كابل ، يرافقهم في الصفوف الخلفية ما يقرب من 60 أمريكيا فيما يشتبه أنهم من أصحاب الرتب العالية كمراقبين لمجريات الهجوم ولتصحيح رماية الطيران والتنسيق بين القصف والتقدم .
    وقد علمنا مسبقاً بقرار التقدم الذي بدأ في الساعة الثالثة فجراً ، وتقدمت مجموعات من المجاهدين بتسليح جيد لبضعة كيلوات في الأودية المؤدية إلى جبال أرمى ، ونصبت كميناً لمقدمة تلك القوات مما أسفر عن سقوط العشرات منهم وإصابة عدد آخر بجروح ، وبدأت تتراجع القوات أثناء كمين المجاهدين ، وكان على بعد كيلوات من الكمين الأول كمين آخر للمجاهدين في طريق انسحاب قوات العدو كبدهم مزيداً من الخسائر ، وبسبب الارتباك الحاصل لهم من المباغتة وظلام الليل لم تستطع الطائرات الأمريكية مساندتهم ، وبدءوا بالانسحاب تحت نيران المجاهدين حتى دحرت قواتهم إلى مسافة 30 كيلو متراً من الجبال ، نسأل الله لهم الدمار .

    س : بالتأكيد سيكون ردهم على هذه المباغتة قوياً للانتقام ، فهل حصل شيء من ذلك ؟ .

    ج : نعم من الغد في يوم الأحد 19/12 شهد ذلك اليوم معارك دامية ولكن في جهات أخرى سبقت بقصف جوي عنيف ، وقدموا أيضاً في تلك المعارك قوات تابعة لحكومة كابل العميلة ، ولكن هذه المعارك أوقعت خسائر في صفوفهم بسبب أن المجاهدين في مناطق مرتفعة وهم يحاولون التقدم إلى الأودية المؤدية إلى المرتفعات ، وعلم المجاهدون من الاتصالات وجود مراقبين أمريكيين لمجريات المعارك في إحدى الأودية تحرسهم قوات أفغانية ، فحرص المجاهدون على الوصول إلى ذلك الوادي ، وأمطروه بالقذائف والرصاص بشكل كثيف وقد استمات المجاهدون في الوصول إلى هناك رغم حماية المروحيات لذلك الوادي إلا أنه وبفضل الله تعالى تبين لنا فيما بعد أن القتلى من الأمريكان وصولوا إلى 28 جندياً أمريكياً وجرح حوالي 35 آخرين ، والله أكبر والعزة لله .

    س : وماذا عن القصف الجوي العنيف الذي تتحدث عنه بيانات وزارة الدفاع الأمريكية ؟ .

    ج : بعد الضربات المؤلمة التي تلقتها القوات العميلة والقوات الأمريكية ، بدأ التركيز منهم على القصف الجوي وتأخير التقدم البري إلى أجل غير مسمى ، وعادت الطائرات بأنواعها لقصف الجبال ، وخاصة طائرات B52 ، حيث حرقت الغارت الجوية مناطق واسعة ، وقد قصفت المنطقة بقذائف غريبة لأول مرة نشاهدها ، تدل فيما يبدو على أن قوة الصفعة التي منيت بها قواتهم قد صاغت ذلك الرد ، إلا أن الله وله الحمد والمنة صرف عن المجاهدين شر تلك الغارات ، نسأله أن يديم علينا السلامة النصر .

    س : هل تمكن المجاهدون من إسقاط شيء من الطائرات التي تقصف بكثافة ؟ .

