30 عاما في السلطة ..كفاية تخريب وتدمير الوطن.. حركة كفاية المصرية

الكاتب : isam2   المشاهدات : 558   الردود : 0    ‏2005-09-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-07
  1. isam2

    isam2 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-17
    المشاركات:
    1,148
    الإعجاب :
    0
    30 عاماً في السلطة.. "كفايه" تخريب وتدمير للوطن



    لا.. لولاية خامسة لمبارك



    هل هناك ضرورة سياسية وتاريخية للتمديد للرئيس مبارك لمدة ولاية خامسة، مع تقديرنا لدوره واحترامنا لشخصه ومكانته؟.

    نستطيع أن نقول "لا" جهرة، و"كفايه" بلا خوف.



    حتى ولو افترضنا أن الرئيس نقل مصر من أوضاع التخلف والفساد وغياب دولة القانون، وتدهور مكانتها الإقليمية إلى مصاف الإمبراطورية الأمريكية الأم الرؤم للصفوة الحاكمة، وكبار رجال الأعمال، ومرجعهم السياسي ومركز إلهامهم، وسندهم في الهيمنة على الحكم والثروة.

    تسألني لماذا؟. أقول لك: ان مدتين رئاسيتين كافيتان في التاريخ السياسي لأي بلد في العالم لكي تعطي أي شخصية سياسية أقصى ما لديها من أخيلة سياسية، ومهارات، وكفاءات وملكات تنظيمية أو إدارية، بعدها لا يكون لهذه الشخصية- مهما كانت قدراتها- قدرة على العطاء أو الإبداع السياسي الجديد، وأقصى ما يمكن أن تقدمه في الحياة السياسية والعمل التنفيذي هو إعادة إنتاج خبراتها السابقة، أو تستعيد ما عرفته من معارف قبل وصولها إلى مقعد الرئاسة في البلاد.هناك حدود السن، والقدرات الطبية كما أشار الأستاذ محمد حسنين هيكل.



    من هنا يبدو هنري كيسنجر مُصيباً عندما قال: إنه من الوهم الإعتقاد أن القيادات تكتسب العمق، بينما هي تكتسب الخبرة، إن القناعات التي شكلتها القيادات قبل وصولها إلى الوظيفة العليا هي رأس المال الفكري، الذي سيستهلكونه طوال وجودهم في الوظيفة، هناك وقت قليل للقيادات ليفكروا بتأمل.

    هذا الكلام ينطبق على الدول الديمقراطية الكبرى ذات التقاليد والمؤسسات السياسية، والمُدد المحددة لولاية رئيس الجمهورية أو الدولة، فما بالنا بنظم تسلطية لا تُقيم وزناً للمعرفة ةتكره الكفاءات وتطرد المواهب وتستبعد كل من لديهم ملكات وخبرات!.

    بعد مدة ولايتين لا يستطيع رئيس الجمهورية أن يتابع متغيرات الواقع العولمي أو الإقليمي أو ما يجري على الأرض داخل بلده، وأقصى ما يمكن هو انه يرى الجديد بعيون سياسية قديمة او عيون معدنية!.

    الحالة العمرية للرئيس- أطال الله عمره ومتعه بالصحة والعافية والسعادة- أمر هام لمستقبل واستقرار البلاد، ومن هنا يمكن القول إن ثلاثين عاماً.. عند القمة وعلى رأسها كافية لإختبار سياساته وأدواره و برامجه السياسية، ومن ثم لا نحتاج قط لأي برامج جديدة، حتى ولو كانت ترمي إلى إضفاء ماكياج سياسي على برامج سابقة تم اكتشافها و إختبارها في الواقع ولو تحقق نجاحاً قط، على مستوى السياسة الخارجية والإقليمية، مع تدهور مكانتنا وأدوارنا، كما حدث مع إسرائيل والسودان، وأخرها الفشل في عقد مؤتمر للقمة العربية كجزء من طقوس الحملة الإنتخابية للرئيس!.



    الإستمرار في الحكم إلى ما بعد الثمانين عاماً يفوق طاقة البشر، والعباقرة والأنبياء المُرسلين، وأصحاب الرسالات الكبرى، من هنا وجب القول:"كفايه".

    نحن نعيش عصر السياسيين العاديين لا عصر القادة التاريخيين أوالعباقرة، أوالملهمين ذوي الرسالات والكاريزمات الساحرة!.

    حتى لو كان لدى مصر هذا النمط من القادة، فنحن لا نحتاجهم قط، لأننا دفعنا ثمن الكاريزما من حرياتنا وتطورنا الكثير، وهُزمت الكاريزما في ميادين القتال وتبددت معها وعود التنمية والتطور، والحياة الأفضل وكل أساطيرها السياسية!.

    حطمت القيادات التاريخية قيم وتقاليد الدولة الحديثة، والأمة المصرية، وكل أرصدتنا التحديثية لصالح حكام أفراد وقادة سلطويين تلاعبوا بمصائر الأمة و"أفرادها"!.



    ثلاثون عاماً عند القمة وعلى رأسها في مصر "كفايه"، وإلا تحول النظام الجمهوري إلى مُلك عضوض!. مدة حكم طويلة، ثم إختصار الدولة في الحكومة والخلط بينها، وبين الدولة والحكومة والبرلمان، وكل شئ في شخص الرئيس، وأصبح الرئيس هوكل شئ، هو الدولة والأمة والنظام السياسي، والدين في خدمة الرئيس، ورجال الدين المُحترفون يعملون لدى الرئيس، يبررون ويفسرون أراءه ومواقفه دينياظً، سواء كانت أراءه صحيحة أم خاطئة، وسواء استمر على هذه الأراء او غيرها بفعل الظروف!.



