العلمانية السافرة و المقّنعّة

الكاتب : Ameer_1924   المشاهدات : 1,788   الردود : 31    ‏2005-09-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-08
  1. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    في مطلع القرن الماضي، و عندما وصلت الامة الاسلامية الى الحضيض فكرياً و عسكرياً و اقتصادياً، تُوج هذا الانحطاط بسقوط الخلافة الاسلامية فابتدأ بهذا السقوط عهدٌ جديد من الانحطاط و الذل و الهوان لم تر له امة الاسلام مثيلاً منذ قيامها في مدينة المصطفى صلّى الله عليه و سلّم.

    و عندما افاق المسلمون على هذا الواقع الجديد، واقع التجزئة و اللادولة و الانحطاط على مختلف الاصعدة، وجدوا انفسهم تائهين حائرين لا يعلمون ما يفعلون و لا من اين يبدأون. فبعد قرونٍ لم يعرف العالم فيها منازعاً لدولة الاسلام في قيادتها، أصبحت هذه الدولة اثراً بعد عين.

    و لأن الهزيمة كانت فكرية بالدرجة الاساس فقد أصبح من الصعب بل من المستحيل على أمةٍ لا تميز المبدأ الذي قامت عليه أساساً أن تنهض من جديد.

    و في ظلّ هذا الواقع الاليم، فقد برز على الساحة خلال العقود القليلة التي تلت سقوط الخلافة العثمانية ثلاثة أصناف من الناس:

    الصنف الاول من أبناء الامة ( وهم قلة) فقد أدرك المشكلة بأبعادها الحقيقية و عرف هؤلاء أنه لا سبيل لعودة الامة الى سابق مجدها الاّ بحمل أبنائها للمبدأ الذي حمله محمدٌ بن عبد الله صلّى الله عليه و سلّم و أصحابه و تابعيهم من بعدهم، مبدأ الاسلام فكرةً و طريقةً متلازمتين لا تفترقان و لا تتجزآن. و في ظلّ الانحطاط الذي كانت تعاني منه الامة و الحرب الشعواء التي شنها أعداؤها على حملة هذا الفكر لما يدركونه من خطورته عليهم و على مخططاتهم، فقد كان و من الصعب جداً ان يلقى هذا الصنف استجابة واسعة بين أبناء الامة.

    الصنف الثاني (وهم قلة ايضاً) راعه ما وصل اليه حال الاسلام فانبرى أهل هذا الصنف من أبناء الامة منطلقين من حبهم لدينهم و رفضهم لما حلّ بأمتهم، انبرى هؤلاء لمحاولة تغيير هذا الواقع. و لكن رفض الواقع و العاطفة للاسلام لم يكونا كافيين للنهوض بالامة في غياب المبدأ، فكان تركيز اهل هذا الصنف على الجوانب الروحية و الاخلاقية في الاسلام و النتيجة انهم (من حيث يعلمون او لا يعلمون) حجّموا الاسلام و قصروه على نواحي معينة محدودة و أهملوا نواحيه الاخرى.

    أما الصنف الثالث (و يمثل ألاغلبية) فقد أصبحوا يتطلعون الى عدوهم الغربي الذي هزمهم و شرذمهم و بهرهم بتقدمه و تفوقه عليهم في شتّى مناحي الحياة.

    و قد استغل الغرب هذا الوضع أبشع استغلال فاصبح ينفث سمومه من خلال عملائه و من خلال ابناء الامة انفسهم ممن زاروا العرب أو عاشو فيه فضُبعوا بثقافته الهجينة و الغريبة على الامة. فأصبحت الافكار السائدة في المجتمعات الاسلامية افكاراً غربية تعد الاسلام السبب وراء تخلف الامة و انحطاطها و تعد النموذج الغربي المثال الذي يجب أن يٌحتذى للنهوض بالامة من جديد.

