مسدوس: إذا لم يتم اصلاح مسار الوحدة فسنطالب بالإنفصال

الكاتب : saqr   المشاهدات : 1,386   الردود : 26    ‏2005-08-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-26
  1. saqr

    saqr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    832
    الإعجاب :
    1
    مسدوس:
    الرئيس اتهمنا بالعمالة للجفري والبيض
    ليس من المعقول ان ندخل في تحالف مع من يعارض اصلاح مسار الوحدة


    صحيفة الوسط: الثلاثاء 23 أغسطس 2005
    أكد الدكتور محمد حيدرة مسدوس رئيس الدائرة الاقتصادية في الحزب الاشتراكي اليمني أن هناك سياسة جديدة إزاء اللقاء المشترك وفقاً للوثائق الجديدة.
    وأضاف في لقائه مع «الوسط» أنه لا يمكن للحزب أن يكون مع المشترك فيما هو معارض لقضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة.
    وحدد مسدود أربع خيارات لإصلاح مسار الوحدة يتوجب على السلطة الأخذ بإحداها وهي: الأخذ بالأساس الذي تمت عليه اتفاقيات الوحدة ودستورها المتفق عليه بين الشطرين أو إصلاح مسار الوحدة على أساس وثيقة العهد والاتفاق، والخيار الثالث هو إقامة حكم كلي كامل الصلاحيات غير السيادية على أساس أقاليم وليس محافظات، أما الرابع المتاح للسلطة فهو خيار تنفيذ أي نمط وحدوي تم في العالم.
    وطالب مسدوس بإسقاط الفتوى التي اعتبرها سياسية، كما طالب بإلغاء الأحكام التي طالت الـ16 وليس إصدار العفو باعتبار هؤلاء هم من حملوا الشرعية في الجنوب.
    كما طالب اللقاء المشترك بتفهم مسألة إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة وعدها البوابة الشرعية لإصلاح النظام السياسي.
    وزاد أنه إذا لم تتحقق هذه القضية فإنه سيكون من حق الجنوبيين ومن حق أي قوى سياسية جنوبية أن ترفع شعار الانفصال بالاستناد إلى آثار الحرب ونتائجها.

    حاوره/ جمال عامر
    * عرف الدكتور محمد حيدرة مسدوس بأنه يتزعم تيار إصلاح مسار الوحدة ولكن هذا الشعار مازال ملتبساً ونريد أن نفهم ماذا تعني به تحديداً؟

    ** بالنسبة للمثقفين والسياسيين بشكل عام هم يعرفون أن الأصل في الكلمة هي الوحدة لا الانفصال وعندما نقول إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة يعني أن هناك حصلت حرب وتركت آثاراً سلبية على الوحدة وعطلت مسارها وحين نقول إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة يعني الحفاظ على الوحدة.

    * ولكن قد يفسر كلامك على أنه دعوة إلى التقاسم من جديد لمفاصل السلطة.
    ** القضية ليست قضية تقاسم، هذا تفسير سطحي للمسألة، القضية قضية شعب مش قضية أفراد ولا قضية الحزب الاشتراكي ولا قضية حكام الجنوب لأن الأفراد لهم مدة محددة في الهيئات وينتهون لكن القضية قضية شعب باقٍ.

    صحيح أن إزالة آثار الحرب قضايا تتعلق بالأفراد ولكن عندما نقول إصلاح مسار الوحدة فإنها تتعلق بالوحدة بين الشمال والجنوب ومستقبل الوطن فهذه المسألة مكونة من مفهومين والغريب أن بعض أفراد السلطة والمعارضة يتفهمون لمسألة إزالة آثار الحرب التي هي خاصة بنا كحزب وأفراد لكن لم يتفهموا حتى الآن لإصلاح مسار الوحدة التي تتعلق بالوطن.

    * اسأل إن كان إصلاح مسار الوحدة يعني عودة التقاسم من جديد؟
    ** لا.

    * إذاً هل ممكن تحدد لي بنقاط ماذا تقصدون؟
    ** الحقيقة هذه مواضيع الحوار حينما يسلم الطرف الآخر بأن هناك مشكلة ونجلس على طاولة المفاوضات للحوار، حينها يمكن أن نقول كيف إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة ومن حق الطرف الآخر أن يقول أن العفو العام هو الحل ولكن من حقنا أن نقول لا.

    * أنتم أعلنتم انفصالاً وحاربتم ومع ذلك المنتصر أعلن عفواً عاماً ولم تطالكم ملاحقات.. ألا يعد ذلك دليلاً على حسن نية السلطة وحرصها على الوحدة؟
    ** لو كان الحدث نفسه هو صراع على السلطة يكون السؤال وجيهاً ويكون موقف السلطة من الناس التي اختلفت معهم صحيحاً ولكن المشكلة عندنا ليست صراعاً على السلطة، وإنما صراع على الوطن.. على الوحدة، صنعاء لا تعترف بالوحدة السياسية مع الجنوب هي اعترفت بها يوم إعلانها وبعد إعلانها مارست الضم والإلحاق ولم تعترف بالوحدة بين الشمال والجنوب وقامت بالحرب وألغت كل ماهو جنوبي وثبتت كل ماهو شمالي والحرب التي قامت بها صنعاء عملياً أسقطت شرعية ما اتفقنا عليه وخلقت بالضرورة شرعية الانفصال.

    * ولكنكم أنتم من ارتديتم على الوحدة بإعلانكم الانفصال؟
    ** الذي رفض تنفيذ اتفاقية الوحدة وتنصل لكل ما تم الاتفاق عليه وأدى إلى الأزمة ثم الحرب، أعتقد أنه من تراجع عن الوحدة وليس الطرف الآخر الذي يطالب بتنفيذ اتفاق الوحدة والالتزام بدستورها وتطبيق ما اتفقنا عليه والذي يطالب بكل هذا لا يستطيع أي أحد أن يقول إنه الطرف الذي تراجع عن الوحدة.

