حتى لا ننسى ....نجران عبر التاريخ

الكاتب : اليمن الكبرى   المشاهدات : 2,838   الردود : 37    ‏2005-08-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-19
  1. اليمن الكبرى

    اليمن الكبرى عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-01
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    شدني عنوان الاخ العضو يمنات وعند قراتي للموضوع لم ارى ترابط بينه وعنوانه فاحببت ان انقل اليكم ما جاء في احد منتديات نجران والذين لم ينسو يوما انهم يمنيون الانتماء والتاريخ
    *********************
    تمهيد


    أخوانى الكرام أحفاد الأجداد العظام أضع بين أيديكم نتاج عمل متواضع حرصت فية أن أجمع كل ماوصل تحت يداى عن تاريخ هذا القطر العزيز الغالى على قلوبنا والتى أتمنى من الله وأرجوة أن يجعل فيما بين أيديكم الفائدة والأثراء لنا ولكم فعملى هذا أهدي بمقدمتة الى كل يامي وهمدانى تربى وترعرع وأستقى من نور وطهارة وسمو تلك الأرض الشامخة فاأتمنى ألعذر أو التصحيح لأى خطأ كان فنحن لاندعى الكمال ولكن نحاول أن نكون

    الفصل الأول

    نجران

    مدينة عريقة عرفت منذ أن عرف للعرب تاريخ ، تتكون من مجموعة مدن صغيرة في واد واحد ، ولذا فكلما اندثرت مدينة من تلك المدن حملت الأخرى اسم نجران ، وتقع على الطريق بين صعدة وأبها ، على قرابة ( 910) كيلوجنوب شرقي مكة ، في الجهة الشرقية من السراة
    وتقع منطقة نجران في الجزء الجنوبي الغربي من المملكة العربية السعودية ، اي في الاطراف الشرقية لمنطقة الدرع العربي التي تمتد عبر المنطقة الواسعة حتى اقصى جنوب الجزيرة وذلك على خط الطول 441/3 وخط العرض 171/2 تقريبا. وتبلغ مساحتها حوالي 36،500كلم2 تغطي الصحراء جزءا كبيرا من هذه المساحة ، وهو الجزء الذي تمثله محافظة شرورة التابعة اداريا لمنطقة نجران. ويتراوح منسوب المرتفعات في منطقة نجران بين 900و1800م عن سطح البحر ويحيط بمنطقة نجران جبال من الشمال ومن الجنوب بارتفاعات شاهقة تقل كلما اتجهنا شرقا الى ان تغور في رمال الربع الخالي. وتقع نجران في ارض منبسطة يتوسطها وادي نجران الذي يخترق المنطقة من غربها الى شرقها حيث يصب في رمال الربع الخالي في ما يسمى برملة يام وفروعه من ثلاثة مواضع من بلد بني حيف من وادعة ومن بلد بني جماعة من خولان ومن بلد شاكر، والحناجر من وادعةوبلد خولان فأما الشُّعبة اليمانية فإنها من شمالي وتران والسرير وغربي بلد شاكر إلى دمَّاج من أرض خولان ثم يخرج في الخانق من بلد خولان ثم يخرج في لهوة رحبان والحاوتان والغيل والبطنات والفقارة من بلد خولان ولقي سيل غربي صعدة من علاف البقعة وشعب ريرالحدايق وفروة ونعمان وأفقين فالأسلاف فالفيض فالصحن فدغرار فالمواريد وضحيان فالخبت فبلد بني مالك من بني حيى فحضبر فالأخباب فنسرين فصعدة حتى يضامّ سيل دمَّاج بالخيبة من البطنة ويلقاهما سيل عكوان من شرقي دماج وقبلته، وسيول شرقي كهلان فيضمّ إلى العشة ثم يلقاها وادي كشور فسيل جدرة وأداني أملح وأداني ضدح من بلد شاكر ولقيها بالفقارة سيل كتاف يصب بأسفل الجربة من وادي نحرد وبلد بني سابقة من وادعة، ويمدها سيل قاضي دينه ودّحضة والركب حتى تصب في وادي العرض وهو مسيل الفرعين الآخرين فالشمالي منهما من الثويلية والشفرات وعمدان وهضاض وبقعة وشرقي بلد جماعة من شمالها والغربي منها من شرقي بوصان ويسنم وقراط وبلد بني سلمان من بني حيى ودلغان وسروم والسّروم من بني جماعة وسروم بني سعد وأرض بني ثور فيجتمع كل هذه المياه من أسفل العرض بضيقتين وهما مضيق بين جبلين ويتقدم في شوكان من أعلى وادي نجران فيسقيه وينتهي في الغائط ثم يعترض بين نجران وتثليت أودية مثل حبوناوغيره من بلاد وادعة وبلد يام وزبيد سنحان وبلد جنب (1)


    يقول الهمذانى فى كتابة صفة جزيرة العرب ج 1ص 24 تحديدا لحدود وطول نجران مامفادة
    طول نجران من المشرق مئة وسبع عشرة درجة وخمسة أسداس درجة تطلع عليها الشمس قبل مطلعها على صعدة نحو من اثنين وعشرين جزءاً ونصف من ساعة، وعرضها ست عشرة درجة. عرض الفلج ثماني عشرة درجة، وطولها مئة وخمسة عشرة درجة ونصف


    ,وقيل أنها سميت بنجران نسبة إلى أول من نزلها وعمرها وهو: نجران بن زيدان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وقد صار هذا الرجل إلى نجران لأنه رأى رؤيا فهالته فخرج رائداً حتى انتهى إلى وادٍ فنزل به فسمي الوادي به.

    قرى نجران

    النقعة , الخالدة "ظلما" , زوروادعة , يدمه , الوجيد . المسماة , طلحام ,العريسة ,القابل ,الغيضة ,زور الحارث ,حما .الصفاح .الفيصلية ,الجربة ,مراطة ,المجمع ,قطن ,بن منجم ,ابا السعود ,الموفجة ,ثار ,تصلال رجلا ,زور العماري ,الخضراء تريمة ,بلاد بني سلمان ,الشرفة ,الصفا ,ابو رشاش ,قابل منيف ,خباش ,وادي ريمان ,الحضن ,عرقان ,الحصينية ,بدر الجنوب ,المخباة ,شعب بران ,نعوان ,الحوشف ,الخانق ,أبو غبار,خشيوة ,حبونا ,أبا الطحين ,هداده ,الاثايبة ,سلوة , بير كعب , الحمر , القعصوم , سقام , الجديدة وغيرة من القرى المترامية الأطراف التى تتبع فى حدودها لنجران

    والفيصلية: هي عاصمة المنطقة الإدارية وهي مدينة حديثة، وبها الدوائر الحكومية.


    التركيبة السكانية في نجران
    وخير مانبداء بة بحثنا هذا عن قبائل يام وهمدان نتبرك بسيرة عطرة من السنن النبوية والدرر السنية التى حدث على عهد الرسول الأعظم علية الصلاة والسلام
    والتى تعرض حقيقة ناصعة والتى حدثت حين بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مولانا علي علية السلام إلى اليمن، وقد كان أرسل قبله خالد بن الوليد إليهم يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه، فأرسل مولانا علي وأمره أن يعقل خالداً ومن شاء من أصحابه، ففعل، وقرأ علي علية السلام كتاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على أهل اليمن، فأسلمت همدان كلها في يوم واحد، فكتب بذلك إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: السلام على همدان، السلام على همدان , السلام على همدان قالها ثلاثاً، ثم تتابع أهل اليمن على الإسلام، وكتب بذلك إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فسجد شكراً لله تعالى


    ويسكن منطقة نجران عدة قبائل وأسر مختلفة نذكر هنا أشهرها:
    أولاً قبيلة يام:
    ويرجع نسبها إلى يام بن أصبى بن دافع بن مالك بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان بن مالك بن زيد أوسيلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.
    ونسب يام معروف ومشهور ، ويقول الشاعرعنهم :
    وأنى لكم أن تبلغوا مجد يأمنا *** وأرحب حتى ينفد الترب ناقله
    فهم أصل همدان الوثيق وفرعها *** قديما وأعلى هضبها وأطاوله

    وقد استوطنوا نجران من قديم فأصبحت بلادهم، وكان لهم من قبل جبل يام، ما بين بلاد نهم والجوف باليمن، وهو جبل واسع، قال الهمداني: " وهو بلاد يام القديمة". و تنقسم يام إلى قسمين: جشم يام، مذكر يام.

