مهمة خاصة: لعنة الثأر في اليمن.. أرجو منكم الاطلاع

الكاتب : الثمثمى   المشاهدات : 588   الردود : 3    ‏2005-08-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-21
  1. الثمثمى

    الثمثمى عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-01
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    [grade="00BFFF 4169E1 0000FF"]أعضاء المجلس اليمني المحترمين[/grade] [​IMG]

    اسم البرنامج: مهمة خاصة
    مقدم الحلقة: حمود منصّر
    تاريخ الحلقة: الخميس18/8/2005


    [لعنة الثأر]
    حمود منصّر: من لم يمت بالثأر مات بغيره, تعددت الأسباب والموت واحد, هكذا يكاد يكون لسان حال بعض أبناء القبائل اليمنية التي تعاني من مشكلات ثأر مزمنة, فمن يمت موتاً طبيعياً في بعض القبائل يتأسّف عليه أهله, ويقولون: مات لا قضى ولا سلف, أي لا هم قضوا به ديناًَ من الدم عليهم ولا هم احتسبوه ديناً من الدم على قبيلة أخرى فيثأرون له بعد حين, بقتل قاتله أو بقتل أحد الرموز المرموقين للقبيلة.
    مشاهدينا الكرام أنا حمود منصّر أحييكم من اليمن, ومهمتنا الخاصة لهذا الأسبوع, نبحث فيها بعض جوانب الثأر في عدد من المناطق القبلية وسط اليمن, حيث تمتد مسلسلات القتل المتبادل تحصد آلاف الضحايا معظمهم من الأبرياء.
    إنها آفة الماضي والحاضر, تُزهق الأرواح وتُهلك الحرث والنسل, وتُلحق الدمار بالممتلكات, تزرع الموت في الحقول والطرقات, وفي الأسواق والمدن, لم تترك كبيراً, ولم يسلم منها صغير, تبثّ الرعب حيثما وجدت, يزداد نطاق انتشارها حيث ينتشر السلاح, وثقافة التعصب القبلي, وحيث تزداد الشكوى من غياب العدالة.




    القتل العمد سبب مباشر للثأر

    القتل العمد سبب مباشر للثأر, أي أن الثأر هو القتل كرد فعل لقتل سابق, حدث لأسباب قد تكون شخصية أو جماعية, مثل خلاف على قطعة أرض أو بئر لمياه الشرب, أو حدود بين قبيلتين, أو شجار بين أطفال في القرية, أو خلاف مالي بين شخصين على حفنة من الريالات, يتصاعد الخلاف وحينما يشعر أحد الأطراف - شخصاً كان أو جماعة, قبيلةًَ أو عشيرة - إما بالظلم فيلجأ إلى الانتقام بالقتل, أو بالتعالي والقوة والغلبة فيتجاوز حدود الخلاف السلمي إلى القوة والعنف فيُقدم على القتل, والغالب الأعم أن قضايا الثأرات تستفحل بحكم الثقافة السائدة بين القبائل, ومفاهيم العيب والعار والكبرياء, وقيم الجاهلية الأولى, يتحوّل القتل إلى ثأر, ومسلسل من القتل المتبادل, يستهدف كافة أبناء القبيلة أو العشيرة, حتى إذا كان القاتل معروفاً فاراً أو معتقلاً.
    العميد عبد الوهاب الدرة (محافظ ذمار): الموروث القبلي الثأري عند بعض القبائل, هو قضية أنه لا يُجرَّم من يقوم بالقتل ثأراً لأخيه أو لوالده, ولا يعني.. قضية إنّو الثقافة اللي موجودة إنّو الوصول إلى القضاء عيب.
    القاضي محمد العزي الأكوع (محافظة ذمار): السبب الوحيد في ظاهرة الثأر وانتشاره في المجتمع هو الجهل المخيّم على القبائل في الأرياف, وعلى بعض المتحضّرين والدارسين الذين لم تكن عندهم خلفية ثقافية, وخلفية دينية, فعندما تحصل الفتنة ويسقط بعض القتلى تدفعه الحمية والعصبية, ومن وراءه من قبيلته أو عشيرته إلى أن يذهب فينتقم من غير القاتل.




