مقابلة مع القاصة ريا احمد ..في ربوع المجلس اليمني

الكاتب : البحار   المشاهدات : 595   الردود : 2    ‏2005-08-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-27
  1. البحار

    البحار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    19,341
    الإعجاب :
    17
    مشرفة المجلس الأدبي -سابقاً - المجلس اليمني .


    ريا أحمد ..

    في حوار مع صحيفة الرياض .
    الأحد 12 جمادى الثانية 1424العدد 12833 السنة 39



    حوار - هيام المفلح







    ريا أحمد.. كاتبة وقاصة يمنية.. أدهشت بنشاطها العديد من متابعي الثقافة عبر الانترنت ارتقت فيه حتى أصبحت أول رئيسة تحرير مجلة يمنية إلكترونية.. طموحها كبير لا حدود له.. وإخلاصها لثقافات بلدها يفوق التصور.. تعمل بجد - بمفردها - على تحقيق رغبتها في تصدير الأدب اليمني إلى مشارق الأرض ومغاربها متجاوزة كل الأسوار.. أصدرت حتى الآن كتابين.. وحلمها الأكبر يتجسد في نواة مشروع ثقافي عربي تفجر في ذهنها فكرة طموحة لم تلبث أن تعهدتها بالمثابرة حتى بدأت تخطو خطوتها الأولى نحو النور..

    "ثقافة اليوم" تحاور ريا أحمد عبر الانترنت في لقاء مختصر عقب صدور كتابها الثاني (قطرات من فضة).



    ريا أحمد.. ما أهم محطات سيرتك الأدبية؟

    - ربما أهم المحطات هي تلك التي بدأت فيها نشر نصوصي القصصية في الصحف المحلية ومن ثم دخولي بلاط صاحبة الجلالة، أيضاً إصدار كتابي (كلمات بلا حروف) ثم (قطرات من فضة) وتبني مشروع التواصل الثقافي العربي وتدشين أول مجلة ثقافية إلكترونية يمنية، أخيراً ربما أهم المحطات هي المحطة التي أعدت فيها تكوين ريا أحمد ثقافياً وفكرياً من خلال دراستي لبرمجة الكمبيوتر والتي كانت هي البوابة الرئيسية لكل ما ذكرت.

    جمعت قطراتك الفضية بين دفتي كتاب هو أول مجموعة قصصية لك.. ما المحور الرئيس الذي تكتب عنه ريا بمعنى آخر ما هي القضية التي تصرين عليها في كل كتاباتك؟

    - بطريقة أو بأخرى أجد إنسان اليوم وربما الغد أيضاً يحتل الصدارة في مواضيعي القصصية. ابتداء من قصة (موعد) وهي أول قصة قصيرة لي وختاماً بقصة ( 15ديسمبر) آخر ما كتبت الإنسان هو بطلها باختلاف طبائعه وكثرة هفواته، أجد نفسي في كل مرة أحاول أن أبعث شيئاً ما.. شيئاً ذهب في سبات عميق في داخل كل فرد منا.

    لنقول إن القضية التي تفرض نفسها في عالمي القصصي الخاص هي تلك المتعلقة بالتمرد على السائد والذهاب نحو غير التقليدي وما يسببه ذلك التمرد من الآم وأوجاع تشعرنا بأننا بتنا كأجهزة لا تمت للمشاعر بصلة، قد أكون مخطأة وربما أكون على صواب، ولكن أعتقد بأن أي محور في هذا العالم لا بد وأن يتعلق بشكل أو بآخر بالإنسان ذاته. وقصصي تبرز الإنسان والتغيرات والتناقضات التي يعيشها بطريقة معينة.