    الحياة الاجتماعية في نجران

    1- العادات و التقاليد:
    - الشجاعة: اشتهرت قبيلة يام بالشجاعة والشكيمة و قوة البأس، حتى أنها كانت تدعى في الجاهلية "قتلة جبانها "حيث كانت هي القبيلة الوحيدة التي تقتل الجبان من أفرادها، وفي الوقت الحاضر سماها الإنجليز" ألمان العرب"،.وهذه الشجاعة جعلت من حولهم من القبائل يتحينون الفرصة للانتقام منهم، والذى من أثارة ماتوعد به محمد بن هادي شيخ قبيلة قحطان، حيث توعد قبيلة يام والمطران لما اشتهر عن هاتين القبيلتين حيث قال:

    لي لابة حدرتها من تهامة *** وسلاحها صنع الفرنجي والأروام
    لابد من يوم يثور قهامه *** أما على المطران وإلا على يام

    فرد عليه راكان بن حثلين اليامي حيث قال:
    يا راكب حر تشذر سنامه *** نية جديد وزاد نيه من العام
    ملفاك ابن هادي كبير العمامة *** راعي البويضة اللي على الحرب عزام
    اهديت لك نور السلف والجهامة *** ابغيك ذخر في مقاديم الأيام
    غديت أنا وياك مثل النعامة*** جاها بلاها من ثقيلات الاقدام
    ان كان تبغي سابق واسلامه *** فلا تحدر بالجحادر على يام
    حرم عليك النوط فكت بلامه *** مادام فيها واحد من ضنى يام

    ومن الأثر التى تكتب بتاريخ هذة القبيلة أنها ومع ماأشتهرت بة من الشجاعة أنها لم تكن تبدء احد بالظلم أو الأغارة ألا ردا لعدوان أو أجارة مستجير ومنها حادثة حرب الدرعية التى قادها الداعى الحسن بن هبة الله (ق) والتى كانت أثر ماوقع بين عبدالعزيز وبين العجمان من حرب فى واقعة مشهورة وحاصلها ان عبدالعزيز خرج غازياً الى ناحية الحجاز بأربعة آلاف محارب فتوافق مع غزو العجمان وكانوا ألف مقاتل فحاربهم عبدالعزيز وقتل منهم رجال وأسر منهم ثلاث مئة رجل ثم رجع الدرعية وهم بان يتبع سلفهم ليكسر شوكتهم الا ان محمد عبدالوهاب منعه عنهم وقال له : أولئك من يام وهي طائفة كبيرة تسكن اليمن من بلاد نجران بداة وحضراً ونحن لا نحب حربهم اليوم وأما العجمان فلما رأوا ضعفهم في نجد وأنهم قليلون سار بعض من رؤسائهم الى نجران يستنصر بقومهم على عبدالعزيز ويخلص أسراهم فلما وصل الداعى حسن بن هبة الله بعسكره الى ارض العارض سمع محمد بن عبدالوهاب بوصوله فقال لعبدالعزيز سر له بخلق عديد ونازله ولا تحاربه حتى يقع بيننا صلح فإني لا أرى خيراً في القتال مع هؤلاء القوم وما تقول في أناس مسكنهم اليمن ويدخلون قلب نجد في هذا العدد القليل مع إنهم عرفوا شوكتنا ولم يبالوا بها فإياك والحرب معهم وأنما أمرتك بالخروج إليه أتعرف الغاية ؟

    قال: لا

    قال: ليكون إظهار حياة لديه ولأجل أن لا تختلف جماعتنا علينا بأن يقولوا قد ضعف أمر هذا الدين ولقد هابوا الحرب مع رجل يامي فخرج عبدالعزيز إلى جيش يام بأربعة آلاف رجل والتقى معه عند الرياض فجعل ينازله أين ما نزل كأنه يمانعه فلما رأى الداعى الحسن بن هبة الله أن أهل الدرعية لا يجسرون الهجوم عليه قال لجماعته : هؤلاء القوم نعاج فبقاؤنا معهم بلا تقدم حرب لارباح فيه كروا عليهم بالسيف الساعة الساعة فعمدوا على عبدالعزيز وقومه فالتزم عبدالعزيز بالمدفعية حينئذ فوقع السيف والبندق من أول النهار إلى قبل الظهر فأدبر منكسراً ورجع الدرعية وقد أسر من قومه ست مئة رجل وضربت رقاب أربعة مئة وهم الداعى بالهجوم على سور الدرعية فأرسل محمد بن سعود بأمر محمد بن عبدالوهاب بعض أولاده غير عبدالعزيز وبعض نساء من أهل بيتهم ومئة وعشرين فرساً للداعى وكتب كتاباً يلتمس فيه الصلح فلما رأى الحسن بن هبة بذلهم الهدايا وإظهار عجزهم بإرسال الرسل من رجال ونساء من آلهم قال : الآن طابت نفسي وحصل الثأر كتب حينئذ كتاباً بأن أطلقوا الأسرى الذين لنا عندكم ونطلق آسراكم كذلك فأرخصوا أسرى العجمان والداعى أرخص أسرى أهل الدرعية لأنه كان يوفي بالقول فعاد الداعى إلى بلدة نجران بعدما مضى من الصلح ستة أيام
    وفي ذلك قال الشاعر راكان بن فايد شيخ قبيلة ال فايد

    يالله طلبنـاك تجعلهـا لنـا سـابـره *** أسبر من الماء الي يمشي مع الساقيه
    يا بيض غني لسيدنا الحسن بـن هبـه***غنت له البيض وأرجف له حمام اليمن
    غنت له البيض من صنعاء الى المقربه ***جنبيته في يمينـه ماتصـلا المحربـه

    - الكرم: وهي من العادات الحميدة التي اشتهرت بها العرب ومنها يام فهم يحرصون على إكرام الضيف ويتفاخرون بذلك، وبنى يام لا يقدمون للضيف "رأس الخروف" لأنهم يعتبرون هذا إهانة له لأن الرأس لا يأكله إلا العبيد والخدم.

    - الرفدة: وهي من العادات الحميدة أيضا التي لا تزال إلى اليوم، وهي مساعدة من ابتلي بدية ونحوها حيث يقوم الشخص المتحمل بطلب العون من القبائل ومعه بعض أفراد قبيلته ويطلبون المساعدة ويسمى الشخص الذي يطلب العون "مسترفد" ولا بد لكل قبيلة أن تساعده ولا ترده خائباً. وهذا المبلغ يعتبر كالدين في حق قبيلة المسترفد لو احتاجت القبائل الأخرى للرفادة.

    - الفروق: لكل قبيلة "فروق" خاص وهو صندوق عائلي تجمع فيه مبالغ مقطوعة كل شهر أو سنة. وهي لمساعدة المحتاجين من القبيلة أو لإكرام ضيوف القبيلة.

    - الفزعة: وهي من العادات المنتشرة لدى قبائل يام، وهي نجدة من طلب النجدة من القبائل، فإذا تعرض أحد افراد القبيلة لضرر فإنه يأخذ في التجول بين القبائل طلباً للنجدة بها فتلبي طلبه في الحال.

    - الختان: وهي من العادات الموجودة في نجران حيث يقوم بختن الولد شخص خبير وبعد أن يختن الولد يناول الولد " الرغلة" وهي قطعة اللحم الصغيرة التي قطعت منه، فيتناولها الولد بيده ويركض بها ودمه ينزف وهو يردد: "سلمت وهاتها يا أم الختين وأبشري بسلامته" ثم تطلق عيارات نارية، وبعد انتهاء الولد من ركضه يعود إلى الختان ليداوي جرحه ويوقف النزيف. وفي المساء تقام وليمة عشاء يدعى لها أفراد القبيلة ولا بد من حضور أخوال الختين حتى ولو كانوا في مكان بعيد ويقدم أفراد القبيلة عادة مبلغ من المال لوالد المختون تأكيداً على أنه اصبح ولداً للجميع.
    يتبع
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-08-19
  3. اليمن الكبرى

    اليمن الكبرى عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-01
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    شدني عنوان الاخ العضو يمنات وعند قراتي للموضوع لم ارى ترابط بينه وعنوانه فاحببت ان انقل اليكم ما جاء في احد منتديات نجران والذين لم ينسو يوما انهم يمنيون الانتماء والتاريخ
    *********************
    تمهيد