    و المصيبة الانكى هي أن من بين أهل هذا الصنف عدد غير قليل ممن كانوا يسمون علماء أو يمثلون الاسلام بشكلٍ أو بآخر. لقد أسهم هؤلاء و بشكل فاعل في تعميق المشكلة و تعقيدها عندما اقروّا فعلياً أو قولياً بهزيمة الاسلام و ذلك عندما دعوا أبناء الامة الى التلبس بلباس الغرب مدعين أن ذلك من الاسلام فكان من الطبيعي أن يجرى عامة ابناء الامة وراء سراب التقدم و الحضارة الغربيان، كيف لا و هم يرون من يُفترض بهم حمل المبدأ الاسلامي يلهثون وراء هذا السراب و يدعونهم اليه بدعوى انه من الاسلام. فأصبحت مقولة محمد عبده (وجدت في الغرب اسلاماً و لم أجد مسلمين) مثالاً يُضرب الى يومنا هذا و يستشهد به عدد غير قليل من العلماء في اقرارٍ فعليٍ منهم بالهزيمة امام الغرب و ان لم يصّرحوا بذلك.

    أمام هذه الهجمة الغربية على الاسلام و انهزام من يٌفترض بهم قيادة الامة و الحفاظ على هويتها الاسلامية الخالصة، أمام هذا انهزم ابناء الامة و انجروا وراء أعدائهم يرتجون منهم النهوض و التقدم و الازدهار، و اقتنعوا انه لا خير في الدين في تسيير شؤون حياتهم و ان مثلهم الاعلى يجب ان يكون غربياً.

    و تمر السنون و المصائب تتوالى على الامة و أبناؤها يفكرون في كلِّ حلٍّ الا الحل الاسلامي، فخرجوا علينا بأفكار العروبة و القومية و الوطنية و الوطن العربي الواحد و الديمقراطية و الاشتراكية و المساواة و العدالة الاجتماعية و... و... و... قائمة طويلة عريضة من المسميات و الكلمات الرنانة.

    و في هذا البحر المتلاطم الامواج ضاع الاسلام و ضاع من يُفترض أنهم حملته و حماته الا من رحم ربّي. لقد اراد هؤلاء أن يبقوا على الاسلام حياً في نفوس الناس و لكنهم لم يحملوا المبدأ كاملاً و نقياً كما أسلفنا فكانت النتيجة انهم اصبحوا يلصقون الاسلام بالديمقراطية تارة، و بالاشتراكية تارة اخرى، و بالقومية تارة، و بالوطنية تارة اخرى و هكذا هلّم جرّاً. فكانت النتيجة أدهى و أمرّ، أسلامٌ هجين مليءٌ بالشوائب و بعيدٌ عن منابعه الاصلية.

    لقد خلق هذا الذي حصل في اذهان المسلمين من أهل الصنف الثالث علمانية ظاهرة و مقّنعّة.

    أمّا السافرة فقد تبرأ اهلها من الاسلام و اقرّوا بهزيمته و عجزه و اعتبروه امرا شخصياً لا علاقة له لا من قريبٍ و لا من بعيد بشؤون الحياة فهذه يسيرها الانسان حسب ما يرى و حسب ما تتطلبه مصلحته. و حملة هذا الفكر واضحون في افكارهم مجاهرون بعدائهم و قد انحسر خطرهم مع السنين لا بل ثاب الكثير منهم الى رشده و عاد الى ربه بعد ان ثبت له خطأ فكره و عجزه. و الباقون منهم على ضلالتهم فهم قد ازدادوا تيهاً على تيههم الذي ارادوا الخروج منه اول مرة.

    أما أهل العلمانية المقّنعّة و ما ادراك ما اهل العلمانية المقّنعّة؟!
    فهم يحملون الاسلام عقيدةً و يؤمنون بالله رباً و بالاسلام ديناً و بمحمدٍ صلّى الله عليه و سلّم نبياً و رسولاً لا بل و يدعون الى الاسلام و الى تطبيقه بين الناس و لكن اي تطبيق؟

    فهم يقولون أن أحكام الاسلام ممكن أن تتغير بتغير الزمان و المكان

    فجاؤونا بفقه الغربة و فقه المآلات و فقه الاولويات و فقه الموازنات، و .... و ....

