أنور العنسي.. صراع أجنحة داخل المؤتمر وراء التخبط الإعلامي له

الكاتب : ياسر العرامي   المشاهدات : 591   الردود : 2    ‏2005-08-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-30
  1. ياسر العرامي

    ياسر العرامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    2,015
    الإعجاب :
    0
    أنور العنسي.. صراع أجنحة داخل المؤتمر وراء التخبط الإعلامي له، وداخله جحافل من المتنفذين

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    30/8/2005

    حوار/ سمير جبران


    من قناة الجزيرة إلى موقع "المؤتمرنت" الإليكتروني التابع للحزب الحاكم، مروراً بقناة العربية وتلفزيون رويترز! رحلة مثيرة للزميل "أنور العنسي" تحدث عن بعض تفاصيلها لـ"الناس".في هذا الحوار الذي استأثر المؤتمر الشعبي العام وإعلامه بأغلبيته الساحقة!!

    ** لتكن بدايتنا من حيث انتهيت.. ما هي أسباب خروجك السريع والملفت من موقع "المؤتمر نت" الذي توليت رئاسة تحريره لأسابيع معدودة؟!

    * تسلمت موقع "الموتمرنت" وهو يقع – عالميا - فى المرتبة رقم (34) الفاً وتمكنت خلال شهر واحد فقط من التقدم به ليحتل المرتبة رقم (20) الفاً بين افضل مائة الف موقع عالمى متقدماً بذلك على كل الصحف والمواقع اليمنية بعشرات الآلاف من النقاط ومتجاوزاً موقع "الصحوة نت" الذي كان متقارباً معه بأكثر من (14) الف نقطة.. لهذا فلا صحة البته لما ادعاه البعض من تدنى مستوى الموقع فأنا متأكد من ذلك على الاقل من الناحية المهنية..
    واذا كان ذلك قد حث فى غيابى فمن المرجح ان يكون احد المتنفذين من ملاك الشركة التى تستضيف الموقع ويمت بصلة القرابة الى احد كبار المسئولين فى الامانة العامة للمؤتمر قد تلاعب بمؤشرات الموقع من خلال خفض المخزون من ارشيف الموقع فى شبكة الانترنت ، او قام بفك ارتباط الموقع بآلات البحث العالمية التى ترصد عدد زوار الموقع وتساعد فى تقييم مستواه .. من المهم ان اقول إننى ومنذ اليوم الأول على تعيينى لم أجد أى تعاون يذكر ولم تحظ العديد من التصورات والمقترحات المفصلة او الموجزة التى تقدمت بها لتطوير الموقع بأى استجابة ، وان مجمل ما وجدته هو عراقيل متعمدة ومماطلات مدروسة وتدخلات ملتوية استهدفت شخصى وإرباك الموقع لتبرير اقصائى والمجيىء ببديل آخر .. أقول أنني بالفعل لم أتمكن من عمل اى شيء، لم أنجز ما جئت لأجله ، لم تكن هناك سياسة إعلامية واضحة للموقع، ولم يكن هناك نظام أو لائحة إدارية أو هيكل تنظيمي ، لم تكن هناك بنية مادية أو فنية أو بشرية كافية، عدد الكادر الذي كان يعمل معي لم يكن كافيا، وكان متواضع الخبرة ويحتاج لمزيد من الصقل والتدريب ورفده أيضا بكوادر أخرى.. ولكل هذه الأسباب لم نتمكن فعلا من أن نصنع شيئاً

    ** نريد ايضاحا اكثر لكيفية التلاعب بالموقع؟

    * طبعا الشركة التي تستضيف الموقع يمكنها أن تتحكم لأن آلات البحث العملاقة التى ترصد مستوى اى موقع لا تأتي بشكل تلقائي ولكن يتم إدخال اسم الموقع بشكل يدوي وتسجيل هذه الخدمة لدى آلات البحث تلك التي تقوم بزيارتك مقابل اشتراكات متواضعة تدفع لهذه الآلات، وبالتالي عندما يفك هذا الارتباط يصبح عدد زيارة آلات البحث لموقعك نادرة أو تنعدم وبالتالي يظهر موقعك خاملا وهذا يسمح بالإدعاء بأن موقعك تدنى مستواه وتراجع.