    أخوانى الكرام أحفاد الأجداد العظام أضع بين أيديكم نتاج عمل متواضع حرصت فية أن أجمع كل ماوصل تحت يداى عن تاريخ هذا القطر العزيز الغالى على قلوبنا والتى أتمنى من الله وأرجوة أن يجعل فيما بين أيديكم الفائدة والأثراء لنا ولكم فعملى هذا أهدي بمقدمتة الى كل يامي وهمدانى تربى وترعرع وأستقى من نور وطهارة وسمو تلك الأرض الشامخة فاأتمنى ألعذر أو التصحيح لأى خطأ كان فنحن لاندعى الكمال ولكن نحاول أن نكون

    الفصل الأول

    نجران

    مدينة عريقة عرفت منذ أن عرف للعرب تاريخ ، تتكون من مجموعة مدن صغيرة في واد واحد ، ولذا فكلما اندثرت مدينة من تلك المدن حملت الأخرى اسم نجران ، وتقع على الطريق بين صعدة وأبها ، على قرابة ( 910) كيلوجنوب شرقي مكة ، في الجهة الشرقية من السراة
    وتقع منطقة نجران في الجزء الجنوبي الغربي من المملكة العربية السعودية ، اي في الاطراف الشرقية لمنطقة الدرع العربي التي تمتد عبر المنطقة الواسعة حتى اقصى جنوب الجزيرة وذلك على خط الطول 441/3 وخط العرض 171/2 تقريبا. وتبلغ مساحتها حوالي 36،500كلم2 تغطي الصحراء جزءا كبيرا من هذه المساحة ، وهو الجزء الذي تمثله محافظة شرورة التابعة اداريا لمنطقة نجران. ويتراوح منسوب المرتفعات في منطقة نجران بين 900و1800م عن سطح البحر ويحيط بمنطقة نجران جبال من الشمال ومن الجنوب بارتفاعات شاهقة تقل كلما اتجهنا شرقا الى ان تغور في رمال الربع الخالي. وتقع نجران في ارض منبسطة يتوسطها وادي نجران الذي يخترق المنطقة من غربها الى شرقها حيث يصب في رمال الربع الخالي في ما يسمى برملة يام وفروعه من ثلاثة مواضع من بلد بني حيف من وادعة ومن بلد بني جماعة من خولان ومن بلد شاكر، والحناجر من وادعةوبلد خولان فأما الشُّعبة اليمانية فإنها من شمالي وتران والسرير وغربي بلد شاكر إلى دمَّاج من أرض خولان ثم يخرج في الخانق من بلد خولان ثم يخرج في لهوة رحبان والحاوتان والغيل والبطنات والفقارة من بلد خولان ولقي سيل غربي صعدة من علاف البقعة وشعب ريرالحدايق وفروة ونعمان وأفقين فالأسلاف فالفيض فالصحن فدغرار فالمواريد وضحيان فالخبت فبلد بني مالك من بني حيى فحضبر فالأخباب فنسرين فصعدة حتى يضامّ سيل دمَّاج بالخيبة من البطنة ويلقاهما سيل عكوان من شرقي دماج وقبلته، وسيول شرقي كهلان فيضمّ إلى العشة ثم يلقاها وادي كشور فسيل جدرة وأداني أملح وأداني ضدح من بلد شاكر ولقيها بالفقارة سيل كتاف يصب بأسفل الجربة من وادي نحرد وبلد بني سابقة من وادعة، ويمدها سيل قاضي دينه ودّحضة والركب حتى تصب في وادي العرض وهو مسيل الفرعين الآخرين فالشمالي منهما من الثويلية والشفرات وعمدان وهضاض وبقعة وشرقي بلد جماعة من شمالها والغربي منها من شرقي بوصان ويسنم وقراط وبلد بني سلمان من بني حيى ودلغان وسروم والسّروم من بني جماعة وسروم بني سعد وأرض بني ثور فيجتمع كل هذه المياه من أسفل العرض بضيقتين وهما مضيق بين جبلين ويتقدم في شوكان من أعلى وادي نجران فيسقيه وينتهي في الغائط ثم يعترض بين نجران وتثليت أودية مثل حبوناوغيره من بلاد وادعة وبلد يام وزبيد سنحان وبلد جنب (1)


    يقول الهمذانى فى كتابة صفة جزيرة العرب ج 1ص 24 تحديدا لحدود وطول نجران مامفادة
    طول نجران من المشرق مئة وسبع عشرة درجة وخمسة أسداس درجة تطلع عليها الشمس قبل مطلعها على صعدة نحو من اثنين وعشرين جزءاً ونصف من ساعة، وعرضها ست عشرة درجة. عرض الفلج ثماني عشرة درجة، وطولها مئة وخمسة عشرة درجة ونصف


    ,وقيل أنها سميت بنجران نسبة إلى أول من نزلها وعمرها وهو: نجران بن زيدان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وقد صار هذا الرجل إلى نجران لأنه رأى رؤيا فهالته فخرج رائداً حتى انتهى إلى وادٍ فنزل به فسمي الوادي به.

    قرى نجران

    النقعة , الخالدة "ظلما" , زوروادعة , يدمه , الوجيد . المسماة , طلحام ,العريسة ,القابل ,الغيضة ,زور الحارث ,حما .الصفاح .الفيصلية ,الجربة ,مراطة ,المجمع ,قطن ,بن منجم ,ابا السعود ,الموفجة ,ثار ,تصلال رجلا ,زور العماري ,الخضراء تريمة ,بلاد بني سلمان ,الشرفة ,الصفا ,ابو رشاش ,قابل منيف ,خباش ,وادي ريمان ,الحضن ,عرقان ,الحصينية ,بدر الجنوب ,المخباة ,شعب بران ,نعوان ,الحوشف ,الخانق ,أبو غبار,خشيوة ,حبونا ,أبا الطحين ,هداده ,الاثايبة ,سلوة , بير كعب , الحمر , القعصوم , سقام , الجديدة وغيرة من القرى المترامية الأطراف التى تتبع فى حدودها لنجران

    والفيصلية: هي عاصمة المنطقة الإدارية وهي مدينة حديثة، وبها الدوائر الحكومية.


    التركيبة السكانية في نجران
    وخير مانبداء بة بحثنا هذا عن قبائل يام وهمدان نتبرك بسيرة عطرة من السنن النبوية والدرر السنية التى حدث على عهد الرسول الأعظم علية الصلاة والسلام
    والتى تعرض حقيقة ناصعة والتى حدثت حين بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مولانا علي علية السلام إلى اليمن، وقد كان أرسل قبله خالد بن الوليد إليهم يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه، فأرسل مولانا علي وأمره أن يعقل خالداً ومن شاء من أصحابه، ففعل، وقرأ علي علية السلام كتاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على أهل اليمن، فأسلمت همدان كلها في يوم واحد، فكتب بذلك إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: السلام على همدان، السلام على همدان , السلام على همدان قالها ثلاثاً، ثم تتابع أهل اليمن على الإسلام، وكتب بذلك إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فسجد شكراً لله تعالى


    ويسكن منطقة نجران عدة قبائل وأسر مختلفة نذكر هنا أشهرها:
    أولاً قبيلة يام:
    ويرجع نسبها إلى يام بن أصبى بن دافع بن مالك بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان بن مالك بن زيد أوسيلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.
    ونسب يام معروف ومشهور ، ويقول الشاعرعنهم :
    وأنى لكم أن تبلغوا مجد يأمنا *** وأرحب حتى ينفد الترب ناقله
    فهم أصل همدان الوثيق وفرعها *** قديما وأعلى هضبها وأطاوله

    وقد استوطنوا نجران من قديم فأصبحت بلادهم، وكان لهم من قبل جبل يام، ما بين بلاد نهم والجوف باليمن، وهو جبل واسع، قال الهمداني: " وهو بلاد يام القديمة". و تنقسم يام إلى قسمين: جشم يام، مذكر يام.