    و هم لا يرون ضيراً أن يأخذ المسلمون من غير الاسلام بحجة انه لا يتعارض مع الاسلام، لذا فهم يدعون الى أن يأخذ المسلمون من كلِّ مبدأ أو حضارة أحسن ما فيها ضاربين بقوله تعالى ( اليو أكملتُ لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيتُ لكم الاسلامَ ديناً) عرض الحائط

    و هم لا يرون ضيراً بالأخذ بالديمقراطية و هي عندهم نفس الشورى و لكن الاختلاف في التسمية فقط

    و هم لا يرون ضيراً بالأخذ بالاشتراكية فالاسلام دين المساواة و العدالة الاجتماعية

    و هم لا يرون ضيراً في اخذ الربا ان كان قليلاً

    و هم لا يرون ضيراً في تعدد الاحزاب مع مخالفتها لمبدأ الاسلام فهم واثقون من اختيار أبناء الامة في النهاية

    و هم لا ييأسون فحتى ان رفض ابناء الامة تحكيم شرع الله (ديمقراطياً) فهم سوف يعيدون المحاولة حتى يقنعوهم!!

    و هكذا أصبح لدينا اسلام جديد و مطاط قابل لاستيعاب أي شيء الاّ الاسلام الاصلي النقي الذي جاء به محمد بن عبد الله صلوات ربي و سلامه عليه

    و هيهات هيهات ان يستوعبه فكيف يستوي البحران؟ عذبٌ فراتٌ سائغٌ شرابه مع ملحٍ أجاجٍ تعافه الانفس

    فدولة الاسلام التي تحكم بشرع اللهً حلم لا طاقة للمسلمين بتحقيقه

    و الجهاد شُرّع للدفع فقط و حتى هذا لا قدرة لنا عليه

    و رجم الزاني و قطع يد السارق أحكامٌ قد فات زمانها و لم تعد تتلائم مع نعومة بني الانسان و اتفاقيات جنيف

    و هكذا تطول القائمة بمرور الزمن و لا تقصر...

    و حتى اهل الصنف الثاني اصبحوا من اهل العلمانية المقّنعّة، فهم جالسون في مساجدهم يعيشون في عالمٍ آخر من القصص و الامجاد و البطولات و السير لابناء الامة الذين حملوا الاسلام صحيحاً بكلّيته من غير ان يكون لهذه القصص انعكاسٌ على واقع اهل هذا الصنف اللهم الا في المظاهر..

    و ما ان يخرج هؤلاء من مساجدهم حتى يذوبون في مجتمعاتهم العلمانية و يطبقون انظمتها راضين مرضيين، لا إعتراض و إنكار..

    لقد اصبح هؤلاء نجوماً تلّمعها الحكومات و الانظمة، ففي كل يومٍ يطالعنا احدهم من احدى الفضائيات او احدى الصحف او المجلات ليحدثنا عن الكيفية التي يجب عليها ان نفهم ديننا

    وهو ينعت كل من ينكر عليه و يذكّره بتقوى الله فيما يقول بالتطّرف و قصور الفهم

    و تجده متفنناً في ليّ اعناق النصوص و صياغة الكلام المنّمق ليحرف الاذهان عن الفهم الصحيح

    و هكذا بعد ان رفض جلّ المسلمين تناول سمّ العلمانية الزعاف، عاد اعداؤنا و مع الاسف بمساعدة ابناء جلدتنا من العلماء، عادوا ليقدموا لنا هذا السمّ مخلوطاً بعسل الاسلام

    فيا ايها المسلمون الذين اتبعتم الاشخاص دون الحق اياكم و هذا السمّ القاتل، افيقوا من غفلتكم و اجعلوا الحقّ لا الرجال مقياسكم