    ** بغض النظر عن ذلك هناك من متابعي الموقع من يطرح بأن هذا التغيير كان بسبب تراجع الموقع وفي نفس الوقت حدوث مشاكل إدارية داخل الموقع مع المحررين وغير ذلك؟

    * يا عزيزي.. هناك صراع داخل المؤتمر بين أجنحة، أنا ليست لي أي علاقة بهذا الصراع.. أحد هذه الأجنحة أراد استهدافي لتصفية حسابه مع الجناح المضاد.. وتم النظر إلي على أنني عائق أمام إنشاء مؤسسة للميثاق أو أنني أحد أبرز المعارضين لإنشاء هذه المؤسسة، وبالتالي ووجهت بأكثر من عمل مدبر بقصد إحراجي وإرباكي وإظهاري في موقف العاجز، والا لماذا لم يتكلم احد عن الاف النسخ المرجوعة من اعداد صحيفتى الميثاق و22 مايو وغيرهما ، لماذا فقط المؤتمر نت ثم اننى اشك ان لدى امين عام المؤتمر او كثيرين غيره من قيادات المؤتمر وقتا او مزاجا لتصفح موقع المؤتمر نت او ادنى دراية بطرق التحقق من شعبية الموقع وعدد زواره.

    ** الملاحظ أن الموقع قبل تسلمك له كان داخلا بقوة في المناكفات الحزبية والسياسية التي غالبا ما كانت غير موضوعية، بينما في عهدك لوحظ هدوء في هذا الجانب.. هل يمكن القول أن هذه المسألة أحد أسباب إعفاءك؟

    * لم أكن مستعدا لتحمل مسئولية الدخول في اى مواجهة مع احد قبل ان تكون للموقع وللمؤتمر عموما سياسة اعلامية واضحة المعالم وقبل أن أطرح مشروعي المهني بشكل متكامل وأبدأ بتنفيذه، ولعل في مقدمة أسس هذا المشروع التعامل مع الوقائع بدقة ومصداقية مهنية عالية.. أي أنه ماكان يمكن أن نقبل فى هذا الموقع خبرا يمس المعارضة مالم تكن لدينا فعلا معلومة ورقم ومعطى ومصادر حقيقية غير وهمية.. ولفد كان بإمكاننا أن نعمل عملا كبيرا فى مواجهة المعارضة والدفاع عن سياسة المؤتمر ومواقفه دونما حاجة إلى اتباع أساليب المناكفات أو الفبركة أو اختلاق الأقاصيص.. إلخ.. وكان بالامكان أن نصدر بخطاب متمدن ومعاصر يحترم عقل القارئ ووعيه ويلتزم بالحقيقة بكل حياد وشفافية من دون الحاجة إلى مثل هذه المناكفات التي أشرت إليها.

    ** كيف سمح أنور العنسي أن يقزم نفسه –إن صح التعبير- سياسيا ومهنيا بقبوله العمل في "المؤتمر نت"؟

    * أعتقد أن المهني المثقف يستطيع أن يصنع شيئا ذا معنى في أي مكان وجد نفسه.. ومنذ البداية أنا لم أتعال ولم أشعر بأنني أكبر من هذا المكان.. فمن خلال اى فرصة او أي موقع كنت اود أن أخدم مجتمعي وبلدي وأوظف خبرتي المتواضعة، لكن المؤسف كما قلت لك أنه على الرغم من قبولي بهذا الوضع إلا أنني لم أجد أي تعاون عليه.. كنت أواجه مصاعب كبيرة جدا في الاتصال بأي مسئول.. لم يكن أحد يساعدني في بلورة موقف المؤتمر تجاه أي قضية أو حدث يطرأ، وعندما أجتهد أو أحاول أن أتبنى موقفا، أفاجأ بالنقد والمساءلة والمحاسبة.. الوضع بالفعل صعب جدا ولا أدري لماذا تأخر المؤتمر إلى هذا الوقت في توفير كل هذه الأسس لموقعه الإخباري، ولا أدري أيضا لماذا أحبطت ولماذا لم يتم التعاون معي لتحقيق ذلك.



