نكتة: حمار يقدم أوراق ترشحه للرئاسة

الكاتب : الثمثمى   المشاهدات : 750   الردود : 11    ‏2005-08-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-26
  1. الثمثمى

    الثمثمى عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-01
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    حمار يقدم أوراق ترشحه للرئاسة

    --------------------------------------------------------------------------------



    في اللحظات الأخيرة وقبل اغلاق باب قبول أوراق الترشح لرئاسة الجمهورية، وبعد أن بلغ العدد نفس كمية الليمون لدى أحد الباعة الجائلين، شاهد المصطفون وقوفاً في حر القاهرة حماراً يجري لاهثا، ويقدم أوراقَ ترشّحه للسيد رئيس اللجنة الذي وقف مندهشا، لكنه اضطر لقبول أوراق الحمار ، فهناك سباق على المنصب والنصف مليون جنيه بالعملة المحلية.

    لكن فضول رئيس اللجنة دفعه لسؤال الحمار، فدار بينهما الحوار التالي:



    رئيس اللجنة: هل استوفيت الشروط اللازمة بتعقيداتها البيروقراطية والتعجيزية التي وضعها صاحب القرار الأوحد؟

    الحمار: لا أعرف حتى الآن، ولكن معظم الواقفين لا يعرفون هُمّ أيضا!



    رئيس اللجنة: هل تستطيع أن تجمع مئتين وخمسين صوتا من أعضاء مجلسي الشعب والشورى والمجالس البلدية؟

    الحمار: قطعا لا أستطيع، لكنني هنا أقوم بدور المحلل لأكبر عملية تزييف في أوراق وطن، وكل الذين تراهم هنا يعلمون الدور الخسيس أو الساذج أو الأبله أو العبيط للترشح لجعل ست سنوات فاجعات حلالا لسيد القصر، ويستطيع أن يضع أصابعه في عيون من يدّعي أن العملية ليست ديمقراطية.



    رئيس اللجنة: ولكن ماذا تستفيد أنت على المستوى الشخصي من الترشح لهذا المنصب منافسا العشرات ومنهم الفائز حتما وسلفا ويقينا وتأكيدا حتى قبل فتح الصناديق السحرية لأصوات الموتى والمغيبين المتمسكين بربع قرن من نهب الوطن، ويصرون عن سبق اصرار وترصد على اطلاق رصاصة الرحمة على أم الدنيا.

    الحمار: حتى يعلم القاصي والداني أنني لا أختلف عن المترشحين في أي شيء باستثناء معرفتهم المسبقة بجريمة تبرير الجريمة، أما أنا فحمار تنطبق عليه شروط الترشح.



    رئيس اللجنة: لكنك تعلم أنك لن تحصد أصواتا تزيد عن عدد أصابع اليدين والقدمين!

    الحمار: وهل النتيجة المعلنة لنسبة نجاح السيد الرئيس هي الحقيقة؟ كلنا نكذب، ونضحك على الوطن، ونمارس بغاء الكلمة، ونعد لأنفسنا موقعا مميزا في جحيم الآخرة.

    كلنا نشاهد أرض الكنانة يتم اغتصابها مئة مرة في اليوم، ونخلد إلى الراحة اللذيذة بعد يوم مهانة واذلال وعبودية، ثم نتمسك بالمغتصب، ونقدم له تبريرات، وندعي أن مصر عاقر لا تنجب أبطالا.



    رئيس اللجنة: الشعب لا ينتخب حمارا في أحلك الظروف وأصعب فترات الزمن الأغبر الذي نعيش فيه

    الحمار: لكن الحمار يستطيع أن يفرض نفسه، وسيصفق الناس لي لو حصلت على نسبة واحد وخمسين بالمئة.



    رئيس اللجنة: إنك تطعن في شرف ونزاهة واخلاص هؤلاء المترشحين الأبطال الذين يمارسون حقهم الديمقراطي.

