الخاطبة الإلكترونية) تتفوق.. وتهدد طرق التزويج التقليدية !

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 456   الردود : 1    ‏2005-09-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-06
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    من البديهي جدا في منتديات الإنترنت - باعتبارها تشكل ملجأ لبث الشكاوى ومكان لتفريغ الهموم بالنسبة للكثيرين والكثيرات - أن يستعرض البعض همومهم وشجونهم بحثا عن الآراء والأفكار والحلول لما يعترضهم من مصاعب الحياة بشتى مناحيها الاجتماعية وغيرها .

    الحديث هذه المرة عن هم إيجاد الزوجة المتدينة لشاب جامعي موظف أعياه البحث عن شريكة حياة متدينة بالدرجة الأولى ؛ فلم يجد ملجأ إلا منتديات الإنترنت ليبحث من خلالها عمن لديه ابنة متدينة ويرغب تزويجها ، فما هي ردود فعل القراء ؟ وإلى ماذا آل إليه طلبه ؟

    الشاب - الذي وصف حاله بالالتزام بالدين والانتماء لعائلة طيبة - يقول : إنه رفض عرض والدته بتزويجه إحدى قريباته ؛ بحكم كونها ترتدي عباءة الكتف ومعتادة على السفر مع أهلها لخارج البلاد .. ولسان حاله يقول : لا يمكن ! فالصالحات كثيرات .. ووالله لو لم يبق من نساء العالم إلا فلانة يستحيل أن أتزوجها .

    قبل أن يلجأ هذا الشاب للإنترنت ، كان قد رضخ لإلحاح والدته وإصرارها على تزويجه من قريبته تلك ، لكن الرد جاء موافقا لهواه حيث رفضته تلك الفتاة بحجة أنها لا تحس بأي شعور نحوه ! ثم ماذا ؟ يقول : " خطبت لي والدتي تسع من بنات العائلة ، حتى إنها خطبت لي بعض المطلقات .. كل ذلك حرصا من الأهل على عدم خروجي من العائلة ، وكلهن يرفضن .. إلى أن أدرك السر عندما قال له أحدهم : " والله البنت لا تريد مطوع !!!!! " .

    كانت تلك أبرز فصول معاناة الكاتب ، والذي لقي فيما بعد تعاطفا كبيرا من الزوار والزائرات ؛ حيث حفل الموضوع بردود من بعض أولياء الأمور وبعض الأمهات ممن لديهن فتيات في سن الزواج ويردن لهن الزوج الصالح ، إلى جانب بعض الوساطات التي تبرع بها آخرون بالإرشاد إلى بعض الأسر ممن لديهن بنات ملتزمات ويبحثن عن أزواج مستقيمين .

    إحدى المعلقات تقول : " أنا فتاة متدينة - ولله الحمد - أجاهد نفسي على طاعة ربي وأسأل الله الثبات ... ليس لي أمل في هذه الدنيا إلا أن أبني أسرة مسلمة صحيحة البنيان .. أنشىء فيها أبناء صالحين يكونون درعا وحصنا لأمتي ، وكل أملي أن ألتقي بزوج صالح يكون نعم الأب لأبنائي ونعم القدوة لهم ، ويكون قبل هذا وذاك عونا لي على الطاعة والثبات في هذا الزمن الذي يموج بالفتن ، وتغشانا به الخطوب ، مضيفة : " لا تظن أني أعاني من قلة الخاطبين .. لا وربي فهم كثر - ولله الحمد - بل لعل كثرتهم عجيبة ، ولكن الأعجب أنه لم يتقدم من بينهم شاب متدين واحد !!

    تعليق هذه الأخت يؤكد أن هناك فتيات يعانين نفس الأزمة (الزوج الصالح) ، ولكنهن يعانين بصمت ؛ فلا يسمع صوتهم أحد ولا يعلم بحالهم إلا الله ، وهذا ماعجل ببروز مشروع خيري واعد تبرعت به إحدى المشاركات ، وقد رمزت إلى اسمها بـ (طالبة علم) .

    تقول (طالبة علم) بـ : إنها طالبة في الكلية ، وتعرف عددا كبيرا من الفتيات التي وصفتهن بالرائعات في دينهن وحشمتهن ، وأغلبهن يدرسن في تخصصات شرعية ، ومستعدة للوساطة ؛ حيث خصصت لمشروعها الخيري بريدا إلكترونيا لتلقي طلبات (المتدينين) الراغبين في الزواج .

    تضيف : هذه الخدمة لوجه الله – تعالى - مجانية .. لا أبتغي بها جزاء ولا شكوراً إلا من الله – سبحانه - وعلى ذلك فإني لن أفصح عن اسمي ولا هويتي بأيّ حال ، وأنا أقوم بهذه المهمة تطوعاً ومن تلقاء نفسي ، ولم توكلني أي زميلة أو صاحبة بعرض صفاتها ، إنما هي رغبة مني في دلالة الخيرين على الخيّرات ؛ وعليه فإنّ أحداً من الفتيات لا تعرف أني سأذكر صفاتها أو أدل عليها .

    هذه عينة من أبرز ما حفلت به تلك القضية التي لاقت تعاطفا كبيرا ، وتمخض عنها ذلك المشروع الذي رحب به الكثيرون ، رغم تحفظ البعض من الوسيلة التي يدار بها ؛ وهي (شبكة الإنترنت) ، والتي أرغمتنا على الاعتراف بجدواها حتى في مثل هذا الأمر - البالغ الحساسية - رغم حداثتها ، فهل يمكننا القول بأن المستقبل لـ (الخاطبات الإلكترونيات) إن صح التعبير ؟!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-09-09
  3. اسداليمن

    اسداليمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-07
    المشاركات:
    1,869
    الإعجاب :
    0
    كلام جميل جدا لك مني كل الحب والتقدير
    سلمت يا الطيب
     

مشاركة هذه الصفحة