    لعنة الثأر تلاحق أبناء القبائل إلى المدن

    حمود منصّر: في العقود الأخيرة تحوّل الثأر إلى خطر لا يسلم منه أبناء القبائل الذين انتقلوا إلى المدن للعمل, مثل حسن هذا الصحافي الذي أصبح محاطاً بالخوف, يخشى الموت نتيجة ثأر بين قبيلته التي قتل أحد أبنائها رجلاً من قبيلةٍ أخرى ثم لاذ بالفرار.
    حسن (صحفي): أنا مثلاً أتأثر بقضايا الثأر, فمجرد أن قبيلتي تدخل في قضايا مواجهات سواءً مع قبيلة أو مع طرف آخر, فإنني أتأثر لأنني أنتمي إلى القبيلة, وأصبح مطارداً يعني وأخاف على حياتي, لأن حياتي تبقى في خطر لأنها مرتبطة في القبيلة.
    حمود منصّر: اضُطّر حسن إلى مغادرة صنعاء مع أسرته إلى منطقة قبيلته, ترك عمله لأكثر من شهرين هرباً من خطر الثأر, ولكن ظروف الحياة أجبرته على المخاطرة والعودة للعمل.
    حسن (صحافي): نضطر إن نحنا نترك العاصمة صنعاء ونترك أعمالنا ونلجأ إلى البلاد لأنها الوسيلة الأنسب لنا, أنا وغيري من أبناء المجتمع القبلي بهذا الشكل, يترك عمله ويترك يعني وظيفته ويترك مصدر رزقه, ويتجه إلى المجتمع القبلي كونها المكان الآمن بالنسبة له.
    حمود منصّر: المدن والأسواق والطرق التي كان محرّماً فيها الأخذ بالثأر, وتسمى مناطق هجرة انتهكت حرماتها, في صنعاء وغيرها من المدن الأخرى ارتُكبت عمليات ثأر سقط فيها عشرات الضحايا من الأبرياء, في هذا التقاطع الواسع في قلب مدينة صنعاء وقعت قبل أقل من عام عملية ثأر تحوّل في أثنائها هذا المكان إلى مسرح لاشتباكات مسلحة, قُتل فيها العديد من المارة وسائقي الحافلات والركاب, وأصحاب المحالّ التجارية الأبرياء.
    فمن تراجيديا الثأر في صنعاء إلى مأساة الثأر في أحد الأرياف القبلية بمحافظة ذمار, حيث كان علي الوشلي يعمل سائقاً لدى مكتب الصحة, قد تطول الحكاية قليلاً لكن في تفاصيلها ما يكفي من الألم والمعاناة الإنسانية التي تُكابدها أسرةٌ من عشرة أطفال تركها الضحية علي, هؤلاء الأطفال حتماً يجهلون معنى الثأر والموت والقتل والغياب الأبدي, لا يزالون في انتظار عودة الأب الضحية بينما أكبرهم محمد يعرف الحكاية, ويعيش ألم الفراق وجسامة المسؤولية.