    الحمار: أين كان هذا الحق منذ ربع قرن؟ هذا ليس حقا لكنها منحة ورشوة خسيئة ومعها نصف مليون جنيه وامتيازات أخرى. ما يحدث جريمة بكل المقاييس، والمجرم الأكبر هو من يدّعي أن اختفاء أو انحسار أو عدم ظهور منافسين حقيقين لصاحب السلطة الأولى والوحيدة يعني أن مصر عاجزة عن انجاب عبقري مثل قائد الضربة الجوية الأولى وفقا للحديث مع عماد الدين أديب.



    رئيس اللجنة: لقد حيرني أمرك، هل تريد فعلا النجاح بعد حملتك الانتخابية أم هي نزاهة ووجاهة وخُيَلاء ليصبح اسمُك في المستقبل المرشحَ السابقَ لرئاسة الجمهورية، تماما كالوزير السابق والمحافظ السابق؟

    الحمار: أنا لا يشرفني أن تستقبل السماوات لعنات أهل الأرض المظلومين والمعذبين والمعتقلين بهتانا وزورا بسببي، وأن أتحمل وزر الغلاء والبطالة والفساد والرشوة ونصف مليون مدمن وخمسة عشر مليونا من مرضى البلهارسيا والكبد الوبائي وتخريج ملايين من شباب الجامعة من أنصاف الأميين ....

    ولا أحمل وزر الضوء الأخضر لاستيراد المواد المسرطنة واستمرار الرجل لعشرين عاما وهو يسمم أبناء الشعب تحت سمعي وبصري وبرضائي.

    ولا أحمل وزر الصفر في كل المجالات من الاعلام إلى الادارة ومن الاقتصاد إلى كرامة المواطن.

    إنني فخور لكوني حمار .



    رئيس اللجنة: لكنك مثلنا تتحمل الاهانة والضرب والركل والتعذيب والجوع وتظل صامتا من مهدك إلى لحدك.

    الحمار: لأن الله لم يخلق لي عقلا وايمانا وقوة وشجاعة واستخلافا في الأرض، أما أنتم ممن يصمتون خوفا أو طاعة أو سكوتا عن الحق، بل وتقدمون أحط التبريرات لاستمرار كارثة وطنكم فحسابكم أشد وأقسى وأغلظ من حساب من تخافون منه، أعني من تصنعون الخوف منه وهو نمر من ورق.



    رئيس اللجنة: أنت وقح وسأعمل على عدم قبول أوراق ترشحك وسأبلغ كمال الشاذلي وصفوت الشريف وجمال مبارك أن هذا الحمار لم يستوف الشروط القانونية التي وضعها السيد الرئيس.

    الحمار ناهقا: وأنا أسحب الآن أوراق ترشحي حفاظا على كرامتي، مع افتراض أنك وهؤلاء الواقفين تعرفون قيمة الكرامة في وطن لم تعد فيه كرامة.



    وانسحب الحمار تاركا رئيس اللجنة والمترشحين المئة في وجوم ودهشة، لكن أحدا منهم لم ينسحب، فالمبلغ المرصود يسيل له اللعاب، ولقب المرشح السابق لرئاسة الجمهورية تتفتح أمام صاحبه أبواب كثيرة كانت مغلقة دونه، والفائز الحقيقي يجلس في قصره يضحك حتى أغرورقت عيناه من مشهد السيرك، لكنه للحقيقة كان يحمل احتراما شديدا للحمار الذي انسحب حفاظا على كرامته.







    محمد عبد المجيد

    رئيس تحرير طائر الشمال

    عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين

    أوسلو النرويج
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-08-26
  3. البحار

    البحار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    19,341
    الإعجاب :
    17
    هذه ليست نكته اخي الثمثمي


    هذا واقع مرير يعيشه البعض ان لم يكن الكل في ارض الكنانة

    ولا نقول الا (الله يكون معهم في الانتخابات القادمة )

    مشكور اخي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-08-26
  5. دون سيلفاتور

    دون سيلفاتور قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-07-23
    المشاركات:
    6,471
    الإعجاب :
    0
    هههههههههههههههه
    الظاهر انك تشتي تروح ورا الشمس !!!!
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-08-26
  7. من اجل اليمن