    و يا علماء المسلمين الذين عرفتم الحق فتركتم العمل به تحت حجج (الامر الواقع) و (ما يمكن فعله) و (متطلبات المرحلة) أقول لكم لا تستبدلوا الذي هو ادنى بالذي هو خير

    فالحقّ له طريقٌ واحدة موصلة و ما عداها سرابٌ يحسبه الظمآن ماءاً

    و اني و الله اعظكم ان لا تجدوا هذا السراب و لكن ستجدون الله عنده فيوفيكم حسابكم و لات حين مندم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-09-08
  3. ابن عُباد

    ابن عُباد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-04
    المشاركات:
    22,761
    الإعجاب :
    1
    أخي الكريم
    جزاك الله خير
    هذا الموضوع يستحق التثبيت للفائدة العامة
    نعم
    هناك كثير من الأمور يجب معرفتها والتنبه لها
    وخصوصاً أمور العقيدة
    وكيف يقي الإنسان المسلم نفسه من الإنزلاق
    في أمور خطيرة ، لا تحمد عقباها ..
    مع خالص تحيتي ...
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-09-09
  5. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    الموضوع مهم
    واكثر اهميتة عندما يدرك من يؤسد العلمانية انهم بذرة خبيثة فى ارض الاسلام
    وسيبقى الاسلام ضخرة فى وجوة من يريد تشويهة او تسويق مبادئ تتعارض مع جاء من اجلة
    شكر للاخوين العزيزين
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-09-09
  7. مايسه

    مايسه عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-10-19
    المشاركات:
    2,216
    الإعجاب :
    0
    ماهو الاسلام اخي الفاضل الذي في نظرك سيكون هو الفيصل بين الشعوب ؟

    هل الطريقه الطالبانيه ؟ او الترابيـــــه ؟ او الوهابيه السعوديه المبنيه على التقليديه في الحكم؟

    افهمونا كيف نحكم بالاسلام ام تقصد حكم الخلافه ومن المؤهل اليوم ان يحكم مثل

    عمر بن الخطاب او عمربن عبدالعزيز او غيرهم

    انتهى عصر الناقه والجمل وانتهى ذاك الزمان وكبر العالم وتعددت الثقافات اين نحن اليوم

    نريد منهجيه واضحه مقبوله نقول للعالم هذا هو الاسلام وليس بالشكل الموجود

    الذي اظهر الاسلام والمسلمين في شكل الامه الهزيله الضعيفه
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-09-09
  9. ابن عُباد

    ابن عُباد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-04
    المشاركات:
    22,761
    الإعجاب :
    1

    يا أخت مايسة
    الإسلام هو دين وفكر متجدد يساير العصور ويجاري الأحداث .
    وحين نعود إلى صفاء ونقاء الإسلام ، لن نعود إلى الناقة والجمل
    هذا كلام يردده البعض لتبرير بديل فكري آخر
    الإسلام قوالب ونصوص ليست جامدة كما يزعم البعض ، بل قابلة ان تكون
    مواد دستورية وقانونية ( ما فرطنا في الكتاب من شيء)
    أما من المؤهل اليوم ليكون عمر
    فهذا ليس المهم ، المهم المنهج والفكر الذي يحدد صلاحية ومرجعية الحاكم
    وهنا بيت القصيد ، الإسلام المنهجي الذي تدعو إليه الصحوة الإسلامية
    ورجال الفكر الإسلامي والعلماء هو المنهج الواضح المحدد البنود والمواد
    الذي تتفق عليه غالبية الأمة ، والمخالفين لهذا المذهب وهذه الأغلبية ، لأسباب خلافية
    لها مصادر شرعية ، يشكلون معارضات مذهبية مشروعة ، وهذا الخلاف مشروع
    في الإسلام ، ومحمود ، وهو رحمة
    بمعنا آخر ، الإسلام يقبل التعددية في إطار الإسلام ، وفيه المتطرف وفيه المعتدل
    والفيصل هي الغالبية ، فهي التي ترجح طالبان ، أو غير طالبان
    وبهذا ليس هناك خوف من ظلم أو تهميش ، الإسلام أوسع مما نتصور ومما صور لنا
    الإسلام يسع اليهودي والنصراني في العيش بكرامة في ظل حكمه
    وتصرفات المسلمين ليست حجة على الإسلام بل الإسلام هو الحجة علينا
    عندما قيل لعمر ابن عبد العزيز : (جزاك الله عن الإسلام خير ) قال : (بل جزا الله الإسلام
    عني خير ) فالإسلام هو الحجة علينا وعلى تصرفاتنا مثل ما هو نعمة ومنة علينا من الله
    المشكلة الخوف من الوهم ، والتوهم بأن الإسلام سيأتي ليحجر على حرياتنا وتصفاتنا.