    أب مقتول وأبناء معذّبون وثأر ينتظر

    محمد (ابن علي الوشلي): دخلوا منطقة أو قرية تسمى عوَرْوَرْ وأثناء دخولهم وهم في يعني ما يقارب مشارف القرية أو وسط القرية, بالضبط تم يعني إطلاق النار عليهم.. على السيارة, تعرّض والدي لطلقة منها فأصبح على الفور ميتاً.
    حمود منصّر: كان كمين هذا ولاّ كان في مشكلة في القرية؟
    محمد (ابن علي الوشلي): والله أقول أنا لأنّو كان فيه فوق السيارة من نفس القرية, يعني شخص هو مدير المركز هناك, أفتكر أنا إنّو فيه بينهم إشكالية.
    حمود منصّر: هل طرحوا لكم أنّو فيه بينهم مشكلة ثأر هذولة اشتُبه بإنّو..؟
    محمد (ابن علي الوشلي): همّ مخليلنا الموقف غامض, لكن أنا أعتقد إنّو أكيد إنّو فيه بينهم إشكالية.
    حمود منصّر: يعني ماكانش المستهدف أبوك كان المستهدف يمكن الشخص اللي على السيارة؟
    محمد الوشلي (ابن القتيل): أكيد. بالضبط.
    طه الوشلي (أخو القتيل): يوم العيد عيد الله في عرفة أتيت البيت لزيارتهم كانوا جالسين في البيت وهم يبكون, يبحثون عن أبيهم, لا يوجد أحد ينتبه لهم, أخذتهم في جولة في السيارة لكي ينسوا المصيبة, لا توجد رحمة في القلوب.
    حمود منصّر: عامٌ مضى منذ وقعة الواقعة على رؤوس هؤلاء الأطفال, وهذه العائلة التي لجأت إلى بيع بيتها لمواجهة متطلبات العيش الكريم, بينما الجناة يسرحون ويمرحون تحت حماية القبيلة, وعلى مرأى السلطات والحالة تزداد سوءاً.
    محمد الوشلي (ابن القتيل): خراب بيت ويش نقول؟ يعني واضحة مثل الشمس إحنا ثمانية أنا كبيرهم, ووالدتي والحياة هذه الأيام أصبحت صعبة. نستلم مرتّبه ووعدونا بوظيفة.. يعني كان مرتّبه 8000 ريال، سواق في مكتب الصحة, إيش يسوّي لنا المعاش؟ عاد همّ الآن بيقولون حيلوه للتقاعد. يحيلوه للتقاعد منشان يبقى المعاش 4 آلاف ريال.
    طه الوشلي (أخو القتيل): أنا أترك أمري إلى الله ما دام ما في إنصاف في الدنيا أدخل جهنم على رأسي, أنا هذا أخي ما أنساه أنا هذا أخي ما أنساه لما أموت والله ما أنساه, هذا قتله باطل لا يجوز ما ينفعش, حتى اليهودي له احترام, أما المسلم فلا..!!
    حمود منصّر: ماذا تعتقدون أن يفعل محمد إذا طال به عناء المراجعات لدى سلطات الأمن والقضاء للقصاص من قاتل أبيه؟ هل ينتظر طويلاً؟ وهل يمتدّ صبره أم ينفد؟ وحينها يلجأ إلى حمل السلاح ليثأر لدم أبيه؟ لمعرفة المزيد تابعونا بعد الفاصل.



