أرض المهجر

الكاتب : 5alooo   المشاهدات : 476   الردود : 1    ‏2005-08-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-26
  1. 5alooo

    5alooo قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-04-12
    المشاركات:
    3,959
    الإعجاب :
    1
    هل يا تُرى تبقى الغربة هي الحل الأمثل لتطوير الحالة المادية للسواد الأعظم في هذا البلد؟ وهل يأمل المواطن اليمني خيراً في تباشير مقبلة لمستقبل لم تتضح معالمه بعد؟ ولماذا تنحصر رؤى المغتربين في مشاريع خاصة ترسخ لديهم مبادئ الخصوصية و«الفشرة» كما يتهامس بها البعض أو يذكرها علانية مشذبة بالمعسول من الكلام للوصول الى الغرض وهي تعاني من حشرجة لتصل لمسامع أخينا المغترب..؟!
    نتساءل: تُرى ماذا قدّم إخواننا المغتربون لبلدهم؟ وما هي رؤاهم المستقبلية لوطن تتأصل فيه جذورهم وملاذهم آجلاً كان أو عاجلاً؟ وعلى خطى التنمية الاقتصادية أين وكيف يستثمرون وارداتهم من الدولارات؟؟ وهنا نخص المغتربين الذين سكنوا أمريكا وقبعوا فيها وكدسوا من الثروات ما يفتح آفاقاً جديدة لاستثمارات اقتصادية قوية، ولا زلنا نتساءل: هل ارتباطهم باليمن الحبيب مجرد بيت فخم أو فيلا مذهلة وسيارة تنافس صرخات الموضة أو موبايل يترنم ليبوح بمكنون الغربة الدامي..؟؟!
    قد يرى البعض أن هناك شيئاً من التحامل على إخواننا المغتربين، رغم أن النية هي شدهم لأرض الوطن لنغرس البذرة فنجنيها ثماراً طيبة.. فقد أشارت بعض الاحصائيات الى أن عدد المغتربين تجاوز الـ 00051 مغترب من أبناء المديرية ممن يعملون في البقالات وورش السيارات.. ناهيك عن المالكين أنفسهم لمثل هذه الاستثمارات في دولة عظمى كأمريكا.. فلو أن كل فرد ساهم بمبلغ 0005 دولار (مرتب شهري) سيتحصل مبلغ 57 مليون دولار أي بما يعادل 41 مليار ريال يمني وهو مبلغ لا يستهان به، وكم من الاستثمارات ستؤخذ على عاتق مثل هذا المبلغ.
    ما يثير الموضوع غرابة هو أنهم يظلون في تعطش الى مزيد من الاغتراب رغم تزاحم الأماكن في المنزل من تعدد المغتربين ويبحثون على قدم وساق لإضافة مغترب آخر الى قائمة العائلة الكريمة، ويدفعون من أجل ذلك ما يقارب الخمسين ألف دولار ليخطبوا للإبن المهضوم المظلوم سيء الحظ فتاة «سيتزن - Citizen» أو «سيدسن» باللهجة الدارجة دون التفكير في العواقب وبكل اندفاع وكأنهم يخلّفون للأجيال إلياذة هوميروس أو انتصارات بونابرت، مع أن خمسين ألف دولار أو حتى أدنى من ذلك ستبني له مستقبلاً في أرض سام، وستتوج له ما سيقدم من أيام باستثمار يقع عليه بالنفع والفائدة على صعيده الشخصي، ومن ثم سيخيط للبطالة شركاً على صعيد الوطن والمجتمع.
    ولكن تبقى وسيلة الدفاع في أوج لحظات النضوج أن هذا المبلغ لازال رهن السداد حتى تلج قدماه الكريمتان أرض الولايات المتحدة الأمريكية وداخل الوطن فهو لن يجمع مبلغاً كهذا، وإن ظل كادحاً طوال العمر وفي بلد المهجر، سيعود بأضعاف مضاعفة تستوحي الرخاء والنعيم لبلد تفتقر لنهمٍ اسمه «الترف».
    يعود أخونا المغترب ليوحي لأقرانه في السن والمعيشة والقبيلة بأن الفرق شاسع وإن كانوا قد أتموا دراستهم الجامعية وأن منزله الذي يضج بالتخازين خير دليل على ذلك. لماذا تُرسم النجاحات خارج حدود الوطن؟ لماذا تُحاك الخطط الاستثمارية بين همهمات النسائم الغريبة وهي تئن بكل شجن لتحط في أرض اليمن؟! وفي الحقيقة يظل التعطش الى المزيد، طبيعة في الانسان تتوغل فيه حتى آخر رمق، وكأن الطمع كنز لا يفنى، وكأن لا شيء يقف في وجه الدولار!!
    ومن أرض خضراء جميلة دخل أفرادها أسراباً محلقة في فضاء الولايات المتحدة الأمريكية هي مديرية الشعر التابعة لمركز الرضائي قضاء النادرة في محافظة إب، كانت حواراتنا مع الأخوة الذين زحفوا من القرية الى العاصمة صنعاء بعد أن بصموا بالإبهام بيوتاً على قدر من الميزة والجمال في هذه المديرية الحالمة، وعلى خطى المغتربين الذين طرقنا أبوابهم بامتنان واستحضار لعطفهم لإنجاز هذا التحقيق لم يستجب منهم إلا من رحم الله.. لم ندرِ كنه التردد أو ماهية التمنع..!