    ** لماذا كل هذه الإحباطات ولماذا أنور العنسي بالذات؟

    *الإحباطات التي واجهتها كانت معدة سلفا والعراقيل التي وضعت في وجهي كانت مدروسة بكل عناية.. وان ثمة قرارا من جناح مهيمن ومتنفذ داخل المؤتمر لم يكن يستهدف شخصى لوحده بل يخطط كذلك للهيمنة على موقع المؤتمر نت وإعلام المؤتمر ايضا .

    ** هذا يعني أنك عينت من جناح آخر؟

    * أنا لا أدري من تبنى ترشيحي حقيقة.. لا شك أنها قيادة المؤتمر لكن لا أدري لماذا حسبت على هذا الجناح ضد ذاك..هناك من قال أنني ضد إنشاء مؤسسة الميثاق للطباعة والنشر، وأنا في الحقيقة لم أكن في يوم من الأيام في جيب أحد ولم أكن أقبل على نفسي التمحور ضد أحد.. أنا ياعزيزي ليست لدي فلسفة سياسية لدي ثقافة مهنية أعتز بها وأعتقد أن المهنية العالية هي أحد الأشكال الرائعة للسياسة الناحجة.. ولكن جرى النظر إليّ من منظور شخصانى مزاجى صرف وكأننى جئت لمعارضة انشاء مؤسسة الميثاق.

    ** وهي محسوبة على جناح معين؟

    * هي محسوبة على جناح معين ، لكن لم يكن يعنينى سوى ان تتاح لى الفرصة للعمل وتكوير الموقع ولكن كما رأيت دخلت مثلما خرجت.. دخلت ليلاً وخرجت ليلاً.. لا أعرف لماذا جاءوا بي وهم بهذه الشاكلة ولماذا جاؤوا ببديل عنى وهم حتما كانوا ما يزالون بحاجة لي.
    ** هل يمكن تحديد هذه الأجنحة المتصارعة ورؤوسها؟!
    ـ الإرياني ما يزال يبدو هو الممسك بكل مفاصل القرار داخل المؤتمر لكنه في واقع الأمر منشغل كثيرا جدا انه ليس متفرغاً تماماً للمؤتمر، فهو امين عام (غير مقيم) لايكاد يؤوب من سفر الاَ الى سفر وهناك كذلك من يعتقد أن الدكتور يعتمد على اشخاص بعينهم متحذلقين يستغلون ثقته ويسيئون اليه ، انه يعتمد على بعض هؤلاء وليس على دوائر وتكوينات مختصة هي التي من حقها إعداد اللوائح والتحضير لأى عمل سياسي او تنظيمى.. هل لعجز في هذه الدوائر.. أنا لا أعتقد.. هناك كفاءات وقدرات داخل المؤتمر ولكن هل الأمر يتعلق بثقة كبيرة يحظى بها هؤلاء الأشخاص من طرف الدكتور الإرياني.. هذا سؤال يوجه إليه.

    ** يعني أنت تتهم جناح الإرياني أو الأشخاص المرتبطين بالدكتور الإرياني بأنهم وراء ما حدث لك؟

    * يا عزيزي يكفي أن أضرب لك مثلا واحدا وهو أن كل صحف المعارضة تعاملت مع قرار تعيين بديل عني كخبر روتينى، اى مجرد خبر، غير أن بعض الصحف الممولة من المؤتمر تعاملت مع هذا الموضوع كأنه إنجاز سياسي باهر ونصر ساحق للمؤتمر على مواطن بسيط اسمه أنور العنسي، ويكفي أن تعرف أن صحيفة كمنبر الشورى الصادرة عن (جناح حزب الحق واتحاد القوى الشعبية داخل اللجنة الدائمة) قالت عليّ كلاماً لم يقله مالك في الخمر وتحدثت عني بمعلومات مغرضة وغير صحيحة وعن قيامي بتهميش بعض الكوادر وإقصائها وطردها بينما كل ذلك لم يحدث، أنا لم أطرد موظفا واحدا، ربما طلبت من أحدهم الانتقال من وظيفة إلى أخرى داخل الموقع فقرر المغادرة لكنى لم أطرد او اقوم بتعيين أي زميل فى اى مكان حتى اعفيت .