    حمود منصّر: تتكرر المأساة في أكثر من مكان, تمتد بامتداد قيم التعصب القبلي, حيث السلاح ينزغ بين الأقارب والعشائر, ويغلّب البارود على أعراف القبائل, يغيّب القانون, ويحول دون الاحتكام إلى الفضائل, الثأر كالطاعون ينتشر بين القبائل في الأرياف وفي المدن, منذ العقدين تقريباً غطت مآسيه نصف المحافظات اليمنية, من شبوا شرقاً إلى حجة غرباً, عدد ضحاياه آلاف من الأبرياء بينهم نساء وأطفال.
    وسط أرخبيل من البارود والدم تعيش هذه القرية حالةً مشحونة بالخوف والقلق, يخشى أهلها أن ينزلقوا في حرب ثأرية, وقتلٍ متبادل مع أهالي القرية المجاورة الواقعة خلف هذا الجبل, والسبب أن 5 من أبناء القرية المجاورة قُتلوا على يد مسلحين من أبناء هذه القرية في خلاف على ملكية محجر في الجبل الفاصل بين القريتين.
    قال أحدهم: المشكلة لا زالت مشروع ثأر, إذا لم ينجح الصلح بين القريتين, أجواءٌ مشحونةٌ بالحذر, وهذه الأرض الخصبة واعدةٌ بالثمر, أليس عبثاً أن تُزرع بأحقاد الثأر, وتُروى بدماء أبناء القرية الخائف أهلها, أزقّة القرية خاليةً من الرجال عدا النساء والأطفال والحيوانات, لأن لها حرمتها في أعراف القبائل, فهذا الطفل الذي تمتزج البسمة بالبؤس على محيّاه حتماً لا يدرك معنى الثأر, وربما لا يعلم اليوم أن ثقافة الثأر القبلي التي تحيط به قد تجعل منه مشروع قاتل أو قتيل.
    محمد العنسي (أحد سكان القرية): حدثت فتنة ثأر ما بين القريتين وتشاجروا على حقوق في نطاق معين من المقاطيع, مقاطيع الحجارة, فالسبب الرئيسي أولاً المنبثق عميق لحدّ الآن إنّو لا ندري يعني وجهة النظر الحقيقية أين الوصول والنهاية..
    حمود منصّر: يعني إيش؟
    محمد العنسي (أحد سكان القرية): أين الوصول والنهاية إلى حدّ الآن؟ يعني القضية غامضة إلى حد الآن.
    حمود منصّر: مأساةٌ أخرى في غير المكان, الأرض تبدو زاخرةً بالخير تهفو للحياة لكن ثمة ما يحول, بعض النفوس حبلى سفاحاً بلعنة الثأر, تعصرها وتحرقها انقساماً, الحي حيين, والربع ربعين, والديار متاريس للضاغطين على الزناد, هنا استوى الثأر اللعين على الرقاب بلا رقيب أو حسيب, يقودها وينزع الأرواح نفساً تلو أخرى, يُشعل حرائق الموت في كل بيت, لا الدار دار للحياة, ولا القرابة والجيرة استُبقيت, هكذا بالثأر انتهى الحال هنا في قرية المنزل, لم تعد القرية منزلاً, ولا الدار سكناً ولا الأهل أهلاً ولا الدم المحرم مصاناً.