    ج : الطائرات التي تقصف بكثافة لا يمكن إصابتها لأننا نسمع صوتها ولا نراها فهي على ارتفاعات شاهقة جداً ، إلا أنه ولله الحمد تم إصابة طائرة إنزال مروحية وقتل جميع من فيها في جرديز وأخرى مماثلة في خوست ، وفي يوم الثلاثاء 21/12 أيضاً ترصد المجاهدون لخط سير طائرات الإمداد القادمة من كابل فتمكنوا بحمد لله من إسقاط طائرة نقل عسكرية كبيرة ، قتل جميع من فيها مع تدمير كل المعدات والأسلحة والذخائر التي كانت بها وكانت تحمل ما يتراوح بين 15 إلى 20 جندياً أمريكياً ، وكانت هذه العملية خارج ولاية بكتيا في شمال الولاية ، وهذه العملية سببت صعوبة إيصال الإمدادات لهم بشكل سريع ، مما اضطرهم إلى نقل الإمدادات إلى مطار مؤقت خارج الولاية من الجهة الغربية ، ومن ثم نقلها بناقلات قوات العصابات الأفغانية العميلة إلى مدينة جرديز .

    س : هل لكم اتصال بجبهات القتال في خوست ؟ .

    ج : نعم بالتأكيد لنا اتصال بهم ، وهم قد أوقعوا خسائر كبيرة في قوات العملاء ، وقد سددوا ضربات موجعة للقوات الأمريكية أيضاً ، فالهجوم الأخير الذي شنه المجاهدون على مطار خوست الذي تتخذ منه القوات الأمريكية قاعدة لها تحت حراسة قوات تابعة للتحالف الشمالي وأخرى تابعة لبجه خان كان ناجحاً ومؤلماً في نفس الوقت ، وقد استخدم المجاهدون في ذلك الهجوم الصواريخ وقذائف الهاون وقذائف الأربجي مما أصاب المطار بأضرار بالغة في المعدات والجنود ظهرت للمجاهدين من خلال مواقع الترصد إلا أن الأخوة لم يحددوا لنا حجم الخسائر بدقة ، ولكن هذه العملية أربكت الصليبيين والعملاء على حد سواء وبدءوا بتغيير خطتهم الدفاعية ، وقد اتهم عدد من قادة المنافقين بالتعاون أو التساهل مع المجاهدين لشن الهجوم مما سبب إقصاء عدد من قادة المنافقين وتقريب قادة قوات التحالف الشمالي وخاصة البنشيريين منهم .

    س : ماذا عن آخر الأخبار التي وصلتكم من قندهار ؟ .

    ج : لا تزال ترتيبات المجاهدين في قندهار جارية على قدم وساق استعداداً لشن عمليات كبيرة على أكبر تجمع للقوات الأمريكية في أفغانستان والتي تتخذ من مطار قندهار قاعدة لها تحصنها بتحصينات ربما لم تشهد قاعدة بحجمها لتحصينات مثلها في التاريخ ، إلا أن المجاهدين يواصلون مناوشة تلك القوات بين الحين والآخر ، وهناك تركيز على إلقاء الرعب في قلوب قوات المنافقين الذين يحرسون القاعدة مقابل دولارات معدودة .
    وفي يوم الخميس الماضي نجح المجاهدون في الوصول إلى مناطق قريبه من القاعدة وقاموا بإطلاق النار بأنواع الأسلحة على القاعدة التي ترابط فيها قوات كندية وأمريكية ، وانسحب المجاهدون .
    وآخر الأخبار المبشرة التي وصلت إلينا من الأخوة في قندهار أن هناك تحركات واسعة من قبل القوات الأمريكية وذلك لنقل قاعدة مطار قندهار إلى قاعدة مطار بغرام العسكري شمال كابل ، وفي ظني أن هذا عائد إلى تزايد الهجمات عليهم من قبل المجاهدين ، فرغم ضخامة عدد القوات الأمريكية في القاعدة إلا أنها اضطرت مع تزايد هجمات المجاهدين الأخيرة إلى أخذ موقف المدافع فقط الذي يترقب الضربات من أين تأتيه ، ويبدو أن الأمريكيين شعروا بأن غطرستهم وحرصهم على الجانب الدعائي أدخلهم في دهليز مظلم في قندهار وربما يستنزفهم بشكل أكبر في الأيام القادمة دونما أية فائدة ، فقرروا المبادرة إلى تغيير مكان القاعدة للنزول في بغرام وهي منطقة بعيدة وتعد من أكثر المناطق أمناً للقوات الغازية لبعدها عن المعارضين والسكان المدنيين ، والجدير بالذكر أن القوات الأمريكية تزعم بأنها تمد معارك جرديز بمئات من الجنود وكميات كبيرة من الذخائر انطلاقاً من قاعدة بغرام ، وهذا الإعلان في ظني أنه عملية تغطية على إجراءات نقل القاعدة من قندهار إلى بغرام ، حتى لا يشعر الإعلام بغرابة التحركات التي تحيط بالقاعدة ، علماً أننا على يقين أن الإمدادات لا تأتي إلى جرديز من بغرام بل تأتي من كابل لأنها تعتمد على قوات التحالف الشمالي ، علماً أن معارك جرديز ليست بحاجة إلى معدات فالآليات والدبابات لا تصلح في مناطق القتال هنا ، وجرديز مليئة بالذخائر فلا تحتاج إلى مزيد منها للمعارك الجارية الآن ، وأشير إلى أن تضخيم الأمريكان في بياناتهم لأعداد جنودهم المشاركين في المعارك إنما هو تمهيد للشعب الأمريكي لكي يشعر بتناسب الخسائر مع ضخامة القوات المشاركة في المعارك .

