أخطار الشبكة وغرف الدردشة على أطفالنا .. كيف نحميهم منها ؟

الكاتب : أبو صالح   المشاهدات : 494   الردود : 0    ‏2002-03-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-03-02
  1. أبو صالح

    أبو صالح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-17
    المشاركات:
    685
    الإعجاب :
    0
    الإنترنت بعيدًا عن عيون الآباء والأمهات

    أخطار الشبكة وغرف الدردشة على أطفالنا .. كيف نحميهم منها ؟

    المصدر : مجلة المجلة
    البعض قد يتذكر قصة السيدة العربية المتزوجة، التي تعرضت للاغتصاب بعد أن تعرفت على رجل في غرف الدردشة على الإنترنت أغراها بالخروج معه، ثم قام هو وأصدقاؤه بالاعتداء عليها.

    القصة روتها الضحية نفسها ونشرتها في معظم المواقع والمنتديات العربية كتحذير للآخرين من الأخطار الكامنة في غرف الدردشة أو ما يطلق عليها (الشات) فإذا كان الكبار معرضين لمثلت الأخطار فماذا عن أطفالنا؟ وما هي السبل الكفيلة بحمايتهم وضمان سلامتهم حينما يبحرون في ذلك العالم الافتراضي ؟

    الإنترنت بخيرها وشرها وجدت لتبقى، ولا يمكننا أن ندير ظهورنا لهذه التقنية التي سترسم ملامح الحياة في العالم في السنوات المقبلة، ولكن بنفس القدر الذي نحتاج فيه للإنترنت ثردم الفجوة الرقمية علينا أيضًا مقاومة الشر الكامن فيها، خاصة حينا يتعلق الأمر بأطفالنا . فعدد مستخدمي اليوم يفوق الـ 400 مليون شخص في العالم من بينهم أكثر من 3 مليون طفل يتضاعف رقمهم كل 18 شهر، وبلغت عدد الصفحات على الشبكة أكثر من 1.3 بليون صفحة يتوقع لها أن تصل إلى أكثر من 7.5 بليون صفحة في القريب المنظور، والخطورة هنا أن نسبة كبيرة من هذه الصفحات ليست منقحة وقد تحتوي على معلومات غير موثقة وفي بعض الأحيان مضللة تعمل على تشويش العقل البشري خاصة بالنسبة للصغار.

    ما يتوجب على الآباء والأمهات عمله :

    لقد بينت الدراسات أن لدى الآباء والأمهات فكرة بسيطة عن كيفية استخدام أبنائهم لشبكة الإنترنت سواء داخل المنزل أو في المدرسة، ولقد أشارت تلك الدراسات على أن أولياء الأمور يريدون أن أطفالهم يعرفون عن تقنية الإنترنت وأخطارها أكثر مما يعرفونه هم وعليه ليس هناك ما يمكن عمله .

    إذا افترضنا أن هذا صحيح تبقى حقيقة أن الطفل هو طفل ودائمًا ما يحتاج للنصح والإرشاد والتوجيه، كما يبقى عذر التهيب من استخدام التقنية الحديثة من قبل أولياء الأمور لا فائدة منه، خاصة في مواجهة الأخطار المحدقة بالصغار، ونتيجة لتعاظم الخطر، خاصة في الدول الغربية نشطت في الآونة الأخيرة جمعيات عديدة لنشر الوعي الإنترنتي بين الآباء والأمهات، وأصدرت العديد من الإرشادات العملية لهم لمواجهة تلك الأخطار مثل :

    التعرف على العالم الجديد : ليس صحيحًا أن الإنترنت عملية معقدة وتحتاج إلى إلمام بعلوم الكمبيوتر، في الحقيقة أن الإبحار في الفضاء الإلكتروني يماثل في سهولته إجراء مكالمة هاتفية، وقد يكون من المناسب مشاركة الأطفال عند استخدام الإنترنت والتعلم منهم .