    جيوش الثأر في الجبال والقرى


    عبده أحمد صلاح (شيخ عشيرة بني صلاح): هذه المشكلة في 6/11/2003 بدايتها على أنه يعني حصل احتكاك بين شباب، تمام؟ مننا ومن غرمائنا, يعني عندنا قتلوا عيال عمنا في عام 2000 في 6/11/2003 يعني فرّوا القتلة وظلوا فارين وهذولة هم فوق القتلة والمقاتيل عندهم أربع طقوم, وعندنا أربع طقوم, ثم على أن هو مع فرارهم من وجه العدالة يعني كانوا يغزون على البلاد حتى أنهم بدعوا ضربوا بالـ (آر بي جي) على بيت حمود محمد صالح حسين.
    حمود نقيب (أحد أفراد عشيرة نقيب – قرية المنازل): المرة الأخيرة جو قتلوا هنا واحد هنا بالمكان هذا.
    حمود منصّر: مين هم اللي قتلوا؟
    حمود نقيب (أحد أفراد عشيرة نقيب – قرية المنازل): بني صلاح, محمد زيد ومحمد حسين وقُتلوا منهم ثلاثة، القتلى مننا ثمانية ومنهم ثلاثة نفر.
    حمود منصّر: صار جرحى؟
    حمود نقيب (أحد أفراد عشيرة نقيب – قرية المنازل): مو الجرحى عندهم ما صار مننا.
    حمود منصّر: والخراب؟
    حمود نقيب (أحد أفراد عشيرة نقيب – قرية المنازل): والخراب هائل ما تعرف الدولة بهذه الأشياء, بوازيغ ومدافع و.. و...
    حمود منصّر: عام ونيف حلّ فيهم بأسهم, استباح بعضهم بعضاً قتلاً ودماراً في البيوت وفي النفوس, لا الصلح تلو الصلح بالعرف أوقفها, ولا القانون أنصفهم وأوقف نزيف الدم بينهم, هجر الرجال أديم الأرض ليزرعوا الموت في الأزقة والنوافذ, وعلى السطوح شيدوا للحرب متراس القتال, خجلاً ينوء بوزرهم وجه الطفولة, عبثاً تحاول امرأة أن توقد التنور بعد هذا الجهد على قارعة الطريق, وبشاعة الثأر على الجدران ترتسم بالرصاص وبالقذائف, كل النوافذ حُوّلت بالثأر للموت مراصد, وعلى الزناد أصابع تتربص بالحياة ليحلّ مكانها هذا الدمار.
    حمود نقيب (أحد أفراد عشيرة نقيب – قرية المنازل): الوضع سيئ للغاية.
    حمود منصّر: الخوف؟
    حمود نقيب (أحد أفراد عشيرة نقيب – قرية المنازل): الخوف موجود, لا أمن لا استقرار يعني مشاكل, قلق.
    حمود منصّر: إلى متى؟
    حمود نقيب (أحد أفراد عشيرة نقيب – قرية المنازل): والله لما يجيها حلّ من الدولة أو من رب العالمين.
    حمود منصّر: أهل القرية مسلمين؟
    حمود نقيب (أحد أفراد عشيرة نقيب – قرية المنازل): لا.
    حمود منصّر: أين الدين؟
    حمود نقيب (أحد أفراد عشيرة نقيب – قرية المنازل): مش مسلمين
    حمود منصّر: أين عرف القبيلة؟
    حمود نقيب (أحد أفراد عشيرة نقيب – قرية المنازل): لا مسلم ولا نصراني ما بي ضمير معدوم.
    عبده أحمد صلاح (شيخ عشيرة بني صلاح): الإهمال الأكثر من الدولة, الإهمال الأكثر هو من الدولة تمام والله ما فيش عدل, ما فيش عدل ولا فيه إنصاف, وهم فارين من وجه العدالة واحنا نطالبهم بالدولة إلهم سنة ونصف وما زالوا فارين, وقاموا قبل شهر مشكلة بيناتهم مع بعضهم ورماهم وقتلوا واحد من أبناء عمهم من أجل أرض, من أجل أرض داخل البيت قتلوه, ودخلت لجنة البحث ويعني عيّنت بالمستشفى، مستشفى ناصر في "إبّ" وجدوا الرصاصة في حترته وساكنة في راسه. وفي راسه حق مسدس تمام ولاّ لأ؟ فقامت الدولة وطلعت أربعة طقوم وأحنا ملتزمين, إيش الطلب قالوا نطلب غرماء, قلنا إحنا ملتزمين ادوا لنا الأسماء وأنا أكلم لكم الغرماء ودّوا لنا غرماءنا, في 9/3/2005 أرى إنو واحد بدا من الباب على أمام الطاقة ولم يشعرنا أن الرصاص في بطنه والآن راح للمستشفى في صنعاء في غرفة العناية المركّزة لحد الآن.
    محمد (صاحب متجر): فعندما وقع إطلاق النار كنت جالساً في الكرسي أشتهي وأمدد أطلع هنا أصبت بالطلقات النارية.
    حمود منصّر: كم طلقة؟
    محمد (صاحب متجر): وقعت لي وحدة.
    حمود منصّر: وبعدها؟
    محمد (صاحب متجر): ولحد الآن.
    حمود منصّر: إلى الآن الطلقة داخلة؟
    محمد (صاحب متجر): أيوا, عملنا ثلاث عمليات ولم يقدروا يخرجوها.
    حمود منصّر: إنت من بني صلاح ولاّ من بني حسين؟
    محمد (صاحب متجر): لا أنا لا من بني صلاح ولا من بني حسين أنا من بعلان وهم من المنزل.
    حمود منصّر: لم يبقَ في الأزقة غير النساء والطفولة البائسة, حذر يسايرها إلى المدرسة التي لم تسلم من رصاص الثأر, وسط خراب كان بالأمس دياراً وحياة, كل الحلول تحطمت فشلت على صخور رؤوسهم, وتبدلت حرباً ضروس, بالكبرياء وبالعناد وبالخروج عن الفضيلة قُتل البريء بالثأر, وتيتمت أسرٌ بلا ذنبٍ, فقط لأن العدل والقانون غائب.
    حسن (صحافي): إشكالية المجتمع القبلي نتيجة التخلف ونتيجة الجهل الذي لا يزال يعاني منه أبناء المجتمع القبلي, نتيجة سوء التعليم, نتيجة عدم وجود يعني تنمية المجتمعات القبلية, نتيجة عدم وجود يعني قوة الدولة وفرض هيبة الدولة, وهيبة النظام والقانون في المجتمع القبلي, تولد هذه القضايا, ولو كانت يعني أي جريمة تحدث في المدن أو في أي مكان تُحاسب على أساس أنها جريمة, ويتم ضبطها بموجب القانون فلن تحدث هذه قضايا الثار, ولن تتوسع قضايا الثأر, وستظل محصورة في أشخاص.