    المغتربون .. آمال على خطى الانتظار
    حاورت كلماتنا وتصوراتنا الأخ/ فؤاد عبده صالح مقبل - أحد مغتربي المديرية في أمريكا والذي يعمل هناك منذ أكثر من 41 سنة، ويمتلك عدداً من الدكاكين، ولديه ثانوية عامة من مدينة نيويورك ويجيد اللغة الانجليزية بطلاقة، وعلى الصعيد الشخصي فهو سيعود الى أمريكا لإتمام الدراسية الجامعية في مجال برمجة الكمبيوتر.
    يؤكد الأخ/ فؤاد أن مستقبل أولاده يكمن في إتمام الدراسة الجامعية، ومن ثم العمل في أمريكا، إلا اذا توفرت فرص عمل في اليمن فالاختيار لهم آنذاك.
    وعلى الصعيد الوطني فهو يخطط لفتح شركة مختصة في توفير الكمبيوتر المحمول «Laptop» وإصلاحه، وهي في نظره لن تحد من مشكلة البطالة ولكنها بشكل أو بآخر ستساعد على توفير عمل للمهدسين.
    وهو يؤيد اقامة مشاريع استثمارية في اليمن اذا استغلت سيولتها بطريقة صحيحة وتجاوبت الدولة وكذا المسؤولون لبناء مصانع وعمل مشاريع تعود بالنفع على الوطن ومنع العراقيل التي تحول دون ذلك.
    وهو ينتقد مغتربي مديرية الشعر الذين يتوجون غربتهم بالفلل والسارات بدلاً من بناء مصانع أغذية أو ما يستفيد منه المستهلك في بيته.
    ويعترف الأخ/ فؤاد أن للاغتراب سلبيات منها: مفارقة الأهل والأبناء، ويواجهون نوعاً من المتاعب والمضايقات بعد حادث 11 سبتمبر، وعلى الصعيد الخيري فقد ساهموا في بناء مسجد في المديرية.

    انتقادات على صعيد التغيير
    كما نادمنا الأخ/ موسى عن غربته في أمريكا منذ عشر سنوات، وهو متزوّج من أمريكية وهو لم يتم دراسته الجامعية بسبب أن الغربة ستدر عليه أموالاً ستساعده في إعالة أسرة كبيرة وستضمن له مستقبلاً جيداً وبناء أسرة تتمتع برخاء مادي، وبالنسبة للجمعيات الخيرية فهو يعترف بأن هناك أعمالاً خيرية على نطاق ضيّق بين الأهالي والأقرباء وأنها ليست أيضاً بذاك القدر الذي يستحق الذكر، ولكنه على استعداد تام اذا توفرت جمعيات على أسس سليمة من شأنها مساعدة الفقراء والمحتاجين.
    الأخ/ موسى يفكر في عمل شركة عقارات واستثمارات وهي أيضاً بدورها لن تحد من مشكلة البطالة، وهو ينصح الشباب أمثاله بإتمام دراستهم لأنهم بحاجة الى كوادر علمية من شأنها رفع المقومات الاقتصادية للبلد، وهو يمقت بشدة التمييز والعنصرية التي يعانيها المغترب في أمريكا، وهو يرى أن اليمن هي الضمان في المستقبل له ولأولاده.


    تطلعــــــــات
    كما التقينا بالمغترب الأخ/ مطهر البالغ من العمر 03 عاماً ويعمل في أمريكا منذ 21 عاماً، ويعمل بسوبر ماركت ويتحدث الإنجليزية، وأنه على نطاق الأعمال الخيرية فقد شارك ببناء مدارس ومساجد وساعد في زواج بعض من الشباب، وهو يأمل أن توجد داخل اليمن مصانع جيدة ليساهم في استثمارها داخل البلد ليساعد ولو بشكل طفيف على أن يقدم لبلده من غربته شيئاً يعود على أولاد بلده بالنفع. كما يؤكد أن يد التعاون داخل أمريكا بين المغتربين على نطاق واسع على عكس بلد الموطن. وقد تطرق الأخ/ مطهر إلى أن هناك مضايقات بعد أحداث سبتمبر، وهو ينصح زميله المغترب بأن يعمل لأسرته وبلده.