    الحياة الاجتماعية في نجران

    1- العادات و التقاليد:
    - الشجاعة: اشتهرت قبيلة يام بالشجاعة والشكيمة و قوة البأس، حتى أنها كانت تدعى في الجاهلية "قتلة جبانها "حيث كانت هي القبيلة الوحيدة التي تقتل الجبان من أفرادها، وفي الوقت الحاضر سماها الإنجليز" ألمان العرب"،.وهذه الشجاعة جعلت من حولهم من القبائل يتحينون الفرصة للانتقام منهم، والذى من أثارة ماتوعد به محمد بن هادي شيخ قبيلة قحطان، حيث توعد قبيلة يام والمطران لما اشتهر عن هاتين القبيلتين حيث قال:

    لي لابة حدرتها من تهامة *** وسلاحها صنع الفرنجي والأروام
    لابد من يوم يثور قهامه *** أما على المطران وإلا على يام

    فرد عليه راكان بن حثلين اليامي حيث قال:
    يا راكب حر تشذر سنامه *** نية جديد وزاد نيه من العام
    ملفاك ابن هادي كبير العمامة *** راعي البويضة اللي على الحرب عزام
    اهديت لك نور السلف والجهامة *** ابغيك ذخر في مقاديم الأيام
    غديت أنا وياك مثل النعامة*** جاها بلاها من ثقيلات الاقدام
    ان كان تبغي سابق واسلامه *** فلا تحدر بالجحادر على يام
    حرم عليك النوط فكت بلامه *** مادام فيها واحد من ضنى يام

    ومن الأثر التى تكتب بتاريخ هذة القبيلة أنها ومع ماأشتهرت بة من الشجاعة أنها لم تكن تبدء احد بالظلم أو الأغارة ألا ردا لعدوان أو أجارة مستجير ومنها حادثة حرب الدرعية التى قادها الداعى الحسن بن هبة الله (ق) والتى كانت أثر ماوقع بين عبدالعزيز وبين العجمان من حرب فى واقعة مشهورة وحاصلها ان عبدالعزيز خرج غازياً الى ناحية الحجاز بأربعة آلاف محارب فتوافق مع غزو العجمان وكانوا ألف مقاتل فحاربهم عبدالعزيز وقتل منهم رجال وأسر منهم ثلاث مئة رجل ثم رجع الدرعية وهم بان يتبع سلفهم ليكسر شوكتهم الا ان محمد عبدالوهاب منعه عنهم وقال له : أولئك من يام وهي طائفة كبيرة تسكن اليمن من بلاد نجران بداة وحضراً ونحن لا نحب حربهم اليوم وأما العجمان فلما رأوا ضعفهم في نجد وأنهم قليلون سار بعض من رؤسائهم الى نجران يستنصر بقومهم على عبدالعزيز ويخلص أسراهم فلما وصل الداعى حسن بن هبة الله بعسكره الى ارض العارض سمع محمد بن عبدالوهاب بوصوله فقال لعبدالعزيز سر له بخلق عديد ونازله ولا تحاربه حتى يقع بيننا صلح فإني لا أرى خيراً في القتال مع هؤلاء القوم وما تقول في أناس مسكنهم اليمن ويدخلون قلب نجد في هذا العدد القليل مع إنهم عرفوا شوكتنا ولم يبالوا بها فإياك والحرب معهم وأنما أمرتك بالخروج إليه أتعرف الغاية ؟

    قال: لا

    قال: ليكون إظهار حياة لديه ولأجل أن لا تختلف جماعتنا علينا بأن يقولوا قد ضعف أمر هذا الدين ولقد هابوا الحرب مع رجل يامي فخرج عبدالعزيز إلى جيش يام بأربعة آلاف رجل والتقى معه عند الرياض فجعل ينازله أين ما نزل كأنه يمانعه فلما رأى الداعى الحسن بن هبة الله أن أهل الدرعية لا يجسرون الهجوم عليه قال لجماعته : هؤلاء القوم نعاج فبقاؤنا معهم بلا تقدم حرب لارباح فيه كروا عليهم بالسيف الساعة الساعة فعمدوا على عبدالعزيز وقومه فالتزم عبدالعزيز بالمدفعية حينئذ فوقع السيف والبندق من أول النهار إلى قبل الظهر فأدبر منكسراً ورجع الدرعية وقد أسر من قومه ست مئة رجل وضربت رقاب أربعة مئة وهم الداعى بالهجوم على سور الدرعية فأرسل محمد بن سعود بأمر محمد بن عبدالوهاب بعض أولاده غير عبدالعزيز وبعض نساء من أهل بيتهم ومئة وعشرين فرساً للداعى وكتب كتاباً يلتمس فيه الصلح فلما رأى الحسن بن هبة بذلهم الهدايا وإظهار عجزهم بإرسال الرسل من رجال ونساء من آلهم قال : الآن طابت نفسي وحصل الثأر كتب حينئذ كتاباً بأن أطلقوا الأسرى الذين لنا عندكم ونطلق آسراكم كذلك فأرخصوا أسرى العجمان والداعى أرخص أسرى أهل الدرعية لأنه كان يوفي بالقول فعاد الداعى إلى بلدة نجران بعدما مضى من الصلح ستة أيام
    وفي ذلك قال الشاعر راكان بن فايد شيخ قبيلة ال فايد

    يالله طلبنـاك تجعلهـا لنـا سـابـره *** أسبر من الماء الي يمشي مع الساقيه
    يا بيض غني لسيدنا الحسن بـن هبـه***غنت له البيض وأرجف له حمام اليمن
    غنت له البيض من صنعاء الى المقربه ***جنبيته في يمينـه ماتصـلا المحربـه

    - الكرم: وهي من العادات الحميدة التي اشتهرت بها العرب ومنها يام فهم يحرصون على إكرام الضيف ويتفاخرون بذلك، وبنى يام لا يقدمون للضيف "رأس الخروف" لأنهم يعتبرون هذا إهانة له لأن الرأس لا يأكله إلا العبيد والخدم.

    - الرفدة: وهي من العادات الحميدة أيضا التي لا تزال إلى اليوم، وهي مساعدة من ابتلي بدية ونحوها حيث يقوم الشخص المتحمل بطلب العون من القبائل ومعه بعض أفراد قبيلته ويطلبون المساعدة ويسمى الشخص الذي يطلب العون "مسترفد" ولا بد لكل قبيلة أن تساعده ولا ترده خائباً. وهذا المبلغ يعتبر كالدين في حق قبيلة المسترفد لو احتاجت القبائل الأخرى للرفادة.

    - الفروق: لكل قبيلة "فروق" خاص وهو صندوق عائلي تجمع فيه مبالغ مقطوعة كل شهر أو سنة. وهي لمساعدة المحتاجين من القبيلة أو لإكرام ضيوف القبيلة.

    - الفزعة: وهي من العادات المنتشرة لدى قبائل يام، وهي نجدة من طلب النجدة من القبائل، فإذا تعرض أحد افراد القبيلة لضرر فإنه يأخذ في التجول بين القبائل طلباً للنجدة بها فتلبي طلبه في الحال.

    - الختان: وهي من العادات الموجودة في نجران حيث يقوم بختن الولد شخص خبير وبعد أن يختن الولد يناول الولد " الرغلة" وهي قطعة اللحم الصغيرة التي قطعت منه، فيتناولها الولد بيده ويركض بها ودمه ينزف وهو يردد: "سلمت وهاتها يا أم الختين وأبشري بسلامته" ثم تطلق عيارات نارية، وبعد انتهاء الولد من ركضه يعود إلى الختان ليداوي جرحه ويوقف النزيف. وفي المساء تقام وليمة عشاء يدعى لها أفراد القبيلة ولا بد من حضور أخوال الختين حتى ولو كانوا في مكان بعيد ويقدم أفراد القبيلة عادة مبلغ من المال لوالد المختون تأكيداً على أنه اصبح ولداً للجميع.
    يتبع
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-08-19
  5. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    لک الله یانجران
    یامن سعودک یامن ملکوک
    یارض الیمن السعید
    لکی لا ننساک انت فی القلب انت فی الروح انت فی اعماقنا
    لک الحب والمجد والعروبه والیمانیه
    ان سعودک غصبا فسوف نیمنک حبا

    ذات مره سا ئلوا الشهید ابراهیم الحمدی عن الحئود الیمنیه وکان فی موسم الحج عن حدود الیمن وکان بجانب الکعبه علی الرکن الیمانی واقفا فا ءجابهم" من تحت قدمی" وکان یقصد من الرکن الیمانی

    شکرا اخی الیمن الکبری علی التذکیر

    ولک خالص التحیه
    بالمسک والعطر والعنبر
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-08-19
  7. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    لک الله یانجران
    یامن سعودک یامن ملکوک
    یارض الیمن السعید
    لکی لا ننساک انت فی القلب انت فی الروح انت فی اعماقنا
    لک الحب والمجد والعروبه والیمانیه
    ان سعودک غصبا فسوف نیمنک حبا

    ذات مره سا ئلوا الشهید ابراهیم الحمدی عن الحئود الیمنیه وکان فی موسم الحج عن حدود الیمن وکان بجانب الکعبه علی الرکن الیمانی واقفا فا ءجابهم" من تحت قدمی" وکان یقصد من الرکن الیمانی