    من اجل اليمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-02-26
    المشاركات:
    2,266
    الإعجاب :
    0
    حقا فوزا مبارك
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-08-26
  9. المسافر 2006

    المسافر 2006 عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-08
    المشاركات:
    125
    الإعجاب :
    0
    انا بصراحه احترم الحمار اكثر من الزعماء العرب لانهم سبب من اضاع حقوقنا وتركونا نهان امام الاعداء
    ههههههههههههههههههههههه نشكور الحمار لانه يحافظ على شرفه افضل من الزعما العرب
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-08-26
  11. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0

    الحمير ليسوا بمصر فقط .. بل موجودة في شتى بقاع الأرض ..
    فلم يعد لدينا أمل غير أن تتوقد غيرة الحمير .. فتهب لنصرة كل مظلوم ..
    هذا الحمار يتربع على لائحة الأرهاب .. وهناك في ( غوانتانامو ) مكاناً لا يتسع لكل حمير الدنيا ..
    ومجلس الأمن يعقد جلسة طارئة لتقرير مصير الحمير ..
    وتتسع الرؤية الحمارية لتصبح متناقلة في الفضائيات .. ففي كل طرفة عين خبر عاجل .. واستطلاعات لأراء المحللين وخبراء الدراسات الاستراحميرية .. وعلى شبكة الانترنت هناك .. حمار دوت كوم ..
    وستشهد المدن مظاهرات عارمة للحمير تتطالب بالإصلاح وتحسين المعيشة .. لكي تذوق طعم الكرامة .. وتتحرر من الإستغلال .. ولا يمكن ان تمر قرون والحمير لاتزال تعيش على العصا والجزر

    شكراً أخي على الموضوع الجميل
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-08-26
  13. الفارس النبيل

    الفارس النبيل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-11-17
    المشاركات:
    2,927
    الإعجاب :
    0
    انا اضم كلامي الى كلام الاخ /سرمد


    والاخت/ اميرررره فيما ذكروه
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-08-26
  15. الشبح الأسود

    الشبح الأسود قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-08-15
    المشاركات:
    19,559
    الإعجاب :
    0

    ههههههههههههههههههههه
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-08-27
  17. ابو عاصم

    ابو عاصم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-08-01
    المشاركات:
    547
    الإعجاب :
    0
    احم احم اوبة غير كلامك عيب ولا باتروح على0000000
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-08-30
  19. الثمثمى

    الثمثمى عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-01
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    القبض على الرئيس حسني مبارك في شرم الشيخ

    بقلم

    محمد عبد المجيد

    طائر الشمال أوسلو في 29 أغسطس 2005

    في أحد أيام ربيع 2006 وبعدما انتهى المصريون من الاحتفال بعيد الأم في جو مشحون بالاضطرابات والمظاهرات العارمة التي تجتاح وادي النيل، ولا تتوقف ساعة واحدة، فالغضب قد اشتعل في صدور كل المصريين، ولم يعد هناك مكانٌ لمزيد من الذل والقمع والقهر، فاستوى لدى الجميع المنطق والاستحمار، والعقل والاستهبال، والقصر وكل عشش الصفيح، تضخمت الشائعات عن اختفاء الرئيس حسني مبارك منذ أكثر من شهرين، مع تأكيد كل الصحف القومية صباح كل يوم بائس ستغرب شمسه تاركة حيرة المصريين تتورم وتتضخم فلا تدري إن كانت مرضا أو فتيلا ينتظر انفجارا هائلا بأن السيد الرئيس بخير، وأنه اجتمع ظهر أمس بوفد كبير لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين.
    لم يتمكن الرئيس من الهرب بطائرته الخاصة من شرم الشيخ فكل دول العالم رفضت قبوله وأسرته بعدما اتضح المشهد المصري في مظاهرات عارمة، وأخرجت الصحافة المعارضة أرشيف الرئيس، ونشرت جرائمه، وأسقط في يد خبراء البيت الأبيض فلم يستطيعوا تبرير دعم الادارة الأمريكية لأحد أكبر طواغيت العصر.
    طوال شهرين كاملين ورئيس لجنة السياسات الخارجية مع رجاله من ورثة البلد يديرون الشؤون الداخلية والخارجية كأنهم في حضرة الرئيس، أو يتلقون أوامر منه، ويسربون بين الحبن والآخر شائعات عن توجيهاته واستقبالاته الوهمية ونشر صور قديمة مذيلة بتاريخ يسبق النشر بيوم أو اثنين.
    قادة كبار يطرحون على وزير الدفاع تساؤلاتهم عن القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهل اختفى حقا أم تم اغتياله أو أنه رهن الاعتقال؟ ويؤكد لهم وزير الدفاع بأن السيد الرئيس بخير وسيقوم بزيارة قريبة للقيادة العامة.
    أحد لواءات المخابرات العامة والقريب جدا من القصر والذي يحمل له جمال مبارك كراهية شديدة يتلقى من زوج أخته المقيم بشرم الشيخ معلومات غاية في الأهمية عن زيارات سرية تقوم بها السيدة سوزان مبارك لمكان مهجور في الطرف الشمالي لشرم الشيخ، ثم تعود بعد ساعتين، وتختفي في أحشاء طائرة هليكوبتر متجهة إلى القاهرة.
    الحياة تكاد تتوقف في القاهرة والمدن الكبرى، والمظاهرات تعم الجامعات والمدارس، وينجح المتظاهرون بعد أسابيع من الاصرار على القبض على الرئيس مبارك وتقديمه للمحاكمة في استمالة قلوب الأجهزة الأمنية، ويتلقى عسكر الأمن المركزي أوامر صارمة من القيادات الوطنية بعدم التعرض للمتظاهرين ولو جاءت الأوامر مباشرة من الرئيس أو ابنه إلا في حالات السرقة والنهب.
    وكالات الأنباء ترصد ارهاصات الثورة المصرية الجديدة، ويكتب معلقون كثيرون عن دهشتهم من التزام المصريين بالحفاظ على ممتلكاتهم، وقيام الكثيرين بحماية مؤسسات الدولة، ومنع أي جهات مشبوهة من التعرض لها.
    جنرال كبير في الجيش الوطني المصري معروف بمواقفه الشريفة ومعارضته للاتفاقات المشبوهة يتحرك دون علم وزير الدفاع مع مجموعة صغيرة من الموالين له إلى شرم الشيخ.
    أحد رجال الأمن الموالين لجمال مبارك يتصل فورا من المنتجع السياحي ويطلب مكالمة عاجلة مع الرئيس الشاب، ويبلغه بوصول القوة العسكرية، وتوجهها إلى المكان الذي تقوم سيدة مصر الأولى بزيارته بانتظام منذ شهرين.
    القائد العسكري يبلغ الأجهزة الأمنية في شرم الشيخ بأنه سيطلق النار على أي شخص يقف في طريقه، فتتراجع قوات الأمن، ثم يندفع نحوه رئيس جهاز الأمن في سيناء، ويحتضنه، ويعلن أنه وقواته متحالفون مع جيش مصر الوطني.
    عيارات نارية خفيفة تم اطلاقها في الهواء، واندفعت ثلث القوة العسكرية من الناحية الأخرى للمكان المطلوب الوصول إليه بأقل خسائر ممكنة.
    وزير الدفاع المصري يتلقى مكالمتين هاتفيتين من السفيرين الأمريكي والبريطاني لم يعرف أحد ما دار خلالهما، ثم يتوجه لتوه إلى قيادة الجيش.
    تقترب القوة العسكرية بحذر شديد بعدما فر كل حراس الموقع.
    كان المكان مهجورا، وبدا كأنه أثر مصري قديم يشبه أحد سراديب الفراعنة حيث ترقد مومياءات منذ عدة آلاف من السنين شاهدة على تاريخ العلاقة الطويلة والغريبة والمعقدة بين المصريين وحكامهم الفراعنة.
    المكان مظلم وضيق وتنتهي سلالمه بسرداب أكثر اتساعا.
    يأمر القائد العسكري أربعة من أكفأ جنوده بتكملة الدخول لنهاية السرداب مع أوامر باطلاق النار في حالة أي مقاومة.
    الجنود الأربعة لا يعرفون أنهم سيدخلون التاريخ من أضيق أبوابه، ومن تحت الأرض، وأن المطلوب هو القبض على الرجل المختبيء في هذا المكان السيء التهوية، والذي يشبه جحر الجرذان.
    تجرأ أحدهم وسأل الجنرال: سيدي القائد، هل هو أحد المهربين الخطرين؟
    لم يرد القائد العسكري، فجذب أولُهم رابعَم من كتفه، واستمروا في الهبوط إلى أن وقعت المفاجأة.
    كان المكان فسيحا بعض الشيء، ويجلس في أحد أركانه رجل مسن ذو شعر أبيض وقد بدا أن لا فرق بينه وبين الموتى المجاورين له.
    كان المشهد مخيفا، وكاد الجندي الثاني يتراجع خوفا بعدما التقت عيناه بعيني الرجل الأشعث الأغبر.
    كانت هناك بقايا طعام، ومنضدة صغيرة، وكرسي متهالك، وعدة صناديق متراصة في الركن الآخر، ومسدس جديد تماما كأن سيدة مصر الأولى تقول للرجل المختبيء: إذا لم تدافع عن نفسك فعليك بالانتحار فهو أكثر شرفا من قفص الاتهام في محكمة الشعب.
    الجندي الثالث وهو من أصل ريفي رق قلبه للرجل، وتقدم منه قائلا: لا تخف فنحن لن نؤذيك، ومن المصادفات العجيبة أن شقيق هذا الجندي قضى سبع عشرة سنة في أحد المعتقلات دون توجيه تهمة واحدة وهو واحد من ثلاثين ألف مصري يقبعون في زنزانات بأوامر من الرئيس حسني مبارك.
    قام العجوز دون أن يبدي مقاومة، وصاح أحدهم: سيدي، لقد عثرنا عليه!
    اختلط الصوت بالصدى لكنه وصل إلى القائد العسكري كأنه أجمل وأسعد وأعظم خبر تسمعه أذناه منذ عشرات السنين.
    تسلم القائد الرجل برفق، ونظر حوله ثم قال لجنوده: باسم كل مصري شريف لكم مني جزيل الشكر، لقد ألقيتم القبض على الرئيس الهارب محمد حسني مبارك، وسنقدمه قريبا لمحكمة عادلة.
    لم يعرف أحد من الذي أبلغ وكالات الأنباء العالمية فقد كانت كلها في انتظار القوة لدى خروجها من هذا المكان النائي، وبعد دقائق معدودة كان العالم كله يقرأ خبر القاء القبض على الرئيس حسني مبارك في جحر تحت الأرض بمدينة شرم الشيخ.
    مؤتمر صحفي يتم عقده بعد يومين في القاهرة يعلن خلاله رسميا القائد العسكري عن تفاصيل عملية القبض على أحد مرتكبي أكبر جرائم العصر، ثم يعلن في ختام المؤتمر وهو يوجه بصره ناحية السكرتير الأول في السفارة الأمريكية الذي كان جالسا في الصف الثاني: إن الثورة كلها وعملية القبض وتولي الحكم المؤقت وتسيير أمور البلاد كانت مصرية بحتة، وأننا لم نطلب مساعدة أمريكية أو بريطانية أو اسرائيلية، وكل من اشترك وشارك في اسقاط حكم الطاغية ينتمي لهذه الأرض الطيبة.


    محمد عبد المجيد
    رئيس تحرير طائر الشمال
    عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
    http://www.tearalshmal1984.com
    Taeralshmal@gawab.com
    Taeralshmal@hotmail.com
    Fax: 0047+ 22492563
    أوسلو النرويج
     

مشاركة هذه الصفحة