    س : ما حقيقة الخلاف بين قادة الشماليين وقادة عملاء جرديز وعلى رأسهم بجه خان ؟ .

    ج : بعد التجربة الفاشلة للقوات الأمريكية ولعملائها في جلا آباد في جبال تورى بورى ، اكتشف الأمريكان أنهم مغفلون جداً ووقعوا فريسة لقادة العملاء الذين تلاعبوا بهم ، بداية من تضليلهم بالمعلومات إلى افتعال المعارك لإثبات الجدارة إلى النصب والاحتيال لكسب مزيد من الدولارات مقابل قصص خرافية زودوا بها الأمريكان في بعض المناطق التي لا يجرء الأمريكان على دخولها ، المهم أن أمريكا اكتشفت أن أموالها وقذائفها وأرواح جنودها ذهبت مقابل تلاعب الأفغان بهم ، وحرصت في هذه المعارك ألا تكرر تلك المشكلة ، إلا أنها وقعت في مشكلة أكبر ، حيث أحضرت قادة من الشمال مع رجالهم لإدارة المعارك وحماية القوات الأمريكية ، إلا أن رجال العصابات وخاصة رجال بجه خان عدوا ذلك إهانة لهم ، فكيف لأمريكا أن تخوّنهم وتحضر الشماليين إلى أرضهم ليتولوا المهام التي يفترض أنها لهم ، وبعض قادة العملاء في خوست وجرديز انسحبوا وسحبوا رجالهم ، والبعض الآخر بقي معهم حباً بالمال والمنصب الذي وعد به ولن يدفع حياته مقابل ذلك ولكنه سيمسك العصا من المنتصف ، إلا أن وضع القوات الأمريكية الآن في كل مكان تتواجد فيه فإنها تضع القوات التي تليها مباشرة لحمايتها من رجال التحالف الشمالي من أتباع مسعود ثم يليهم قوات العملاء المحليين وهم الذين يكونون في الخط الأول للقتال يكون من ورائهم رجال الشمال ثم القوات الأمريكية .

    س : معنى ذلك أنه من الصعب تفرد المجاهدين بالأمريكان لقتالهم ؟ .

    ج : نعم الأمريكان أحرص الناس على حياة ، وهم أجبن من أن يكونوا في الخط الأول فبينهم وبين الخط الأول مراحل يجب تخطيها للوصول إليهم ، ولكننا نعلم كيف نصل إليهم ونعلم كيف نلتف عليهم ، علماً أنهم في كثير من مواقعهم تكون قوات العملاء تحيط بهم إحاطة السوار بالمعصم لحراستهم ، ولكن بعون الله تعالى لنا ثم بخبرة المجاهدين في المنطقة وبسبب سهولة تحركنا وعدم التزامنا بمواقع معينة نعرف كيف نصل إليهم في الأيام القادمة ونخوض المعارك مع أكبر تجمعاتهم ، علماً أن المعارك معهم التي حصلت في الأيام الماضية كانت عبارة عن كمائن وقعوا فيها أثناء تحركهم ، ولكن من المرجح أن الأيام القادمة ستشهد معارك معهم وسوف نستفيد من خلافات المنافقين فيما بينهم .