    ** الكثير ربما فوجئوا بمؤتمرية أنور العنسي وهذا يفتح أسئلة كثيرة بأثر رجعي ؟

    * أنا مؤتمري جاد وملتزم.. مؤتمري حتى نخاع عظمي كنت ولا أزال مع المؤتمر منذ أول يوم تم تأسيسه وحتى هذه اللحظة أدافع عن فكره وعن مبادئه بكل قناعة وصدق لكني أصدقك القول أن المؤتمر الذي أتحدث عنه الآن لم يعد هو هذا المؤتمر اليوم.

    ** هل يعني هذا أنك كنت تخدم المؤتمر أيام عملك في قناة الجزيرة مع العلم أن هناك من ذهب إلى القول بانك كنت تتلقى توجيهات من قيادة المؤتمر وتحديدا من أمينه العام حول بعض القضايا؟

    * هذا كلام غير صحيح.. أنا جمدت عضويتي في المؤتمر عقب المؤتمر العام الخامس وهو تاريخ انتدابى للعمل فى مؤسسات صحفية عربية ودولية وتعاملي مع المؤتمر الشعبي العام كان تعاملا موضوعيا مثله مثل غيره من الأحزاب والتنظيمات على الساحة، ولم أكن أتلقى من الدكتور الإرياني أي توجيهات بل إن علاقتي به لم تكن على يرام وأستطيع أن أقول لك أن مواقف الدكتور الاريانى منى كانت احدا أسباب تجميد عضويتى فى المؤتمر وتركى العمل فى الحكومة وذهابي للعمل في مؤسسات خارجية لقد أمر ذات يوم صحيفة الميثاق بمنعي من الكتابة.. أصدر أمرا خطيا إلى رئيس تحرير الميثاق آنذاك بمنعي من الكتابة على خلفية نشر صحيفة الميثاق مقالات لى تهاجم الفساد بعد حرب 94 م..

    ** طيب أنت قلت أنك جمدت عضويتك.. طلبوا منك العمل في موقعهم الإليكتروني هل انضميت مرة أخرى؟

    * وعندما عدت إلى صنعاء لم أجد تناقضا بين عملي لدى رويترز وبين أن أقدم خدماتي للمؤتمر نت في إطار مهني ليس فيه انسياق أعمى وراء أي شكل من أشكال المناكفات والمهاترات.

    ** هل جددت انضمامك للمؤتمر أم لا؟
    * جئت إلى المؤتمرنت كمهني قبل كل شيء ولكن لم تدع لى المضايقات التى وجدتها فرصة للتفكير اوالعمل على تجديد عضويتي في المؤتمر لكن لا يعني هذا أنني لم أكن راغبا بذلك.

    ** هل تفكر بالتجديد والاستمرار في مشوارك داخله؟
    * لا أريد أن أسيء لعلاقتي بكثير من أصدقائي داخل المؤتمر، وفى المقدمة منهم جميعا الرئيس علي عبدالله صالح .. فقد أصبت بخيبة أمل مما جرى لي في المؤتمر احبطتنى كثيرا ولن اتحمل ان الدغ من ذات الجحر مرة اخرى مالم يعد المؤتمر مؤتمرا.

    ** بعد كل هذا الحديث عن المؤتمر والاحتكاك به كيف ترى مستقبل هذا الحزب؟

    * أعتقد أنه لم تعد هناك حاجة بعد التعددية ان يظل المؤتمر مظلة لأحد انه اليوم ليس اكثر من ديوان للفائض العام من الموظفين الباحثين عن مناصب ومنافع ولكثير من هواة السياسة غير المحترفين الساعين من خلال المؤتمر وعلى حسابه الى تحقيق ماعجزوا عن فعله من خلال الاحزاب التى قدموا منها .. نحن اليوم بحاجة فعلا إلى تجديد روح المؤتمر وبعث الحياة في أدبياته ونصوصه، بحاجة إلى إعادة الروح إلى مبنى اللجنة الدائمة ، يجب أن يعود قادة المؤتمر من بيوتهم إلى العمل في مكاتبهم داخل اللجنة الدائمة وأن تفعل التكوينات والأطر التنظيمية داخل المؤتمر بشكل صحيح، أن نعمل على أساس منهجي وعلمي مدروس، نبتعد عن الشخصنة والمزاجية والأنانية السياسية الضيقة.. المؤتمر يقود البلد في أخطر مراحلها وواقعه يحتاج إلى إعادة نظر وإلى وقفة جادة للمراجعة حتى ولو تطلبت بعض التضحيات سواء بالأشخاص والامتيازات الخاصة اوبغير ذلك، المهم أن المؤتمر لابد أن يعيد الاعتبار لنفسه كقائد وموجه للتطور التاريخي لبلادنا ولشعبنا وللتجربة الديمقراطية عموما.


