الحلقةا لخامسةمن مناظرة النعمان وكسر الفرس

الكاتب : زمن الصمت   المشاهدات : 545   الردود : 0    ‏2002-03-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-03-01
  1. زمن الصمت

    زمن الصمت عضو

    التسجيل :
    ‏2002-01-24
    المشاركات:
    42
    الإعجاب :
    0
    فقام اكثم بن صيفي فقال ان افضل الأشياء اعاليها, وأعلا الرجال ملوكها,
    وأفضل الكلوك اعمها نفعا , وخير الأزمنه أخصبها , وأفضل الخطباء اصدقها ,
    الصدق منجاه والكذب مهواه , والشر لجاجه , والحزم مركب صعب , والعجز مركب وطيء , افة الرأي الهوى والعجز مفتاح الفقر , وخير الأمور الصبر , حسن الظن ورطة , وسوء الظن عصمة , وأصلاح فساد الرعيةخيرمن إصلاح فساد الراعي , من فسدت بطانته كان كالغاص بالماء, شر البلاد بلاد لآأمير بها ,
    وشر الملوك من خافه البريء , المرء يعجز لامحالة , افضل الأولاد البرره ,
    خير الأعوان من لم يراء بالنصيحة , احق الجنود بالنصر من حسنت سريرته ،
    الصمت حكم وقليل فاعله البلاغة الأيجاز فتعجب كسرى من اكثم ثم قال : ويحك يأكثم مأحكمك وأوثق كلامك لولا وضعك كلامك في غير موضعه : فقل اكثم الصدق ينبىءعنك لاالوعيد قال كسرى لولم يكن للعرب غيرك لكفى قال اكثم رب قول انفذ من صول ( ثم قام حاجب بن زرارة التميمي فقال )
    ورى زندك وعلت ديك وهيب سلطانك إن العرب امة قد غلظت اكبادها وأستحصدت مرتها ومنعت درتها وهي لك وامقة ماتألفتها مسترسلة مالا ينتها
    سامعة ماسامحتها وهي العلقم المرارة , وهي الصاب غضاضه , والعسل حلاوة , والماء الزلال سلاسه , نحن وفودها اليك وألسنتها لديك , ذمتنا محفوظه
    وأحسابنا ممنوعه , وعشائرنا فينا سامعة مطيعه , إن نؤب لك حامدين خيراإن نذم لم نخص بالذم دونها , قال كسرى ياحاجب مأشبه حجر التلال بألوان صخرها فقال حاجب ؟ بل زئير الأسد بصولتها قال كسرى . كفى ذلك ثم قام الحارث البكري فقال دامت لك المملكة بأستكمال حظها وعلو سنائها من طال رشاؤه كثر متحه , ومن ذهب ماله قل منحه , تناقل الأقاويل يعرف اللب وهذا مقام اجريته بما تنطق به الركب وتعرف به كنه حالنا العجم والعرب , ونحن جيرانك الأدنون وأعوانك المعينون ,
    خيولنا جمه وجيوشنا فخمه إن استنجدتنا فغير ربض , وإن إستطرقتنا فغير جهف , وإن طلبتنا فغير غمض . قالكسرى . انفس عزيزة وأمة ضعيفه قال الحارث ايها الملك وأنى يكون لضعيفا عزة أو لصغيرا مره قال كسرى : لو قصر عمرك لم تستول على لسانك نفسك , فقال الحارث ايها الملك , ان الفارس إذا حمل نفسه على الكتيبة مغررا بنفسه على الموت , فهي منية استقبلها وجنان استدبرها والعرب تعلم اني ابعث الحرب قدما وأحبسها وهي تصرف بها حتى إذا جاشت نارها وسعرت لظاها وكشفت عن ساقها جعلت مقادها رمحي وبرقها سيفي ورعدها زئيري ولم اقصر عن خوض خضخاضها حتى انغمس في غمرات لجاجها وأكون فلكا لفرساني لبحبوحة كبشها فقال كسرى لمن حضره من العرب اكذلك هو قالوا فعاله انطق من لسانه قال كسرى مارأيت كاليوم وفدا أحشد ولا شهودا أوفد ثم قام عمرو بن شريد السلمي ثم قال ؟ ايها الملك نعم بالك ودام في السرور حالك إن عاقبة الكلام متدبره وأشكال الأمور معتبره وفي كثير ثقلــــة وفي قليل بلفه , وفي الملوك سورة العز , وهذا منطق له مابعده شرف فيه من شرف وخمل فيه من خمل لم نأت لضيمك ولم نفد لسخطك , ولم نتعرض لرفدك , إن في اموالنا منتقدا وعلى عزنا معتمدا , إن أورينا نارا اثقبنا ، وأنا لجوارك حافظون ، حتى يحمدالصدر ويستطاب الخبر ، COLOR=crimson]فقال كسرى مايقوم قصد منطقك بإفراطك ولا مدحك بذمك [/COLOR]قال عمرو كفى بقليل قصدي هاديا وبأيسر إفراطي مخبرا ولم يلم من غربت نفسه عما يعلم ، ورضي من القصد مابلغ قال كسرى ماكل مايعرف المرء ينطق به ، وأجلسه . ثم قام خال بن جعفر الكلابي فقال ؟ احظر الله الملك إسعادا وأرشده إرشادا إن لكل منطق فرصه ولكل حاجة غصه وعي المنطق اشد من عي السكوت وعثار القول أنكاء من عثار الوعث , وتركي مأعلم من نفسي ويعلم من سمعي انني له مطيق أحب اليّ من تكلفي مأتخوف ويتخوف مني , وقد أوفدنا إليك ملكنا النعمان وهو لك من خير الأعوان ونعمى حامل المعروف والإحسان انفسنا بالطاعه لك باخعه
    ورقابنا بالنصيحة خاضعة
    وأيدينا لك بالوفاء رهينه فقال كسرى نطقت بعقل وسمرت بفضل وعلوت بنبل ,، فقام علقمه بن علافة العامري فقال ؟ نهجت لك سبل الرشاد وخضعت لك رقاب العباد إن للأقاويل مناهج , وللأراء موالج ,، وللعويص مخارج , وخير القول اصدقه ، وأفضل الطلب انجح÷ ، أنا وإن كانت المحبة أحضرتنا والوفاده قربتنا فليس من حضرك منا بأفضل من عزب عنك بل لو قست كل رجل منهم وعلمت منهم ماعلمنا لوجدت له في أبائه دنيا اندادا وأكفاء كلهم للفضل منسوب وبالشرف والسؤدد موصوف, وبالرأي الفاضل والأدب النافذ معروف يحمي حماه ويروي نداماه ايها الملك من يبل العرب يعرفه فضلهم , فاصطنع العرب فأنها الجبال الرواسي عزا , والبحور الزواخر طميا , والنجوم الزواهر شرفا والحصى عددا
    فإن تعرف لهم فضلهم يعزوك , فقال كسرى وخشي ان يأتي منه كلام يحمله على السخط عليه حسبك ابلغت وأحسنت
    لنا بكم لقاء انشاء الله
    اخوكم زمن الصمت
     

مشاركة هذه الصفحة