    شکرا اخی الیمن الکبری علی التذکیر

    ولک خالص التحیه
    بالمسک والعطر والعنبر
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-08-20
  9. اليمن الكبرى

    اليمن الكبرى عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-01
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    الجزء الثاني

    الجزء الثاني

    ولكي نفهم بداية تاريخ نجران لابد لنا ان نرجع الى الاصوات والعبارات ودلالاتها مما سجلته ايدي الاوائل من الكتاب والفنانين على الاحجار من نقوش ورسوم . هذه الاحجار والصخور تنطق لغة غنية ، وتكون في مجموعها متحفا طبيعيا وتاريخا خالدا . في ثمانينيات القرن الماضي قام المستشرق النمساوي إدوارد جليسر برحلة علمية الى هذه المناطق وتوصل الى اكتشاف آثار عديدة منها نقوش وكتابات بالخط المسند ، وهو الخط الذي استخدمته دولة " حمير " ( خضعت نجران ، حسب رأي المؤرخ اليوناني سترابون لدولة " حمير " بين 115 ق .م. و 340 ب.م ) وقد توصل المستشرق جليسر الى حل رموز واشارات هذه النقوش نظرا لقرابتها من الكتابة العربية . وتتناثر النقوش والكتابات على الصخور والاحجار في مواقع مختلفة من منطقة نجران . ولقد عثر على نقوش هيروغليفية ومصرية قديمة في المنطقة الواقعة بين قرية " القابل " في الشمال وقرى " السودا " " والحمرا " "والعرق " في الجنوب. كما وجدت كتابات كوفية في جبل " الحمراء " المجاور لمدينة الاخدود من الجنوب يعود تاريخها الى العصور الاسلامية الاولى . ووجدت نقوش كوفية اخرى على صخور جبل " المسماه " الذي يقع على بعد 15 كم من ميدنة نجران . وبالاضافة الى هذه الكتابات والنقوش فقد تم العثور على رسوم للخيول والجمال والنعام والظباء والثعابين في هذه المنطقة .
    ولقد تم اكتشاف مصنوعات يدوية هامة في نجران . منها ادوات طحن الحبوب وبئر ارتوازية مبنية بطريقة هندسية دقيقة . انها آثار " مدينة الاخدود " التاريخية أو مدينة " رقمات " ( عاصمة نجران القديمة ) كما يرى المؤرخ فليبي . وتقع آثار كعبة نجران على قمة جبل " تصلال " على بعد 35 كم من نجران . وقد جاء في كتب التاريخ انها بنيت على ايدي " بني عبد المدان بن الديان الحارثي " وقد شيدت على طراز الكعبة المشرفة ، ويقال أيضا : إن العرب في الجاهلية قد حجوا اليها طيلة أربعين عاما [ قلت : لم تنشأ للعبادة ولم تكن مضاهية للكعبة .. ولم يكن لبني عبد المدان بن الديان في انشائها يد .. انظر حاشية المجتمع النجراني وكتاب بين مكة و حضرموت ص 352 ] . وعندما تتجه ببصرك غرب وادي نجران تجد امامك جبلا مخروطيا ذا ارتفاع شاهق يشق وادي نجران – يسمى " جبل رعوم " وعندما تدقق النظر في قمته تشاهد بناء ابيض صغيرا ، هو قصر من القصور القديمة . تحت اشراف سعادة الدكتور عبدالله المصري ، وكيل وزارة المعارف المساعد للشئون الثقافية ، قامت الادارة العامة للاثار والمتاحف في المملكة بعمليات استكشافية في موقع الاخدود على مدى موسمين متتالين ظهرت نتائجها في " حولية الاثار السعودية "

    ان بقايا بعض المصنوعات التي عثر عليها مؤخرا وكذلك بعض الاشارات التاريخية الاخرى تساعد على التعرف على تاريخ نجران وأنماط الحياة فيها . وفي تاريخها القديم تعرضت نجران دائما لحملات عسكرية عديدة . ويعود ذلك الى اهمية موقعها الجغرافي ، فلقد كانت محطة اساسية في خط المواصلات التجارية ولاسيما بين دول " معين " و " سبأ " و " حضرموت " وتزودنا النقوش والكتابات التي عثر عليها المستشرق جليسر بدليل تاريخي عن اقدم غزوة عسكرية تعرضت لها نجران . وفي عام 660 ق.م. اي في فترة حكم " المكرب " وابنه " يثع امربين " تعرضت نجران لحملة عسكرية ضخمة بقيادة الاخير ضد بعض القبائل في نجران ، قتل فيها الكثير من اهلها كما دمرت قرى عديدة انذاك . وتدل النقوش على ان الحياة مالبثت ان عادت الى نجران بعد ذلك . ولكنها لم تتمتع طويلا بهذه الحياة الهانئة ، فقد قام آخر ملوك دولة سبأ بحملة عسكرية عليها ادت الى قتل الكثير من السكان وتدمير عدد كبير من القرى . وقد اشار المؤرخ اليوناني سترابون الى ان نجران قد تعرضت في عام 14 ق.م لحملة عسكرية اخرى حين اراد الرومان في عهد اغسطس قيصر ، وبعد احتلالهم لمصر ، ان سيطروا على طرق التجارة التي كانت تمتد عبر جبال الحجاز وثغور البحر الاحمر . ويذكر سترابون انه بمجرد صدور اوامر اغسطس قطع جيشه مسافة 2500 كم وحاصر نجران حصارا قاسيا ، ثم مالبث ان احتلها ودمرها تدميرا كاملا بعد ان قام بنهبها . ولقد أكد بعض المؤرخين القدامى والمستشرقين ان نجران انضوت بكامل اجزائها تحت حكم دولة " معين " . وقد دللوا على ذلك بالنقوش المعينية التي عثر عليها بعضهم على طول الطريق الممتد من اليمن الى ثغور البحر الابيض المتوسط .

    وقبل دخول نجران في الاسلام كان سكانها يعتنقون النصرانية التي دخلت اليهم عن طريق التجار المسافرين الى تلك المنطقة في القرنين الخامس والسادس الميلاديين . وفي عام 525 م طلب " ذو نواس " آخر ملوك حمير من النجرانيين ان يتحولوا من النصارنية الى اليهودية ، وعندما رفضوا حاصرهم وقام باسرهم واحرق من لم يذعنوا له في أخاديد . وقد جاء ذكر هذا الحدث في القرآن الكريم ( سورة البروج الآيات 1 –7 ) " والسماء ذات البروج . واليوم الموعود . وشاهد ومشهود . قتل اصحاب الاخدود . النار ذات الوقود اذ هم عليها قعود . وهم على مايفعلون بالمؤمنين شهود .. " [ حدثت كارثة اهل نجران على يد " ذو نواس " في عام 525 م وهذا يعني قبل ظهور الاسلام بـ 100 عام تقريبا ، ولم يرد ذكر لكعبة نجران ولا لمذحج القبيلة ولا لبني الديان الحارثيين وهو دليل على ان كعبة نجران احدثت خلال المئة عام قبل ظهور الاسلام وصار امرها لقوم من بني الافعى من جرهم فلما صار الامر لعبد المسيح زوج ابنته دهيمة لعبدالله بن يزيد بن عبدالمدان فمات عبدالله وانتقل ماله لأبيه انظر كتاب بين مكة وحضرموت ص 352 . وجاء في كتاب المحبر ص 132 ان السيد والعاقب والاسقف ووفدهم الذي اراد مباهلة رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – من ولد الافعى وهم سكان نجران المنحدرين من جرهم الاولى . وقال الطبري ص 321 ج 3 ولما بلغ اهل نجران وفاة رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – وهم يومئذ اربعون الف مقاتل من بني الافعى الامة التي كانوا بها قبل بني الحارث ص 89 – 90 كتاب نجران في اطوار التاريخ ] . قلت ثم اشترك في امر كعبة نجران بني الافعى ( عبدالمسيح واسمه العاقب ) و( السيد واسمه وهب ) وبني الديان ( قيس بن حصين ) و( يزيد بن عبدالمدان ) قال الاعشى شعرا :

    فكــعبة نـــجران حـــتم عليــــــــك=حـــتى تنــــاخي بأبوابها
    نزور يزيداً(1) وعـبد المسيــح (2)=وقـيسا (3) وهــم أربابها
    ===========
    (1) يزيد بن عبدالمدان
    (2) عبدالمسيح العاقب
    (3) قيس بن الحصين
    ===========
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-08-20
  11. اليمن الكبرى