    ثلاثون عاماً عند القمة وعلى رأسها. "كفايه"، لأن القيم والمبادئ الدستورية تحولت إلى أشكال بلا مضامين أو روح!، وتزايدت معدلات العنف الإجتماعي والرمزي والسياسي ذي الوجوه الدينية والطائفية، وانكسرت عُرى الإندماج القومي بين أبناء الوطن الواحد والأمة الواحدة بسبب الدين، وبسبب العرق، والجهوية، ولا أحد يرى ولا أحد يسمع عند قمة السلطة السياسية في البلاد.

    شاع الإرهاب وهيمن على حياتنا، إرهاب الدولة وإرهاب رجال الدين الرسميين والجماعات الإسلامية الراديكالية، وإرهاب رجال الأعمال، وإرهاب الفقر المُدقع لأغلبية المصريين، ولا تزال السلطة الحاكمة تتحدث عن خطر الإرهاب، وإستمرارية قانون الطوارئ، وقانون مكافحة الإرهاب الذي صدر أوائل التسعينيات، وسيعودون لوضع كل النصوص الإستثنائية الشاذة في قانون جديد للإرهاب.



    هكذا فشل يتلو الآخر، وهم جاثمون فوق أرواحنا وحياتنا وكسروا أمالنا جيلاً وراء الآخر، ويريدون ولاية خامسة يصل فيها سن رئيس الجمهورية- أطال الله عمره ومتعه بالصحة والعافية- إلى ما بعد الثمانين، هذا أمر خطر جداً على إستقرار البلاد، وعلى صناعة السياسة والقرار، لأنه يؤدي إلى ازدواج السلطة على خلاف القواعد الدستورية، كما يُشاع الآن حول دور رئيس اللجنة العامة للسياسات- عضو مُعين وغير مُنتخب داخل الحزب هو وأعضاء اللجان كلها – في ممارسة السلطة عند القمة، وهو أمر غير دستوري، لأن الأمة لم تنتخبه، ومن ثم من الذي سيسائله عن قراراته أوممارساته السياسية والدستورية في البلاد، وتجعل خطر توريث السلطة داهماً، وضاغطاً، ويفتح الأبواب امام المجهول السياسي، في ظروف تحتاج فيها البلاد والأمة إلى إستقرار يدفع نحو إنتقال سلمي عبر الآليات الديمقراطية للسلطة، وإلى دفع أجيال سياسية جديدة نحو قمة جهاز الدولة والحكومة والبرلمان، والصحافة والإعلام المرئي والمسموع.


    ثلاثون عاماً عند القمة - وعلى رأسها- "كفايه"، رجال حكم تم إختبارهم وأخذوا فرصاً كثيرة، وفشلوا، ولم يحققوا نجاحات بارزة تكفي لبقائهم سنوات وعقود في مواقعهم الوزارية أو السياسية.. حرام!.

    قرارات قيادات الصحف القومية الأخيرة، تكشف وبوضوح مستوى كفاءة من إختاروهم سياسياً ومهنياً، بل وتُشير إلى أي مدى تدهورت البلاد والصحافة على أياديهم خلال ثلاثين عاماً.



    ثلاثون عاماً عند القمةالسياسية وعلى رأسها "كفايه"، لأن ولاية خامسة ستؤدي إلى إنفجار بركان الإحباط والغضب السياسي/ الإجتماعي، وإلى المزيد من اليأس وإنكسار الآمال السياسية في التغيير والتطور.

    إستمرارية نفس الوجوه الشائخة في ظل غياب الشفافية، والمُحاسبية، يؤدي إلى تشكيل مراكز قوى، ونفوذ سياسي، وشبكات من الزبائن والمحاسيب في كل المواقع، وإلى انتشار أنماط الانحراف وانتهاك القانون وقواعده، وشيوع الفاسدين والأجواء الخانقة بالفساد وروائحه الكريهة.


    ثلاثون عاماً عند القمة وعلى رأسها- لمدة 24 عاماً – مدة إختبار طويلة، معمل سياسي بطول الوطن وعرضه، إُختبر فيها الحكم وسياساته وبرامجه وقراراته، ومن ثم تكفي الرغبة العارمة لأغلبية أبناء الامة في تغيير حكامهم ودستورهم، في أن يكسروا الملل السياسي ورتابة الحياة السياسية وقتامتها.


    نعيش طيلة ثلاثة عقود، حياة بلا أمل، دفعت الناس إلى "الكفر" ببلادهم وقادتهم وأنفسهم ومستقبل أبنائهم وأجيالهم، الذين يتحولون إلى ماضي مُركب.لا يحتاج الرئيس مبارك- له كل الإحترام والتقدير شخصاً ومكانة ودوراً- إلى برنامج سياسي، لأنه قدم كل ما لديه، فله كل الشكر.



    د. نبيل عبدالفتاح

    نقلاً عن جريدة الدستور

    17-8-2005

    إعتمدت حركة "كفايه" هذها المقال كاحد بياناتها المُعبرة عنها.

    رابط الحركة المصريةمن اجل التغيير ((كفـــــــــــــــــــــــاية))


    http://taqhier.net/
     

مشاركة هذه الصفحة