    الدولة هي المسؤول الأول[Bحمود نقيب (أحد أفراد عشيرة نقيب – قرية المنازل): والله المسؤول الأول عنها الرئيس علي عبد الله صالح.
    حمود منصّر: دعاكم للصلح القبلي؟
    حمود نقيب (أحد أفراد عشيرة نقيب – قرية المنازل): وأعطى أمر لكل مسؤول بحل قضايا المواطنين بشكل عام الرئيس يتكلم هكذا.
    العميد عبد الوهاب الدرة (محافظ ذمار): أعتقد إن الدولة لوحدها لن تتمكن من حل هذه القضايا بمفردها, وإنما يجب أن يكون هناك تعاون وتنسيق من كل الجهات المعنية, جانب الوعي يحتاج إلى أن يكون هناك إعلام متعاون ومتابع لهذه القضايا ولحلولها, ولإزالة هذه الأسباب, العلماء ودورهم ودور المساجد في التوعية, وأيضاً القضاء ودوره في البتّ في القضايا بشكل سريع, وإيجاد الثقة لدى المواطن.
    حمود منصّر: يبلغ متوسط ضحايا الثأر 300 قتيل في السنة, أما إجمالي القتلى خلال العقدين الأخيرين فيقدّر بأكثر من 5000 معظمهم من الأبرياء, ومواجهة هذا العنف المسمى بالثأر تكاد تتحوّل إلى قضية وطنية, خرجت مسيرات احتجاجية لمناهضته في بعض المدن, وبدأت بعض الحملات الإعلامية لمكافحته, تكررت المبادرات والدعوات من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ذاته لعقد صلح عام بين القبائل من أجل وقف نزيف الدم, غير أن الأمر يبدو أبعد من كل المحاولات في ظل غياب الإجراءات, وتصاعد الشكوى من غياب الدولة والعدالة, وأزمة الثقة بين المواطن والقضاء.
    حسن (صحافي): هناك دعوة للرئيس إلى عقد صلح عام بين أبناء القبائل, من المفروض أن الدولة لما تحدث خلافات قبلية تنشئ لديها قوة داخلية, ولديها حكومة عسكرية تستطيع أن تقوم بقوة تدخل سريع, تفضّ النزاعات بقوة القانون, وتردع كل الأشخاص, وتضبط كل الأشخاص وتلقي بهم في السجن هذه واحدة, الجانب الثاني إن الدولة إذا نوت أن تقضي على شيء تقضي عليه, الدولة تقدر تفعل ذلك, الدولة هذه سياستها وهذا شيء معروف وهي ظاهرة خطيرة جداً, كانت يعني تؤرق كل المثقفين كل السياسيين كل قادة الأحزاب, لولا الدولة أن قضت على ظاهرة الثأر السياسي لما كان قادة الأحزاب يحضرون المؤتمرات, ولهم نشاط ولهم مزاولة عملهم في العاصمة صنعاء, نحن نريد أن تقضي على الثأر القبلي كما قضت على الثأر السياسي.
    حمود منصّر: لم تعد مشاهد الثأر مجرد جرائم بل مآسٍ, وأعمال عنف عشوائي, تُرتكب في كل مكان, ولا يتردد من يعيشها بل ومن يشارك في رسم بعضها أن يصفها بالإرهاب.
    حسن (صحافي): أنا أعتبر أن الثأر الذي ليس لديه مبررات يعني إن الثأر بجميع أشكاله إنه إرهاب تمارسه قبيلة ضد قبيلة أخرى, إرهاب بكل المعاني.
    حمود نقيب (أحد أفراد عشيرة نقيب – قرية المنازل): يعني أكبر من الإرهاب لما تقتل أخوك المسلم, أكبر من جريمة الإرهاب إنك تقتل أخوك, وتشرد أسراً وتخوّف ناساً.
    محمد (ابن علي الوشلي): والله ما فيشي عدل, إذا محدش يعني قام بمشكلتي آخذ حقي بيدي, كيف أشوف بالله عليك أنا أشوف قاتل أبي يروح ويسرح ويمرح كيفما ما يحلو له؟ والدولة يعني مخلّيه يسرح ويمرح قاتل, إنسان قاتل قتل نفساً, وتعدّى عليها, آخذ حقي بنفسي, وأهرب لي سنة سنتين ثلاثة عشرة, فيه عندنا مثل هنا يقول: مستعجل على أبيه سنة يعني مستعجل على.. من يثأر لأبيه بعد سنة عجل.
    حمود منصّر: نعم الثأر إرهاب, لأن له ثقافته المنتشرة في الأوساط القبلية, كما للإرهاب ثقافته وأفكاره المغروسة في رؤوس الجماعات المتطرفة, وكلاهما يعتمد على العنف واستخدام القوة وسيلةً, والقتل سبيلاً للانتقام, وإرضاء الذات وتدمير الحياة, وواقع الحال يقتضي مواجهة الثأر بنفس الحزم والجدية التي يواجه بها الإرهاب في اليمن, فالعنف واحد مهما كانت مسمياته ثأراً كان أم إرهاباً.[/size[/B]
    ]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-08-21
  3. الشيخ الحضرمي

