الشيخ الحكيمي عظيمٌ في زمن النسيان

الكاتب : عبدالكريم   المشاهدات : 520   الردود : 2    ‏2005-09-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-04
  1. عبدالكريم

    عبدالكريم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-06-19
    المشاركات:
    613
    الإعجاب :
    0
    قلة من المثقفين والمفكرين - منهم الأستاذ عبدالرحمن بعكر والأستاذ الدكتور عبدالعزيز المقالح يهتمون كثيراً بأعلام اليمن ومصلحيها، وينادون الجميع بعدم نسيانهم ونسيان أدوارهم وجهودهم الإصلاحية، وما قدموه لليمن وجاهدوا في سبيله، ولاسيما الذين غُيّبُوا وغُمطوا وهم الرواد في كل ميدان.
    ويأتي في مقدمة هؤلاء الأعلام والمصلحين الشيخ المجاهد عبدالله بن علي الحكيمي الذي كان أمة وحده بجهده وجهاده وتميزه وشخصيته الفريدة وأعماله العظيمة، وتضحياته وبذله من أجل اليمن وأبناء اليمن، غضاً عما قدمه في سبيل خدمة القضايا العربية والإسلامية، ومع هذا كله فقد ظل مجهولاً عند أغلب اليمنيين حتى المثقفين منهم، ومهمشاً عند الجهات المعنية إذا مادار الحديث عن تاريخ الثورة اليمنية ورجالها وأعلام اليمن ومصلحيها.
    ولي تجربة مع الشيخ الحكيمي، فقد أنهيت دراسة الماجستير وأنا لاأعرف عنه شيئاً، ثم لما لفت نظري إليه الأستاذ عبدالملك الشيباني، بدأت أجمع المعلومات عنه وبحثت عن المراجع التي أشارت إليه فوجدتها شحيحة جداً، لكني وجدت نفسي متلهفاً لمعرفة هذه الشخصية، ومن ثم مندفعاً للبحث حولها والكتابة عنها، فجعلت منها موضوعاً لأطروحة الدكتوراه.
    وكنت كلما سألني صديق أو عزيز عما تكتب؟ أقول له عن الشيخ الحكيمي، يرد عليّ متسائلاً: ومن هو هذا الشيخ الحكيمي؟ فكان ردي يأتي سريعاً؛ لهذا السبب أكتب عنه، أي لأنك تجهله ولا تعرف عنه شيئاً أكتب عنه وهنا تكمن أهمية الموضوع.
    وبعد عدة شهور من البحث والتجميع لتراث الشيخ الحكيمي والقراءة في فكره ووثائقه تبين لي أني أقف أمام أحد كبار أعلام الفكر والدعوة والإصلاح في التاريخ المعاصر، ليس تاريخ اليمن فحسب، ولكن كذلك التاريخ العربي والإسلامي؛ ذلك أنه كان في عصره أحد القلائل الذين برزوا على الساحة الإسلامية ولاسيما في الغرب، وكان صديقاً وقريناً لكبار المصلحين العرب والمسلمين الذين اشتهروا، إلا هو لم يشتهر لأنه يمنياً!!
    فقد كان زميلاً وصديقاً للمجاهد الكبير بطل ثورة الريف المغربي محمد عبدالكريم الخطابي، والمجاهد محمد عبدالقادر الجزائري، ورئيس جمعية العلماء المسلمين في الجزائر الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، والمجاهد الفلسطيني الصحفي الشهير محمد علي الطاهر، والأستاذ الشهيد حسن البنا، والأستاذ الفضيل الورتلاني .. وغيرهم من الزعماء والقادة والمصلحين العرب والمسلمين من جميع الأقطار.
    وأثناء مناقشة الأطروحة وقف أحد أعضاء لجنة المناقشة وابتدأ مناقشته بقوله: (لاأكون مبالغاً إن قلت لكم: إن الشيخ الحكيمي بحق هو أحد كبار مجددي القرن العشرين، بما قدمه من جهود عظيمة متنوعة منفرداً تعادل ماتقوم به حركة إسلامية بأكملها).