    * ولكنكم حينما قاتلتم قاتلتم تحت راية الانفصال وليس تحت علم الوحدة.
    ** من الذي قام بالحرب!! الطرف الآخر الذي قام بالحرب ونحن دافعنا وبعد 21 يوماً أو أكثر أعلن البيض الانفصال كرد فعل على الحرب وقال أيضاً في الإعلان إنه فك الارتباط مع السلطة القائمة في صنعاء والبحث عن الوحدة مع غيرها.

    * ولكن الانتصار السريع لصنعاء وعدم المقاومة من قبلكم يدل على أنه لم يكن هناك أي التفاف لا شعبي وحتى عسكري جنوبي مع إعلان الانفصال؟
    ** هذا ليس دقيقاً أو صحيحاً، عدن كانت محاصرة عسكرياً قبل الحرب لأنه حينما أعلنا الوحدة لم يكن في نيتنا أن نختلف مع صنعاء ولم نفكر أن الأمور ستصل إلى حرب ولو كان في بالنا أن الأمور ستصل إلى الحرب ما كنا وافقنا على الوحدة، ولكن كنا صادقين مع الوحدة وجئنا بحسن نية وكنا نعتقد أن الطرف الآخر يحمل نفس الشعور الذي عندنا وحين أعلنا الوحدة الطرف الآخر نقل قواته العسكرية وحاصر عدن ولم نتحسس من هذا لأننا لم نكن نفكر أن الطرف الآخر عنده نية الحرب وجاءت الأزمة والحرب وعدن محاصرة وأذكر أننا قبل الحرب عينا محمد علي أحمد محافظاً لمحافظة أبين ولم نستطع أن نوصله إلى محافظته بسبب أن قوات العمالقة موجودة في أبين ومحاصرة عدن من الجهة الشرقية وقوات الكبسي موجودة في لحج ومحاصرة عدن من الجهة الشمالية والغربية قبل الحرب.

    * دكتور خلينا في الحاضر.. الرئيس الآن وجه بإعادة مقراتكم ولو زاد ووجه بإعادة أموالكم هل تعد ذلك إحدى النقاط في إصلاح مسار الوحدة وإزالة آثار الحرب؟
    ** هذه القضايا عرضها علينا الأخ الرئيس بعد انتخابات 97م عندما قاطعنا الانتخابات لأسباب تتعلق بالوحدة لأننا غير معترفين بنتائج الحرب ولا بسلطة 7 يوليو والوضع الآن قائم على 7 يوليو وليس قائماً على وحدة 22 مايو 90 لكن للأسف بعدما قاطعنا الانتخابات استطاعت السلطة وبعض عناصر من قيادة الحزب التي تريد أن تطبع الوضع معها قالوا للعالم إن مقاطعة الاشتراكي للانتخابات لأسباب تتعلق بالديمقراطية ونزاهة الانتخابات وهذا ليس صحيحاً لأننا قاطعنا الانتخابات احتجاجاً على وضع الوحدة المعطل بالحرب وبعد أن قاطعنا الانتخابات دعانا الرئيس إلى بيته وتم لقاء بيننا وبينه وكان معه نائبه والشيخ عبدالله الأحمر وآخرون لا أذكر أسماءهم وحضر من جانبنا الأمين العام وأنا وسيف صائل ويحيى الشامي وجارالله عمر رحمه الله، وطرح الرئيس خمس قضايا كان يريدها قضايا حوار من ضمنها مقرات وممتلكات الحزب، عودة الناس إلى أعمالهم وقضايا حقوقية أخرى.

    بعض إخواننا في قيادة الحزب قبلوا أن تكون هذه النقاط الخمس هي قضايا الحوار بين الحزب والسلطة ومقبل كان موقفه لا هو قابل ولا هو رافض لكني قلت للأخ الرئيس بأن هذه هي قضايا حقوقية وليست قضايا حوار سياسي وهذه القضايا تحتاج قراراً من عندك يعيدها لأنكم مازلتم مستولين عليها بدون وجه حق أو قانون وهذه قضايا حقوقية لا تحتاج إلى حوار سياسي.

    فقال الرئيس ما هي القضايا السياسية التي تريد حوارها يا مسدوس فقلت له: إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة وزعل الرئيس وقام وقال: «أنتم عملاء مع الجفري وعلي سالم البيض» وخرج من الاجتماع وانفض وظلت القضايا معلقة حتى الآن.

    الآن عودة مقرات الحزب هي قضايا حقوقية ولو كان هناك قضاء مستقل في اليمن كنا نستعيد حقوقنا عبر القضاء. ولعلمنا أن القضاء يسير بتوجيهات السلطة السياسية ارتأينا أن دخولنا إلى القضاء غير مفيد.

    * لوحظ أن تيار إصلاح مسار الوحدة في مؤتمر الحزب الأخير تراجع من خلال الرموز التي وصلت إلى القيادة، هل يمثل ذلك عدم إيمانهم بالشعار المرفوع؟
    ** لا شوف.. نحن العرب واليمنيون بالذات نعطي اهتماماً للمناصب الحزبية وفي السلطة أكثر مما نعطي اهتماماً للخط السياسي والوثائق التي نقرها والعالم الآخر يهتم بالعكس، الخط السياسي والوثائق التي يتم إقرارها وبالتالي يختارون الأشخاص المؤمنين بها لتنفيذها، هذه هي القاعدة المنطقية.. عندنا يهتمون بالأشخاص ولهذا في مؤتمر الحزب وبحسب العقلية التي قلت لك اهتموا بمن طلع ومن نزل، ولم ينظروا إلى الوثائق التي أقرها المؤتمر الخامس للحزب حيث أقر قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة وثبتها في البرنامج السياسي وعقد المؤتمر تحت شعارها وأقرت في قرارات المؤتمر وبيانه الختامي حيث تثبتت هذه القضايا كخط سياسي لا رجعة عنه أما مسِألة الأشخاص بالعكس اتسعت الرموز التي تطالب بهذه القضية واتسعت القيادة أكثر مما كانت في السابق وأيضاً كثير من العناصر التي لم تكن مع هذا الاتجاه سلمت بالقضية في المؤتمر وصادقت على الوثائق وهي الآن ملزمة بها. والآن نحن في قيادة الحزب لا يوجد من هو مؤيد ومن هو معارض، كلنا أجمعنا على هذه القضية بمن فيها القيادات التي كانت تعارضها ونحن ملزمون بما أقرته الوثائق بدء من الأمين العام للحزب إلى آخر واحد في قيادته وكوادره التحتية.