    ** هل تريد القول أن المؤتمر في وضعه الحالي لم يعد كذلك؟

    * هناك أزمة عميقة داخل المؤتمر لا مجال لإنكارها وهناك تفلت وتسيب، وهناك سياسات متعارضة داخله، ولا يعني هذا أن هناك عجزاً لدى قيادة المؤتمر عن إعادة ضبط الأمور وتوجيهها في مسارها الصحيح ولكن الواضح أن هناك انشغالاً كبيراً للرئيس علي عبدالله صالح عن المؤتمر وكذلك للدكتور الإرياني.
    وقد كنت أرى منذ وقت مبكر أن على الرئيس أن يتخلى عن زعامة المؤتمر إذا أراد أن يجعل منه حزبا حقيقيا في الساحة، يعتمد على قدراته وإمكاناته وكفاءاته وفكره وأدبياته، لا أن يبدو معتمدا على شخص الرئيس وتأثيره ومكانته.. ان اعتماد المؤتمر على الرئيس هو اكثر اضعاف المرات من استفادة الرئيس منه او اعتماده عليه.. بصراحة نحن نريد مؤتمرا جمهوريا وحدويا وديمقراطيا لامكان فيه لسوس الأمامة وخردة الاستعمار ولا للوبيات المال والمذهبية والمناطقية . نريد أن نرى مؤتمريين اصحاب رسالة وطلاب مجد ورفعة وتقدم ومؤتمريين حزبيين حقيقيين يدفعون اشتراكات لخزينة المؤتمر لا أن نرى طوابير من المنتفعين المتزلفين، الباحثين لهم عن مواقع وأدوار ومنافع خاصة.

    ** هل أنور العنسي من هذه الجحافل؟
    * لست منتفعا ولم أكن في يوم من الأيام كذلك..أعمل منذ 25 عاما في ميدان الإعلام كرست جله لخدمة بلادي وأستطيع أن أقول أني لم أنصف طوال هذه الفترة لا من الرئيس ولا من حكوماته المتتابعة ولا من قيادات المؤتمر المتعاقبة.. في حياتي كلها لم يتجاوز ما توليته من مواقع منصب مدير عام وبالتكليف ومع ذلك فاننى مستعد للعمل حارسا على بوابة مؤسسة وليس مسئولا اذا ماوجدت حداً ادنى من المساواة والعدل .

    ** ننتقل للمحطة الأبرز في حياتك المهنية.. عملك في قناة الجزيرة.. ما أسباب خروجك منها؟

    * كان اتفاقي الأساسي مع الجزيرة أن يكون لها مكتب إقليمي في اليمن يغطي اليمن ومنطقة القرن الإفريقي ولكني بعد فترة فوجئت بأن الجزيرة قررت أن تنشئ لها مكاتب أو مراسلين في بعض هذه البلدان، وبالتالي أحسست أن هناك تضييقاً على حركتي وتقليصاً لنشاطي، وهذا لم يكن يرضيني، هذا من ناحية ومن ناحية ثانية لقد شعرت بعدم الانصاف من الجزيرة فيما يتعلق بوضعي وامتيازاتي ومستحقاتي المالية، فلم تكن هناك مساواة بيني وبين زملائي الذين سبقت بعضهم في العمل لدى الجزيرة، ولم أعامل كما يعامل مدراء مكاتب الجزيرة في العالم، وفي نفس الوقت وجدت عرضا في مؤسسة أخرى فقررت الرحيل عن الجزيرة.

