محسن عميران ضحية فساد مؤسسات صحية ومفسدون يعبثون بأرواح الناس..!

الكاتب : saqr   المشاهدات : 536   الردود : 0    ‏2005-09-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-01
  1. saqr

    saqr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    832
    الإعجاب :
    1
    عميران ضحية فساد مؤسسات صحية
    ومفسدون يعبثون بأرواح الناس..!

    الصحوة - معين السلامي
    31/8/2005
    ليس محسن عميران الضحية الأولى ولن يكون الأخيرة في ظل نظام عشعش فيه الفساد في كل مكان وتحكم فيه الفاسدون بمصائر الناس، نظام لا يولي مواطنيه أدنى اهتمام لكن أن يطال الفساد المؤسسات الصحية فهذا أمر يبعث على الخوف والقلق لأن بمثل هذه المؤسسات تتعلق حياة وأرواح المواطنين.
    أن يصاب من يطلق عليهم ملائكة الرحمة بموت الضمير وشلل المسؤولية وانعدام الرحمة والشفقة وأن يتلذذوا بمعاناة الآخرين فهذا أمر ينبغي التنبه له والوقوف أمامه بحزم وصرامة.
    دخل محسن عميران مستشفى الثورة بتاريخ 4/27 لاجراء عملية جراحية وهو في صحة جيدة ليتحول الى جثة هامدة يصارع الموت 24 ساعة وهو الآن في الشهر الرابع لا يزال في غيبوبة تامة رغم الناشدات المتكررة الى وزير الصحة ومدير والمستشف ى لانقاذ حياة محسن ولكن لا حياة لمن تنادي.
    كشف التقرير المقدم بتاريخ 6/8 من رئيس قسم جراحة القلب إلى مدير مركز القلب أن جهاز التنفس الصناعي المستخدم للمريض معطل ولا يعمل بصورة صحيحة على الرغم من أن الجهاز كان يعطي مؤشرات أنه يعمل بصورة صحيحة على شاشة المراقبة.
    وأكد التقرير أن عملية تغيير الصمامين التاجي والأبرهي وإصلاح الصمام ثلاثي الشرفات قد تمت بنجاح تام إلا أنه بعد حوالي نصف ساعة من وضع المريض تحت جهاز التنفس الصناعي حدث هبوط في الضغط الشرياني مع تباطؤ ضربات القلب وبشكل فجائي وتمت محاولة إنعاش القلب دوائياً إلا أنه لم تكن هناك أية استجابة فتم فتح صدر المريض وتم إجراء إنعاش مباشر للقلب استغرق حوالي 15دقيقة ولكن لم تحدث أية استجابة.
    وواصل التقرير أنه على إثر ذلك تم فصل الجهاز وإجراء التنفس بشكل يدوي وعلى إثره تحسنت حالة المريض القلبية والتنفسية وتم توصيله بجهاز تنفسي صناعي آخر ولكن للأسف الشديد بعد إصابة المريض بنقص أكسجة دماغية وقد بقي المريض بعد ذلك على التنفس الصناعي لمدة ثلاثة أيام ولكن حالة المريض العصبية كانت متدهورة بحسب التقرير.
    يقول عبدالله سعيد عميران الأخ الأكبر لمحسن أن أخوه قبل دخوله المستشفى كان في حالة صحية جيدة غير أنه كان يشعر ببعض التعب أثناء صعود المرتفعات ومعروف محسن بنشاطه وحيويته بين زملائه حيث كان يعمل محسن في حقل التدريس. وواصل عبدالله يقول: دخل محسن بقدميه ويريدون أن يخرجوه لنا جثة هامدة على سرير متحرك بعد أن عطلت جميع حواسه ولم يبق سوى بعض ضربات القلب التي تتضاءل كل يوم.
    وتابع عبدالله: توجه محسن إلى مستشفى الثورة بتاريخ4/16 وتم ترقيده بتاريخ 4/24 وأجريت له عملية القلب وبعد اجراء العملية ظل لفترة طويلة داخل العناية المركزة لا نعلم ما الذي حدث له وكنا كلما سألنا الأطباء عن حالة محسن يجيبون أن حالته تتحسن ببطء وليس هناك سوى بعض المضاعفات.
    وبعد 18 يوماً من اجراء العملية انتظرت الدكتور الذي اجرى العملية حتى مجيئه من الأردن وسألته أن يشرح لي ما الذي تعرض له أخي فقام الدكتور باستدعائي ودخلت معه مركز القلب فأكد لي بأن عمليته ناجحة ويراهن على نجاحها ولكن للأسف الشديد أن هناك جهازا معطلا وقد تكون هناك أجهزة أخرى معطلة وتسببت في وفاة أناس آخرين ولكني أنا متأكد من نجاح عمليتي فسألته وما هو الحل الآن، فأجاب بأنه قد يستمر في الغيبوبة من 5-6 أشهر فقلت هذا شيء لا يعقل فتوجهت حينها إلى مدير المستشفى وتقدمت بشكوى للمدير بعد أن أكد الدكتور الفائز أن العملية ناجحة وأن السبب هو تعطل جهاز التنفس الصناعي بعد ذلك وجه مدير المستشفى إلى مدير مركز القلب بعمل تقرير في حالة المريض وأخذ مدير مركز القلب الشكوى مني بلامبالاه ودون أدنى اهتمام وبعدها كان يحضر يوماً ويغيب أياماً وظل يماطلني لمدة شهرين.
    وتابع عبدالله عميران طوال هذه الفترة لم نتمكن من الدخول لزيارة أخي حيث كنا نشاهده فقط من خلف الزجاج حينها لاحظنا أن جروحا بدأت تتفجر في جسد أخي وبدأت يداه ورجلاه تقسو فطلبت إذن بدخول أخي الأكبر فقال لي أن محسن أصبح مشلولاً وفي غيبوبة تامة وقد تعطلت جميع حواسه وأصبح جسده مليء بالقروح.
    الإهمال يذهب بالقضية إلى النيابة
    يقول حزام المريسي -محامي محسن عميران-: لقد تم تكليف طبيب شرعي للكشف عن حالة المريض والذي يهمنا أولاً وأخيراً هو الوصول إلى حقيقة ما حدث خصوصاً وأن أسرة المجني عليه لم تكن تود أن تصل إلى هذه الحالة مع المستشفى إلا أن السبب في اللجوء إلى النيابة العامة هو الإهمال المستمر حتى بعد حدوث ما وقع للمجني عليه وذلك لعدم تجاوب المستشفى معهم أو حتى تمكينهم من حقهم في الحصول على تقرير دقيق ومفصل عن حالته ليتمكنوا من تلافي حالته الصحية ولو خارج اليمن أو حتى إبداء مبادرة التعاون وكأن الأمر لا يعنيهم حسب إفادة أسرة المجني عليه.
    وتابع المحامي يقول: وعلى نفس الشاكلة للأسف الشديد كان رد وزارة الصحة عندما تقدموا للشكوى إليها كان توجيه الأخ الوزير بالإحالة إلى المشكو به إدارة المستشفى بتشكيل لجنة من قبلهم مع أن هذا الأمر اجراء غير صحيح وغير منصف وكون القانون في مثل هذه الأخطاء قد جعل تشكيل اللجان من قبل المجلس الطبي اليمني وحيث أن القانون في واد والواقع في واد آخر حول المجلس المذكور الذي لم ير النور إلى الآن (باعتبار أن المجلس لم يشكل إلى الآن).
    مما ألجأنا بعد أن طرقنا الأبواب أربعة أشهر دون جدوى لجأنا إلى النيابة العامة صاحبة الولاية والاختصاص في التحقيق والتي نأمل كما هو معهود عنها وفقاً لمهمتها الشريفة إنجاز التحقيق في هذا الموضوع وتحديد من المسؤول عن الخطأ الذي وقع ضحية المجني عليه. وأوجز القول ان القضية لا تزال في طور التحقيق إن شاء الله تأخذ مجراها الصحيح والقانوني.
    مستعدون لحكم النيابة
    توجهت إلى مستشفى الثورة وقابلت د.أحمد العنسي مدير المستشفى ود.أحمد صغير القديمي نائب مدير مركز القلب وسألتهم عن تشكيل اللجنة المكلفة من وزير الصحة وماهي النتائج التي توصلوا إليها فامتنعوا عن التصريح واكتفوا بقولهم أن القضية أمام القضاء وأنهم مستعدون لما يحكم به القضاء.
    مناشدة عميران للضمائر الحية
    واختتم عبدالله عميران حديثه بمناشدة رئيس الجمهورية ومنظمات حقوق الإنسان وكل المهتمين بالنظر إلى قضية أخوه بعين الرحمة والشفقة وطالب بالتدخل السريع والعاجل لوقف الاستهتار واللامبالاة بأرواح المواطنين التي تحدث في مستشفى الثورة.
    كما طالب مجلس النواب باستدعاء وزير الصحة ومدير المستشفى ومساءلتهم ومحاسبتهم عن التقصير الموجود في المستشفى وفحص الأجهزة العاطلة في المستشفى التي تتسبب في إزهاق أرواح الكثير فمحسن ليس الأول ولن يكون الأخير في وطن يستهتر المسؤولون فيه بأرواح الآخرين!
     

مشاركة هذه الصفحة