    ولسنوات عدة ظل الشيخ الحكيمي في بريطانيا حديث الصحف البريطانية والعربية ومحط أنظار الجميع، وكان جميع الزعماء والملوك والقادة العرب الذين يصلون إلى بريطانيا لايغادرونها إلا وقد قابلوا رئيس الجالية الإسلامية في بريطانيا الشيخ الحكيمي واستمعوا إلى حديثه ونشاطه الإسلامي، وكذلك الأمر عند زيارته للأقطار العربية والإسلامية، وقد كان الشيخ الحكيمي سباقاً إلى ميادين عدة، ومتميزاً في سبقه هذا، سواء مايتعلق بنصره القضية اليمنية، وتأسيس حركة الأحرار اليمنيين، وجهوده الإصلاحية المتنوعة في الإطار اليمني، أو مايتعلق بجهوده على المستوى العربي والإسلامي، ولاسيما نشر الدعوة الإسلامية في أوروبا، وتأسيس الجمعيات والمراكز والزوايا والمساجد الإسلامية، وإصدار أول صحيفة عربية إسلامية في بريطانيا.
    وإذا كنا قبل أسابيع ودعنا الشيخ أحمد ديدات - رحمه الله- الذي تخصص في حوار الأديان وعرفه المسلمون جميعاً في هذا الميدان، فإن الكثيرين ولاسيما اليمنيون يجهلون أن الشيخ الحكيمي قد سبق الشيخ أحمد ديدات في هذا الميدان، بل وإنه قد تميز عنه بمنهج خاص يهدف إلى كسب القلوب والعقول من خلال الحوار لا مجرد تحقيق الانتصار فحسب، وجمع الحكيمي بين حوار الأديان وحوار الحضارات والحوار مع الغرب..
    وإذا كانت بريطانيا اليوم تعج بالجماعات والتيارات الإسلامية والجمعيات والمراكز الثقافية والدعوية، فإن الحكيمي كان هو المؤسس الأول للوجود الإسلامي والدعوي فيها. وإذا كانت كبار الصحف العربية تصدر من بريطانيا' كالقدس العربي والشرق الأوسط، والحياة .. وغيرها، فإن الشيخ الحكيمي هو الذي أعاد لهذه الحركة الحياة وقادها في أحرج الظروف وارتفع صوته وحده عالياً قوياً مطالباً بإصلاح أوضاع اليمن واسترداد الحرية والكرامة لأبنائها، وجعل من قضية اليمن قضية دولية طرحها في مختلف المحافل العربية والإسلامية والدولية.
    وبعد هذا كله يجهل اليمنيون شخصية هذا الرائد، وتهمل الحكومة شخصية هذا الزعيم الفذ والشيء غير المقبول أن تتضمن المناهج التعليمية الإشارة إلى كثير من الأعلام اليمنيين والعرب والمسلمين وغير المسلمين إلا الشيخ الحكيمي فهو مُغيّب عنها، ولا يعرف الجيل المتعلم عنه شيئاً؟
    وإني هنا أضم صوتي إلى صوت الأستاذ عبدالرحمن بعكر، في مطالبة رجالات اليمن وفي مقدمتهم فخامة الأخ رئيس الجمهورية على أن أقل مايقدمه هذا العهد الجمهوري الوحدوي لذلك الأب المؤسس للثورة اليمنية والمضحي من أجلها، بطبع تراثه، وإطلاق اسمه على أرقى المؤسسات العلمية والتربوية والروحية في عاصمتي اليمن صنعاء وعدن، حيث لايصح ألاّ يذكر اسم الحكيمي إلا على مدرسة واحدة في تعز. ومجرد صورة لجواز سفره في متحف تعز كما أشارت إلى ذلك المتعجبة السيدة البريطانية (لوزة صالح) وقد أسلمت هي وزوجها على يد الشيخ الحكيمي وقالت عنه عندما زارت اليمن ولم تجد له ذكراً (هذا الرجل الذي أدخل الإسلام إلى المملكة المتحدة في رسالة وجهتها من بريطانيا إلى أحد طلاب الحكيمي في اليمن.