    مواجهة الحقائق : حاول مناقشة الأخطار المحتملة من الإنترنت مع أطفالك هذه الطريقة ستعزز ثقتهم بأنفسهم حينما يستخدمون تلك التقنية .

    الخطر القادم: في عالم اليوم الحقيقي لابد من اتخاذ الحيطة والحذر دائمًا، خاصة عند التعامل مع من لا تعرفه، هذا الوضع لا يختلف في العالم الافتراضي عنه في العالم الحقيقي .

    ضروريات: العمل على تدريب الأطفال وصغار السن على عدم :

    § إعطاء معلومات خاصة بهم أو بالأسرة عبر الإنترنت مثل : الاسم أو العنوان وأرقام الهاتف والرقم السري والمعلومات الخاصة بالبطاقات الائتمانية.

    § مقابلة من يتحدثون معهم ف يغرف الدردشة في الخارج.

    § فتح رسائل البيد الإلكتروني التي لا يعرفون مصدرها، هذه الرسائل قد تحمل فيروسًا أو مواد إباحية.

    § الاستمرار في غرف الدردشة إذا تعدى الحوار ا, المناقشة الحدود المسموح بها.

    كن حاضر: من الضروري أن يكون الآباء والأمهات على معرفة ودراية بما يفعله أطفالهم على الإنترنت.

    المواقع التي يزرونها وغرف الدردشة التي يترددون عليها، ومن ثم تشجيعهم على زيارة المواقع التي يرى الآباء أن أبناءهم سوف يستفيدون منها.

    تنظيم الوقت : رغم أن الإنترنت يشكل مصدرًا ثريًا ومفيدًا للمعلومات للأطفال إلا أن من الضروري تعويد الطفل على تنظيم وقته فلا يترك له العنان للجلوس أمام الكمبيوتر والاتصال بالإنترنت حسبما يشاء .

    وسائل الحماية التقنية :

    تتوفر في الأسواق برامج حماية عديدة تساهم في درء الخطر عن الأطفال وتحجب عنهم الواقع المشينة والمؤذية، كما تعمل تلك البرامج على مراقبة الطفل على الشبكة، حيث تعد تقريرًا عن المواقع التي زارها والوقت الذي قضاه وتحجب إرسال واستقبال معلومات حسب طلبك. على أن من المهم هنا التذكير بأن تلك البرامج رغم أهميتها شأنها لن تكون بديلاً أبدًا عن الإشراف المباشر من قبل الوالدين على أبنائهم .

    وتنقسم البرامج المصممة للتحكم في ما يشاهد الأطفال إلى نوعين: الأول هو البرامج التي تكون مع المستعرض نفسه حين نجدها في مستعرض ويندوز أو مستعرض نيتسكيب، وهنا يقوم الآباء بتقرير نوعية المواد التي لا يرغبون في أن يراها أبناؤهم على الشاشة وعندما يحاول الطفل زيارة مواقع ما فإن الكمبيوتر يقوم بمقارنة الطلب على قائمة المواد الممنوعة التي وضعها الأب. فإذا كان الموقع ضمن المحظورات فإنه يحجبه على الفور، أما النوع الثاني فهو البرامج التجارية التي يمكن شراؤها من الأسواق أو عبر الإنترنت مثل: (سايبر باترول)، و(نت ناني) و(سايبر سيستر) و(سيرف ووتش) وبرامج أخرى عديدة.

    على أنه من الأفضل أن على أنه من الأفضل قبل شراء أي برنامج مراجعة المعلومات الكاملة عنه من مواقع مثل www.Icra.com .

    إن حماية أطفالنا على الإنترنت مهمة لا تقع على الآباء والأمهات وحدهم وإنما لابد من تعاون شركات تصنيع الكمبيوتر ومزودي الخدمة والشرطة والحكومات والمنظمات الخيرية في كل بقاع العالم نظرًا لعالمية هذه التقنية .

    المصدر : مجلة المجلة
     

مشاركة هذه الصفحة