    س : يفهم من كلامك أنكم لا تدافعون عن مواقع بعينها ، وأنه يمكن لكم التنقل بحرية ؟ .

    ج : نعم يمكن لنا التنقل إلى حيث نريد رغم وجود المخاطر إلا أنها لا تعيق تنقلاتنا بفضل الله تعالى ، أما الدفاع عن مواقع بعينها فليست في استراتيجياتنا ، نحن ننزل في المناطق التي نرى أنه من السهل علينا إيقاع الخسائر في قوات العدو ، وإذا قل احتمال إيقاع الخسائر في الصفوف العدو في هذا المكان أو ذاك فإننا سنتحرك إلى أماكن أسهل لنوقع الخسائر في صفوف العدو ، نحن ندور مع هدفنا وهدفنا هو استنزاف العدو وإيقاع الخسائر في صفوفه ، ولو احتاج هذا الأمر أن ننقل المعركة إلى أقصى شمال أفغانستان لفعلنا ، فالقضية قائمة على إقلاق العدو وسحقه وليست القضية قضية الدفاع عن مواقع بعينها ولو كان هذا مجدياً ومؤثراً في العدو لدافعنا عن كابل وقندهار وبقية المدن ، العدو يتمنى أن يلتزم المجاهدون بالدفاع عن مواقع بعينها ليسهل عليه ضربهم بالطائرات عن بعد بدون الدخول في معارك برية ، ولكن نحن لن نسمح للعدو أن يكيف حربه معنا بالشكل الذي يريد بل نحن سوف نختار المكان والزمان والطريقة التي يواجهنا بها بإذن الله تعالى .

    س : في نهاية هذا الحوار هل من كلمه تريد نقلها للمسلمين ؟ .

    ج : لا أجد أبلغ من قول الله تعالى ( والعاقبة للمتقين ) وقوله ( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ) فهذا كلام رب العالمين أعيد تكريره للمسلمين ليتأكدوا أن النصر للإسلام علماً أن هذه ليست الآيات الوحيدة التي تؤكد حقيقة انتصار الدين ، ولكن ليعلم المسلمون أن الدين الإسلامي لا يمكن أن ينتصر إلا على أيدي رجال يصدقون الله في حبهم لنصرة دينه وفدائه ، واليأس من النصر والانهزامية لن تعيد لنا حقاً ضائعاً ، وطريق العزة شاق وطويل ويحتاج إلى تضحيات وصبر ، ومعركتنا هذه هي مع دول العالم جميعاً والنصر على العالم لن يكون في غضون يوم وليلية أوشهر وشهرين ومن ظن ذلك فهو مغفل ، بل إنه يحتاج إلى سنوات لتمنح الأمة ذلك النصر بعد تحقيقها لشروطه ، فعلى الأمة ألا تيئس وعليها أن تواصل المضي في طريقها فإن كانت اليوم ضعيفة فهذا الطريق أثبت أن من يستمر على السير فيه فإنه يمنح القوة بعد الضعف ، فعلى المسلمين جميعاً أن يجاهدوا بما يستطيعون ، فمنهم بلسانه وذلك بالدعاء الذي لا يعذر في تركه أحد وبالتحريض وبهتك أستار الكافرين وحربهم بالإعلام ، وبالمال وذلك بدفعه وجمعه للمجاهدين الذين لن يستمروا على طريقهم إلا بأموال المسلمين ، وطرق الجهاد كثيرة وكل مسلم يعرف دوره إذا كان صادقاً مع ربه مخلصاً لدينه ، أما الوقوف للفرجة فهو الخزي والعار والذنب العظيم ، نسأل الله أن يجمع قلوب المسلمين على مجاهدة أعدائه ونصرة دينه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    في الختام نشكر القائد المقداد على هذا لحوار و نسأل الله أن ينصركم ويثبت أقدام المجاهدين وفي حفظ الله ورعايته .
     

مشاركة هذه الصفحة