    اليمن الكبرى عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-01
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    قال البخاري : حدثنا محمد بن بشار ثنا روح بن عباده ثنا علي بن سويد بن منجوف عن عبدالله بن ابي بريده عن ابيه قال بعث النبي – صلى الله عليه وسلم – عليا الى خالد بن الوليد يقبض الخمس ... وكنت ابغض عليا فاصبح علي وقد اغتسل ( بعد ان وقع على وصيفة ) فقلت لخالد بن الوليد الا ترى الى هذا ...
    قال البيهقي عن البراء : ان رسول اله – صلى الله عليه واله وسلم – بعث خالد بن الوليد الى اهل اليمن يدعوهم الى الاسلام قال البراء : فكنت فيمن خرج مع خالد بن الوليد فاقمنا ستة اشهر يدعوهم الى الاسلام فلم يجيبوه ثم ان رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – بعث عليا بن ابي طالب .. ثم تقدم علي بين ايدينا وقرا عليهم كتاب رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – فاسلمت همدان جميعا فكتب الى رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – باسلامهم فلما قرأ رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – الكتاب خر ساجدا ثم رفع راسه فقال " سلام على همدان سلام على همدان ورواه البخاري مختصرا . كتاب البداية والنهاية ص 104 / 105 .
    الكامل لأبن كثير ص 205 ج 2
    وفي هذه السنه ( اي العاشرة ) ارسل رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – عليا الى اليمن وقد كان ارسل خالد بن الوليد اليهم يدعوهم الى الاسلام فلم يجيبوه . فارسل عليا وامره ان يعقل خالدا ومن اساء من اصحابه وقرأ عليا كتاب رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – على اهل اليمن فاسلمت همدان كلها في يوم واحد فكتب بذلك الى رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم - فقال سلام على همدان يقوله ثلاثا ثم تتابع اهل اليمن على الاسلام وكتب بذلك الى رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – فسجد شكرا لله تعالى .
    المختصر في اخبار البشر ص 150 ج 1
    روى ان النبي – صلى الله عليه واله وسلم – بعث عليا كرم الله وجهه الى اليمن فسار اليها وقرأ كتاب رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – على اهل اليمن فاسلمت همدان كلها في يوم واحد وكتب بذلك الى رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – ثم تتابع اهل اليمن على الاسلام وكتب بذلك الى النبي – صلى الله عليه واله وسلم – فسجد شكرا لله تعالى ثم امر عليا يأخذ صدقات نجران وجزيتهم ففعل وعاد فلتقي رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – بمكة في حجة الوداع .

    قال ابن الاثير في الكامل ص 205 ج 2
    بعث علي بن ابي طالب الى نجران ليجمع صدقاتهم وجزيتهم . وقال ابي الفداء ص 150 ج1 وامر عليا ان يأخذ صدقات نجران وجزيتهم .
    * فاذا قلنا انه بعث خالد بن الوليد في السنه العاشرة وهي سنه حجة الوداع كما ذكر فليكن بعثه في بدايتها اي السنه العاشرة ، والمسافه بين المدينة وبلاد اليمن تقريبا شهر ، وسته اشهر يدعو الناس الى الاسلام ولم يجيبوه كما ذكر البخاري وغيره اذا فلنضيف شهر الى ستة اشهر يكون الجميع سبعة اشهر ثم يبعث النبي – صلى الله عليه واله وسلم – عليا (ع)الي اليمن كما ذكر ايضا والمسافة ايضا شهر – فسبعة اشهر زائد شهر تصبح ثمانية اشهر ، ثم يقاتل على وخالد والجيش اهل اليمن ويصطفي علي وصيفه من السبي كما ذكر وذلك تقريبا شهرين فاذا جمعنا شهرين الى ثمانية اشهر صارت عشرة اشهر ثم يقبلون ويأخذون مدة شهر فاذا جمعنا عشرة اشهر مع شهر اصبحت احدى عشر شهرا فيدركون النبي صلوات الله عليه في مكه اثناء حجة الوداع ..


    * لماذا الاصرار على ان بني الحارث بن كعب تخلفوا عن الوفد الذي وفد على رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم - ؟!!
    * ثم لماذا الاصرار على ان خالد بن الوليد بعث الى بني الحارث بن كعب وهو يجاهد في اليمن ؟!!
    وبالرغم مما سبق سوف نذكر هذه القصه ولا يهم ان يرفضها الناس او يقبلها !!

    وفد نجران مع العاقب والسيد
    وفيها ارسل النبي – صلى الله عليه واله وسلم – خالد بن الوليد الى بني الحارث بن كعب في شهر ربيع الاخر من السنة العاشرة امره ان يدعوهم الى الاسلام ثلاثا فان اجابوا اقام فيهم يعلمهم شرائع الاسلام وان لم يفعلوا قاتلهم ، فخرج اليهم ودعاهم الى الاسلام فاجابوا واسلموا فاقام فيهم يعلمهم وكتب الى رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – باسلامهم ، وعاد خالد ومعه وفدهم ، وفيهم قيس بن الحصين ذو الغصه ويزيد بن عبدالمدان وغيرهما فقدموا على رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – ثم عادوا في بقية شوال او في ذي الحجة وارسل اليهم عمرو بن حزم يعلمهم شرائع الاسلام وياخذ صدقاتهم وكتب معه كتابا وتوفى رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – وعمرو بن حزم في نجران اما نصارى نجران فانهم ارسلوا العاقب والسيد في نفر الى رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – وارادوا مباهلته فخرج رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – ومعه عليا وفاطمة والحسن والحسين فلما رأوهم قالوا : هذه وجوه ولو اقسمت على ان يزيل الجبال لا ازالها ولم يباهلوا وصالحوه على الفي حلة .. وعلى ان يضيفوا رسل رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – وجعل لهم ذمة الله تعالى وعهده الا يفتنوا عن دينهم ولا يعشروا ... الكامل لابن الاثير ص 199 – 200 ج 2 .
    الم تكن ديانه بني الحارث بن كعب النصرانية فما بالهم كأنهم من وادٍ ونصارى نجران من وادٍ آخر ؟!!
    لم انزل بني الحارث بن كعب منزلة المشركين الذين لم تقبل منهم الجزيه وخيروا بين الاسلام وبين القتال ؟!!
    ويظهر مما سبق ان لا سلطة لبني الحارث على نصارى نجران ولا لنصارى نجران على بني الحارث سلطة !!!
    ذكر محادثة النبي –صلى الله عليه وسلم – مع بني الحارث
    قال ابن الاثير : ان محادثة النبي انفة الذكر وردت في الطبري لنذكرها لكم لما فيها من الفوائد المستملحة ، قال ابن جرير ، فلما قدموا على رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – قال : من هؤلاء القوم الذين كأنهم رجال الهند ؟ قيل : يا رسول الله هؤلاء بنو الحارث بن كعب فلما وقفوا عند رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – سلموا عليه فقالوا نشهد انك رسول الله وان لا اله الا الله فقال رسول الله : وانا اشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله ثم قال رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – انتم الذين اذا زجروا استقدموا فسكتوا فلما يراجعه منهم احد ، ثم عادها رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – الثانيه فلم يراجعه منهم احد ، ثم عادها رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – الثالثه فلم يرجعه منهم احد ، ثم عادها رسول الله الرابعه فقال يزيد بن عبد المدان نعم يا رسول الله نحن الذين اذا زجرنا استقدمنا فقالها اربع مرات ، فقال رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم - : لو ان خالد ابن الوليد لم يكتب لي فيكم انكم اسلمتم ولم تقاتلوا لألقيت رؤسكم تحت اقادمكم !!!
    فقال يزيد بن عبدالمدان : اما والله يا رسول الله ما حمدناك ولا حمدنا خالد فقال رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – : فمن حمدتم ؟ قالوا حمدنا الله اذ هدانا بك قال : صدقتم … الخ
    الكامل لابن الاثير ج 2 ص 200 .
    ومن الجميل أن يعود بنا الحديث الى تلك القبيلة التى قبلت عنان السماء فخرا وعزا وبطولة فنذكر هنا ماقالة أبن خلدون فى مقدمة تاريخ ابن خلدون الجزء الأول من ص 54 الى 100 والتى يذكر نبذة عن قبيلة همدان القديمة فيقول


