توقف الثوري بقرار إشتراكي

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 323   الردود : 0    ‏2005-08-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-21
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    بن دغر: الإيقاف لمراجعة الخطاب وفقا لوثائق المؤتمر الخامس
    نقد الرئيس وتجارة المسئولين توقف الثوري بقرار إشتراكي
    :


    إيقاف الثوري يأتي في الذكرى السنوية لإيقاف رئيس ومدير تحرير الصحوة الإصلاحية وهو مايعيد الجدل حول علاقة الأحزاب بالصحافة



    أكد أحمد بن دغر رئيس الدائرة الإعلامية بالمكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني أن قرار الحزب إيقاف الثوري لأسبوع على الأقل مرتبط بـ"مراجعة الحزب لخطابه الإعلامي ليعبر عن المرحلة الجديدة التي تضمنتها وثائق الحزب الصادرة عن مؤتمره العام الخامس".
    وأكد بن دغر أن القرار لايعبر عن عدم رضا عن الثوري التي تؤدي دورا إيجابيا ولكنه يعبر عن اتفاق على ضرورة مراجعة الخطاب الإعلامي للحزب.
    وفضل عدم إضافة أي تفاصيل أخرى أو الحديث عن الهيئة التي اتخذت القرار.
    وكان الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني د.ياسين سعيد نعمان قد نفى نية الحزب التضييق على صحيفة الثوري.
    واعتبر أن "الثوري كان عليها ضغط شديد في الفترة الماضية، ضغط سببه في تقديري عاملان رئيسيان: غياب الإشراف عليها من ناحية، ومن ناحية أخرى الخطاب الآخر تجاه الحزب الذي يفرض عليها هذا الموقف". وقال "الثوري لديها كادر ممتاز يستطيع أن يرتقي بها إلى مستوى أجمل وأرقى في حال حظيت بعناية من قيادة الحزب".
    وقال في حوار لنيوزيمن أنه "في ظل غياب الحوار يسود هذا الوضع ا لذي نعيشه الآن، ليس "الثوري" فقط ولكن الصحف الحزبية بشكل عام" وقال أن مواجهة الأزمة السياسية يتطلب "بديلاً سياسياً وفكرياً للتقارب لأنه لا بد أن يكون هناك حوار بين الأحزاب".
    مؤكدا أن الحزب لن "يصدر تعليمات مشددة، ولكننا سنبحث عن كيفية ربط "الثوري" بخط الحزب. والخط الاستراتيجي للحزب تحدد من خلال المؤتمر، وعلينا أن نعيد صياغة عملنا بشكل عام، بما فيه "الثوري" وفقاً لهذا الخط العام".
    وأضاف "لن نلجأ إلى الأسلوب ألأوامري في أي صيغة من صيغ عملنا. وسنعتمد الحوار الداخلي".
    مؤكدا أن ذلك سيتطلب "تغييرات منهجية وليس في الأشخاص. تغييرات منهجية مرتبطة بـ"إصلاح مسار الثوري" بمعنى أن نحاول نحن، كقيادة عليا في الحزب، أن نخفف من الضغط عليها، حتى تتمكن بالفعل من أن تلتزم منهجاً صحفياً".
    وكانت صحيفة الثورة الرسمية شنت أمس هجوما على الصحافة الحزبية، متسائلة إن كان "يمكن الآن وبعد عقد ونصف العقد من الممارسة الديمقراطية أن يحصل المرء على إجابة موضوعية وصادقة من قبل الأحزاب والتنظيمات السياسية التي تصدر عنها تلك الصحف أو "المناشير" السياسية عما جنته من وراء تلك الإصدارات الناطقة باسمها والتي تنفق عليها ملايين الريالات سنوياً".
    متهمة الأحزاب بمقابلة "كل ذلك العبث (من الصحافة) بالمزيد من اللامبالاة أو التبريرات الواهية وكأن تلك الأحزاب ليست مسئولة عما يحدث من انحراف في مضمون الحرية ومفردات التعدد والاختلاف".
    وتحت عنوان "الشيزوفرينيا السياسية" اعتبرت صحيفة الثورة أن "الصحافة الحزبية" لم تفعل شيئا "إزاء ما يتصل بتكريس تقاليد العمل الصحفي والتعاطي مع قضايا المجتمع ومن ذلك مشاغل وهموم التنمية وتطوير الإنتاجية الاقتصادية والارتقاء بالثقافة الديمقراطية في أوساط الجماهير".