    ** لكن المسألة عرفت حينها بأنها إقالة؟

    * لم تكن هناك إقالة على الإطلاق بل كانت هناك استقالة قدمتها لمجلس إدارة الجزيرة ووافق عليها مشكورا، وأرسلت حينها بنسخة من هذه الموافقة إلى رئيس تحرير وكالة الأنباء اليمنية سبأ ولازلت احتفظ بعلاقات طيبة مع كثير من المسئولين والزملاء فى الجزيرة داخل قطر وخارجها .

    ** دعني أكون صريحا معك أكثر.. طرح آنذاك أن المسألة إقالة بسبب مشاكل مالية، وبتحديد أكثر قيل أنك استلمت أموالا من شخصية اجتماعية معروفة مقابل بث خبر وتقرير معين؟"
    * لا صحة لهذا البتة ، لم يخبرنى احد بهذا من قبل لا الجزيرة ولا غيرها ، لا اساس لهذا على الإطلاق بل وأتحدى إثبات هذا الكلام ، لقد كافأتني الجزيرة بعد استقالتي بمنحي كل مستحقاتي لديها بدون غمط أو تردد ولكن ينبغى ان تعرف انه ليس من السهل أن تكون مراسلا لقناة مهمة كالجزيرة دون أن تفرض عليك ضغوط او تعرض عليك اغراءات او تحيطك الاتهامات من كل جانب خصوصا اذا كنت تعمل بجرأة وتبدع بشجاعة ، الجزيرة تعرف ما يحدث لمراسليها جيدا لكن المؤسف حقاً هو ان يكون لديك الكثير ممن تدفعهم مشاعر الغيرة المدمرة الى الطعن في تزاهتك والاساءة الى امانتك. هناك كثيرون ممن لاينافسون بشرف وجدارة فيلقون كلاما غير مسئول لا قدرة لهم على إثباته، وليس لديهم أي دليل عليه.

    ** هل ندمت على الجزيرة.. أرجو الإجابة بصراحة؟

    * لم أندم على الاطلاق ولن اندم ابداً لاعلى الجزيرة او غيرها ، ولماذا الندم اصلا ياعزيزى؟ الجزيرة لم تصنعنى ولم تصنع شهرتى وخبرتى لكنى كنت احد مؤسسيها ومن صنعوها وعملوا على اعداد وتدريب بعض الكوادر فيها ، لست وحدى من غادرها ، هنالك من كانوا اكثر منى اهمية وفضلا ودوراً تركوها الى غيرها دونما حسرة او ندم .

    ** هل راودتك أفكار بالعودة إلى الجزيرة؟

    * لم يحدث هذا ولن يحدث فالموضوع اصبح وراء ظهرى منذ زمن ..

    ** طيب أنت عملت في قناة العربية بعد الجزيرة.. نفس ما طرح عن أسباب خروجك من الجزيرة طرح عن أسباب خروجك من العربية.. المخالفات المالية.. ما هي الحكاية بالضبط؟

    * كل ما هناك أن قناة العربية طلبت مني تأسيس مكتب إقليمي لها في شرق أفريقيا يكون مركزه الخرطوم على غرار المكتب الذى أسسته للجزيرة فى صنعاء.. ووعدني المسؤولون في العربية بأن يتم توفير المخصصات اللازمة لتأسيس المكتب خلال مدة أقصاها ستة أشهر أعود بعدها لتبوؤ موقع جيد في مركز المحطة بدبي، لكن ما حدث أن مشاكل مالية كبيرة واجهت العربية ولم نتمكن من تأسيس المكتب في الموعد الذي ضرب، وتغيرت إدارة قناة العربية وجيء بإدارة جديدة كان لها رؤيتها لمعالجة وضع القناة ورأت أن الأولوية هي لبقائي في الخرطوم وليس للانتقال الى دبى.. ولما كانت ظروفي الخاصة لا تسمح لي بالبقاء طويلاً في الخرطوم فقد قررت الاعتذار ومضيت في سبيلي ولا يوجد هناك أي سوء فهم بيني وبين قناة العربية.

