اقرأ...وتدبر ...واعلم ان الله عليك حسيب

الكاتب : نيغروبونتي   المشاهدات : 271   الردود : 0    ‏2005-08-27
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-27
  1. نيغروبونتي

    نيغروبونتي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-27
    المشاركات:
    538
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم


    هذه كلمة كتبها الخليفة العباسي المعتضد ليلقيها على الناس ، وهي بمثابة نشرة أخبار

    تاريخ الطبري ج: 5 ص: 621-624 :

    ( .... وكان ممن عانده ونابذه وكذبه وحاربه من عشيرته العدد الأكثر والسواد الأعظم يتلقونه بالتكذيب والتثريب ويقصدونه بالأذية والتخويف بالعداوة وينصبون له المحاربة

    ويصدون عنه من قصده وينالون بالتعذيب من اتبعه وأشدهم في ذلك عداوة وأعظمهم له مخالفة وأولهم في كل حرب ومناصبة لا يرفع على الإسلام راية إلا كان صاحبها وقائدها

    ورئيسها في كل مواطن الحرب من بدر وأحد والخندق والفتح أبو سفيان بن حرب وأشياعه من بني أمية الملعونين في كتاب الله ثم الملعونين على لسان رسول الله في عدة

    مواطن وعدة مواضع لماضي علم الله فيهم وفي أمرهم ونفاقهم وكفر أحلامهم فحارب مجاهدا ودافع مكابدا وأقام منابذا حتى قهره السيف وعلا أمر الله وهم كارهون فتقول

    منطو عليه وأسر مقلع عنه فعرفه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون وميز له المؤلفة قلوبهم فقبله وولده على علم منه فمما لعنهم الله به على لسان نبيه صلى الله

    عليه وسلم وأنزل به كتابا قوله والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا ولا اختلاف بين أحد أنه أراد بها بني أمية


    ومنه قول الرسول عليه السلام وقد رآه مقبلا على حمار ومعاوية يقود به ويزيد ابنه يسوق به *** الله القائد والراكب والسائق ومنه ما يرويه الرواة من قوله يا بني عبد مناف تلقفوها تلقف الكرة فما هناك جنة ولا نار وهذا كفر صراح يلحقه به اللعنة من الله كما لحقت الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود ونصف بن مريم ذلك بما عصوا

    وكانوا يعتدون ومنه ما يروون من وقوفه على ثنية أحد بعد ذهاب بصره وقوله لقائده هاهنا محمدا وأصحابه ومنه الرؤيا التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم فوجم لها فما

    رئي ضاحكا بعدها فأنزل الله وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس فذكروا أنه رأى نفرا من بني أمية ينزون على منبره ومنه طرد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    الحكم بن أبي العاص لحكايته إياه وألحقه الله بدعوة رسوله آية باقية حين رآه يتخلج فقال له كن كما أنت فبقي على ذلك سائر عمره إلى ما كان من مروان في افتتاحه أول فتنة

    كانت في الإسلام لكل دم حرام سفك فيها أو أريق بعدها ومنه ما أنزل الله على نبيه في سورة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر من ملك بني أمية ومنه أن رسول الله صلى الله

    عليه وسلم دعا بمعاوية ليكتب بأمره بين يديه فدافع بأمره واعتل بطعامه فقال النبي لا أشبع الله بطنه فبقي لا يشبع ويقول والله ما أترك الطعام شبعا ولكن إعياء ومنه أن

    رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يطلع من هذا الفج رجل من أمتي يحشر ملتي فطلع معاوية ومنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه

    ومنه الحديث المرفوع المشهور أنه قال إن معاوية في تابوت من نار في أسفل درك منها ينادي يا حنان يا منان الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ومنه بالمحاربة لأفضل

    المسلمين في الإسلام مكانا وأقدمهم إليه سبقا وأحسنهم فيه أثرا وذكرا علي بن أبي طالب ينازعه حقه بباطله ويجاهد أنصاره بضلاله ويحاول ما لم يزل هو وأبوه من إطفاء نور