    لما تقلص ملك حمير بقيت الرياسة على العرب البادية لبني كهلان لما كانوا بادين ((بادية ))لم يأخذ ترف الحضارة منهم ولا أدركهم الهرم الذي أودى بحمير‏.‏ إنما كانوا أحياء ناجعة في البادية والرؤساء والأمراء في العرب إنما كانوا منهم‏.‏ وكان لكندة من بطونهم ملك باليمن والحجاز‏.‏ ثم خرجت الأزد من شعوبهم أيضاً من اليمن مع مزيقيا وافترقوا بالشام‏.‏ وكان لهم ملك بالشام في بني جفنة وملك بيثرب في الأوس والخزرج وملك بالعراق في بني فهم‏.‏ ثم خرجت لخم وطيء من شعوبهم أيضاً من اليمن‏.‏ وكان لهم ملك بالحيرة في آل المنذر حسبما نذكر ذلك كله‏.‏ وأما شعوبهم فهي كلها تسعة من زيد بن كهلان في مالك بن زيد وعريب بن زيد‏.‏ فمن مالك بطون همدان وديارهم لم تزل باليمن في شرقيه وهم بنو أوسلة وهو همدان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الجبار بن مالك بن زيد بن نوف بن همدان‏.‏ ومن شعوب حاشد بنو يام بن أصغى بن مانع بن مالك بن جشم بن حاشد ومنهم طلحة بن مصرف‏.‏ ولما جاء الله بالإسلام افترق كثير من همدان في ممالكه وبقي منهم من بقي باليمن وكانوا شيعة لعلي كرم الله وجهه ورضي عنه عندما شجر بين الصحابة وهو المنشد فيهم متمثلاً‏
    .‏ فلو كنت بواباً على باب جنة= لقلت لهمدان ادخلوا بسلام