    من بين حروفك تفوح رائحة صنعاء.. إلى أي مدى تأثرت ببيئتك المحيطة؟

    - صنعاء بحر وأنا به سمكة.. عشقي لهذه المدينة أعمق وأكبر بكثير من أن تؤطره قصة أو حتى رواية.. كتبت قصة عن صنعاء وقصصاً أخرى مرتبطة بالبيئة ولكني لا أجد نفسي في بيئة معينة على كل حال، عندما كتبت قصة موعد اتهمني البعض بالخروج عن البيئة السائدة والاهتمام ببيئة خارجية لا تمت لمجتمعنا بصلة، وعندما كتبت (قلب من صنعاء) و(رحيل جني أليف) و(وعاد جسداً) و(لعنة الأرض) اتهموني بالمبالغة في طرح تلك القضايا اليمنية، حتى حين كتبت (مستشفى 2000) و(ضحكات تلتهم العالم) و( 15ديسمبر) وغيرها اتهموني بأني افرط في استخدام الخيال العلمي وأخيراً يحذرني البعض من الإفراط في الرمز كما فعلت في (حيرة نملة) و(قطرات من فضة) باختصار البيئة اليمنية والصنعائية تحديداً لم تؤثر لا على سلوكي كفرد ولا عليّ ككاتبة قصة، جربت الكثير من الأساليب ولا أحب أن ارتبط بأسلوب معين في الكتابة. ولا أحب التأثر ببيئة معينة.

    ما ملامح المرأة اليمنية في قصصك؟

    - ربما برزت تلك الملامح كثيراً في قصة (وعاد جسداً) غربة الرجل وترك المرأة وحيدة لهَّم الأبناء ولموجات الحياة العاتية. كما برزت في قصة (قلب من صنعاء) المرأة الصنعائية هي المرأة الوحيدة التي تجتاحها المدينة مهما سافرت مهما تغربت وابتعدت فمدينتها تسكنها ولا تتركها حتى للموت.





    هل تعتقدين فعلاً بالقول المتعارف عليه (أن أقرب الطرق للعالمية هي البيئة المحلية)؟

    - نعم.. ولكن لست مع تعميم أي نظرية ولا أعتقد اعتقاداً كاملاً بأي مقولة.. بمعنى ثمة مقولات ونظريات تصلح لبعض الأمور بأشكال متفاوتة.
    أغلب أعمال الأديب العالمي ماركيز مرتبطة ببيئته المحلية، وكذلك الروائي العالمي نجيب محفوظ وغيرهما ولكن بالمقابل ثمة من وصل إلى العالمية دون أن يتأثروا بشكل أو بآخر ببيئتهم المحيطة.

    هل يختلف مستوى نصوص القاصات اليمنيات (أدبياً وفنياً) عن مستوى نصوص القاصين؟ ما أهم أوجه الاختلاف والشبه؟

    - لا شك أن ثمة اختلافات أدبية وفنية في مستوى كتابة القصة بين القاصين والقاصات هنا، بل إن ثمة اختلافات بين قاص وآخر وقاصة وأخرى. فالقاصة التي تكتب عن الأدب الشعبي مثلاً تنفرد بمستوى قصصي رفيع لا يتمتع به غيرها وأقصد هنا الزميلة أروى عبده عثمان. وما تكتبه هدى العطاس مثلاً من أقاصيص مكثفة بها جرأة لا نجده في أقاصيص أي قاصة أو قاص آخر، هناك تفاوت بين قاص وآخر فنياً وأدبياً وثمة اختلافات في اللغة وطرح الفكرة والأسلوب تكاد أن تنتمي لكل قاص منهم.

    جمعت مقالاتك في كتاب.. هل تشجعين كاتب المقالة على جمع ما يكتبه في كتاب؟
    - سأكون صريحة معك.. كتاب (كلمات بلا حروف.. أجساد موقوتة) احتوى على مقالات (عادية) وليست من تلك المقالات التي تضيف إلى معلومات القارئ أي نوع من المعلومة وليست من المقالات المرجعية بمعنى أنا لا تحتوي على معلومة قد يرجع إليها المرء يوماً ما.

    هي مقالات في أغلبها تتحدث عن قضية واحدة ولكن بطريقة ليست تقريرية. وقد أصدرت الكتاب بشكل متسرع دونما أدنى تفكير.. ربما كان ذلك بسبب إحباطي من تأخر مجموعتي القصصية (قطرات من فضة) وربما لأسباب أخرى لا مجال لذكرها. ولكني وبالرغم من هذا التسرع لم أندم بل وانصح بطباعة المقالات غير التقريرية وقد سبق وأن أصدر الكثير من الأدباء والكتاب مقالاتهم في إصدارات خاصة.