    لا لا هذا قصور في فهم الإسلام ، الإسلام عاش في ظله العديد من المخالفين له من ابناءه
    وفي عهد الرسول (صلى) عاش المنافقين ولم يتعرض لهم الإسلام بل كان يحميهم
    ويترك سرائرهم إلى الله ، صحيح الإسلام فيه حدود زاجرة للفواحش والسرقات ، وذلك
    لحماية الأعراض والممتلكات ، ولكن تنفيذها ، مقيد جدا ومنضبط جدا
    ولذلك حد الزنا مثلا كم تطبق مرات في عهد الرسول (صلى) ؟؟ ولا مرة ، إلا بالإعتراف الطوعي
    لمن اراد أن يتطهر من ذنبه ،
    الخلاصة ، نحن نجهل الإسلام ونجهل سماحته ، والصورة مشوهة لدينا ، فنحن نتحدث
    عن مجهول ، ونستقي معلوماتنا من شهداء زور ، ومن متتبعين لعثرات المسلمين
    الذين لا يبحثون إلا عن الشبهات في تاريخ الإسلام ، حتى أوغروا صدور أبناء الإسلام
    وخلقوا للإسلام صورة مزيفة ، ليعاديه ابناءه وأهله ..
    مع خالص تحيتي ...
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-09-10
  11. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    الكرام الافاضل..

    إبن عباد

    يمن الحكمة

    حياكم الله و اشكر لكم حسن مروركم وتفاعلكم مع الموضوع
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-09-10
  13. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0


    اختي الكريمة

    النموذج الذي نسعى لايجاده في واقع الحياة هو الذي امرنا الله به وحثنا رسولنا الكريم عليه السلام على اقامته..

    :" تكون النبوّة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت" رواه الإمام أحمد في مسنده.

    اختي الفاضلة

    ليست الدولة الإسلامية خيالاً يداعب الأحلام؛ لأنّها قد امتلأت بها جوانب التاريخ في مدى ثلاثة عشر قرناً، فهي حقيقة. كانت كذلك في الماضي، وتكون كذلك في المستقبل القريب، لأنّ عوامل وجودها أقوى من أن ينكرها الزمن، أو يقوى على مصارعتها، وقد امتلأت بها اليوم العقول المستنيرة، وهي أمنية الأمة الإسلامية المتعطشة لمجد الإسلام

    وليست الدولة الإسلامية رغبة تستأثر بالنفوس عن هوى، بل هي فرض أتوجبه الله على المسلمين، وأمرهم أن يقوموا به، وحذرهم عذابه إن هم قصروا في أدائه. وكيف يرضون ربهم والعزة في بلادهم ليست لله ولا لرسوله ولا للمؤمنين؟ وكيف ينجون من عذابه وهم لا يقيمون دولة تجهز الجيوش وتحمي الثغور، وتنفذ حدود الله، وتحكم بما أنزل الله

    لذلك كان لزاماً على المسلمين أن يقيموا الدولة الإسلامية، لأنّه لا وجود للإسلام وجوداً مؤثراً إلاّ بالدولة، ولأنّ بلادهم لا تعتبر دار إسلام إلاّ إذا حكمتها دولة الإسلام