    * ولكن كيف يمكن إسقاط هذا الشعار على الواقع؟
    ** إذا كان الناس عندهم رغبة في معالجة المشكلة ويفهمون معنى الكلمات فإن هذه القضية لا يصعب فهمها على أي إنسان لأن إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة لا تحتاج إلى تفسير لأن الحرب وآثارها السلبية التي حصلت وأثرت على الوحدة ومسارها.

    * ماهي هذه الآثار؟ نريد أن نفهم؟
    ** المطلوب الآن إصلاح مسار الوحدة وإزالة آثار الحرب.

    * ماذا تعني؟

    ** أعني كل آثار الحرب مثل الفتوى.. قرارات الحرب والتي لازالت قائمة.. هذه الفتوى هي أصلاً سياسية ولازالت قائمة.. لا يجوز دينياً ولا وحدوياً ولا قانونياً ولا أمنياً أن تظل باقية.

    الثانية تحت هذه الفتوى وغيرها حصل نهب للممتلكات العامة والخاصة في الجنوب من محافظة عدن إلى محافظة المهرة ومن البديهي أن هذا النهب الظالم والغير شرعي أن يعاد كل ما نهب باعتباره من ممتلكات الشعب في الجنوب.

    * عفواً دعني أقاطعك.. هل عندكم رصد لما تم نهبه من هذه الممتلكات؟
    ** نعم عندنا رصد بالممتلكات التي نهبت كلها ولازال النهب مستمراً تحت الفتوى وغير الفتوى.

    النقطة الثالثة: المشردون في الداخل والخارج حرموا من أعمالهم ومن ممتلكاتهم ومازالوا محرومين منها حتى اليوم مع أنه لا يجوز حرمان الناس من أعمالهم وممتلكاتهم.

    النقطة الرابعة هناك أحكام سياسية صدرت ضد القيادة الجنوبية التي حملت شرعية الدولة في الجنوب ووقعت الوحدة مع الشمال وهذه الأحكام معروف أنها سياسية باطلة.. بعد 94 من يحاكم من؟! نحن الذي جئنا إلى صنعاء أم هم الذين جاءوا إلينا إلى عدن.. صنعاء اعترفت أن هناك أزمة سياسية وسلمنا جميعاً على حلها من خلال وثيقة العهد والاتفاق لكن الطرف الآخر استبدل الحل السلمي الذي جاءت به الوثيقة ووقعنا عليه جميعاً بما فيها الأحزاب بالحل العسكري.

    * ولكن ألا تعد مزايدة منك أن تطالب لمن تم العفو عنهم بما لم يطالبوا هم به والبيض صار لديه الجنسية العمانية وحيدر في تواصل مع الرئيس ولم يطرحوا ما تطرحه أنت.. إذاً أنت لماذا تطرحها؟
    ** ما أطرحه ليس للمزايدة لأن القضايا التي نطرحها لها علاقة بمستقبل شعب وليست قضية أفراد ونحن الآن لدينا ممتلكات نهبت نحن نطرح قضية شعب وحينما أقول في هذه النقطة إلغاء الأحكام على قائمة الـ16 لأنها باطلة نحن نريد أن نحافظ على شرعية ما اتفقنا عليه مع صنعاء لأن الـ16 هم الذين حملوا الشرعية في الجنوب وبالتالي حينما نتمسك بإلغاء الأحكام التي عليهم يكون ذلك من أجل أن نعيد الوضع إلى الشرعية التي اتفقنا عليها وهذا يخدم الوحدة لأن شرعيتها هو من مايو 90 وليس من 7 يوليو 94 ولهذا فإن كل ما يتعلق بـ7 يوليو هو نقيض لشرعية الوحدة التي أعلناها مع صنعاء ولهذا نحن نريد إزالة 7 يوليو 94 ونعيد الوضع إلى 22 مايو 90 لأجل إعطاء الشرعية لما اتفقنا عليه، وإلغاء الأحكام هو جزء من هذه الشرعية وليس من المنطقي أن تكون الوحدة شرعية بغير شرعية أصحابها ونحن نريد أن نثبت شرعية علي سالم البيض وحيدر العطاس الذين حملوا شرعية الجنوب إلى صنعاء لأن إسقاط شرعيتهم يشكل علامة ناقص على شرعية ما اتفقنا عليه.

    * ولكن ألست معي أن شرعيتهم قد سقطت بعد أن أعلنوا الانفصال؟
    ** أعلنوا الانفصال رد فعل على الحرب وأنا أقول لكم إن الخيانة العظمى للوحدة اليمنية هي الحرب وإذا كنت معي في إلغاء الفتوى وإعادة ماتم نهيه بسبب هذه الفتوى وإعادة الناس إلى أعمالهم وإلغاء الأحكام تبقى معنا مسألة إصلاح مسار الوحدة، إصلاح مسار الوحدة أعتقد أن الكل يسلم حتى وإن لم يعلنوا أن الوضع القائم بعد 7 يوليو هو نظام الجمهورية العربية اليمنية بامتياز بدليل أن عدن منذ دخول بريطانيا إليها لم تعرف العرف القبلي في حل القضايا بين الناس إلا بعد 7 يوليو 94 ونحن في الجنوب سابقاً تجاوزنا الثارات والأعراف القبلية وأصبحنا في دولة النظام والقانون وصرنا مجتمعاً مدنياً يحكم بالنظام والقانون.

    * ولكنكم حينما تحاربتم داخل الحزب الواحد في الجنوب تقاتلم تحت اللافتة القبلية وكان الناس يقتلون بالبطاقة الشخصية.
    ** أحداث 13 يناير وغيرها من الأحداث التي وقعت في الجنوب كانت ذات طابع أيدلوجي لكن مضمونها هو صراع على السلطة.

    * ولكن تحت الاصطفاف القبلي أو المناطقي
    ** هذه نتركها للتاريخ صحيح إن الثقافة القبلية كانت لازالت موجودة والمناطقية ولا نقدر ننكرها لكن الناس كانوا محكومين بالقانون ولم يكن يتم شيء خارجه وربما تكون الأخطاء في القانون لأنها كانت تعبر عن سياسة اشتراكية.. هذا صح ولكن لا يوجد شيء خارج القانون مثلما هو حاصل الآن فالكل خارج القانون الآن في عدن «يعقروا بقر» بينما أبناء عدن لا يعرفون الأعراف القبلية وعاداتها لكن بعد 7 يوليو تم إعادة إنتاج نظام الجمهورية العربية اليمنية بكل صوره الشطرية وعمم على الجنوب وأصبح الوضع في الجنوب يسير بالعرف القبلي أكثر مما هو بالقانون وهذا ليس نظام الوحدة وانما هو نظام الجمهورية العربية اليمنية وهو دليل وشاهد على تعطيل مسارها ولهذا نقول لابد من إصلاح مسار الوحدة ومفهومنا لإصلاح مسار الوحدة - مع أن هذه من مواضيع الحوار - إلا أنه بناءً على إلحاحك ممكن أقول لك أيش هو مفهومنا.

    * باختصار أرجوك؟
    ** نعم. إصلاح مسار الوحدة نحن نضع بين يدي السلطة أربعة خيارات وهي تختار أحدها وتتلخص أولاً على أساس اتفاقيات الوحدة التي أسقطت بالحرب وعلى أساس دستورها المتفق عليه بين الشطرين والذي تم استبداله بعد الحرب. البديل الثاني: إصلاح مسار الوحدة على أساس وثيقة العهد والاتفاق الموقع عليها بين كل الأطراف بما فيها رئيس الدولة.

    والبديل الثالث: إقامة حكم محلي كامل الصلاحيات غير السيادية وفق تقسيم إداري جديد يقوم على أساس أقاليم وليس على أساس محافظات.

    البديل الرابع: إصلاح مسار الوحدة على نمط أي وحدة في العالم، هذا هو مفهومنا لإزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة.

    * حتى وإن كان على الأساس الذي تمت عليه الوحدة بين الألمانيتين مع أن ألمانيا الشرقية تم إلحاقها بالغربية وفقاً لقوانينها وعلمها؟
    ** مثل ألمانيا أو أمريكا أو إيطاليا مثل أي وحدة.

    * ولكن ألمانيا الغربية ضمت الشرقية إليها.
    ** ألمانيا الشرقية هي انضمت إلى الغربية تحت علمها ودستورها لكن عندنا صنعاء تنازلت عن دستورها الوطني وعلمها ونشيدها وعملتها الوطنية وشخصيتها الدولية.. الخ مقابل تنازل مماثل من عدن في سبيل وجود دولة جديدة تضم الهويتين ومع هذا كله نقبل بالتجربة الألمانية لأن ألمانيا الشرقية انضمت الغربية تحت علمها ولكن على أساس فيدرالي.

    * ولكن تحت علم ونظام وسياسة الغربية!
    ** لأنهم انضموا ولكن نحن لم ننضم إلى صنعاء وكان حواراً ندِّياً وسارت الأمور نداً لندٍ إلا أنه بعد 7 يوليو قامت صنعاء بالحرب وألغت ماهو جنوبي وثبتت ماهو شمالي ولهذا فإن الحرب هي بمثابة انقلاب عسكري على الوحدة وبالتالي ليس أمامنا كيمينين أي حل سوى إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة لأن البديل الحتمي هو الانفصال.

    * لماذا تتحدث عن اشتراكيي الجنوب فقط مع أن اشتراكيي الشمال ضحوا من أجل الحزب وحاربوا في سبيل فكرته
    ** أنا لا أتحدث بلغة حزبية أنا أتكلم بلغة وحدوية في لغة الوحدة اليمنية ليست هناك حزبية.. الحزبية لها وضعية فيما يتعلق بالسلطة والتبادل السلمي لها لكن فيما يخص الوحدة بين الشمال والجنوب ليس هناك حزبية.

    * ولكن اشتراكيي الشمال كانوا يمثلون عمقاً للحزب في شمال اليمن وناضلوا تحت فكرة الحزب الواحد.
    ** أقول لك إن هناك شيئاً من الرومانسية في الفكر السياسي العربي، عبدالناصر كان عاشق القومية العربية وكان يحلم بدولة عربية واحدة تضم البلاد العربية كلها ولكن حينما حدثت هزيمة حزيران واجتاحت الدبابات الإسرائيلية صحراء سيناء باتجاه القاهرة في تلك اللحظة كانت المصلحة القومية المتعلقة بالقضية الفلسطينية تتطلب استمرار الحرب ومصلحة مصر تتطلب إيقاف الحرب، عبدالناصر هنا أنزل أفكاره القومية المحلقة بالرومانسية إلى الواقع ووقف إلى جانب مصلحة مصر وقبل بالهدنة مع إسرائيل.

    * أين الشاهد هنا يا دكتور؟
    ** الآن عندنا في اليمن يوجد تناقض في مصالح الشمال والجنوب هذا التناقض يجب أن ينزل الفكر السياسي الرومانسي حق الحركة السياسية اليمنية سواءً الاشتراكي أو غير الاشتراكي إلى الواقع لقراءته ولا أعتقد أن أحداً سواءً من السلطة أو المعارضة يستطيع أن يقول إن الوضع في الشمال أسوأ مما كان عليه قبل إعلان الوحدة. الوضع في الشمال هو أفضل وإن كان بشكل نسبي لأنه قبل إعلان الوحدة كان الدستور يقول من تحزب خان ولا توجد ديمقراطية ولكن بعد إعلان الوحدة جاءت التعددية والديمقراطية وحصل انفراج نفسي.

    * هذا أيضاً ينطبق على الجنوب.
    ** اسمح لي هذا يعني أن حالة الناس المعنوية والسياسية في الشمال أفضل مما كانت عليه قبل اعلان الوحدة لكن بالنسبة للجنوب لا يمكن لأحد أن يقنعني بأن الوضع الموجود الآن في الجنوب هو أفضل مما كان عليه قبل الوحدة في كل المجالات المعيشية والنفسية والاقتصادية، هي الآن أسوأ، أنا الآن كيف أستطيع إقناع الجنوب باختيار الأسوأ وكيف تستطيع القوى السياسية في الشمال أن تقنع سكانها برفض الأفضل لأن الواقع في الشمال هو أفضل وفي الجنوب هو أسوأ مما كان عليه قبل إعلان الوحدة بمعنى أن الواقع قد اختل من تحت أقدامنا وعلى القوى السياسية والحزب الاشتراكي بالذات أن يقرأ هذا الواقع وأن يتكيف معه وأذكر أنني تحدثت بهذا مع الشهيد جارالله عمر وقال لي يعني ألا يوجد قاسم مشترك وقلت له يوجد قاسم مشترك وهو إصلاح مسار الوحدة لأن السبب في مأساة الجنوب هو الحرب ونتائجها والسبب في أنين المظلومين في الشمال الآن هو نظامهم السابق الذي تم إعادة إنتاجه بعد الحرب، إذاً السبب في مشاكل الشمال والجنوب هي الحرب ونتائجها وإذا أزلنا آثار ونتائج الحرب نكون قد أزلنا السببين؛ سبب معاناة الشمال حالياً وسبب معاناة الجنوب هذا هو القاسم المشترك.

    * دكتور دعني اختلف معك في ما طرحت لأني أعتبر أن كل السلبيات هي بسبب السياسات الخاطئة والتي تعم الشمال والجنوب دون تفريق وهي التي أدت إلى كل ما هو حاصل من ظلم وفقر لا يمكن تخصيصه في منطقة دون أخرى فالفساد لا عين له لكي يرى، وأتفق معك أن هناك خصوصية لمشاكل المحافظات الجنوبية وهذه فقط بسبب أنها تعد حديثة العهد وما حدث هناك قد حدث في الحديدة وتعز وإب وأماكن أخرى. وللأسف أن النظام لم يستطع أن يستفيد لا من تحقيق الوحدة ولا من انتصاره في 94، أعتقد أن ذلك ناتج عن سوء سياسة وتقدير أليس كذلك؟
    ** لكي أعطي الإجابة على ما قلت، دعني أسألك واعذرني إن حولت الإجابة إلى سؤال لك.. لكن أين المشكلة.. في الحكام أم في النظام السياسي؟

    * أعتقد أنها في الحكام وأدواتهم.
    ** إذاً لو كانت المشكلة في الحكام لكانت حلت بتغييرهم، ابتداءً من تغيير السلال ثم الإرياني ثم الحمدي ثم الغشمي وحالياً علي عبدالله صالح ولكن المشكلة لازالت باقية في الشمال لأن المشكلة هي في النظام وليست في الحكام.

    * المسألة مختلفة.. فأدوات الحاكم..
    ** (مقاطعاً) فالحاكم قد يكون جزءاً من المشكلة ولكن ليس هو الأساس.. المشكلة هي في النظام السياسي.. أنت تقول إن السياسات الخاطئة عمت الشمال والجنوب، أنا أقول لك صحيح ولكن هذه نتيجة وليست سبباً، نتيجة لتعطيل مسار الوحدة، لو أن الوحدة سارت بشكل طبيعي ولم تحدث أزمة هل هذا الفساد والسياسة الخاطئة سيكونان موجودان؟.. أنا أعتقد لا ولا يمكن أن تحدث، هذه المشاكل كلها من فساد مالي وإداري هي كلها نتيجة التعطيل مسار الوحدة فقط والحل هو إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، فمثلا المعارضة كلها بما فيها الحزب الاشتراكي منذ 7 يوليو أكثر من إحدى عشر عاماً وبما فيها الإصلاح تناضل من أجل إصلاح وضع البلاد.. خارج بوابة الوحدة ولم تحقق أو تفلح بشيء وتصور لو أن المعارضة خلال هذه السنوات الماضية ناضلت من بوابة الوحدة لكانت حلت المشكلة وأصبحنا في وضع جديد يزيل الآلام في شمال اليمن وجنوبه وأقول إن أي إصلاح يستحيل خارج بوابة الوحدة لأنها المدخل الصحيح لإصلاح أوضاع اليمن الديمقراطي.

    * بعد انتهاء مؤتمر الحزب الاشتراكي هل تعتقد أن وضعه سيكون أفضل وهل أنت راضٍ عما دار وعن النتائج؟
    ** الشيء الإيجابي أن الحزب الاشتراكي اليمني لأول مرة في تاريخه يكون حزباً واحداً. الحزب منذ انضمام حزب الوحدة الشعبية إليه (حوشي) كان من حيث الشكل حزباً واحداً ومن حيث المضمون حزبين، لأن حزب الوحدة الشعبية في الشمال له برنامجه ونظامه الداخلي الخاص والحزب الاشتراكي الذي كان يقود الدولة في الجنوب له برنامجه ونظامه الخاص به إلى يوم قيام الوحدة، وبعد إعلان الوحدة بقي الحزب الاشتراكي من دون برنامج سياسي وظل في تناقض امتداداً للخطين السياسيين قبل إعلان الوحدة ولأول مرة الحزب الاشتراكي يتوحد في برنامج سياسي ونظام داخلي واحد ولهذا أنا متفائل لأننا حسمنا القضية وحسمنا الخط السياسي في وثائق الحزب ونحن الآن كلنا متقيدون بهذا ولا يستطيع أي قيادي في الحزب الاشتراكي أن يعمل خارج وثائق المؤتمر التي أقرها.

    * إذاً كيف تنظر إلى علاقة الحزب الاشتراكي بالإصلاح وبقية أحزاب اللقاء المشترك؟
    ** من حيث المبدأ نحن مع التحالفات لأنها مشروعة ومطلوبة ومقرة في وثائق الحزب من حيث المبدأ ولكن مع من لا يعارض إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة وأي طرف يعارض ذلك فليس من المعقول أن ندخل معه في تحالف وأي عمل مع أي طرف يعارض هذه القضية سيؤدي إلى انشقاق جديد داخل الحزب ولكني أتوقع أن الناس قد وعوا وأن كل الإخوان الذين لم يكونوا مقتنعين بإزالة آثار الحرب في قيادة الاشتراكي أعتقد أنهم بعد هذه الوثائق التي أقروها وصادقوا عليها أن القضية حسمت وأن الحزب الآن موحد، وأعتبر أن المؤتمر العام الخامس للحزب هو مؤتمر تأسيسي لوحدة الحزب.

    * إذاً أنت تقول إن الاتفاق على مسألة إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة هو شرط لإقامة أي تحالف مع أي حزب.
    ** ليس شرطاً وإنما الشرط هو أن لا تكون أحد الأطراف معارضة لهذه القضية.

    * هل ننتظر سياسة جديدة إزاء اللقاء المشترك؟

    ** بالتأكيد ستكون هناك سياسة جديدة وفقاً للوثائق الجديدة للحزب الاشتراكي اليمني ونحن لا نلزم أحزاب اللقاء المشترك
    بأن يتبنوا قضية إزالة آثار الحرب.. لأن هذه المسألة من حقهم أن يقولوا نعم أو لا ولكن لا نقبل أن نكون معهم وهم معارضون لها.

    * بالنسبة لما كان تم الاتفاق عليه بخصوص برنامج إصلاح النظام السياسي الذي وقع عليه المسؤولون السياسيون في أحزاب المشترك ومن ضمنهم الحزب لا أدري كيف تنظر إلى هذه المسألة؟


    ** أنا اطلعت عليه وليس فيه جديد، كل ما ورد فيه هو نفس خطاب السلطة باستثناء نقطة واحدة هي النظام البرلماني لأن عندنا نظام برلماني رئاسي يميل إلى التجربة الفرنسية، وما طرحته المعارضة لن يغير في الواقع شيئاً بالنسبة للشعب ونحن نطل
    ب من أطراف اللقاء المشترك أن يتفهموا مسألة إزالة آثار الحرب واصلاح مسار الوحدة لانها البوابة الشرعية لاصلاح النظام السياسي.

    ولأن هذه القضية فيها الوحدة وشرعيتها واستقرارها وهي المانع الوحيد لشرعية وإمكانية الانفصال وإذا لم تتحقق هذه القضية فإنه سيكون من حق الجنوبيين ومن حق أي قوى سياسية جنوبية أن ترفع شعار الانفصال بالاستناد الى آثار الحرب ونتائجها.

    * على ضوء ما قلت كيف تنظر إلى تجمع جنوب اليمن الانفصالي الذي تأسس في لندن (تاج)؟
    ** شوف أقول لكم قبل هذا لو أن الحزب الاشتراكي تبنى هذه القضية من البداية (إصلاح مسار الوحدة) لما ظهرت هذه الحركة في لندن لأن الحرب تركت فراغاً سياسياً كلياً فيما يتعلق بالوحدة بين الشمال والجنوب، هذا الفراغ السياسي الذي أوجدته الحرب لا يمكن أن يملئ إلا بإزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة أو بحركة انفصالية.

    * «الثوري» أصبحت قضية بعد أن صارت متهمة من داخل الحزب بأنها غير ملتزمة بخطه السياسي ومن خارجه بأنها غير ملتزمة بقوانين النشر. هل خط الثوري يناقض خط الحزب السياسي؟
    ** يوجد لدينا في اليمن خلط بين وظيفة الصحيفة الحزبية والصحيفة الأهلية.الصحيفة الحزبية يجب أن تكون ملتزمة بخط الحزب وإذا لم تلتزم بخط الحزب فما هو الفرق بينها وبين الصحيفة الأهلية. خلال الفترة الماضية هناك كتاب من خارج الحزب كتبوا في الصحيفة بعض القضايا التي خرجت عن خط الحزب. نحن مع أي نقد لسياسات السلطة ابتداءً من سياسات الأخ الرئيس وحتى آخر مسؤول في السلطة لكن نحن لسنا مع الشخصنة لأن شخصنة الأمور ليست هي الحل لهذا نحن ننصح أن يكون التناول لكل القضايا والسلبيات في السلطة كسياسات ونتجنب الشخصنة والأسماء، وليس لهذا داعي.. هذا حصل في الماضي من بعض الكتاب من خارج الحزب وخرجت بعض الأشياء عن خط الحزب، ولكن في اجتماع دعا إليه الأمين العام قبل عدة أيام وحضره الدكتور أحمد بن داغر مسؤول الثقافة والإعلام وحضره مسؤولو الصحيفة ووضعوا حداً لها واتفقوا كيف يمكن أن تكون الصحيفة مكرسة لخط الحزب وفي إطاره
    .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-08-26
  3. شـــرار

    شـــرار عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-08-07
    المشاركات:
    301
    الإعجاب :
    0
    حوار ممتع

    تشكر
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-08-26
  5. ميون

    ميون عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-01
    المشاركات:
    47
    الإعجاب :
    0
    ][][§¤°^°¤§][][اللة يدرك يامسدوس بحق أنت من أبرز صقور الجنوب تشكر على هذا التوضيح والأخوة فرع الحرب في الشمال لاشك أنهم سأيقفوا الى جانب الحق وأن خذلوا أبناء الجنوب في حقهم المشروع بتصحيح مسار الوحدة كلا يروح في حالة وأضن دوخنا الأنجليز في القنال وسمونا الذئاب الحمر لا يستهينوا بناء الشماليين والأوضاع مهيئة لذلك داخليا وخارجبا نحن شركاء في الوحدة وليس لحقة أصحوا ياشماليون .][][§¤°^°¤§][][
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-08-26
  7. al_baron1

    al_baron1 قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-26
    المشاركات:
    6,257
    الإعجاب :
    2,472
    تصحيح مسار الوحدة مطلب شرعي ودستور 22 مايو هو الوحدة الحقيقية لانا ليس لحقة او مواطني درجة ثانية مواطني الجنوب لهم مثل ماعليهم في الحقوق والواجبات تجاة اليمن .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-08-27
  9. المثقف

    المثقف عضو

    التسجيل :
    ‏2004-01-03
    المشاركات:
    157
    الإعجاب :
    0
    [align=center]الاشتراكي ملزم بالتوضيح
    الخميس, 25-أغسطس-2005
    بقلم - محمد علي سعد -
    واحدة من أبرز مشاكل الحزب الاشتراكي تكمن في ولع عدد من قياداته بتكرار محاولتهم العودة بعجلة الزمن إلى الوراء، فكلما دار حوار وطني بين الأحزاب والتنظيمات السياسية يحمل في طياته رؤىً وأفكاراً، تهدف إلى تطوير التجربة الديمقراطية على كافة المجالات وتؤسس قاعدة انطلاق جديدة باتجاه المستقبل، وذلك بالاستفادة من إيجابيات الماضي وبتجنب عثراته؛ كلما دار حوار من ذلك النوع نجد بعض قيادات الاشتراكي يجرون الوطن بمواطنيه وأحزابه وصفوفه إلى الوراء. بل إلى أسوأ مراحل الماضي حين يحاولون مجدداً جر الجميع إلى زمن التشطير والبكاء على الأطلال وتجربة النظام الذي هرب من السقوط للوحدة ،وهرب من الوحدة للانفصال.
    وبتركيز شديد نقول إن الحزب الاشتراكي -بقياداته وقواعده- ملزم اليوم برفض أي رؤى أو فكرة أو حتى الإعلان عن رغبة يتحدث صاحبها عن حق الجنوبيين العودة للانفصال أو المطالبة به بديلاً عن الوحدة. وعلى الحزب الاشتراكي إلزام قياداته ( بعض) من قياداته الكف عن الحديث بمفردات زمن التشطير، وحق الشروع بمغامرة انفصال جديدة لأنه من ذا سيقبل بالتشطير ومن سيرضى بالانفصال وقد جرب الاشتراكي ذلك الأمر وعرف وذاق و أدرك مرارة ما اختاره وإلى أين آلت به رغبات التسلط وشهوة السلطة. لذا نقول: إن قيادة الاشتراكي يتقدمهم الدكتور ياسين سعيد نعمان -الأمين العام للحزب- ملزمة -اليوم وطنياً وأخلاقياً وأدبياً- أن يصدوا ويرفضواعلانية أي حديث يعلن الرغبة بعودتهم، وإعادة الوطن لزمن ما قبل 22 مايو 90م الاشتراكي ملزم أن يحترم الإرادة الوطنية للشعب بالوحدة، والديمقراطية وملزم أن يعلن وبشفافية مطلقة عن تنصله، ورفضه لأي تصريحات صحفية، أو مواضيع أو مقالات تخص قياداته ( أعضاء المكتب السياسي، واللجنة المركزية) قالوها أو تحدثوا فيها عن الانفصال مجدداً، واعتبار أن ما قالوه يمثلهم ولا يمثل الحزب الاشتراكي اليمني، والذي تأخر كثيراً بإعلانه عن إدانته أو حتى أسفه، واعتذاره للشعب عن المصائب والمشاكل التي سببها مخطط الانفصال، وتنفيذه.
    ولذا فإن الاشتراكي اليوم ملزم وطنياً وأخلاقييً أمام الوطن ومواطنيه ألاَّ يسمح لعودة الحديث عن الانفصال، أو الحنين لزمن التشطير لمجرد أن هناك من أدمن الزعامة والتسلط، ولا يستطيع أن يعيش أو يتعايش ، مع كونه ضمن صفوف المعارضة؛ نقول ذلك بعد أن قرأنا ما قاله الدكتور محمد حيدرة مسدوس لصحيفة (الوسط) عن أن الاشتراكي لديه سياسة جديدة إزاء اللقاء المشترك وحددت خيارات أربعة مناسبة لإصلاح مسار الوحدة، مطالباً (السلطة) -على حد قوله- الأخذ بإحداها، وإلاَّ سيكون من حق الجنوبيين أن يرفعوا شعار الانفصال. هذا التصريح (الفضيحة) الذي قاله مسدوس يحتاج لتوضيح.. الاشتراكي ملزم بتقديم ذلك التوضيح فإذا كان هذا الكلام لمسدوس هو كلام يمثل قرار الاشتراكي وقناعاته في المرحلة القادمة وأن "مسدوساً" تقدم وأعلنه فإن هذه مصيبة من الدرجة الأولى معناه أن الحزب لا يزال يعيش في عقله وكيانه وحساباته، لا يزال يعيش أجواء حرب صيف 1994م جراء إعلان جريمة الانفصال. أما إذا كانت الخيارات الأربعة التي أعلنها مسدوس هي خياراته وقناعاته ونتاج أزمته وتأزماته وحده فإن الحزب الاشتراكي ملزم بتوضيح الأمر للشعب وإعلانه حقيقة الخيارات الأربع با عتبارها خيارات ربطها مسدوس بالحزب من غير حق وعلى الاشتراكي أن يوضح أنه ليس من حق مسدوس التحدث باسم الجنوبيين أو الدعوة للانفصال من جديد.. وربما من حق الاشتراكي اتخاذ قرار يعاقب فيه "مسدوساً"،و هذا أضعف الإيمان.
    والخلاصة أن التطرف :يسارا كان أو يمينياً هو تطرف؛ ًفمسدوس كان ولا يزال متطرفاً حين أراد مجدداً دفع الوطن الموحد للانفصال في محاولة جديدة لاغتيال الوحدة، ومسدوس يظل أحد رموز التطرف داخل الحزب من أيام الزمرة إلى أيام الطغمةإلى زمن الوحدة.
    لذا وجب على الاشتراكي أن يضع حداًّ لطول ألسنة بعض قياداته، التي تواصل التطاول على منجز الوحدة ووضع حد قاطع مانعٍ للحديث الكريه عن الانفصال أو التلويح بإمكانية العودة إليه كخيار " وسـخ" مصرٌّ البعض على أن يظل محتضنه.
    فعلى الحزب أن يعتذر للشعب على جريمة الانفصال التي دبرها ونفذها بالأمس.. وأن يعتذر اليوم عن عودة رفاقه للحديث عن الانفصال وكأنه يخطط لأمر بليل، ما لم فإننا نرى أن من لم يلتزم بالثوابت الوطنية على المستوى الشخصي والحزبي والسياسي فإنه من الواجب بمكان جره لساحة القضاء؛ فثمة قضاء في البلاد يمكنه إعادة تربية الناس وتأهيلهم من جديد حتى يكونوا مواطنين أسوياء.

    نقلا عن www.almotamar.net
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-08-27
  11. ابو عاصم

    ابو عاصم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-08-01
    المشاركات:
    547
    الإعجاب :
    0
    اليمن للجميع ونحن من وحد ونحن من تنازل ونحن من قال نعم للوحدة ولكن بنظام وقانون وتصحيح مسار الوحدة مش عيب لانة من الواجب العمل بالنظام والقانون وازالة التفرقة وحق المواطنة لا معاملة الاستيطان التي تمارس على الجنوبيين من بعد 94 تعيش الوحدة بالنظام والقانون واحترام الدستور واحترام الوطن الي يسع للجميع-0000
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-08-27
  13. محتج

    محتج عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-07
    المشاركات:
    166
    الإعجاب :
    0
    أستغرب من القول بإن ما قاله الدكتور مسدوس يشكل فضيحة!!
    فضيحة لماذا؟؟؟
    إما إصلاح لوحدة صارت ضماً وإلحاقاً أو أن يترك الجنوب ليقرر إن كان يريد هكذا وحدة ...
    ثم أن الأستاذ حسن باعوم يعلن دائماً في العلن وفي خطاباته الجماهيرية بحضرموت أن ما هو قائماً اليوم ليس وحدة 22 مايو بل هو ((إحتلالاً عسكرياً للجنوب)) وأعتبر أن محافظ حضرموت ما هو إلا (مندوباً سامياً لحكومة الإحتلال) ..... قال هذا ويقوله بإستمرار في العلن مما أدخله في الكثير من المتاعب ..
    فأين الفضيحة؟؟؟؟
    الفضيحة هو التستر على الباطل وإظهاره بمظهر الحق وقول الزور والنفاق ...هذا هو الفضيحة .
    فهناك مطالب للجنوب على النظام تلبيتها فإن نفذها كانت وحدة وإلا ... فليدع الجنوبيين يقررون مصيرهم .



    ودمتم
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-08-27
  15. al-ased

    al-ased عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-07
    المشاركات:
    178
    الإعجاب :
    0
    صدقت اخي انا معك ومع مسدوس في هذا الراي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-08-27
  17. جنوبي قح

    جنوبي قح عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-07-08
    المشاركات:
    582
    الإعجاب :
    0
    الانفصال خيار مر والكن الائمر الوحده

    [grade="C0C0C0 008080 FF1493 FFFFFF 0000FF"]ان اليمن بوضعه الحالي يعاني من فقدان الشرعيه الوحدوه اذ لم نبادر الى العوده الى الاتفايات
    الوحدويه والجلوس على طاولة المفاوضات من حيث انتهة مع ممثلين الجنوب الحققين سوف يكون البديل البلقنه اننا نكرر ان حق الجنوب في الانفصال مضمون بقرارة مجلس الامن السلطه
    الان امام خيارين اما الاعتراف بحق الجنوب في السلطه والثروه والعوده لاتفاقيات ام الانفصال
    هنك خطى من يعتقد ان قرارة مجلس الامن تموت بتقادم هنك خطى من يلغي الشرعيه الجنوبيه
    ان الايام ستكشف الكثير فقد ربما كانت المطالب اكبر سوف موضحها مستقبلنا
    [/grade]
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-08-27
  19. نمشة

    نمشة عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-06-18
    المشاركات:
    1,007
    الإعجاب :
    0
    تعرفوا الحزب الاشتراكى اليمنى اشبة بمين اشبة بالثعلب المسكرة اسنانة
    اقول البخ انت وياة قال انفصال
     

مشاركة هذه الصفحة