    تكتبين باسم "ريا" وتوقعين كتاباتك أحياناً باسم "الريانة".. أي اسم تفضلين؟
    - "ريا" هو الاسم الموجود في الأوراق الرسمية وهو الاسم الذي أتعامل به مع الآخرين أما "الريانة" فهو الاسم الذي أتعامل به مع من تربطهم بي علاقات حميمة هو اسم غير رسمي والريانة هي صاحبة الضحكات التي التهمت العالم في (ضحكات تلتهم العالم) وهي صاحبة عالم الريانة في ( 15ديسمبر). كلاهما له وظيفة محددة وكلاهما مفضل لدي.

    فيما وقعت كتابك (كلمات بلا حروف) باسم المواطنة نجدك وقعت مجموعتك القصصية (قطرات من فضة) باسم العرافة.. لماذا؟

    - في الكتاب الأول تجدين أن أغلب المقالات عن فلسطين كما ذكرت وبالتالي أي مقال فيه من السياسية أوقعه باسم المواطنة فقط لكي أتذكر واذكر بأننا في هذا الوطن أو ذاك مواطنين وليس عبيد واعتقد انه من الضروري أن اتذكر أنا وغيري ذلك في ظل الإحساس الخفي الذي بات يقمع الكثير من الكلام بسبب إحساسنا المفقود بالمواطنة.

    أما في (قطرات من فضة) فوقعتها باسم العرافة لأنها احتوت على قصص بها من الخيال العلمي مثل قصة (مستشفى 2000) والتي كانت آخر عبارة فيها هي:
    (وهكذا بدأ القرن المنتظر بحركات التحرر من الاستعمار الجديد)، وها أنت ترين أن هذا القرن فعلاً بدأ باستعمار أفغانستان ومن ثم العراق والبقية تأتي ولأن الاستعمار عاد إلينا مع بداية هذا القرن ستبدأ حركات التحرر.
    أيضاً في قصص مثل (أسطورة الأرض أقاويل القمر) و(أنا أفكر إذن أنا مجنون) وغيرها أحاول أن اقدم رؤية لما سيحدث غدا وهو نوع من الخيال على كل حال ولكن اسم العرافة قادم من هذه الرؤية ذات الخيال العلمي كما يسمونه البعض.

    أنت نشطة في مجال الانترنت.. وأصبحت رئيسة تحرير مجلة ملكة سبأ الثقافية وهي أول مجلة إلكترونية يمنية.. حدثينا عن هذه التجربة؟

    - البداية كانت مع قائمة ملكة سبأ البريدية وهي قائمة كما تعرفين اهتمت بالتواصل الثقافي العربي الذي هو مشروع قائم بحد ذاته، ولأن القائمة وجدت أصداء طيبة جداً واشترك فيها أكثر من 80عضواً من أدباء وأديبات ونقاد ومهتمين عرب من مختلف أرجاء الوطن العربي، ولأن للقائمة سلبيات كثيرة كان لا بد من التفكير بشكل أعمق وبالفعل أنشأنا مجلة ملكة سبأ بتمويل من الزميل فهمي الصراري وبمساعدة شركة رواسي اليمنية وأصدرنا العدد صفر التجريبي الذي وجد أيضاً أصداء جميلة وبات الكثير يرسلون إلينا بأعمالهم الأدبية بغية نشرها في المجلة ولكننا توقفنا لأسباب متعلقة بالشركة المضيفة، ولكننا عدنا مجدداً بموقع مستقل وبتصميم أفضل وبهيئة تحرير مكونة من الأستاذة حنان الوادعي مديرة التحرير ومن أعضاء هيئة التحرير الأستاذ عبدالله المتقي من المغرب وإبراهيم المصري من مصر والمقالح عبدالكريم من اليمن ومستشار المجلة الدكتور شاكر لعيبي من العراق وكذلك الأستاذ إبراهيم اليافعي من اليمن أيضاً، ونحن الآن بصدد إكمال مرحلة تنزيل بقية المواد على الموقع ومن ثم تدشين المجلة بشكل رسمي ونشر أخبار عنها في الصحف.