    أبناء المديرية.. على وحي الحاجة
    وعلى أرجحة همهمات مواطن حاورنا الأستاذ/ عبدالكريم علي محمد الذي وصف مغتربي مديريته بطيور مهاجرة استطاعت أن تفتح أبواباً جديدة للرزق، واغتربت في بلدان تختلف تماماً عن الأعراف والعادات والتقاليد التي عايشوها، ولكنه يحرشف بقلمه على المنافع التي نالها ابن المديرية من المغترب بأنها موجودة ولكنها تقوم على المصالح المشتركة وتبادل المنافع فقط، وهنا هو لا يعمم والمصلحة الشخصية مقدمة دون شك، وهو بدوره يؤكد أن الغربة جاءت نتيجة للظروف التي يعيشها الناس في بلادنا، فالظروف الاقتصادية حرجة جداً، وتشجيع المستقبل الدراسي كذلك هام جداً، ولكن لو قورن العائد من الوظيفة والعائد من الاغتراب لفضّلنا الاغتراب أحياناً.
    وهو من جهة ينتقد مغتربي الشعر في الاهتمام بموضوع الفيلا والسيارة وعدم توفر أولوية سليمة في العمل داخل الوطن عامل جدُّ مساعد والأصل أن يسعوا لبناء مشاريع تجارية تعود عليهم وعلى الوطن بالنفع، ومن جهة أخرى يشكر لهم دورهم الاقتصادي الهام في رفد البلد بالعملة الصعبة وتحريك سوق العمل.
    وفي الجانب الخيري فهو يؤكد أنه موجود ولكن بصورة قليلة، وطبيعة المساعدات تقوم على القرابة غالباً وفي حدود المصلحة المتبادلة كثيراً وبصورة فردية، وهو يتوجه اليهم بالنصح بعمل مشاريع استثمارية سليمة ونافعة داخل الوطن والخروج عن العادة المألوفة من امتلاك الفلل والسيارات والاهتمام بالجانب الديني.

    على إيقاع يشكو الملل
    وعلى صدق يسري في الأعماق ملوحاً معاتباً بوداعة حاورنا الأخ الدكتور/ عمّار حزام الذي يعمل والده هناك في أمريكا، وكذا أخوته وعمومته وأولاد عمومته في أمريكا، وهو يرى أن الاغتراب شيء حسن وحبذا لو استفاد المغتربون من اغترابهم في جميع المجالات وتوجهوا الى العلم. وهو يرى أن هناك جوانب استفادة من المغتربين لأن الاستفادة تكاملية ولو كانت غير مباشرة، فهم يجلبون رؤوس الأموال ويستفيد منها الوطن بشكل عام، وبالنسبة للمصالح الشخصية هذا شيء طبيعي، فالانسان يغترب لكي يحسّن دخله وظروفه المعيشية، وفي ظل الظروف الراهنة أنا أؤيد الاغتراب، ولكن ليس على حساب مستقبلي الدراسي، ولكن لو اجتمع الاغتراب ومواصلة التعليم لكان شيئاً حسناً.
    وينتقد الدكتور/ عمّار في مغتربي مديرية الشعر أنهم لم يستفيدوا من اغترابهم في مواصلة تعليمهم والرجوع الى الوطن ليفيدوه بخبراتهم ومستوى التعليم، ويعيب عليهم إسراف أموالهم في شراء القات وعمل التخازين والتباهي والمشيخة بالدولار. وبالنسبة للأعمال الخيرية فالقليل منهم يحب فعل الخير والكثير منهم منهمكون بالتعصبات القبلية والمباهاة والغطرسة.