    وليست الدولة الإسلامية ـ مع هذا ـ من السهولة بحيث يستوزر المستوزرون ـ أفراداً كانوا أو حزباً ـ فيصبحون وزراء يتربعون في دَسْتِ الحكم. إن طريقها مفروشة بالأشواك، محفوفة بالمخاطر، مملوءة بالعقبات والمصاعب. وناهيك بالثقافة غير الإسلامية صعوبة، وبالتفكير السطحي عقبة، وبالحكومات الخاضعة للغرب خطورة

    ان الإسلام باعتباره مبدأ للدولة والمجتمع والحياة جعل الدولة والحكم جزءاً منه، وأمر المسلمين بأن يقيموا الدولة والحكم، وأن يحكموا بأحكام الإسلام.

    وقد نزلت عشرات الآيات في القرآن الكريم في الحكم والسلطان تأمر المسلمين بالحكم بما أنزل الله. قال الله تعالى: {فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عمّا جاءك من الحق} وقال: {وأنِ احكمْ بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم وأحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} وقال: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} وقال: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} وقال: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} وقال: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكِّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً}

    وقال: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} وقال: {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} .

    وغيرها من عشرات الآيات المتعلقة بالحكم من حيث هو حكم وسلطان، وهناك الآيات الكثيرة الدالة على تفصيلات حوادث الحكم. فهناك آيات التشريع الحربي، والتشريع السياسي، والتشريع الجنائي، والتشريع الاجتماعي، والتشريع المدني وغير ذلك من التشريعات. قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة} وقال: {فإمّا تثقفنّهم في الحرب فشرّد بهم مَن خلفهم لعلهم يذّكَّرون ، وإما تَخَافنَّ من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء} وقال: {وإن جنحوا للسَلْم فاجنح لها وتوكل على الله} وقال: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} وقال: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون} وقال: {ولكم في القِصَاصِ حياة يا أولي الألباب} وقال:{والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كَسَبا نَكَالاً من الله} وقال: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن} وقال: {لينفق ذو سعة من سعته ومن قُدِر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} وقال: {خذ مِن أموالهم صدقة تُطَهِّرُهُمْ}ـ

    وهكذا نجد الخطوط العريضة للتشريع المدني، والعسكري، والجنائي، والسياسي، وللمعاملات واضحة في مئات الآيات، فضلاً عن الكثرة الوافرة من الأحاديث الصحيحة. وكلها أُنزلت للحكم بها ولتطبيقها وتنفيذها. وقد طُبقت بالفعل في الواقع العملي أيام الرسول صلى الله عليه وسلم، وأيام الخلفاء الراشدين، ومن أتى بعدهم من حكام المسلمين. مما يدل دلالة واضحة على أن الإسلام نظام للحكم والدولة، وللمجتمع والحياة، وللأُمة والأفراد. كما يدل على أن الدولة لا تملك الحكم إلا إذا كانت تسير وفق نظام الإسلام. ولا يكون للإسلام وجود إلا إذا كان حياً في دولة تُنفذ أحكامه.

    فالإسلام دين ومبدأ والحكم والدولة جزء منه، والدولة هي الطريقة الشرعية الوحيدة التي وضعها الإسلام لتطبيق أحكامه وتنفيذها في الحياة العامة. ولا يوجد الإسلام وجوداً حياً إلا إذا كانت له دولة تطبقه في جميع الأحوال. وهي دولة سياسية بشرية، وليست دولة إلهية روحية، وليس لها قَداسة، ولا لرئيسها صفة العصمة

    ونظام الحكم في الإسلام هو النظام الذي يبيّن شكل الدولة وصفتها، وقواعدها وأركانها وأجهزتها، والأساس الذي تقوم عليه، والأفكار والمفاهيم والمقاييس التي ترعى الشؤون بمقتضاها. والدستور والقوانين التي تطبقها