    وإذا كان الأستاذ عبدالقادر باجمال، رئيس مجلس الوزراء، في افتتاح الندوة التي عقدها مركز الدراسات والبحوث اليمني بمناسبة الذكرى الخمسينية لرحيل الشيخ الحكيمي العام الماضي، قد قال كلاماً كثيراً في الإشادة به، وقال عنه بعبارة مختصرة وجميلة تلخص جهود الحكيمي في خدمة اليمن.
    (اعطني صحيفة، أعطك وطناً)، فأقول له هنا: هل بالامكان أن نحول تكريم أعلامنا من مجرد الثناء والكلام إلى خطوات عملية وملموسة تخلد أعمالهم في ذاكرة أبناء اليمن؟
    الصحوة نت
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-09-11
  3. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    شكرا جزيلا لك أخي عبدالكريم على نقل الموضوع
    وتعريفنا بهذا العلم الفذ ..
    ولكنك لم تشر إلى كاتب الموضوع
    أأنت صاحبه ؟

    لك الود .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-09-11
  5. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    ان الحكيمي كان هو المؤسس الأول للوجود الإسلامي والدعوي فيها. وإذا كانت كبار الصحف العربية تصدر من بريطانيا' كالقدس العربي والشرق الأوسط، والحياة .. وغيرها، فإن الشيخ الحكيمي هو الذي أعاد لهذه الحركة الحياة وقادها في أحرج الظروف وارتفع صوته وحده عالياً قوياً مطالباً بإصلاح أوضاع اليمن واسترداد الحرية والكرامة لأبنائها، وجعل من قضية اليمن قضية دولية طرحها في مختلف المحافل العربية والإسلامية والدولية.
    وبعد هذا كله يجهل اليمنيون شخصية هذا الرائد، وتهمل الحكومة شخصية هذا الزعيم الفذ والشيء غير المقبول أن تتضمن المناهج التعليمية الإشارة إلى كثير من الأعلام اليمنيين والعرب والمسلمين وغير المسلمين إلا الشيخ الحكيمي فهو مُغيّب عنها، ولا يعرف الجيل المتعلم عنه شيئاً؟
    وإني هنا أضم صوتي إلى صوت الأستاذ عبدالرحمن بعكر، في مطالبة رجالات اليمن وفي مقدمتهم فخامة الأخ رئيس الجمهورية على أن أقل مايقدمه هذا العهد الجمهوري الوحدوي لذلك الأب المؤسس للثورة اليمنية والمضحي من أجلها، بطبع تراثه، وإطلاق اسمه على أرقى المؤسسات العلمية والتربوية والروحية في عاصمتي اليمن صنعاء وعدن، حيث لايصح ألاّ يذكر اسم الحكيمي إلا على مدرسة واحدة في تعز. ومجرد صورة لجواز سفره في متحف تعز كما أشارت إلى ذلك المتعجبة السيدة البريطانية (لوزة صالح) وقد أسلمت هي وزوجها على يد الشيخ الحكيمي وقالت عنه عندما زارت اليمن ولم تجد له ذكراً (هذا الرجل الذي أدخل الإسلام إلى المملكة المتحدة في رسالة وجهتها من بريطانيا إلى أحد طلاب الحكيمي في اليمن.
    نعم انا معكم في الراي ؟؟؟؟؟ يظل الحكيمي ؟؟؟؟ تاريج محهول في اليمن ,,, والي متي ؟؟؟
     

مشاركة هذه الصفحة