    أعمال خيرية تتوسط الفراغ ويرغبها المواطن
    واستلهمت الكلمات ملاذها ومسحت برفق على أحلام تستنطق الأمل عندما حاورنا الأخ المهندس/ عمر ناحي الحيّاني.. فهو يرى أنه لا بأس بالمغتربين فهم يكدّون ويعملون كادحين في ظروف صعبة من أجل تحسين مستوى أسرهم، وهو يعتقد بأنهم أفادوا في تحريك اقتصاد المديرية والبلد بشكل عام والانسان أناني بطبعه يحب ذاته أولاً وهم بحاجة الى من يرشدهم ويعلّمهم كيفية استثمار أموالهم في مشاريع تعود عليهم وعلى وطنهم بالنفع.
    ويوضح الأخ/ عمر أنه لا يحبذ الغربة ولا يؤيد هذه الظاهرة ولا يفضّل الغربة على المستقبل الدراسي اطلاقاً. وعلى صعيد الاستثمار الوطني يرى أن أقدم مغترب من محافظة الشعر مقارنة بمغتربي المديريات أو المحافظات الأخرى كحضرموت مثلاً لا يزيد عن خمسة وثلاثين عاماً.. ناهيك عن اختلاف الظروف الاجتماعية والثقافية ولهم مساهمات في تحريك الاقتصاد الوطني، وخاصة في مجال البناء والتشييد، وهو ينتقد غياب المغترب عن أهله وأسرته لفترات طويلة مما ينعكس سلباً عليهم في التربية والتعليم وكذا التفاخر والمباهاة بممتلكاتهم وعدم استغلالهم فرص تعليم أولادهم في بلد المهجر أمريكا والتي أظن بأي أي طموح يتمنى مواصلة تعليمه هناك. أما الجانب الخيري فالمساعدة تقتصر على أهلهم وذويهم وتتسم بالقبلية والطائفية ولا توجد أي جمعيات خيرية، وهو أخيراً يتوجه اليهم بالنصح بأن يعلّموا أولادهم في أمريكا لاكتساب اللغة واستثمار أموالهم في بلدهم المتعطش دائماً للنجاح والتقدم ومواكبة التطور.

    بالعلم والمال يبني الناس ملكهم
    الأخ/ رضوان توفيق المنتصر كان عينة أخرى وهو لا يلوم المغتربين في تقصيرهم لأنهم لم يتعلّموا، فجاءتهم الغربة على طبق من ذهب وهو يرى أنهم لن يفكروا في مثل هذا فهمومهم الكبرى هي السيارة والفيلا ورصيد في البنوك. الفائد المترتبة على غربتهم هي القيام بأعمال بناء على عمولة معينة، كما أن الحرية الشخصية علّمتهم حب أنفسهم وأن مصلحتهم فوق أي مصلحة، وهو يأمل أن يتجه المغتربون نحو الاستثمارات الوطنية كإنشاء مصانع وجلب الآلات الانتاجية من أمريكا ليساهموا على الأقل في فتح الآفاق نحو التحضر والتكنولوجيا وثقافة الآلة وتعليم أبنائهم حتى يرفدوا الوطن بالكوادر المؤهلة.