    هل تعتقدين أن المستقبل للصحافة الإلكترونية؟

    - لا شك وأن للصحافة الإلكترونية مستقبلاً مشرفاً ولكن ليس العكس يعني ليس المستقبل للصحافة الإلكترونية. ما زال ارتباطنا ورقياً، الكتاب الورقي الصحف الورقية يمكن للشبكة أن تقدم كل شيء ولكن لا يمكنها أن تختصر أي شيء.
    في الشبكة العالم مفتوح دونما قيد أو شرط وبالتالي لا يمكن أن نعول على الشبكة في صحافتنا.
    إن للصحافة الإلكترونية مميزات ولكن لا يعني ذلك أن تلغي كل صلاحيات الصحافة المطبوعة. وبالمناسبة نحن في مجلة سبأ نعمل بشكل حثيث على أن تصدر المجلة مطبوعة أيضاً وذلك بعد أن نجد الدعم المناسب إيماناً منا بأن النت ما زال شيء تكميلي وليس أساسي، من خلال النت يمكن أن اصل إلى خارج الحدود الجغرافية لمنطقة ما ولكني لا استطيع أن اصل للداخل عبر النت وحده ونحن نهتم بالجهتين الداخلية والخارجية.

    ريا أحمد.. لديك مشروع ثقافي خاص.. حدثينا عنه؟ وإلى أين وصلت فيه؟

    - (مشروع التواصل الثقافي العربي) يهتم بخلق تواصل ثقافي عربي، قمنا بعدد من الخطوات فيه كمجلة سبأ الثقافية، ملفات عن الأدب العربي ننشرها في صحيفة آدم وحواء وقد انجزنا ملفاً عن الأدب السعودي في جزءين، أيضاً تبادل الإصدارات الأدبية والثقافية، والخطوة الأكثر أهمية هي ما نحن بصدده الآن وهو كتاب عن القصة القصيرة في اليمن والسعودية وبإذن الله ستكون الخطوة الأبرز والأهم..

    يسير المشروع بخطوات بطيئة نوعاً ما ولكنها مثمرة جداً، أما ما وصلنا إليه فبالإضافة إلى المجلة نكاد أن ننتهي من الكتاب اليمني السعودي الذي قام بعمل الدراسة النقدية له الأستاذة أميرة الزهراني من السعودية والأستاذ محمد الشيباني من اليمن،

    هذا الكتاب (الذي يحمل اسمينا يا هيام) سيكون الكتاب الأول للمشروع يعقبه بإذن الله إصدارات عربية مشتركة أخرى.



    ***************************

    الاخوة الاعزاء

    وجدت هذا الحوار في قسم مجلة المجلس اليمني , ومن خلال قراتي له رايت انه هناك استفادة للبعض من قراته وخاصة في هذا القسم , و حيث ان الاخت ريا كانت مشرفة وعضوة سابقة في هذا الصرح الثقافي و تنم هذة المقابلة عن صفات معينة في الكاتب لا بد ان يلتزم بها

    ارجوا ان اكون قد وفقت في هذا الاختيار
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-08-29
  3. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    أخي الحبيب سرمد ..
    أشكر لك هذا النقل الطيب , لأخت عرفناها هنا أديبة ومفكرة وشاعرة
    تميزت بكل الصفات الكريمة ..

    والسلام عليكم ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-09-02
  5. البحار

    البحار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    19,341
    الإعجاب :
    17
    ارجو ان يكون زوار قسمنا الافاضل

    استفادوا من الطرح الادبي للكاتبة ريا احمد و من ثم ياليت ان يناقشوا الايجابيات و السلبيات التي تنم عن ثقافة العضو او مدى استعداده للتغيير ...من بعد هذه المقابلة


    تحياتي لك ايها المشرف الاروع
     

مشاركة هذه الصفحة