    الله وجحود دينه ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون أهل الغباوة على أهل الجهالة بمكره وبغيه الذين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر عنهما فقال لعمار

    تقتلك الفئة الباغية تدعوهم إلى الجنة إلى النار مؤثرا للعاجلة كافرا بالآجلة خارجا من ربقة الإسلام مستحلا للدم الحرام حتى سفك في فتنته وعلى سبيل ضلالته مالا يحصى

    عدده من خيار المسلمين الذابين عن دين الله والناصرين لحقه مجاهدا لله مجتهدا في أن يعصى فلا يطاع وتبطل أحكامه فلا تقام ويخالف دينه فلا يدان وأن تعلو كلمة الضلالة

    وترتفع دعوة الباطل وكلمة الله هي العليا ودينه المنصور وحكمه المتبع النافذ وأمره الغالب وكيد من حاده المغلوب حتى احتمل أوزار تلك الحروب وما اتبعها وتطوق تلك

    الدماء وما سفك بعدها وسن سنن الفساد التي عليه إثمها واثم من عمل بها إلى يوم القيامة وأباح المحارم لمن ارتكبها ومنع الحقوق أهلها الإملاء واستدرجه الإمهال والله له

    بالمرصاد ثم مما أوجب الله له اللعنة قتله من قتل صبرا من خيار الصحابة والتابعين وأهل الفضل والديانة مثل عمرو بن الحمق وحجر بن عدي فيمن قتل من أمثالهم في أن

    تكون له العزة والملك والغلبة ولله العزة والملك والقدرة الله عز وجل يقول ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ومما

    استحق به اللعنة من الله ورسوله زياد بن سمية جرأة على الله والله يقول ادعوهم لآبائهم هو أقسط ثم الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ***** من ادعي أبيه أو انتمى

    مواليه ويقول الولد للفراش وللعاهر الحجر فخالف حكم الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم جهارا وجعل الولد لغير بالحق والعاهر فأدخل بهذه الدعوة من محارم الله

    ومحارم رسوله في أم حبيبة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم وفي غيرها من وجوه ما قد حرمه الله وأثبت بها قربى قد باعدها الله وأباح بها ما قد حظره الله مما لم يدخل على

    الإسلام خلل مثله ولم ينل الدين تبديل شبهه ومنه إيثاره بدين الله ودعاؤه عباد الله إلى ابنه يزيد المتكبر الخمير صاحب الديوك والفهود والقرود وأخذه البيعة له على خيار

    المسلمين بالقهر والسطوة والتوعيد والإخافة والتهدد والرهبة وهو يعلم سفهه ويطلع على خبثه ورهقه ويعاين سكرانه وفجوره وكفره فلما تمكن من ما مكنه منه ووطأه له وعصى

    الله ورسوله فيه طلب المشركين ثم المسلمين فأوقع بأهل الحرة الوقيعة التي لم يكن في الإسلام أشنع منها ولا أفحش مما ارتكب من الصالحين فيها وشفى بذلك عبد نفسه وظن

    أن قد انتقم من أولياء الله وبلغ النوى لأعداء الله فقال مجاهرا بكفره ومظهرا لشركه ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل قد قتلنا القوم من ساداتكم وعدلنا ميل

    بدر فاعتدل فأهلوا واستهلوا فرحا ثم قالوا يا يزيد لا تسل لست منخندف إن لم أنتقم من بني أحمد ما كان فعل ولعت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل هذا هو المروق

    من الدين وقول من لا يرجع إلى الله ولا إلى دينه ولا إلى كتابه ولا إلى رسوله ولا يؤمن بالله ولا بما جاء من ثم الله ثم أغلظ ما انتهك وأعظم ما اخترم سفكه دم الحسين بن علي

    وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع موقعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانه منه ومنزلته من الدين والفضل وشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم وله

    ولأخيه بسيادة شباب أهل الجنة اجتراء على الله وكفرا بدينه وعداوة لرسوله ومجاهدة لعترته واستهانة بحرمته فكأنما يقتل به وبأهل بيته قوما من كفار أهل الترك والديلم ولا

