هل تورطت <<قناة الرئيس>> باستضافة أطفال <<كفاية>>؟

الكاتب : بشيرعثمان   المشاهدات : 446   الردود : 1    ‏2005-08-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-27
  1. بشيرعثمان

    بشيرعثمان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-08-20
    المشاركات:
    2,394
    الإعجاب :
    0


    لم يكن أعضاء الحملة الانتخابية للرئيس حسني مبارك ليتخيلوا أن تأتيهم <<الطعنة>> من القناة التلفزيونية ذاتها التي اختاروا أن تكون بوقهم الإعلامي خلال فترة الدعاية الانتخابية. إذ تحولت قناة <<دريم>>، التي يملكها رجل الأعمال أحمد بهجت، بين ليلة وضحاها، من قناة ترفيهية بحتة يلجأ إليها المصريون لمشاهدة الفيديو كليب والبرامج الخفيفة، إلى لسان حال الرئيس وحملته الدعائية. وبات من قبيل الروتين التلفزيوني على <<دريم>>، منذ تدشين الحملة الدعائية لانتخابات الرئاسة المصرية، رؤية دعايات مبارك والمؤتمر الصحافي اليومي الذي تعقده حملته الانتخابية والفيلم الوثائقي الذي أعد عن حياته. حتى أن اختيار المحطة كان محط سخرية من قبل بعض الكتاب المستقلين الذين أعتبروا أن هذا الاختيار ناتج عن أن برنامج الرئيس الانتخابي ليس سوى <<أضغاث دريمز>>، أو لكون القناة ترفع شعار <<إوعى تغير المحطة... شيل إيدك من على الريموت كنترول>>، وهو كما يقول الكاتب الساخر، بلال فضل، <<الشعار الأنسب أمنياً لمواجهة من سيفكر في عدم إكمال الخطاب الرئاسي>>.
    غير أنه لم يكن ليخطر ببال مشاهدي القناة، الذين يتعرضون لجرعة مكثفة من الدعايات الموالية لمبارك، أن مفاجأة تنتظرهم (يوم الثلاثاء الماضي) في البرنامج اليومي <<العاشرة مساء>>. مفاجأة من العيار الثقيل، من قبيل الدعاية... المضادة لكل ما اعتادوا عليه! إذ استضافت مقدمة البرنامج، منى الشاذلي، ثلاثة أطفال: محمد (12 عاماً)، وعمر (6 أعوام)، وإيهاب (13 عاماً)، هم مؤسسو حركة جديدة تحت عنوان <<أطفال من أجل التغيير>>. والحركة هي <<آخر العنقود>> لحركة <<كفاية>>، حيث الآباء قياديون بارزون في الحركة. وحين استهلت الشاذلي حوارها بسؤال عن أهداف الحركة جاء الجواب حاسماً، ومن دون تردد، من قبل الرئيس المؤسس محمد: <<يمشي حسني مبارك>>، قالها من دون أن يرجف له جفن. ثم أضاف أن السبب الذي دفع به إلى تأسيس الحركة ليس اعتقال والده، الدكتور يحيي قزاز الأستاذ في كلية العلوم في جامعة القاهرة، أثناء تظاهرة ل<<كفاية>>، وإنما لأنه، أي محمد، حضر فعالية يوم السجين في نقابة المحامين واستمع إلى شهادات زوجات المعتقلين وأطفالهم، وتأثر بما سمع، فقرر تأسيس الحركة احتجاجاً.
    وحين سئل عمر، ابن السادسة، لماذا يريدون تغيير مبارك جاءت إجابته تنضح بالعفوية: <<لأنه ما بيعملش حاجة، وبيحبس الناس من غير سبب، وبيضربهم بالكرباج>>.
    لم يكن هؤلاء الأطفال ينطقون بألسنة آبائهم، وإنما بلسان من يعرف جيداً ما يقوله: <<مش كل حاجة بنعرفها من بابا. فيه حاجات بنشوفها بنفسنا>>، قال محمد لينفي تهمة أنهم يرددون <<كلام الكبار>>، من دون وعي أو تفكير. وأضاف إيهاب بلغة بسيطة، خالية من الفلسفة، أن الأمر يعنيهم لأن <<إحنا عايشين في البلد وشايفين كل حاجة بايظة>>. حتى حين سئلوا عما سيقولونه للرئيس مبارك لو أتيحت لهم فرصة مقابلته، أجاب محمد: <<هاقول له موش عاوزينك تاني، وهتعامل معاه زي أي إنسان عادي>>. أما عندما سئل إيهاب عما إذا كانت الانتخابات ستأتي بالتغيير، فقال بكل بساطة: <<الانتخابات مزورة>>، فحسم الموضوع.
    تضم الحركة أربعين طفلاً. وهم، بحسب محمد، يجتمعون ليناقشوا برنامجهم، وما زالوا بصدد تحديد الشعارات، وقد اختاروا التظاهرات وسيلة لإيصال رسالتهم، كما أنهم سينضمون إلى تظاهرات <<كفاية>>. غير أن <<نشاطهم السياسي>> سيكون صيفياً فقط، نظراً لارتباطهم بالدراسة. والمفارقة هي أن صورة من يضرب بالكرباج، والتي نسجها أطفال <<كفاية>> في برنامج يتمتع بنسب مشاهدة عالية جداً بين عموم المصريين، انتقلت عبر شاشة <<دريم>>، أو <<قناة الرئيس>>، إلى ملايين المشاهدين. وإن حصل ذلك، ربما، عن غير قصد، فإن الصورة بلا شك أصابت حملة الرئيس الدعائية... في مقتل

    هذا جزء مما يحدث من أطفال مصر ، فهل حان الوقت لنتعلم شيئآ ولو من الاطفال المصريين لنتظر ونرىّ! ونأخذ الحمكة والشجاعة ولو من أفواة الاطفال.

    [align=right]أميمة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-08-27
  3. أبورعد قصيله

    أبورعد قصيله شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2003-06-02
    المشاركات:
    953
    الإعجاب :
    2
    مشكور على النقل

    وهكذا تاتي الحريه

    ولنتعلم
     

مشاركة هذه الصفحة