    استنطقوا الهمة فاستلهمهم الوطن
    أما الأخ الأستاذ/ علي مسعد اللهبي - عضو مجلس النواب الذي يشيد بأبناء مديريته المغتربين في أمريكا أنهم استطاعوا بجهدهم أن يرفدوا الاقتصاد الوطني بأموالهم داعمين الاستثمار في كل محافظات الجمهورية مثل: مدينة صنعاء - تعز - عدن - حضرموت، وكذلك مركز المحافظة مدينة إب وهذه ميزة أنهم لم يستثمروا في محافظتهم فقط، بل في جميع محافظات الجمهورية وهذا دليل أكبر على وطنيتهم وحبهم الشديد للوطن.
    وهو بشكل عام يؤيد ظاهرة الاغتراب لما يعود به الاغتراب من نفع على أبناء المديرية بشكل خاص وعلى أبناء اليمن بشكل عام.
    وقد أشار الأستاذ/ علي أن هناك بعض الملاحظات على إخواننا المغتربين من أبناء المديرية وقد عملنا على إنشاء صحيفة من أجل التعاون معهم وتصحيح بعض السلبيات، منها التعاون الشديد في ما بينهم ومن حولهم والأخذ بيدهم الى العمل بشكل أفضل مستقبلاً، ومن خلال صحيفة «الشعر»» نأمل إحياء روح التعاون والتكافل بين المغترب والمواطن في كل المجالات داخل المديرية.
    وعلى منحى الاهتمام بقضايا المغترب فقد وجه الأستاذ/ علي أكثر من كلمة في مجلس النواب موجهة للحكومة بخصوص هموم المغتربين وأهمها ما شكاوي المغتربين من مضايقات وعراقيل عند عودتهم للاستثمار داخل الوطن من قبل أصحاب المصالح الشخصية الذين لا يمثّلون إلا أنفسهم، ومؤخراً اختفت هذه العوائق بجهود من قبل الحكومة لإيقاف المفسدين، وحصلنا كذلك على استجابة من الحكومة بتوجيه الأجهزة المختصة للتعاون معهم وضبط كل من يعمل على عرقلة استثمارهم داخل الوطن، والحكومة تقدم الكثير من التسهيلات للمغتربين وغيرهم عبر الهيئة العامة للاستثمار تحت قيادة فخامة رئيس الجمهورية - حفظه الله - ولا يُعتبر المغترب في عداد المستثمرين، إلا اذا أنشأ منشأة يعمل فيها عشرة أفراد على الأقل وبرأس مال لا يقل عن خمسين مليون ريال، وهذا يُعتبر مستثمراً.
    أما بالنسبة لمساهمات أبناء الشعر فهي واضحة وضوح الشمس في دعم الاقتصاد والاستثمار داخل الوطن وأبناء الشعر يرفدون الاقتصاد الوطني بالعملة الصعبة، وعدد المنشآت الاستثمارية لأبناء المديرية كثيرة متمثلة في إقامة الفنادق السياحية والسكنية والتجارية والصحية، وهي مشاهدة معروفة للجميع.
    وفي الأعمال الخيرية نعترف أن هناك بعض القصور ونحن نعمل مع مغتربي المديرية بدعم الأعمال الخيرية بشكل أكبر حيث يتمثل دعمهم على الأسر القريبة، خاصة التي توجد بينهم روابط قرابة وبصورة فردية وسنعمل معهم مستقبلاً على إنشاء جمعية خيرية بالمنطقة لإحياء هذا الجانب.
    وأضاف أن هناك مشاريع كبيرة في طريقها الى النور مثل: طريق بعدان - الشعر التي رست على المقاول بتسعمائة مليون ريال على نفقة الحكومة اليمنية وطريق السدة - الرضائي على نفقة البنك الدولي بمبلغ يزيد على أربعة ملايين دولار وستعلن المناقصة قريباً، وغيرها من المشاريع عبر الصناديق المانحة.. ناهيك عن مشاريع نُفّذت بجهد مشترك مثل: توصيل الكهرباء، والتلفون الى جميع قرى المديرية.
    وأخيراً توجه الأستاذ/ علي بالشكر لأبناء مديرية الشعر من المغتربين على عودتهم برؤوس أموالهم للاستثمار داخل الوطن ويحثهم على ذلك، وأرجو منهم أن يهتموا بتعليم أبنائهم داخل مدن الاغتراب بحيث يحرصون على المال والعلم معاً كوننا نأمل أن يعود الكثير من أبنائنا المغتربين مسلّحين بالعلم، وخاصة التخصصات النادرة التي تتطلبها التنمية في بلادنا والمحافظة على هويتهم العربية والاسلامية.

    تعليـــــق:
    فتيات هذه المديرية يحلمن بمواصلة تعليمهن في القرية، ولكنهن لا يستطعن لعدم توفر مدارس للمراحل الاعدادية والثانوية، ونظراً لأن الحكومة لم توفر مثل هذه المراحل للفتيات اضطررن للبقاء في المنزل وقد يكنَّ من أبناء المغتربين أنفسهم، فينزح المغترب الى المدينة صنعاء ليبقى قريباً من المدرسة ومن الوحدة الصحية ولكنه لم يفكر لوهلة أن يساعد في توفير هذه المدرسة بتشجيع من الأهالي ومساعدة من الحكومة، لأن هؤلاء القوارير ماذا جنين سوى أنهن من بنات القرية..؟!
    ويظل السؤال فارضاً نفسه: هل العراقيل التي يواجهها المغترب لاستثمار أمواله هي القشة التي قصمت ظهر البعير؟ أم هي لعبة الكلمات المتقاطعة التي لابد في النهاية أن تُحل؟! كيف نوشح حياتنا بهالات النجاح إن كنا نحن من يصنع الشَّرَكْ ونحن من يقع فيه؟ وحتى متى يظل نوح الشجن مقترناً بالبيت والمخدع والسيارة دون انتفاع ملحوظ؟!
    وليس لنا أن ننكر أن المغترب ساهم وبشكل واضح في النهضة العمرانية والاستفاة من الأراضي التي شكت حالها الى السماء حتى استجاب لها ابننا المغترب، وهل نشد على أيديهم لتقف العراقيل المحلية حجر عثرة أمام أحلامهم ويعودون بها الى أرض المهجر حيث التمدن والتوسع وتقبّل المجتمع لكل جديد..!!؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-08-26
  3. يماني غيور

    يماني غيور عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-08-06
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    اه اه اه یاوطن
     

مشاركة هذه الصفحة