    الشيخ الحضرمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-11-07
    المشاركات:
    4,147
    الإعجاب :
    0
    ومثل هذه الاحداث كثير خاصة بعد الوحدة .... الاطفال يتيتمون بسبب مقتل والدهم من قبل اشخاص جبارين ويفرون من العدالة والعدالة لم تسعى للنيل منهم ولا الحكومة ...

    وتبقى تلك العيون البرية التى لا تدري لماذا قتل ابوها او لماذا حرموا منه .. في انتظار ان يكبروا حتى يكون مصيرهم التشرد او القتل من قبل ابناء القبيلة الاخرى

    اننا في الغابة وليس في اليمن ,,,,, هذه هي الحقيقة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-08-21
  5. اعصار التغيير

    اعصار التغيير قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-05-14
    المشاركات:
    5,665
    الإعجاب :
    0
    مشكور على الموضوع المهم


    ويا أخي على عجالة اضيف كم عانينا من هذا وكم من شاب في مقتبل العمر ليس له ذنب الا انه من اسره فلان ؟؟ ويقتل وهو لا ناقه له ولا ....


    كذلك معظم هذه الجرائم يزكيها ويشجعها بعض امراض القلوب من المشايخ والدوله تسكت ترى ولا تتكلم ؟؟

    في احدى المناطق ثبت وصول سلاح من احد المعسكرات للشباب لمواصلة القتال ودعمهم بكل ما يريدون ؟؟


    موقف الدوله سلبي

    اذا وجد العدل

    الامان

    ومحاسبة الظالم والمواطن يضمن ان حقه لن يضيع

    في دهاليز المحاكم

    والتحكيم


    تنتهي هذه الظاهره
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-08-21
  7. الثمثمى

    الثمثمى عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-01
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    وكذلك هناك مشكله ظاهرة السلاح هي الاخرى أحد الاسباب في ذالك ........
     

مشاركة هذه الصفحة