    ولم يزل التشيع دينهم أيام الإسلام كلها ومنهم كان علي بن محمد الصليحي من بني يام القائم بدعوة العبيديين باليمن (( يريد ابن خلدون هنا أن يسهم فى الأنزال من قدر ونسب الدولة الفاطمية بنسبها الى مؤسسها الأمام عبدالله المهدى علية السلام كحال من أبغضها وقد بينا وبالدلائل التاريخية فى مقالات عدة صحة النسب للفاطميين ومن واقع كتب التاريخ الى بيت رسول الله صلى الله علية وسلم )) في حصن حرار من بني يام وهو من بطونهم وهو من بني يام من بطون حاشد‏.‏ فاستولى عليه وورث ملكه لبنيه حسبما نذكره في أخبارهم وكانت بعد ذلك وقبله دولة بني الرسى أيام الزيدية بصعدة فكانت على يدهم وبمظاهرتهم ولم يزل التشيع دينهم لهذا العهد‏.‏ وقال البيهقي‏:‏ وتفرقوا في الإسلام فلم تبق لهم قبيلة وبرية إلا باليمن وهم أعظم قبائله وهم عصبة المعطي من الزيدية القائمين بدعوته باليمن وملكوا جملة من حصون اليمن باليمن ولهم بها إقليم بكيل وإقليم حاشد من بطونهم‏.‏ قال ابن سعيد‏:‏ ومن همدان بنو الزريع وهم أصحاب الدعوة والملك في عدن والحيرة وهم إخوة همدان الهان بن مالك بن زيد بن أوسلة ومن مالك بن زيد أيضاً الأزد وهو أزد بن الغوث بن نبت بن مالك وخثعم وبجيلة ابنا أنمار بن وقد يقال أنمار هو ابن نزار بن معد وليس بصحيح‏.‏ فأما الأزد فبطن عظيم متسع وشعوب كثيرة‏.‏ فمنهم بنو دوس من بني نصر بن الأزد وهو دوس بن عدنان بالثاء المثلثة ابن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحرث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزد بطن كبير‏.‏ ومنهم كان جذيمة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس وديارهيم بنواحي عمان‏.‏ وكان بعد دوس وجديمة ملك بعمان في إخوانهم بني نصر بن زهران بن كعب‏.‏ كان منهم قبيل الإسلام المستكبر بن مسعود بن الجرار بن عبد الله بن مغولة بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران‏.‏ والذي أدرك الإسلام منهم جيفر بن الجلندي بن كركر بن المستكبر وأخوه عبد الله ملك عمان‏.‏ كتب إليهما النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا‏.‏ واستعمل على نواحيهما عمرو بن العاص‏.‏ ومن الأزد ثم من بني مازن بن الأزد بنوعمرو مزيقيا بن عامر ويلقب ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرىء القيس البهلول بن ثعلبة بن مازن بن الأزد‏.‏ وعمرو هذا وآباؤه كانوا ملوكاً على بادية كهلان باليمن مع حمير واستفحل لهم الملك من بعدهم وكانت أرض سبأ باليمن لذلك العهد من أرفه البلاد وأخصبها وكانت مدافع للسيول المنحدرة بين جبلين هنالك فضرب بينهما سد بالصخر والقار يحبس سيول العيون والأمطار حتى يصرفوه من خروق في ذلك السد على مقدار ما يحتاجون إليه في سقيهم ومكث كذلك ما شاء الله أيام حمير‏.‏ فلما تقلص ملكهم وانحل نظام دولتهم وتغلب بادية كهلان على أرض سبا وانطلقت عليها الأيدي بالعيث والفساد وذهب الحفظة القائمون بأمر السد نذروا بخرابه‏.‏ وكان الذي نذر به عمرو مزيقيا ملكهم لما رأى من اختلال أحواله‏.‏ ويقال أن أخاه عمران الكاهن أخبره ويقال طريفة الكاهنة‏.‏ وقال السهيلي‏:‏ طريفة الكاهنة امرأة عمرو بن عامر وهي طريفة بنت الخير الحميرية لعهده‏.‏ وقال ابن هشام‏:‏ عن أبي زيد الأنصاري أنه رأى جرذاً تحفر السد فعلم أنه لا بقاء للسد مع ذلك فأجمع النقلة من اليمن‏.‏ وكاد قومه بأن أمر أصغر بنيه أن يلطمه إذا أغلظ له ففعل‏.‏ فقال لا أقيم في بلد يلطمني فيها أصغر ولدي وعرض أمواله فقال أشراف اليمن اغتنموا غضبة عمرو فاشتروا أمواله وانتقل في ولده وولد ولده‏.‏ فقال الأزد لا نتخلف عن عمرو فتجشموا للرحلة وباعوا أموالهم وخرجوا معه‏.‏ وكان رؤساؤهم في رحلتهم بنو عمرو مزيقيا ومن إليهم من بني مازن ففصل الأزد من بلادهم باليمن إلى الحجاز‏.‏ قال السهيلي‏:‏ كان فصولهم على عهد حسان بن تبان أسعد من ملوك التبابعة ولعهده كان خراب السد‏.‏ ولما فصل الأزد من اليمن كان أول نزولهم ببلاد عك ما بين زبيد وزمع‏.‏ وقتلوا ملك عك من الأزد ثم افترقوا إلى البلاد ونزل بنو نصر بن الأزد بالشراة وعمان‏.‏ ونزل بنو ثعلبة بن عمرو مزيقيا بيثرب‏.‏ وأقام بنو حارثة بن عمرو بمر الظهران بمكة‏.‏ وهم فيما يقال خزاعة‏.‏ ومروا على ماء يقال له غسان بين زبيد وزمع‏.‏ فكل من شرب منه من بني مزيقيا شفي به‏.‏ والذين شربوا منه بنو مالك وبنو الحرث وبنو جفنة وبنو كعب فكلهم يسمون غسان‏.‏ وبنو ثعلبة العتقاء لم يشربوا منه فلم يسموا به‏.‏ فمن ولد جفنة ملوك الشام الذين يأتي ذكرهم ودولتهم بالشام‏.‏ ومن ولد ثعلبة العتقاء الأوس والخزرج ملوك يثرب في الجاهلية وسنذكرهم‏.‏ ومن بطن عمرو مزيقيا بنو أفصى بن حارثة بن عمرو‏.‏ ويقال أنه أفصى بن عامر بن قمعة بلا شك بن الياس ابن مضر‏.‏ قال ابن حزم‏:‏ فإن كان أسلم بن أفصى منهم فمن بني أسلم بلا شك وبنو أبان وهو سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو‏.‏ وبنو العتيك من الأزد عمران بن عمرو‏.‏ وأما بجيلة فبلادهم في سروات البحرين والحجاز إلى تبالة وقد افترقوا على الآفاق أيام الفتح فلم يبق منهم بمواطنهم إلا القليل‏.‏ ويقدم الحاج منهم على مكة في كل عام عليهم أثر الشظف ويعرفون من أهل الموسم بالسرو وأما حالهم لأول الفتح الإسلامي فمعروف ورجالاتهم مذكورة‏.‏ فمن بطون بجيلة قسر وهو مالك بن عبقر بن أنمار وهو أحمس بن الغوث بن أنمار‏.‏ وأما بنو عريب بن زيد بن كهلان فمنهم طيء والاشعريون ومذحج وبنو مرة وأربعتهم بنو أدد بن زيد بن يشجب بن عريب‏.‏ فأما الأشعريون فهم بنو أشعر وهو نبت بن أدد وبلادهم في ناحية الشمال من زبيد‏.‏ وكان لهم ظهور أول الإسلام ثم افترقوا في الفتوحات وكان لمن بقي منهم باليمن حروب مع ابن زياد لأول إمارته عليها أيام المأمون ثم ضعفوا عن ذلك وصاروا في عدد الرعايا‏.‏ وأما بنو طيء بن أدد فكانوا باليمن وخرجوا منه على أثر الأزد إلى الحجاز ونزلوا سميرا وفيد في جوار بني أسد ثم غلبوهم على أجا وسلمى وهما جبلان من بلادهم فاستقروا بهما وافترقوا لأول الإسلام في الفتوحات‏.‏ قال ابن سعيد‏:‏ ومنهم في بلادهم الآن أمم كثيرة ملأوا السهل والجبل حجازاً وشاماً وعراقاً يعني قبائل طيء هؤلاء وهم أصحاب الدولة في العرب لهذا العهد في العراق والشام وبمصر منهم سنبس والثعالب بطنان مشهوران‏.‏ فسنبس بن معاوية بن شبل بن عمرو بن الغوث بن طيء ومعهم بحتر بن ثعل‏.‏ قال ابن سعيد‏:‏ ومنهم زبيد بن معن بن عمرو بن عس بن سلامان بن ثعل‏.‏ وهم في برية سنجار‏.‏ والثعالب بنو ثعلبة بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن قطرة بن طيء وثعلبة بن جدعا بن ذهل بن رومان‏.‏ قال ابن سعيد‏:‏ ومنهم بنو لام بن ثعلبة منازلهم من المدينة إلى الجبلين وينزلون في أكثر أوقاتهم مدينة يثرب والثعالب الذين بصعيد مصر من ثعلب بن عمرو بن الغوث بن طيء‏.‏ قال ابن حزم‏:‏ لام بن طريف بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعا ومن الثعالب بنو ثعلبة بن ذهل بن رومان‏.‏ وبجهة بنيامين والشام بنو صخر ومن بطونهم غزية المرهوب صولتهم بالشام والعراق‏.‏ وهم بنو غزية بن أفلث بن معبد بن عمرو بن عس بن سلامان بن ثعل‏.‏ وبنو غزية كثيرون وهم في طريق الحاج بين العراق ونجد‏.‏ وكانت الرياسة على طيء في الجاهلية لبني هني بن عمرو بن الغوث ابن طيء وهم رمليون وإخوتهم جبليون‏.‏ ومن ولده إياس بن قبيصة الذي أدال به كسرى أبرويز النعمان المنذز حين قتله وأنزل طيا بالحيرة مكان لخم قوم النعمان وولى على العرب منهم إياساً هذا‏.‏ وهو إياس بن قبيصة بن أبي يعفر بن النعمان بن حبيب بن الحرث بن الحويرث بن ربيعة بن مالك بن سعد بن هني فكانت لهم الرياسة إلى حين انقراض ملك الفرس‏.‏ ومن عقب إياس هذا بنو ربيعة بن علي بن مفرح بن بدر بن سالم بن قصة بن بدر بن سميع‏.‏ ومن ربيعة شعب آل مراد وشعب آل فضل‏.‏ وآل فضل شعبان آل علي وآل مهنا‏.‏ فعلي ومهنا ابنا فضل وفضل ومراد ابنا ربيعة وسميع الذين ينسبون إليه من عقب قبيصة بن أبي يعفر‏.‏ ويزعم كثير من جهلة البادية أنه الذي جاءت به العباسة أخت الرشيد من جعفر بن يحيى زعماً كاذباً لا أصل له‏.‏ وكانت الرياسة على طيء أيام العبيديين لبني المفرح ثم صارت لبني مراد بن ربيعة وكلهم ورثوا أرض غسان بالشام وملكهم على العرب‏.‏ ثم صارت الرياسة لبني علي وبني مهنا ابني فضل بن ربيعة اقتسموها مدة ثم انفرد بها لهذا العهد بنو مهنا الملوك على العرب إلى هذا العهد بمشارف الشام والعراق وبرية نجد‏.‏ وكان ظهورهم لأمر الدولة الأيوبية ومن بعدهم من ملوك الترك بمصر والشام ويأتي ذكرهم والله وارث الأرض ومن عليها‏.‏ وأما مذحج واسمه مالك بن زيد بن أدد بن زيد بن كهلان ومنهم مراد واسمه يخابر بن مذحج ومنهم سعد العشيرة بن مذجج بطن عظيم لهم شعوب كثيرة‏.‏ منهم جعفر بن سعد العشيرة وزبيد بن صعب بن سعد العشيرة‏.‏ ومن بطون مذحج النخع ورها ومسيلة وبنو الحرث بن كعب‏.‏ فأما النخع فهو جسر بن عمرو بن علة بن جلد بن مذحج ومسيلة بن عامر بن عمرو بن علة وأما رها فهو ابن منبه بن حرب بن علة‏.‏ وبقي من مذحج وبرية ينجعون مع أحياء طيء في جملة أيام بني مهنا مع العرب بالشام زمن أحلافهم وأكثرهم من زبيد‏.‏ وأما بنو الحرث فالحرث أبوهم ابن كعب بن علة وديارهم بنواحي نجران يجاورون بها ذهل بن مزيقيا من الأزد وبني حارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد وكان نجران قبلهم لجرهم ومنهم كان ملكها الأفعى الكاهن الذي حكم بين ولد نزار بن معد لما تنافروا إليه بعد موت نزار واسمه الغلس بن غمر ماء بن همدان بن مالك بن منتاب بن زيد بن واثل بن حمير‏.‏ وكان داعية لسليمان عليه السلام بعد أن كان والياً لبلقيس على نجران وبعثته إلى سليمان فصدق وآمن وأقام على دينه بعد موته‏.‏ ثم نزل نجران بنو الحرث بن كعب علة بن جلد بن مذحج فغلبوا عليها بني الأفعى‏.‏ ثم خرجت الأزد من اليمن فمروا بهم وكانت بينهم حروب‏.‏ وأقام من أقام في جوارهم من بني نصر بن الأزد وبني ذهل بن مزيقيا واقتسموا الرياسة فنجران معهم‏
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-08-21
  13. حضرمي 123

    حضرمي 123 عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-19
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    وماذا عن سور الصين العظيم"

    هلا كففت عن خزعبلات الهمداني , إقراء ما كتب جواد علي عن هذا الهمداني.

    اهل نجران احسن حالا ممن هم في صنعاء
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-08-24
  15. آصف بن برخيا

    آصف بن برخيا مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-24
    المشاركات:
    15,668
    الإعجاب :
    0
    اليمن الكبرى
    استمر بارك الله فيك فالتاريخ تاريخ ويجب ان يكتب كما هو لاجيال قادمة








    سلام
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-08-26
  17. ميون

    ميون عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-01
    المشاركات:
    47
    الإعجاب :
    0
    §¤~¤§¤~¤§نجران باعها الشاويش بملايين الدولارات لا تحلم بعودتها .§¤~¤§¤~¤§
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-08-30
  19. العمودي

    العمودي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-29
    المشاركات:
    637
    الإعجاب :
    0
    شكراً لك اخي الكريم على ما أوردته
    لكن المشكلة هو في الاعلام القائم والتزوير الحاصل في التاريخ
    لقد قرأت بعض المؤلفات الحديثة التي صنفت في تاريخ جنوب المملكة ( شمال الوطن سابقاً)

    ووجدت انها تعتبر نجران بوابة ومحطة استراحة هي وعسير
    بل افردوا لها تاريخ لوحده وقاموا ببترها عن الممالك القديمة


    مشكلتنا في تزوير التاريخ
    ليست المشكلة فيمن يحكم نجران وعسير
     

مشاركة هذه الصفحة