    يخاف من الله نقمة ولا يرقب منه سطوة الله عمره واجتث أصله وفرعه وسلبه ما تحت يده وأعد له من عذابه وعقوبته ما استحقه من الله بمعصيته هذا إلى ما كان من بني

    مروان من تبديل كتاب الله وتعطيل أحكامه واتخاذ مال الله دولا بينهم وهدم بيته واستحلال حرامه ونصبهم المجانيق عليه ورميهم إياه بالنيران لا يألون له إحراقا ولما

    حرم الله منه استباحة وانتهاكا ولمن لجأ إليه قتلا وتنكيلا ولمن أمنه الله به إخافة وتشريدا حتى إذا حقت عليهم كلمة العذاب واستحقوا من الله الانتقام وملؤوا الأرض بالجور

    والعدوان وعموا عباد الله بالظلم وحلت عليهم السخطة ونزلت بهم من الله السطوة أتاح الله لهم من عترة نبيه وأهل وراثته من استخلصهم منهم بخلافته مثل ما أتاح الله من

    أسلافهم المؤمنين وآبائهم المجاهدين لأوائلهم الكافرين فسفك الله بهم دمائهم مرتدين كما سفك بآبائهم دماء آباء الكفرة المشركين وقطع الله دابر القوم الظالمين والحمد لله رب

    العالمين ومكن الله المستضعفين ورد الله الحق إلى أهله المستحقين كما قال جل شأنه ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين واعلموا

    أيها الناس أن الله عز وجل إنما أمر ليطاع ومثل ليتمثل وحكم ليقبل وألزم الأخذ وعشرون نبيه صلى الله عليه وسلم ليتبع وإن كثيرا ممن ضل فالتوى وانتقل من أهل

    الجهالة والسفاه ممن اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله وقال الله عز وجل فقاتلوا أئمة الكفر فانتهوا معاشر الناس عما يسخط الله عليكم وراجعوا ما يرضيه عنكم

    وارضوا من الله بما اختار لكم والزموا ما أمركم به وجانبوا ما نهاكم عنه واتبعوا الصراط المستقيم والحجة البينة والسبل الواضحة وأهل بيت الرحمة الذين هداكم الله بهم

    بديئا واستنقذكم بهم من الجور والعدوان أخيرا إلى الخفض والأمن والعز بدولتهم وشملكم الصلاح في أديانكم ومعايشكم في أيامهم من لعنه الله ورسوله وفارقوا من لا تنالون

    القربة من الله إلا بمفارقته اللهم العن أبا سفيان بن حرب ومعاوية ابنه ويزيد بن معاوية ومروان بن الحكم وولده اللهم العن أئمة الكفر وقادة الضلالة وأعداء الدين الرسول

    ومغيري الأحكام الكتاب الدم الحرام اللهم إنا نتبرأ إليك من موالاة أعدائك ومن الإغماض لأهل معصيتك كما قلت لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله

    ورسوله يا ايها الناس اعرفوا الحق تعرفوا أهله وتأملوا سبل الضلالة تعرفوا سابلها فإنه إنما يبين عن الناس أعمالهم ويلحقهم بالضلال والصلاح آباؤهم فلا يأخذكم في الله لومة

    لائم ولا بكم عن دين الله من وكيد من وطاعة من تخرجكم طاعته إلى معصية ربكم أيها الناس بنا هداكم الله أمر الله ونحن ورثة رسول الله والقائمون بدين الله فقفوا عندما عليه

    وانفذوا لما نأمركم به فإنكم ما أطعتم خلفاء الله وأئمة الهدى على سبيل الإيمان والتقوى وأمير المؤمنين يستعصم الله لكم ويسأله ويرغب إلى الله في هدايتكم وفي حفظ دينه

    عليكم حتى تلقوه به مستحقين لرحمته والله حسب أمير وعليه توكله وبالله على ما قلده من أموركم استعانته ولا حول لأمير المؤمنين ولا قوة إلا بالله والسلام عليكم ) .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة