"" صفحة من تاريخ العزة والانتصــار ""

الكاتب : hedaya   المشاهدات : 673   الردود : 0    ‏2005-09-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-09-01
  1. hedaya

    hedaya عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-16
    المشاركات:
    139
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]



    صفحة من تاريخ العزة والانتصــار
    من مذكرات جندي من جنود صلاح الدين
    27 رجب سنة 583 هجرياً
    [align=justify]شاءت الأقدار.. أن انضم لهذا الجيش العظيم المغوار جيش القائد المسلم الفذ "صلاح الدين الأيوبي".. جيش مسلم ربانيّ.. يحارب من أجل الحق ولتكون كلمة الله هي العليا.. جيش يبذل الغالي والنفيس لاسترداد الأراضي المقدسة التي دنسها الصليبيون ومن ثمَّ إقامة العدالة والسلام في أرض الإسراء.

    كانت البلاد تموج بالفتن وقد تهاوت الدولة الفاطمية.. وأمست الدولة العباسية في أضعف أحوالها وقاتل المسلمون بعضهم البعض هنا وهناك.. إلى أن أرسل الله لنا روحاً من العزيمة والإصرار.. همة عالية لا تخمد، وعين لا تنام.. إنه قائدنا.. وأميرنا: صلاح الدين.

    جمع الألوف، ووحّد الصفوف، وانصرف بكل قوته وطاقته إلى قتال الصليبيين.. استغرق بناء هذا الجيش وتوحيد الجبهة الإسلامية المترهلة أكثر من عشر سنوات.. خضنا فيها مع قائدنا العديد والعديد من المعارك والمصاعب فما اعترانا ضعف أو وهن.. خضنا مع الصليبين معارك طاحنة.. كانوا متفوقين علينا في العدة والعتاد لكننا -كما نحن دائماً بفضل الله- تميزنا عليهم بقوة الإيمان.. نصرنا الله فألقى في قلوب أعدائنا الرعب من صيحات الله أكبر تجلجلها جنود جيشنا.. ولله الحمد انتصرنا في معارك مرحلية عديدة.. حتى جاءت المعركة الكبرى..

    معركة فاصلة في التاريخ الإسلامي.. معركة حسمت لصالحنا سنوات من الجهاد المضني إنها معركة حطين وكانت معركة هائلة منَّ الله -رب العزة- علينا فيها بفتح ونصر مبين.. أُسر فيها مَلِك بيت المقدس وأرناط حاكم حصن الكرك، وغيرهما من كبار قادة الصليبيين.

    وترتب على هذا النصر العظيم، أن تهاوت القلاع الصليبية، وتساقطت في أيدينا؛ فاستقبلتنا قلعة طبرية، وفتحت أمامنا أبواب عكا، وقيسارية، ونابلس، وأرسوف، ويافا، وبيروت، وغيرها... وأصبح الطريق ممهداً إلى الهدف الأسمى.. إلى الأقصى الأسير.

    نحو فتح بيت المقدس.. نحو تحرير الأقصى من براثن المحتل الغاصب.. فحاصرنا أعداء المدينة المقدسة، حتى استسلموا وطلبوا الصلح.. ودخلنا بيت المقدس الحبيب يوم 27 رجب سنة 583 هجرياً في ذكرى الإسراء والمعراج.. كأني أنظر إليك ياحبيبي يا رسول الله إماماً للأنبياء والمرسلين.

    والحمد لله الذي منّ علينا بالصلاة خلف قائدنا صلاح الدين.. صلاة النصر والتمكين.. فها هي دماء الشهداء وجهود المقاتلين الأبطال ترخص في سبيل رضا الله في معركة استرجاع مصلاك والأقصى الأسير.. ربنا تقبل منا وتقبل شهداءنا.

    ياله من إحساس ذلك الذي أشعر به! إحساس نشوة وسعادة وحبور.. لم أذقه قط في حياتي! إلا في هذه الساعة عندما عفرت وجهي في ترابك.. يا قدس.
    والآن أترككم للاحتفال بالنصر مع إخواني الجنود..
    جنود الناصر لدين الله: البطل صلاح الدين.
     

مشاركة هذه الصفحة