    ** يعني لم تكن هناك مشاكل مالية؟
    * مايمكن ان يكون قد قيل فى هذا الامر هو للأسف من نسج خيال زملاء لم يكن يرضيهم على مايبدو أن تكون هذه هي الحقيقة، وكأنه لن يسرهم إلا إذا قيل أن هذا الزميل واجه مشكلة ما وأنا حقيقة لم أواجه أي مشكلة على الإطلاق.. وتلك الادعاءات مجرد (حزاوى) وترهات ، العربية ليست ساذجة او وكالة من غير بواب كما اننى لم اكن اعمل أمين صندوق او صيرفياً لديها..

    ** شكوت قبل قليل مما قلت أنه هجوم غير مبرر على شخصك من بعض الصحف والزملاء ما هي الأسباب برأيك؟
    ـ في الواقع أنني أشعر بكثير من الدهشة والسخرية مما أسمعه من لغط دائر حولي أحياناً.. لا أعتقد أنني تسببت في يوم من الأيام في إيذاء أي زميل من الزملاء ولم أقطع رزق أحد أو آخذ حق أحد .. ولكني مجرد صحفي يحاول أن يحفر اسمه بأظافره في الصخر.. عانيت الكثير من أجل أن أحقق قدراً من الخبرة والمهنية العالية وكل ذلك كان بجهدي وتعبي وسهري، لم تكن ورائي مؤسسة ولم يدعمنى حزب ولا قبيلة أو أفندم.. لقد سهرت وتعبت كثيراً، وتغربت مرارا ، لم أمش على طريق كله مفروش بالورد ، تعرضت للظلم مراراً وتكراراً، وخدعت وتعرضت لخيانات عديدة، لكن أقساها وأصعبها كانت خيانات الأصدقاء والزملاء، وأستغرب لإنسان حياته حافلة بكل هذا القدر من المتاعب والمصاعب والمعاناة أن يحسد حتى على بؤسه وأن لا يتردد البعض من زملاء مهنته عن اتباع وسائل وطرق للمنافسة تخلو من أي شرف أو نزاهة أو جدارة أو قدرة على الإبداع والانجاز.

    ** أين سيكون أنور العنسي في خطوته القادمة وما هو مشروعه؟
    * أعكف حالياً على الانتهاء من كتاب عن فى السودان أعددته خلال متابعتي لمفاوضات السلام السودانية ومشاركتي في تغطية أزمة دارفور كما أن لدي مشروعات عمل كثيرة ومتعددة مع تلفزيون رويترز وآمل أن أتمكن من إنجاز بعض الموضوعات التسجيلية عن الثورة اليمنية ومسيرة الوحدة.
    ** عملك الحالي؟
    * عملي الحالي هو منتج وممثل إقليمي لتلفزيون رويترز
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-08-30
  3. الشهم السحاري

    الشهم السحاري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-06
    المشاركات:
    412
    الإعجاب :
    0
    وتشتينااااا نقرا الكلام هذا كله ...؟؟!!!
    اختصر يا بو الشباب عشان نقدر نلم بالموضوووع
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-08-30
  5. غيمان

    غيمان عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-30
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    ماكان اغناك عن المؤتمر وفساده

    الاعلامى الشهير والمتمكن المخضرم الأخ أنور العنسي يستحق ماهو افضل من المكان الذي اعطاه المؤتمر وكان المتوقع ان يكون الأخ انور فى غنى عن اى منصب فى اعلام التطبيل والفساد لكن اتذكر انه كتب فى المؤتمرنت بعدما تولى رئاسته انه سيطور هذا الموقع ويسعى الى تحويله موقع اخبارى مهنى وموضوعى وماكنت أشك فى رغبته ولا فى قدرته على ذلك لكن السؤال هل الى هذا الحد لم يكن الاخ انور يعرف عقلية جماعته ؟؟ اقول انها غلطة الشاطر وهذا هو المؤتمر الذي لايجيد شيء اكثر من ان يجعل افضل انصاره وحتى اعضائه خصوم ومعارضين لسياسته اذا كان لديه سياسة اصلا فالمسألة كما فهمناها من المقابلة مسألة فساد وصراع على المصالح.
    الله يكون فى عون البلاد والعباد
     

مشاركة هذه الصفحة