    معتبرة أن "كل الدلائل تشير إلى أن ما هو قائم يعكس حالة من القطيعة بين خطاب (الأحزاب) السياسي وما تتضمنه إصداراتها الإعلامية إلى درجة لم يعد أحد معها قادر على تفسير هذا النمط من التناقض، والذي كان من أسبابه أن تحولت بعض الصحف الحزبية إلى أداة هدم وتدمير ومنابر سوء لا هم لها سوى نشر الأكاذيب والافتراءات والترويج للإشاعات والتعرض بالإساءة للآخرين وتشويه المقاصد النبيلة لحرية الرأي والتعبير وشرف الكلمة وصدقية المهنة الصحفية، وإظهار الديمقراطية كعملية مجردة من المعايير الأخلاقية والقيمية".
    وواصلت الثورة نصائحها وتهديداتها بالقول أمه "وإزاء هذا النمط من الشيزوفرينيا السياسية التي يبدو فيها الخطاب السياسي لبعض الأحزاب والتنظيمات السياسية على افتراق كلي مع خطابها الإعلامي.. وهو ما لا يمكن وصفه على شكل خطأ عابر.. فهل يحق لتلك الأحزاب أن تنتقد غيرها وهي التي تتجاهل ما يتعلق بإصلاح نفسها وترتيب أمورها؟.. وهل يحق لهذه الأحزاب أيضاً أن تطالب غيرها بما يجب أن تتبناه لنفسها؟.. خاصة وأنها التي لم تتسلح بأي قدر من الشجاعة التي تمكنها من إصلاح خطابها الإعلامي، وإخراجه من زوايا الانتهازية.
    وقالت أن "المنطق والمسئولية يقضيان بأنه ومتى عزفت الأحزاب والتنظيمات السياسية عن القيام بواجباتها وأحجمت عن مراجعة خطابها الإعلامي الذي يوظف ويستغل حرية الرأي والتعبير لأهداف أنانية ، وأغراض مصلحيه تتعارض مع منهجية وروح الديمقراطية .. فإن سلطات الدولة تغدو هي المعنية بدرجة أساسية بحماية الديمقراطية من أية دوافع تحاول المساس بجوهرها .. وذلك عبر تطبيق الأنظمة والقوانين .. ولما من شأنه الحد من أية تصرفات خاطئة أو انحرافات ترمي إلى تصوير الديمقراطية على أنها حالة من التسييس "الفوضوي".
    ونشرت ذات الصحيفة في صفحتها الأخيرة اليوم في صفحتها الأخيرة وبعنوان "نتيجة للإساءة وتجاوزها أخلاقيات المهنة .. قيادة الاشتراكي توقف "الثوري" عن الصدور" أن "قيادة الحزب الاشتراكي اتخذت قراراً بإيقاف إصدار صحيفة "الثوري" الناطقة باسم الحزب من أسبوع إلى أسبوعين على إثر ما نشرته في عددها الأخير من إساءة غير مقبولة تمس برمز الوطن فخامة الأخ رئيس الجمهورية وعدد من الشخصيات الوطنية ونما ارتكبته من تجاوز لقانون الصحافة وأخلاقيات المهنة الصحافية"
    وواصلت الثورة القول أن "مصادر مطلعة قالت إن هذا القرار يأتي في إطار حرص قيادة الحزب الاشتراكي إعادة النظر في الخطاب الإعلامي للحزب وترشيده نحو الاتجاه العقلاني والموضوعي وبما يخدم القضايا الوطنية ويترجم توجهات الحزب مشيرة إلى أن هذا الإجراء لا يعفي رئيس وهيئة تحري الثوري" من مسؤوليتهم فيما ارتكبوه من إساءة ومخالفة للقانون".
    وقالت تلك المصادر –والخبر لايزال للثورة- أن ما نشرته "الثوري" في عددها الأخير ربما يعود إلى وجود تيار متطرف وغير مسئول داخل الحزب الاشتراكي يسعى إلى توريط الحزب بمواقف غير مسئولة بالإضافة إلى محاصرة الصوت وإعاقة الجهود ونسف كل جسور الحوار والتواصل والتفاهم التي تسعى القيادة الجديدة للحزب إلى مدها مع كافة الأطراف السياسية في الساحة الوطنية.
    وكان نيوزيمن نشر أمس نقلا عن مصادر خاصة أن "اتصالات على مستويات عليا جرت بين قيادات في الدولة وقيادة الحزب الاشتراكي حول مضمون ما تنشره الثوري خصوصاً في عددها الأخير, ولم يذكر المصدر تفاصيل ما دار لكنه توقع أن تتخذ السلطة إجراءات قاسية ضد الصحيفة ورئيس تحريرها.
    وأعاد تحقيق للثوري نشر الخميس على صفحتين كاملتين بعنوان" تجار مسئولون أيضاً" أسماء بعض المسئولين الذين يمارسون التجارة.
    وهو ما أعاد الجدل مرة أخرى حول حدود النقد الموجه للمسئولين بما فيهم رئيس الجمهورية في الصحف المحلية.
    جدير بالذكر ان إيقاف الثوري يأتي في ذات التاريخ (أغسطس) الذي أوقف فيها رئيس ومدير تحرير صحيفة الصحوة عن العمل من قبل قيادة التجمع اليمني للإصلاح.
    ومن المتوقع أن يعيد قرار الإشتراكي الجدل مرة أخرى حول العلاقة بين الأحزاب والسياسيين من جهة، والصحافة والصحفييين من جهة أخرى.


     

مشاركة هذه الصفحة