    وهو نظام خاص متميّز، لدولة خاصة متميزة، يختلف عن جميع أنظمة الحكم الموجودة في العالم اختلافاً كليّاً، سواء في الأساس التي تقوم عليه هذه الأنظمة، أو في الأفكار والمفاهيم والمقاييس التي تُرعى الشؤون بمقتضاها، أو في الأشكال التي تتمثل بها، أو في الدساتير والقوانين التي تطبقها
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-09-11
  15. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    مشروع دستور لدولة الخلافة

    http://www.khilafah.net/dustur.php


    أحكام عامّة

    نظــام الحكــم

    الخليـفــة

    معـاون التفويـض

    معـاون التنفيــذ

    أميـر الجهـاد

    الجيــش

    القضــاء

    الـولاة

    الجهاز الاداري

    مجلـس الأمـة

    النظـام الاجتماعـي

    النظـام الاقتصـادي

    سياسـة التعليـم

    السياسـة الخارجيـة
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-09-11
  17. بشيرعثمان

    بشيرعثمان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-08-20
    المشاركات:
    2,394
    الإعجاب :
    0

    أمير الجماعة

    تحياتي لك مجددآ
    كما يبدو من الرنامج السياسي أنكم على بعد خطوات لأقامة خلافتكم على أنقاض الانظمة العالمانية التي ترعاكم وبنظام صوري كهذا أعتقد أن المسألة شهور لنكون دولة عظمي وتمتلك مقزمات العصر ... يا صديقي ليست المسألة للمزايدة فأنتم كنتم مطالبون على الدوام بمشروع بديل بد الكلام عن الاسلام والشريعة(عدلموضوع الشريعة) ولم يعد غير صياغة برنامج يمكن لطالب في الثانوية العامة أن يعدة ولكن خلينا (مع العبيط) هذا الخلافة التي بدأت بعد الرسول بمن يخلفة ولازلتم حتى اليوم متمسكين بمسماها برغم أن هذا الامر لا يعني الكثير فمالفرق بين خليفة أو رئيس أو حتى أمبراطوار .. لاتعني التسميات شيء ولاتهم أحدآ مايهم هو النظام والشكل لهذة الخلافة هل تستجيب للواقع ؟ هل يمكنها أن تتعامل مع العالم وتتكيف معة ومع قوانينة؟ وهل يمكنها أن تفعل ماعجزت عنة طوال 1400عام سابقة كانت في تلاراجع مستمر؟ أعتقد أنة وهم يجب أن تسيقضوا منة وأن نبدأ بالهتمام بلالاهم....

    أن الاهم هو الانسان وأنتم آخر مايهمك الانسان في هذا الحياة وأن أردتم الانسان فهو لمسخ قاتل متطرف لايعترف بالاخر وكل همة كيف يكسب من وراءة أجرآ ليدخل الجنة بقتلة والتنكيل بة ... هكذا تريدون المستقبل وهكذا يتم ادلجتكم وتهيئتكم لتكونوا .. لي عودة
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-09-11
  19. بشيرعثمان

    بشيرعثمان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-08-20
    المشاركات:
    2,394
    الإعجاب :
    0
    رجل الزئبق
    من أسمك ومن أقوالك ادينك بالكثير وأنا ( أشهد أن لاالة الا اللة وأن محمدآ رسول الل÷9 فهل أنا مسلم أم كافر ؟
    أن كانت أجابتك بنعم .. تبآ لك
    وأن كانت أجابتك بلا.. تبآ لك

    لا يعني أمرك وتكفيرك وكلماتك الهمجية والتي تحتاج لأن نطهرها من رجس الشيطنة بأسم الرب والدين .. وبالمناسبة أنا لدي فتوى أولآ قبل أن أخوض معك في النقاش ولاتاكد هل أنت بالمستوى ولا مثل سابقيك ( مناجم ومكفر).
    سؤالي لك:
    هل ظهور المرأة المسلمة عارية أو وهي تخلع ملابسها على كلب مسلم حرام أم (عادي) .. عد وأبحث وأجب عن هذة الفتوى التي أعجزت مشائخ من قبلك.. كن بعافية .
     

مشاركة هذه الصفحة